كوكب الفريلانس: اقتصاد المستقبل الذي يهيمن على العالم
احمد سمير سامي

بعد أن استمع إلى الفتاة التي أخبرت رئيس الجمهورية بأنها حصلت على 10 آلاف دولار من عملها كـ freelancer، بحث على جوجل عن (كيف تتقن الفوتوشوب بدون معلم)، وبعد أن أنهى «كورس الفوتوشوب» أنشأ صفحة على فيسبوك بعنوان (art work – freelance graphic designer)، وبدأ الترويج لنفسه بصفته أحد المصممين المبدعين الذين يحملون لقب freelancer، لكن صدمته كانت شديدة حينما وجد عشرات الصفحات بالمسمى نفسه، فانتهت مسيرته العملية قبل أن تبدأ؛ لأنه يجهل أن «الفريلانس» شركة من فرد واحد قادر على التسويق والإدارة والإنتاج وخدمة العملاء.

الفريلانس
منذ ما يقرب من العقد ظهر مصطلح «freelance» في سوق العمل، وأصبح مرادفًا للعمل الحر أو المستقل، وحظي برواج بين الشباب للهروب من البطالة والحصول على فرصة عمل بمميزات أفضل من الوظيفة الثابتة. وقد بدأ بالكتابة والترجمة، والآن أصبحت خانة الوظيفة في الـ «CV» لمعظم الشباب تحمل عبارة «freelancer» بجانب العمل، وتحول الأمر من فرصة للربح إلى عمل دائم؛ مع توقعات بأن يمثل العمل الحر في المستقبل اقتصادًا عالميًا يهيمن على أسواق العمل في مختلف المجالات.

لماذا ينمو العمل الحر؟
يتميز العمل الحر بعدة أمور تجذب الشباب؛ أولها هو اقتصار العمل على شخصين: العامل والعميل، وكل منهما يجد عند الآخر ما يدفعه إلى العمل معه، فالعميل يريد الحصول على عمل مميز بسعر منخفض، بعيدًا عن الأسعار المرتفعة للشركات الخاصة؛ نظرًا لوجود موظفين، ومصروفات إدارية، في حين أن الـ «freelancer» شخص واحد بدون مصروفات زائدة يتحملها العميل، كما أن التعامل بعيدًا عن أوراق الشركات وفواتير الضرائب يوفر على العميل أموالاً ووقتًا هو في حاجة إليها، هذا بخلاف سهولة التعامل، وإمكانية التدخل وإجراء تعديلات على العمل.

على الجانب الآخر يُعد كسب المال ومرونة الجدول الزمني هما الدافعان الرئيسيان للعمل الحر؛ حيث يحدد الـ «freelancer» ساعات عمله بنفسه، ويتخلص من وجود مدير، ويقوم بأعمال من اختياره تتوافق مع اهتماماته، وتتميز بالتنوع والربحية، وتقدم له بدائل ومتنفسًا للتطوير والابتكار.

كذلك تلجأ الشركات والمؤسسات إلى خفض أعداد العاملين بها؛ لتقليل الإنفاق على الرواتب والتأمينات، مما يدفع العديدين إلى العمل الحر؛ هربًا من البطالة، إلى جانب أن الوظائف التقليدية لم تعد تتوافق مع عصر المعلومات؛ إذ إن الوتيرة المتسارعة للتكنولوجيا تهدد بتدمير عدد كبير من الوظائف، حيث يتوقع أن تصبح 47% من الوظائف آلية في العقد القادم.

عقبات في طريق النمو
أبرز خطر للعمل الحر هو الافتقار إلى الأمن المالي والوظيفي الذي يصيب الشخص بعدم الارتياح، وفي حين أن العمل الحر يوفر قدرًا أكبر من الحرية والمرونة، فإنه في الوقت نفسه يعرضك للضغوط؛ إذ يتميز بعدم الثبات، ويتطلب قدرًا أكبر من التركيز والسرعة والترويج، والقيام بالعديد من الأعمال في وقت واحد؛ من أجل اقتناص الفرص، والتعامل مع التغيرات والتطورات.

إلى جانب أن منصات العمل الحر الحالية غير فعالة، ولا تستهدف نشر ثقافة العمل الحر أو تحقيق نمو في هذا المجال، إنما تستهدف جذب أكبر عدد من المتابعين والمشتركين.

هذا إلى جانب العديد من الأسباب الأخرى، ومنها:

المناهج الدراسية بالمدارس والجامعات معظمها أمور نظرية لا يتعلم منها الشاب كيفية العمل بصفة مستقلة.
ضعف المهارات الذاتية، وعدم تنميتها، إلى جانب قلة الخبرة والتسرع؛ فالعمل الحر لا يعتمد فقط على القدرة على استخدام التقنيات، بل على خبرات يكون أغلبها تراكميًا من التعامل مع العملاء، والاحتكاك بسوق العمل ومستلزماته ومتطلباته.
يجب أن يقوم الفرد بالعديد من الأدوار بجانب عمله، بأن يكون مندوب مبيعات، ورجل أعمال، ومسوّقًا، ومحاسبًا؛ ليستطيع إدارة عمله وتحقيق الربح منه.
قد يتطلب الحصول على مشروع عدة أشهر من الترويج، والعمل بدون مقابل.
عدم القدرة على إدارة الحسابات، والميزانيات، وتحمل الخسائر أو الربح غير المجزي أو عدم استقرار الدخل.
قد يرغب العميل في إجراء تعديلات وفقًا لمنظوره الذي لا يُقدّر الإبداع، أو يكون مترددًا وغير قادر على التحديد، وغير قابل للإقناع، كما أنه يريد الحصول على أعلى جودة بأقل سعر.
عدم وجود ضمانات لطرفي العمل، فقد يحصل العميل على ما يريد دون أن يدفع مقابلاً ماديًا، وقد يتأخر الـ «freelancer» عن موعد التسليم دون تعويض للعميل عن خسائر التأخير.
من الصعب التوقف عن العمل؛ لعدم الثقة في توفير ما يكفي من المال لتأمين الحياة عند الكبر أو المرض.
معاناة الـ «freelancer» عربيًا
إلى جانب المشكلات السابقة يعاني الشباب العربي من أزمات اقتصادية واجتماعية، وصراعات سياسية، وتدهور للأحوال المعيشية، وتدنٍ لمستويات الدخل، وانتشار للبطالة، ورغم أن العمل الحر قد يمثل نافذة الأمل للشباب العربي لتحقيق طموحاته، إلا أنه لا يلقى تقديرًا من قبل النظم الحاكمة والمؤسسات والشركات، التي تقلل من كفاءة الـ «freelancers»، وتفضّل عليهم مؤسسات وشركات لا تقدم مستوى الاحترافية والجودة الذي يقدمونه.

وتعد دولة الإمارات هي الدولة العربية الوحيدة -تقريبًا– التي تدعم العمل الحر، من خلال (مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب)، التي تتعامل مع الـ «freelance» ببُعد استثماري لتأسيس بنية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وذلك بإثراء النزعة الريادية للشباب الإماراتي، من أجل نشر ثقافة تقبُل المجتمع للعمل الحر، عبر مشاركة الأهالي في دعم مشاريع أبنائهم عمليًا.

وبخلاف الإمارات فإن بقية الدول العربية لا تهتم بالعمل الحر، والذي يجب أن يُنظر إليه كوسيلة مهمة لحل أزمات البطالة والاقتصاد، وذلك بأن يمثل العمل الحر أولوية لدى واضعي السياسات والمواطنين، وقد يتطلب الأمر كيانًا رسميًا تحت مُسمى نقابة أو اتحاد؛ لضمان حقوق العاملين بهذا المجال، دون أن تسعى الدولة للسيطرة عليه، وتفريغه من مضمونه، وتحويله إلى كيان تابع لها ينحصر اهتمامه بالعاملين بالمجال في الرعاية الصحية والنوادي والمصايف.

كما يجب ألا ينحصر العمل الحر في مصطلح (المشروعات الصغيرة والمتوسطة)، ذلك المصطلح القاصر الذي يحول العمل الحر إلى مجموعة مشروعات ضعيفة لا رابط بينها سوى تحقيق ربح بعيدًا عن الوظائف الرسمية، لكنها لا ترقى إلى درجة التخطيط الذي يُنتج اقتصادًا موازيًا يساعد الاقتصاد الرسمي ويتحمل معه الأعباء.

أعداد العاملين المستقلين في الولايات المتحدة

مستقبل العمل الحر
توضح الإحصائيات مدى ضخامة سوق العمل الحر، وتشير إلى أن نسبة كبيرة من أصحاب العمل الثابت يتجهون للعمل الحر؛ للعثور على فرص أفضل للعمل وجني المال، كما تتنبأ بأن العمل الحر سيصبح هو النمط الافتراضي للعمل والدخل لغالبية القوى العاملة العالمية.

وفي حين أن الإجماع اليوم على أن الوظائف الثابتة تعني الاستقرار والأمان، فإن التقدم التكنولوجي سيُضعف هذا الاعتقاد مستقبلاً، فإذا كنت تعمل في وظيفة واحدة ثابتة فأنت تضع كل وقتك ودخلك وحياتك في سلة واحدة، إلى جانب أن أصحاب الأعمال يسعون لتقليل العاملين من أجل تقليل الإنفاق، في ظل الأزمات الاقتصادية العالمية، وعدم الاستقرار الاقتصادي والسياسي للعديد من الدول الجاذبة للمستثمرين.

ومع توسيع نطاق العمل الحر فإنه يُتوقع أن يصبح اقتصادًا عالميًا مستقلًا يتميز بالنمو واللامركزية، فالأمر لا يقف عند زيادة عدد المستقلين، إنما يتم –حاليًا- بناء اقتصاد جديد يعالج الأخطاء الاقتصادية القديمة، ويقوم بمعظم الأعمال بسهولة ومرونة، بحيث يمكن لأي شخص أن يصبح مستقلاً بغض النظر عن العمر أو البلد أو الخلفية أو المهارات، إنما يعتمد على الاهتمامات والشغف، ويسعى العامل فيه إلى اكتساب مهارات بقدر سعيه إلى اكتساب أموال.

إلى جانب أن وجود هذا الاقتصاد الحر من شأنه أن يُسفر عن فوائد اقتصادية وإنتاجية هائلة تساعد على تقدم البشرية، وتزيد من معدلات الإبداع والابتكار؛ وتحقق قوة عاملة عالمية مرنة، تحت مظلة اقتصاد شامل، يوفر لجميع العاملين أعمالاً متنوعة وممتعة ذات أجور تتناسب مع مهاراتهم، إلى جانب توفير الوقت للاستمتاع بالحياة ومتابعة الشغف.

المستقلون: قوة مجتمعية وسياسية واقتصادية
تكمن قوة المستقلين حاليًا في عدة نواحٍ، فمن الناحية المجتمعية تغيرت نظرة المجتمع قليلاً للعمل الحر، فبعد أن سيطرت لسنوات عديدة ثقافة «إن فاتك الميري اتمرّغ في ترابه» كثرت الدعوات حاليًا للبحث عن عمل غير حكومي.

وعلى المستوى السياسي لم يتوقف الأمر عند الإحصائيات والأرقام التي تشير إلى تنامي العمل الحر، كما لم يتوقف عند الدعوة إلى بناء اقتصاد حر، بل تعدى ذلك إلى التأثير المجتمعي والسياسي والاقتصادي للمستقلين، فالأرقام والإحصائيات تؤكد أنهم في المستقبل القريب سيمثلون قوة مجتمعية لها وجود ملحوظ وتأثير كبير على المجتمع والاقتصاد.

الأمر الذي سيترتب عليه -بالطبع- تأثير سياسي، فكتلة المستقلين قد تشارك سياسيًا؛ لما يتوفر لها من معارف وإدراك ووقت لممارسة أنشطة أخرى بجانب العمل، هذا بخلاف أن الاستقلال والحرية هي أمور رئيسية في العمل الحر وكذلك في السياسة، وقد يعتمد المرشحون في الانتخابات المختلفة على أصوات هذه الفئة التي تتزايد بصفة مستمرة، خاصة وأن تواجدهم أصبح واقعًا ملموسًا، إلى جانب تأثيرهم الإيجابي على الاقتصاد، من خلال رواج الأعمال وعائدات الضرائب التي يدفعونها.

كما أن العديد من المستقلين يعملون بمتوسط ​​ساعات عمل يقارب ساعات العمل الاعتيادي، ويؤدون نفس مقدار العمل تقريبًا. وانطلاقًا من ذلك فقد يطالبون بأن تشملهم شبكة الأمان الاجتماعي التقليدية، مثل التأمين ضد البطالة والحصول على «المعاش» والرعاية الصحية، إلى جانب قوانين العمل والأجور.

وفي الانتخابات الرئاسية الأمريكية الأخيرة أظهر مسح إحصائي أن العديد من العمال المستقلين سينتخبون المرشح الذي يُقر باحتياجاتهم، ويسعى لمصلحتهم، وذُكر أن 67٪ ممن شملهم المسح أنهم سيطالبون بالحصول على استحقاقات الصحة والتقاعد. وقد حظي الأمر بالاهتمام؛ في ظل أن المستقلين يمثلون ثلث القوى العاملة الأمريكية، إلى جانب أن 85٪ منهم قاموا بالتصويت في الانتخابات العامة.

قد لا يزال الأمر في طور البناء، وقد تعوقه بعض الأمور السياسية والاجتماعية، لكنها مسألة وقت حتى يتحول العمل الحر من مجرد خانة في وظيفة إلى اقتصاد عالمي ضخم يحظى بالاستثمار والتخطيط من أجل الاستفادة أو الاستغلال أو الاحتواء، فقد مثّل المستقلون وقود وقوام ثورات التغيير العربي، وثورات التقدم الغربي، فأصحاب «فيسبوك» و«جوجل» و«مايكروسوفت» و«آبل» يتحكمون في نتائج الانتخابات وبالتالي السياسات الحاكمة، ويوجهون الرأي العام، ويلقون الضوء على ما يريدون، ويتحكمون في عقول وجيوب مستخدميهم، وقبل ذلك يتحكمون ويحتوون ويشجعون ويدعمون المستقلين.

  

احمد سمير سامي

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/09/01



كتابة تعليق لموضوع : كوكب الفريلانس: اقتصاد المستقبل الذي يهيمن على العالم
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رفيق يونس المصري ، على "لا تسرق".. كتاب لأحد محبي الشيخ عائض القرني يرصد سرقاته الأدبية : كيف الحصول على نسخة منه إلكترونية؟ اسم الناشر، وسنة النشر

 
علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . رافد علاء الخزاعي
صفحة الكاتب :
  د . رافد علاء الخزاعي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 فرقة العباس (عليه السلام ) القتالية تشارك بمواكب عزاء الأربعين ..

 عِنْدَما يُتَهَمْ الوَطن بِخِيانَة السَاسَة  : وليد كريم الناصري

 أكبر معاهدة وتسوية سياسية في تاريخ المسلمين ج3:ممارسات اليهود الإجهاضية  : عباس الكتبي

 قادمون يا نينوى تعلن السيطرة على مستشفى ابن سينا ومصرف الدم والطب الذري

 أخطأت الأسود فظفرت!!  : د . صادق السامرائي

 اعتصام النواب ، خداع ديمقراطي ..!  : فلاح المشعل

 وزارة الموارد المائية تواصل اعمال التطهير للجداول في محافظة كربلاء المقدسة  : وزارة الموارد المائية

  الى اين يسير حزب الدعوة؟..2 قرار الحذف بين الامس واليوم  : اسعد عبد الجبار

 يبو محمد  : سعيد الفتلاوي

 رعى رئيس مجلس الوزراء الدكتور حيدر العبادي اجتماعا فنيا حول سد الموصل  : وزارة الموارد المائية

 الصين: الحرب التجارية مع أمريكا ستجلب كارثة للاقتصاد العالمي

 أخصائيون في لندن يناقشون العلاقة المتبادلة بين الطب والشرع  : المركز الحسيني للدراسات

  استشهاد شخص وإصابة أربعة أعضاء بينهم سماحة السيد فارس الموسوي معتمد سماحة السيد السيستاني دام ظله بالقرب من قضاء تلعفر

 ماذا بعد فضيحة بدل الايجار والمنحة؟  : اسعد عبدالله عبدعلي

 سعد معن : القبض على العديد من المتهمين في نينوى بينهم ارهابيين

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net