صفحة الكاتب : الشيخ ليث عبد الحسين العتابي

المجتمعات الإسلامية وأيديولوجية الحداثة الأمريكية قراءة في كتاب: الإسلام الديمقراطي المدني، الشركاء والموارد والاستراتيجيات
الشيخ ليث عبد الحسين العتابي

إن في هذا الكتاب الشيء الكثير عمَّا تريده أمريكا من الإسلام، أو أي إسلام تريد، كيف شكله، وماهيته، وأسسه، وأهدافه، وأتباعه. هي تريد إسلامًا بحسب مزاجها، ومسلمين منمّطين وفق ما تريد، وعقيدة وعبادة تتلاءم وطموحاتها.

نقرأ في توطئة الكتاب: إن للولايات المتحدة ثلاثة أهداف تتعلق بالإسلام المُسيس هي:

أولًا: منع انتشار التطرف والعنف.

ثانيًا: لا بدّ من تحاشي ترك أي انطباع يُشير إلى عداء الولايات المتحدة للإسلام.

ثالثًا: يجب على الولايات المتحدة إيجاد سبل وعلى المدى الطويل تُمكنها من التحكم في الأسباب السياسية والاجتماعية والاقتصادية الأكثر عمقًا، والتي تُغذي التطرف الإسلامي، فضلًا عن دعم التنمية والتحول الديمقراطي[2].

والنتيجة أنهم يريدون إسلامًا متناغمًا مع النظام العالمي، ومع أهداف أوروبا والعالم الغربي، وبالخصوص الولايات المتحدة الأمريكية.

لهذا تقرر في سبيل ذلك أن يسعوا إلى دعاة التحرر والحداثة، وإلى دعاة الانفتاح والديمقراطية الغربية من المسلمين؛ إذ كانت التوصية بأنه «من الحكمة تشجيع العناصر الإسلامية المتوائمة مع السلام العالمي والمجتمع الدولي، والتي تحبذ الديمقراطية والحداثة»[3].

إنهم يريدون تشجيع المتأسلمين ممن قد انبهروا بالغرب وبكل ما هو غربي، وبالخصوص من انبهر بالشعارات الناعمة الغربية، كالديمقراطية، والمساواة، وما شاكل ذلك، ومن تأثر بالحداثة الغربية وأخذها من غير تحقيق أو تمحيص، وقلدها تقليدًا أعمى، من دون إعمال فكر مطلقًا.

فالحداثة إن كانت تطورًا فالكل يريد ذلك، لكن لا أن يكون تطورًا منسوخًا أُعد لغير المسلمين، وبأدوات قد تعارض الإسلام، فالحداثة إن كانت مواكبة ففي الإسلام عمومًا وعند التشيع بشكلٍ خاص ما هو أصل المواكبة وهو (الاجتهاد)؛ فهو أساس مواكبة الزمان والمكان.

وإن كانت الحداثة دينًا جديدًا فيه معبود أو معبودات جديدة، وفيه سلوكات جديدة لا تتوافق مع سلوكاتنا، فإننا نرفضها ولن نقبل بها أبدًا، ولن نقبل بأن تَشيعَ في مجتمعاتنا، كي لا تخرب أجيالنا، وتغير كل قيمهم وأخلاقياتهم وسلوكاتهم.

الشرائح المستهدفة
إن كتاب (الإسلام الديمقراطي المدني) الصادر عن مؤسسة راند الأمريكية عام 2004م، يحدد أربع شرائح موجودة في المجتمع الإسلامي وهي[4]:

1- الأصوليون: الذين يرفضون القيم الديمقراطية والثقافة الغربية المعاصرة.

2- التقليديون: الذين يريدون مجتمعًا محافظًا، ويشكّكون في الحداثة والإبداع والتطوّر.

3- الحداثيون: الذين يريدون أن يصبح العالم الإسلامي جزءًا من الحداثة العالمية، وأن يتم تحديث الإسلام وتقويمه ليواكب العصر.

4- العلمانيون: الذين يريدون أن يقبل العالم الإسلامي انفصال الدين والدولة، كما هو الحال في الديمقراطيات الصناعية الغربية؛ مع قصر الدين على المجال الخاص.

وهذا التقسيم غير دقيق عمومًا، لكنه لأنه تقسيمهم سنسايره لنعرف ماذا يريدون من وراء هذا التقسيم، ولماذا قسموا بهذا الشكل.

ثم يأتي المراد، فتقول الكاتبة شيريل بينارد: «إن الحداثيين والعلمانيين هم الأقرب إلى الغرب من حيث القيم والسياسات. إلَّا أنهم -بوجه عام- أضعف مكانًا من المجموعات الأخرى؛ إذ يفتقرون إلى الدعم الحقيقي، والموارد المالية، والبنية التحتية الفعالة، والمنبر الذي يحمل أفكارهم للفضاء العام»[5].

ثم يصل الكلام إلى المراد الحقيقي من التقسيم، وسببه، إذ وفي فقرة التوصيات والنصائح والإرشادات التي يجب على الولايات المتحدة الأمريكية فعله، كانت نصيحة دعم الحداثيين[6]، وذلك من خلال:

1- نشر أعمالهم وتوزيعها بأسعار مدعمة.

2- تشجيعهم على الكتابة للجماهير العريضة وللشباب.

3- دمج آرائهم في مناهج التعليم الإسلامي.

4- منحهم منابر عامة.

5- نشر آرائهم وتفسيراتهم وفتاواهم على نطاقٍ جماهيري واسع، وذلك لمنافسة آراء وفتاوى الأصوليين والتقليديين؛ الذين يمتلكون مواقع إلكترونية، ودور نشر، ومدارس، ومعاهد، ومنابر كثيرة لنشر أفكارهم.

6- طرح العلمانية والحداثة باعتبارهما الخيار الثقافي (البديل) للشباب المسلم الساخط.

7- تعبيد الطريق نحو الوعي بالتاريخ والثقافة الجاهلية السابقة على الإسلام؛ في الإعلام والمناهج الدراسية في البلدان التي نحن بصددها.

8- المساعدة في تطوير منظمات المجتمع المدني المستقلة؛ من أجل تعزيز الثقافة المدنية، وتوفير مجال للمواطنين لتثقيف أنفسهم والتعبير عن آرائهم بشأن العملية السياسية.

إن هذا ما يريدونه من تشجيع الحداثيين، ومن نشر الفكر الحداثي، فلا يريدون من الحداثة التطوّر، أو أن تسهم بالتطوّر الحقيقي والصحيح، بل يريدونها حداثة منمطة ومجعولة على مقاسهم، وتنفّذ أهدافهم، فهم يريدون نشر الحداثة الغربية الأمريكية حصرًا.

ومن أهدافهم المرسومة للحداثيين أيضًا «زيادة وجود الحداثيين ونشاطاتهم داخل المؤسسات التقليدية»[7]، وهذه مهمة اختراقية، فتجد مطوعًا سنّيًّا حداثويًّا داخل المؤسسة الدينية السنية، وتجد معمّمًا شيعيًّا حداثويًّا داخل المؤسسة الدينية الشيعية، وكذلك الحال في باقي المؤسسات الدينية في مختلف دول العالم الإسلامي، بل في العالم أجمع، أين ما حل الإسلام.

وأيضًا كان من ضمن الأهداف المعدة لضرب الإسلام هو «تشجيع انتشار التصوف وتقبّل المجتمعات له»[8]، سواءً كان هذا التصوف هو التصوف الإسلامي السني، أم التصوف الإسلامي الشيعي، إلَّا أن المائز في المنظومة الشيعية إطلاق مصطلح (العرفان) على التصوف أو ما يشابه التصوف عند السُّنة.

بعد ذلك تُبيّن الكاتبة أهداف الحداثيين، إذ إنهم -بحسب ما تقول- «يسعون لإحداث تغييرات جوهرية في الفهم والتطبيق الحاليين للإسلام، وذلك بتقليص مساحة تلك الصبارة الضارة التي شكّلتها الأعراف المحلية والتقاليد الإقليمية، فتداخلت مع الإسلام عبر القرون. كما يؤمنون بتاريخانية الإسلام؛ وهو ما يعني أن الإسلام الذي تُعبّد به في أيام النبي قد عكس حقائق أبدية، وملابسات تاريخية كانت تناسب ذلك العصر ولم تعد صالحة الآن. وهم يعتقدون أيضًا في إمكان تحديد جوهر أساسي للدين الإسلامي، وسيبقى هذا الجوهر ليس فقط مصونًا من الضرر، بل ستقويه التغييرات الكثيرة، والتي تعكس تغيّر الزمان والأحوال الاجتماعية والملابسات التاريخية»[9].

إن التاريخانية تعني أن لكل شيء فترة استعمال وفترة انتهاء، وأن كل شيء له صلاحية انتهاء حتى التشريعات الدينية، ولذلك تجد أن الفكر التاريخاني يتمسك به كل معارض للقوانين، وبالخصوص القوانين والتشريعات الدينية، وحجته انتهاء صلاحيتها!

فمن جانب (التاريخانية) التي تدَّعي انتهاء الصلاحيات، ومن جانب آخر (الهرمنيوطيقيا) التي تريد التأويل من دون أي ضابطة، ومن جانب ثالث (التعددية) التي تنادي بأن الكل على حق، وما شاكل ذلك من أطروحات ونظريات تبنّاها الحداثيون وغيرهم، ليجعلوا من عنوان الحداثة العام دينًا مكان الأديان، وقانونًا مكان القوانين!

تنقل الكاتبة نصًّا عن ذلك، يقول: «إن الغالبية العظمى من أولئك الذين يقولون بتاريخانية القرآن، قد تشربوا الرؤى الفلسفية والمعرفية الغربية...»[10].

وبذلك يتوضّح أصل الفكر التاريخاني، وكذلك يتوضّح هدف التاريخانية، فالمراد هو نقد الدين من خلال محوه، بحجة انتهاء صلاحيته.

تبنّي الحداثة كمنهج واستراتيجية
إن تبنّي الغرب وأمريكا للحداثيين لأنهم يؤمنون بعدم وجود مقدّس، ويعترضون على كل شيء في الأصول والفروع والعقائد والأخلاق، وينتقدون القرآن والسنة والروايات والأحداث التاريخية، والعجيب أنهم يريدون قانونًا وهم يعترضون على قوانين الآخرين!

فهل يعلمون بذلك؟ أم هم ينتقدون لمجرّد النقد؟ أم أن نقدهم مدفوع الثمن؟ أم العداء هو سبب النقد؟

تقول الكاتبة: «ويبدي الحداثيون اعتراضات جوهرية على بعض عقائد الإسلام، ويعتبرون مصلحة المجتمع قيمة تتجاوز تعاليم القرآن ذاته»[11].

إذًا فإن هدفهم هو الاعتراض على كل ما يعارضهم، إذ ليست لديهم رؤية محددة، أو هدف محدد، أو نظرية محددة، وبالتالي يكون شعارهم هو (محو الأديان) من تاريخ البشرية.

ثم تقول الكاتبة: «والرؤية الحداثية متوافقة مع رؤيتنا، ومن بين كل الأطياف، فإن هذه الفئة شديدة الاتّساق مع قيم وروح المجتمع الديمقراطي الحديث. إن النزعة الحداثية لا التقليدية هي التي تتسق مع الغرب. وهذا يشمل بالضرورة تجاوز الاعتقاد الديني الأصلي، أو تعديله، أو تجاهل بعض عناصره على نحو انتقائي. والعهد القديم لا يختلف عن القرآن في دعم ألوان من القيم والمعايير وترسيخ عدد من القوانين الشاذة إلى درجة لا يمكن تصورها، بغض النظر عن تطبيقها في مجتمع اليوم الحديث. لكن هذا لا يمثل مشكلة؛ لأن قليلًا من الناس فقط هم الذين يصرّون على العيش احتذاءً لأسلوب أنبياء العهد القديم بشكل حرفي. وبدلًا من ذلك، فإننا نريد لتصورنا عن الجوهر الحقيقي لليهودية والمسيحية بالهيمنة على حرفية النص؛ الذي أمسينا نعدّه مجرّد تاريخ خرافي أسطوري، وهو عين المنظور الذي يتبنّاه الحداثيون الإسلاميون»[12].

إذًا فإن المراد هو محو القدوات، ومحو الأديان، ومحو التشريعات الدينية، ومحو الأخلاق، وإشاعة أن كل ذلك مجرّد خرافات، ومجرّد تاريخ أسطوري لا وجود له على أرض الواقع!؟

الغرب والدين
إن الفكر الغربي المتطرّف يعتبر كل الأديان خرافة، فاليهودية خرافة، والمسيحية خرافة، وبما أن هناك من المسلمين من درس عندهم، وهناك من تأثّر بهم، فعلى كل هؤلاء اعتبار أديانهم خرافة، وبالخصوص أتباع الدين الإسلامي، فإن عليهم القول بخرافية دينهم إن أرادوا الالتحاق بالغرب، أو كسب رضا الغرب!؟

لذلك فإن أيّ حركة تظهر لنقد (الدين) فإنها لن تقف عند دينٍ معيّن، بل هي ستسري وتجري على كل الأديان، فمثلًا الإلحاد الذي ظهر في أوساط المسلمين، فإنه لن يقف عندهم، بل إن الحركة الإلحادية تنتقل من دين إلى آخر، وذلك من خلال تشجيعها وترويجها من قبل منظمات تستفيد من الإلحاد والملحدين، وتتضرّر من الدين والأخلاق.

وعن أسماء معيّنة تبنّت الحداثة، أو الإسلام الحداثي تقول الكاتبة: «للإسلام الحداثي العديد من الممثّلين والقادة المحتملين، وهم أفرادٌ يجمعون المؤهلات العلمية الوثيقة والمعرفة التامة بالعقيدة الإسلامية إلى جانب تعليم ومنظومة قيم حديثين. وبعضهم بارز في المجتمعات أو الدوائر الأكاديمية المحلية. كما أن الأفراد القابعين على التخوم بين الاتجاه التقليدي المحدث وبين الحداثة يستطيعون الاضطلاع بهذا الدور المرتقب...»[13].

ثم تذكر الكاتبة أسماء جملة منهم كـ: مصطفى سيريتش مفتي البوسنة، خالد أبو الفضل أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة كاليفورنيا، محمد شحرور، شريف ماردين، فتح الله كولن، بسام طيبي[14]، وكذلك نوال سعداوي، وسيما سمر[15].

ثم تصل الكاتبة إلى نقطة مهمّة هنا عن إيران إذ تقول: «وقد أفرزت إيران المعاصرة بدورها مجموعة من «الخوارج» الحداثيين الذين يمكن تلميعهم كمُثل عُليا، بل كأبطال مُلهمين للحقوق المدنية. أبطال أدّى دفاعهم العلني عن العقل وعن حقّ الأفراد في تشكيل أحكامهم الأخلاقية الذاتية؛ أدّى لتعرّضهم للاضطهاد، فأمسوا أبطالًا في عيون الحركة الطلابية الإيرانية. ولا بدّ من نشر آرائهم وخبراتهم وتفاصيل مواجهاتهم مع سلطات الدولة القمعية على نطاقٍ أوسع بكثير»[16].

والسؤال هو: لماذا تسميهم الكاتبة بالخوارج؟

وما سبب هذه التسمية؟

وما هي أهداف هؤلاء؟

أسئلة لا يجاب عنها إجابة وافية إلَّا الكاتبة، ونحن لن نخوض فيها كثيرًا، بل إن ما يهمّنا منها هو وجود خوارج على الجمهورية الإسلامية في إيران، في الداخل والخارج، ومن هم في الخارج أقرب للغرب ولأمريكا من الذين بالداخل؛ لذلك سمتهم الكاتبة بالخوارج كما أعتقد، ونستنتج كذلك بأن في كل بلد مسلم فئة من الخوارج التي تعوّل عليها أمريكا في اتّباعها وتنفيذ مخططاتها.

ثم يأتي التقسيم المقارن لفئتين من الحداثيين، فتقول الكاتبة: «إن الحداثيين -النشطاء سياسيًّا- الذين يعيشون في بيئات أصولية أو تقليدية، لا يتمتعون بأيّ دعم»[17].

أما عند حداثيي الغرب فتقول: «أما في الغرب والمجتمعات الحديثة فيواجه الحداثيون عائقًا مختلفًا؛ إذ يغلب عليهم حُسن التعليم والاندماج الكامل في المجتمع، وعدم تبنّيهم لآراء شعبوية تصلح للفرقعة الإعلامية»[18].

الفرقعة الإعلامية؟!

عن أيّ فرقعة تتحدث الكاتبة؟

فهل هي تبحث عن حداثي مثير للفرقعة؟

أم عن الفرقعة فقط؟

وهل مَنْ في الغرب لا يملكون الفرقعة أم ممنوعون عنها؟

وهل إن الفرقعة في الشرق صالحة؟ والفرقعة في الغرب غير صالحة؟

من كلام الكاتبة يتبيّن أن الغرب يبحث عن مثيري الشغب في الشرق عمومًا، وفي البلاد الإسلامية بشكل خاص، لكن لا بدّ من أن يحمل المشاغب عنوانًا يتلاءم مع العصر، وتقبّله الأمزجة، ولا يتنفّر منه أحد.

وأفضل عنوان حاليًّا هو (الفكر الحداثي)، فهو أفضل باب يمكن أن يدخل منه الهدم إلى بلاد الإسلام، فلا بد أن يكون الحداثي الحقيقي ذا فرقعة، يفرقع، ينفجر، يثير الأجواء، لا يُبقي ولا يُذر، فهو بالضبط كالانتحاري، لكن بصورة أخرى أكثر ترتيشًا وتدليسًا.

الغرب والتصوف
تقول الكاتبة شيريل بينارد عن الصوفية: «لا يدخل الصوفية تحت أي من الفئات المذكورة، لكننا سوف نسلكهم هنا مع الحداثيين. ويمثّل التصوف التفسير الفكري المنفتح للإسلام. وينبغي دعم التأثير الصوفي في المدارس والمقررات التعليمية والمعايير الاجتماعية والأخلاقية والحياة الثقافية؛ دعمًا فعالًا في البلاد التي يوجد بها تقليد صوفي، مثل أفغانستان والعراق. ومن خلال الشعر والموسيقى والفلسفة، التي يتفرّد بهم التصوف؛ يستطيع التقليد والممارسة الصوفية القيام بدور الجسر الذي ينقل هذه المجتمعات خارج نطاق التأثيرات الدينية»[19].

إذًا فالحداثة من جانب، والصوفية أو التصوف من جانب آخر، يكوّنان الجناحين التي ستطير بهما أفكار الغرب وأمريكا، لتحطّ على رأس البلاد الإسلامية، فتكون بلاءً عليهم يمسخ عاداتها وتقاليدها، ودينها وأخلاقها، وثرواتها ومقدراتها.

وتقول الكاتبة في مكان آخر من الكتاب: «تعزيز مكانة التصوف بتشجيع الدول التي توجد بها تقاليد صوفية قوية على زيادة الاهتمام بهذا الجانب من تاريخها، وبثّه في مقرّراتها المدرسية. ونصيحتي هي: أولوا الإسلام الصوفي مزيدًا من الاهتمام»[20].

وهذا كلام صريح جدًّا من الكاتبة، وتوصية للإدارة الأمريكية بالاهتمام بالتصوف والدعوة إليه والتشجيع عليه، أي: تصوف أمريكي، أو تصوف يتلاءم ما تريده أمريكا!

توصيات للإدارة الأمريكية والعالم الغربي

تضع الكاتبة جملة من التوصيات التي توصي بها أمريكا والعالم الغربي، والتي منها[21]:

1- دعم الحداثيين أولًا، وتكريس رؤيتهم لإزاحة رؤية التقليديين، وذلك من خلال تزويدهم بمنبر للتعبير عن أفكارهم ونشرها، فهؤلاء الحداثيون هم الذين ينبغي تثقيفهم وتقديمهم للجماهير؛ كواجهة للإسلام المعاصر.

2- دعم العلمانيين بشكل فردي، وحسب طبيعة كل حالة.

3- دعم المؤسسات والبرامج المدنية والثقافية العلمانية.

4- دعم التقليديين (متى وحيثما كانوا من اختيارنا) بما يكفي لاستمرارهم في منافسة الأصوليين، والحيلولة دون أي تحالف بين الفريقين. أما داخل صفوف التقليديين فينبغي أن نشجع -وبشكل انتقائي- أولئك المتوائمين مع المجتمع المدني الحديث وقيمه، بدرجة أكبر من سواهم. وعلى سبيل المثال فإن بعض مذاهب الفقه الإسلامي أكثر قابلية من غيرها للتطويع بما يوافق رؤيتنا للعدالة وحقوق الإنسان.

ثم تقول الكاتبة: «وسوف نحتاج إلى بعض الأنشطة الإضافية المباشرة لدعم هذا الاتجاه إجمالًا، وهي كما يلي»[22].

ثم تذكر هذه الأنشطة والتي منها:

1- اختيار العلماء الحداثيين المناسبين لإدارة موقع إلكتروني يجيب عن الأسئلة المتعلّقة بالحياة اليومية، ويعرض الآراء الفقهية الحداثية.

2- تشجيع العلماء الحداثيين على كتابة النصوص الأكاديمية والاشتراك في تطوير المناهج.

3- استخدام وسائل الإعلام المحلية واسعة الانتشار، كالمذياع؛ لإبراز أفكار الحداثيين المسلمين وممارساتهم، ونشر رؤيتهم وتفسيرهم للإسلام عالميًّا وعلى أوسع نطاق.

إن هذا ما خُطّط وأُعد للإسلام والمسلمين، فالغرب يريد حداثته الخاصة أن تطغى وتسيطر، ويريد للمنبهرين به، واللاهثين وراءه أن يتبّنوا الفكر الغربي والحداثة الغربية، حداثة أساسها نقد ثوابت الإسلام، حداثة تشكك بكل ما هو إسلامي، حداثة تضرب أسس ومصادر التشريع بحجة القدم، حداثة تنظر لكل ما هو جديد وغربي على أنه هو (نهاية التاريخ)!

الكتاب: الإسلام الديمقراطي المدني: الشركاء والموارد والاستراتيجيات.
تأليف: شيريل بينارد[1].
ترجمة: إبراهيم عوض.
مراجعة وتحرير: عبدالرحمن الداخل.
الناشر: دار تنوير للنشر والإعلام، بالتعاون مع مركز نماء للبحوث والدراسات - القاهرة.
سنة النشر: 2013م، الطبعة الأولى.
الصفحات: 138 صفحة.
* مقال نشر في مجلة الكلمة-العدد 103-السنة السادسة والعشرون-ربيع 2019/1440
.................................................
الهوامش:
[1] شيريل بينارد (1953 -...... م)، مؤلفة يهودية أمريكية من أصل نمساوي، شغلت منصب رئيسة مؤسسة راند للدراسات وصنع القرار الأمريكي، ومن كبار المحللين السياسيين في الحزب الجمهوري الأمريكي، وهي زوجة السفير الجمهوري الأمريكي (زلماي خليل زادة).
[2] ينظر: الإسلام الديمقراطي المدني، شيريل بينارد، ص11.
[3] الإسلام الديمقراطي المدني، ص13.
[4] الإسلام الديمقراطي المدني، ص14.
[5] الإسلام الديمقراطي المدني، ص15.
[6] م، ن، ص16.
[7] الإسلام الديمقراطي المدني، ص17.
[8] م، ن، ص18.
[9] الإسلام الديمقراطي المدني، ص30.
[10] م، ن، ص59.
[11] الإسلام الديمقراطي المدني، ص33.
[12] م، ن، ص73 - 74.
[13] الإسلام الديمقراطي المدني، ص75.
[14] م، ن، ص75.
[15] م، ن، ص112.
[16] الإسلام الديمقراطي المدني، ص77.
[17] م، ن، ص78.
[18] م، ن، ص78 - 79.
[19] الإسلام الديمقراطي المدني، ص90.
[20] الإسلام الديمقراطي المدني، ص115.
[21] م، ن، ص91 - 92.
[22] م، ن، ص92.

  

الشيخ ليث عبد الحسين العتابي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/07/16



كتابة تعليق لموضوع : المجتمعات الإسلامية وأيديولوجية الحداثة الأمريكية قراءة في كتاب: الإسلام الديمقراطي المدني، الشركاء والموارد والاستراتيجيات
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مهند العيساوي ، على أنا والنملة وزميلي في الدراسة - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : نبارك لكم الولادة الميمونة لامل الامة ومنقذ البشرية جمعاء الامام الحجة بن الحسن المهدي ارواحنا لتراب مقدمه الفداء كم اشتقنا لكتاباتكم سيدنا الموقر ... نسال الله ان يسلمكم والمؤمنين من هذا الوباء هدية لك زيارة السيدة المعصومة عليها السلام https://vtour.amfm.ir/

 
علّق عادل الموسوي ، على ما بالُ قوم يونس ؟!.. - للكاتب عادل الموسوي : السيد محمد جعفر الموسوي وعليك السلام ورحمة الله وبركاته.. وما انا وما خطري.. نسأل الله القبول.. لن انساك والمؤمنين في الدعاء أن شاء الله.

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على ما بالُ قوم يونس ؟!.. - للكاتب عادل الموسوي : الأستاذ السيد عادل الموسوي دامت توفيقاته السلام عليكم ورحمة الله وبركاته عشنا مع كلماتك الروحانية أجواء الدعاء والزيارة. نقلتنا إلى كربلاء المقدسة تلك المدينة التي يعشق أسمها كل من تُليت عليه آيات حروفها. أكاد أجزم أن ك رب ل ا ء ليست فقط أحرف نورانية بل هي عند تلفظها تبعث موجات من نور تخترق القلوب وتجعلها تذوب في بوتقة عشق الحسين....لاحرمنا الله من زيارة المولى أبي. عبد الله وأخيه أبي الفضل العباس بن أمير المؤمنين عليهم أجمعين. سلام عليكم بما صبرتم سيدي فنعم عقبى الدار. سيدنا الحليل.. أشركنا في الدعاء والزيارة أنّى ذهبت. الشكر دوما لموقع كتابات في الميزان المبارك دمتم بخيرٍ وعافية محمد جعفر

 
علّق Mariam Alkeshwan ، على أنا والنملة وزميلي في الدراسة - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم.. موضوع في غاية الأهمية والوعي الانساني الذي يلزمنا في مثل هذه الايام. عاشت يداك يا ابي العزيز، وفقك الله لكل ما يحب ويرضى،

 
علّق أحمد شاكر ، على بالفديو : السامرائي يلقن كمال الحيدري درساً في النحو : شكرا للتوضيح العلمي

 
علّق مهند العياشي ، على كورونا يسقط أقنعة الغرب - للكاتب حسين فرحان : أيها المحجور في بيتك هل تعلم ماهي الصورة في الشارع الان ؟! سأرسم لك الصورة من مركز ابي الخصيب اليوم : قُبيل حلول الظلام اقفلت ابواب الصيدلية فركبت سيارتي راجعاً الى منزلي أسير وعيني تسأل عقلي ماذا يجري ؟!!! أبطأت السير وانا انظر يميناً وشمالاً وقد بدأ الغروب يرخي رحاله والسماء ملبدة بالغيوم بلا مطر والريح مسرعة كأنها هاربة الى مكان بعيد انظر الى الشوارع الفارغة من الناس والمقطعة بسواتر ترابية ! وهي خالية تماماً من الناس ! وكأن اهلها قد هجروها من اعوام انظر الى الشوارع التي صارت الرياح ترمي الاتربة على محلاتها المغلقة وصور الشهداء الذين كأنهم يسألون بعضهم (( ماذا يجري بعدنا )) ؟! اسير وانا انظر الى وحشة الطريق لا أسمع الا حثيث الريح وهي تذري التراب على قارعة الرصيف ! لحظة وبرقت في ذهني تلك الصورة وهذا السؤال (هل اسير في وادي السلام )؟! أسير بين شوارع مقطَّعة بالسواتر الترابية كانت سالكة في احلك الظروف ! والعجب لايترجمه الكلام هل أسير وسط فلم هوليودي ! هل مايجري حقيقة ام خيال مخرج !؟ هل دخلت هذه المنطقة حرب؟! هل تنتظر هذه الديار يوماً لم يكن مذكوراً أسير وقد كدّت أُسلم على أهل الديار السلام على أهل لا اله إلا الله ، من أهل لا إله إلا الله ، يا أهل لا إله إلا الله ، بحق لا إله إلا الله ، كيف وجدتم قول لا إله إلا الله ، من لا اله إلا الله ، يا لا إله إلا الله ، بحق لا اله إلا الله ، اغفر لمن قال لا إله إلا الله ، واحشرنا في زمرة من قال لا إله إلا الله ، محمد ( صلى الله عليه وآله ) رسول الله ، علي ( عليه السلام ) ولي الله " اللهي ماذا يجري ؟! وحدهم الذين ساروا بين القبور يعرفون ما أرسمه في كلامي وحدهم الذين ساروا في مقبرة وادي السلام خصوصاً وقت الغروب وهي خالية من الناس يرى مايجري في الواقع الان إياك ثم إياك أن تنظر الى هذا الجرم المجهري ! خلف هذا الجندي المجهري قائد آمر ناهي بيده الملك وهو على كل شيء قدير بكل الاحوال ستنجلي الغبرة بعد هذا القتال السؤال لمن الغلبة ؟! من الذي سيبقى موحداً لله ؟! نحن البشر ؟ أم هذا الجرم المجهري ؟ على أحسن التقادير سننتصر بعد جراح وخوف وفقد أحبه لكن هل سنتوب الى الله حقاً ؟ أم سنعود الى ماكنا عليه ؟! أسير وأنا اسمع صفير الريح بين البيوت والمحلات المغلقة كأني أسمع فيها صوت ينادي يا أهل الارض (( لمن الملك اليوم )) ولا من مجيب سوى صمت القبور الذي أصم أذن العين من وحشة المنظر أين المتبرجات اللائي تبرجن في هذه الشوارع ذهاباً واياباً يتصيدن عيون الشباب الذين تركوا المساجد ليسعون خلفهن ؟! أين الذين كانوا يبارزون الله في العلن كفراناً ومفطرين بلا سبب في رمضان من كل عام ؟! أين الذين باعوا آخراهم بدنيا غيرهم هذه الشوارع وكأنها فتحات المقابر أين اصواتكم يا أهل الربى وكأن هذا الجرم المجهري يجول شوارعكم ينادي ! ياأهل الفساد ياأهل الظلم والطغيان اليس فيكم مبارز ؟! تراحموا ... لعلّ من في السماء يرحمكم ! عندما تعلم أن هذا الجندي يحاصر جميع دول العالم ستدرك قوله تعالى : يَقُولُ الْإِنسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ وستعي حينها قوله تعالى : حَتَّىٰ إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَن لَّا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ يا عبيد الدنيا ( وانا منكم ) عودوا .... توبوا الى الله م .صيدلي مهند العياشي 1/4/2020

 
علّق منير حجازي ، على أول علاج لرفع الوباء - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : لا يوجد في الوقت الحاضر صفحة خاصة للسيدة إيزابيل ، ولكن بعد أخذ اذنها في تأسيس صفحة لها على الفيس بوك وحصول الاذن عملنا لها صفحة سنضع الرابط في الاسفل ، ولكن هذا الرابط يعتمد في نشر المواضيع ايضا على موقع كتابات في الميزان الذي تنشر السيدة إيزابيل عليه مباشرة . تحياتي رابط صفحة ايزابيل. (البرهان في حوار الأديان). https://www.facebook.com/groups/825574957791048/

 
علّق أحمد ، على أول علاج لرفع الوباء - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكم أختي العزيزة إيزابيل المحترمة لقد أفتقدتك من فترة طويلة على الفيس بوك وأدخل على صفحتك الخاصة لم أجد أي موضوع جديد وقد سألت بعض أصدقائك على الصفحة لم يعلم شيء. الحمد لله على سلامتج وكان دعائي لكِ أن يجنبكِ الله من كل شر ويوفقكِ سلامات كان أنقطاع طويل أرجو أرسال رابط الفيس الخاص بكِ لأتشرف بالدخول من ضمن أصدقاء الصفحة وأكون ممنون. حفظكِ الباري عز وجل

 
علّق مصطفى الهادي ، على (الذِكرُ). هل الذكر مقصود به التوراة والانجيل؟ - للكاتب مصطفى الهادي : اجابة على سؤال حول موضوع الذكر يقول الاخ محمد كريم : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا العزيز استيضاح من جنابك الكريم بخصوص الذكر في هذه الاية الكريمة (وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ) من سورة الأنبياء- آية (105) كيف ان الزبور من بعد الذكر والذكر هو القرآن الكريم ام ان هناك امر لغوي بحرف (من). اردت ان استفسر عنها فقط. الجواب : السلام عليكم . اختلف المفسرون وأهل التأويل في معنى الزَّبور والذكر في هذه الآية ، فقال بعضهم: عُني بالزَّبور: كتب الأنبياء كلها التي أنـزلها الله عليهم ، وعُني بالذكر: أمّ الكتاب التي عنده في السماء.واتفقت كلمة المفسرون أيضا على أن الذكر: هو الكتاب الذي في السماء، والذي تنزل منه الكتب.والذي هو أم الكتاب الذي عند الله. وقال الطبري وابن كثير وغيره من مفسري اهل السنة : الزبور: الكتب التي أُنـزلت على الأنبياء ، والذكر: أمّ الكتاب الذي تكتب فيه الأشياء قبل ذلك. وعن سعيد بن جبير قال : كتبنا في القرآن بعد التوراة. ولكن في الروايات والتفاسير الإسرائيلية قالوا : أن الذكر هو التوراة والانجيل. وهذا لا يصح ان يُشار للجمع بالمفرد. واما في تفاسير الشيعة في قوله تعالى: (ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون) قال الطباطبائي في الميزان : الظاهر أن المراد بالزبور كتاب داود عليه السلام وقد سمي بهذا الاسم في قوله: (وآتينا داود زبورا ) النساء: 163 وقيل: المراد به القرآن.وذهب صاحب تفسير الوسيط في تفسير القرآن المجيد (ط. العلمية). المؤلف: علي بن أحمد الواحدي النيسابوري . إلى ان المقصود هو : جميع الكتب المنزلة من السماء. ومحصلة ذلك أن الذكر هو القرآن . وأن القول بأن الذكر هو التوراة والانجيل محاولة للتشكيك بمصداقية القرآن والرفع من شأن تلك الكتب التي دارت حولها الشبهات حتى من علماء الأديان المنصفين.

 
علّق مرتضى الاعرحي ، على الشريفة بنت الحسن من هي...؟! - للكاتب الشيخ تحسين الحاج علي العبودي : ما جاء اعلاه عبارة عن نسج وأوهام من وحي الكاتب ، ويتعارض مع ما هو مشهور عن رحلة الامام السبط عليه السلام وال بيته وكذلك مسير السبايا الى الشام والعودة ، وهنا أطالب الكاتب ان يكتب لنا تمديدا من اين اعتمد في مصادره .

 
علّق عمار الزيادي ، على كورونا هل هي قدر الهي ؟ - للكاتب سامي جواد كاظم : ذكرت الدول كلها...لكنك لم تذكر ايران

 
علّق التمرد على النص ، على عظائمُ الدهور لأَبي علي الدُّبَـْيزي: - للكاتب د . علي عبد الفتاح : فكيف بأمير المؤمنين علي ع

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته العلوية المهذبة إبنتنا الراقية مريم محمد جعفر أشكر مرورك الكريم وتعليقك الواعي نسأل الله أن يغيّر الله حالنا إلى أحسن حال ويجنبنا وإيّاكم مضلات الفتن. وأن يرينا جميعاً بمحمدٍ وآل محمد السرور والفرج. إسلمي لنا سيدتي المتألقة بمجاورتك للحسين عليه السلام. الشكر الجزيل لأدارة الموقع الكريم دمتم بخيرٍ وعافيةٍ جميعا

 
علّق مريم محمد جعفر الكيشوان ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم ابي العزيز والكاتب القدير. حفظك الله من كل سوء، وسدد خطاك. كل ما كتبته هو واقع حالنا اليوم. نسال الله المغفرة وحسن العاقبة❤❤

 
علّق دسعد الحداد ، على علي الصفار الكربلائي يؤرخ لفتوى المرجعية بقصيدة ( فتوى العطاء ) - للكاتب علي الصفار الكربلائي : بوركت ... ووفقك الله اخي العزيز استاذ علي الصفار .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : ميمي أحمد قدري
صفحة الكاتب :
  ميمي أحمد قدري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 بالتزامن مع اعلان النصر .. هذا ما قدمته العتبة الحسينية للشهداء والجرحى وعوائلهم

 وزير الخارجيَّة يختتم مُشارَكته في اجتماع الجامعة العربيَّة  : وزارة الخارجية

 الجمعية الخيرية لدعم مجاهدي الحشد المقدس / البصرة الفيحاء تواصل دعمها للمقاتلين

 شرطة ديالى تنفذ اوامر قبض قضائية بحق (12) مطلوب للقضاء  : وزارة الداخلية العراقية

 العشق الاسطوري للزعيم  : عباس العزاوي

  شبابنا الى اين ....؟! (مشاكل وحلول )  : اسلام النصراوي

 حلف كوني ضد الشيعة والإخوان  : هادي جلو مرعي

 إلى حكومتنا الرشيدة !  : مصطفى الهادي

 مع استمرار الأزمات ألأستكبارية ألمفتعلة في آلشرق : قوة أخرى من الجيش الأمريكي توجهت سراً إلى الأردن  : عزيز الخزرجي

 عندما يحكم الوضيع.. الحق يضيع..!  : عباس الكتبي

 اتحاد أدباء ديالى وظاهرة تكرار الوجوه !!  : عماد الاخرس

 لقاء مع البروفيسور محمود غنايم:حول مجمع اللغة العربية في حيفا  : سيمون عيلوطي

 مهرجان "تراتيل سجادية" الدولي الأول يطلق اعماله في كربلاء

 لأصحاب العقول ...  : الشيخ عبد الحافظ البغدادي

 امانة بغداد والدور المطلوب  : صادق غانم الاسدي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net