صفحة الكاتب : سهيل عيساوي

قراءة في قصة وسام الشجاعة ،للأديب سليم نفاع 
سهيل عيساوي

قصة   وسام  الشجاعة  تأليف   الكاتب   سليم  نفاع ،  من  مدينة  شفاعمرو ، رسوم  الفنانة  العراقية هيفاء  عبد  الحسين ، اصدار  أ . دار  الهدى  بإدارة  عبد  زحالقة ،  2019 ، القصة  من  الحجم  الكبير ، غلاف  سميك  مقوى .  تقع  في 26  صفحة  من  الحجم  الكبير .

 

تتحدث  القصة  عن  عائلة  من  القنافذ  ، حيوانات  من  الثديات  الصغيرة ، تحيط بأجسامها الأشواك من  كل  ناحية ، لتدافع  عن  نفسها وتحميها  من  سطوة الأعداء ، كانت  تعيش  في  غابة بعيدة مترامية  الاطراف . الى  جانب  القنافذ  تعيش  في  الغابة مجموعة من  القطط  والقردة والثعالب والكلاب  وسائر  الحيوانات، في أحد  الأيام  دعا  الثعلب  حيوانات  الغابة  اقترح  أن  يتم  انتخابه  رئيسا  للغابة ، ووعد  بانشاء  حديقة  عامة وبناء مدرسة  لتعليم القراءة والكتابة ، ومستوصف طبي  حديث ، وغيرها من  المشاريع  النافعة  للحيوانات ، لكن  القطط  اشترطت  عدم  دخول  القنافذ  للحديقة  العامة  لأن  شكلها مخيف ومرعب ، واشترطت  الكلاب  لدعم  الثعلب عدم  السماح  للقنافذ  بدخول المدرسة  للتعلم ، لأنها  تخاف  أن  تسبب  الأذى  بأشواكها  لحادة لأبنائها  الصغار ، وتعالت  أصوات  القردة  التي  أصرت على عدم  دخول  القنافذ  الى  المستوصف لأنها  تلهو بين  التراب  والقش والأوساخ ، وافق  الثعلب  عل  جميع  شروط  الحيوانات  وفعلا  تم  تنصيبه  رئيسا  للغابة ، وأقام  المشاريع التي  وعد  بها  ضمن  حملته  الانتخابية ، وقام  بإقصاء  القنافذ  من  جميع  المرافق  الحيوية  في  الغابة ،  فلم  تطأ  اقدامها الحديقة  العامة والمدرسة  والمستوصف .

 في أحد  الأيام  تسلل  الى  الغابة  حيوان  مخيف  ،  عاث  فسادا  في  الغابة ، لم  تجسر  سائر  الحيوانات على اعتراض  طريقه ، حتى  الثعلب  رئيس  الغابة  لم  يسلم  من انيابه ، أعمل  الفساد  والخراب  في  المدرسة  والحديقة  العامة  والمستوصف ، شاهدت  القنافذ  الخراب الذي  حل  في  غابتها ، لم  يرق  لها  هذا  المنظر الحزين ، فقررت  ان  تصدى  بنفسها  لهذا  الحيوان  الشرس ، قامت  بثني أجسادها ليتحول  شكلها  الى   كرات من  الأشواك الصلبة  الجارحة ، هاجمت  الحيوان  المفترس ، دخلت  بين  أرجله  الصلبة والضخمة ، غرزت  أشواكها  الحادة  في  بطنه وظهره  ورأسه ، حتى  أنهكته  تماما ، هرب  الحيوان  المفترس  بجر  خلفه  أثواب  الهزيمة  المرة ، واختفى من  الغابة . فرحت  الحيوانات  كثيرا  لطرد  الحيوان  المفترس ، وقررت  أن  تعتذر  جميعا  للقنافذ  على  تصرفها  السلبي معها ، قبلتها  باحترام  ومساواة ، وفي احتفال  مهيب  تقرر  تقليد  القنافذ  وسام  الشجاعة  والبطولة .

 

 

رسالة  الكاتب :

يعالج  الكاتب  سليم  نفاع  من  خلال  قصته  وسام  الشجاعة ،  موضوع  تقبل  الاخر  والمختلف ،  على  لسان  الحيوانات  كي  تكون  الرسالة  أبلغ  وأقرب  الى  قلب  الطفل ، حيوانات  الغابة  اختارت  الثعلب  المراوغ  رئيسا  للغابة ، أدرك  الثعلب  أن  ثمن  الوصول  الى  كرسي  الزعامة ،  منوط  بتنفيذ  برامج  حيوية ،  لكن  الأمر  لم  يقف عند  هذا  الحد ، بل أن  الكثير من  الحيوانات اشترط  اقصاء  القنافذ  وعدم  دخولها  الى المرافق  الحيوية  في  الغابة ، وسط  صمت الغالبية  الساحقة  من  أهل  الغابة ، وفعلا  تم  اقصاء  وابعاد  القنافذ  ،  ونعم  أهل  الغابة  بالمستوصف  والمدرسة  والحديقة  العامة ، ولم  تلتفت  حيوانات  الغابة  الى  معاناة  القنافذ  وحرمانهم من  أبسط  حقوقهم  الطبيعية. الى  ان  جاء  الى  الغابة  حيوان  مفترس غريب ،  لم يحترم  حرمة  الأماكن العامة عاث  بها  فسادا  وأرعب  الحيوانات  وحتى  الثعلب  لم  يسلم  منه ومن أنيابه.  وعجزت  سائر  الحيوانات  من  التصدي  له ،  لكن القنافذ رغم  ما حل  بها  من  عقاب  وحرمان  واقصاء  ومواقف  سلبية  من  قبل  الحيوانات ،  لم  تقبل  بخراب  الغابة  ولم  تشمت ، ودون  أن  يطلب  منها  أحدا  المنجدة ، قررت  التصدي  بأجسادها  القوية  والصلبة وبأشواكها  التي  خافت  منها  الحيوانات ،  لهذا  الحيوان  المفترس ،  طردته  من  الغابة  الى غير  رجعة ،  حيوانات الغابة  بدورها  أدركت  الظلم  الذي  لحق  بالقنافذ ،  اعتذرت  لها ، وقلدها أرفع  وسام  وهو  وسام  الشجاعة  واعادتها  الى  الصف  كشريك  حقيقي  في  الغابة  ،  تنعم  بمرافق  الغابة  دون  تمييز  .

القصة  واقعية  ،  تذكرنا  بما  جرى  في  مدينة  العفولة ،  حيث  تم  انتخاب  رئيس  للبلدية  وضمن دعايته  الانتخابية  وعد  بمنع  العرب  من  العيش  في  مدينة  العفولة  ذات  الاغلبية  اليهودية ، وتم  سن  قانون  مساعد  في  البلدية  يمنع   المواطن  العربي  من  دخول  الحديقة  العامة  النابعة  للبلدية !  طبعا   المواطن  العربي  لم  يقف  مكتوف  الايدي  في   ظل  هذا  التصرف  العنصري ،  قاموا  بالتصدي  لهذا  التصرف  على  الجبهة  القضائية  في  المحاكم ،  أيضا  تم  فرض  مقاطعة  تجارية  كبيرة  حيث  لم  يدخل  العرب   للمتاجر  والمرافق  الاقتصادية  في  مدينة  العفولة   مما  سبب  خسائر  اقتصادية  كبيرة  لمدينة العفولة  واقتصادها  اضافة بسمعتها وسمعة سكانها.    لكن  القنافذ  في   قصة  سليم   نفاع  ،  لم  تقم  باي  خطوة  احتجاجية ،  لم  ترسل  رسالة  لم  تعاتب  الحيوانات  ، انطوت  على  نفسها ،  لكن في  الليلة  الظلماء  تصدت  لمخطط  الحيوان  المفترس الذي  اراد  الشر  بالغابة  وأهلها .

الكاتب  سليم  نفاع  ،  بريد  منا  أفراد  المجتمع  أن  نتقبل  المختلف  عنا  ،  وندعوه  ليندمج  بالمجتمع ،  لكل  منا  مواطن  القوة  والضعف ،  وكلنا  يكمل  الاخر ،  هنالك  متسع  للجميع في  هذه  الحياة  ، لقصة   تدعو  لنبذ  العنصرية   المقيتة ،  لأنها  نار  تلتهب  الجميع  اجلا  أم  عاجلا .

 

ملاحظة :

- الكاتب  لم  يشر  بذكاء  الى  اسم  الحيوان  المفترس  الذي  يجتاح  الغابة ،  لترك  الأمر  لخيال  الطفل  والقارئ  ، لكن  الرسامة  هيفاء  عبد الحسين ، رسمت  لنا  رسمة  نمر يشكل واضح،  حبذا  لو  تم  رسم  حيوان  خرافي  لكان  أفضل  تماشيا  مع  روح  القصة .

- القنافذ  لم  تقاوم  ولم  تعترض  على  الخطوات  العنصرية  بحقها  ، حبذا  لو حاولت  تغيير  الواقع  المرير  بكلمة   لوم  أو  اعتراض وتذمر. 

 

خلاصة :  قصة  وسام  الشجاعة  للكاتب  سليم  نفاع  ،  تعالج  موضوع  هام  يهم  كل  طفل  وبالغ وهو  تقبل  الاخر  ودمجه  في  المجتمع ،  والبعد  عن  التكبر  والعنصرية ،  القصة كتبت  بأسلوب  جذاب  وعلى  لسان  الحيوان ، مما  يقربها  من عقل  الطفل  ويسهل  عليه  فهم  مغزاها .

  

سهيل عيساوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/10/07



كتابة تعليق لموضوع : قراءة في قصة وسام الشجاعة ،للأديب سليم نفاع 
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عماد شرشاحي ، على الحوار المتين في دلالات الأربعين. مع القس سمير. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اسئل الله أن يجزي الباحثين عن الحق المدافعين عنه خير الجزاء ويفرح قلوبهم بنور الحق يوم يلتمس كل انسانا نورا في يوم موحش ، طلما انتظرنا أبحاث جديده ، انشاء الله لا تنقطع ، اتمنى لكي زياره الإمام الحسين عليه السلام لأنك ستشعرين ان للمكان نورا وامانا كانه اقرب مكان للملكوت الأعلى ولا ابالغ

 
علّق عزيز الحافظ ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : الاخ الكاتب مقال جيد ونوعي فقط اعطيك حقيقة يغفل عنها الكثير من السنة.....كل سيد ذو عمامة سصوداء هو عربي لان نسبه يعود للرسول فعلى هذا يجب ان تعلم ان السيد السستاني عربي! ىوان السيد الخميني عربي وان السيد الخامنئي عربي ولكنهم عاشوا في بلدة غير غربية....تماما كما ىانت اذا تجنست في روسيا تبقى بلدتك المعروفة عانة ساطعة في توصيفك مهما كنت بعيدا عنها جغرافيا...أتمنى ان تعي هذه المعلومة مع تقديري

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق منير حجازي. ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : احسنتم وعلى الحقيقة وقعتم . انظر لحال أخيه السيد مرتضى الكشميري في لندن فهو معتمد المرجعية ومؤتمنها بينما حسن الكشميري مُبعد عنها نظرا لمعرفتهم بدخيلة نفسه . الرجل شره إلى المال وحاول جاهدا ان يكون في اي منصب ديني يستطيع من خلاله الحصول على اموال الخمس والزكاة والصدقات والهبات والنذور ولكنه لم يفلح ولس ادل على ذلك جلوسه مع الدعي المخابراتي الشيخ اليعقوبي. وامثال هؤلاء كثيرون امثال سيد احمد القبانجي ، واحمد الكاتب ، وسيد كمال الحيدري . واياد جمال الدين والغزي ، والحبيب ومجتبى الشيرازي وحسين المؤيد الذي تسنن ومن لف لفهم . اما الاخ رائد الذي اراد ان يكتب اعتراض على مقال الأخ الكاتب سامي جواد ، فسقط منه سهوا اسم الكشميري فكتبه (المشميري). وهذا من الطاف الله تعالى حيث أن هذه الكلمة تعني في لغة جامو (المحتال). مشمير : محتال وتأتي ايضا مخادع. انظر کٔشِیریس ویکیپیٖڈیس، موسوعة ويكيبيديا إصدار باللغة الكشميرية، كلمة مشمير.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق عامر ناصر ، على واعترفت اني طائفي.! - للكاتب احسان عطالله العاني : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم سيدي هل أنشر مقالاتك هذه

 
علّق عامر ناصر ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : أحسنتم وفقكم الله

 
علّق عامر ناصر ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سيدتي الفاضلة حياك الله وبياك وسددك في خطاك للدفاع عن الحقيقة عظم الله أجرك بمصاب أبي عبدالله الحسين وأهل بيته وأصحابه والبطل الذي سقط معه

 
علّق منير حجازي ، على عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب العراقي : يجب أن يكون عنوان المقال هكذا ((عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب الكردي )). انطلاقا من جذوره الشيوعية وما يحلمه عبد المهدي من علاقة النظال بينه وبين الاكراد وعرفانا منه للجميل الذي اسدوه له بجلوسه على كرسي رئاسة الوزراء فقد حصل الاكراد على ما لم يحلموا به في تاريخهم. وكذلك حصل اهل المنطقة الغربية على كل ما طلبوه ويلطبوه ولذلك نرى سكوت كردستات عن التظاهر ضد الفسادوالفاسدين وسكوت المنطقة الغربية ايضا عن التظاهر وكأن الفساد لا يعنيهم . هؤلاء هم المتربصين بالعراق الذين يتحينون الفرص للاجهاز على حكومة الاكثرية . ومن هنا نهض ابناء الجنوب ليُعبّروا عن الحيف الذي ظالهم والظلم الذي اكتووا به طيلة عهود ولكنهم لم يكونوا يوما يتصوروا ان هذا الظلم سوف يطالهم من ابناء مذهبهم .

 
علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : زكريا الحاجي
صفحة الكاتب :
  زكريا الحاجي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 نفاق قضائي  : قيس المولى

 فكر غير دقيق  : الشيخ عبد الحافظ البغدادي

 هوامش على أطروحة (إسلام القرآن)!  : الشيخ جابر جُوَيْر

 راية قبة الامام الحسين في مستشفيات لبنان

 ايهما اهم قانون العفو العام ام القوانين الخدمية؟  : فراس الخفاجي

 ​ وزارة الاعمار والاسكان والبلديات والاشغال العامة تباشر بصيانة وإكساء الشارع المؤدي إلى مرقد الامام علي (ع) في محافظة النجف الاشرف  : وزارة الاعمار والاسكان والبلديات العراقية

 صحة الكرخ : نجاح عملية جراحية خاصة (رفع الطحال العملاق) لطفل يبلغ من العمر ٦سنوات في مستشفى الكرخ العام  : اعلام صحة الكرخ

 خيمة صفوان في تركيا  : سامي جواد كاظم

 ربُك والنار لـ بالمرصاد ...  : عبدالاله الشبيبي

 سيدة الوفاء  : غائب عويز الهاشمي

 المهمشين في العمل الجزء الثاني (٢/٢)  : امير الصالح

 حذاري من نفاذ صبر العراقيين ..!!  : د . احمد آل حميد

 الالحاد في العالم الحديث  : حكمت البخاتي

 مـَــشاهـد عـــراقـية ... بعيداً عن السياســة – 11 –  : هيـثم القيـّم

 الطنبوري في المطار!!  : د . صادق السامرائي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net