صفحة الكاتب : علي حسين الخباز

محاورة مع داود بن كثير
علي حسين الخباز

الرقي ما الذي يجري..؟ سؤال أخذني الى أعقاب أزمنة بعيدة 201هــ هناك التقيت داود بن كثير الرقي، فسألته وهو ينظر الى المشهد بعينين من دمع.. قلت:ـ ما الذي يجري يا بن كثير؟ داود:ـ لقد هجروا مولاي الرضا من المدينة الى مرو. قلت:ـ ولِمَ؟ داود:ـ يقولون: إن المأمون أمر الرجاء بن الضحاك أن ينقل الإمام الرضا من المدينة الى خراسان. قلت:ـ هل يعقل أن يلقي القبض على امام الشيعة ويهجر، فأين هم الشيعة يا داود؟ داود:ـ لقد خطط المأمون بنفسه المسير؛ ليأخذ سرية المسير، فهو تحاشي مناطق الشيعة ولذلك اختار طريق البصرة. قلت:ـ حدثني يا داود، فالتواريخ هنا تتحدث عن تتويج الإمام ثم مقتله باستغراب كبير. داود:ـ لقد انكر الرضا هذا الأمر، وقال له: أعيذك بالله من هذا الكلام، فطلب حين ذاك منه القبول بولاية العهد. قلت:ـ أبي.. طبعا مولاي الرضا.. ولذلك استدعاه. داود:ـ اشترط القبول على ان لا يأمر ولا ينهي ولا يفتي ولا يولي ولا يعزل ولا يغير شيئاً مما هو قائم. قلت:ـ اقنعني اكثر يا داود. داود:ـ لقد ظهرت الكثير من الثورات التي عقدت الآمال على اولاد امير المؤمنين (عليه السلام)، فاستغل العباسيون هذه الرغبة والأمل والحب لأهل البيت، فجيروا ذلك لصالحهم، بعدها نقضوا العهد، وعمدوا الى ايذاء العلويين، فقرر المأمون التخلص من الاضطرابات بواسطة السياسة. قلت:ـ ما هو تفسير قبول الامام الرضا (عليه السلام) للأمر يا داود؟ داود:ـ أدرك الإمام الرضا (عليه السلام) هدف المأمون وغايته، فقال له:ـ انت تريد ان يقول الناس لا يعرض علي بن موسى عن الدنيا، بل الدنيا اعرضت عنه، ألا ترون كيف قبل بولاية العهد طمعا بالخلافة. قلت:ـ لم قبلها مولاي يا داود؟ داود:ـ قبلها مكرها. قلت معقباً:ـ ارى أن بعض تلك الشروط التي وضعها امامي الرضا (عليه السلام) لقبول ولاية العهد كانت بمثابة اعلان براءة من هلوسة المأمون، لكن السؤال المحير هو: هل فعلاً خدمت القضية المأمون، وأنا اجدها تاريخيا اضرته، فقد خلعه العباسيون وبايعوا ابراهيم المهدي، والعلويون أدركوا مكره، فواصلوا ثوراتهم. :ـ لذلك قرر المأمون تصفية الإمام الرضا والقضاء عليه. داود:ـ هو قرر تصفية الإمام حتى قبل المباشرة بالجريمة، وخير دليل هو فتح باب المناظرات بحجة محبة العلم، لكن الحقيقة هي ازالة الاعتقاد لدى عامة حول أئمة اهل البيت (عليهم السلام) في انهم ذوو علم لدني، وكان المأمون يدعو للمناظرات مجموعة من متكلمي الفرق والأهواء المضلة؛ ليقطعوا عن الرضا (عليه السلام) الحجة، لكن هذا بات بالفشل، ولما احس بذلك هو رفع تلك المناظرات. قلت:ـ كيف قتلوه يا داود؟ داود:ـ اطعمه علي بن هشام رمانا به سم، وقال البعض عنبا، دفنه المأمون في بيت حميد بن قحطبة الطائي أي البقعة الهارونية، حيث يقع الحرم الرضوي بخراسان – المشهد. قلنا:ـ السلام عليك سيدي الرضا ورحمة الله وبركاته.

  

علي حسين الخباز
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/08/24



كتابة تعليق لموضوع : محاورة مع داود بن كثير
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رفيق يونس المصري ، على "لا تسرق".. كتاب لأحد محبي الشيخ عائض القرني يرصد سرقاته الأدبية : كيف الحصول على نسخة منه إلكترونية؟ اسم الناشر، وسنة النشر

 
علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : البيت الثقافي الواسطي
صفحة الكاتب :
  البيت الثقافي الواسطي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 نشرة اخبار وكالة نون الاخبارية  : وكالة نون الاخبارية

 وزير الخارجيَّة يلتقي وزير الدولة لشُؤُون الخارجيَّة المغربيّ على هامش اجتماع الجامعة العربيَّة  : اعلام دائرة مدينة الطب

  القصيدة الازرية

 نتائج مخيبة للآمال التي حققتها المرحلة المتوسطة  : محمد صخي العتابي

 رؤيا ...... قرص النعناع  : هناء احمد فارس

 النائب عبد الهادي الحكيم : سلب حرية النائب من إبداء قناعاته ورأيه لصالح رأي قيادات كتلته وإلاّ يستبدل هو بمثابة رفع العصا الغليظة بوجوه النواب  : مكتب د عبد الهادي الحكيم

 أخطاء فادحة في السياسة السعودية خلال 24 ساعة  : هادي جلو مرعي

  أمسيات بلا ليل  : ا . د . ناصر الاسدي

 أعدام القلم وكلمة الحق .  : نبيل القصاب

 شرطة المثنى تقيم ورشة تعريفية بقرار مجلس الأمن ( 1325) الخاص بأمن وسلامة المواطنين  : وزارة الداخلية العراقية

 تل ابيب اليست محتلة؟  : سامي جواد كاظم

 تيك أوي!  : اوعاد الدسوقي

 غدير خم  : سيد صباح بهباني

 الحقيقة في قضية جهاز كشف المتفجرات  : صلاح الحاوي

 في الذكرى (الخامسة) لفتوى الدفاع المُقدسة.. هل كان داعش صناعة عراقية؟ حلقة رقم (4)  : نجاح بيعي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net