صفحة الكاتب : محمد الكوفي

إطلالة تاريخية على أرض كربلاء، التی اختارها الله ليعمدها بدم الإمام الحسين وأجساد أهل بيتهُ وأصحابه الميامين
محمد الكوفي

إطلالة تاريخية على أرض كربلاء، التی اختارها الله ليعمدها بدم الإمام الحسين وأجساد أهل بيتهُ وأصحابه الميامين {عَلَيْهِم السَّلامُ} ماذا حــدث يوم الثالث عشر من محرم الحرام سنة 61 للهجرة ؟   {الجمعة 14 محرم 1441 هـ الــمــوافــق 13 أيلول 2019م }

بعد واقعة ألطف

بقيت جثّة الإمام الحسين {عَلَيْهِ السَّلامُ}، وجثث أهل بيته وأصحابه بعد واقعة ألطف مطروحة على أرض كربلاء، ثلاثة أيّام بلا دفن، تصهرها حرارة الشمس المحرقة، قال أحد الشعراء حول مصرع الإمام الحسين {عَلَيْهِ السَّلامُ}:

هذا حسين بالحديد مقطّع * متخضّب بدمائه مستشهد

عار بلا كفن صريع في الثرى * تحت الحوافر والسنابك مقصد

والطيّبون بنوك قتلى حوله * فوق التراب ذبائح لا تلحد [بحار الأنوار: 45/ 277].

فلما ارتحل عسكر ابن سعد وساروا بالسبايا والرؤوس . بقيت جثّة الإمام الحسين{عَلَيْهِ السَّلامُ}، وباقي جثث الضحايا من أهل بيته وأصحابه بعد واقعة ألطف مطروحة على أرض كربلاء، ثلاث أيّام بلا دفن، تصهرها حرارة الشمس المحرقة، قال أحد الشعراء حول مصرع الإمام الحسين آبن علی {عَلَيْهِم السَّلامُ}: 

هذا حسين بالحديد مقطّع          متخضّب بدمائه مستشهد

والطيّبون بنوك قتلى حوله           فوق التراب ذبائح لا تلحد

هدف الإمام الحسين {عَلَيْهِ السَّلامُ} من ثورته

هدف الإمام الحسين {عَلَيْهِ السَّلامُ} من ثورته

قال الإمام الحسين {عَلَيْهِ السَّلامُ}، أما بعد.. فإني لم أخرج أشراً ولا بطراً ولا مفسداً ولا ظالماً وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي رسول الله {صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ} أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر}.

علم الله بشكل مطلق:

الله سبحانه وتعالى يعلم من قبل أن يخلق العالم بأسره ماذا سيكون.. وماذا سيحدث لأنبيائه أو لأوليائه أو للأمة، وكيف يموتون أو يستشهدون وما هي المصائب التي تجري عليهم. إلاّ أن علم الله هذا ليس على نحو الإجبار بل يوجد هناك مضامين خافية ووظائف شرعية يجب أن يقوم بها الإنسان حتى وإن أدت به إلى الاضطهاد أو المظلومية أو إلى القتل حسب ما يراه من التكليف عليه.

غيرة الإمام الحسين {عَلَيْهِ السَّلامُ} على الإسلام:

الإمام الحسين {عَلَيْهِ السَّلامُ} هو ابن الرسالة الإسلامية، هو ابن الإسلام، جده رسول الله {صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ} الذي جاء بهذا الدين الحنيف وجاهد وتحمل المصائب والمشاق حتى كسرت رباعيته واستشهد أعمامه وأقرباؤه في سبيل هذا الدين.

وأبوه أمير المؤمنين {عَلَيْهِ السَّلامُ} الذي نصر الدين بسيفه في ساحة الجهاد. وجدته خديجة الكبرى {عَلَيْهِ السَّلامُ} التي نصرت الدين بأموالها.

وأمه فاطمة الزهراء {عَلَيْهِا السَّلامُ} بضعة المصطفى وحليلة المرتضى.

فحينئذ من الطبيعي أن تكون عنده غيرة على الإسلام حتى ولو فُرض لم يكن إماماً أو معصوماً في نظر لآخرين. كيف لا تكون عنده الغيرة على الإسلام وهو قد عاش في وسط الإسلام وتربى في أحضانه؟!

كانت غيرة الإمام الحسين {عَلَيْهِ السَّلامُ} نتيجة حتمية عندما نظر إلى الإسلام والدين في خطر وأنه سوف يذهب ولن يبقى له وجود. ونحن لا نقول ذلك مبالغة لأننا ننتسب إلى الحسين أو إلى أبيه وإنما نقول ذلك حسب الواقع.

جاء في كتاب {بحار الأنوار} للعلامة ألمجلسي؛ في هذا اليوم خرجن نساء بني أسد يستقين من نهر الفرات, وإذا بجثث مُطرحة على وجه الصعيد، تشخب دماؤهم كأنهم قُتلِوا ليومهم, فرجعن إلى عشيرتهن صارخاتٍ باكياتٍ, وقلن: أنتم جالسون في بيوتكم, وهذا الإمام الحسين {عَلَيْهِ السَّلامُ} ابن رسول الله {صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ} وأهل بيته وصحبته مجزرون كالأضاحي على الرمال, فبماذا تعتذرون من رسول الله، وأمير المؤمنين، وفاطمة الزهراء، إذا وردتم عليهم؟ فإن فأتتكم عار بلا كفن صريع في الثرى        تحت الحوافر والسنابك مقصد

نصرة الإمام الحسين {عَلَيْهِ السَّلامُ}، فقوموا الآن إلى الأجساد الزكية فواروها, فإن لم تدفنوها؟ نحن نتولى دفنها بأنفسنا، فجاء الرجال همتهم دفن الأجساد الطاهرة, لكنهم لا يعرفون من هذا؟ ومن ذلك؟

قبيلة بني أسد : قبيلة تعيش أطراف كربلاء، خرج رجالها يتفحّصون القتلى، ويتتبّعون أنباء الواقعة بعد رحيل جيش عمر بن سعد إلى الكوفة، فلمّا نظروا إلى الأجساد وهي مقطّعة الرؤوس، تحيّروا في دفنها، فبينما هم كذلك جاء الإمام زين العابدين{عَلَيْهِ السَّلامُ} بمعجزة طي الأرض إلى أرض كربلاء.

كانوا في حيرة من أمرهم فبينما هم كذلك، وإذا بفارس قد طلع عليهم باكياً قائلاً: يا بني أسد، أنا أرشدكم إليهم, فنزل عن جواده وجعل يتخطى القتلى،

قال السيّد المقرّم{رحمه الله}: «ولمّا أقبل السجّاد{عَلَيْهِ السَّلامُ} وجد بني أسد مجتمعين عند القتلى متحيّرين لا يدرون ما يصنعون، ولم يهتدوا إلى معرفتهم، وقد فرّق القوم بين رؤوسهم وأبدانهم، وربما يسألون من أهلهم وعشيرتهم! فأخبرهم{عَلَيْهِ السَّلامُ} عمّا جاء إليه من مواراة هذه الجسوم الطاهرة، وأوقفهم على أسمائهم، كما عرّفهم بالهاشميين من الأصحاب، فارتفع البكاء والعويل، وسالت الدموع منهم كل مسيل، ونشرت الأسديات الشعور ولطمن الخدود.

فوقف على جسد أبيه الحسين {عَلَيْهِ السَّلامُ} فاعتنقه، وجعل يشمه ويقبله ويبكى بكاء عالياً, ويقول: يا أبتاه بعدك طال كربنا, يا أبتاه بعدك طال حزننا, ثم أتى إلى موضع القبر ورفع قليلاً من التراب فبان قبر محفور وضريح مشقوق، فأنزل جثته الشريفة وحده, ولم يشرك معه أحداً وواراها بنفسه, وقال لهم: إن معي من يعينني، ولما أقره في لحده، وضع خده على منحره الشريف قائلاً: طوبى لأرض تضمنت جسدك الطاهر، فإن الدنيا بعدك مظلمة، والآخرة بنورك مشرقة، أما الليل فمسهد، والحزن سرمد، أو يختار الله لأهل بيتك دارك التي فيها أنت مقيم، وعليك منّي السلام يا بن رسول الله ورحمة الله وبركاته".

وكتب على القبر: "هذا قبر الحسين بن علي بن أبي طالب{عَلَيْهِ السَّلامُ}، الذي قتلوه عطشاناً غريباً".

ثمّ مشى إلى عمّه العباس{عَلَيْهِ السَّلامُ}، فرآه بتلك الحالة التي أدهشت الملائكة بين أطباق السماء، وأبكت الحور في غرف الجنان، ووقع عليه يلثمّ نحره المقدّس قائلاً: "على الدنيا بعدك

العفا يا قمر بني هاشم، وعليك منّي السلام من شهيد محتسب ورحمة الله وبركاته".

وشق له ضريحاً وأنزله وحده كما فعل بأبيه الشهيد، وقال لبني أسد: «إنّ معي من يعينني»! نعم ترك مساغاً لبني أسد بمشاركته في مواراة الشهداء، وعيّن لهم موضعين وأمرهم أن يحفروا حفرتين، ووضع في الأُولى بني هاشم، وفي الثانية الأصحاب وأمّا الحر ألرياحي فأبعدته عشيرته إلى حيث مرقده الآن»{2}.

وبعدما أكمل الإمام{عَلَيْهِ السَّلامُ} دفن الأجساد الطاهرة، عاد إلى الكوفة والتحق بركب السبايا.

.

تاريخ الدفن ومكانه -13 محرّم 61ﻫ، كربلاء المقدّسة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1ـ بحار الأنوار 45/277. 2ـ مقتل الحسين: 320.

روى ابن نما الحلي عليه الرحمة في مثير الأحزان ، عن ابن عائشة قال : مرَّ سليمان بن قتيبة العدوي ومولى بني تميم بكربلاء بعد قتل الحسين{عَلَيْهِ السَّلامُ} بثلاث ، فنظر إلى مصارعهم فاتَّكأ على فرس له عربية وأنشأ :

مَرَرْتُ على أبياتِ آلِ محمَّد                فَلَمْ أَرَها أَمْثَالَها يومَ حَلَّتِ

أَلَمْ تَرَ أَنَّ الشَّمْسَ أضحت مريضةً      لِفَقْدِ حسين والبلادَ اقشعرَّتِ

وكانوا رجاءاً ثمَّ أَضْحَوا رَزِيَّةً             لَقَدْ عَظُمَتْ تلك الرزايا وجَلَّتِ

وتسألُنا قَيْسٌ فَنُعْطِي فَقِيرَها          وَتَقْتُلُنا قيسٌ إذَا النَّعْلُ زَلَّتِ

وعندَ غَنِيٍّ قَطْرَةٌ من دِمَائِنا             سَنَطْلُبُهم يوماً بها حيثُ حَلَّتِ

فَلاَ يُبْعِدُ اللهُ الديارَ وأهلَها                وَإِنْ أصبحت منهم برَغْم تَخَلَّتِ

فإِنَّ قتيلَ الطفِّ من آلِ هاشم           أذلَّ رِقَابَ المسلمينَ فَذَلَّتِ

وقد أَعْوَلَتْ تبكي السَّماءُ لِفَقْدِهِ         وأنجمُنا ناحت عليه وصلَّتِ

بنو أسد: بطن من العدنانية، سكنت هذه القبيلة كربلاء إبّان الفتح الإسلاميّ للعراق، وكان لبعض رجالها مواقف مشرّفة في نصرة سيد الشهداء الإمام الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام في واقعة عاشوراء سنة 61هـ. وكان أبرز مناصري الإمام عليه السّلام الصحابي الجليل حبيب بن مظاهر ألأسدي. يقطن فريق منهم في أطراف الكوفة وكربلاء وعين التمر وواسط، وأسّسوا قديماً في الكوفة إمارة قوية هي الإمارة المَزيدية.

هناك من يسأل هل في تاريخ دفن الإمام الحسين{عَلَيْهِ السَّلامُ} اختلاف أم أنه دفن في يوم معلوم؟

الجواب :

الجواب الإجمالي: هناك آراء ثلاثة في تاريخ دفن الإمام الحسين{عَلَيْهِ السَّلامُ}، ذهب بعضهم إلى أنه {عَلَيْهِ السَّلامُ}، دفن في اليوم {11} من محرم, وآخرون في اليوم {12}, وآخرون في اليوم {13}, والأخير هو المشهور.

الجواب التفصيلي: اختلف المؤرخون في يوم مدفنه على ثلاثة أقوال:

ا - اليوم الحادي عشر: وهو مختار جملة من المؤرخين منهم ابن شهر آشوب، والمسعودي والبلاذري وابن كثير والطبري وابن الأثير. وهو الظاهر من الشيخ المفيد في إرشاده ومن تبنى رأيه كما سيأتي في النقطة الثانية, حيث قال: «وأقام - يعني ابن سعد - بقية يومه - يعني اليوم العاشر - واليوم الثاني - يعني اليوم الحادي عشر - إلى زوال الشمس، ثم نادى في الناس بالرحيل وتوجه إلى الكوفة ومعه بنات الحسين وأخواته، ومن كان معه من النساء والصبيان، وعلي بن الحسين فيهم وهو مريض بالذرب وقد أشفى» . وكذلك العلامة الطبرسي في إعلام الورى بأعلام الهدى.

والمعروف ،... أن بني أسد إنما دفنوا الشهداء يوم رحيل ابن سعد بأهل البيت  إلى ابن زياد, أي في اليوم الحادي عشر.

2 - اليوم الثاني عشر, وهو مختار ابن طاووس.

3 - اليوم الثالث عشر, وهو مختار السيد المقرم «ت 1391هـ» في كتاب مقتل الحسين, ولم يذكر مصدر ذلك ومن يتبناه.

قال: «وفي اليوم الثالث عشر من المحرم أقبل زين العابدين لدفن أبيه الشهيد, لأن الإمام لا يلي أمره إلا إمام مثله».

قال الشيخ عباس القمي في ذلك: «ومن المعروف «!» أن الأجساد الطاهرة بقيت ثلاثة أيام مرمية على الأرض دون دفن، ونقل عن بعض الكتب أنها دفنت بعد عاشوراء بيوم واحد، وهذا مستبعد؛ ذلك أن عمر بن سعد كان لا يزال في اليوم الحادي عشر لدفن القتلى من عسكره؛ وكان أهل الغاضرية قد ارتحلوا من نواحي الفرات خوفاً من ابن سعد، وبهذا الاعتبار فهم لا يجرؤون على العودة بهذه السرعة».

ونفى الشيخ الطبسي في كتاب مع الركب الحسيني أن يكون الدفن في اليوم الحادي عشر لأن المسألة بالنسبة إليه إعجازية في حركة الإمام زين العابدين من الكوفة إلى كربلاء انطلاقاً من محاججة الواقفة مع الإمام الرضا ... وجاء في كلامه: «إذن خروجه  إلى كربلاء بالأمر المعجز لم يكن في اليوم الحادي عشر حتماً، ذلك لأنه لم يدخل المجلس إلا في اليوم الثاني عشر، إذ لم يكن عمر بن سعد قد دخل بعسكره وبالسبايا مدينة الكوفة إلا في نهار اليوم الثاني عشر كما قدمنا قبل ذلك في سياق الأحداث».

ولعل الملاحظ والمشهور هذه الأيام هو الرأي الثالث وهو أنه دفن في اليوم الثالث عشر من شهر محرم الحرام، ...

ومن هنا قال الطبسي في كتابه مع الركب الحسيني «لكن ظاهر بعض الآثار يدل على أن عملية دفن الأجساد المقدسة حصلت في اليوم الثالث عشر من المحرم...».

الخلاصة: إنّ المشهور بين الأعلام -بعد فقد النصوص الدالة على تاريخ يوم دفن الإمام الحسين {عَلَيْهِ السَّلامُ} – إنّ يوم الدفن كان في اليوم الثالث عشر من شهر محرم, أي بعد ثلاثة ايام من استشهاده{؏}،

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1- من مقالة {دفن الإمام الحسين... بين شهرة المتقدمين وعقيدة المتأخرين}, للشيخ عباس الموسى, بتصرف.

2- انظر مناقب آل أبي طالب ج4 - ص 112، أنساب الأشراف للبلاذري ج3 - ص 411، مروج الذهب ج3 - ص 63، مرآة الزمان في تواريخ الأعيان - ص 97، البداية والنهاية ج8 - ص 191، وتاريخ الطبري ج 3 - ص 335، الكامل في التاريخ - ابن الاثير ج 3 - 433

  - الإرشاد - الشيخ المفيد - ج 2 - ص 114 3

4-  إعلام الورى بأعلام الهدى - ص 290.

5-  اللهوف في قتلى الطفوف - 85، بحار الأنوار ج45 - ص 107 .

6 - مقتل الحسين - المقرم - ص 319 طبعة الخامسة طبع بيروت ونشر دار الكتاب الإسلامي 1399 هـ وقد ذكر هامش «إثبات الوصية للمسعودي» ولم أعرف مقصده هل يريد التاريخ أم ما جاء بعد التاريخ لأن المسعودي يتبنى الرأي الأول.

7-  منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل - ج1 - ص 565.

8 - مع الركب الحسيني «وقائع الطريق من كربلاء إلى الشام» محمد جعفر الطبسي ج5 - ص 143

9 - مع الركب الحسيني «وقائع الطريق من كربلاء إلى الشام» محمد جعفر الطبسي ج5 - ص 144

وبعدما فرغ الإمام {عَلَيْهِ السَّلامُ} من دفن الأجساد الطاهرة، ركب جواده ليرحل، تعلق به بنو أسد وقالوا له: بحق من واريتهم بيدك, من أنت؟ فقال لهم: أنا حجة الله عليكم, أنا علي بن الحسين {عَلَيْهِ السَّلامُ}، ثم عاد إلى الكوفة والتحق بركب السبايا.

وإحياء لهذه الذكرى؛ ستشهد مدينة كربلاء المقدسة بعد ظهر اليوم الثلاثاء {13محرم 1441هـ الموافق 13أيلول  تشرين الأول 2019م} خروج الآلاف في عزاء كبير لقبيلة بني أسد, من أبناء هذه العشيرة, والعشائر الأخر من محافظة كربلاء المقدسة والمدن المحيطة بها, تخليداً لما فعله أجدادهم من مراسيم دفن الأجساد الطاهرة, بعد بقائها في العراء لثلاثة أيام, تصهرها حرارة الشمس المحرقة, بعد قطع رؤوسهم الشريفة، وأخذها مع السبايا إلى الشام, وترك الأجساد الزاكية من غير دفن.

اَلسَّلامُ عَلى الإمام الْحُسَيْنِ {؏}، الْمَظْلُومِ الشَّهيدِ، اَلسَّلامُ على اَسيرِ الْكُرُباتِ وَقَتيلِ الْعَبَراتِ، اَللّـهُمَّ! اِنّي اَشْهَدُ اَنَّهُ وَلِيُّكَ وَابْنُ وَلِيِّكَ وَصَفِيُّكَ وَابْنُ صَفِيِّكَ الْفائِزُ بِكَرامَتِكَ، اَكْرَمْتَهُ بِالشَّهادَةِ ...

نعيش اليوم ذكرى عاشوراء التي تجاوزت في معانيها ومدلولاتها الألم والحزن على هذه الفاجعة الأليمة التي ألمَّتْ بنا ولمست كل فردٍ منا نحن الموالين نهج الإمام الحسين {عَلَيْهِ السَّلامُ}، وما علينا إلا أن نعمل بجد ونحذو حذو من سبقونا إلى الأيمان و الجهاد مع الإمام الحسين وأصحابه الميامين{عَلَيْهِم السَّلامُ}،  وأن نستوعب العبر والدروس من عاشوراء ونطبقها في حياتنا اليومية،.. وعلينا أن نعلِّم أبناءنا هذه الدروس التي تشكل خير ضمانة لأجيالنا في الحفاظ على هويتهم وأصالتهم في مواجهة التحديات الثقافية المرعبة التي نواجهها اليوم.

يجب أن نتخذ من ثورة الإمام الحسين {عَلَيْهِ السَّلامُ}، دروس عاشوراء تؤكد على قيم التوحيد، قال سبحانه وتعالى::{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ} النساء. فلا عبودية إلاَّ بطاعةٍ لله ورسوله محمد وطاعة أئمة أهل البيت الهدى {عَلَيْهِم السَّلامُ}، إطاعتهم واجبة على كل أحد من المسلمين، والمطلوب منّا أن نفعله، الصبر والإستقامة والسير الدائم على

الصراط المستقيم ولاية الإمام علي أمير المؤمنين وذريته والسير على  نهج { عَلَيْهِم أفضَلَ الصَّلاةِ و أَزكى السَّلامِ،}، جعلنا الله وإياكم من العاشورائيين .

لا يسعني إلاً أن أقدم خالص عزاءنا لكم جميع،

  

محمد الكوفي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/09/14


  أحدث مشاركات الكاتب :

    •  الحذر كل الحذر - لن تصدق ماذا يفعل شحم الخروف بجسم الإنسان  (المقالات)

    • فضل عظيم في زيارة السيدة فاطمة المعصومة {عَلَيْهِا السَّلامُ}:بالإضافة إلى وصف مختصر عن تاريخ مدينة قم والمزارات الشريفة  (المقالات)

    • تحرَّك موكب سبايا آل محمد من كربلاء المقدّسة نحو مدينة الكوفة العلوية المقدسة  (المقالات)

    • إطلالة مختصرة على سيرة كريم أهل البيت ورابع اصحاب الكساء "الإمام الحسن المجتبى " في ذكرى ولادته {عَلَيْهِ السَّلامُ}،  (المقالات)

    • إشراق النور المهدوي  (المقالات)



كتابة تعليق لموضوع : إطلالة تاريخية على أرض كربلاء، التی اختارها الله ليعمدها بدم الإمام الحسين وأجساد أهل بيتهُ وأصحابه الميامين
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على في مهب.. الأحزاب - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا موضوع مهم ولكن لم يأخذ حقه في الاجابة ننتظر منكم الافضل ونسأل الله لكم التوفيق اللهم صل عل محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على من لا يملك حضارة لا يملك وطن - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم احسنتم نشرا ولكن ليس المؤمل المنتظر منكم وننتظر التميز والابداع والصلاة والسلام عل رسول الله ابي القاسم محمد وال بيته الطيبين الطاهرين

 
علّق فراس ، على تأملات قرآنية في أحسن القصص ( 2 ) - للكاتب جواد الحجاج : عند الحديث عن ام ابراهيم هناك خطأ مطبعي حيث يرد في النص ام موسى بدلا من ام ابراهيم. جزاك الله خيرا

 
علّق محمود عباس الخزاعي ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : اخي الكريم الفحص في العراق ٧٥٠ ألف عراقي وفي سوريا ب ٢٧٠ألف عراقي وإيران ٣٠٠دولار ..... أنا بنفسي فحصت في إيران وفي سوريا وافضل معاملة في سوريا

 
علّق ابو الحسن ، على الى اصحاب المواكب مع المحبة.. - للكاتب علي حسين الخباز : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وانا خادمكم احس خدام مواكب سيد الشهداء عليه السلام من الذين من الله علينا بشرف خدمة زوار الاربعين لا نعاني من الاعلام المدسوس والهجوم على الشعائر الحسينيه بقدر معاناتنا من بعض الاخوه اصحاب المواكب الحسينيه اقول البعض وليس الكل فهو بحسن نيه يريد ان يخدم زوار الاربعين لكنه يسيىء من حيث لايدري اما من خلال مكبرات الصوت التي تبث اللطميات الدخيله على الشعائر والتي تحتوي على موسيقى الطرب او عدم الاهتمام بزي وهندام خدام الموكب وخصوصا وهم من الشباب الذي لم يعرف عن الشعائر الحسينيه الاصيله اي شيىء منها او المبالغه والبذخ في الطعام وتقديم وجبات لاعلاقه لها بالمناسبه حتى اصبح الحديث عن المواكب ليس لخدمتها بل لكمية ونوع طعامها التي تقدمه وكئننا في مطعم 5 نجومبل لا اخفيك سرا ان البعض من المواكب جلب النركيله وكئننا في مهرجان ريدو جانيرو وليس في مواكب مواساة بطلة كربلاء وهي تئتي لزيارة قبر اخيها بل اصبحت على يقين ان المئزومين من قضية الحسين هم من يدفعون البعض للاساءه لتلك الشعائر واني اتمنى مخلصا على هيئة الشعائر في كربلاء المقدسه القيام بجولات تفتيشيه وتتقيفيه لمراقبة تلك المواكب والله الموفق عليه اتوكل واليه انيب

 
علّق محمد السمناوي ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : عليكم السلام ورحمة الله وبركاته اخي وعزيزي الاخ مصطفى الهادي اسال الله ان اوفق لذلك لك مني جزيل الشكر والاحترام

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : السلام عليكم ورحمة الله بركاته . بارك الله بكم على هذه الدراسة الطيبة التي كنا نفتقر إليها في معرفة ما جرى في تلك الجهات واتمنى ان تعمل على مشروع كتاب لهذا الموضوع واسأل الله أن يوفقكم.

 
علّق ماجده طه خلف ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : هل ينفع لسرطان الغدة الدرقيه وكيف يمكنني الحصول على موعد...خاصة اني شخص تحليلي سرطان غدة درقيه من نوع papillury المرحله الثانيه.. واخذت جرعة يود مشع 30m فاحصة..واني حالتي الماديه صعبه جدا

 
علّق صادق العبيدي ، على احصاءات السكان في العراق 1927- 1997 - للكاتب عباس لفته حمودي : السلام عليكم وشكرا لهذا الموضوع المهم اي جديد عن تعداد العراق وما كان له من اهمية مراسلتنا شكرا لكم

 
علّق ابو مصطفى ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : احسنت

 
علّق رفيق يونس المصري ، على "لا تسرق".. كتاب لأحد محبي الشيخ عائض القرني يرصد سرقاته الأدبية : كيف الحصول على نسخة منه إلكترونية؟ اسم الناشر، وسنة النشر.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عبد الرضا قمبر
صفحة الكاتب :
  عبد الرضا قمبر


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الملخص التنفيذي حول العنف ضد المرأة  : منظمة بنت الرافدين

 أولويات يجب مراعاتها بعد الإنتصار على داعش  : ثامر الحجامي

 محافظ نينوى ينفي تسجيل اي حالة انتهاك لحقوق الإنسان في معارك التحرير

 من يمثل ابناء السنة والمناطق السنية  : مهدي المولى

  العمل تناقش اولويات تنفيذ اتفاقية الاطار الستراتيجي مع الولايات المتحدة  : اعلام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 المجال الدلالي في القصيدة الحسينية قصائد كاظم علي الكماچي أنموذجاَ  : علي حسين الخباز

 فرضية تاثير العوامل في إقامة إقليم البصرة  : محمد حسن العكيلي

 تأملات في النهضة الحسينية ح1  : حيدر الحد راوي

 دار القرآن الكريم في العتبة الحسينية: افتتاح دورة الإمام المنتظر القرآنية لطلبة جامعات العراق

 أنشقاق وشيك في التيار الصدري ..حاكم الزاملي على خطى المرابطون والمجددون والرافضون لسحب الثقة عن المالكي.  : فراءات

 حداثوية التمنطق في حرفنة التدوين  : علي حسين الخباز

 رئيس الخارجية النيابية يشارك في مناقشات الطاولة المستديرة النيابية تحت قبة البرلمان الفنلندي  : مكتب د . همام حمودي

 الموانئ العراقية تقيم احتفالا بمناسبة اسبوع النصر لتحرير مدينة الموصل  : وزارة النقل

  الامم المتحدة تمنح مؤسسة العين الصفة الاستشارية في المجلس الاقتصادي والاجتماعي  : مؤسسة العين للرعاية الاجتماعية

 ان 1/2 اااف مثقفين  : يسرا القيسي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net