صفحة الكاتب : الشيخ ليث عبد الحسين العتابي

المجتمعات الإسلامية وأيديولوجية الحداثة الأمريكية قراءة في كتاب: الإسلام الديمقراطي المدني، الشركاء والموارد والاستراتيجيات
الشيخ ليث عبد الحسين العتابي

إن في هذا الكتاب الشيء الكثير عمَّا تريده أمريكا من الإسلام، أو أي إسلام تريد، كيف شكله، وماهيته، وأسسه، وأهدافه، وأتباعه. هي تريد إسلامًا بحسب مزاجها، ومسلمين منمّطين وفق ما تريد، وعقيدة وعبادة تتلاءم وطموحاتها.

نقرأ في توطئة الكتاب: إن للولايات المتحدة ثلاثة أهداف تتعلق بالإسلام المُسيس هي:

أولًا: منع انتشار التطرف والعنف.

ثانيًا: لا بدّ من تحاشي ترك أي انطباع يُشير إلى عداء الولايات المتحدة للإسلام.

ثالثًا: يجب على الولايات المتحدة إيجاد سبل وعلى المدى الطويل تُمكنها من التحكم في الأسباب السياسية والاجتماعية والاقتصادية الأكثر عمقًا، والتي تُغذي التطرف الإسلامي، فضلًا عن دعم التنمية والتحول الديمقراطي[2].

والنتيجة أنهم يريدون إسلامًا متناغمًا مع النظام العالمي، ومع أهداف أوروبا والعالم الغربي، وبالخصوص الولايات المتحدة الأمريكية.

لهذا تقرر في سبيل ذلك أن يسعوا إلى دعاة التحرر والحداثة، وإلى دعاة الانفتاح والديمقراطية الغربية من المسلمين؛ إذ كانت التوصية بأنه «من الحكمة تشجيع العناصر الإسلامية المتوائمة مع السلام العالمي والمجتمع الدولي، والتي تحبذ الديمقراطية والحداثة»[3].

إنهم يريدون تشجيع المتأسلمين ممن قد انبهروا بالغرب وبكل ما هو غربي، وبالخصوص من انبهر بالشعارات الناعمة الغربية، كالديمقراطية، والمساواة، وما شاكل ذلك، ومن تأثر بالحداثة الغربية وأخذها من غير تحقيق أو تمحيص، وقلدها تقليدًا أعمى، من دون إعمال فكر مطلقًا.

فالحداثة إن كانت تطورًا فالكل يريد ذلك، لكن لا أن يكون تطورًا منسوخًا أُعد لغير المسلمين، وبأدوات قد تعارض الإسلام، فالحداثة إن كانت مواكبة ففي الإسلام عمومًا وعند التشيع بشكلٍ خاص ما هو أصل المواكبة وهو (الاجتهاد)؛ فهو أساس مواكبة الزمان والمكان.

وإن كانت الحداثة دينًا جديدًا فيه معبود أو معبودات جديدة، وفيه سلوكات جديدة لا تتوافق مع سلوكاتنا، فإننا نرفضها ولن نقبل بها أبدًا، ولن نقبل بأن تَشيعَ في مجتمعاتنا، كي لا تخرب أجيالنا، وتغير كل قيمهم وأخلاقياتهم وسلوكاتهم.

الشرائح المستهدفة
إن كتاب (الإسلام الديمقراطي المدني) الصادر عن مؤسسة راند الأمريكية عام 2004م، يحدد أربع شرائح موجودة في المجتمع الإسلامي وهي[4]:

1- الأصوليون: الذين يرفضون القيم الديمقراطية والثقافة الغربية المعاصرة.

2- التقليديون: الذين يريدون مجتمعًا محافظًا، ويشكّكون في الحداثة والإبداع والتطوّر.

3- الحداثيون: الذين يريدون أن يصبح العالم الإسلامي جزءًا من الحداثة العالمية، وأن يتم تحديث الإسلام وتقويمه ليواكب العصر.

4- العلمانيون: الذين يريدون أن يقبل العالم الإسلامي انفصال الدين والدولة، كما هو الحال في الديمقراطيات الصناعية الغربية؛ مع قصر الدين على المجال الخاص.

وهذا التقسيم غير دقيق عمومًا، لكنه لأنه تقسيمهم سنسايره لنعرف ماذا يريدون من وراء هذا التقسيم، ولماذا قسموا بهذا الشكل.

ثم يأتي المراد، فتقول الكاتبة شيريل بينارد: «إن الحداثيين والعلمانيين هم الأقرب إلى الغرب من حيث القيم والسياسات. إلَّا أنهم -بوجه عام- أضعف مكانًا من المجموعات الأخرى؛ إذ يفتقرون إلى الدعم الحقيقي، والموارد المالية، والبنية التحتية الفعالة، والمنبر الذي يحمل أفكارهم للفضاء العام»[5].

ثم يصل الكلام إلى المراد الحقيقي من التقسيم، وسببه، إذ وفي فقرة التوصيات والنصائح والإرشادات التي يجب على الولايات المتحدة الأمريكية فعله، كانت نصيحة دعم الحداثيين[6]، وذلك من خلال:

1- نشر أعمالهم وتوزيعها بأسعار مدعمة.

2- تشجيعهم على الكتابة للجماهير العريضة وللشباب.

3- دمج آرائهم في مناهج التعليم الإسلامي.

4- منحهم منابر عامة.

5- نشر آرائهم وتفسيراتهم وفتاواهم على نطاقٍ جماهيري واسع، وذلك لمنافسة آراء وفتاوى الأصوليين والتقليديين؛ الذين يمتلكون مواقع إلكترونية، ودور نشر، ومدارس، ومعاهد، ومنابر كثيرة لنشر أفكارهم.

6- طرح العلمانية والحداثة باعتبارهما الخيار الثقافي (البديل) للشباب المسلم الساخط.

7- تعبيد الطريق نحو الوعي بالتاريخ والثقافة الجاهلية السابقة على الإسلام؛ في الإعلام والمناهج الدراسية في البلدان التي نحن بصددها.

8- المساعدة في تطوير منظمات المجتمع المدني المستقلة؛ من أجل تعزيز الثقافة المدنية، وتوفير مجال للمواطنين لتثقيف أنفسهم والتعبير عن آرائهم بشأن العملية السياسية.

إن هذا ما يريدونه من تشجيع الحداثيين، ومن نشر الفكر الحداثي، فلا يريدون من الحداثة التطوّر، أو أن تسهم بالتطوّر الحقيقي والصحيح، بل يريدونها حداثة منمطة ومجعولة على مقاسهم، وتنفّذ أهدافهم، فهم يريدون نشر الحداثة الغربية الأمريكية حصرًا.

ومن أهدافهم المرسومة للحداثيين أيضًا «زيادة وجود الحداثيين ونشاطاتهم داخل المؤسسات التقليدية»[7]، وهذه مهمة اختراقية، فتجد مطوعًا سنّيًّا حداثويًّا داخل المؤسسة الدينية السنية، وتجد معمّمًا شيعيًّا حداثويًّا داخل المؤسسة الدينية الشيعية، وكذلك الحال في باقي المؤسسات الدينية في مختلف دول العالم الإسلامي، بل في العالم أجمع، أين ما حل الإسلام.

وأيضًا كان من ضمن الأهداف المعدة لضرب الإسلام هو «تشجيع انتشار التصوف وتقبّل المجتمعات له»[8]، سواءً كان هذا التصوف هو التصوف الإسلامي السني، أم التصوف الإسلامي الشيعي، إلَّا أن المائز في المنظومة الشيعية إطلاق مصطلح (العرفان) على التصوف أو ما يشابه التصوف عند السُّنة.

بعد ذلك تُبيّن الكاتبة أهداف الحداثيين، إذ إنهم -بحسب ما تقول- «يسعون لإحداث تغييرات جوهرية في الفهم والتطبيق الحاليين للإسلام، وذلك بتقليص مساحة تلك الصبارة الضارة التي شكّلتها الأعراف المحلية والتقاليد الإقليمية، فتداخلت مع الإسلام عبر القرون. كما يؤمنون بتاريخانية الإسلام؛ وهو ما يعني أن الإسلام الذي تُعبّد به في أيام النبي قد عكس حقائق أبدية، وملابسات تاريخية كانت تناسب ذلك العصر ولم تعد صالحة الآن. وهم يعتقدون أيضًا في إمكان تحديد جوهر أساسي للدين الإسلامي، وسيبقى هذا الجوهر ليس فقط مصونًا من الضرر، بل ستقويه التغييرات الكثيرة، والتي تعكس تغيّر الزمان والأحوال الاجتماعية والملابسات التاريخية»[9].

إن التاريخانية تعني أن لكل شيء فترة استعمال وفترة انتهاء، وأن كل شيء له صلاحية انتهاء حتى التشريعات الدينية، ولذلك تجد أن الفكر التاريخاني يتمسك به كل معارض للقوانين، وبالخصوص القوانين والتشريعات الدينية، وحجته انتهاء صلاحيتها!

فمن جانب (التاريخانية) التي تدَّعي انتهاء الصلاحيات، ومن جانب آخر (الهرمنيوطيقيا) التي تريد التأويل من دون أي ضابطة، ومن جانب ثالث (التعددية) التي تنادي بأن الكل على حق، وما شاكل ذلك من أطروحات ونظريات تبنّاها الحداثيون وغيرهم، ليجعلوا من عنوان الحداثة العام دينًا مكان الأديان، وقانونًا مكان القوانين!

تنقل الكاتبة نصًّا عن ذلك، يقول: «إن الغالبية العظمى من أولئك الذين يقولون بتاريخانية القرآن، قد تشربوا الرؤى الفلسفية والمعرفية الغربية...»[10].

وبذلك يتوضّح أصل الفكر التاريخاني، وكذلك يتوضّح هدف التاريخانية، فالمراد هو نقد الدين من خلال محوه، بحجة انتهاء صلاحيته.

تبنّي الحداثة كمنهج واستراتيجية
إن تبنّي الغرب وأمريكا للحداثيين لأنهم يؤمنون بعدم وجود مقدّس، ويعترضون على كل شيء في الأصول والفروع والعقائد والأخلاق، وينتقدون القرآن والسنة والروايات والأحداث التاريخية، والعجيب أنهم يريدون قانونًا وهم يعترضون على قوانين الآخرين!

فهل يعلمون بذلك؟ أم هم ينتقدون لمجرّد النقد؟ أم أن نقدهم مدفوع الثمن؟ أم العداء هو سبب النقد؟

تقول الكاتبة: «ويبدي الحداثيون اعتراضات جوهرية على بعض عقائد الإسلام، ويعتبرون مصلحة المجتمع قيمة تتجاوز تعاليم القرآن ذاته»[11].

إذًا فإن هدفهم هو الاعتراض على كل ما يعارضهم، إذ ليست لديهم رؤية محددة، أو هدف محدد، أو نظرية محددة، وبالتالي يكون شعارهم هو (محو الأديان) من تاريخ البشرية.

ثم تقول الكاتبة: «والرؤية الحداثية متوافقة مع رؤيتنا، ومن بين كل الأطياف، فإن هذه الفئة شديدة الاتّساق مع قيم وروح المجتمع الديمقراطي الحديث. إن النزعة الحداثية لا التقليدية هي التي تتسق مع الغرب. وهذا يشمل بالضرورة تجاوز الاعتقاد الديني الأصلي، أو تعديله، أو تجاهل بعض عناصره على نحو انتقائي. والعهد القديم لا يختلف عن القرآن في دعم ألوان من القيم والمعايير وترسيخ عدد من القوانين الشاذة إلى درجة لا يمكن تصورها، بغض النظر عن تطبيقها في مجتمع اليوم الحديث. لكن هذا لا يمثل مشكلة؛ لأن قليلًا من الناس فقط هم الذين يصرّون على العيش احتذاءً لأسلوب أنبياء العهد القديم بشكل حرفي. وبدلًا من ذلك، فإننا نريد لتصورنا عن الجوهر الحقيقي لليهودية والمسيحية بالهيمنة على حرفية النص؛ الذي أمسينا نعدّه مجرّد تاريخ خرافي أسطوري، وهو عين المنظور الذي يتبنّاه الحداثيون الإسلاميون»[12].

إذًا فإن المراد هو محو القدوات، ومحو الأديان، ومحو التشريعات الدينية، ومحو الأخلاق، وإشاعة أن كل ذلك مجرّد خرافات، ومجرّد تاريخ أسطوري لا وجود له على أرض الواقع!؟

الغرب والدين
إن الفكر الغربي المتطرّف يعتبر كل الأديان خرافة، فاليهودية خرافة، والمسيحية خرافة، وبما أن هناك من المسلمين من درس عندهم، وهناك من تأثّر بهم، فعلى كل هؤلاء اعتبار أديانهم خرافة، وبالخصوص أتباع الدين الإسلامي، فإن عليهم القول بخرافية دينهم إن أرادوا الالتحاق بالغرب، أو كسب رضا الغرب!؟

لذلك فإن أيّ حركة تظهر لنقد (الدين) فإنها لن تقف عند دينٍ معيّن، بل هي ستسري وتجري على كل الأديان، فمثلًا الإلحاد الذي ظهر في أوساط المسلمين، فإنه لن يقف عندهم، بل إن الحركة الإلحادية تنتقل من دين إلى آخر، وذلك من خلال تشجيعها وترويجها من قبل منظمات تستفيد من الإلحاد والملحدين، وتتضرّر من الدين والأخلاق.

وعن أسماء معيّنة تبنّت الحداثة، أو الإسلام الحداثي تقول الكاتبة: «للإسلام الحداثي العديد من الممثّلين والقادة المحتملين، وهم أفرادٌ يجمعون المؤهلات العلمية الوثيقة والمعرفة التامة بالعقيدة الإسلامية إلى جانب تعليم ومنظومة قيم حديثين. وبعضهم بارز في المجتمعات أو الدوائر الأكاديمية المحلية. كما أن الأفراد القابعين على التخوم بين الاتجاه التقليدي المحدث وبين الحداثة يستطيعون الاضطلاع بهذا الدور المرتقب...»[13].

ثم تذكر الكاتبة أسماء جملة منهم كـ: مصطفى سيريتش مفتي البوسنة، خالد أبو الفضل أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة كاليفورنيا، محمد شحرور، شريف ماردين، فتح الله كولن، بسام طيبي[14]، وكذلك نوال سعداوي، وسيما سمر[15].

ثم تصل الكاتبة إلى نقطة مهمّة هنا عن إيران إذ تقول: «وقد أفرزت إيران المعاصرة بدورها مجموعة من «الخوارج» الحداثيين الذين يمكن تلميعهم كمُثل عُليا، بل كأبطال مُلهمين للحقوق المدنية. أبطال أدّى دفاعهم العلني عن العقل وعن حقّ الأفراد في تشكيل أحكامهم الأخلاقية الذاتية؛ أدّى لتعرّضهم للاضطهاد، فأمسوا أبطالًا في عيون الحركة الطلابية الإيرانية. ولا بدّ من نشر آرائهم وخبراتهم وتفاصيل مواجهاتهم مع سلطات الدولة القمعية على نطاقٍ أوسع بكثير»[16].

والسؤال هو: لماذا تسميهم الكاتبة بالخوارج؟

وما سبب هذه التسمية؟

وما هي أهداف هؤلاء؟

أسئلة لا يجاب عنها إجابة وافية إلَّا الكاتبة، ونحن لن نخوض فيها كثيرًا، بل إن ما يهمّنا منها هو وجود خوارج على الجمهورية الإسلامية في إيران، في الداخل والخارج، ومن هم في الخارج أقرب للغرب ولأمريكا من الذين بالداخل؛ لذلك سمتهم الكاتبة بالخوارج كما أعتقد، ونستنتج كذلك بأن في كل بلد مسلم فئة من الخوارج التي تعوّل عليها أمريكا في اتّباعها وتنفيذ مخططاتها.

ثم يأتي التقسيم المقارن لفئتين من الحداثيين، فتقول الكاتبة: «إن الحداثيين -النشطاء سياسيًّا- الذين يعيشون في بيئات أصولية أو تقليدية، لا يتمتعون بأيّ دعم»[17].

أما عند حداثيي الغرب فتقول: «أما في الغرب والمجتمعات الحديثة فيواجه الحداثيون عائقًا مختلفًا؛ إذ يغلب عليهم حُسن التعليم والاندماج الكامل في المجتمع، وعدم تبنّيهم لآراء شعبوية تصلح للفرقعة الإعلامية»[18].

الفرقعة الإعلامية؟!

عن أيّ فرقعة تتحدث الكاتبة؟

فهل هي تبحث عن حداثي مثير للفرقعة؟

أم عن الفرقعة فقط؟

وهل مَنْ في الغرب لا يملكون الفرقعة أم ممنوعون عنها؟

وهل إن الفرقعة في الشرق صالحة؟ والفرقعة في الغرب غير صالحة؟

من كلام الكاتبة يتبيّن أن الغرب يبحث عن مثيري الشغب في الشرق عمومًا، وفي البلاد الإسلامية بشكل خاص، لكن لا بدّ من أن يحمل المشاغب عنوانًا يتلاءم مع العصر، وتقبّله الأمزجة، ولا يتنفّر منه أحد.

وأفضل عنوان حاليًّا هو (الفكر الحداثي)، فهو أفضل باب يمكن أن يدخل منه الهدم إلى بلاد الإسلام، فلا بد أن يكون الحداثي الحقيقي ذا فرقعة، يفرقع، ينفجر، يثير الأجواء، لا يُبقي ولا يُذر، فهو بالضبط كالانتحاري، لكن بصورة أخرى أكثر ترتيشًا وتدليسًا.

الغرب والتصوف
تقول الكاتبة شيريل بينارد عن الصوفية: «لا يدخل الصوفية تحت أي من الفئات المذكورة، لكننا سوف نسلكهم هنا مع الحداثيين. ويمثّل التصوف التفسير الفكري المنفتح للإسلام. وينبغي دعم التأثير الصوفي في المدارس والمقررات التعليمية والمعايير الاجتماعية والأخلاقية والحياة الثقافية؛ دعمًا فعالًا في البلاد التي يوجد بها تقليد صوفي، مثل أفغانستان والعراق. ومن خلال الشعر والموسيقى والفلسفة، التي يتفرّد بهم التصوف؛ يستطيع التقليد والممارسة الصوفية القيام بدور الجسر الذي ينقل هذه المجتمعات خارج نطاق التأثيرات الدينية»[19].

إذًا فالحداثة من جانب، والصوفية أو التصوف من جانب آخر، يكوّنان الجناحين التي ستطير بهما أفكار الغرب وأمريكا، لتحطّ على رأس البلاد الإسلامية، فتكون بلاءً عليهم يمسخ عاداتها وتقاليدها، ودينها وأخلاقها، وثرواتها ومقدراتها.

وتقول الكاتبة في مكان آخر من الكتاب: «تعزيز مكانة التصوف بتشجيع الدول التي توجد بها تقاليد صوفية قوية على زيادة الاهتمام بهذا الجانب من تاريخها، وبثّه في مقرّراتها المدرسية. ونصيحتي هي: أولوا الإسلام الصوفي مزيدًا من الاهتمام»[20].

وهذا كلام صريح جدًّا من الكاتبة، وتوصية للإدارة الأمريكية بالاهتمام بالتصوف والدعوة إليه والتشجيع عليه، أي: تصوف أمريكي، أو تصوف يتلاءم ما تريده أمريكا!

توصيات للإدارة الأمريكية والعالم الغربي

تضع الكاتبة جملة من التوصيات التي توصي بها أمريكا والعالم الغربي، والتي منها[21]:

1- دعم الحداثيين أولًا، وتكريس رؤيتهم لإزاحة رؤية التقليديين، وذلك من خلال تزويدهم بمنبر للتعبير عن أفكارهم ونشرها، فهؤلاء الحداثيون هم الذين ينبغي تثقيفهم وتقديمهم للجماهير؛ كواجهة للإسلام المعاصر.

2- دعم العلمانيين بشكل فردي، وحسب طبيعة كل حالة.

3- دعم المؤسسات والبرامج المدنية والثقافية العلمانية.

4- دعم التقليديين (متى وحيثما كانوا من اختيارنا) بما يكفي لاستمرارهم في منافسة الأصوليين، والحيلولة دون أي تحالف بين الفريقين. أما داخل صفوف التقليديين فينبغي أن نشجع -وبشكل انتقائي- أولئك المتوائمين مع المجتمع المدني الحديث وقيمه، بدرجة أكبر من سواهم. وعلى سبيل المثال فإن بعض مذاهب الفقه الإسلامي أكثر قابلية من غيرها للتطويع بما يوافق رؤيتنا للعدالة وحقوق الإنسان.

ثم تقول الكاتبة: «وسوف نحتاج إلى بعض الأنشطة الإضافية المباشرة لدعم هذا الاتجاه إجمالًا، وهي كما يلي»[22].

ثم تذكر هذه الأنشطة والتي منها:

1- اختيار العلماء الحداثيين المناسبين لإدارة موقع إلكتروني يجيب عن الأسئلة المتعلّقة بالحياة اليومية، ويعرض الآراء الفقهية الحداثية.

2- تشجيع العلماء الحداثيين على كتابة النصوص الأكاديمية والاشتراك في تطوير المناهج.

3- استخدام وسائل الإعلام المحلية واسعة الانتشار، كالمذياع؛ لإبراز أفكار الحداثيين المسلمين وممارساتهم، ونشر رؤيتهم وتفسيرهم للإسلام عالميًّا وعلى أوسع نطاق.

إن هذا ما خُطّط وأُعد للإسلام والمسلمين، فالغرب يريد حداثته الخاصة أن تطغى وتسيطر، ويريد للمنبهرين به، واللاهثين وراءه أن يتبّنوا الفكر الغربي والحداثة الغربية، حداثة أساسها نقد ثوابت الإسلام، حداثة تشكك بكل ما هو إسلامي، حداثة تضرب أسس ومصادر التشريع بحجة القدم، حداثة تنظر لكل ما هو جديد وغربي على أنه هو (نهاية التاريخ)!

الكتاب: الإسلام الديمقراطي المدني: الشركاء والموارد والاستراتيجيات.
تأليف: شيريل بينارد[1].
ترجمة: إبراهيم عوض.
مراجعة وتحرير: عبدالرحمن الداخل.
الناشر: دار تنوير للنشر والإعلام، بالتعاون مع مركز نماء للبحوث والدراسات - القاهرة.
سنة النشر: 2013م، الطبعة الأولى.
الصفحات: 138 صفحة.
* مقال نشر في مجلة الكلمة-العدد 103-السنة السادسة والعشرون-ربيع 2019/1440
.................................................
الهوامش:
[1] شيريل بينارد (1953 -...... م)، مؤلفة يهودية أمريكية من أصل نمساوي، شغلت منصب رئيسة مؤسسة راند للدراسات وصنع القرار الأمريكي، ومن كبار المحللين السياسيين في الحزب الجمهوري الأمريكي، وهي زوجة السفير الجمهوري الأمريكي (زلماي خليل زادة).
[2] ينظر: الإسلام الديمقراطي المدني، شيريل بينارد، ص11.
[3] الإسلام الديمقراطي المدني، ص13.
[4] الإسلام الديمقراطي المدني، ص14.
[5] الإسلام الديمقراطي المدني، ص15.
[6] م، ن، ص16.
[7] الإسلام الديمقراطي المدني، ص17.
[8] م، ن، ص18.
[9] الإسلام الديمقراطي المدني، ص30.
[10] م، ن، ص59.
[11] الإسلام الديمقراطي المدني، ص33.
[12] م، ن، ص73 - 74.
[13] الإسلام الديمقراطي المدني، ص75.
[14] م، ن، ص75.
[15] م، ن، ص112.
[16] الإسلام الديمقراطي المدني، ص77.
[17] م، ن، ص78.
[18] م، ن، ص78 - 79.
[19] الإسلام الديمقراطي المدني، ص90.
[20] الإسلام الديمقراطي المدني، ص115.
[21] م، ن، ص91 - 92.
[22] م، ن، ص92.

  

الشيخ ليث عبد الحسين العتابي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/07/16



كتابة تعليق لموضوع : المجتمعات الإسلامية وأيديولوجية الحداثة الأمريكية قراءة في كتاب: الإسلام الديمقراطي المدني، الشركاء والموارد والاستراتيجيات
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق اثير الخزرجي ، على ردا على فرية كمال الحيدري : الاراكي يصدر بيان مهم ويصف الحيدري بالمبتدع الكذاب : لقد تمادى السيد كمال الكاشاني الحيدري كثيرا وخرج عن طوره فهو زائغ العقيدة بلبوس رجال الدين الشيعة واصدار البيانات من دون تحريك ساكن لا ينفع معه . وإلا كيف يجلس في إيران ويتكلم بهذه الافتراءات الخطيرة من دون رادع . يجب على الجميع التصدي لهذا الرجل وعزله لا بل فرض الاقامة الجبرية عليه وقطع اي صله له بالعالم الخارجي كما فعلوا قديما مع الشيرازي الذي اراد اشعال فتنة ، وكما فعلوا مع منتظري الذي اراد تفريق الامة زمن حرب صدام وكما فعلوا مع مهدي الهاشمي الذي سجنوه.

 
علّق المهندس حسن العابد ، على قصيدة (سلام عليك على رافديك) - للكاتب أبو الحسن العابد (العابدي) : تحية طيبة وبعد هذه ابيات القصيدة التي انتحلها اسعد الغريري وغناها الساهر ثم ادعوا بانها توارد خواطر والحكم متروك للادباء واصحاب الاختصاص مع التحيات القصيدة منشورة في العام 1994 في كتاب معالم التربية القرآنية وفي العام 1998 في كتاب تربية الطفل وأثرها على المجتمع وغيرها للفيلسوف أبو الحسن العابد (العابدي). ومسجلة دولياً بأرقام حقوق الحفظ. أُلقيت هذه القصيدة في العام 1994 ستوكهولم - السويد S.M.A. AL-AABID (Al-Aabidi) هذه أبيات القصيدة الأصلية التي سرقها أسعد الغريري وغناها كاظم الساهر ويدّعون انها توارد خواطر الأبيات التي سرقها الغريري وغناها الساهر (باللون الأحمر) ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بلاد السلام وفخر الأنام ومهد الأممْ ** فأنت المسارُ وأنت المدارُ لكُلّ القيمْ سلامٌ عليكَ على رافديكَ معينَ الكَرَمْ ** فأنتَ كتابٌ ووحيٌ ورُكنٌ لِقُدسِ الحَرَمْ سلامٌ لأرضك أرض الخلود ** وفيض العطاء وأسّ الوجود سلامٌ عليك عراق الصمود ** ومهد العهود ومُحي الرِممْ وأنت سماءٌ وأرضٌ وماءٌ وتاجُ الهَرَمْ ** وحرفٌ ورقمٌ وقُطبٌ وحبرٌ لسرّ القَلَمْ وأنت زبورٌ وصُحفٌ ونورٌ ووحيُ أَلَمْ ** وروحٌ وجسمٌ وقُدسٌ وعقلٌ لمعنى الكَلَمْ لأور وسومر عهد إنتماء ** لوحي النبوءات والأنبياء رعاك الإله بفيض السماء ** وطُهر النفوس وثغر العطاء فهذا الحسين وذي كربلاء ** معيناً على تُربهِ لَمْ تَنَمْ وعيسى وموسى وكُتب السماء لكلّ الأممْ ** وصرحٌ وطُورٌ ونارٌ وبأسٌ لتلكَ القِمَمْ سلامٌ عليك على رافديك مِهادَ القِدَمْ ** فأنت حوارٌ ورحمٌ ودارٌ وأنفٌ أشَمْ بلاد السواد ستبقى أبياً لساناً وفمْ ** سلامٌ عليك على رافديك عراق القيمْ سلامٌ عليك أديم الصِّبا ** وحصن النفوس وثوب الإِبا ستبقى لطيفِ الورى مَذهبا ** كتابٌ ورُسلٌ وتحمي العِصَمْ وأنت حياةٌ ومجدٌ وزادٌ لخير النِعَمْ ** ووترٌ وشفعٌ ورحمٌ أبيٌّ ولحمٌ ودَمْْ ودار السلام ورُكن المقام ووتر النّغَمْ ** فأنت إنتماءٌ وألفٌ وباءٌ لسرّ القَسَمْ سلامٌ عليك أديم التُراب ** وإرث الإله وسرّ الكتاب وقسط المعاد بيوم الحساب ** فداء فداء ويحيا العلَمْ فأنت مزارٌ وحصنٌ ودارٌ تصونُ الحُرَمْ ** وأنت يقينٌ ستبقى عصيٌّ حُسامٌ وفَمْ وفي كلِّ ذكرٍ ونشرٍ وشعرٍ وفخرٍ قَدَمْ ** وشَدوٍ وشادٍ تغنّى بِنادٍ فأنتَ النَّغَمْ سلامٌ عليكَ مقام الخليل ** وقُدس الفرات ووحي النخيل ومسكٌ يضوعُ مُتونَ الرياحِ ** ويُزجيهِ للنَّشرِ ضوعُ الصباحِ على نشرهِ تستفيقُ الأقاحِ ** تثنّى على سارجاتِ اللُّجُمْ فأنت المعينُ وأنتَ السّفينُ لِسفرِ القَلَم ** ملأنَ العصورَ ورُقنَ العيونَ بكَمٍّ وكَمْ سأكتبُ فوقَ جبيني العراق بجمرِ الوَشَم ** وأحفرُ بالقلب نهر الفرات ليحيا العَلَمْ فأنت جراحٌ وروحٌ وراحٌ ** ملأنَ العصورَ ورُقنَ العيونَ بكَمٍّ وكَمْْ وأنتَ صباحٌ وأنتَ وِشاحٌ ** وأحفرُ بالقلب نهر الفرات ليحيا العَلَمْ بلادَ السوادِ وأرض المعادِ معين الأممْ ** فأنت العراق وأنتَ المَساقُ وَبَحَرٌ خِضَمْ هُنا المجدُ أوحى وأمَّ وصلّى وصام ** وأحرمَ ستّاً وحجَّ وطافَ بدار السّلَمْ وأنتَ لمجدِ العصور شموسٌ وبدرٌ أتمْ ** رعاكَ الإله بفيض السماء عراقَ القِيَمْ سلامٌ لِطَيفك ملء النفوس ** وسُقياً لتُربكَ مهدَ الطُروس فأنتَ عقودٌ لتاج الرؤوس ** وتاجُ الإمامة فيكَ اِنفَطَم وأنت امتداد ووضادٌ وياءٌ ** وهمزة وصلٍ لكلّ الأممْ هُنا المجدُ صاغَ عقود البلاغة حتّى رَسَمْ ** معانٍ لعلَّ وسرٌّ لحتّى منهُ اِبتَسَمْ فأنتَ إمامٌ وحامٌ وسامٌ وأبٌّ وأُمْ ** وآدَم وحوّا بأرضك تابَا وأَبدا الندَمْ وبغدادُ تكتبُ مجد العصور ** وما جفَّ فيها مداد القلمْ بلوحي كتبتُ حروف الوفاق ** وطرّزتُ طمري بطيفِ العراق كوصلِ الجِناسِ وسبكِ الطِّباقِ ** وأمَّنتُ جيلاً بتِلكَ الأَكَمْ سلامٌ سلامٌ عراق القيمْ ** وباء الحضارة مهد الأممْ سلامٌ سلامٌ لدار السَّلَمْ ** ووحي الكتاب وسرّ القلمْ ومهد النبوءة والكبرياء ** وتاج الإمامة سرّ السماء كسا تُربهُ حُلّة الأنبياء ** بفيض النفوس وطُهر الدماء فهذا الحسين وذي كربلاء ** ضميرٌ على تُربه لم يُضَمْ عراق الكرامة أرض الوفاء ** وقُدس الهوية والإنتماء فأنت معين هُدى الأولياء ** وصرحُ العصور وبحرُ العطاء وضوع الخلود ومسكُ الثّناء ** وطيف الرسالات والمُعتَصَمْ سلامٌ عليك على الرافدين ** وأرض الطفوف وسفر الحسين فأنت هوى النفس والمُقلتين ** وأنتَ هُدى الله والقبلتين وسرّ القلوب ونجوى اليقين ** ومَرضَعُ فخرٍ لكلِّ القِيَمْ سلامٌ على كعبة الخالدين ** وعرش الإمامة والمؤمنين عليٌّ سُرى قبلة العارفين ** وسيف الإله على الناكثين وليثُ العراق لدى الواثبين ** وطيفٌ لحُلّة لون العَلَمْ القصيدة طويلة لها تتمة كتبها الفيلسوف أبو الحسن العابد (العابدي) في العام 1993

 
علّق اثير الخزرجي ، على سنّة الأولين.هل التاريخ يعيد نفسه؟ - للكاتب مصطفى الهادي : نعم احسنتم استاذنا وشيخنا الجليل . فقد اخبرهم النبي بذلك وقال لهم : (لألفينكم ترجعون بعدي كفارا يضرب بعضكم اعناق بعض). الغريب أن هذا الحديث من الاحاديث الوازنة لدى مذاهب اهل السنة والجماعة وروته كل الصحاح . ولكنهم مع الاسف يُطبقونه بحذافيره حيث يتسببون في مذابح بحق اخوانهم المسلمين عن طريق الركض وراء اليهود والنصارى الذين يمكرون بهم ويدفعونهم لتشكيل المجاميع ا لارهابية كما نرى . مصادر الحديث الحديث أخرجه مسلم، حديث (65)، وأخرجه البخاري في "كتاب العلم" "باب الإنصات للعلماء" حديث (121)، وأخرجه النسائي في "كتاب التحريم" "باب تحريم القتل" حديث (4142)، وأخرجه ابن ماجه في "كتاب الفتن" "باب لا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض" حديث (3942).

 
علّق جعفر البصري ، على هل جميع المسلمين يكفّر بعضهم بعضاً؟ - للكاتب الشيخ محمد جاسم : أحسنتم عزيزي. بودي التعليق على اللقاء الذي اجراه الاستاذ الصمد مع السيد كمال الحيدري. النقطة الأولى: إن السيد الحيدري لم يكن دقيقا في طرحه وليست هذه المرة الأولى ولا بالجديدة في برامجه ولقاءاته، فهو قد عمم ووسع ولم يشر الى التفصيل في مسألة التكفير والقتل، وكان ينبغي له أن لا يجزم ويراجع المصادر قبل الحضور الى البرنامج، ولو فعل لوجد أن هناك من علماء الشيعة من لا يكفر أهل السنة وان اعتبروا منهجهم خاطئا، وكذلك هناك من علماء أهل السنة من لا يكفر الشيعة وان خطؤوا منهجهم، وأن هناك من المعاصرين من يذهب الى هذا المذهب من الجانبين. والذي يشهد بذلك تجويز أكل ذبائحهم والتزويج منهم والدفاع عن عرضهم وعدم سرقة أموالهم. النقطة الثانية: لم يوضح أن هناك فرقا بين جحود أصل الامامة بعد المعرفة وبين انكارها عن جهل. كما أن هناك فرقاً آخر وهو الكفر بأصل مبدأ الامامة واعتبار ركنيتها في الاسلام وبين عدم الكفر بأصلها وركنيتها مع الانحراف عن الامامة الحقة. النقطة الثالثة: لا تلازم بين التكفير والقتل، فمن ذهب من علماء الشيعة الى اطلاق اسم الكافر على المخالف لهم في زمن الغيبة، لم يجوزوا قتلهم. والنقطة الرابعة لا يوجد عند فقهاء شيعة أهل البيت فرق بين المخالف المتواجد في دار المسلمين ودار الكافرين، لكي يذكر السيد الحيدري أن من يخرج منهم من دار المسلمين يجوزون قتله! بل الكثير من فقهاء الشيعة يذهب الى أن اقامة الحدود في زمن الغيبة معطلة، ومنهم هؤلاء السيدان المرجعان . النقطة الخامسة: بما أن منهج الحيدري قرآني كما يقول فآية (ولا يزالون مختلفين الا من رحم ربك ولذلك خلقهم) لا تدل على التكامل، بل تتمة الآية (وتمت كلمة ربك لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين) فعن أي تكامل يتحدث السيد الحيدري؟! هل التكامل يكون بامتلاء جهنم بالعصاة والظلمة. وماذا يقول عن آي القرآن المصرح بدخول الجنة ثلة من الاولين وقليل من الآخرين؟ النقطة السادسة: ذكر أن النصوص الرواية تقول أن الإمام الحجة عليه السلام يُقتل! وصدور هذا القول من الحيدري يدل على تسرعه وعدم تثبته، فلا يوجد في نصوص العترة الطاهرة عليهم السلام ذلك، وإنما الشيخ الاحسائي هو من تطرق في بعض مؤلفاته الى ذلك وذكر أن امرأة تقتله ولم يورد نصاً عن الأئمة ع. النقطة السابعة: أشار الحيدري إلى أن نظرية المعرفة قادرة على انتاج اجتهادات لا نهائية، وأن المنظومة المعرفية ليست بيد أحد، وأنها أوكلت في تصحيح مسارها إلى العقل البشري، ومن ثم يطلب أن تكون ضمن شروط وضوابط. والسؤال هنا يتركز حول من يضع الشروط والضوابط ما دام أن النظرية أوكلت الى العقل البشري؟ ولماذا يؤخذ بشروط فلان وتترك شروط علان؟ ومن يحدد القراءة الصحيحة من مجموع القراءات المتعددة ويفرزها من الخبطة العجيبة؟ وهل حقاً أن نظرية المعرفة قادرة على انتاج اجتهادات لا نهائية وتكون مقبولة وموافقة للنصوص الشرعية والثوابت المذكورة فيها؟ ختاماً أقول: هذه الحلقة كباقي الحلقات لم تخل من المغالطات والتعميمات غير المنضبطة، وهي قد أربكت الواقع وشوهت صورته ولم تنفعه.

 
علّق المهندس حسن العابد ، على قصيدة (سلام عليك على رافديك) - للكاتب أبو الحسن العابد (العابدي) : تحية طيبة وبعد نامل نشر هذة اللينكات التي نشرت فيها القصيدة ونشكر الدكتورة سحر على مشاركتها في نشر بعض ابيات القصيدة راجين حذف مانشرته الدكتورة المحترمة واستبداله بهذه الوصلات لكونها تحتوي على كامل القصيدة مصادرها مع الامتنان المهندس حسن العابد ابن الشاعر الحقيقي لقصيدة سلام عليك الى متى ستبقى الحقية خافية على الجميع ؟. انظروا الحقية التي يريد البعض اخفائها ان من المخجل والمعيب على الساهر والغريري ان يدعيان زورا بانهما جاءا بحفنة شعراء كما يدعون هم وقالوا انها توارد خواطر وليست سرقة، هل ان توارد الخواطر تتوافق مع ستة اشطر كاملة وبيت كامل بشطريه مثلا، يا لسخافة هؤلاء وشعراء الزور والجهل والباطل ، ولذا نود من كل انسان له المام باللغة العربية البسيطة وليست اهل التخصص او الشعراء ليطلع على الابيات المنتحلة والمسروقة من قصيدة الوالد ويرى كذب وادعاء هؤلاء. ونقول لهم هل ان (سلام عليك على رافديك عراق القيم) و (هنا المجد اوحى وام وصلى وصام *8 واحرم ستا وحج وطاف بدار السلم) و ( فهذا الحسين وذي كربلاء) و (فانت مزار وحصن ودار ...) و (وبغداد تكتب مجد ...) و (لاور وبابل عهد انتماء) وغيرها كل هذا توارد خواطر !؟. الا يستحون ! ألا يخجلون ! فكيف يدعون ولماذا يكذبون !. https://youtu.be/RuZ8ZXclTh8 https://www.scribd.com/document/478650804/%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85-%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%83-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%B1%D8%A7%D9%81%D8%AF%D9%8A%D9%83-%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%8A%D9%85?fbclid=IwAR2IugNiKikGaVw6WRH7H5P8oC_Dv3gabGE1izF_sp_DR46Yq34okUOi1hI https://www.scribd.com/document/479884699/%D8%AA%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%81%D9%84-%D9%88%D8%A7%D9%94%D8%AB%D8%B1%D9%87%D8%A7-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%B9

 
علّق سيف كريم الكناني ، على الصلاة كما صلاها يسوع يا قداسة الاب . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : بحث اكثر من رائع وخصوصاً لمن يريد الوصول الى حقيقة الخلق والخالق اسأل الله ان ينير قلبكم بنور الايمان

 
علّق ‏البصري ، على الامبراطور هيثم الجبوري.. هل سينصف المتقاعدين؟ - للكاتب عزيز الحافظ : هيثم الجبوري بعد ‏أن اصبح ملياردير بأموال العراقيين الفقراء يقود شلة لصوص لسرقة عمر العراقيين العراقيين في تشريع قانون التقاعد الذي سرقة سنوات خدمة الموظفين وكان الجبوري لم يكتفي بسرقة المال وإنما بدأ بسرقة الأعمار ففي الوقت الذي ‏تحرص كل دول العالم على جعل عمر الموظف الوظيفي يمتد إلى 65 سنة يقر برلمان اللصوص غير المنتخب من الشعب أو علاقة للمنتخب بنسبة 10% فقط يقرر قانون يسرق بموجبه ثلاث سنوات من عمر كل موظف وأبي عدد يتجاوز الثلاث 100,000 موظف يعني الجبوري اللص ‏سرقة حقوق 2,000,000 عائله تتكون من أب وأم وأطفال ومع ذلك لا زال يتكلم دون أن يخسر هو ضميره او إحساس بالندم على جريمته وهذا طبع المجرمين الذين تمرس بسرقة المال العام نسأل الله أن يستجيب لي دعوات المظلومين ‏سرقة حقوق 2,000,000 عائله تتكون من أب وأم وأطفال ومع ذلك لا زال يتكلم دون أن يخسر هو ضميره او إحساس بالندم على جريمته وهذا طبع المجرمين الذين تمرس بسرقة المال العام نسأل الله أن يستجيب لي دعوات المظلومين ‏بحق المجرم هيثم الجبوري وأن يهلك هو واهله عاجلا إن شاء الله وانت تطلع حوبة المظلومين الذين طردهم من العمل به وأبي أولاده وكافة أحبائي وأن يهلك هم الله جميعا بالمرض والوباء وأن يسلط عليهم من لا يرحمهم في الدنيا والاخره آمين آمين آمين

 
علّق علاء الموسوي ، على الحوار المتين في دلالات الأربعين. مع القس سمير. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : جزاؤك الوفير من الله

 
علّق حسين عبد الحليم صالح عبد الحشماوي ، على تقاطع بيانات المتقاعدين وموظفي الوزارات اولى خطوات عمل هيئة الحماية الاجتماعية - للكاتب اعلام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : ممكن اعرف هل لدية اسم أو قاعدة بيانات في أي وزارة عراقيه

 
علّق ali alhadi ، على مقاتلة روسية تعترض قاذفتين أمريكيتين فوق بحر بيرنغ : لقد اثبتت روسيا انها بحق دولة عظمى تستحق الاحترام .

 
علّق قاسم العراقي ، على عظمة زيارة الاربعين والمشي الى سيد الشهداء - للكاتب احمد خالد الاسدي : احسنتم كثيرا وجزاكم الله خير الجزاء

 
علّق رسول مهدي الحلو ، على الصحابة الذين اشتركوا في قتل الحسين (ع) في كربلاء - للكاتب حسان الحلي : تحية طيبة. وجدت هذا المقال في صفحة الفيس للشبكة التخصصية للرد على الوهابية ولا أعلم من هو الذي سبق بالنشر كون التأريخ هنا مجهول. التأريخ موجود اعلى واسفل المقال  ادارة الموقع 

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على التنصير في العراق .كنيسة مار أبرام في الناصرية. بعض من تسريبات الآباء. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : أخي الطيب أحمد سميسم سلام ونعمة وبركة . سبب الاستشهاد بالآيات القرآنية هو أن الطرف الآخر (الكنيسة) أخذ يُكثر هذه الأيام بذكر الآيات القرآنية والاستشهاد بها وقد نجحت فكرتي في هذا المجال حيث اعترضوا على ذلك ، فوضعت لهم بعض ما اوردوه واستشهدوا به من آيات قرآنية على قاعدة حلال عليهم حرام علينا. فسكتوا وافحموا. يضاف إلى ذلك فإن اكثر الاباء المثقفين الواعين ــ على قلتهم ــ يؤمنون بالقرآن بانه كتاب سماوي جاء على يد نبي ومن هنا فإن الخطاب موجه بالتحديد لهؤلاء ناهيك عن وجود اثر لهذه الايات القرآنية في الكتاب المقدس. وانا عندما اذكر الايات القرآنية اكون على استعداد للانقضاض على من يعترض بأن اضع له ما تشابه بين الآيات والكتاب المقدس . اتمنى ان تكون الفكرة واضحة. شكرا لمروركم . ايز . 29/9/2020 : الموصل.

 
علّق الحاج ابو احمد العيساوي ، على المرجعية الدينية العليا تمول معمل اوكسجين في النجف الاشرف : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نرجو من الله العلي القدير ان يحفظ لنا امامنا السيد علي الحسني السستاني ، وان يديم هذه الخيمة المباركة الذي تضلل على العراقيين كافة . في الحقيقة والواقع هذا دور الحكومة بإنشاء هكذا معامل لخدمة المواطن ، ولكن الحكومة في وادي والمواطنين في وادي آخر ... جزاك الله خيراً سيدنا الجليل عن العراقيين . وحفظك الله من كل سوء بحق فاطمة وابيها وبعلها وبنوها والسر المستودع فيها ..

 
علّق سارة خالد الاستاذ ، على هام :زيارةُ الأربعين بالنيابة عن كلّ من تعذّر عليه أداؤها هذا العام : زيارة الأربعين بالنيابة عن .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عبد الرحمن اللويزي
صفحة الكاتب :
  عبد الرحمن اللويزي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net