صفحة الكاتب : عماد ياسين الزهيري

من يريد السلام فاستعد للحرب !
عماد ياسين الزهيري

ثمة عدة تساؤلات لا تنتهي مقرونة بموجات الارهاب في بلدنا، ولماذا يتجدد بأسماء وعناوين جديدة دائما؟ ومن أين له المال والدعم والموارد، والإمكانيات الهائلة، ووسائل التدريب، والاعداد والأماكن، والخطط الخ..؟ جميعها اسئلة تدور في الشارع العراقي!! وتصدر تلك التساؤلات من الجميع دون استثناء، سواء السياسي او العسكري او المواطن العادي؛

لقد نجح الجيش العراقي مع اخوته الابطال من الداخلية والأجهزة الأمنية، بالقضاء عدة مرات على التنظيمات الإرهابية المسلحة، منذ عام ٢٠٠٤الى عام ٢٠١٢ على الأرض وتم دحرها ميدانيا و استخباريا ،ولكنها كانت تنبعث وتتجدد بهويات وأسماء جديدة في مناطق التوتر والحاضنات،  بعد كل هزيمة لها إعلاميا وعسكريا، وكشف فضائح وعورة تلك التنظيمات الارهابية، وتعرية وجهها الحقيقي امام الرأي العام، وكشف جرائمها الدموية والعنصرية، بحق أفراد الشعب العراقي، وخصوصا في مناطق الحواضن الآمنة لها فكريا وعقائديا وامنيا، فلم تكن تفرق زمر الارهاب بين العراقيين بالقتل والتفجير في الاستراتيجية العسكرية والعقائدية ،وصنفت المجتمع العراقي بين رافضي، ومرتد، ومنشق وخائن، وعميل وخدعت الناس بزيف ادعاءاتهم الجهادية، فكانت مثل الافعى المتلونة التي تخلع جلدها وتتزين باخر لكي تنسجم وتتلائم مع الظروف والبيئة،ولكن طريقة نهجها واضحة عند أهل العقل والاختصاص، ولا تنطلي تلك الخدع الا على الناس البسطاء، وبعد ان فشل الإرهاب ومن يقف خلفه ويمده بالدعم والتمويل الداخلي والخارجي، وتمت هزيمته  بأساليب المواجهة الغير مباشرة، وكبح جماحه والقاء القبض على اغلب قادة الإرهابيين الظلاميين، ودحر اوكارهم، بدء الاستعداد لمرحلة أخرى وباسلوب جديد، لحشد بعض المحافظات لمؤامرة جديدة ومواجهة اخرى مباشرة قاسية، انتجتها ساحات ما تعرف بالاعتصام والتظاهرات، وبتنسيق عالي مع الارهاب وتنظيماته داخل وخارج العراق، فكانت تلك النكبة يوم ٩ |٦ / ٢٠١٤ ونتائجها المؤلمه جدا وعواقبها الوخيمة، والتضحيات الكبيرة التي بذلتها القوات العراقية بكافة صنوفها العسكرية الامنية والحشدوية، في تحرير المدن والمناطق التي استولت عليها عصابات داعش التكفيرية؛ 

ومن وجهة نظري ان التحديات والمصاعب والمواجهة تستمر لأعوام، ولربما عقود مع الارهاب، مالم نصنع السلام الحقيقي النابع من النفوس والمرتكز على رؤية وإرادة وطنية عراقية، تراعي خصوصيتنا ومصالح البلاد والعباد وبايدي شريفه ومهنية ووطنية، وليس دخلاء، وبذلك يمكن لنا ان نصنع سلام الأقوياء الذي يقاوم جميع تلك التحديات والمصاعب، 

وأن المواجهة الحالية والقادمة تحتاج الى الكثير من الموارد والامكانيات التي تضمن ادامة زخم النصر، وأهمها هو قانون خدمة التجنيد الالزامي لاستيعاب طاقات الشعب،وتوفير فرصة عمل شريفة ومتكافئة مع عدم تكرار أخطاء الماضي المؤلم، وتفعيل مشاريع التصنيع العسكري لانتاج الة حربية وطنية، كما اصبح من الملزم للجميع الاستعانة بالتكنولوجيا الحديثة، 

وقد تساهم هذه العناصر مع غطاء سياسي وطني ومشاريع امن مجتمعي، على المستوى الفكري والثقافي،  تحارب التشدد والتطرف والأمراض المجتمعية، بنتاج سلام دائم وثابت مدعوم باستعداد دائم للحرب والمواجهة المرتقبة.

اللواء الركن عماد ياسين الزهيري

  

عماد ياسين الزهيري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/09/29



كتابة تعليق لموضوع : من يريد السلام فاستعد للحرب !
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر

 
علّق Bassam almosawi ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : باعتقادي لم يتبنّ السيد السيستاني نظرية (ولاية الأمة على نفسها)، بل اقترنت هذه النظرية -المشار اليها- باسم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي يجزم بشكل صريح، أنّ رأيه هذا غير مسبوق من أحدٍ قبله من الفقهاء، إذ يصرح بهذا الشأن في حوار حول الفقيه والدولة بقوله:" لقد وفقنا الله تعالى لكشفٍ فقهي في هذا المجال، لا نعرف - في حدود اطلاعنا- من سبقنا اليه من الفقهاء المسلمين". ويضيف:" إنّ نظريتنا الفقهية السياسية لمشروع الدولة تقوم على نظرية (ولاية الأمة على نفسها). أما السيد السيستاني، فيرى حدود ولاية الفقيه بقوله: "الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء، ولظروف إعمالها شروطٌ اضافية ومنها أن يكون للفقيه مقبولية عامّةٌ لدى المؤمنين".

 
علّق رياض حمزه بخيت جبير السلامي ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : اود تعين اود تعين السلام عليكم  يرجى ملأ الاستمارة في موقع مجلس القضاء الاعلى  ادارة الموقع 

 
علّق Smith : 3

 
علّق ابو الحسن ، على من أين نبدأ...؟ - للكاتب محمد شياع السوداني : سبحان الله من يقرء مقالك يتصور انك مواطن من عامة الناس ولم يتخيل انك كنت الذراع اليمنى للفاسد الاكبر نوري الهالكي من يقرء مقالك يتصور انك مستقل وغير منتمي الى اكبر حزب فاسد يرئسك صاحب المقوله الشهيره اليد التي تتوضء لاتسرق وهو صاحب فضيحة المدارس الهيكليه لو كان لدى اعضاء البرلمان ذرة غيره وشرف ماطلعوا بالفضائيات او بنشر المقالات يتباكون على الشعب ويلعنون الفساد اذن من هم الفاسدين والسراق يمكن يكون الشعب هو الفاسد وانتم المخلصين والنزيهين استوزرك سيدك ومولك وولي نعمتك نوري تحفيه في وزارة حقوق الانسان وهيئة السجناء السياسيين وزارة العمل والتجاره وكاله والصناعه وكاله فلماذا صمتت صمت اهل القبور على الفساد المستشري اليس انت من وقفت تحمي ولي نعمتك نوري الهالكي من هجوم الناشطه هناء ادور اليس انت من جعلت وزارة العمل حكر على ابناء عشرتك السودان واشتريت اصواتهم نعم سينطلي مقالك على السذج وعلى المنتفعين منك لكن اين تذهب من عذاب الله

 
علّق سامر سالم ، على نصران مشتركان والقائد واحد  - للكاتب حيدر ابو الهيل : حياكم الله وووفقكم والله يحفظ المرجعيه الرشيده لنا وللعراق

 
علّق ابو ايليا ، على ردّ شبهة زواج القاصرات - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم ورحمه الله بركاته انت وصفت من يعترض على الشريعة بانه معوق فكريا وطرحت سؤال ((هل إنّ التشريعات - السماويّة أو الأرضيّة - حين تقنين الأحكام ، تنظر إلى المصالح والمفاسد ، أو إلى المنافع والمضار ؟!)) وكان جوابك فيه تدليس لأنك لم تبين منهو المشرع اذا كان الله والرسول لا يوجد أي اعراض وانما اذا المشرع العادي الذي يخطئ ويصيب علينا ان نرد عليه رأيه اذا كان لا يقبله العقل اولا والدين والفطرة اما ان تترك هكذا بدون التمحيص الفكري هذه مصيبة وانت لم تكلف نفسك وتأتينا بدليل روائي بتزويج الصغيرة التي اقل من التسع سنين من الائمه وعليه يجب عليك ان تقبل بزواج النبي من السيدة عائشة وهي بعمر التسع وهو قارب الخمسون أي انسان هذا الذي يداعب طفله لا تفهم من الحياه سوى اللعب...عجيبة هي آرائكم

 
علّق علي العلي ، على لِماذا [إِرحلْ]؟! - للكاتب نزار حيدر : يذكر الكاتب خلال المقابلة الاتي:"التَّخندُقات الدينيَّة والقوميَّة والمذهبيَّة والمناطقيَّة والعشائريَّة" هنا احب ان اذكر الكاتب هل راجعت ما تكتب لنقل خلال السنوات الخمس الماضية: هل نسيت وتريد منا ان تذكرك بما كتبت؟ ارجع بنفسك واقرأ بتأني ودراسة الى مقالاتك وسوف ترى كم انت "متخندُق دينيَّا ومذهبيَّا" وتابعاً لملالي طهران الكلام سهل ولكن التطبيق هو الاهم والاصعب قال الله عز وجل : بسم الله الرحمن الرحيم {يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِم قُلِ اسْتَهْزِؤُواْ إِنَّ اللّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ * وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ * لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ} [سورة التوبة، الآيات: 64-66].

 
علّق الحق ينصر ، على عندما ينتحل اليربوع عمامة - للكاتب الشيخ احمد الدر العاملي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لاتعليق على منتحل العمامة............ المجلس الاسلامي الاعلى ( اذا كنت تقصد ياشيخ المجلس الاعلى في لبنان!!) المقالة من سنتين وماعرف اذا اتحف ببيان او لا الى حد هذي اللحظة ولااعتقد بيتحف احد من يوم سمعت نائب رئيس الملجس الاعلى يردعلى كلام احد الاشخاص بمامعنى ( انتوا الشيعة تكرهو ام.......... عاشة ) رد عليه(نائب الرئيس) اللي يكره عاشة.......... ولد.........) وشكرا جزاك الله خير الجزاء على المقالات شيخ أحمد.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عمار العكيلي
صفحة الكاتب :
  عمار العكيلي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 أيُّ الأدوارِ؟ مَتى؟ وَكَيْفْ؟  : نزار حيدر

 صدمة إسرائيلية بعد تصريحات ترامب بشأن إيران في سوريا

 الشيخ خالد المُلا رئيس جماعة علماء العراق يلتقي آن كلويد رئيسة مجموعة كل الأحزاب البريطانية - العراق ::  : جواد كاظم الخالصي

 التجارة:تجهيز حصص جديدة من مادة الرز لحساب البطاقة التموينية في البصرة والديوانية والانبار  : اعلام وزارة التجارة

 حسب توجيهات السيده وزيرة الصحة والبيئه الدكتوره عديله حمود بالاهتمام بشؤون المواطنين ..  : اعلام دائرة مدينة الطب

 دائرة الوقاية تدعو لدراسة قانون التعليم العالي الأهلي ومعالجة مواطن الضعف والخلل فيه  : هيأة النزاهة

  لنتضامن مع أطباء التخدير في العراق .  : جمع من منتسبي صحة الديوانية

 عاشوراء (١٢)  : نزار حيدر

 متى البداية  : عمر الجبوري

 الصدر يحذر من أي تاخير باتمام الإصلاحات ویشدد علی وأد الفتنة الطافية

 القوات الأمنية تلقي القبض على أربعة “دواعش” شرقي الموصل

 أنثى مغيبة  : سميرة سلمان عبد الرسول البغدادي

 موقع كتابات لصاحبها اياد الزاملي بتوجيهات المخابرات التركية  : د . زاهد عبدالله الساعدي

 الأكراد يسرقون. ومتحدون داعش. والشيعة متفرقون.  : علي محمد الجيزاني

 سلمية# سلمية # سلمية#  : رياض العبيدي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net