صفحة الكاتب : عبد الخالق الفلاح

الخليج على حافة العودة الى الماضي
عبد الخالق الفلاح

ان تصاعد التهديدات في المنطقة ودعوات الحرب فيها سيؤدي إلى حرق الأخضر واليابس ولا تصل اي دولة من  دولها الى شاطئ الامان بما في ذلك الخُطب القارِعة لطبولها والتي تخلق وضع سياسي واقتصادي صعب تدعو الى الحيطة والحذر  كي لا تدفعها الى اوضاع مزرية اكثر، وتدعها متخلفة و منزوعةً من مقومات التطور الذي تحتاجه والذي كان يجب ان تتمتع به وكما هي في مسيرتها الفعلية رغم بطئها وتجعلها مكبل بالديون وتعيش في دوامة المآسي والآلام والمحن، وتجرها الى عواقب للفتن والنزاعات والحروب التي قد تنشب نتيجة تأجج الصراعات داخل مكونات تلك الدول إضافة إلى استدامة النفوذ الأجنبي فيها، ونهب أموالها،  نتيجة تدمير البنى التحتية ومصادر حياة شعوبها ومستقبلها لذا "فمن كان بيته من زجاج فلا يرمي الناس بالحجارة "، وإذا كان الرئيس ترامب يفعل كل ما في وسعه لتمرير سيناريو الحراسة هذا وتبعاته الخطيرة على دول الخليج، فإن هذه الدول لم تقم بخطوات ملموسة لنزع فتيل التوتر المتصاعد هناك حرصا على تجارتها ومصالحها الاقتصادية الحيوية التي تشكل بمثابة حياة أو موت بالنسبة لها ومع استمرار التوتر اخذت الاستثمارات بالهروب من دبي والمنامة وعواصم الأعمال الأخرى الخليجية الى الخارج كما يتحدث رجال الاقتصاد ونزول مستوى التبادلات التجارية فيهما وتعطل المشاريع الحيوية للتنمية الاقتصاد.

ان حل مشاكل الدول والتحديات التي تواجهها عبر الحوار السلمي المستقل بعيداً عن الضغوطات ، والابتعاد عن افتعال الحروب ووقف التدخل في شؤون الدول الاخرى هي الناصية الاصح في العلاقات ، كما إن نشوب أي حرب في المنطقة سيؤدي الى تهديد الامن والسلم الاقليميين وبالتالي سيجعل شعوب ودول المنطقة مضطرةً الى الانحياز لطرف من الأطراف دفاعا عن نفسها ومصالحها لانها غير قادرة على الدفاع عن نفسها وستكون اكثر من بقرة حلوب، وسيكون حجم المأساة والضحايا أكبر وأكثر تدميرا. ما ستؤدي إلي زيادة تكاليف الإستيراد لتذهب الى جيوب الدول المستكبرة  ، أو دفع المنتجين إلى منح خصومات للمشترين لتعويض هذه الزيادات في التكاليف. كما هي في الحرب على اليمن، وانتشارها إلى المدن والمطارات ، وإلى محطات النفط وكذلك حوادث الناقلات النفطية التي شرعت بها بريطانية في جبل طارق من شأنها أن تزيد حدة التوتر في الإقتصاد العالمي، سواء في اسواق تداول النفط والغاز أو أسهم الشركات ورسوم الشحن والتأمين وهكذا حدثت في الاونة الاخيرة  ، أو في توقعات النمو في ظل توقعات متزايدة بضعف النمو واحتمالات الكساد.

 تبقى هناك حقيقة مرّة بخصوص الذين يقفون دائماً وراء الاستفزازات في المنطقة و قوىً تسعى إلى الحرب، بخلاف العقلانية السياسية والإنسانية، وهي تدرك مخاطرها، أو في أسوأ الأحوال تسعى إلى الحرب حتى كـ"حل" لصراعها مع الاخرين. ويجب التحذير من هذه الأطراف ، من المؤكد أن تكون لأي حرب في المنطقة عواقب وخيمة على كل دولها وقد تخرج البعض منها من الخارطة الجغرافية او تشكل دول جديدة .

ان الشكوك في الادعاءات الأمريكية الحالية منطقية من خلال ذيولها في خلق الازمات وتوجه الاتهامات و انها برهنت أمام العالم بكونها لا تلتزم بحلفائها ولا تدافع عنهم ولا يهمها أمن الخليج ومضيق هرمز وسواه في أحلك الظروف، وينبغي أن لا يعول عليها أحد و لأن اكثر الحروب ومنها الحرب العراق عام 2003 استندت بالكامل على ادعاءات كاذبة وخاطئة وقتها ، و يبدو من غير المنطقي أن تقدم دولها ، وعن طيب خاطر، سبباً ممكناً لحرب مستدامة جديد قد تستغرق سنين يمكن أن تخسر فيها كل الاطراف في المنطقة مالديها في ضوء التطور وتوازن القوى العسكرية لبعض دولها وتعرفها الولايات المتحدة الامريكية حق المعرفة فلهذا "تضع الحوار الدبلوماسي الربحية في المصاف الاول في الكثير من الاحيان و تدعي تخفيف من حدة التوترات "،وبالعكس من وجهة نظر الذين يطبلون للحل العسكري ويرون ان الوقت الحالي هو الوقت الأمثل للقيام بذلك لتسوية الحسابات دون التفكير بالعواقب ، والذريعة التي تسوقها الإدارة الأمريكية قد تدفع بإقناع بعض الدول بهذا التحرك و على طول المنطقة تظهر نزاعات كبيرة من الحرب بالوكالة في اليمن من قبل ما يسمى بالتحالف العربي التي تقوده السعودية . واستعراض القوة عقب إعلان ترامب عن التخلي عن الاتفاقية النووية و في خطط الولايات المتحدة الرامية لبناء تحالف من أجل التوصل إلى "حل سلمي" كما تدعي في الشرق الأوسط  وبمشاركة البعض من الدول وعرض المبادرات المتكررة التي تطرحها ومنها تشكيل قوات عسكرية على حساب دولها المتفقة معها ويطلب الرئيس ترامب من دول كبرى في مقدمتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا واليابان والصين المشاركة وتحمل تكاليف حراسة المضيق من خلال دفع الأموال وإرسال السفن الحربية اللازمة لذلك والتي ردتها البعض بعدم المشاركة في مثل هذا التحالف لانها تزيد من حدة التوتر  .

 لا شك فان أي عمل حربي تحرض عليه أمريكا حالياً في المنطقة تعني؛ وقوع حرب كارثية طويلة الامد وشاملة و تنبع أهمية مضيق هرمز في المنطقة والمقصودة في ارسال السفن الحربية لحمايتها من أهميته  للبضائع الأخرى التي تستوردها الدول من أجل صناعتها وزراعتها وخدماتها واستهلاكها اليومي من الأغذية والألبسة والأجهزة المنزلية وغيرها. يضاف إلى ذلك الأهمية الجيو سياسية لها بين الشرق الأوسط والهند وجنوب ووسط وشرق آسيا. وإذا كانت بلدان كالسعودية وسلطنة عُمان لديها بدائل بفضل تمتعها بشواطئ ومرافئ بعيدة عن هرمز على البحر الأحمر بالنسبة للسعوية  وبحر العرب بالنسبة إلى عُمان، فإن بلدان أخرى كالكويت وقطر والعراق لاتتمع بأية ممرات بحرية بديلة.

 ان المنطقة والعالم في حاجة ماسة إلى الهدوء،وليس إلى التوتر. وإذا استطاعت روسيا والصين وبعض الدول الاوروبية المتزنة أن تقدما من خلال مجلس الأمن إطارا للحوار العاقل بشأن العديد من الملفات بين حين واخر فربما يكون تلك فرص تاريخية للتوصل إلى تسوية للصراع الراهن في المنطقة .لان  مثل هذه الحرب سيكون لها خاسرون فقط. فيجب القيام بكل شيء لمنع ذلك، أيضاً من قبل الامم المتحدة  بأدواتهما المحدودة، ومع ذلك، يجب أن نخشى من الحرب و التأسيس لتحالف من اجل الحل السلمي ،بدل الائتلافات الحربية التي يفترض أن لا أحداً يريدها سوى اصحاب المصالح ،والتي لا نأمل ان تكون الحرب واقعة قريباً ،لان شره سوف يأكل كل خيرات المنطقة وتعود الى الجمال .

  

عبد الخالق الفلاح
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/09/21



كتابة تعليق لموضوع : الخليج على حافة العودة الى الماضي
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عماد شرشاحي ، على الحوار المتين في دلالات الأربعين. مع القس سمير. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اسئل الله أن يجزي الباحثين عن الحق المدافعين عنه خير الجزاء ويفرح قلوبهم بنور الحق يوم يلتمس كل انسانا نورا في يوم موحش ، طلما انتظرنا أبحاث جديده ، انشاء الله لا تنقطع ، اتمنى لكي زياره الإمام الحسين عليه السلام لأنك ستشعرين ان للمكان نورا وامانا كانه اقرب مكان للملكوت الأعلى ولا ابالغ

 
علّق عزيز الحافظ ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : الاخ الكاتب مقال جيد ونوعي فقط اعطيك حقيقة يغفل عنها الكثير من السنة.....كل سيد ذو عمامة سصوداء هو عربي لان نسبه يعود للرسول فعلى هذا يجب ان تعلم ان السيد السستاني عربي! ىوان السيد الخميني عربي وان السيد الخامنئي عربي ولكنهم عاشوا في بلدة غير غربية....تماما كما ىانت اذا تجنست في روسيا تبقى بلدتك المعروفة عانة ساطعة في توصيفك مهما كنت بعيدا عنها جغرافيا...أتمنى ان تعي هذه المعلومة مع تقديري

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق منير حجازي. ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : احسنتم وعلى الحقيقة وقعتم . انظر لحال أخيه السيد مرتضى الكشميري في لندن فهو معتمد المرجعية ومؤتمنها بينما حسن الكشميري مُبعد عنها نظرا لمعرفتهم بدخيلة نفسه . الرجل شره إلى المال وحاول جاهدا ان يكون في اي منصب ديني يستطيع من خلاله الحصول على اموال الخمس والزكاة والصدقات والهبات والنذور ولكنه لم يفلح ولس ادل على ذلك جلوسه مع الدعي المخابراتي الشيخ اليعقوبي. وامثال هؤلاء كثيرون امثال سيد احمد القبانجي ، واحمد الكاتب ، وسيد كمال الحيدري . واياد جمال الدين والغزي ، والحبيب ومجتبى الشيرازي وحسين المؤيد الذي تسنن ومن لف لفهم . اما الاخ رائد الذي اراد ان يكتب اعتراض على مقال الأخ الكاتب سامي جواد ، فسقط منه سهوا اسم الكشميري فكتبه (المشميري). وهذا من الطاف الله تعالى حيث أن هذه الكلمة تعني في لغة جامو (المحتال). مشمير : محتال وتأتي ايضا مخادع. انظر کٔشِیریس ویکیپیٖڈیس، موسوعة ويكيبيديا إصدار باللغة الكشميرية، كلمة مشمير.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق عامر ناصر ، على واعترفت اني طائفي.! - للكاتب احسان عطالله العاني : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم سيدي هل أنشر مقالاتك هذه

 
علّق عامر ناصر ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : أحسنتم وفقكم الله

 
علّق عامر ناصر ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سيدتي الفاضلة حياك الله وبياك وسددك في خطاك للدفاع عن الحقيقة عظم الله أجرك بمصاب أبي عبدالله الحسين وأهل بيته وأصحابه والبطل الذي سقط معه

 
علّق منير حجازي ، على عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب العراقي : يجب أن يكون عنوان المقال هكذا ((عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب الكردي )). انطلاقا من جذوره الشيوعية وما يحلمه عبد المهدي من علاقة النظال بينه وبين الاكراد وعرفانا منه للجميل الذي اسدوه له بجلوسه على كرسي رئاسة الوزراء فقد حصل الاكراد على ما لم يحلموا به في تاريخهم. وكذلك حصل اهل المنطقة الغربية على كل ما طلبوه ويلطبوه ولذلك نرى سكوت كردستات عن التظاهر ضد الفسادوالفاسدين وسكوت المنطقة الغربية ايضا عن التظاهر وكأن الفساد لا يعنيهم . هؤلاء هم المتربصين بالعراق الذين يتحينون الفرص للاجهاز على حكومة الاكثرية . ومن هنا نهض ابناء الجنوب ليُعبّروا عن الحيف الذي ظالهم والظلم الذي اكتووا به طيلة عهود ولكنهم لم يكونوا يوما يتصوروا ان هذا الظلم سوف يطالهم من ابناء مذهبهم .

 
علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : غادة ملك
صفحة الكاتب :
  غادة ملك


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 متى يكتمل التغيير؟  : عمار الجادر

 البوم الصور , أوراق تحفظ أجمل ذكرياتنا  : منشد الاسدي

  الوقف السني والاستثمار الأجنبي وتهجير العوائل العراقية الآمنة.  : خالدة الخزعلي

 القوات الأمنية تستعد لتحرير ما تبقى من الرمادي والشرقاط وتقصف معاقل داعش بالأنبار

 بمناسبة عيده الأغر...(الى فخر العراق)  : كريم عبد مطلك

 طغيان بحاجة الى إجتثاث  : واثق الجابري

 دور الجماهير في مساندة المرجعية الدينية

 البغدادية والعبادي وأشياء أخرى !  : علي الزيادي

 لنكسر الصمت  : فرح عدنان

 ملاحظات مهمة الى السيد سيف  : محمد حسن الوائلي

 قسم المعارف في العتبة العباسية المقدسة يقيم ندوة حول الاعلام التراثي

 السيد السيستاني يؤكد أن محاربة المجموعات المتطرفة حصر على السلطات العراقية

 الذكرى السنوية لفتوى الجهاد ... الشيعة هم مصدر القوة

 وزير الدفاع يأمر بإحالة عدد من الضباط والقادة الى المحاكم العسكرية  : وزارة الدفاع العراقية

 سباليتي: برشلونة لن يخذلنا وسيلعب لصالحنا

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net