مشروع الغزو الثقافي لأجيالنا العربية الناشئة ... كيف نتصدى له وماذا عن مسؤوليتنا التاريخية !؟

أنه لمن المؤلم أن نرئ ان مستوى الثقافة العربية وقدرة الاجيال الحالية على فهم طبيعة هذه الثقافة التنويرية ،عند شعوبنا العربية قد بدأ يمر بحالة مخاض عسير ،بعد أن ظهرت بين مجتمعا تنا العربية ثقافات فرعية،أو بالآحرى حالة غزو ثقافي ،وبعضها أصبح ظاهره للأسف ويشكل ظاهرة خطيرة تجتاح مجتمعنا العربي ,مثل الثقافة الغربية "بجانبها السلبي ",التي أصبحت تغزو عقول الكثير من الاجيال العربيه ،وأخص هنا الاجيال الناشئة الجديدة وهذا يلاحظه الجميع من خلال سلوكهم ونمطهم التقليدي وو.الخ ،فقد تعددت اشكال ومظاهر تأثر الاجيال الناشئة بالثقافة الغربية "بجانبها السلبي " ،الآن قد تكون الأسباب كثيره لتدني مستوى الثقافة عند الشباب العربي بشكل خاص والمجتمع العربي بكامل مكوناته بشكل عام ،فالأسباب كثيره هنا ونذكر بعضها : 

*الأسر العربية لم تقوم بدورها بشكل ايجابي باطار زرع وترسيخ مفهوم الثقافه العربيه كفكر تنويري بعقول ابنائها،وساهمت بطريقه عفويه بنشر الثقافه الغربيه "بجانبها السلبي "بعقول وسلوك ابنائها . 

*نظام التعليم بالعالم العربي بمجمله هو نظام تلقين وليس نظام يرسخ فكرة الثقافة التنويريه بعقول الطلبه فلاحوار ولانقاش الهدف هو نقل المعلومة وحفظها دون ترسيخ المعلومة باطارها الايجابي بعقول الطلبه،مما ساهم للأسف ببحث الطلبة عن مفاهيم جديده لملئ حالة الفراغ الفكري والروحي التي يعيشون فيها،ووجدو بالثقافه الغربيه "بجانبها السلبي "ملاذ وملجئ لملئ حالة الفراغ الفكري والروحي عندهم  . 

*الإعلام العربي مازال يمارس دوره "السلبي " بترسيخ مفهوم جديد يؤسس لتشكيل توجهات جديده عند المجتمعات العربيه ،ممايساعد على نشوء ثقافات فرعية بهذه المجتمعات ,تتعارض مع ثقافتنا العربية فكراً  ومضموناً مستغلاً حالة  الفراغ الفكري والروحي عند النشئ الجديد وقد بدأ بملئ هذا الفراغ عندهم بزراعة الافكار الظلاميه بعقولهم والشواهد كثيره على هذا  .

قد تكون هذه الأسباب من اكثر الاسباب شيوعاً والتي ساهمت بشكل سلبي للأسف بترسيخ نشوء الثقافات الفرعيه وأسست لحالة الغزو الثقافي بادراك احياناً وبعفويه باحيان اخرى ،وهنا عندما نحدد ثلاث اطراف رئيسيه بهذه المعادله وهي الأسره –الدوله –ووسائل الاعلام ،فهؤلاء هم انفسهم سبب بالمشكله وبنفس الوقت هم من يملكون الحل لها ،اذاً علينا هنا ان نبحث عن حلول بالشراكه مع كل طرف من هذه الاطراف للوصول الى حالة التغيير الايجابي بمجتمعاتنا العربيه بما يرسخ لاحقاً لابراز الدورالتاريخي والحضاري للفكر التنويري لثقافتنا العربية .

ولنبدأ من هنا و من الأسره فهي الكيان الاصيل التي تخرج مجموع الاجيال الناشئه وهي الراعي الأول لهم وهي من عليها ترسيخ مفهوم الفكر التنويري والثقافه العربيه بعقول ابنائها والدور الذي يمكننا القيام به هنا هو دور بسيط ويستطيع أي شخص منا القيام به من موقعه فعلى الاغلب ان الجميع يعيش ضمن أسره وله دور و تأثير بهذه الاسره ،ومن خلال هذا التأثير يستطيع ان يزرع الفكر التنويري العربي بعقول الاجيال النأشئه الاخوه والاخوات الاهل ابناء العمومه ،وو...ألخ ،هؤلاء جميعاً هم هدف بمرحلة التغيير هذه ,فكلما نجح كل واحدآ فينا بترسيخ هذا المفهوم بعقول النشئ الجديد ، كلما ساهمنا اكثر بثقافة التغيير الايجابي لاعادة الروح والهويه الى ثقافتنا العربيه التي تمر بمخاض عسير بهذه المرحله .

الدور الثاني هو دور الدولة بنظامها الرسمي بالعمل على تعديل رؤيتها لنوعية التعليم وأسلوب التعليم ،والتخلص من رواسب ثقافة "التلقين " إلى مفهوم جد يد يؤسس لمرحله من النقاش والحوار حول مجمل القضايا التي نعيشها بعالمنا العربي بين الطالب ومعلمه ,فمن خلال ثقافة الحوار  نستطيع ان ننشر الفكر التنويري بعقول الطلبه ،مما يعود بالفائده على الطلبه ويساهم بترسيخ الافكار الايجابيه والوجدانيه بعقول الطلبه ، ودورنا هنا يجب أن يكون دور مكمل لدور الدوله بهذا المجال ،من خلال عقد الورش والندوات الحواريه والفكريه بالتعاون مع المدارس والجامعات لتعريف الشباب بثقافتهم وترسيخ مضمونها بعقولهم وتحسين الايجابي منها ،وطر د السيء فيها ,من خلال حوارانا معهم ونقاشنا الايجابي معهم بكل قضاياهم.

اما بالنسبه لدور وسائل الاعلام بكل وسائلها المرئيه والمسموعه والمقرؤه ، والعنصر الجديد فيها وهو عنصر وسائل التواصل الاجتماعي "الاعلام المجتمعي "، فهي مازالت للأسف بمجموعها دون الطموح بل أصبح بعضها للأسف شريكاً بمشروع أجهاض الثقافه العربيه بعقول وسلوكيات الاجيال الناشئه ، وابدالها بمشروع جديد يرسخ لمفهوم "الغزو الثقافي بكافة سلبياته "،وهنا لا اريد التعميم ولكن للأسف ان الفئه الاكبر من وسائل الاعلام هذه اصبحت شريكاً بتعميم وتأسيس  نمط ثقافي جديد ،يتعارض مع ثقافتنا العربيه فكراً وابعاداً مستقبليه وخلافيات تاريخيه وتراث حضاري ,وهنا يكمن دورنا بتوضيح ونقل الصوره الحقيقيه لوسائل الاعلام هذه لمجتمعنا العربي وانتقادها بشكل علني وتوضيح حقيقتها للجميع ،ومحاولة اعادة توجيه بوصلة المجتمع  لمكانها الصحيح ،وهو الاعلام الملتزم الحضاري  الذي مازال يحتفظ بعبقه وينتمي فكراً واسلوباً وطرحاً لثقافتنا العربيه ويسعى لترسيخ فكرها التنويري بعقول المستمع او المشاهد او القارئ.

وهنا علينا من خلال وسائل الاتصال الاجتماعي ،فيس بوك ،تويتر ،وغيرها ،أن نؤسس لحاله جديده يكون اولى أهدافها النهوض بمشروعنا الثقافي العربي ،ومحاربة "الغزو الثقافي الغربي "السلبي " لمجتمعاتنا العربيه وخصوصآ النشئ منه ،وكل واحداً من موقعه وهنا للانصاف هناك الكثير من المواقع والصفحات تهتم بهذا المجال وتضم النخبه من الشباب العربي وقد استطاعو بجهودهم الشخصيه صناعة التغيير ضمن نطاق عملهم الضيق ، وعلينا جميعاً ان نتبنى تجربة هؤلاء كركيزه اساسيه بمشروعنا هذا لاحداث التغيير الايجابي بمجتمعنا العربي .

ختاماً ، أدرك كما يدرك الجميع ان المرحله صعبه  ، ولكن السكوت عنها وتجاهل المشكله وعدم البحث عن حلول لها لعلاج هذه المشكله سوف يزيدها تعقيداً بالمستقبل  ، وحينها سوف تصبح المشكله اكثر تعقيداً وهذا ما لا نريده ، لهذا علينا جميعاً وكل شخص من موقعه السعي من الآن لاحتواء هذه الازمه الثقافيه التي نمر بها  ، لمنعها من التمدد والانتشار مع انها للأسف أصبحت ظاهره ، ولكن الاستسلام امامها يعني لها زراعة المزيد من الافكار الظلاميه بعقول النشئ الجديد  ، ولهذا علينا محاربة هذه الظاهره وهذا الغزو ، ونستطيع مكافحة هذا الوباء الثقافي والغزو القذر لنا ثقافياً ،بالنقد والعمل  ، وليس الاكتفاء بالنقد دون عمل لحصد نتائج ايجابيه ،وأثق بأن هناك اناس كثر يسعون لاحداث هذا التغيير ,فلنعمل جميعاً ضمن هذا الاطار ,فكلنا مسؤولون وكلنا مستهدفون ومن يعمل منا يعمل لنفسه قبل ان يعمل للاخرين  ، ورسالتي  لجميع القراء اتمنى من الجميع المساهمة الجديه بهذا المشروع وكما تحدثت كل شخص من موقعه يستطيع دعم هذا المشروع التنويري الهادف إلى احياء مشروعنا الثقافي العربي .

 

 

  

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/09/29



كتابة تعليق لموضوع : مشروع الغزو الثقافي لأجيالنا العربية الناشئة ... كيف نتصدى له وماذا عن مسؤوليتنا التاريخية !؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عماد شرشاحي ، على الحوار المتين في دلالات الأربعين. مع القس سمير. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اسئل الله أن يجزي الباحثين عن الحق المدافعين عنه خير الجزاء ويفرح قلوبهم بنور الحق يوم يلتمس كل انسانا نورا في يوم موحش ، طلما انتظرنا أبحاث جديده ، انشاء الله لا تنقطع ، اتمنى لكي زياره الإمام الحسين عليه السلام لأنك ستشعرين ان للمكان نورا وامانا كانه اقرب مكان للملكوت الأعلى ولا ابالغ

 
علّق عزيز الحافظ ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : الاخ الكاتب مقال جيد ونوعي فقط اعطيك حقيقة يغفل عنها الكثير من السنة.....كل سيد ذو عمامة سصوداء هو عربي لان نسبه يعود للرسول فعلى هذا يجب ان تعلم ان السيد السستاني عربي! ىوان السيد الخميني عربي وان السيد الخامنئي عربي ولكنهم عاشوا في بلدة غير غربية....تماما كما ىانت اذا تجنست في روسيا تبقى بلدتك المعروفة عانة ساطعة في توصيفك مهما كنت بعيدا عنها جغرافيا...أتمنى ان تعي هذه المعلومة مع تقديري

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق منير حجازي. ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : احسنتم وعلى الحقيقة وقعتم . انظر لحال أخيه السيد مرتضى الكشميري في لندن فهو معتمد المرجعية ومؤتمنها بينما حسن الكشميري مُبعد عنها نظرا لمعرفتهم بدخيلة نفسه . الرجل شره إلى المال وحاول جاهدا ان يكون في اي منصب ديني يستطيع من خلاله الحصول على اموال الخمس والزكاة والصدقات والهبات والنذور ولكنه لم يفلح ولس ادل على ذلك جلوسه مع الدعي المخابراتي الشيخ اليعقوبي. وامثال هؤلاء كثيرون امثال سيد احمد القبانجي ، واحمد الكاتب ، وسيد كمال الحيدري . واياد جمال الدين والغزي ، والحبيب ومجتبى الشيرازي وحسين المؤيد الذي تسنن ومن لف لفهم . اما الاخ رائد الذي اراد ان يكتب اعتراض على مقال الأخ الكاتب سامي جواد ، فسقط منه سهوا اسم الكشميري فكتبه (المشميري). وهذا من الطاف الله تعالى حيث أن هذه الكلمة تعني في لغة جامو (المحتال). مشمير : محتال وتأتي ايضا مخادع. انظر کٔشِیریس ویکیپیٖڈیس، موسوعة ويكيبيديا إصدار باللغة الكشميرية، كلمة مشمير.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق عامر ناصر ، على واعترفت اني طائفي.! - للكاتب احسان عطالله العاني : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم سيدي هل أنشر مقالاتك هذه

 
علّق عامر ناصر ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : أحسنتم وفقكم الله

 
علّق عامر ناصر ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سيدتي الفاضلة حياك الله وبياك وسددك في خطاك للدفاع عن الحقيقة عظم الله أجرك بمصاب أبي عبدالله الحسين وأهل بيته وأصحابه والبطل الذي سقط معه

 
علّق منير حجازي ، على عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب العراقي : يجب أن يكون عنوان المقال هكذا ((عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب الكردي )). انطلاقا من جذوره الشيوعية وما يحلمه عبد المهدي من علاقة النظال بينه وبين الاكراد وعرفانا منه للجميل الذي اسدوه له بجلوسه على كرسي رئاسة الوزراء فقد حصل الاكراد على ما لم يحلموا به في تاريخهم. وكذلك حصل اهل المنطقة الغربية على كل ما طلبوه ويلطبوه ولذلك نرى سكوت كردستات عن التظاهر ضد الفسادوالفاسدين وسكوت المنطقة الغربية ايضا عن التظاهر وكأن الفساد لا يعنيهم . هؤلاء هم المتربصين بالعراق الذين يتحينون الفرص للاجهاز على حكومة الاكثرية . ومن هنا نهض ابناء الجنوب ليُعبّروا عن الحيف الذي ظالهم والظلم الذي اكتووا به طيلة عهود ولكنهم لم يكونوا يوما يتصوروا ان هذا الظلم سوف يطالهم من ابناء مذهبهم .

 
علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : بهلول الكظماوي
صفحة الكاتب :
  بهلول الكظماوي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 ثقافة الصدق كمقولة لبناء الانسان والمجتمع  : عقيل العبود

 الصَحَابِيُ الجَلِيلُ سَلَمَانُ المُحَمَديُ (إطلاَلَةٌ عَلى الأبعَادِ الشَخصِية)  : حسن الجوادي

 تأملات في القران الكريم ح230 سورة الانبياء الشريفة  : حيدر الحد راوي

 ( فلسفة الطين )  : عقيل فاخر الواجدي

 القراءة السلفية للحداثة في كتاب الحداثة في ميزان الاسلام  : د . رائد جبار كاظم

 الدكتور حسين الشهرستاني .. الأفضل لك أنت تنزوي وتبتعد عن التصريحات الفارغة  : اياد السماوي

 معلومات امنية واستخبارية تكشف عن مخطط "ارهابي" يستهدف محافظة المثنى

 بريطانيا تؤكد جاهزية طائراتها لتنفيذ ضربات ضد داعش بالعراق

 فتوى تحجيب الرجال!!  : صلاح بصيص

 صدى الروضتين العدد ( 74 )  : صدى الروضتين

 القصة الكاملة لتفجير مجلس النواب كما يرويها النائب جعفر الموسوي

 الشعب العراقي وخبز المستقبل  : علي حميد الطائي

 السياسة: من المنظور الإسلامي  : السيد يوسف البيومي

 الصناعة تعلن عن نتائج التحقيق والتحري بشأن مخالفات نقل السكراب وبيع الالمنيوم في الشركة العامة للاسناد الهندسي  : اعلام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 هل الأمر في سهل سهل ؟ ترجمة سهل بن زياد الادمي الرازي  : محمد السمناوي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net