صفحة الكاتب : عمار العامري

شيعة العراق ومواجهة الحرب الفكرية.. دراسة وتحليل
عمار العامري

ربما لا يتفق الكثير إن الاسلام الاصيل متمثلاً بالتشيع هو الاكثر استهدافاً منذ عصر الرسالة الاول، وإن كل الحكومات التي أعقبت دولة الرسول الاكرم، حاربت التشيع وكافحت جذوره واضطهدت رجاله.

ما يهمنا دراسة اوضاع شيعة العراق في التاريخ المعاصر، وتحديداً بعد الاحتلال البريطاني للعراق عام 1914، مقارنةً باجتياح عصابات داعش للعراق صيف 2014، مئة عام من التحدي الفكري والعقائدي والسياسي.

شيعة العراق كانوا اكثر مظلومية من قبل حكومة الدولة العثمانية، لكنهم استنهضوا بفتوى المرجعية العليا لمواجهة طلائع القوات البريطانية الغازية، التي وصلت موانئ البصرة، وبعد ست سنوات من الصراع بين الطرفين، اندلعت شرارة ثورة العشرين، استند الشيعة فيها الى (معادلة ثلاثية الابعاد) مثلت عواملها الرئيسة:

اولاً: المرجعية الدينية -إجازة المشاركة في الجهاد والثورة-.

ثانياً: العشائر العراقية -لبى رجالها الفتوى وقدموا التضحيات-.

ثالثاً: القوة الساندة -قدمت الدعم والاسناد متمثلة بالتجار والصناعيين-.

خسر الشيعة ثورة 1920 عسكرياً وخسروا الدولة سياسياً، بعدما تصدرت بريطانيا المشهد في العراق، وضعت خطة استراتيجية، مكون من ثلاث مراحل متتالية لاستهداف التشيع، كان أولها ترشيح فيصل ملكاً للعراق، متصفاً بـــــ(جذوره الهاشمية الاكثر تأثيراً بالأوساط الشيعية، والسمة العشائرية السائدة والحاكمة، والخبرة السياسية، والولاء لبريطانيا).

نجح الحكم الملكي إبان الفترة (1921-1958) في ترويض ما يقارب 90% من رؤساء العشائر بطريقة الترغيب، حيث اصبحوا أعضاءً في مجلسي النواب والاعيان، ويتمتعون بامتيازات جعلتهم يدينون بالولاء للملك ويفرطون بطاعتهم للمرجعية، نجح الانكليز في تنفيذ الجزء الاول من خطتهم، وهو تحييد دور رجال العشائر.

بعد نفاد صلاحية الحكم الملكي وانتهاء دوره، جاء مخطط ضرب العامل الثاني للمعادلة المتمثل بـــ(الجانب الاقتصادي)، كان المخطط إن يلعب الحزب الشيوعي دور المنفذ من خلال اطروحته الاشتراكية للسيطرة على الثروات الاقتصادية، خاصة التي يمتلكها رجال الشيعة المواليين للمرجعية الدينية.

الا إن الصراع بين الشيوعيين والقوميين بعد عام 1958 رجح كفة القوميين، وبسبب فشل عبدالكريم قاسم بمهامه حل محله عبدالسلام عارف بانقلاب 1963، الذي كان اكثر عنصرية وتطرفاً في سياسته، قام الأخير بتأميم الاقتصاد الحر (التجارة والصناعة) خاصة ببغداد، التي يمتلك الشيعة لاسيما (الكرد الفيلين) 70% من رؤوس اموال العاصمة، تم بذلك تقويض الدعم المالي للمرجعية الدينية في النجف الاشرف.

عند انهاء الدعم العشائري والاقتصادي للمرجعية الشيعية، استعدت بريطانيا لتنفيذ المرحلة الثالثة من خطتها، وهي استهداف المرجعية العليا مباشرةً، التي كانت متمثلة بالإمام محسن الحكيم، كونها تعد العامل الاهم في المعادلة، لأجل ذلك جاء الانكليز بالبعث عبر انقلاب 1968، وضع البعثيون بعد (8) اشهر من انقلابهم مخطط (مكافحة الرجعية)، قاصدين به ضرب أركان المرجعية الشيعية.

بدأ الصراع يحتدم بين المرجعية الدينية وحكومة البعث، لكن المرجع الحكيم فاجئهم حينما قاد تحركاً شعبياً من النجف الى بغداد محاولاً التصدي للمشروع البريطاني-البعثي، فسارع البعثيون بتوجيه ضربة قاصمة للشيعة عامة والمرجعية الخاصة، باتهامهم السيد مهدي نجل الإمام الحكيم بمحاولة قلب نظام الحكم بالتعاون مع جهات خارجية، استطاع بذلك الانكليز تحطيم المعادلة الشيعية والقضاء عليها.

استمرت هيمنة القوى الخارجية على المشهد السياسي في العراق، تحولت الادارة الحاكمة عالمياً من التاج البريطاني الى البيت البيض الامريكي، اللذان سعا الى تجفيف عوامل قوة الشيعة داخل العراق، الا إن القوى الشيعية السياسية المهاجرة الى الخارج لم تستسلم لتلك المخططات، التي احيكت ضدها ما يزيد على ثلاثة عقود خلت.

نسقت المؤسسات الدينية والسياسية داخل البلد وخارجه الامور فيما بينها، من اجل استمرار كفاحهم، والدفاع عن كيانهم، وحفظ هويتهم، وتنمية وعي جمهورهم، وتطوير فكرهم السياسي.

بعد تغيير النظام عام 2003، بدء الوجود الشيعي يتعافى داخلياً، والفكر السياسي الشيعي ينضج مجدداً، استطاعت القوى الشيعية مسك زمام المبادرة، واعادة ضبط اسس المعادلة.

وضع الامريكان مخططاً لمواجهة التشيع وتحطيم معادلة بناءه السياسي في عراق بعد نهاية البعث، مع مراعاة الوقت، باشروا بتنفيذ الخطة رقم (1) الهادفة الى تصفير العملية السياسية من خلال الاتي:

1. محاولة اشعال فتيل الحرب الاهلية.

2. خلق اضطرابات بين الشيعة انفسهم.

3. ايجاد مرجعيات دينية عميلة.

4. شن حملات للاستهداف رموز التشيع.

5. ايجاد جيل مناهض لفكر وتاريخ التشيع.

بعد ذلك باشرت القوى الخارجية بتنفيذ الخطة رقم (2) التكميلية بإدخال عصابات داعش الى العراق صيف 2014، كان مخططاً لها اجتياح المحافظات الشيعية، وتدمير المدن المقدسة، واحداث مجازر بشرية بالسكان، الا إن الارادة الشيعية الواعية كانت حاضرة فاستطاعة قلب الطاولة عليهم، والتصدي للمشروع المناهض للتشيع والوطن معاً، من خلال الاتي:

1. صدور فتوى الجهاد الكفائي -كانت المرجعية العليا صاحبة امتياز فيها-.

2. استنهاض الشباب الشيعي -الذين تحملوا 90% من التضحيات-.

3. الدعم والاسناد الداخلي والخارجي.

بعد ثلاث سنوات ونصف من الحرب، وما رافقها من تضحيات جسام، واراقة دماء الالاف بين شهيد وجريح، واستنزاف الثروات الوطنية، انتصروا الشيعة عسكرياً لكن لم ينتصروا سياسياً، وتحقق ذلك بـــ(معادلة الانتصار ثلاثية الابعاد)، اصبح التشيع اكثر استهدافاً من ذي قبل.

بدأت الولايات المتحدة تنفيذ الخطة رقم (3)، استكمالاً للمرحلتين السابقتين التي نوهت المرجعية اليها، من خلال اللقاءات الخاصة وخطب الجمعة، واشارت "أن المرحلة القادمة ستكون حرباً حضارية -فكرياً وثقافياً وعقائدياً واخلاقياً-"، وحذرت من "انعدام الحياء الفكري والعلمي"، وهذا ما اتضح تنفيذه بعد صيف 2015 كالاتي:

1. دعم اطروحة الالحاد بشكل واسع، خاصة في اوساط طلبة الجامعات والمثقفين غير الدينيين.

2. دعم الواجهات الشيعية -الشخصيات الدينية والسياسية- المتقاطعة فكرياً مع مرجعية العليا.

3. دعم الفعاليات السياسية والاجتماعية لمواجهة التيارات الوطنية التي لا تأتمر امريكياً.

4. دعم بعض الشخصيات سياسياً واعلامياً سعياً لإسقاط هيبة الرموز الدينية والسياسية الشيعية.

5. دق اسفين الفرقة بين شيعة العراق الموالين لمرجعية النجف والشيعة الموالين لولاية الفقيه.

مارس الامريكان سياسة الحرب الناعمة باستخدامهم برامج (السوشل ميديا) السلاح الاكثر تأثيراً في الاوساط الشعبية، من خلال بث الاشاعات، وترويج الاكاذيب، وتهويل الاحداث، واشغال الشباب، فأثمرت تلك الحرب في ارتفاع نسب الانحرافات الفكرية والعقائدية خاصة في جامعات المدن الشيعية، وزيادة ظواهر التراجع الاخلاقي في المجتمع.

استطاعت بذلك القوى الخارجية من تحطيم الاسوار الدفاعية للتشيع في العراق، من خلال تنفيذ خطتها الثلاثية، ما يجعل المرجعية العليا تبدو وكأنما حاسرة الرأس مباشرة في مرمى الاستهداف الداخلي والخارجي.

الا إن القوى والمؤسسات الشيعية على مدى خط التاريخ لم نجدها استسلمت لنتائج الحرب، رغم الازمات التي تضرب اطنابها في عمق التشيع محاولةً التركيز على مفردات -الفكر والعقيدة والوعي- لدى الفرد الشيعي، وإن الشيعة لم يبرحوا حتى ينتفضوا مدافعين عن كيانهم، محامين عن هويتهم -الفكرية والعقائدية-، مضحين من اجل وطنهم.

اذ إن المبادئ التي يتمسك بها الشيعة لاسيما –الامامية- كفيلة للتغلب على شرور الحرب بمختلف توصيفاتها، إذا ما تكاتفوا وتوحدوا وتمسكوا بالمرجعية الدينية الصالحة، وركزوا على اهداف العدو وغاياته، ودعموا نقاط القوة وعالجوا مواطن الضعف لدى شيعة العراق تحديداً، واعادوا ترتيب اوراقهم الداخلية بشكل موضوعي، بعيداً عن الرؤى والتصورات الضيقة، مستعينين بكل ما لديهم من قوى وشخصيات واعية ومخلصة ومؤثرة.

  

عمار العامري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/09/07



كتابة تعليق لموضوع : شيعة العراق ومواجهة الحرب الفكرية.. دراسة وتحليل
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق Saya ، على هذا هو علي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اللهم صل على محمد وال محمد أحسنت اختي بارك الله فيك وزادك علما ونورا.... انا اقرأ هذه المقالة في أيام عظيمة هي ليال القدر وذكرى استشهاد أمير المؤمنين علي عليه السلام وجسمي يقشعر لهذه المعلومات كلما قرأت أكثر عنه أشعر أني لا أعرف عن هذا المخلوق شيئا كل ما اقرأ عنه يفاجأني أكثر سبحان الله والحمد لله الذي رزقنا ولايته ومحبته بمحبته ننجو من النار نفس رسول الله صلى الله عليه وآله لا عجب أن في دين الإسلام محبته واجبة وفرض وهي إيمان وبغضه نفاق وكفر

 
علّق Saya ، على أسرار يتسترون عليها. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : أحسنت اختي بارك الله فيك وزادك علما ونورا بالمناسبة اختي الكريمة نحن مأمورون بأن نصلي على محمد وال محمد فقد جاء عن النبي صلى الله عليه وآله لا تصلوا علي الصلاة البتراء قالوا وكيف نصلي عليك قال قولوا اللهم صل على محمد وال محمد اما بالنسبة للتلاعب فأنا شخصياً من المؤمنين بأن حتى قرأننا الكريم قد تعرض لبعض التلاعب ولكن كما وردنا عن ائمتنا يجب أن نلتزم بقرأننا هذا حتى يظهر المهدي المنتظر عجل الله فرجه الشريف

 
علّق Saya ، على رؤيا دانيال حول المهدي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : أحسنت اختي بارك الله فيك وزادك علما ونورا.... نحن الشيعة عندنا في بعض تفاسير القرآن الكريم ان كلمة "الإنسان" يقصد بها علي عليه السلام وليس دائما حسب الآية الكريمة وهنالك سورة الإنسان ونزلت هذه السورة على أهل البيت عليهم السلام في قصة طويلة... ومعروف عندنا أن المهدي المنتظر عجل الله فرجه الشريف يرجع نسبه إلى ولد فاطمة وعلي عليهما السلام

 
علّق A H AL-HUSSAINI ، على هادي الكربلائي شيخ الخطباء .. - للكاتب حسين فرحان : لم أنسه إذ قام في محرابه ... وسواه في طيف الكرى يتمتع .. قصيدة الشيخ قاسم محيي الدين رحمة الله عليه .

 
علّق muhammed ، على أسرار يتسترون عليها. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : جهد تؤجرين عليه ربي يوفقك

 
علّق ابومطر ، على عذرا يا فيكتور هيجوا فأنك مخطأ تماماً - للكاتب حسين العسكري : والله لو هيجو شايفك ومتحاور وياك، كان لادخل الاسلام ولاتقرب للاسلام الحمدلله انك مطمور ولكن العتب على الانترنت اللي خلة اشكالكم تشخبطون. ملاحظة: لاادافع عن مذهب معين فكل المذاهب وضعت من قبل بشر. احكم عقلي فيما اسمع

 
علّق يوسف البطاط ، على السيدة ام البدور السواطع لمحة من مقاماتها - للكاتب محمد السمناوي : السلام عليكم ورحمة اللّٰه وبركاته أحسنتم جناب الشيخ الفاضل محمد السمناوي بما كتبته أناملكم المباركة لدي استفسار حول المحور الحادي عشر (مقام النفس المُطمئنَّة) وتحديداً في موضوع الإختبار والقصة التي ذكرتموها ،، أين نجد مصدرها ؟؟

 
علّق رعد أبو ياسر ، على عروس المشانق الشهيدة "ميسون غازي الاسدي"  عقد زواج في حفلة إعدام ..!! : لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم حقيقة هذه القصة أبكتني والمفروض مثل هكذا قصص وحقائق وبطولات يجب أن تخلد وتجسد على شكل أفلام ومسلسلات تحكي الواقع المرير والظلم وأجرام البعث والطاغية الهدام لعنة الله عليه حتى يتعرف هذا الجيل والأجيال القادمة على جرائم البعث والصداميين وكي لا ننسى أمثال هؤلاء الأبطال والمجاهدين.

 
علّق منير حجازي ، على الكتاب والتراب ... يؤكدان نظرية دارون   - للكاتب راسم المرواني : في العالم الغربي الذي نشأت فيه ومنه نظرية التطور . بدأت هذه النظرية تتهاوى وبدأوا يسحبونها من التدريس في المدارس لا بل في كل يوم يزداد عدد الذين يُعارضونها . انت تتكلم عن زمن دارون وادواته ، ونحن اليوم في زمن تختلف فيه الادوات عن ذلك الزمن . ومن المعروف غربيا أنه كلما تقدم الزمن وفر للعلماء وسائل بحث جديدة تتهاوى على ضوئها نظريات كانت قائمة. نحن فقط من نُلبسها ثوب جديد ونبحث فيها. دارون بحث في الجانب المادي من نظريته ولكنه قال حائرا : (اني لا أعلم كيف جُهز هذا الإنسان بالعقل والمنطق). أن المتغيرات في هذا الكون لا تزال جارية فلا توجد ثوابت ولا نظريات ثابتة ما دامت تخرج من فكر الإنسان القاصر المليء بالاخطاء. ولهذا اسسوا مختلف العلوم من أجل ملاحقة اخطاء الفكر ، التي سببت للناس المآسي على مرّ التاريخ ، فوضعوا مثلا : (علم الميزان ، معيار العلوم ، علم النظر ، علم الاستدلال ، قانون الفكر ، مفتاح العلوم ) وكُلها تندرج تحت علم المنطق. ان تشارلز دارون ادرك حجم خطر نظريته ولذلك نراه يقول : (ان نظرية التطور قد قتلت الله وأخشى أن تكون نتائجها في مستقبل الجنس البشري أمرا ليس في الحسيان).

 
علّق ام مريم ، على القرين وآثاره في حياة الانسان - للكاتب محمد السمناوي : جزاكم الله خيرا

 
علّق Boghos L.Artinian ، على الدول الساقطة والشعب المأسور!! - للكاتب د . صادق السامرائي : Homologous Lag :ترجمة بصيلات الشعر لا تعلم ان الرجل قد مات فتربي لحيته لعدة ايام بعد الممات وكذالك الشعب لا يعلم ان الوطن قد مات ويتابع العمل لبضعة اشهر بعد الممات

 
علّق صادق ، على ان كنتم عربا - للكاتب مهند البراك : طيب الله انفاسكم وحشركم مع الحسين وانصاره

 
علّق حاج فلاح العلي ، على المأتم الحسيني واثره بالنهضة الحسينية .. 2 - للكاتب عزيز الفتلاوي : السلام عليكم ... موضوع جميل ومهم واشكر الأخ الكاتب، إلا أنه يفتقر إلى المصادر !!! فليت الأخ الكاتب يضمن بحثه بمصادر المعلومات وإلا لا يمكن الاعتماد على الروايات المرسلة دون مصدر. وشكراً

 
علّق نجاح العطية الربيعي ، على مع الإخوان  - للكاتب صالح احمد الورداني : الى الكاتب صالح الورداني اتق الله فيما تكتب ولا تبخس الناس اشياءهم الاخ الكاتب صالح الورداني السلام عليكم اود التنبيه الى ان ما ذكرته في مقالك السردي ومقتطفات من تاريخ الاخوان المسلمين هو تاريخ سلط عليه الضوء الكثير من الكتاب والباحثين والمحللين لكنني احب التنبيه الى ان ماذكرته عن العلاقة الحميمة بين الاخوان والجمهورية الاسلامية ليس صحيحا وقد جاء في مقالك هذا النص (وعلى الرغم من تأريخهم الأسود احتضنتهم الجمهورية الإسلامية.. وهى لا تزال تحترمهم وتقدسهم .. وهو موقف حزب الله اللبنانى بالتبعية أيضاً.. وتلك هى مقتضيات السياسة التي تقوم على المصالح وتدوس القيم)!!!!؟؟؟ ان هذا الكلام يجافي الحقائق على الارض ومردود عليك فكن امينا وانت تكتب فانت مسؤول عن كل حرف تقوله يوم القيامة فكن منصفا فيما تقول (وقفوهم انهم مسؤولون) صدق الله العلي العظيم فالجمهورية الاسلامية لم تداهن الاخوان المسلمين في اخطاءهم الجسيمة ولا بررت لهم انحراف حركتهم بل انها سعت الى توثيق علاقتها ببعض الشخصيات التي خرجت من صفوف حركة الاخوان الذين قطعوا علاقتهم بالحركة بعد ان فضحوا انحرافاتها واخطاءها وتوجهاتها وعلاقتها المشبوهة بامريكا وال سعود وحتى ان حزب الله حين ابقى على علاقته بحركة حماس المحسوبة على الاخوان انما فعل ذلك من اجل ديمومة مقاومة العدو الصهيوني الغاصب ومن اجل استمرار حركات المقاومة في تصديها للكيان الغاصب رغم انه قد صارح وحذر حركة حماس باخطاءها واستنكر سلوكياتها المنحرفة حين وقفت مع الجماعات التكفيرية الداعشية المسلحة في سوريا ابان تصدير الفوضى والخريف العربي الى سوريا وجمد علاقته بالكثير من قياداتها وحذرها من مغبة الاندماج في هذا المشروع الارهابي الغربي الكبير لحرف اتجاه البوصلة وقلبها الى سوريا بدلا من الاتجاه الصحيح نحو القدس وفلسطين وقد استمرت بعدها العلاقات مع حماس بعد رجوعها عن انحرافها فعن اي تقديس من قبل ايران لحركة الاخوان المجرمين تتحدث وهل ان مصلحة الاسلام العليا في نظرك تحولت الى مصالح سياسية تعلو فوق التوجهات الشرعية وايران وحزب الله وكما يعرف الصديق والعدو تعمل على جمع كلمة المسلمين والعرب وتحارب زرع الفتنة بينهم لا سيما حركات المقاومة الاسلامية في فلسطين وانت تعرف جيدا مدى حرص الجمهورية الاسلامية على الثوابت الاسلامية وبعدها وحرصها الشديد عن الدخول في تيار المصالح السياسية الضيقة وانه لا شيء يعلو عند ايران الاسلام والعزة والكرامة فوق مصلحة الاسلام والشعوب العربية والاسلامية بل وكل الشعوب الحرة في العالم ووفق تجاه البوصلة الصحيح نحو تحرير فلسطين والقدس ووحدة كلمة العرب والمسلمين وان اتهامك لايران بانها تقدس الاخوان المجرمين وتحتضنهم وترعاهم فيه تزييف وتحريف للواقع الميداني والتاريخي (ولا تبخسوا الناس أشياءهم) فاطلب منك توخي الدقة فيما تكتب لان الله والرسول والتاريخ عليك رقيب واياك ان تشوه الوجه الناصع لسياسة الجمهورية الاسلامية فهي دولة تديرها المؤسسات التي تتحكم فيها عقول الفقهاء والباحثين والمتخصصين وليست خاضعة لاهواء وشهوات النفوس المريضة والجاهلة والسطحية وكذلك حزب الله الذي يدافع بكل قوته عن الوجود العربي والاسلامي في منطقتنا وهو كما يعرف الجميع يشكل رأس الحربة في الدفاع عن مظلومية شعوبنا العربية والاسلامية ويدفع الاثمان في خطه الثابت وتمسكه باتجاه البوصلة الصحيح وسعيه السديد لعزة العرب والمسلمين فاتق الله فيما تكتبه عن الجمهورية الاسلامية الايرانية وحزب الله تاج راس المقاومة وفارسها الاشم في العالم اجمع اللهم اني بلغت اللهم اشهد واتمنى ان يقوي الله بصيرتك وان يجعلك من الذين لا يخسرون الميزان (واقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان) صدق الله العلي العظيم والسلام عليكم الباحث نجاح العطية الربيعي

 
علّق محمد حمزة العذاري ، على شخصيات رمضانية حلّية : الشهيد السعيد الشيخ محمد حيدر - للكاتب محمد حمزة العذاري : هذا الموضوع كتبته أنا في صفحتي في الفيس بك تحت عنوان شخصيات رمضانية حلية وكانت هذه الحلقة الأولى من ضمن 18 حلقة نزلتها العام الماضي في صفحتي وأصلها كتاب مخطوط سيأخذ طريقه الطباعة وأنا لدي الكثير من المؤلفات والمواضيع التي نشرتها على صفحات الشبكة العنكبوتية الرجاء اعلامي عن الشخص او الجهة التي قامت بنشر هذههذا الموضوع هنا دون ذكر اسم كاتبه (محمد حمزة العذاري) لاقاضيه قانونيا واشكل ذمته شرعا ..ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم الاخ الكاتب ... اسم الكاتب على اصل الموضوع منذ نشره ومؤشر باللون الاحمر اسقل الموضوع ويبدو انك لم تنتبه اليه مع تحيات ادارة الموقع .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد هاشم الحجامي
صفحة الكاتب :
  محمد هاشم الحجامي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net