صفحة الكاتب : سجاد العسكري

لماذا الحسين ؟
سجاد العسكري

هذا الاسم الذي طالما لهجت به الأحرار وصدحت حناجرهم بذكره , واتخذه الفكر الإنساني لبناء شخصية فرد جديد يحمل في كل تحركاته ماكان يحمل هذا الثائر منطلقا لكسر قيود العبودية والعنصرية وانتهاك حقوق الأفراد المطالبين بالعيش بكرامة , وحرية حمل شعلة الحق والمحافظة عليها ,لأن المجتمعات مبتلية بعدم الحفاظ على الحق فبمجرد غياب القيادة والقدوة الحسنة تراها تنحرف وتتعرض الى التشويه عن المباديء المرسومة للمجتمع , وعادة مايكون منشأ الانحراف هو القيادة المزيفة التي تحاول جر المجتمع والافراد الى مباديء وقيم غير حقيقية لا معنى لها بل تنتمي الى الماديات بعيدة عن الجانب الروحي .
فالحسين يرافقنا في كل مناسباتنا افراحنا احزاننا لا تخلوا مناسبة من المناسبات التي اكد عليها الشرع المقدس والمعصومين الا وكان اول الاولويات ذكر الحسين زيارة الحسين عليه السلام ,ليال القدر يستحب زيارة الحسين ع في رجب في ليالي الاعياد وايامها , ليلة ويوم الجمعة ...,نلاحظ الحسين يرافقنا ويتصدر الاعمال ويتلوه لسانك وتنطق به شفتاك ,بل حتى في صلواتنا الخمس الحسين عليه السلام يرافقنا في سجودنا على تربته المباركة ,فما السر من ذكر الحسين عليه السلام؟
وهل يتركنا الحسين الى هنا ,كلا فهو يرافقنا منذ الولادة ليستمر معنا في الحياة ونختم حياتنا ايضا مع الحسين ع بوضع التربة الحسينية وتكفيننا بكفن مكتوب عليه دعاء بالتربة الحسينية يدفن معنا في قبرنا , ان منهجية الحسين عليه السلام وذكره في كل مناسبة تضعنا امام اعادة بنياننا الذي بنيناه لأنفسنا , وكذلك اعادة بنية المجتمع وهل بنية على نهج الحسين عليه السلام الذي ضحى من اجل المباديء والقيم الاصيلة التي جاءت بها السماء وطبقها رسول الله ص , واراد طمسها الحاقدين فما كان من الحسين ع الا التضحية .
اذن هنا يتجلى هذا السؤال لماذا الحسين عليه السلام؟ لأن الحسين ع تدفق دمه من اجل المباديء والقيم الانسانية التي تجعل الانسان حر يعيش بكرامة فالتركيز على ذكر الحسين ع هو لربطنا بما ضحى الحسين من اجله , فنرتبط ونذكره في مناسباتنا صلاتنا اذكارنا اكلنا شربنا نومنا احتضارنا قبرنا , حتى تكون لكل من يؤمن بمنهج الحسين عليه السلام حرارة في قلب محبيه دائمة التوهج لا تنطفيء او تبرد ابدا , وهي حرارة التفاعل مع ثورة و والنهج الحسيني , ويحسسنا بأن الاهم هو المباديء والقيم اهم من الثروة والجاه والمنصب والتحزب ,فعندما تذكر وتزور الحسين ع تذكر وتقر بتلك المباديء والقيم الساميا العليا (اشهد انك قد اقمت الصلاة واتيت الزكاة وامرت بالمعروف ونهيت عن المنكر وجاهدت في الله حق جهاده حتى اتاك اليقين...) .
فالحسين عليه السلام ثورة فعلية وليست انفعالية لذا نجد المفكرين والاحرار يبينون النهج الانساني للحسين ع فهذا أنطوان بارا، عالم مسيحي يقول :«لو كان الحسين منا لنشرنا له في كل أرض راية، ولأقمنا له في كل أرض منبر، ولدعونا الناس إلى المسيحية باسم الحسين» فالحسين ع ومحرم فرصة وقوة استثنائية حبانا بها الله ,لنعيد ويعيد كل انسان التفكير في نفسه وبناء شخصيته المصلحة , التي حملها الحسين واهل بيته واصحابه الى كل الاجيال والاحرار وهي لا تقتصر على فئة ما بل الجميع معني بها , ولنعلم بأننا مرتبطين بأقدس رمز انساني عرفه تاريخ البشرية.

  

سجاد العسكري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/09/11



كتابة تعليق لموضوع : لماذا الحسين ؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : الشيخ راضي حبيب
صفحة الكاتب :
  الشيخ راضي حبيب


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 كيف أنتم إذا نزل إبن مريم فيكم وإمامكم منكم  : عمار العيساوي

 ديالى : خبير المتفجرات يرفع عبوة ناسفة في قضاء المقدادية  : وزارة الداخلية العراقية

 صفحة "قضائية" في جريدة الصباح  : مجلس القضاء الاعلى

  طيران/1  : د . عماد ابو حطب

 من أسس الحشد الشعبي الإمام السيستاني أم المالكي؟ وهل يعمى المبصرون عن الضياء؟  : قيس المهندس

 حجـــر الزاوية  : د . عزة رجب

 هل أتاكم حديث البقرة الحلوب  : اسعد عبدالله عبدعلي

 حديث في البعد السياسي لفتوى الجهاد الكفائي  : عمار العامري

 أيها الساسة العراقيون الفاشلون ... إستيقظوا  : راسم المرواني

 مستشفى الاورام التعليمي في مدينة الطب تقيم ورشة عمل متقدمة حول العلاج الشعاعي  : اعلام دائرة مدينة الطب

 الوقف الشيعي يقيم ورشة لتنسيق عمل دوائر الديوان ومديرياته في بغداد والمحافظات  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 المؤتمر العربي لمكافحة الارهاب والتطرف تكريس للطائفية  : صادق غانم الاسدي

 دائرة صحة البصرة تعلن حصيلة عن الوفيات والجرحى جراء المظاهرات

 مَنْ أرسلَ مَنْ؟!  : حيدر حسين سويري

 رئاسة الوزراء حصرياً لأهل البصرة  : عباس الكتبي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net