صفحة الكاتب : جمعة عبد الله

ظاهرة الانتحار بين الشباب: لماذا تتزايد؟
جمعة عبد الله

 جميل عودة

  ما حجم حالات الانتحار في العالم؟ ما هي أسباب الانتحار؟ لماذا ينهي هذا العدد الكبير من الناس حياتهم كل عام؟ هل هو بسبب الفقر؟ البطالة؟ انهيار العلاقات؟ أم هو بسبب الاكتئاب أو الاضطرابات النفسية الخطيرة الأخرى؟ هل الانتحار نتيجة لفعل متهور، أم أنه نتيجة التأثريات الخافضة للتثبيط كالكحول أو العقاقير؟ وما هو الموقف الإنساني؛ والديني؛ والقانوني من فعل الانتحار؟ وما هي الاستراتيجيات اللازمة للحد منه؟

 الانتحار (لغة) هو قتل النفس، فيقال: انتحر الرجل؛ أي قتـل نفـسه. والانتحار مصدر للفعل انتحـر، وهو إصابةُ الإنسان نفْسه لقصدِ إفنائهـا. ويقال: إن الانتحار من النحر الذي هو أعلى الصدر، وعبر بـه للغالب؛ إذ غالباً ما يكون قتل النفس من النحر والصدر، بقصد الإسراع لهلاكها.

 والانتحار (اصطلاحا) هو كل حالات الموت التي تنتج بشكل مباشر أو غير مباشر من فعل سلبي أو إيجابي ينفده الضحية نفسه، وهو يعرف أن هذا الفعل يصل به إلى هذه النتيجة، أي الموت. وعٌرف أنه عدون ضد النفس، شعوري أو إرادي يؤدي إلى الموت. وعٌرف أيضا أنه ظاهر اجتماعية، ومشكلة طبية، تجعل شخص يزهق روحه بسبب عجز عن مواجهة الواقع، أو لفشل شخصي في المشكلات الطارئة، أو يأس لعدم القدرة على التكيف مع الظروف الطارئة المستجدة والمفاجئة.

 يخلف الانتحار أرقاما مرتفعة من الضحايا؛ إذ يلقى ما يزيد على (800) ألف شخص حتفه كل عام، جراء الانتحار الذي يحتل المرتبة الثانية بين أهم أسباب الوفاة بين الشباب، في الفئة العمرية بين (15-29) سنة، على مستوى العالم. وهناك مؤشرات على أنه مقابل كل شخص بالغ مات منتحراً كان هناك ما يزيد على (20) شخصاً آخرين حاولوا الانتحار.

 وأشارت تقارير منظمة الصحة العالمية الصادرة في عام 2013 إلى أن هناك أكثر من (1200000) شخصا يقدمون على الانتحار، على مستوى العالم سنويا، أي (3000) آلاف شخص ينتحرون يوميا، وأن كل حالة انتحار تامة تقابلها (20) محاولة فاشلة، أي أن هناك ما يقارب من (20) إلى (60) مليون محاولة انتحار على مستوى العالم سنويا،

 وتتباين الأرقام بين البلدان، إلا أن البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل هي التي تتحمل معظم العبء الناجم عن عمليات الانتحار على الصعيد العالمي، ويقع ما يقدر بـ (75%) من جميع حالات الانتحار في هذه البلدان، وينتشر الانتحار - بشكل كبير - بين الفئات التي تعاني من التهميش والتمييز في المجتمع. ويكون الأثر الواقع على الأسر والأصدقاء والمجتمعات أثراً مدمراً، وبعيد المدى، حتى وإن مر وقت طويل على انتحار أشخاص أعزاء عليهم.

 يقول علماء الاجتماع والطب النفسي إن الكثيرين من الناس تراودهم فكرة حلم الموت والخلاص من حياتهم؛ عندما لا يستطيعون مواصلة الحياة في ظل المعوقات والملمات التي تصاحبهم، وخاصة عندما تنتابهم حالات الاكتئاب النفسي الذي يفقد فيه الإنسان أي رابطة بالحياة من خلال الظلمة التي يعيش بها في تلك اللحظة، فلا يرى حلا ومخرجا لمعاناته وعذاباته سوى إنهاء حياته طوعا بيده. ولكن القلة من هؤلاء من يجرؤ ويمتلك القوة والإصرار على تنفيذ هذه الفكرة وتصفية نفسه جسديا.

 هناك بعض الناس من يقدم على الانتحار الجزئي، أي لا يكون في تفكيره وتصميمه على وضع حد لحياته حتى الموت، وإنما يسعى من وراء ذلك إلى تفريغ ما في نفسه وروحه من شحنات الألم، حتى يستعطف من حوله، ليشعروا به، وبمعاناته والإحساس به، وبالتالي ليحوز على اهتمامهم ومشاركته أحزانه، والتخفيف عنه، ومساعدته بالخروج من هذه الأزمة التي ألمت به، ولم يستطع التغلب عليها لوحده.

أسباب الاقدام على الانتحار

 ولا يوجد تفسير واحد للسبب وراء وفاة الناس عن طريق الانتحار، لأن السلوك الانتحاري هو ظاهرة معقدة، تتأثر بعدة عوامل، تتفاعل مع بعضها البعض، وهي عوامل شخصية؛ واجتماعية؛ ونفسية؛ وثقافية؛ وبيولوجية؛ وبيئية.

 وقد كشفت منظّمات رسمية عن معظم الأسباب التي دفعت بالأشخاص إلى التّفكير بالانتحار سعياً للخلاص من الحياة التي يعيشونها، ومن هذه الأسباب: الاضطرابات النّفسيّة: حيث يعاني بعض الناس من أمراض نفسيّة تؤدّي به إلى الانتحار؛ كالهوس، والانفصام، والاكتئاب الحادّ، كما أنّ الصّدمات قد تؤدّي بالأشخاص إلى مثل هذا العمل المشين. ومن الأسباب هي إدمان المخدّرات وتعاطيها: حيث تعد المخدّرات من مذهبات العقل التي تؤدّي بالإنسان إلى فعل كلّ ما لا يتقبّله العقل البشريّ السّليم، فمن الممكن لمدمن المخدّرات أن يمارس سلوكيات، ويقدم على أفعال، وهو غير مدرك لها تحت تأثير المخدّر، كالقتل والاغتصاب والانتحار.

 ومن الأسباب أيضا المشكلات الصحية التي تمنع الإنسان من ممارسة حياته طبيعيا، حيث أكّد أطبّاء على وجود ارتباط وثيق بين المشاكل الصحيّة والانتحار، ومن بينها إصابات الدّماغ المرضيّة، والسّرطان، والفشل الكلويّ، والإيدز، وغيرها من الأمراض، كما أنّ الانتحار قد يكون نتيجةً للآثار الجانبيّة لبعض الأدوية، ومن أبرز الأسباب التي تشكّل حالةً نفسيّةً للشّخص الاعتداء الجنسيّ، والتّحرّش الجنسيّ، والتّفكّك الأسريّ، والبطالة.

 ومن بين الأسباب المشجعة على الانتحار هو ما تقوم به بعض وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي التي تظهر حالة الانتحار على أنه عمل مبرر، وصاحبه بطل يستحق الاحترام والتقدير، مما يشجع الشباب ممن يتأثرون بمثل هذه الدعايات على الانتحار بهدف لفت انتباه المجتمع لحالته. الأمر الذي يزيد من خطر (تقليد) عمليات الانتحار. كما تعد سهولة الحصول على وسائل الانتحار أحد الأسباب على تزايد الانتحار.

 ولا خلاف حول تجريم فعل القتل والشروع والمساهمة فيه في القوانين الجنائية كافة دون استثناء، أما الانتحار فعلى الرغم من أنه يمثل اعتداء على حق الإنسان في الحياة، إلا أن القوانين قد اختلفت حول مدى اعتباره جريمة في حد ذاته من عدمه، كما طال هذا الخلاف الشروع في الانتحار والمساهمة فيه، فبعضها تبيح كل هذه الأفعال، وبالتالي فلا عقاب، وبعضها تجرم هذه الأفعال وتفرض لها عقوبة جنائية. فقد ذهب الفقهاء المؤيدون لتجريم أفعال الشروع إلى إمكانية معاقبة الشارع على الانتحار إما بالحبس، أو بالغرامة، أو بحرمانه من بعض حقوقه المدنية والعائلية، أو حرمانه من حقوقه السياسية، وذلك بهدف تحقيق الردع العام.

 أما من وجهة نظر الإسلام فانه ليس للإنسان حق التصرف في حياته أو إنهائها بإرادته متى شاء؛ لأنه لا يملك الحياة أساسا حتى يملك الموت، فهذا الحق هو هبة من الله، وهو من بيده التصرف فيه. والشرائع السماوية مجتمعة اعتبرت أن الحياة ليست ملكا للإنسان، وإنما هي ملكا خالصا للخالق وحده. وعليه فان الانتحار فعل محرم، وهو من الكبائر في الإسلام؛ لأنه قتل للنفس المحترمة، حيث قال الله تعالى (وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ الله إِلَّا بالحق) وقال تعالى: (وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً، وَمَن يَفْعَلْ ذلِكَ عُدْوَاناً وَظُلْماً فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَاراً وَكَانَ ذلِكَ عَلَى اللّهِ يَسِيرا).

 وفي الأحوال كلها، فلا شك أن الانتحار ظاهرة اجتماعية سلبية تهدد أمن الأفراد والجماعات والدول، وهي تستفحل في كثير من البلدان لاسيما البلدان الإسلامية، وهي مرض خطير لابد من السيطرة عليه، حيث إن الانتحار هو أمر يمكن التصدي له، والحد منه، وأول وسائل التصدي له هو الاعتراف بوجوده، ووضع بيانات ومعلومات عن أسباب انتشاره، بين عموم السكان، لا سيما الشباب على وجه التحديد، وأسباب الانتحار ليست واحدة في كل دولة، وليست واحدة في حدود الدولة الواحدة، بل هي مختلفة ومتعددة، ومعرفة ما هي أسباب أكثر حالات الانتحار يمكن أن يكون الخطوة الأولى لتشخيص هذا المرض الخطير.

 ولكي تفلح الاستجابات الوطنية للتصدي له، هناك حاجة إلى وضع إستراتيجية شاملة متعددة القطاعات، بشأن الوقاية من الانتحار. ويمكن أن تنقسم استراتيجيات التصدي لعوامل خطر الانتحار إلى نوعين من الاستراتيجيات، هي:

1- استراتيجيات الوقاية العامة: وهي إستراتيجية مصممة للوصول إلى جميع الفئات السكانية. وهي تهدف إلى زيادة فرص الحصول على الرعاية الصحية، وتعزيز الصحة النفسية، والحد من تعاطي الكحول على نحو ضار، والإدمان على المخدرات، والحد من فرص الحصول على وسائل الانتحار وغيرها.

2- إستراتيجية الوقاية الانتقائية: وهي إستراتيجية تستهدف تحديدا الفئات الأكثر قابلية للتأثر، مثل الأشخاص الذين سبق لهم أن عانوا من الصدمات النفسية أو الانتهاكات، وأولئك المتضررين من الصراعات أو الكوارث، واللاجئين والمهاجرين، والأشخاص المفجوعين بسبب الانتحار، من خلال تدريب(الحراس) الذين يساعدون أشخاصاً قابلين للتأثر، ويقدمون خدمات المساندة لهم.

 ومن خلال ما تقدم يمكن أن نذكر بعض الوسائل التي تحد من الانتحار أهمها:

- ينبغي التنسيق والتعاون بين قطاعات متعددة في المجتمع، القطاعين العام والخاص على حد سواء، بما في ذلك القطاعات الصحية وغير الصحية مثل التعليم، والعمل، والزراعة، والأعمال التجارية، والعدل، والقانون، والدفاع، والسياسة والإعلام. ويجب أن تكون هذه الجهود شاملة ومتكاملة ومتآزرة، نظراً لأنه لا يوجد نهج واحد يمكن أن يؤثر وحده على مشكلة معقدة مثل الانتحار

- ينبغي إدماج الوقاية من الانتحار في خدمات الرعاية الصحية، بوصفها مكوناً أساسياً. فالاضطرابات النفسية، وتعاطي الكحول على نحو ضار يسهم في كثير من حالات الانتحار حول العالم. فالتحديد المبكر للأعراض الانتحارية وإدارتها على نحو فعال عنصران مهمان في ضامن حصول الأفراد على الرعاية التي يحتاجونها.

- يقع على الأسرة مهمة مراقبة تصرفات الأبناء والبنات، ومدى نفورهم واستجابتهم للمتغيرات في حياة الأسرة، وما يوجههم خارج المنزل، فمراقبة الأبناء ومشاركتهم حياتهم من شأنه أن يدفع عنهم خطر الانتحار أو التفكير به.

- تلعب المجتمعات دوراً حيوياً في الوقاية من الانتحار، إذ أن باستطاعتها تقديم الدعم الاجتماعي للأفراد المعرضين لمخاطر الانتحار، والمشاركة في رعاية المتابعة، ودعم المفجوعين من انتحار المقربين إليهم.

- وضع قيود على إتاحة الوسائل المستخدمة في الانتحار. مثل الحد من إمكانية الحصول على المبيدات الحشرية، والأسلحة النارية، أو وضع الحواجز على الجسور.

- إعداد التقارير الإعلامية المسؤولة، بشأن عمليات الانتحار في وسائل الإعلام، ووسائل التواصل الاجتماعي، وذلك من خلال تجنب الوصف التفصيلي للأعمال الانتحارية، وتجنب إثارة التمجيد، واستخدام لغة مسؤولة، وتوعية الجمهور العام بموضوع الانتحار، والعلاجات المتاحة له، وتوفير المعلومات عن مكان طلب المساعدة.

- أن تقوم الأجهزة المختصة في محاولة احتواء حالات الانتحار، خاصة عندما يستعرض المنتحر نفسه، ويبدأ بالتهديد، ويخاطب الجمهور بكلمات مقتضبة غير مفهومة تدل على الخوف، وعدم السيطرة على نفسه في هذه اللحظة، وهنا يأتي دور المختصين في إجراء الحوارات اللازمة من أجل التأثير على المنتحر لثنية عن إلقاء نفسه مثلا عن سطح بناية، بالإضافة إلى ضرورة إيجاد كادر مدرب وله خبرته وأخذ الاحتياطات اللازمة من أجل توفير سقوط آمن ومحاولة إنقاذ حياة المنتحر.

- يقع على الدولة القدر الأكبر من المسؤولية بالقيام بواجباتها تجاه مجتمعها وأبناءها، وإيجاد الحلول المناسبة لتخفيف معاناتهم، وتوفير الاحتياجات الضرورية التي تكفل للفرد والأسرة حياة كريمة تغنيه عن العوز ومد اليد لاستجداء حاجته، وذلك بتوفير فرص العمل للجميع، ومد يد العون للمحتاجين، ودعم المواد الأساسية في حياة الفرد من مأكل وملبس ومرافق حيوية ورعاية صحية حتى يسهم الجميع على المحافظة على هذا الفرد الذي يشكل جزءا من المجموع الذي يشكل بالتالي المجتمع كاملا شعبا وحكومة ودولة.

 

  

جمعة عبد الله
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/09/22



كتابة تعليق لموضوع : ظاهرة الانتحار بين الشباب: لماذا تتزايد؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على في مهب.. الأحزاب - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا موضوع مهم ولكن لم يأخذ حقه في الاجابة ننتظر منكم الافضل ونسأل الله لكم التوفيق اللهم صل عل محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على من لا يملك حضارة لا يملك وطن - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم احسنتم نشرا ولكن ليس المؤمل المنتظر منكم وننتظر التميز والابداع والصلاة والسلام عل رسول الله ابي القاسم محمد وال بيته الطيبين الطاهرين

 
علّق فراس ، على تأملات قرآنية في أحسن القصص ( 2 ) - للكاتب جواد الحجاج : عند الحديث عن ام ابراهيم هناك خطأ مطبعي حيث يرد في النص ام موسى بدلا من ام ابراهيم. جزاك الله خيرا

 
علّق محمود عباس الخزاعي ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : اخي الكريم الفحص في العراق ٧٥٠ ألف عراقي وفي سوريا ب ٢٧٠ألف عراقي وإيران ٣٠٠دولار ..... أنا بنفسي فحصت في إيران وفي سوريا وافضل معاملة في سوريا

 
علّق ابو الحسن ، على الى اصحاب المواكب مع المحبة.. - للكاتب علي حسين الخباز : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وانا خادمكم احس خدام مواكب سيد الشهداء عليه السلام من الذين من الله علينا بشرف خدمة زوار الاربعين لا نعاني من الاعلام المدسوس والهجوم على الشعائر الحسينيه بقدر معاناتنا من بعض الاخوه اصحاب المواكب الحسينيه اقول البعض وليس الكل فهو بحسن نيه يريد ان يخدم زوار الاربعين لكنه يسيىء من حيث لايدري اما من خلال مكبرات الصوت التي تبث اللطميات الدخيله على الشعائر والتي تحتوي على موسيقى الطرب او عدم الاهتمام بزي وهندام خدام الموكب وخصوصا وهم من الشباب الذي لم يعرف عن الشعائر الحسينيه الاصيله اي شيىء منها او المبالغه والبذخ في الطعام وتقديم وجبات لاعلاقه لها بالمناسبه حتى اصبح الحديث عن المواكب ليس لخدمتها بل لكمية ونوع طعامها التي تقدمه وكئننا في مطعم 5 نجومبل لا اخفيك سرا ان البعض من المواكب جلب النركيله وكئننا في مهرجان ريدو جانيرو وليس في مواكب مواساة بطلة كربلاء وهي تئتي لزيارة قبر اخيها بل اصبحت على يقين ان المئزومين من قضية الحسين هم من يدفعون البعض للاساءه لتلك الشعائر واني اتمنى مخلصا على هيئة الشعائر في كربلاء المقدسه القيام بجولات تفتيشيه وتتقيفيه لمراقبة تلك المواكب والله الموفق عليه اتوكل واليه انيب

 
علّق محمد السمناوي ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : عليكم السلام ورحمة الله وبركاته اخي وعزيزي الاخ مصطفى الهادي اسال الله ان اوفق لذلك لك مني جزيل الشكر والاحترام

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : السلام عليكم ورحمة الله بركاته . بارك الله بكم على هذه الدراسة الطيبة التي كنا نفتقر إليها في معرفة ما جرى في تلك الجهات واتمنى ان تعمل على مشروع كتاب لهذا الموضوع واسأل الله أن يوفقكم.

 
علّق ماجده طه خلف ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : هل ينفع لسرطان الغدة الدرقيه وكيف يمكنني الحصول على موعد...خاصة اني شخص تحليلي سرطان غدة درقيه من نوع papillury المرحله الثانيه.. واخذت جرعة يود مشع 30m فاحصة..واني حالتي الماديه صعبه جدا

 
علّق صادق العبيدي ، على احصاءات السكان في العراق 1927- 1997 - للكاتب عباس لفته حمودي : السلام عليكم وشكرا لهذا الموضوع المهم اي جديد عن تعداد العراق وما كان له من اهمية مراسلتنا شكرا لكم.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : احمد محي
صفحة الكاتب :
  احمد محي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الإعلان عن محاور المؤتمر العالمي للعلامة المجدد الوحيد البهبهاني قدس سره  : مؤسسة دار التراث

 شيئ من التأريخ: الماء ؟!  : سرمد عقراوي

 في صيف عراقي...آهات كهربائيه  : د . يوسف السعيدي

 حُمى الدعاية الانتخابية ... وغياب الوعي الجماهيري  : مرتجى الغراوي

  الاحكام الجاهزة ومشاريع العتبات المقدسة  : اسعد عبد الرزاق هاني

 تدوير النفايات في العراق الجديد!...  : رحمن علي الفياض

 الدم العراقي... وثقافة الحقد القبلي  : د . يوسف السعيدي

 [أ ترون ما أرى؟] ماذا على الله؟  : احمد سالم إسماعيل

 مسابقة المفوضية للصور الفوتوغرافية الانتخابية  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

 على حدود الإمارات..”توازن الردع” أكبر عملية هجومية منذ بداية العدوان على اليمن

 قراءة في الديوان الشعري ( أناشيد زورق ) للشاعر جميل حسين الساعدي  : جمعة عبد الله

 كربلاء:طائرات من نوع خاص ومقر جوال مسيطر خلال زيارة عاشوراء  : وكالة نون الاخبارية

 مصير اتفاقية اربيل في مهب الريح ..؟  : سعد البصري

 التوافق هذه السنة على عيد الأضحى لوحده عيد  : عزيز الحافظ

 المديرية العامة للتنمية الصناعية تواصل تقديم الخدمات لاصحاب المشاريع الصناعية   : وزارة الصناعة والمعادن

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net