صفحة الكاتب : علي البدري

الظروف السياسية التي أدت الى واقعة كربلاء
علي البدري

كربلاء ليست واقعة عرضية على هامش التاريخ حدثت صدفة، بل هي نتيجة طبيعية لبروز محورين كبيرين في العالم الإسلامي
المحور الأول هو المحور الالهي المتمثل بمحمد وآل محمد،  
والمحور الثاني هو المحور الدنيوي  الذي يمثل سلطة رجال الحرب والتجارة في مكة قبل الإسلام، فهم اغلبية ويملكون خبرات سياسية ونفوذاً و أموالاً كثيرة وهذا كله يعزز من سلطتهم على الناس .

وكان لابد لهذين الخطين ان يتصادما في مرحلة من مراحلهما للسيطرة على قيادة الامة الإسلامية، فالمنهج الإلهي يريد أن يؤسس دولة العدل الإلهي على الارض وزعماء الحروب والأموال يريدون أن يبتزوا الناس ويتسلطوا على رقابهم، انها معركة ككل معارك الانبياء  والأولياء الذين يريدون تخليص الناس من عبادة الفراعنة والمتسلطين.

بداية الحكاية   والقرار الأخطر
سياسياً بدأت أحداث واقعة كربلاء بعد وفاة النبي (ص) حيث تم إبعاد الإمام علي بن أبي طالب (ع) عن موقعه الرسمي خليفة للمسلمين وفقاً لوصية النبي الأكرم (ص) في يوم الغدير،
ففي الوقت الذي كان الإمام علي (عليه السلام) مشغول بتجهيز النبي لمثواه الأخير اجتمع مجموعة من كبار الصحابة وقرروا القرار الأخطر في تاريخ الأمة الإسلامية وحولوا نظام الحكم فيه من نظام إلهي متسلسل يُعيَّن من قبل الله على نمط النبوة حيث يختار الله وصي لكل زمان كما يختار نبي من الأنبياء والمرسلين
الى نظام دنيوي يختاره الناس بأنفسهم، و اثبتت هذه التجربة فشلها لتعدد اشكالها في كل مرة ينتقل فيها الحكم من خليفة إلى آخر ثم وصولها إلى نهاية مسدودة الآن حيث لا يمكن لنا أن نختار خليفة وفقها في هذا الزمن ، في حين ان الخط الاول الذي يمثل مدرسة التعيين والامامة يمكن له ان يقدم لنا امام في هذا الزمن وهو الامام المهدي المنتظر عجل الله فرجه أما خط الشورى فقد توقف عند الخليفة الخامس وهو الامام الحسن بن علي بإجماع المسلمين .

اختيار الخلفاء
تم اختيار الخليفة الاول ابا بكر حيث تم انتخابه في سقيفة بني ساعدة  بشكل ارتجالي متجاهلين وصية النبي في يوم الغدير، بعد نقاش حضره بعض القادة والصحابة وغاب عنه الكثيرين و ابرز الغائبين  بنو هاشم المشغولين بتشييع النبي(ص) وقد عرف هذا النظام لاحقاً بنظام الشورى.

في المرحلة الثانية
تم الغاء نظام الشورى حيث تم نقل الحكم إلى الخليفة الثاني بطريقة مغايرة عن طريقة الشورى التي تمسكوا بها و اعلنوا دعمها مقابل مبدأ التعيين من قبل النبي (ص)، حيث عيّن الخليفة الاول خليفة من بعده وألغى مبدأ الشورى الذي جعله خليفة للمسلمين وعيّن الخليفة (عمر بن الخطاب).
هذا الحق في الوصية لمن بعده في الحكم أقره الصحابة للخليفة الأول و انكروه للنبي الأكرم فمن حق الخليفة ان يوصي ولا يحق للنبي ان يوصي لمن بعده !!

واستمرت التخبطات لتكون آلية انتقال الحكم من الخليفة الثاني الى الثالث بطريقة مغايرة مرة أخرى عن المرتين السابقتين حيث اختار الخليفة عمر ستة اسماء ليختاروا الخليفة من بينهم وان اختلفوا إلى فريقين فيتم اعتماد الفريق الذي فيه أحدهم وهو عبد الرحمن بن عوف وبهذه الطريقة المغايرة للطريقتين السابقتين تم اختيار الخليفة الثالث عثمان بن عفان.

وبعد مقتل الخليفة الثالث تهافت الناس على بيت الإمام علي بن أبي طالب وطالبوه بان يكون الخليفة الرابع للمسلمين في ثورة اجتماعية في مكة والمدينة للمطالبة به، وهذه طريقة أخرى أيضاً غير الشورى والتعيين المباشر وتحديد مجموعة تختار من بينها، فالتخبط وعدم وضوح الرؤية لشكل الحكم واضح بعد ترك ما قرره النبي (ص) من نظام الإمامة في يوم الغدير .

التأسيس لعداء الحسين وجميع ال محمد(ص)
في عهد الخليفة الثاني عمر بن الخطاب تم تعيين أول والي رسمي للشام  وهو يزيد بن ابي سفيان كما تم تعيين أخيه معاوية والياً على الأردن فدخلت النسخة الاموية من الإسلام الى بلاد الشام بعد ان فتحت في أواخر عهد ابي بكر الخليفة الأول وبداية خلافة عمر بن الخطاب.
ولمعرفة خصائص الإسلام الاموي علينا ان نعرف من هم آل أمية وعلى رأسهم أبو سفيان وهو صخر بن حرب الأموي أحد قادة التجارة و والحروب في مكة قبل الإسلام،  وقد حارب الدعوة الإسلامية وحارب النبي واهل بيته، لأنه كان سيداً من سادات مكة ويملك العبيد  والاماء والإسلام يريده ان يكون اخاً لكل المسلمين حتى الزنجي منهم وهذا ما يراه إهانة لمكانته الاجتماعية وقد حارب بكل قوته لإجهاض الرسالة الإسلامية وقتل النبي(ص) لكنه فشل واضطر ان يستسلم للأمر الواقع ويعلن إسلامه ظاهرياً مرغماً ليدفع الموت عن نفسه بعد ان فتح المسلمون مكة.
لأبي سفيان عدة أولاد منهم يزيد الذي اصبح والياً على الشام ومعاوية الذي اصبح والياً على الأردن،  مات يزيد بمرض الطاعون و اصبح معاوية هو الوالي على الشام كلها في زمن الخليفة عمر، وبعد ان أنتقل الحكم الى الخليفة الثالث عثمان بن عفان جدد لمعاوية الإمارة على كل الشام.
معاوية وكل بيت آل ابي سفيان من المرغمين على الدخول في الإسلام لم يدّخروا جهداً للنيل من جوهر الاسلام وتعاليمه  ومن النبي وأهل بيته حتى بعد ان تسلموا الامارة فيه على مدن لم يحلموا بالتأمّر عليها، فغذى معاوية أهل الشام ببغض علي بن ابي طالب وكرههم فيه وفي اهل بيته.

إعلان المعارضة الأموية  
بعد مقتل الخليفة الثالث عثمان بن عفان واختيار الناس لعلي بن ابي طالب خليفة رابعاً للمسلمين، أعلن معاوية معارضته لعلي وطالبه بالثأر لدم عثمان قبل أن يبايعه ثم اتهمه بالتواطؤ مع قتلة عثمان وطالب الناس بالثورة ضده، وسنَّ مسبَّة علي على المنابر في كل صلاة وأذان وخطبة في الشام وزقّهم كره علي وأهل البيت زقا حتى خرجت أجيال من الكارهين لأهل البيت .
هذه الأحداث كانت تجري في الشام شمال الدولة الإسلامية، أما في الجنوب وفي مكة والمدينة تحديداً سنة 36 للهجرة فقد صرح طلحة و الزبير أنهما بايعا علي بن ابي طالب من أجل أن يشاركاه في الحكم ويعطيهما الإمارة على اليمن والعراق، ولما شعرا ان الإمام علي لن يوليهما عليهما تواصلا مع معاوية ووعدهما بخير ان نكثا بيعتهما من علي(ع) وبايعاه
نكثا البيعة مع الامام علي(ع) وأخذا معهما زوجة النبي (ص) عائشة بنت ابي بكر، وذهبا إلى البصرة لقيادة المعارضة ضده تحت ذريعة المطالبة بدم عثمان ، ليكون العراق والشام ضد أمير المؤمنين (ع) فتبعهما الإمام علي وأدركهما في البصرة وحاورهم ثلاثة أيام أعطى الزبير له وعداً بعدم القتال ففي عنقه بيعة للإمام علي (ع)، ولكن عاود تحت ضغط طلحة وولده ليبتدئوا الامام بالقتال في معركة الجمل، التي سميت بهذا الاسم لأن زوجة النبي (عائشة) كانت تركب على محمل موضوع على جمل وتؤلب الناس ضد الامام علي تحت شعار المطالبة بدم عثمان .
انتصر الإمام علي(ع) في معركة الجمل مع الناكثين للبيعة له، وكان موقفه من السيدة عائشة موقف المتعاطف معها بالرغم من انها خرجت على إمام زمانها وخليفة المسلمين وقال لها (والله ما أنصفوك الذين أخرجوك، إذ صانوا حلائلهم وأبرزوك ) وأمرها بالتوبة عن خطئها ورفض الإساءة لها فقال في وصفها (ولها مكانتها الأولى) اكراماً للنبي (ص).

اعلان الثورة الأموية
وبعد عام واحد فقط من معركة الجمل اي سنة 37 للهجرة أعلن معاوية عن قيامه بثورة ضد الخليفة الرابع الإمام علي (ع)،  للمطالبة بدم عثمان ايضاً على الرغم من ان معاوية لم ينصر عثمان بن عفان حينما قامت ضده الثورة وقتلوه لانه قرب ابناء عمومته الامويين على حساب بقية المسلمين، بينما كان موقف الإمام علي (ع) محافظاً على عثمان من  القتلة وقد وضع ولديه الحسن والحسين (ع) لحراسة بيت عثمان.


مواجهة التمرد الأموي
نقل الإمام علي الخلافة إلى الكوفة ففي العراق أنصاره ومريديه فهي منجم الرجال والأموال أولاً وثانياً ليكون قريباً من الشام فاستعان بأهل العراق لمواجهة تمرد معاوية وجيش الشام لتدور المعركة الكبرى على الحدود العراقية السورية في واقعة صفين.
 التي استمرت المعركة تسعة أيام من القتال وقتل فيها عمار بن ياسر الذي كان قائداً في جيش الامام علي ، ولمعرفة الناس بحديث النبي لعمار انه تقتله الفئة الباغية تزعزع جيش معاوية وتردد الكثير منهم في القتال فاستشعر ذلك معاوية فأشار عليه عمر ابن العاص اللجوء للمفاوضات و التحكيم بين الفريقين على ان يختار كل فريق منهما من يمثله للمفاوضات فخرج عمر ابن العاص ممثلاً عن معاوية وخرج أبو موسى الاشعري ممثلاً عن جيش الامام علي(ع) ، وكان اختيار ابو موسى الاشعري ليس بإرادة الامام علي لأنه كان يعلم بدهاء عمر ابن العاص وعدم قدرة ابو موسى على مجاراته .
وفعلاً تم خداع ابو موسى الاشعري في (حادثة التحكيم) المعروفة  .

 لم يبايع معاوية الإمام علي كخليفة للمسلمين، وأعلن دولته الأموية على الشام خارج سلطة خلافة الامام علي بن ابي طالب (ع) و استمر في تحشيد الناس ضده وشرّع سبّه على منابر المسلمين في الشام و ملئ قلوبهم حقداً على آل البيت وعلى أهل العراق لأنهم أنصار الإمام علي ووقفوا حائلاً دون اتمام سلطانه .

 

خلافة الامام الحسن بن علي بن ابي طالب
بعد استشهاد الإمام علي تهافت الناس على الإمام الحسن عليه السلام ما بين متبع لوصية الامام علي لولده الحسن (عليهما السلام) وما  بين مقتنع بأن الحسن هو القائد الاكفأ للمسلمين والخليفة لرسول الله ولأبيه علي بن ابي طالب، وتعتقد عامة المسلمين أنه آخر الخلفاء .
وقد بايعته مكة والمدينة والعراق وبقيت الشام خارج سلطته كما كانت خارج سلطة ابيه .
اعلن معاوية رفضه لهذه الخلافة وأنه احق من الامام الحسن (ع) في الخلافة واستمر في نهجه التحريضي ضد ال البيت يسبهم على المنابر ويلاحق كل من يتداول علومهم ثم امتد تحريضه الى مكة والمدينة والعراق يحاول زعزعة ثقة الناس بإمامهم وخليفتهم الشرعي، حتى حشّد جيشه لقتال الإمام الحسن كما استعد الإمام لمقاتلته ورد عدوانه،

 إلا أن القيادات الكبرى في جيش الإمام الحسن (ع) خضعت لابتزاز معاوية و اغراءاته واتفقوا مع معاوية على أن يتركوا الإمام الحسن في ساعات المعركة الأولى ، ليقتل الامام وكل من يبقى معه في المعركة ، او يقتلوه قبلها ثم يقودوا الجيش لتصفية كل أنصاره في العراق،
أرسل معاوية رسلاً منفردة لقادة جيش الامام الحسن (ع) ومنهم عمرو بن حريث والأشعث بن قيس وحجار بن أبجر وشبث بن ربعي ووعد كل واحد منهم أن إذا قتلتم الحسن فلكم مائة ألف درهم، وجند من أجناد الشام، وبنت من بناتي فبلغ الحسن عليه السلام ذلك، ولبس درعاً وستره تحت ملابسه وكان يحترز ولا يتقدم للصلاة إلا كذلك فرماه أحدهم في الصلاة بسهم فجرحه لأنه كان يلبس درعاً ولم يستشهد.
ثم هجم عليه الجراح بن سنان فطعنه في فخذه فشقه حتى بلغ العظم، بهؤلاء القادة الخونة كان يقاد جيش الامام الحسن
فكان الامام الحسن (ع) أمام ثلاث خيارات
1-    أن يقاتل حتى يقتل هو ومن معه،  ثم تنتقل الملاحقات إلى أتباع اهل البيت في العراق ويقتل كل مناصريه لأنهم كانوا مقاتلين حتى آخر لحظة ضد معاوية وهذا ما يُعرِّض خط أهل البيت و الاسلام القويم إلى الفناء وسيادة للإسلام الاموي الذي ينتشر في الشام .
2-    أن يقاتل ثم يفاوض بعد القتال: وهذا الخيار غير مضمون فمن يختار توقيت بداية الحرب لا يملك خيار ايقافها وهذا يؤدي إلى النقطة الأولى من المخاطرة بما بقي من أتباع مدرسة أهل البيت (عليهم السلام).
3-    المفاوضة قبل الحرب : وهذا الخيار هو الأصعب على الامام الحسن (ع) ولكنه الأسلم للدين، فلا يمكن ان نشكك بشجاعة الامام الحسن (ع) وهو الذي خاض الكثير من المعارك الاسلامية في شمال افريقيا وخراسان منذ أن قوي عوده وبلغ مبلغ الشباب، فهو ابن علي بن أبي طالب وسيد قومه المعروفين بالشجاعة والجهاد في سبيل الله ، كما لا يمكننا ان نشكك في حكمته وصواب رأيه خصوصاً ونحن نستذكر حديث النبي (ص) عن الحسنين حينما قال ( الحسن والحسين عليهما السلام إمامان قاما أو قعدا ) فهما امامان وواجب اتباعهما سواء قاما للحرب او قعدا عنها .

لم يتفهم انصار الامام الحسن (ع)  هذا القرار والكثير منهم اعترضوا عليه، وتحمل الامام كل هذه المصاعب والآلام والاعتراضات .

لم يكن صلح الإمام الحسن عليه السلام فيه خلاف لنهج أمير المؤمنين عليه السلام بل هو في صميم هذا النهج، ولقد أجاب الإمام الحسن عليه السلام على هذا الإشكال بنفسه حينما سأله أبو سعيد ، قال قلت للحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام يا ابن رسول الله لم داهنت معاوية وصالحته وقد علمت أن الحق لك دونه وان معاوية ضال باغ؟.
فقال: يا أبا سعيد ألستُ حجة الله تعالى ذكره على خلقه وإماماً عليهم بعد أبي عليه السلام.
قلت: بلى.
قال: ألست الذي قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لي ولأخي، الحسن والحسين إمامان قاما أو قعدا، قلت: بلى.
قال: فأنا إذن إمام لو قمت وأنا إمام إذا قعدت، يا أبا سعيد علة مصالحتي لمعاوية هي علة مصالحة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لبني ضمرة وبني أشجع ولأهل مكة حين انصرف من الحديبية أولئك كفّار بالتنزيل ومعاوية وأصحابه كفّار بالتأويل.

يا أبا سعيد إذا كنت إماما من قبل الله تعالى ذكره لم يجب أن يسفه رأيي فيما أتيته من مهادنة.
وان كان وجه الحكمة فيما أتيته ملتبساً ألا ترى الخضر عليه السلام لما خرق السفينة وقتل الغلام وأقام الجدار سخط موسى عليه السلام فعله لاشتباه وجه الحكمة عليه حتى أخبره فرضي ؛ هكذا أنا سخطتم عليّ بجهلكم بوجه الحكمة فيه ولولا ما أتيت لما ترك من شيعتنا على وجه الأرض أحد إلا قتل.


فكان من شروط الصلح:
 1-  تسليم الأمر إلى معاوية ، على أن يعمل بكتاب الله وسنة نبيه (ص).
2- ليس لمعاوية أن يعهد بالأمر إلى أحد من بعده ، والأمر بعده للحسن (ع) ، فإن حدث به حدث فالأمر للحسين (ع).
3- الأمن العام لعموم الناس الأسود والأحمر منهم على السواء فيه ، وأن يحتمل معاوية ما يكون من هفوإتهم ، وأن لا يتبع أحداً بما مضى ، وأن لا يأخذ أهل العراق بأحنة.
4-   أن لا يسمى معاوية أمير المؤمنين.
5-  أن يترك سب أمير المؤمنين علي (ع)  وأن لا يذكره إلاّ بخير.
6-   أن يوصل إلى كل ذي حق حقه.
7-  الأمن لشيعة أمير المؤمنين (ع) وعدم التعرض لهم بمكروه وأن الناس آمنون حيث كانوا من أرض الله في شامهم وعراقهم وحجازهم ويمنهم ، وأن لا يتبع أحداً بما مضى ، وعلى أمان أصحاب علي (ع) حيث كانوا ، وأن لا ينال أحداً من شيعة علي (ع) بمكروه.)

ومن يطالع هذه النقاط يفهم غاية الامام الحسن (ع) من هذا الصلح في حفظ الناس من هذا الحاكم المتجبر الذي تغلغلت سلطته طوال السنوات الماضية بين الناس وشدة وحشيته تجاه كل الناس في العراق واليمن والشام من أتباع أهل البيت (ع)

وأراد معاوية ان يضلل الناس من جديد، فصعد المنبر بعد ابرام الصلح و قال : "إن الحسن بن علي رآني أهلا للخلافة، ولم ير نفسه أهلا لها".
 فصعد الإمام الحسن (عليه السلام) وخطب فيهم مبينا فضله وموقعه في الإسلام، قال فيها: (وإن معاوية زعم لكم أني رأيته للخلافة أهلا، ولم أر نفسي لها أهلا، فكذب معاوية، نحن أولى بالناس في كتاب الله عز وجل، وعلى لسان نبيه (صلى الله عليه وآله) ولم نزل أهل البيت مظلومين منذ قبض الله نبيه (صلى الله عليه وآله)، فالله بيننا وبين من ظلمنا حقنا، وتوثب على رقابنا وحمل الناس علينا، ومنعنا سهمنا في الفيء ومنع أمنا ما جعل لها رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأقسم بالله لو أن الناس بايعوا أبي حين فارقهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) لأعطتهم السماء قطرها، والأرض بركتها) .


عاد الإمام الحسن الى مكة ولكن معاوية لم يتركه وشأنه فقد دعا معاوية مروان ابن الحكم إلى إقناع جعدة بنت الأشعث بن قيس الكندي ـ وكانت من زوجات الإمام الحسن (عليه السلام) ـ بأن تسقي الحسن السمّ وكان شربة من العسل بماء، فإن هو قضى نحبه زوّجها بيزيد، وأعطاها مئة ألف درهم .

معاوية وأهل العراق
نقلَ معاوية عاصمة الدولة من الكوفة إلى دمشق بعد أن كان الامام علي قد نقلها من المدينة إلى الكوفة .
و لم يفي بوعده بحفظ أهل العراق المناصرين لأهل البيت ومنعهم أرزاقهم من بيت مال المسلمين ومنع عنهم كل حقوقهم وأشاع الرذائل عنهم ومنع تدوين فضائلهم ولاحق كل من يثبت ولاءه لأهل البيت عليهم السلام، فملئ منهم السجون والمقابر
ومن جانب آخر فإن أهل العراق لم يرضخوا للحكم الأموي أيضاً واستمرت ثوراتهم ومعارضتهم لهذه الدولة الظالمة كثورة المختار و وثورة زيد بن علي بن الحسين (عليهم السلام) واستمروا في مناصرتهم لأئمة أهل البيت عليهم السلام برغم اختيار الأمويين لولاة وحشيين وجزارين على العراق مثل الحجاج بن يوسف الثقفي .


البيعة ليزيد
بعد ان نكث معاوية كل العهود بدأ بأخذ البيعة لولده يزيد من بعده فبايعه اهل الشام وبعد وفاة معاوية أعلن يزيد نفسه الخليفة بعد أبيه  وقد عجل تلهف يزيد على أخذ البيعة له من كبار زعماء المعارضة ـ وعلى رأسهم الحسين عليه السلام ـ في تتابع الأحداث.
فقد كان أكبر همه حين وصل الأمر إليه بعد موت أبيه هو بيعة الذين رفضوا بيعة أبيه، فكتب إلى الوليد بن عتبه والي المدينة كتاباً يخبره فيه بموت معاوية وكتاباً آخر جاء فيه:
(أما بعد فخذ حسيناً وعبد الله ابن عمر وابن الزبير بالبيعة أخذاً ليس فيه رخصة، حتى يبايعوا والسلام).
ولقد آثر الحسين أن يتخلص من الوليد بالحسنى حين دعاه إلى البيعة، فقال له:
(مثلي لا يبايع سراً، ولا يجتزئ بها مني سراً، فإذا خرجت للناس ودعوتهم للبيعة، ودعوتنا معهم كان الأمر واحداً).


 إعلان الثورة:
حينما رفض الوليد وأصرّ على البيعة أعلن الامام موقفه فقال: (أيها الأمير، إنَّا أهل بيت النبوة، ومعدن الرسالة، ومختلف الملائكة، بنا فتح الله، وبنا ختم، ويزيد فاسق، فاجر شارب الخمر، قاتل النفس المحترمة معلن بالفسق والفجور، مثلي لا يبايع مثله).
ثم خطب خطبته في مكة قبل ان يخرج الى العراق جاء فيها:

 (خط الموت على ولد آدم مخط القلادة على جيد الفتاة و ما أولهني إلى أسلافي اشتياق يعقوب إلى يوسف وخير لي مصرع أنا لاقيه كأني بأوصالي تقطعها عسلان الفلوات بين النواويس و كربلاء فيملأن مني أكراشا جوفا و أجربة سغبا لا محيص عن يوم خط بالقلم رضا الله رضانا أهل البيت نصبر على بلائه و يوفينا أجور الصابرين لن تشذ عن رسول الله لحمته وهي مجموعة له في حظيرة القدس تقر بهم عينه و تنجز لهم وعده من كان فينا باذلا مهجته موطنا على لقاء الله نفسه فليرحل معنا فإني راحل مصبحا إن شاء الله تعالى ).


ثم ابتدأ رحلته نحو كربلاء

 

 

 

  

علي البدري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/09/13



كتابة تعليق لموضوع : الظروف السياسية التي أدت الى واقعة كربلاء
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق منير حجازي ، على 📗سؤال وجواب - للكاتب معهد تراث الانبياء : السلام عليكم . الحديث ورد في بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٣ - الصفحة ٣١١. وكذلك وجدته في بحار الانوار مجلد: 39 من ص 311 سطر 19 الى ص 326 سطر 18 * وفي مدينة المعاجز ج 3 - ص 304 – 310 : 901 63. بحار الأنوار 43: 311 ومثله: مدينة المعاجز: 51 و230. وكذلك ذكره كتاب صحيفة الأبرار ميرزا محمد التقي الشريف أنا ليس عندي بحار الانوار ولكني بحثت في مصادر اخرى ذكرت البحار. تحياتي

 
علّق عماد مجمود ، على لم يترك لنا الحيدري صاروخا لنطلقه على الشيعة - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : (مجموعة من الشباب ممن كان وهابيا او سلفيا ثم استبصر) اغلب الظن ان السيد الحيدري قد تعرض لخديعة وربما تم تخديره وتصويره ويتم الآن ابتزازه والله اعلم

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على عاصمة الدولة العالمية المستقبلية . لماذا غيّر اليهود وجهتهم؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : أخي الطيب نجم الحجامي سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب . كلما اقترب عصر الظهور للقديس يسوع المسيح والمهدي . كلما قام الخط الشيطاني السفياني بالهاء الناس بمواضيع هابطة يُشغلهم بها عن قضيتهم الكبرى. والانترنت احد دهاليز الشياطين التي من خلالها تم الهاء الناس واشغالهم عن الالتفات حتى إلى امورهم الخاصة لا بل اهمل البعض حتى عوائلهم ركضا وراء هذه السفاسف التي يبثها الانترنت فظهر لنا على الانترنت عشرات وربما مئآت من المزيفين ممن يزعم أنه المهدي أو انه يسوع المسيح، من اجل خلق البلبلة في عقول الناس . ولكن الكثير أيضا احسنوا استخدام الانترنت في نشر الوعي ولفت نظر الناس إلى قضاياهم الكبرى . اتمنى لكم التوفيق اخي الطيب .

 
علّق أبو العلاء ، على عذرا يا فيكتور هيجوا فأنك مخطأ تماماً - للكاتب حسين العسكري : هل فيكتور هيجو مخطئ لأنه لا يعلم بالشيعة الرافضة..حسبنا الله و نعم الوكيل

 
علّق نجم الحجامي ، على عاصمة الدولة العالمية المستقبلية . لماذا غيّر اليهود وجهتهم؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : احسنت سيدتي الفاضله على هذا المقال الرائع ولي دراسات حول الموضوع تؤيد رايك وسارسلها لك ان شاء الله

 
علّق صفاء الموسوي ، على السيد منير الخباز يرد على فرية كمال الحيدري بشان تكفير المسلمين من قبل علماء الشيعة ويعرض فتوى جديدة لسماحة السيد السيستاني بهذا الشان : اللهم اجمع شمل المسلمين ووحد كلمتهم

 
علّق صفاء الموسوي ، على البحيرات التابعة للعتبة الحسينية تباشر بتسويق الاسماك لدعم المنتوج الوطني والحد من الاستيراد والسيطرة على الاسعار : ما شاء الله .بالتوفيق

 
علّق محمد الفاتح ، على عذرا يا فيكتور هيجوا فأنك مخطأ تماماً - للكاتب حسين العسكري : منطق غريب وتحليل عقيم

 
علّق عبد المحسن ، على ما بين بلعم بن باعوراء  والحيدري  - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاكم الله شيخنا الجليل على هذا المقال .. أنا من المتابعين للسيد الحيدري ومن المواكبين لحركته وتحوله من أداة نافعة للمذهب الى خنجر في قلب التشيع حتى أسعد العرعور وأمثاله ، والرد عليه وابطال سحره واجب العلماء لئلا تكون للجاهلين حجة في اتباعه… دمتم برعاية الله

 
علّق اثير الخزرجي ، على ردا على فرية كمال الحيدري : الاراكي يصدر بيان مهم ويصف الحيدري بالمبتدع الكذاب : لقد تمادى السيد كمال الكاشاني الحيدري كثيرا وخرج عن طوره فهو زائغ العقيدة بلبوس رجال الدين الشيعة واصدار البيانات من دون تحريك ساكن لا ينفع معه . وإلا كيف يجلس في إيران ويتكلم بهذه الافتراءات الخطيرة من دون رادع . يجب على الجميع التصدي لهذا الرجل وعزله لا بل فرض الاقامة الجبرية عليه وقطع اي صله له بالعالم الخارجي كما فعلوا قديما مع الشيرازي الذي اراد اشعال فتنة ، وكما فعلوا مع منتظري الذي اراد تفريق الامة زمن حرب صدام وكما فعلوا مع مهدي الهاشمي الذي سجنوه.

 
علّق المهندس حسن العابد ، على قصيدة (سلام عليك على رافديك) - للكاتب أبو الحسن العابد (العابدي) : تحية طيبة وبعد هذه ابيات القصيدة التي انتحلها اسعد الغريري وغناها الساهر ثم ادعوا بانها توارد خواطر والحكم متروك للادباء واصحاب الاختصاص مع التحيات القصيدة منشورة في العام 1994 في كتاب معالم التربية القرآنية وفي العام 1998 في كتاب تربية الطفل وأثرها على المجتمع وغيرها للفيلسوف أبو الحسن العابد (العابدي). ومسجلة دولياً بأرقام حقوق الحفظ. أُلقيت هذه القصيدة في العام 1994 ستوكهولم - السويد S.M.A. AL-AABID (Al-Aabidi) هذه أبيات القصيدة الأصلية التي سرقها أسعد الغريري وغناها كاظم الساهر ويدّعون انها توارد خواطر الأبيات التي سرقها الغريري وغناها الساهر (باللون الأحمر) ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بلاد السلام وفخر الأنام ومهد الأممْ ** فأنت المسارُ وأنت المدارُ لكُلّ القيمْ سلامٌ عليكَ على رافديكَ معينَ الكَرَمْ ** فأنتَ كتابٌ ووحيٌ ورُكنٌ لِقُدسِ الحَرَمْ سلامٌ لأرضك أرض الخلود ** وفيض العطاء وأسّ الوجود سلامٌ عليك عراق الصمود ** ومهد العهود ومُحي الرِممْ وأنت سماءٌ وأرضٌ وماءٌ وتاجُ الهَرَمْ ** وحرفٌ ورقمٌ وقُطبٌ وحبرٌ لسرّ القَلَمْ وأنت زبورٌ وصُحفٌ ونورٌ ووحيُ أَلَمْ ** وروحٌ وجسمٌ وقُدسٌ وعقلٌ لمعنى الكَلَمْ لأور وسومر عهد إنتماء ** لوحي النبوءات والأنبياء رعاك الإله بفيض السماء ** وطُهر النفوس وثغر العطاء فهذا الحسين وذي كربلاء ** معيناً على تُربهِ لَمْ تَنَمْ وعيسى وموسى وكُتب السماء لكلّ الأممْ ** وصرحٌ وطُورٌ ونارٌ وبأسٌ لتلكَ القِمَمْ سلامٌ عليك على رافديك مِهادَ القِدَمْ ** فأنت حوارٌ ورحمٌ ودارٌ وأنفٌ أشَمْ بلاد السواد ستبقى أبياً لساناً وفمْ ** سلامٌ عليك على رافديك عراق القيمْ سلامٌ عليك أديم الصِّبا ** وحصن النفوس وثوب الإِبا ستبقى لطيفِ الورى مَذهبا ** كتابٌ ورُسلٌ وتحمي العِصَمْ وأنت حياةٌ ومجدٌ وزادٌ لخير النِعَمْ ** ووترٌ وشفعٌ ورحمٌ أبيٌّ ولحمٌ ودَمْْ ودار السلام ورُكن المقام ووتر النّغَمْ ** فأنت إنتماءٌ وألفٌ وباءٌ لسرّ القَسَمْ سلامٌ عليك أديم التُراب ** وإرث الإله وسرّ الكتاب وقسط المعاد بيوم الحساب ** فداء فداء ويحيا العلَمْ فأنت مزارٌ وحصنٌ ودارٌ تصونُ الحُرَمْ ** وأنت يقينٌ ستبقى عصيٌّ حُسامٌ وفَمْ وفي كلِّ ذكرٍ ونشرٍ وشعرٍ وفخرٍ قَدَمْ ** وشَدوٍ وشادٍ تغنّى بِنادٍ فأنتَ النَّغَمْ سلامٌ عليكَ مقام الخليل ** وقُدس الفرات ووحي النخيل ومسكٌ يضوعُ مُتونَ الرياحِ ** ويُزجيهِ للنَّشرِ ضوعُ الصباحِ على نشرهِ تستفيقُ الأقاحِ ** تثنّى على سارجاتِ اللُّجُمْ فأنت المعينُ وأنتَ السّفينُ لِسفرِ القَلَم ** ملأنَ العصورَ ورُقنَ العيونَ بكَمٍّ وكَمْ سأكتبُ فوقَ جبيني العراق بجمرِ الوَشَم ** وأحفرُ بالقلب نهر الفرات ليحيا العَلَمْ فأنت جراحٌ وروحٌ وراحٌ ** ملأنَ العصورَ ورُقنَ العيونَ بكَمٍّ وكَمْْ وأنتَ صباحٌ وأنتَ وِشاحٌ ** وأحفرُ بالقلب نهر الفرات ليحيا العَلَمْ بلادَ السوادِ وأرض المعادِ معين الأممْ ** فأنت العراق وأنتَ المَساقُ وَبَحَرٌ خِضَمْ هُنا المجدُ أوحى وأمَّ وصلّى وصام ** وأحرمَ ستّاً وحجَّ وطافَ بدار السّلَمْ وأنتَ لمجدِ العصور شموسٌ وبدرٌ أتمْ ** رعاكَ الإله بفيض السماء عراقَ القِيَمْ سلامٌ لِطَيفك ملء النفوس ** وسُقياً لتُربكَ مهدَ الطُروس فأنتَ عقودٌ لتاج الرؤوس ** وتاجُ الإمامة فيكَ اِنفَطَم وأنت امتداد ووضادٌ وياءٌ ** وهمزة وصلٍ لكلّ الأممْ هُنا المجدُ صاغَ عقود البلاغة حتّى رَسَمْ ** معانٍ لعلَّ وسرٌّ لحتّى منهُ اِبتَسَمْ فأنتَ إمامٌ وحامٌ وسامٌ وأبٌّ وأُمْ ** وآدَم وحوّا بأرضك تابَا وأَبدا الندَمْ وبغدادُ تكتبُ مجد العصور ** وما جفَّ فيها مداد القلمْ بلوحي كتبتُ حروف الوفاق ** وطرّزتُ طمري بطيفِ العراق كوصلِ الجِناسِ وسبكِ الطِّباقِ ** وأمَّنتُ جيلاً بتِلكَ الأَكَمْ سلامٌ سلامٌ عراق القيمْ ** وباء الحضارة مهد الأممْ سلامٌ سلامٌ لدار السَّلَمْ ** ووحي الكتاب وسرّ القلمْ ومهد النبوءة والكبرياء ** وتاج الإمامة سرّ السماء كسا تُربهُ حُلّة الأنبياء ** بفيض النفوس وطُهر الدماء فهذا الحسين وذي كربلاء ** ضميرٌ على تُربه لم يُضَمْ عراق الكرامة أرض الوفاء ** وقُدس الهوية والإنتماء فأنت معين هُدى الأولياء ** وصرحُ العصور وبحرُ العطاء وضوع الخلود ومسكُ الثّناء ** وطيف الرسالات والمُعتَصَمْ سلامٌ عليك على الرافدين ** وأرض الطفوف وسفر الحسين فأنت هوى النفس والمُقلتين ** وأنتَ هُدى الله والقبلتين وسرّ القلوب ونجوى اليقين ** ومَرضَعُ فخرٍ لكلِّ القِيَمْ سلامٌ على كعبة الخالدين ** وعرش الإمامة والمؤمنين عليٌّ سُرى قبلة العارفين ** وسيف الإله على الناكثين وليثُ العراق لدى الواثبين ** وطيفٌ لحُلّة لون العَلَمْ القصيدة طويلة لها تتمة كتبها الفيلسوف أبو الحسن العابد (العابدي) في العام 1993

 
علّق اثير الخزرجي ، على سنّة الأولين.هل التاريخ يعيد نفسه؟ - للكاتب مصطفى الهادي : نعم احسنتم استاذنا وشيخنا الجليل . فقد اخبرهم النبي بذلك وقال لهم : (لألفينكم ترجعون بعدي كفارا يضرب بعضكم اعناق بعض). الغريب أن هذا الحديث من الاحاديث الوازنة لدى مذاهب اهل السنة والجماعة وروته كل الصحاح . ولكنهم مع الاسف يُطبقونه بحذافيره حيث يتسببون في مذابح بحق اخوانهم المسلمين عن طريق الركض وراء اليهود والنصارى الذين يمكرون بهم ويدفعونهم لتشكيل المجاميع ا لارهابية كما نرى . مصادر الحديث الحديث أخرجه مسلم، حديث (65)، وأخرجه البخاري في "كتاب العلم" "باب الإنصات للعلماء" حديث (121)، وأخرجه النسائي في "كتاب التحريم" "باب تحريم القتل" حديث (4142)، وأخرجه ابن ماجه في "كتاب الفتن" "باب لا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض" حديث (3942).

 
علّق جعفر البصري ، على هل جميع المسلمين يكفّر بعضهم بعضاً؟ - للكاتب الشيخ محمد جاسم : أحسنتم عزيزي. بودي التعليق على اللقاء الذي اجراه الاستاذ الصمد مع السيد كمال الحيدري. النقطة الأولى: إن السيد الحيدري لم يكن دقيقا في طرحه وليست هذه المرة الأولى ولا بالجديدة في برامجه ولقاءاته، فهو قد عمم ووسع ولم يشر الى التفصيل في مسألة التكفير والقتل، وكان ينبغي له أن لا يجزم ويراجع المصادر قبل الحضور الى البرنامج، ولو فعل لوجد أن هناك من علماء الشيعة من لا يكفر أهل السنة وان اعتبروا منهجهم خاطئا، وكذلك هناك من علماء أهل السنة من لا يكفر الشيعة وان خطؤوا منهجهم، وأن هناك من المعاصرين من يذهب الى هذا المذهب من الجانبين. والذي يشهد بذلك تجويز أكل ذبائحهم والتزويج منهم والدفاع عن عرضهم وعدم سرقة أموالهم. النقطة الثانية: لم يوضح أن هناك فرقا بين جحود أصل الامامة بعد المعرفة وبين انكارها عن جهل. كما أن هناك فرقاً آخر وهو الكفر بأصل مبدأ الامامة واعتبار ركنيتها في الاسلام وبين عدم الكفر بأصلها وركنيتها مع الانحراف عن الامامة الحقة. النقطة الثالثة: لا تلازم بين التكفير والقتل، فمن ذهب من علماء الشيعة الى اطلاق اسم الكافر على المخالف لهم في زمن الغيبة، لم يجوزوا قتلهم. والنقطة الرابعة لا يوجد عند فقهاء شيعة أهل البيت فرق بين المخالف المتواجد في دار المسلمين ودار الكافرين، لكي يذكر السيد الحيدري أن من يخرج منهم من دار المسلمين يجوزون قتله! بل الكثير من فقهاء الشيعة يذهب الى أن اقامة الحدود في زمن الغيبة معطلة، ومنهم هؤلاء السيدان المرجعان . النقطة الخامسة: بما أن منهج الحيدري قرآني كما يقول فآية (ولا يزالون مختلفين الا من رحم ربك ولذلك خلقهم) لا تدل على التكامل، بل تتمة الآية (وتمت كلمة ربك لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين) فعن أي تكامل يتحدث السيد الحيدري؟! هل التكامل يكون بامتلاء جهنم بالعصاة والظلمة. وماذا يقول عن آي القرآن المصرح بدخول الجنة ثلة من الاولين وقليل من الآخرين؟ النقطة السادسة: ذكر أن النصوص الرواية تقول أن الإمام الحجة عليه السلام يُقتل! وصدور هذا القول من الحيدري يدل على تسرعه وعدم تثبته، فلا يوجد في نصوص العترة الطاهرة عليهم السلام ذلك، وإنما الشيخ الاحسائي هو من تطرق في بعض مؤلفاته الى ذلك وذكر أن امرأة تقتله ولم يورد نصاً عن الأئمة ع. النقطة السابعة: أشار الحيدري إلى أن نظرية المعرفة قادرة على انتاج اجتهادات لا نهائية، وأن المنظومة المعرفية ليست بيد أحد، وأنها أوكلت في تصحيح مسارها إلى العقل البشري، ومن ثم يطلب أن تكون ضمن شروط وضوابط. والسؤال هنا يتركز حول من يضع الشروط والضوابط ما دام أن النظرية أوكلت الى العقل البشري؟ ولماذا يؤخذ بشروط فلان وتترك شروط علان؟ ومن يحدد القراءة الصحيحة من مجموع القراءات المتعددة ويفرزها من الخبطة العجيبة؟ وهل حقاً أن نظرية المعرفة قادرة على انتاج اجتهادات لا نهائية وتكون مقبولة وموافقة للنصوص الشرعية والثوابت المذكورة فيها؟ ختاماً أقول: هذه الحلقة كباقي الحلقات لم تخل من المغالطات والتعميمات غير المنضبطة، وهي قد أربكت الواقع وشوهت صورته ولم تنفعه.

 
علّق المهندس حسن العابد ، على قصيدة (سلام عليك على رافديك) - للكاتب أبو الحسن العابد (العابدي) : تحية طيبة وبعد نامل نشر هذة اللينكات التي نشرت فيها القصيدة ونشكر الدكتورة سحر على مشاركتها في نشر بعض ابيات القصيدة راجين حذف مانشرته الدكتورة المحترمة واستبداله بهذه الوصلات لكونها تحتوي على كامل القصيدة مصادرها مع الامتنان المهندس حسن العابد ابن الشاعر الحقيقي لقصيدة سلام عليك الى متى ستبقى الحقية خافية على الجميع ؟. انظروا الحقية التي يريد البعض اخفائها ان من المخجل والمعيب على الساهر والغريري ان يدعيان زورا بانهما جاءا بحفنة شعراء كما يدعون هم وقالوا انها توارد خواطر وليست سرقة، هل ان توارد الخواطر تتوافق مع ستة اشطر كاملة وبيت كامل بشطريه مثلا، يا لسخافة هؤلاء وشعراء الزور والجهل والباطل ، ولذا نود من كل انسان له المام باللغة العربية البسيطة وليست اهل التخصص او الشعراء ليطلع على الابيات المنتحلة والمسروقة من قصيدة الوالد ويرى كذب وادعاء هؤلاء. ونقول لهم هل ان (سلام عليك على رافديك عراق القيم) و (هنا المجد اوحى وام وصلى وصام *8 واحرم ستا وحج وطاف بدار السلم) و ( فهذا الحسين وذي كربلاء) و (فانت مزار وحصن ودار ...) و (وبغداد تكتب مجد ...) و (لاور وبابل عهد انتماء) وغيرها كل هذا توارد خواطر !؟. الا يستحون ! ألا يخجلون ! فكيف يدعون ولماذا يكذبون !. https://youtu.be/RuZ8ZXclTh8 https://www.scribd.com/document/478650804/%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85-%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%83-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%B1%D8%A7%D9%81%D8%AF%D9%8A%D9%83-%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%8A%D9%85?fbclid=IwAR2IugNiKikGaVw6WRH7H5P8oC_Dv3gabGE1izF_sp_DR46Yq34okUOi1hI https://www.scribd.com/document/479884699/%D8%AA%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%81%D9%84-%D9%88%D8%A7%D9%94%D8%AB%D8%B1%D9%87%D8%A7-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%B9

 
علّق سيف كريم الكناني ، على الصلاة كما صلاها يسوع يا قداسة الاب . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : بحث اكثر من رائع وخصوصاً لمن يريد الوصول الى حقيقة الخلق والخالق اسأل الله ان ينير قلبكم بنور الايمان .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . نوفل ابو رغيف
صفحة الكاتب :
  د . نوفل ابو رغيف


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net