صفحة الكاتب : الشيخ ليث عبد الحسين العتابي

المجتمعات الإسلامية وأيديولوجية الحداثة الأمريكية قراءة في كتاب: الإسلام الديمقراطي المدني، الشركاء والموارد والاستراتيجيات
الشيخ ليث عبد الحسين العتابي

إن في هذا الكتاب الشيء الكثير عمَّا تريده أمريكا من الإسلام، أو أي إسلام تريد، كيف شكله، وماهيته، وأسسه، وأهدافه، وأتباعه. هي تريد إسلامًا بحسب مزاجها، ومسلمين منمّطين وفق ما تريد، وعقيدة وعبادة تتلاءم وطموحاتها.

نقرأ في توطئة الكتاب: إن للولايات المتحدة ثلاثة أهداف تتعلق بالإسلام المُسيس هي:

أولًا: منع انتشار التطرف والعنف.

ثانيًا: لا بدّ من تحاشي ترك أي انطباع يُشير إلى عداء الولايات المتحدة للإسلام.

ثالثًا: يجب على الولايات المتحدة إيجاد سبل وعلى المدى الطويل تُمكنها من التحكم في الأسباب السياسية والاجتماعية والاقتصادية الأكثر عمقًا، والتي تُغذي التطرف الإسلامي، فضلًا عن دعم التنمية والتحول الديمقراطي[2].

والنتيجة أنهم يريدون إسلامًا متناغمًا مع النظام العالمي، ومع أهداف أوروبا والعالم الغربي، وبالخصوص الولايات المتحدة الأمريكية.

لهذا تقرر في سبيل ذلك أن يسعوا إلى دعاة التحرر والحداثة، وإلى دعاة الانفتاح والديمقراطية الغربية من المسلمين؛ إذ كانت التوصية بأنه «من الحكمة تشجيع العناصر الإسلامية المتوائمة مع السلام العالمي والمجتمع الدولي، والتي تحبذ الديمقراطية والحداثة»[3].

إنهم يريدون تشجيع المتأسلمين ممن قد انبهروا بالغرب وبكل ما هو غربي، وبالخصوص من انبهر بالشعارات الناعمة الغربية، كالديمقراطية، والمساواة، وما شاكل ذلك، ومن تأثر بالحداثة الغربية وأخذها من غير تحقيق أو تمحيص، وقلدها تقليدًا أعمى، من دون إعمال فكر مطلقًا.

فالحداثة إن كانت تطورًا فالكل يريد ذلك، لكن لا أن يكون تطورًا منسوخًا أُعد لغير المسلمين، وبأدوات قد تعارض الإسلام، فالحداثة إن كانت مواكبة ففي الإسلام عمومًا وعند التشيع بشكلٍ خاص ما هو أصل المواكبة وهو (الاجتهاد)؛ فهو أساس مواكبة الزمان والمكان.

وإن كانت الحداثة دينًا جديدًا فيه معبود أو معبودات جديدة، وفيه سلوكات جديدة لا تتوافق مع سلوكاتنا، فإننا نرفضها ولن نقبل بها أبدًا، ولن نقبل بأن تَشيعَ في مجتمعاتنا، كي لا تخرب أجيالنا، وتغير كل قيمهم وأخلاقياتهم وسلوكاتهم.

الشرائح المستهدفة
إن كتاب (الإسلام الديمقراطي المدني) الصادر عن مؤسسة راند الأمريكية عام 2004م، يحدد أربع شرائح موجودة في المجتمع الإسلامي وهي[4]:

1- الأصوليون: الذين يرفضون القيم الديمقراطية والثقافة الغربية المعاصرة.

2- التقليديون: الذين يريدون مجتمعًا محافظًا، ويشكّكون في الحداثة والإبداع والتطوّر.

3- الحداثيون: الذين يريدون أن يصبح العالم الإسلامي جزءًا من الحداثة العالمية، وأن يتم تحديث الإسلام وتقويمه ليواكب العصر.

4- العلمانيون: الذين يريدون أن يقبل العالم الإسلامي انفصال الدين والدولة، كما هو الحال في الديمقراطيات الصناعية الغربية؛ مع قصر الدين على المجال الخاص.

وهذا التقسيم غير دقيق عمومًا، لكنه لأنه تقسيمهم سنسايره لنعرف ماذا يريدون من وراء هذا التقسيم، ولماذا قسموا بهذا الشكل.

ثم يأتي المراد، فتقول الكاتبة شيريل بينارد: «إن الحداثيين والعلمانيين هم الأقرب إلى الغرب من حيث القيم والسياسات. إلَّا أنهم -بوجه عام- أضعف مكانًا من المجموعات الأخرى؛ إذ يفتقرون إلى الدعم الحقيقي، والموارد المالية، والبنية التحتية الفعالة، والمنبر الذي يحمل أفكارهم للفضاء العام»[5].

ثم يصل الكلام إلى المراد الحقيقي من التقسيم، وسببه، إذ وفي فقرة التوصيات والنصائح والإرشادات التي يجب على الولايات المتحدة الأمريكية فعله، كانت نصيحة دعم الحداثيين[6]، وذلك من خلال:

1- نشر أعمالهم وتوزيعها بأسعار مدعمة.

2- تشجيعهم على الكتابة للجماهير العريضة وللشباب.

3- دمج آرائهم في مناهج التعليم الإسلامي.

4- منحهم منابر عامة.

5- نشر آرائهم وتفسيراتهم وفتاواهم على نطاقٍ جماهيري واسع، وذلك لمنافسة آراء وفتاوى الأصوليين والتقليديين؛ الذين يمتلكون مواقع إلكترونية، ودور نشر، ومدارس، ومعاهد، ومنابر كثيرة لنشر أفكارهم.

6- طرح العلمانية والحداثة باعتبارهما الخيار الثقافي (البديل) للشباب المسلم الساخط.

7- تعبيد الطريق نحو الوعي بالتاريخ والثقافة الجاهلية السابقة على الإسلام؛ في الإعلام والمناهج الدراسية في البلدان التي نحن بصددها.

8- المساعدة في تطوير منظمات المجتمع المدني المستقلة؛ من أجل تعزيز الثقافة المدنية، وتوفير مجال للمواطنين لتثقيف أنفسهم والتعبير عن آرائهم بشأن العملية السياسية.

إن هذا ما يريدونه من تشجيع الحداثيين، ومن نشر الفكر الحداثي، فلا يريدون من الحداثة التطوّر، أو أن تسهم بالتطوّر الحقيقي والصحيح، بل يريدونها حداثة منمطة ومجعولة على مقاسهم، وتنفّذ أهدافهم، فهم يريدون نشر الحداثة الغربية الأمريكية حصرًا.

ومن أهدافهم المرسومة للحداثيين أيضًا «زيادة وجود الحداثيين ونشاطاتهم داخل المؤسسات التقليدية»[7]، وهذه مهمة اختراقية، فتجد مطوعًا سنّيًّا حداثويًّا داخل المؤسسة الدينية السنية، وتجد معمّمًا شيعيًّا حداثويًّا داخل المؤسسة الدينية الشيعية، وكذلك الحال في باقي المؤسسات الدينية في مختلف دول العالم الإسلامي، بل في العالم أجمع، أين ما حل الإسلام.

وأيضًا كان من ضمن الأهداف المعدة لضرب الإسلام هو «تشجيع انتشار التصوف وتقبّل المجتمعات له»[8]، سواءً كان هذا التصوف هو التصوف الإسلامي السني، أم التصوف الإسلامي الشيعي، إلَّا أن المائز في المنظومة الشيعية إطلاق مصطلح (العرفان) على التصوف أو ما يشابه التصوف عند السُّنة.

بعد ذلك تُبيّن الكاتبة أهداف الحداثيين، إذ إنهم -بحسب ما تقول- «يسعون لإحداث تغييرات جوهرية في الفهم والتطبيق الحاليين للإسلام، وذلك بتقليص مساحة تلك الصبارة الضارة التي شكّلتها الأعراف المحلية والتقاليد الإقليمية، فتداخلت مع الإسلام عبر القرون. كما يؤمنون بتاريخانية الإسلام؛ وهو ما يعني أن الإسلام الذي تُعبّد به في أيام النبي قد عكس حقائق أبدية، وملابسات تاريخية كانت تناسب ذلك العصر ولم تعد صالحة الآن. وهم يعتقدون أيضًا في إمكان تحديد جوهر أساسي للدين الإسلامي، وسيبقى هذا الجوهر ليس فقط مصونًا من الضرر، بل ستقويه التغييرات الكثيرة، والتي تعكس تغيّر الزمان والأحوال الاجتماعية والملابسات التاريخية»[9].

إن التاريخانية تعني أن لكل شيء فترة استعمال وفترة انتهاء، وأن كل شيء له صلاحية انتهاء حتى التشريعات الدينية، ولذلك تجد أن الفكر التاريخاني يتمسك به كل معارض للقوانين، وبالخصوص القوانين والتشريعات الدينية، وحجته انتهاء صلاحيتها!

فمن جانب (التاريخانية) التي تدَّعي انتهاء الصلاحيات، ومن جانب آخر (الهرمنيوطيقيا) التي تريد التأويل من دون أي ضابطة، ومن جانب ثالث (التعددية) التي تنادي بأن الكل على حق، وما شاكل ذلك من أطروحات ونظريات تبنّاها الحداثيون وغيرهم، ليجعلوا من عنوان الحداثة العام دينًا مكان الأديان، وقانونًا مكان القوانين!

تنقل الكاتبة نصًّا عن ذلك، يقول: «إن الغالبية العظمى من أولئك الذين يقولون بتاريخانية القرآن، قد تشربوا الرؤى الفلسفية والمعرفية الغربية...»[10].

وبذلك يتوضّح أصل الفكر التاريخاني، وكذلك يتوضّح هدف التاريخانية، فالمراد هو نقد الدين من خلال محوه، بحجة انتهاء صلاحيته.

تبنّي الحداثة كمنهج واستراتيجية
إن تبنّي الغرب وأمريكا للحداثيين لأنهم يؤمنون بعدم وجود مقدّس، ويعترضون على كل شيء في الأصول والفروع والعقائد والأخلاق، وينتقدون القرآن والسنة والروايات والأحداث التاريخية، والعجيب أنهم يريدون قانونًا وهم يعترضون على قوانين الآخرين!

فهل يعلمون بذلك؟ أم هم ينتقدون لمجرّد النقد؟ أم أن نقدهم مدفوع الثمن؟ أم العداء هو سبب النقد؟

تقول الكاتبة: «ويبدي الحداثيون اعتراضات جوهرية على بعض عقائد الإسلام، ويعتبرون مصلحة المجتمع قيمة تتجاوز تعاليم القرآن ذاته»[11].

إذًا فإن هدفهم هو الاعتراض على كل ما يعارضهم، إذ ليست لديهم رؤية محددة، أو هدف محدد، أو نظرية محددة، وبالتالي يكون شعارهم هو (محو الأديان) من تاريخ البشرية.

ثم تقول الكاتبة: «والرؤية الحداثية متوافقة مع رؤيتنا، ومن بين كل الأطياف، فإن هذه الفئة شديدة الاتّساق مع قيم وروح المجتمع الديمقراطي الحديث. إن النزعة الحداثية لا التقليدية هي التي تتسق مع الغرب. وهذا يشمل بالضرورة تجاوز الاعتقاد الديني الأصلي، أو تعديله، أو تجاهل بعض عناصره على نحو انتقائي. والعهد القديم لا يختلف عن القرآن في دعم ألوان من القيم والمعايير وترسيخ عدد من القوانين الشاذة إلى درجة لا يمكن تصورها، بغض النظر عن تطبيقها في مجتمع اليوم الحديث. لكن هذا لا يمثل مشكلة؛ لأن قليلًا من الناس فقط هم الذين يصرّون على العيش احتذاءً لأسلوب أنبياء العهد القديم بشكل حرفي. وبدلًا من ذلك، فإننا نريد لتصورنا عن الجوهر الحقيقي لليهودية والمسيحية بالهيمنة على حرفية النص؛ الذي أمسينا نعدّه مجرّد تاريخ خرافي أسطوري، وهو عين المنظور الذي يتبنّاه الحداثيون الإسلاميون»[12].

إذًا فإن المراد هو محو القدوات، ومحو الأديان، ومحو التشريعات الدينية، ومحو الأخلاق، وإشاعة أن كل ذلك مجرّد خرافات، ومجرّد تاريخ أسطوري لا وجود له على أرض الواقع!؟

الغرب والدين
إن الفكر الغربي المتطرّف يعتبر كل الأديان خرافة، فاليهودية خرافة، والمسيحية خرافة، وبما أن هناك من المسلمين من درس عندهم، وهناك من تأثّر بهم، فعلى كل هؤلاء اعتبار أديانهم خرافة، وبالخصوص أتباع الدين الإسلامي، فإن عليهم القول بخرافية دينهم إن أرادوا الالتحاق بالغرب، أو كسب رضا الغرب!؟

لذلك فإن أيّ حركة تظهر لنقد (الدين) فإنها لن تقف عند دينٍ معيّن، بل هي ستسري وتجري على كل الأديان، فمثلًا الإلحاد الذي ظهر في أوساط المسلمين، فإنه لن يقف عندهم، بل إن الحركة الإلحادية تنتقل من دين إلى آخر، وذلك من خلال تشجيعها وترويجها من قبل منظمات تستفيد من الإلحاد والملحدين، وتتضرّر من الدين والأخلاق.

وعن أسماء معيّنة تبنّت الحداثة، أو الإسلام الحداثي تقول الكاتبة: «للإسلام الحداثي العديد من الممثّلين والقادة المحتملين، وهم أفرادٌ يجمعون المؤهلات العلمية الوثيقة والمعرفة التامة بالعقيدة الإسلامية إلى جانب تعليم ومنظومة قيم حديثين. وبعضهم بارز في المجتمعات أو الدوائر الأكاديمية المحلية. كما أن الأفراد القابعين على التخوم بين الاتجاه التقليدي المحدث وبين الحداثة يستطيعون الاضطلاع بهذا الدور المرتقب...»[13].

ثم تذكر الكاتبة أسماء جملة منهم كـ: مصطفى سيريتش مفتي البوسنة، خالد أبو الفضل أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة كاليفورنيا، محمد شحرور، شريف ماردين، فتح الله كولن، بسام طيبي[14]، وكذلك نوال سعداوي، وسيما سمر[15].

ثم تصل الكاتبة إلى نقطة مهمّة هنا عن إيران إذ تقول: «وقد أفرزت إيران المعاصرة بدورها مجموعة من «الخوارج» الحداثيين الذين يمكن تلميعهم كمُثل عُليا، بل كأبطال مُلهمين للحقوق المدنية. أبطال أدّى دفاعهم العلني عن العقل وعن حقّ الأفراد في تشكيل أحكامهم الأخلاقية الذاتية؛ أدّى لتعرّضهم للاضطهاد، فأمسوا أبطالًا في عيون الحركة الطلابية الإيرانية. ولا بدّ من نشر آرائهم وخبراتهم وتفاصيل مواجهاتهم مع سلطات الدولة القمعية على نطاقٍ أوسع بكثير»[16].

والسؤال هو: لماذا تسميهم الكاتبة بالخوارج؟

وما سبب هذه التسمية؟

وما هي أهداف هؤلاء؟

أسئلة لا يجاب عنها إجابة وافية إلَّا الكاتبة، ونحن لن نخوض فيها كثيرًا، بل إن ما يهمّنا منها هو وجود خوارج على الجمهورية الإسلامية في إيران، في الداخل والخارج، ومن هم في الخارج أقرب للغرب ولأمريكا من الذين بالداخل؛ لذلك سمتهم الكاتبة بالخوارج كما أعتقد، ونستنتج كذلك بأن في كل بلد مسلم فئة من الخوارج التي تعوّل عليها أمريكا في اتّباعها وتنفيذ مخططاتها.

ثم يأتي التقسيم المقارن لفئتين من الحداثيين، فتقول الكاتبة: «إن الحداثيين -النشطاء سياسيًّا- الذين يعيشون في بيئات أصولية أو تقليدية، لا يتمتعون بأيّ دعم»[17].

أما عند حداثيي الغرب فتقول: «أما في الغرب والمجتمعات الحديثة فيواجه الحداثيون عائقًا مختلفًا؛ إذ يغلب عليهم حُسن التعليم والاندماج الكامل في المجتمع، وعدم تبنّيهم لآراء شعبوية تصلح للفرقعة الإعلامية»[18].

الفرقعة الإعلامية؟!

عن أيّ فرقعة تتحدث الكاتبة؟

فهل هي تبحث عن حداثي مثير للفرقعة؟

أم عن الفرقعة فقط؟

وهل مَنْ في الغرب لا يملكون الفرقعة أم ممنوعون عنها؟

وهل إن الفرقعة في الشرق صالحة؟ والفرقعة في الغرب غير صالحة؟

من كلام الكاتبة يتبيّن أن الغرب يبحث عن مثيري الشغب في الشرق عمومًا، وفي البلاد الإسلامية بشكل خاص، لكن لا بدّ من أن يحمل المشاغب عنوانًا يتلاءم مع العصر، وتقبّله الأمزجة، ولا يتنفّر منه أحد.

وأفضل عنوان حاليًّا هو (الفكر الحداثي)، فهو أفضل باب يمكن أن يدخل منه الهدم إلى بلاد الإسلام، فلا بد أن يكون الحداثي الحقيقي ذا فرقعة، يفرقع، ينفجر، يثير الأجواء، لا يُبقي ولا يُذر، فهو بالضبط كالانتحاري، لكن بصورة أخرى أكثر ترتيشًا وتدليسًا.

الغرب والتصوف
تقول الكاتبة شيريل بينارد عن الصوفية: «لا يدخل الصوفية تحت أي من الفئات المذكورة، لكننا سوف نسلكهم هنا مع الحداثيين. ويمثّل التصوف التفسير الفكري المنفتح للإسلام. وينبغي دعم التأثير الصوفي في المدارس والمقررات التعليمية والمعايير الاجتماعية والأخلاقية والحياة الثقافية؛ دعمًا فعالًا في البلاد التي يوجد بها تقليد صوفي، مثل أفغانستان والعراق. ومن خلال الشعر والموسيقى والفلسفة، التي يتفرّد بهم التصوف؛ يستطيع التقليد والممارسة الصوفية القيام بدور الجسر الذي ينقل هذه المجتمعات خارج نطاق التأثيرات الدينية»[19].

إذًا فالحداثة من جانب، والصوفية أو التصوف من جانب آخر، يكوّنان الجناحين التي ستطير بهما أفكار الغرب وأمريكا، لتحطّ على رأس البلاد الإسلامية، فتكون بلاءً عليهم يمسخ عاداتها وتقاليدها، ودينها وأخلاقها، وثرواتها ومقدراتها.

وتقول الكاتبة في مكان آخر من الكتاب: «تعزيز مكانة التصوف بتشجيع الدول التي توجد بها تقاليد صوفية قوية على زيادة الاهتمام بهذا الجانب من تاريخها، وبثّه في مقرّراتها المدرسية. ونصيحتي هي: أولوا الإسلام الصوفي مزيدًا من الاهتمام»[20].

وهذا كلام صريح جدًّا من الكاتبة، وتوصية للإدارة الأمريكية بالاهتمام بالتصوف والدعوة إليه والتشجيع عليه، أي: تصوف أمريكي، أو تصوف يتلاءم ما تريده أمريكا!

توصيات للإدارة الأمريكية والعالم الغربي

تضع الكاتبة جملة من التوصيات التي توصي بها أمريكا والعالم الغربي، والتي منها[21]:

1- دعم الحداثيين أولًا، وتكريس رؤيتهم لإزاحة رؤية التقليديين، وذلك من خلال تزويدهم بمنبر للتعبير عن أفكارهم ونشرها، فهؤلاء الحداثيون هم الذين ينبغي تثقيفهم وتقديمهم للجماهير؛ كواجهة للإسلام المعاصر.

2- دعم العلمانيين بشكل فردي، وحسب طبيعة كل حالة.

3- دعم المؤسسات والبرامج المدنية والثقافية العلمانية.

4- دعم التقليديين (متى وحيثما كانوا من اختيارنا) بما يكفي لاستمرارهم في منافسة الأصوليين، والحيلولة دون أي تحالف بين الفريقين. أما داخل صفوف التقليديين فينبغي أن نشجع -وبشكل انتقائي- أولئك المتوائمين مع المجتمع المدني الحديث وقيمه، بدرجة أكبر من سواهم. وعلى سبيل المثال فإن بعض مذاهب الفقه الإسلامي أكثر قابلية من غيرها للتطويع بما يوافق رؤيتنا للعدالة وحقوق الإنسان.

ثم تقول الكاتبة: «وسوف نحتاج إلى بعض الأنشطة الإضافية المباشرة لدعم هذا الاتجاه إجمالًا، وهي كما يلي»[22].

ثم تذكر هذه الأنشطة والتي منها:

1- اختيار العلماء الحداثيين المناسبين لإدارة موقع إلكتروني يجيب عن الأسئلة المتعلّقة بالحياة اليومية، ويعرض الآراء الفقهية الحداثية.

2- تشجيع العلماء الحداثيين على كتابة النصوص الأكاديمية والاشتراك في تطوير المناهج.

3- استخدام وسائل الإعلام المحلية واسعة الانتشار، كالمذياع؛ لإبراز أفكار الحداثيين المسلمين وممارساتهم، ونشر رؤيتهم وتفسيرهم للإسلام عالميًّا وعلى أوسع نطاق.

إن هذا ما خُطّط وأُعد للإسلام والمسلمين، فالغرب يريد حداثته الخاصة أن تطغى وتسيطر، ويريد للمنبهرين به، واللاهثين وراءه أن يتبّنوا الفكر الغربي والحداثة الغربية، حداثة أساسها نقد ثوابت الإسلام، حداثة تشكك بكل ما هو إسلامي، حداثة تضرب أسس ومصادر التشريع بحجة القدم، حداثة تنظر لكل ما هو جديد وغربي على أنه هو (نهاية التاريخ)!

الكتاب: الإسلام الديمقراطي المدني: الشركاء والموارد والاستراتيجيات.
تأليف: شيريل بينارد[1].
ترجمة: إبراهيم عوض.
مراجعة وتحرير: عبدالرحمن الداخل.
الناشر: دار تنوير للنشر والإعلام، بالتعاون مع مركز نماء للبحوث والدراسات - القاهرة.
سنة النشر: 2013م، الطبعة الأولى.
الصفحات: 138 صفحة.
* مقال نشر في مجلة الكلمة-العدد 103-السنة السادسة والعشرون-ربيع 2019/1440
.................................................
الهوامش:
[1] شيريل بينارد (1953 -...... م)، مؤلفة يهودية أمريكية من أصل نمساوي، شغلت منصب رئيسة مؤسسة راند للدراسات وصنع القرار الأمريكي، ومن كبار المحللين السياسيين في الحزب الجمهوري الأمريكي، وهي زوجة السفير الجمهوري الأمريكي (زلماي خليل زادة).
[2] ينظر: الإسلام الديمقراطي المدني، شيريل بينارد، ص11.
[3] الإسلام الديمقراطي المدني، ص13.
[4] الإسلام الديمقراطي المدني، ص14.
[5] الإسلام الديمقراطي المدني، ص15.
[6] م، ن، ص16.
[7] الإسلام الديمقراطي المدني، ص17.
[8] م، ن، ص18.
[9] الإسلام الديمقراطي المدني، ص30.
[10] م، ن، ص59.
[11] الإسلام الديمقراطي المدني، ص33.
[12] م، ن، ص73 - 74.
[13] الإسلام الديمقراطي المدني، ص75.
[14] م، ن، ص75.
[15] م، ن، ص112.
[16] الإسلام الديمقراطي المدني، ص77.
[17] م، ن، ص78.
[18] م، ن، ص78 - 79.
[19] الإسلام الديمقراطي المدني، ص90.
[20] الإسلام الديمقراطي المدني، ص115.
[21] م، ن، ص91 - 92.
[22] م، ن، ص92.

  

الشيخ ليث عبد الحسين العتابي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/07/16



كتابة تعليق لموضوع : المجتمعات الإسلامية وأيديولوجية الحداثة الأمريكية قراءة في كتاب: الإسلام الديمقراطي المدني، الشركاء والموارد والاستراتيجيات
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد مصطفى كيال ، على هل يسوع مخلوق فضائي . مع القس إدوارد القبطي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : كلما تدارسنا الحقيقه وتتبعناها ندرك اكثر مما ندرك حجم الحقيقه كم هو حجم الكذب رهيب هناك سر غريب في ان الكذب منحى لاناس امنوا بخير هذا الكذب وكثيرا ما كان بالنسبة لهم عباده.. امنوا انهم يقومون بانتصار للحق.. والحق لاعند هؤلاء هو ما لديهم؛ وهذا مطلق؛ وكل ما يرسخ ذلك فهو خير. هذا بالضبط ما يجعل ابليسا مستميتا في نشر طريقه وانتصاره للحق الذي امن به.. الحق الذي هو انا وما لدي. الذي سرق وزور وشوه .. قام بذلك على ايمان راسخ ويقين بانتصاره للدين الصحيح.. ابليس لن يتوقف يوما وقفة مع نفسه ويتساءل: لحظه.. هل يمكن ان اكون مخطئا؟! عندما تصنع الروايه.. يستميت اتباعها بالدفاع عنها وترسيخها بشتى الوسائل.. بل بكل الوسائل يبنى على الروايه روايات وروايات.. في النهايه نحن لا نحارب الا الروايه الاخيره التي وصلتنا.. عندما ننتصر عليها سنجد الروايه الكاذبه التي خلفها.. اما ان نستسلم.. واما ان نعتبر ونزيد من حجم رؤيتنا الكليه بان هذا الكذب متاصل كسنه من سنن الكون .. نجسده كعدو.. ونسير رغما عنه في الطريق.. لنجده دائما موجود يسير طوال الطريق.. وعندما نتخذ بارادتنا طريق الحق ونسيرها ؛ دائما سنجده يسير الى جانبنا.. على على الهامش.

 
علّق علي الاورفلي ، على لتنحني كل القامات .. ليوم انتصاركم - للكاتب محمد علي مزهر شعبان : الفضل لله اولا ولفتوى المرجعية وللحشد والقوات الامنية ... ولا فضل لاحد اخر كما قالت المرجعية والخزي والعار لمن ادخل داعش من سياسي الصدفة وعلى راسهم من جرمهم تقرير سقوط الموصل ونطالب بمحاكمتهم ... سيبقى حقدهم من خلال بعض الاقلام التي جعلت ذاكرتها مثل ذاكرة الذبابة .. هم الذباب الالكتروني يكتبون للمديح فقط وينسون فضل هؤلاء .

 
علّق منتظر البناي ، على كربلاء:دروس علمية الى الرواديد في كتاب جديد ينتقد فيها اللطميات الغنائية - للكاتب محسن الحلو : احب هذا الكتاب

 
علّق محمد دويدي ، على قراءة في قصّة "الأسد الّذي فارق الحياة مبتسمًا"، للكاتب المربّي سهيل عيساوي - للكاتب سهيل عيساوي : جميل جدا

 
علّق محمد دويدي ، على تأملات في القران الكريم ح442 سورة  التكوير الشريفة  - للكاتب حيدر الحد راوي : شكرا على هذه القراءة المتميزة، جعلها الله في ميزان حسناتك وميزان حسان رواد هذا الموقع الرائع

 
علّق محمد دويدي ، على قراءة في ديوان الخليعي ..... تحقيق د. سعد الحداد - للكاتب مجاهد منعثر منشد : من أفضل ما وصلنا عن الشاعر، قراءة رائعة ودراسة راقية سلمت يداك توقيع مجمد دويدي

 
علّق مصطفى الهادي ، على لماذا آدم (مختون) وابليس غير مختون؟ دراسة في فلسفة الختان في الأديان. - للكاتب مصطفى الهادي : تعقيب على المقال. بعض الاخوة قال : كيف يُختتن ابليس ؟ كيف يتناسل ابليس وتتكاثر ذريته. يضاف إلى ذلك أن ابليس كائن لا تراه انت لوجود بُعد أو حيّز آخر يعيش فيه والكن الفرق انه يستطيع ان يراك ويتصرف بك من دون ان تراه . (إنه يراكم هو وقبليه من حيث لا تشعرون). (وشاركهم في الاموال والاولاد) . فقال المفسرون أن ابليس قد يُشارك الرجل امرأته في الفراش وهذا حديث متواتر عند السنة والشيعة . ونحن نعلم أن الوهج الحراري غير مادي إنما هو نتاج المادة (النار) صحيح انك لا ترى الوهج ولكنه يترك اثرا فيك وقد يحرقك. وقد ظهر الشيطان في زمن النبي (ص) في عدة اشكال بشرية منها بصورة سراقة بن مالك. وورد في الروايات أيضا ان له احليل وان زوجته اسمها طرطبة وأولاده خنزب وداسم وزلنبور وثبّر والأعور . وهم رؤساء قبائل. وقد ورد في الروايات ايضا ان الملائكة عند خلقهم كانوا مختونين، ولذلك قيل لمن يخرج من بطن امه بأنه ختين الملائكة. لا اريد ان اثبت شيئا بالقوة بل لابد ان هذه الروايات تُشير إلى شيء . وقد استمع الجن إلى القرآن وذهبوا إلى قبائلهم فآمنوا. لابد التأمل بذلك. واما في الإنجيل فقد ظهر الشيطان لعيسى عليه السلام واخذ بيده وعرض عليه اشياء رفضها ابن مريم وبقى يدور معه في الصحراء اربعين يوما. وفي سورة الكهف ذكر الله أن للشيطان ذرية فقال : (أفتتخذونه وذريتهُ أولياء من دوني).وقد ورد في تفسير العياشي ج1 ص 276 ان الله قال للشيطان : ( لا يولد لآدم ولد الا ولد لك ولدان(. وقد وصف السيد المسيح اليهود بأنهم أبناء إبليس كما في إنجيل يوحنا 8: 44 ( أنتم من أب هو إبليس، وشهوات أبيكم تريدون). قال المفسر المسيحي : (انهم ذريه ابليس وهم بشر قيل عنهم انتم من اب هو ابليس). لأن الكتاب المقدس يقول : بأن أبناء الله الملائكة او الشياطين تزوجوا من بنات البشر وانجبوا ذرية هم اليهود ابناء الله وكذلك الجبارين. وهذا مذكور كما نقرأ في سفر التكوين 6: 4 ( دخل بنو الله الملائكة على بنات الناس وولدن لهم أولادا(. ومن هنا ذكرت التوراة بأن الشيطان يستطيع ان يتصور بأي صورة كما نقرأ في رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 11: 14 (ولا عجب لأن الشيطان نفسه يغير شكله). وقد ورد في الروايات الاسلامية وتظافرت عليه ان نبينا ولد مختونا وأن جبريل عليه السلام ختنه فعن أنس بن مالك قال‏:‏ قال رسول الله‏:‏ (من كرامتي على ربي عز وجل أني ولدتُ مختونا ، ولم ير أحدٌ سوأتي). ‏الحديث في الطبراني وأبو نعيم وابن عساكر من طرق مختلفة‏.‏ وفي رواية أخرى عن الحاكم في المستدرك‏ قال :‏ إنه تواترت الأخبار بأنه -صلى الله عليه وآله وسلم- ولد مختونًا‏، فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ الْعَبَّاسِ، قَالَ: (ولد النبي صلى الله عليه وسلم مختونا مسرورا، فأعجب ذلك عبد المطلب وحشيَ عندهُ ، وقال : ليكونن لإبني هذا شأن ).وقدأحصى المؤرخون عدد من ولد مختونا من الأنبياء فكانوا ستة عشر نبيا وصفهم الشاعر بقوله : وفي الرسل مختون لعمرك خلقة ** ثمان وتسع طيبون أكارم وهم زكريا شيث إدريس يوسف ** وحنظلة عيسى وموسى وآدم ونوح شعيب سام لوط وصالح ** سليمان يحيى هود يس خاتم

 
علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر

 
علّق Bassam almosawi ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : باعتقادي لم يتبنّ السيد السيستاني نظرية (ولاية الأمة على نفسها)، بل اقترنت هذه النظرية -المشار اليها- باسم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي يجزم بشكل صريح، أنّ رأيه هذا غير مسبوق من أحدٍ قبله من الفقهاء، إذ يصرح بهذا الشأن في حوار حول الفقيه والدولة بقوله:" لقد وفقنا الله تعالى لكشفٍ فقهي في هذا المجال، لا نعرف - في حدود اطلاعنا- من سبقنا اليه من الفقهاء المسلمين". ويضيف:" إنّ نظريتنا الفقهية السياسية لمشروع الدولة تقوم على نظرية (ولاية الأمة على نفسها). أما السيد السيستاني، فيرى حدود ولاية الفقيه بقوله: "الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء، ولظروف إعمالها شروطٌ اضافية ومنها أن يكون للفقيه مقبولية عامّةٌ لدى المؤمنين"..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عدنان خلف المنصور
صفحة الكاتب :
  عدنان خلف المنصور


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الى الشيخ عائض القرني... فليكن السيد السيستاني طريقك لترجمة مقالك  : سامي جواد كاظم

 الرمادي بين السائل والمجيب!!  : مهند ال كزار

 صمت ديجول المصري  : مدحت قلادة

 الحشد يعتقل داعشيا ويسلمه للقوات الأمنية جنوب كركوك

 فاقد الدين لا يعطى سلطة  : محمد جواد الميالي

 مديرية الاستخبارات العسكرية تضبط 20 حزاماً ناسفاً  : وزارة الدفاع العراقية

 أحاديث خلف الليل  : ابو يوسف المنشد

 نداء إلى يهود العراق.. (إنضموا إلى أفواج الحشد الشعبي)..!  : اثير الشرع

 زكاة الفطرة بين البعد التربوي والبعد الاقتصادي  : رشيد السراي

  قراءة نقدية في إثارات السيد كمال الحيدري_ق١  : الشيخ حسن الجزيري

 من كنت مولاه فهذا علي مولاه  : عمار العيساوي

 الشعب من فرعن الحكام  : حسين علي العزاوي

 عْاشُورْاءُ السَّنَةُ الثّالِثَةُ (10 ، ١١)  : نزار حيدر

 التجارة ... تبحث مع السفير السيريلانكي مشاركة بلاده في الدورة 44 لمعرض بغداد الدولي  : اعلام وزارة التجارة

 الحبيب: «المعارف الحسينية» عمل عجزت عن إنجازه دول وحكومات

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net