صفحة الكاتب : منى محمد زيارة

طمر النفايات المشعة يهدد مناطق جنوب شرق بغداد بتزايد الاصابات بالأمراض السرطانية
منى محمد زيارة

منى محمد زياره

أكدت العالمة العراقية اقبال لطيف خطورة طمر النفايات المشعة في مناطق جنوب شرق بغداد الامر الذي أدى الى ازدياد الوفيات والاصابة بالأمراض السرطانية وتطورها بشكل مريع خلال السنوات القليلة الماضية .

وقالت في تصريح صحفي لها ان العراق شهد تلوثاً بيئياً غير مسبوق في العقود الاربع الاخيرة ادى الى اختلال التوازن المناخي والحراري هنا اضافة الى دول الجوار لاسيما الكويت نتيجة ارتفاع درجات الحرارة عن معدلاتها الطبيعية والتي صلت الى اكثر من سبعين درجة مئوية في الظل مع اختلاف واضح في موعد فصلي الشتاء والصيف بسبب الاحتباس الحراري منذ الهجوم الاسرائيلي على المفاعل النووي العراقي جنوب العاصمة بغداد عام 1981وما اعقبه من حروب متتالية جراء الاستخدام المفرط لقذائف اليورانيوم المنضب .

واضافت ان عمليات النهب والتخريب التي اعقبت حرب 2003 واحتلال المركز النووي العراقي في التويثة جنوب بغداد الذي يحوي البراميل والمخزونات معبأة بالأحماض الكيمياوية والبايولوجية ساهمت بشكل كبير بتلوث المنطقة باليورانيوم المنضب اضافة الى طمر حاويات النفايات المشعة في الاراضي العراقية من قبل جهات متنفذه في منطقة التويثة دون معالجة وفقا لمعايير وكالة الطاقة الدولية الذرية وتعرض هذه المنطقة الى الفيضانات وارتفاع منسوب الماء الى اكثر من متر ونصف عن مستوى الارض هذا العام وغرق الاراضي المحيطة للموقع النووي ادى الى ارتفاع معدل الجرعة الاشعاعية في التربة عن الحدود المسموح بها بثلاثة اضعاف, كذلك سجلت الجرعة الاشعاعية في منطقة التويثة الشرقية قرب اسالة الماء ارتفاعا اكثر من المسموح به بخمسة اضعاف بعد تعرض الحاويات الخمس المحملة بتجهيزات قذائف اليورانيوم المنضب التي قصفت بها هذه المناطق عام 2003 للغرق.

وطالبت الباحثة العراقية الوكالة الدولية الطاقة الذرية واللجنة الدولية للحماية من الاشعاع ومنظمة العفو الدولية بضرورة التحرك الجاد والسريع لانقاد العراق من التلوث المستمر والمتزايد على اراضيه وذلك من خلال تشكيل لجان دولية محايدة لتقصي الحقائق عن طبيعة هذه النفايات المشعة لاسيما المخزونة حاليا في منطقة التويثة دون معالجة علمية واجراء فحوصات لها باجهزة متطورة خارج العراق حيث ان الاجهزة الموجودة في المختبرات العراقية متلاعب في معاييرها وهذا ما أثبته بحوث عدة قمت بها لتجنب تورط الحكومة بموضوع التلوث الاشعاعي ، مشددة على ضرورة معرفة الجهات المصدرة لها لطمرها على اراضينا وانتشال السفن الغارقة في شط العرب .

كما اكدت لطيف خلال حديثها رفض بعض المحافظات العراقية لعملية طمر النفايات النووية المشعة على اراضيها منها البصرة والانبار وبغداد خاصة بعد سيطرة منظمة الطاقة الذرية العراقية على المخلفات العسكرية الملوثة باليورانيوم جراء حرب الكويت عام 1991 وحجرها في مقبرة حفر الباطن وبعد التحري عن الموضوع مع سكان المناطق تبين ان شركات الحراسات الامنية الخاصة هي من قامت بدفنها.

وشددت على ضرورة قيام الحكومة العراقية ممثلة بوزارة الداخلية والدفاع والصحة والبيئة والعلوم والتكنولوجيا والخارجية بكشف الجهات المتنفذة التي تواطأت بدفن هذه النفايات وملاحقة المتسبب في نقلها ودفنها داخل الاراضي العراقية وتعويض العراق مادياً ومعنوياً لما لحقه من اثار صحية وبيئية ومناخية ووفقا للقانون الانساني والبيئي والجنائي الدولي.

  

منى محمد زيارة
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/07/22


  أحدث مشاركات الكاتب :

    • ترشيح سياسي الماني من اصول عراقية مهاجرة لانتخابات البرلمان الالماني  (أخبار وتقارير)

    • مسرحيةٌ سياسية أنتهت ونحن من دفع ثمن تذكرتها  (المقالات)

    • خدعوهم فقالوا ... ماذا بعد داعش؟؟؟؟  (المقالات)

    • ظهور انواع نادرة من التشوهات الخلقية في العراق لم يشهدها العالم من قبل نتيجة التلوث البيئي والصحي  (أخبار وتقارير)

    • عالمه عراقية تنتقد صمت الحكومة العراقية حول انتشار الامراض السرطانية  (نشاطات )



كتابة تعليق لموضوع : طمر النفايات المشعة يهدد مناطق جنوب شرق بغداد بتزايد الاصابات بالأمراض السرطانية
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : الشيخ عباس الطيب
صفحة الكاتب :
  الشيخ عباس الطيب


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 حرب الرصاص والقلم  : مسلم عباس

 المؤتمر الوطني يحذر من تحول الإستحقاقات إلى مكرمات ويدعو إلى الإسراع بتشريع القوانين المهمة

 العمل تختتم برنامجا تدريبيا لاعداد المدربين وفق معايير دولية بالتعاون مع الاكاديمية الدولية الكندية  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 الدور التركي والقطري في تخريب الأنظمة العربية  : سهل الحمداني

 الهجرة تعلن عودة 2،5 مليون نازح إلى مناطقهم المحررة

 رئيس مجلس محافظة ميسان يشارك في زيارة الاربعين مشياً على الاقدام  : اعلام مجلس محافظة ميسان

 شؤون حسينيه  : ابواحمد الكعبي

 الناطق باسم الداخلية : خلية الصقور تقتل 34 داعشياً بينهم قادة بارزون غربي الانبار  : خلية الصقور الاستخبارية

 تلمذة  : امنة محمود

 ورود نزرعها ..في طريق الامام المنتظر ع  : الشيخ عقيل الحمداني

 ترامب يهدد بـ «شلل فيدرالي» في حال لم يصوت الديموقراطيون لأمن الحدود

 مجلس مكافحة الفساد.. مداهنة!  : محمد جعفر الحسن 

 النفط يصعد رغم زيادة أنشطة الحفر الأمريكية

  ايران تعد مشروع قانون حول سد مضيق هرمز امام ناقلات النفط ردا على العقوبات الغربية  : بهلول السوري

 عورة جديدة  : محمد علي الهاشمي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net