صفحة الكاتب : رسل جمال

خطبة الجمعة كعادتها!
رسل جمال

خلاف المتوقع جاءت خطبة الجمعة، بجملة توصيات وإرشادات مهمة، ولم تتطرق للضجة التي احدثتها وسائل الإعلام هذا الأسبوع، حول الاحتفالية في ملعب كربلاء، واللغط الذي أثير حول تلك الاحتفالية، وتناقلتها مواقع التواصل بنهم شديد بين مؤيد ومعارض، للاحتفالية فأنقسام الأراء إلى فريقين، الأول يرى انه انتهاك لقدسية المدينة لطالما، كانت محط أنظار العالم، كونها البقعة الوحيدة التي تستطيع ان تحتضن ملايين الزوار رغم صغر مساحتها، حسب الإحصاءات الأخيرة للزيارات الدينية واحياء شعائرها، فهي مدينة جذبت اهتمام الإنسان، من أقصى بقاع المعمورة لما تحمله من خصوصية تاريخية، ومنزلة عقائدية، وهالة من الوقار تتملك الأرواح عند زيارتها ،أما الفريق الثاني فيرى ان الاحتفال، لا يخدش هيبة المدينة، بل يعبر عن المَدنية، وتعبير عن استمرار عجلة الحياة ٠

الملفت ان خطبة الجمعة، لم تلتفت للموضوع لا من قريب ولا من بعيد، بل لم تنفق دقيقة من زمن الخطبة لمجرد التلميح لذلك الأمر، وهذا الأسلوب بالتعاطي مع مثل هكذا قضايا إعلامية، ان دل على شيء يدل على انها قضية لا تستحق ان تأخذ حجماً ومساحة اكبر من حجمها الأساسي!

لما يعانيه المواطن ويمر به البلد من ظروف اقتصادية قاسية، ومطالبات ووقفات احتجاجية تشهدها شوارع بغداد، في درجات حرارة تجاوزت الخمسين مئوية، فهي اهم وألاجدار بالذكر والتوصية والتوجيه، من الإشارة إلى احتفالية عابرة لكنها شغلت جنود الكيبورد من المدونين والمغردين!

اذ أكدت الخطبة على نقاط محددة، منها رفع الظلم عن حملة الشهادات العليا، خصوصا كلنا يعلم ان العراق يعاني من (متلازمة الظروف الاستثنائية ) وهذا يعني ان صمود الطالب للمرور بمراحل الدراسة الأولية، واكمال الدراسات العليا، انه واجه العديد من الصعوبات والمعرقلات ولكنه تجاوزها بصبر وثبات، حتى الحصول على تلك الدرجة العلمية، لذلك على الحكومة ان تكون جادة في استثمار طاقات تلك الفئة المجاهدة علمياً، وتعمل على تجديد دماء الحكومة مؤسساتياً بتلك الطاقات التي تفترش الطريق!

كلاً حسب اختصاصه واستحقاقه، لا ان يقتصر التعيين في الحكومة، على القوى السياسية المتحكمة والأحزاب المهيمنة، على دوائر الدولة فتذهب اختصاصات الدرجات الوظيفية إلى أشخاص بعيدين كل البعد، عن الاختصاص المطلوب٠

كذلك اشارت الخطبة الجمعة، على الحكومة ان تهتم بالبنى التحتية للبلد منها الطرق والجسور وأعادة أعمارها، لما تعاني أغلب الشوارع من مطبات نتيجة للتقادم، وعدم اعادة تأهيلها بشكل دوري، مما يسبب، أزمة الاختناقات المرورية، اضافة إلى ارتفاع الحوادث المؤسفة، بسبب فقدان الطرق اهم معايير السلامة، خصوصا تلك الطرق الخارجية والدولية٠

اضافة إلى ذلك اشارت الخطبة إلى اهمية فسح المجال للقطاع الخاص وتوفير بيئة مناسبة للمستثمرين، وتوفير الحماية اللازمة لهم من اجل النهوض بالاقتصاد٠

كما تضمنت الخطبة كعادتها، جملة توصيات وقضايا مهمة تصب جميعها في توجيه الأنظار والأسماع والانتباه على اهمية العمل بها، لانها تمثل اهم ما يعانيه المواطن٠

وكأنها تقول بذلك ان ما يعاني منه البلد وابناءه، اكبر وأعظم من تسليط الضوء على فعالية، قد لا تتناسب مع مكانة المدينة على أهميتها، الا ان المعاناة الي يعيشها الناس هي اشد قسوة

كما ان عدم الجواب هو جواب بحد ذاته !

  

رسل جمال
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/08/02



كتابة تعليق لموضوع : خطبة الجمعة كعادتها!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الاورفلي ، على لتنحني كل القامات .. ليوم انتصاركم - للكاتب محمد علي مزهر شعبان : الفضل لله اولا ولفتوى المرجعية وللحشد والقوات الامنية ... ولا فضل لاحد اخر كما قالت المرجعية والخزي والعار لمن ادخل داعش من سياسي الصدفة وعلى راسهم من جرمهم تقرير سقوط الموصل ونطالب بمحاكمتهم ... سيبقى حقدهم من خلال بعض الاقلام التي جعلت ذاكرتها مثل ذاكرة الذبابة .. هم الذباب الالكتروني يكتبون للمديح فقط وينسون فضل هؤلاء .

 
علّق منتظر البناي ، على كربلاء:دروس علمية الى الرواديد في كتاب جديد ينتقد فيها اللطميات الغنائية - للكاتب محسن الحلو : احب هذا الكتاب

 
علّق محمد دويدي ، على قراءة في قصّة "الأسد الّذي فارق الحياة مبتسمًا"، للكاتب المربّي سهيل عيساوي - للكاتب سهيل عيساوي : جميل جدا

 
علّق محمد دويدي ، على تأملات في القران الكريم ح442 سورة  التكوير الشريفة  - للكاتب حيدر الحد راوي : شكرا على هذه القراءة المتميزة، جعلها الله في ميزان حسناتك وميزان حسان رواد هذا الموقع الرائع

 
علّق محمد دويدي ، على قراءة في ديوان الخليعي ..... تحقيق د. سعد الحداد - للكاتب مجاهد منعثر منشد : من أفضل ما وصلنا عن الشاعر، قراءة رائعة ودراسة راقية سلمت يداك توقيع مجمد دويدي

 
علّق مصطفى الهادي ، على لماذا آدم (مختون) وابليس غير مختون؟ دراسة في فلسفة الختان في الأديان. - للكاتب مصطفى الهادي : تعقيب على المقال. بعض الاخوة قال : كيف يُختتن ابليس ؟ كيف يتناسل ابليس وتتكاثر ذريته. يضاف إلى ذلك أن ابليس كائن لا تراه انت لوجود بُعد أو حيّز آخر يعيش فيه والكن الفرق انه يستطيع ان يراك ويتصرف بك من دون ان تراه . (إنه يراكم هو وقبليه من حيث لا تشعرون). (وشاركهم في الاموال والاولاد) . فقال المفسرون أن ابليس قد يُشارك الرجل امرأته في الفراش وهذا حديث متواتر عند السنة والشيعة . ونحن نعلم أن الوهج الحراري غير مادي إنما هو نتاج المادة (النار) صحيح انك لا ترى الوهج ولكنه يترك اثرا فيك وقد يحرقك. وقد ظهر الشيطان في زمن النبي (ص) في عدة اشكال بشرية منها بصورة سراقة بن مالك. وورد في الروايات أيضا ان له احليل وان زوجته اسمها طرطبة وأولاده خنزب وداسم وزلنبور وثبّر والأعور . وهم رؤساء قبائل. وقد ورد في الروايات ايضا ان الملائكة عند خلقهم كانوا مختونين، ولذلك قيل لمن يخرج من بطن امه بأنه ختين الملائكة. لا اريد ان اثبت شيئا بالقوة بل لابد ان هذه الروايات تُشير إلى شيء . وقد استمع الجن إلى القرآن وذهبوا إلى قبائلهم فآمنوا. لابد التأمل بذلك. واما في الإنجيل فقد ظهر الشيطان لعيسى عليه السلام واخذ بيده وعرض عليه اشياء رفضها ابن مريم وبقى يدور معه في الصحراء اربعين يوما. وفي سورة الكهف ذكر الله أن للشيطان ذرية فقال : (أفتتخذونه وذريتهُ أولياء من دوني).وقد ورد في تفسير العياشي ج1 ص 276 ان الله قال للشيطان : ( لا يولد لآدم ولد الا ولد لك ولدان(. وقد وصف السيد المسيح اليهود بأنهم أبناء إبليس كما في إنجيل يوحنا 8: 44 ( أنتم من أب هو إبليس، وشهوات أبيكم تريدون). قال المفسر المسيحي : (انهم ذريه ابليس وهم بشر قيل عنهم انتم من اب هو ابليس). لأن الكتاب المقدس يقول : بأن أبناء الله الملائكة او الشياطين تزوجوا من بنات البشر وانجبوا ذرية هم اليهود ابناء الله وكذلك الجبارين. وهذا مذكور كما نقرأ في سفر التكوين 6: 4 ( دخل بنو الله الملائكة على بنات الناس وولدن لهم أولادا(. ومن هنا ذكرت التوراة بأن الشيطان يستطيع ان يتصور بأي صورة كما نقرأ في رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 11: 14 (ولا عجب لأن الشيطان نفسه يغير شكله). وقد ورد في الروايات الاسلامية وتظافرت عليه ان نبينا ولد مختونا وأن جبريل عليه السلام ختنه فعن أنس بن مالك قال‏:‏ قال رسول الله‏:‏ (من كرامتي على ربي عز وجل أني ولدتُ مختونا ، ولم ير أحدٌ سوأتي). ‏الحديث في الطبراني وأبو نعيم وابن عساكر من طرق مختلفة‏.‏ وفي رواية أخرى عن الحاكم في المستدرك‏ قال :‏ إنه تواترت الأخبار بأنه -صلى الله عليه وآله وسلم- ولد مختونًا‏، فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ الْعَبَّاسِ، قَالَ: (ولد النبي صلى الله عليه وسلم مختونا مسرورا، فأعجب ذلك عبد المطلب وحشيَ عندهُ ، وقال : ليكونن لإبني هذا شأن ).وقدأحصى المؤرخون عدد من ولد مختونا من الأنبياء فكانوا ستة عشر نبيا وصفهم الشاعر بقوله : وفي الرسل مختون لعمرك خلقة ** ثمان وتسع طيبون أكارم وهم زكريا شيث إدريس يوسف ** وحنظلة عيسى وموسى وآدم ونوح شعيب سام لوط وصالح ** سليمان يحيى هود يس خاتم

 
علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر

 
علّق Bassam almosawi ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : باعتقادي لم يتبنّ السيد السيستاني نظرية (ولاية الأمة على نفسها)، بل اقترنت هذه النظرية -المشار اليها- باسم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي يجزم بشكل صريح، أنّ رأيه هذا غير مسبوق من أحدٍ قبله من الفقهاء، إذ يصرح بهذا الشأن في حوار حول الفقيه والدولة بقوله:" لقد وفقنا الله تعالى لكشفٍ فقهي في هذا المجال، لا نعرف - في حدود اطلاعنا- من سبقنا اليه من الفقهاء المسلمين". ويضيف:" إنّ نظريتنا الفقهية السياسية لمشروع الدولة تقوم على نظرية (ولاية الأمة على نفسها). أما السيد السيستاني، فيرى حدود ولاية الفقيه بقوله: "الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء، ولظروف إعمالها شروطٌ اضافية ومنها أن يكون للفقيه مقبولية عامّةٌ لدى المؤمنين".

 
علّق رياض حمزه بخيت جبير السلامي ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : اود تعين اود تعين السلام عليكم  يرجى ملأ الاستمارة في موقع مجلس القضاء الاعلى  ادارة الموقع  .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حسن حامد سرداح
صفحة الكاتب :
  حسن حامد سرداح


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 سماحة حجة الإسلام كاشف الغطاء يطالب بإدخال قبور البقيع بمنظمة التراث العالمية (اليونسكو)  : حمودي العيساوي

 ياباني يبيع اليورانيوم عبر الإنترنت!

 المأزق السياسي العراقي  : عبد الرزاق عوده الغالبي

 سارعوا بالقفز من السفينه الغارقه  : د . عصام التميمي

 الهلال الشيعي ام الهلال السلفي  : حميد العبيدي

  استشهاد واصابة {14} مدنيا بانفجار سيارة مفخخة في ساحة مظفر شرقي بغداد

 العنوان سقط سهوا  : احمد طابور

 وزارة الشباب والرياضة تقيم دورة في التحرير الصحفي لمحافظات الفرات الأوسط  : احمد محمود شنان

 نزف الاموال لتلميع الصور  : فراس الخفاجي

 فتح المقطع الثاني من محمد القاسم غداً مساءً   : امانة بغداد

 بعد توقفها منذ 1991 وزارة النفط: تصدير اول شحنة من النفط الخام عبر شركة الناقلات العراقية  : وزارة النفط

 وسائط نقل أم دور عباده !  : عماد الاخرس

 خير الناس من نفع الناس..  : وضحة البدري

 شعبة التبليغ الديني تصدر كتيب يختص بتربية الاطفال  : علي فضيله الشمري

 عصابات داعش الأجرامية نقمة أم نعمة؟!  : علاء كرم الله

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net