صفحة الكاتب : عبد الخالق الفلاح

الانتخابات الاسرائيلية مثل الافعى والعقرب
عبد الخالق الفلاح

كشفت الانتخابات الإسرائيلية، التي أجريت الثلاثاء الاسبوع الماضي ، عنوانا بارزا، يتعلق بفشل رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو في الحصول على الأغلبية، مما يطرح تساؤلا عريضا بشأن مستقبله السياسي.لاسيما وأن هذه الانتخابات قد تكون الأخيرة له، على اعتبار أنه يواجه اتهامات بالفساد، و الفوز بالانتخابات كان طوق النجاة بالنسبة له . مع العلم ان رئيس الوزراء ليس ملزما قانونيا التنحي في حال وجهت إليه التهمة بل فقط إذا ما أدين واستنفد جميع الطعون. لكن يمكن إجبار الوزراء الآخرين على القيام بذلك عند اتهامهم على كل حال .

النتائج كانت صفعة لنتانياهو الذي كلف من جديد لتشكيل الحكومة والتي ليست من السهولة عليه في ولادتها ولرئيس الولايات المتحدة أيضا، دونالد ترامب الذي يعد من ساندين المتشددين لليكود وفي نقل السفارة الامريكية للقدس المحتلة في الفترة الماضية و رغم ان حقق الازرق والابيض برئاسة بيني غانتس على 33 مقابل 32 لليكود برئاسة نتانياهو مما يعني ان يكون على رأس الحكومة بات بعيداً المنال وبعد رفض غانتس شروطه في اللقاء الاخير مع رئيس الكيان الاسرائيلي والذي استغرق  4 ساعات دون نتيجة والمطلوبة منه قبول الشروط بأي شكل من الاشكال ليكون بعيداً عن المحاكمة على الاقل في الوقت الحالي  والذي يعد في  "محل شك" بالنسبة للمتابعين ،

ولانهما مثل الافعى والعقرب ولا فرق بينهما في اللدغ حين تتخيل وتلاحظ وتشاهد وسوف يواجه من يكلف تشكيل الحكومة مهمة قد تكون مستحيلة. فكل من الطرفين يبقى عاجزاً عن تشكيل حكومة رغم تمكن نتانياهو من الحصول على تأييد 55 نائباً لتشكيل ائتلاف وغانتس على تأييد 54 نائباً. لكن ذلك لا يمكن أيا منهما تشكيل حكومة لأن الأغلبية تتألف من 61 نائباً. او طرح ترتيب التناوب على رئاسة الحكومة. لكن تبقى مسألة من سيكون رئيس الوزراء أولاً حجر عثرة رئيسياً. فالتوقيت مهم بشكل خاص لنتانياهو الذي قد يواجه اتهامات بالفساد في الأسابيع المقبلة، وسيمثل في جلسة استماع في اوائل تشرين الأول/أكتوبر .

وقد دلّ التراشق الكلامي بين نتنياهو وعضو الكنيست بتسلئيل سموتريتش، من كتلة "اليمين الموحد"، قبل أيام قليلة من الانتخابات ، على وجود توتر كبير بين الجانبين، اللذين يعتبران "شريكين طبيعيين". وبعد مهاجمة سموتريتش لنتنياهو، استدعاه الأخير وهدده بإقالته من منصبه الوزاري إذا لم يعتذر. وقد اعتذر سموتريتش.

وبين المؤشرات على وجود توتر كهذا، و مطالبة نتنياهو وزراء وأعضاء الكنيست من الليكود بالتوقيع على ورقة ولاء له هي "مرحلة أخرى في تقوض مكانة نتانياهو السياسية. إذ لا حاجة لجمع تواقيع حول أمر مفهوم ضمنا .

وبعد النتائج التي تظهر منها تفوق الابيض والازرق على اليكود .. قال رئيس وزراء الكيان إسرائيلي بنيامين نتنياهوالمنتهية رئاسته، إنه لا مجال أمامه لتشكيل حكومة يمينية بعد نتائج الانتخابات التى جاءت متقاربة، وحث منافسه بينى جانتس الذى ينتمي لتيار الوسط إلى الانضمام إليه لتشكيل حكومة ائتلافية موسعة.

ان القوائم التي انتُخبت لا تمثّل تناقضات في مواقف سياسيّة من الأمن أو المجتمع أو حتّى الاقتصاد، بقدر ما تُمثّل هويّات إثنيّة ودينيّة موجودة ومتصارعة داخل دولة الاحتلال. وعليه، فإن أهم ما أنتجته هذه الدورة الانتخابيّة هو إحراز مستوى رفيع من حصر كل هويّة اجتماعيّة في تمثيل سياسيّ محدّد. وهو ما ينفي "التعدّديّة" السياسيّة تماماً داخل كل شريحة هويّاتيّة في كيان اسرائيل .

وهي الديناميكيّة التي يحاول نتنياهو العمل عليها ومن خلالها ولا أن يحافظ على حكمه فحسب، بل أن يؤسس تغييرات بنيويّة في النظام الإسرائيليّ و لابد من حكومة ملتزمة تجاه يهودية الدولة ويستغل نتنياهو التمترس الهويّاتيّ في المجتمع الإسرائيليّ ليُصمم نظاماً سياسيّاً قادراً على الصمود في صراعٍ "أبديّ"، على حدّ تعبير نتنياهو. يبني نظاماً سياسيّاً يحصّن الحكم من إمكانيّة الخضوع أو الانكسار تحت الضغط الاجتماعيّ في حالة الحربٍ الطويلة الأمد.

 والمقابل المخجل والحزين من نموذج الفعل السياسيّ الذي تقدمه الأحزاب الفلسطينيّة في الداخل والتي قررت خوض انتخابات الـ"كنيست"؟ ان تُسَخِّرُ تلك الأحزاب الانتخاباتِ لتصميم "بناءٍ سياسيٍّ" مؤهّلٍ للصمود في الصّراع مع الكيان الصهيونيّ كما تعتقد ، ولإسقاطه، وللمساهمة في بناء مستقبل الشعب الفلسطينيّ ، و هي أحزاب تمثّل شريحة هويّاتيّة عربيّة تسعى لتحصيل ميزانيّات وامتيازات، وتدعو جمهورها للتصويت لها لأنها عربيّة "مثلها مثله"، بينما هي تتصرف سياسيّاً كأنّها "واحدة من الهويات الإسرائيليّة"؟ ولن تكون حكومة تعتمد على أحزاب عربية معادية للصهيونية .والحزبان الفائزان فهما ليس ضد الاستيطان ولا يدعما حلاً للصراع بين الفلسطينين بالمطلق واسرائيل .

 ومن جانب اخر يحتدم النقاش بين الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة حول مستقبل أوضاعهم في ظل السيناريوهات المختلفة لما بعد الانتخابات، وحول مآل صفقة القرن. وتتمسك الاحزاب الفلسطينية بمطالبتها بوقف الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية . والبعض الاخر لا يرون فروقاً رئيسية بين اليمين وما يطرحه حزب الازرق والابيض الذي يعتبر وسطي الادعاء .

 ويتمنون أن يأتي رئيس وزراء آخر يتطلع نحو السلام مع الشعب الفلسطيني، وليس بفرض عقوبات على الشعب الفلسطيني،في حين ان  الوسط، هم يطرحون القدس الموحدة واستمرار الاستيطان والسيطرة على الأغوار. وهناك اطراف تسعى الى توحيد صفوف الفصائل الفلسطينية إيماننا منها بأن الوحدة الوطنية فريضة شرعية وضرورة وطنية في الوقت الحالي ، لما تحيط بقضيتهم من تهديدات استراتيجية حقيقية وأنه لا يمكن لشعب يرزح تحت الاحتلال أن ينجز مشروع تحرر دون وحدة داخلية حقيقية متماسكة" وخاصة وان الفلسطينيون لا يعلقون آمالاً كبيرة على نتائج الانتخابات الإسرائيلية ، رغم أن تأثيرنتائجها قد يكون مباشرة على حياتهم. ويشعر بعض الفلسطينيين بالقلق لجهة أن تتسبب حملة الانتخابات الإسرائيلية بمزيد من التحريض في إسرائيل ضد الفلسطينيين والعرب عموماً. ويظهر عقب توسع خطابات الكراهية في المجتمع الإسرائيلي ضد الفلسطينيين منذ فترة اخذت تزداد بشكل واسع بين الاوساط الصهيونية الدينية المتشددة خاصة.

  

عبد الخالق الفلاح
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/09/28



كتابة تعليق لموضوع : الانتخابات الاسرائيلية مثل الافعى والعقرب
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عماد شرشاحي ، على الحوار المتين في دلالات الأربعين. مع القس سمير. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اسئل الله أن يجزي الباحثين عن الحق المدافعين عنه خير الجزاء ويفرح قلوبهم بنور الحق يوم يلتمس كل انسانا نورا في يوم موحش ، طلما انتظرنا أبحاث جديده ، انشاء الله لا تنقطع ، اتمنى لكي زياره الإمام الحسين عليه السلام لأنك ستشعرين ان للمكان نورا وامانا كانه اقرب مكان للملكوت الأعلى ولا ابالغ

 
علّق عزيز الحافظ ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : الاخ الكاتب مقال جيد ونوعي فقط اعطيك حقيقة يغفل عنها الكثير من السنة.....كل سيد ذو عمامة سصوداء هو عربي لان نسبه يعود للرسول فعلى هذا يجب ان تعلم ان السيد السستاني عربي! ىوان السيد الخميني عربي وان السيد الخامنئي عربي ولكنهم عاشوا في بلدة غير غربية....تماما كما ىانت اذا تجنست في روسيا تبقى بلدتك المعروفة عانة ساطعة في توصيفك مهما كنت بعيدا عنها جغرافيا...أتمنى ان تعي هذه المعلومة مع تقديري

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق منير حجازي. ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : احسنتم وعلى الحقيقة وقعتم . انظر لحال أخيه السيد مرتضى الكشميري في لندن فهو معتمد المرجعية ومؤتمنها بينما حسن الكشميري مُبعد عنها نظرا لمعرفتهم بدخيلة نفسه . الرجل شره إلى المال وحاول جاهدا ان يكون في اي منصب ديني يستطيع من خلاله الحصول على اموال الخمس والزكاة والصدقات والهبات والنذور ولكنه لم يفلح ولس ادل على ذلك جلوسه مع الدعي المخابراتي الشيخ اليعقوبي. وامثال هؤلاء كثيرون امثال سيد احمد القبانجي ، واحمد الكاتب ، وسيد كمال الحيدري . واياد جمال الدين والغزي ، والحبيب ومجتبى الشيرازي وحسين المؤيد الذي تسنن ومن لف لفهم . اما الاخ رائد الذي اراد ان يكتب اعتراض على مقال الأخ الكاتب سامي جواد ، فسقط منه سهوا اسم الكشميري فكتبه (المشميري). وهذا من الطاف الله تعالى حيث أن هذه الكلمة تعني في لغة جامو (المحتال). مشمير : محتال وتأتي ايضا مخادع. انظر کٔشِیریس ویکیپیٖڈیس، موسوعة ويكيبيديا إصدار باللغة الكشميرية، كلمة مشمير.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق عامر ناصر ، على واعترفت اني طائفي.! - للكاتب احسان عطالله العاني : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم سيدي هل أنشر مقالاتك هذه

 
علّق عامر ناصر ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : أحسنتم وفقكم الله

 
علّق عامر ناصر ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سيدتي الفاضلة حياك الله وبياك وسددك في خطاك للدفاع عن الحقيقة عظم الله أجرك بمصاب أبي عبدالله الحسين وأهل بيته وأصحابه والبطل الذي سقط معه

 
علّق منير حجازي ، على عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب العراقي : يجب أن يكون عنوان المقال هكذا ((عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب الكردي )). انطلاقا من جذوره الشيوعية وما يحلمه عبد المهدي من علاقة النظال بينه وبين الاكراد وعرفانا منه للجميل الذي اسدوه له بجلوسه على كرسي رئاسة الوزراء فقد حصل الاكراد على ما لم يحلموا به في تاريخهم. وكذلك حصل اهل المنطقة الغربية على كل ما طلبوه ويلطبوه ولذلك نرى سكوت كردستات عن التظاهر ضد الفسادوالفاسدين وسكوت المنطقة الغربية ايضا عن التظاهر وكأن الفساد لا يعنيهم . هؤلاء هم المتربصين بالعراق الذين يتحينون الفرص للاجهاز على حكومة الاكثرية . ومن هنا نهض ابناء الجنوب ليُعبّروا عن الحيف الذي ظالهم والظلم الذي اكتووا به طيلة عهود ولكنهم لم يكونوا يوما يتصوروا ان هذا الظلم سوف يطالهم من ابناء مذهبهم .

 
علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : فاضل العباس
صفحة الكاتب :
  فاضل العباس


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 مصر تنتظر 4 أيام "عاصفة".. وتحذير من أمطار رعدية وسيول

 بعد منع البنطلون داعش تمنع ارتداء اللباس الداخلي !  : حمزه الجناحي

 ايها الاعلاميون - احذروا - محكمة النشر والاعلام

 العراق وسط مخطط التقسيم الطائفي  : عدنان السريح

 في حضرة السيد القائد  : علي السراي

 اخواننا وتفسيراتها  : عبد الامير الماجدي

  تأملات في القران الكريم ح311 سورة الأحزاب الشريفة  : حيدر الحد راوي

 "ملوك العرب" للحديث بقية ..!  : علي سالم الساعدي

 كَربلاءُ حُرةٌ بلا حدود!  : امل الياسري

 والمايبايع حيدرة خسران دنيا وآخرة  : عباس الكتبي

 العتبة الحسينية المقدسة تستعد لافتتاح مركز تخصصي بمحاربة امراض السرطان

  دور الجامعة في بناء شخصية الطالب  : ا . د . موفق عبدالعزيز الحسناوي

 7 قرارات متتالية لـ "ترامب" في اتجاه تصفية القضية الفلسطينية

 مثل موت و حياة  : سمر الجبوري

 "كأنه صوتي" إصدار شعري جديد للشاعرة سميرة عبيد  : هايل المذابي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net