المرجعيّةُ الدينيّةُ العُليا تحثُّ الشابَّ على أن يتحدّى الظروفَ ويبقى شامخاً ولا يلجأ للتفكير السلبيّ وتؤكّدُ أنّ المجنونَ والفاشلَ والمنهزمَ هو من يُقدِمُ على الانتحار...

بيّنت المرجعيّةُ الدينيّةُ العُليا أنّه على الشابّ أن يتحدّى الظروف ويبقى شامخاً ولا يلجأ للتفكير السلبيّ، مؤكّدةً أنّ ظاهرة الانتحار لم تكن موجودةً في وقتٍ سابق، وإن وُجدت فإنّها لا تُعدّ، فليس من الشجاعة أن يرمي الإنسان نفسه ويُنهي حياته ويجعل مآسي الأسرة خلفه، فالمجنون هو من يرفض حياته..
جاء ذلك خلال الخطبة الثانية من صلاة الجمعة المباركة هذا اليوم (8 ذي القعدة1440هـ) الموافق لـ(12 تمّوز 2019م)، التي أُقيمت في الصحن الحسينيّ الطاهر وكانت بإمامة السيّد أحمد الصافي (دام عزّه)، وهذا نصّها:
اخوتي اخواتي اعرض على مسامعكم الكريمة أمرين : الأمر الاول: اتحدث عن العشائر والامر الثاني: اتحدث عن الانتحار.
الأمر الاول:
لاشك ان هوية كل شعب هي محل اعتزاز و افتخار، وهذا التنوّع الموجود عندنا في العراق نعتز بكل ما يمت لهذا البلد من وجودات متنوعة ومختلفة، ومن الركائز الاساسية في تركيبة هذا الشعب هي مسألة العشائر، والعشائر العراقية لها تاريخ حافل ومهم ولها وقفات مشرفة ايضاً وكثيرة، يمكن ان تقفز الى الذاكرة بشكل سريع كيف كان موقفها في ثورة العشرين واخذت زمام المبادرة بشكل حفظت في وقتها للبلاد هذه الحالة للحفاظ على هوية البلاد.
وفي السنين المتأخرة ايضاً هبّت العشائر من ضمن ما هبّ للدفاع عن ارض العراق وعن مقدساته وعن قيمهِ عندما توفّقَ الجميع لتلبية ما تفوهّت به المرجعية الدينية العليا المباركة في قضية الافتاء ضد زمر داعش.
اضافة الى المآثر المحمودة والاخلاق التي تتمتع بها هذه العشائر من الجود والكرم والشجاعة والنُبل والغيرة ومجموعة من المآثر المحمودة.
ولقد تكوّنت في هذه العشائر مجموعة من حلقات التربية اذا جاز التعبير عندما كانت الدواوين والمضائف يجتمع فيها وجوه القوم ووجهاء العشيرة ويجلس ابناء العشيرة ممن لم تُخبره الحياة ويستمع النصيحة ويستمع التوجيه ويستمع الموعظة بحيث تُصقل شخصية هذا الشاب وهو يستمع الى وجوه قومه بكل ما يمكن ان يكون عنوان للفضيلة، بحيث اصبحت المقولة الدارجة ان المجالس مدارس..
ونشأت طبقة تحمل في ثناياها هذه القيم النبيلة والقيم الاصيلة التي نفتخر بها جميعاً، وطبعاً العشائر لأهميتها ممكن ان تكون مطمع لمن لا يريد بالبلاد خير لأنها هي ذخيرة مهمة كما قُلت وهذه العشائر ايضاً صدّرت الى المجتمع الكوادر العلمية على اختلاف وجوداتها، في الفترة المتأخرة بدأت بعض الاشياء تبرز بدأت تُسيء الى قيم العشيرة، بدأت هذه الاشياء تُسيء الى تلك القيم النبيلة والقيم التي كُنّا نراها ونسمع بها بحيث اصبح بعض افراد العشيرة اصبح في حراجة مما يسمع ومما يقول، واصبحت بعض التصرفات تتطفّل على هذا التكوين الذي نعتزّ به، وهذا التطفل العشائر الاصيلة السلوكيات النبيلة التربية التي ذكرنا هي بريئة منهُ واصبحت هذه الامور تأخذ مساحة حقيقة مساحة غير طيبة في بعض المجالات، هذه الامور وان قلّت لكنها تؤثّر..
انا ممكن اذكر على نحو العجالة بعض هذه التصرفات التي من غير الصحيح ان تبقى:
مثلا ً حالة الاحتكام، تعرفون هناك مشاكل واحتكاك طفل من هنا وشاب من هنا وشيخ من هناك.. تحدث حالة من الاحتكاك كما هي لا تخلو من أي مجتمع، لكن هذا الاحتكاك الموجود الآن هي حالة من الاحتكام التي لا تُحل إلا بمبالغ مُجحفة بحيث اصبح الموضوع لا يُغلق إلا باموال طائلة واصبح من يتصيد افتعال هذه المشاكل لغرض الاستفادة المادية بطريقة او باخرى واصبح هذا الموضوع الآن هو مادي بحت، يَعزُّ علينا ان هذه القيم والمآثر الحميدة تتحول الى جانب مادي تتحول الى سلوك لا يعرف الا المادة واصبحت هذه الحالة هي حالة سائدة وان قلّت لكن سائدة في مواطن بحيث لا يُمكن ان تُحل الا بمبالغ ومبالغ مُجحفة جداً..
انا اُحب ان ابيّن موقفاً شرعياً ان هذه المبالغ اغلبها اكل مال بالباطل، ومن الجميل جداً ان الانسان يتثقّف في الجانب الفقهي ويسأل على ان هذا الجانب المادي المُثقل ما هو وجهه الشرعي في ذلك؟! نعم، وُجهاء القوم يحاولون ان يلملموا المشكلة ويُمكن ان يتصالح او تتصالح الاطراف ببعض مالٍ أقل ما يكون في الجانب الشرعي يُصالح بين الاطراف بشكل حتى يُطفيء النائرة ويُطفيء الفتنة، اما ان تتحول المسألة الى جهة مادية بحتة ومن يدفع بهذا الاتجاه ومن يدفع حقيقة هذا خلاف المآثر الحميدة والمسموعات على تلك الاصول الجيدة التي تربّت عليها العشائر..
النقطة الثانية وهي تزوير الحقائق يعني العشيرة تنتصر الى ولدها وان كان مخطئاً، هذا أمر تنأى بنفسها الحُكماء عنهُ، الانسان يملك اخواني عقله والعقلاء ينأون بالعكس هم يُحاسبوا فرد العشيرة اذا اخطأ بحق الآخرين وهم يوجهوا النُصح لهُ اذا اخطأ، لا يكونوا معهُ على باطلهِ لا يمكن ان يتنازع اثنان وكل منهم يرى ان صاحبه هو ملك من الملائكة، لابد من وجود مخطئ، المخطئ يتوجه لهُ النُصح لا ان نكون مع المُخطئ كيفما اتفق لأنه من اطراف عشيرتي..
لا تكن هناك حميّة لا ترضى بها الموازين العُرفية فتبدأ تزوير الحقائق وايمان مُغلّظة وكلهُ كلام باطل في باطل من اجل لأن هذا مني فلابد ان يكون على صح كيفما اتفق، لا اعتقد ان الوجوه الطيبة التي يمكن ان تؤثّر قطعاً ترضى بهذا الفعل، من النقاط المهمة ايضاً اصبح تعطيل في بعض المؤسسات وفي بعض الجهات مثلا ً تُعطّل عيادة طبيب لأن الطبيب اُتُهِمَ بأنه اخطأ بحق المريض الفُلاني..
لا معنى اخواني التفتوا دائماً نقول لا يمكن ان تكون ردود الفعل اكبر من الفعل، هذا غير صحيح، ما دام المنطق موجود والعقل موجود تُحل الامور بطريقة اسهل بكثير، لابد ان تُعطّل عيادة الطبيب لأيام الى ان تُحل القضية هذا تعطيل لحياتنا اليومية، حقك يمكن ان يُؤخذ بطريقة تحفظ كيان الجميع، هناك حلول لمعالجة الخطأ، لا يمكن ان تكون ردود الفعل اكبر من الفِعل، هذا أمر اصبحَ يُعاب علينا، لابد في بلدنا بلد متحضر لابد ان نرتقى الى حالة كيف نواجه المشاكل بطريقة في مُنتهى الموضوعية..
نقاط اخرى: الانفة من تطبيق القانون، يشكو لنا بعض موظفي الدولة وهذه اضعها الان امام انظار المسؤولين، يشكو لنا اننا اذا طبقنا القانون بمجرد تطبيق القانون سنُحاكم من العشيرة الفلانية، هذا في العمل اخطأ يُعاقب..تأتي العشيرة، شرطي مرور بهذا المستوى اُريد ان اتكلم شرطي مرور يقول اوقف سيارة متجاوزة فيقول لي ألا تعرفني من أي عشيرة؟ بعض المؤسسات فيها عملية نقل من مكان الى آخر، العشيرة لا تقبل..
انا اقول هذا ليس لهُ علاقة بما قُلت في البدء تلك الاصالة والمآثر الحميدة والاخلاق والتاريخ العزيز الكريم لا يمكن ان البعض يحاول ان يُصادر كل هذا بهذه التصرّفات الضعيفة والقليلة والتي هي بعيدة عن العُرف اصلاً..
المرجو من الاحبة ممن يسمع الكلام ويلتفت هذا التماسك لابد ان يبقى في العُرف في المقبول لا ان ينفرط العقد وتتحول القضية الى قضايا غير مفهومة، لابد من وجود ضوابط مقبولة لا تُصادم العُرف ولا تُصادم القانون حتى يطمئن الآخرون بأن اذا اخطأت هذا الخطأ معروف ان كيف اتعامل معهُ.. اما ان تبقى القضية هكذا اخواني اعتقد لا يرضى بها الجميع..
الأمر الثاني : هو مسألة الانتحار..
واقعاً تتبعت ما تذكره الصحافة والاعلام عن حالات وبعض الحالات نجا محاول الانتحار نجا من ذلك مثلا ً يصعد على جسر يحاول ان يرمي نفسه ثم يُدركهُ البعض مثلا ً..
حاولت ان اتتبع وجدت ان هذه الحالة اولا ً لم تكن موجودة وان وُجِدَت فهي بحيث لا تُعدّ اصلا ً، ثانياً : وجدنا هذه الحالة عند الشباب، يعني في ريعان الشباب، انا نصيحتي لمن يكون على هذه الطريقة بالنسبة للذي انتحر لا يسمع الكلام، لكن الذي قد يُفكّر لا قدّرَ الله ابيّن هذا المعنى بخدمتكم:
كل انسان في بداية شبابه قد يبتلي التفتوا اخواني قد يبتلي بتجربة مادية قد يخسر فيها، بتجربة اجتماعية علمية ايضاً قد لا يتوفق.. بتجربة عاطفية يريد ان يتزوج من المرأة الفلانية لكن لا يجد الى ذلك سبيلاً..، هذا الشاب لا يملك تجربة واسعة، المشكلة مُركبّة، تبقى هذه المشاكل في صدرهِ لا يجد اباً متفرغاً لهُ، لا يجد اُسرة تحاول ان توجّه سلوك ولدها، هذا الشاب في عمرهِ مجموعة من الاصدقاء يحملون نفس ما عنده من افكار ومن رؤى ومن نظرة قد تكون تشاؤمية فيحاول اذا فشل في اول تجربة له ان يرى الدنيا قد اسودت فيه عينيهِ، يُحاول ان يعين على نفسهِ ويحاول ان يجعل ضبابية وغشاوة على قلبهِ وعقلهِ وعينيه بحيث لا يُفكر الا في هذه المشكلة فيرى ان المنافذ قد اُوصدت عنده فيرى افضل حل هو التخلص من الدنيا فيُقدم على الانتحار..
انا اسأل واطلب من هؤلاء الاخوة اقول يا اولادي واعزائي انتم في ريعان الشباب انتم الأمل لا يمكن ان ننهي حياتنا بتجربة واحدة بل تجربتين بثلاثة بعشرة.. لا تُنهي حياتك.. انت الآن تُقدم على فناء اعزّ شيء عندك من أجل تجربة قد انت اخطأت او قد خطئوك فيها..
عليك ان تنتفض عليك ان تصحو لا تأخذ النصيحة من فاشل، الفاشل لا يُعطيك نصيحة لأن الفاشل لو كان ممكن ان ينصح لنصح نفسهُ، خذ النصيحة من انسان ناجح، تعلّم ان تستنصح الآخرين، لا تفرّط بحياتك الانتحار عمل المنهزمين، الانتحار عمل الفاشلين، الانتحار عبارة عن قلّة تدبّر وقلة تعقّل، المجنون من يرفض حياتهُ، نعم عليك ان تستفيد من هذه التجربة، ليس من الشجاعة ان ترمي نفسك وتُنهي حياتك وتجعل مآسي الاسرة خلفك.. لا اعرف ما الذي تستفيدهُ؟! لمجرد ان مررت بتجربة وهذه التجربة كانت غير جيدة تُدمّر مستقبل حياتك بهذه الاشياء..
اخواني انا اقول هذا وانا اعلم ان هذا الكلام لابد ان يُتمم بكلام آخر، هناك تربية وافدة الينا لم تكن ثقافة الانتحار ولم نسمع بها! نعم كل المُبررات احدهم يقول عمل لا يوجد.. ظروف صعبة كذا.. نعم، انا اُقر معك بالظروف الصعبة والعمل، لكن ليست النتيجة ان تنتحر، النتيجة ان تبقى قُل انا تحديت الظروف وبقيت شامخاً..
يا حبيبي لا تُرهق اهلك ولا تفكّر بطريقة سلبية، الأمل امامك.. شاب دون العشرين ألم تقل ما هي تجربتك؟! الاب يا اخي العزيز اجلس مع الولد علمهُ افتح صدره، انتم الاولاد لا تتعلموا عدم الاهتمام بالآخرين، نعم، اعتز بشخصيتك اعتمد على نفسك ولكن انت كالعود الطري تحتاج الى مسند، هناك نبات جيد مثمر لكنهُ في بدايته يحتاج الى مسند الى ان يقوى عوده ويشتد عوده ثم بعد ذلك يعتمد على نفسه، انت تحتاج كُلنا نحتاج في اعمارنا نحتاج الى مسند الى من يوجهنا الى من يُرشد وهذا ليس عيباً..
استنصحوا الآخرين ابنائي احبائي.. والله كلما سمعنا بحالة من الانتحار كلما تأذينا.. هذا من رصيد هذا الشعب الأبيّ لماذا تذهبون الى هذه الطريقة.. انتم شباب في مقتبل العمر لا تغركم بعض الامور تجعلون الدنيا مُسودة لأن المستقبل انتهى.. لم ينته مستقبلك يا ابني.. الآن الحياة امامك لابد ان تكون قوياً وتكون شجاعاً وصبوراً هذه الخشونة في الرجولة مطلوبة عندكم ابنائي.. الرجل يتحمل المسؤولية..
ستة عشر عاماً كان عمرهُ شخص ذهب الى الدواعش وفجر قنبلة في الدبابة وفر سالماً منها!! ستة عشر عاماً عمرهُ!! وفي الصحراء وفي كل الامور! الانسان اذا اراد شيئاً حصل عليهِ، لماذا هذا الاحباط الانكسار.. لماذا؟؟!!
انتم ابناء امهات غذنكم بحليب طاهر ابناء اباء من اصلاب طاهرة.. لا تذهبوا الى ان تنهوا حياتكم من اجل اشياء في منتهى التفاهة والبساطة.. من علمكّم على هذه الطريقة؟! ليست شجاعة، المُنتحر مهزوم وفاشل والمنتحر جبان ان يواجه الحياة فيذهب الى الانتحار..
لا اعرف من أين وفدت هذه القضية والصحافة تنقل يومياً.. طبقة شباب في ريعان شبابكم ابنائي لا تذهبوا الى هذه القضية.. واجهوا الامور بشجاعة وقوة والله سبحانه وتعالى يُعينكم على فتح افاق كثيرة جداً.. انت لا ترى جل المشهد الآن انت بعدك في تجربة قليلة المشهد اصعب من جهة مما تراه واسهل من جهة اخرى مما تراه.. الحياة تحتاج الى مُرشد وموجّه وأحد تستند عليهِ يا ابني..
لا تُعجّل بأن تُنهي حياتك بأسباب هي جداً جداً بسيطة وتافهة..
نسأل الله سبحانه وتعالى وندعو لشبابنا الاعزاء في هذه الاعمار الفتيّة نحن نرغب ونتمنى ان نراكم في طليعة الناس الذين يبنون هذا البلد بعيداً عن هذه الممارسات المرفوضة.. اسأل الله لكم دوام التوفيق والتسديد والامل وان الله تعالى يفتح بصركم وبصيرتكم على امور تُبعدكم عن هذه الممارسات..
وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين..

  

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/07/12



كتابة تعليق لموضوع : المرجعيّةُ الدينيّةُ العُليا تحثُّ الشابَّ على أن يتحدّى الظروفَ ويبقى شامخاً ولا يلجأ للتفكير السلبيّ وتؤكّدُ أنّ المجنونَ والفاشلَ والمنهزمَ هو من يُقدِمُ على الانتحار...
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عصام حسن رشيد ، على الرافدين يطلق قروض لمنح 100 مليون دينار لشراء وحدات سكنية : هل هناك قروض لمجاهدي الحشد الشعبي الحاملين بطاقة كي كارد واذا كان مواطن غير موظف هل مطلوب منه كفيل

 
علّق عبد الفتاح الصميدعي ، على الرد القاصم على تناقضات الصرخي الواهم : عبد الفتاح الصميدع1+3

 
علّق منير حجازي ، على آلام وآمال .. طلبة الجامعات بين صراع العلم والشهادة   - للكاتب د . الشيخ عماد الكاظمي : السلام عليكم . شيخنا الفاضل حياكم الله ، لقد تطرقت إلى موضوع في غاية الاهمية . وذلك ان من تقاليع هذا الزمان ان تُقدَم الشهادة على العلم ، فلا وزن للعلم عند البعض من دون وضع الشهادة قبل الاسم مهما بلغ العالم في علمه ونظرا لحساسية الموضوع طرحه الشيخ الوائلي رحمه الله من على المنبر مبينا أن الشهادة عنوان فانظر ماذا يندرج تحته ولا علاقة للشهادة بالعلم ابدا . في أحد المؤتمرات العالمية في احد المدن الأوربية طلبت احد الجامعات استاذا يُلقي محاضرة في علم الاديان المقارن . فذكروا شخصا مقيم في هذه البلد الأوربي كان عنده مؤسسة ثقافية يُديرها . فسألوا عن شهادته واين درس وما هو نشاطه وكتبه التي ألفها في هذا الباب. فقالوا لهم : لا نعلم بذلك لان هذا من خصوصيات الشخص ولكننا استمعنا إلى اعاجيب من هذا الشخص وادلة موثقة في طرحه للاصول المشتركة للبشرية في كل شيء ومنها الأديان فلم يقبلوا استدعوا شيخا من لبنان تعبوا عليه كثيرا من اقامة في الفندق وبطاقة السفر ومصاريفه ووو ثم القى هذا الشيخ محاضرة كنت انا مستمع فيها فلم اسمع شيئا جديدا ابدا ولا مفيدا ، كان كلامه اجوف فارغ يخلو من اي علم ولكن هذا الشيخ يحمل عنوان (حجة الاسلام والمسلمين الدكتور فلان ) . بعد مدة قمت بتسجيل فيديو للشخص الذي ذكرته سابقا ورفضوه وكانت محاضرته بعنوان (الاصول المشتركة للأديان) ذكر فيه من المصادر والوقائع والادلة والبراهين ما اذهل به عقولنا . ثم قدمت هذا الفيديو للاستاذ المشرف على هذا القسم من الجامعة ، وفي اليوم التالي جائني الاستاذ وقال بالحرف الواحد (هذا موسوعة لم ار مثيل له في حياتي التي امضيتها متنقلا بين جامعات العالم) فقلت له : هذا الشخص هو الذي رفضتموه لانه لا يحمل شهادة . فطلب مني ان أعرّفهُ عليه ففعلت والغريب أن سبب طلب الاستاذ التعرف عليه هو ان الاستاذ كان محتارا في كتابة بحث عن جذور علم مقارنة الاديان ، ولكنه كان محتارا من أين يبدأ فساعده هذا الاخ واشتهرت رسالة الاستاذ اشتهارا كبيرا واعتمدوها ضمن مواد الجامعة. وعندما سألت هذا الشخص عن مقدار المساعدة التي قدمها للاستاذ . قال : انه كتب له كامل الرسالة واهداها إياه ثم وضع امامي اصل مخطوط الرسالة . ما اريد ان اقوله هو أن هذا الشخص لم يُكمل الدراسة بسبب ان صدام قام بتهجيره في زمن مبكر وفي إيران لا يمتلك هوية فلم يستطع اكمال الدراسة ولكنه وبهمته العالية وصل إلى ما وصل إليه . اليس من الظلم بخس حق امثال هذا الانسان لا لذنب إلا انه لا يحمل عنوانا. كما يقول المثل : صلاح الأمة في علو الهمة ، وليس في بريق الالقاب، فمن لا تنهض به همته لا يزال في حضيض طبعه محبوسا ، وقلبه عن كماله الذي خُلق له مصدودا مذبذبا منكوسا. تحياتي فضيلة الشيخ ، واشكركم على هذا الطرح .

 
علّق منير حجازي ، على تعديل النعل المقلوبة بين العرف والخرافة - للكاتب علي زويد المسعودي : السلام عليكم هناك من تشدد من الفقهاء في مسألة قلب الحذاء وقد قال ابن عقيل الحنبلي (ويلٌ لعالمٍ لا يتقي الجهال بجهده والواحدُ منهم يحلفُ بالمصحف لأجل حبةٍ، ويضربُ بالسيف من لقىَ بعصبيتهِ و ويلٌ لمن رأوهُ أكبّ رغيفا على وجههِ ، أو ترك نعالهُ مقلوبةً ظهرها إلى السماء أو دخل مشهدا بمداسة ، أو دخل ولم يقبل الضريح ) . انظر الآداب الشرعية لابن عقيل الحنبلي الجزء الأول ص 268. وقرأت في موقع سعودي يقول عن ذلك : فعلها يشعر بتعظيم الله تعالى عند العبد ، وهذا أمر مطلوب ، اذ لم يرد النص على المنع او الترك او الفعل. ولربما عندما يقوم البعض بتعديل النعال لا لسبب شرعي ولكن طلبا للثواب لأنه يُهيأ النعال مرة أخرى للركوب فيُسهل على صاحبه عملية انتعاله بدلا من تركه يتكلف قلبه. وفي تفسير الاحلام فإن النعل المقلوبة تدل على أن صاحبها سوف يُلاقي شرا وتعديله يُعدّل حضوضهُ في الرزق والسلامة . وقال ابن عابدين في الحاشية : وقلب النعال فيه اشارة إلى صاحبه بتعديل سلوكه. فإذا كان صاحب النعال من ذوي الشأن وتخشى بواطشه اقلب نعاله ، فإنه سوف يفهم بأنها رسالة لتعديل سلوكه في معاملة الناس . وقد قرأت في موقع ( سيدات الامارات ) رد عالمة بتفسير الاحلام اطلقت على نفسها مفسرة الاحلام 2 حيث اجابت على سؤال من احد الاخوات بانها رأت حذائها مقولبا فقالت : سلام عليكم : الحذاء المقلوب يعني انه سوف يتقدم لكى شخص ان شاء الله ولكن ربما تشعرى بوجود تعرقل امامك وتتيسر احوالك للافضل وتنالى فرح عن قريب. تحياتي

 
علّق يوسف علي ، على بنجاحٍ متميّز وخدمةٍ متواصلة الزيارة بالإنابة تدخل عامها السابع.. - للكاتب موقع الكفيل : أدعو لي أتزوج بمن أريد وقضاء حاجتي والتوفيق والنجاح

 
علّق جبار الخشيمي ، على ردا على قناة المسار حول عشيرة الخشيمات - للكاتب مجاهد منعثر منشد : حياك الله استاذ مجاهد العلم

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على نسب يسوع ، ربٌ لا يُفرق بين الأب والابن. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عذرا اني سامر واترك بعض التعقيبات احيانا ان اكثر ما يؤلم واصعب الامور التي يخشى الكثيرين - بل العموم - التوقف عندها هي الحقيقه ان هناك من كذب وكذب لكي يشوه الدين وهذا عدو الدين الاكبر وهذا العدو هو بالذات الكبير والسيد المتيع في هذا الدين على انه الدين وان هذه سيرة ابليس واثره في هذه الدنيا دمتم بخير

 
علّق الموسوي ، على أحلام مقاتلين يحققها قانون الجذب في فتوى المرجع الأعلى - للكاتب عادل الموسوي : شكراً للاخ فؤاد منذر على ملاحظته القيمة، نعم فتاريخ اتباع اهل البيت ع لايجرأ منصف على انكاره، ولم اقصد بعبارة (فلم يجد ما يستحق الاشارة والتدوين ) النفي المطلق بل هي عبارة مجازية لتعظيم الفتوى المقدسة واستحقاقها للتدوين في التاريخ.

 
علّق fuad munthir ، على أحلام مقاتلين يحققها قانون الجذب في فتوى المرجع الأعلى - للكاتب عادل الموسوي : مبارك لكم توثيق صفحات الجهاد لكن استوقفتني جملة( لم يجد فيها مايستحق الاشارة والتدوين ) فحسب فهمي القاصر انه مامر يوم الا وكان اتباع اهل البيت في حرب ومواجهة ورفض لقوى الطغيان وحكام الجور وخصوصا الفترة البعثية العفلقية لذلك كانت السجون واعواد المشانق واحواض التيزاب والمقابر الجماعية مليئة بالرافضين للذل والهوان فكل تلك المواقف كانت تستحق الاشارة والتدوين وفقكم الله لكل خير

 
علّق ابو الحسن ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : حياك الله سيدنا الجليل وصل توضيحكم جزاك الله خير جزاء المحسنين كما تعلم جنابك الكريم ان الدوله العراقيه بعد عام 2003 قامت على الفوضى والفساد المالي والاداري اكيد هناك اشخاص ليس لهم علاقه في معتقل ليا ادرجت اسمائهم لاستلام الامتيازات وهناك في زمن هدام من سجن بسبب بيعه البيض الطبقه ب دينار وربع تم سجنه في الامن الاقتصادي الان هو سجين سياسي ويتحدث عن نضاله وبطولاته وحتى عند تعويض المواطنين في مايسمى بالفيضانات التي اغرقت بغداد هناك مواطنين لم تصبهم قطرة مطر واحده تم تسجيل اسمائهم واستلموا التعويضات القصد من هذه المقدمه ان موضوع سجناء رفحا وحسب المعلومات التي امتلكها تقريبا 50 بالمئه منهم لاعلاقه لهم برفحا وانما ادرجو من قبل من كان همه جمع الاصوات سواء بتوزيع المسدسات او توزيع قطع الاراضي الوهميه او تدوين اسماء لاغلاقه لرفحا بهم هذا هو السبب الذي جعل الضجه تثار حولهم كما ان تصريحات الهنداوي الغير منضبطه هي من صبت الزيت على النار حمى الله العراق وحمى مراجعنا العظام ودمت لنا اخا كريما

 
علّق الموسوي ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : عليكم السلام ورحمة الله وبركاته شكراً اخي ابي الحسن العزيز لملاحظاتك القيمة، تتلخص وجهة النظر بما يلي: -ان امتيازات الرفحاويين هي عينها امتيازات السجناء والمعتقلين السياسين ووذوي ضحايا الانفال والمحتجزون في معتقل "ليا" في السماوة من اهالي بلد والدجيل وجميع امتيازات هذه الفئات قد تكون فيها مبالغة، لكن الاستغراب كان عن سبب استهداف الرفحاويين بالحملة فقط. -بالنسبة لاولاد الرفحاوبين فلا يستلم منهم الا من ولد في رفحاء اما من ولد بعد ذلك فهو محض افتراء وكذلك الامر بالنسبة للزوجات. -اما بالنسبة لمن تم اعتبارهم رفحاويين وهم غير ذلك وعن امكانية وجود مثل هؤلاء فهو وارد جدا. -كانت خلاصة وجهة النظر هي ان الحملة المضادة لامتيازات الرفحاويين هي لصرف النظر عن الامتيازات التي استأثر بها السياسيون او بعضهم او غيرهم والتي دعت المرجعية الدينية الى " إلغاء أو تعديل القوانين النافذة التي تمنح حقوق ومزايا لفئات معينة يتنافى منحها مع رعاية التساوي والعدالة بين أبناء الشعب".

 
علّق ابو الحسن ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : جناب السيد عادل الموسوي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لايخفى على جنابكم ان القوى السياسيه وجيوشها الالكترونيه اعتمدت اسلوب خلط الاوراق والتصريحات المبهمه والمتناقضه التي تبغي من ورائها تضليل الراي العام خصوصا وان لديهم ابواق اعلاميه تجيد فن الفبركه وقيادة الراي العام لمئاربها نعم موضوع الرفحاويين فيه تضخيم وتضليل وقلب حقائق ولسنا ضد منحهم حقوقهم التي يستحقونها لكن من وجهة نظرك هل هناك ممن اطلع على القانون ليثبت ماهي مميزاتهم التي اثيرت حولها تلك الضجه وهل من ولد في اوربا من ابناء الرفحاويين تم اعتباره رفحاوي وهل جميع المشمولين همرفحاويين اصلا ام تدخلت الايادي الخبيثه لاضافتهم حتى تكسبهم كاصوات انتخابيه

 
علّق **** ، على طالب يعتدي على استاذ بالبصرة منعه من الغش.. ونقابة المعلمين تتعهد بإتخاذ إجراءات قانونية : نعم لا يمكننا الإنكار ... ضرب الطالب لأستاذه دخيل على المجتمع العراقي و لكن ايضاً لا يمكننا الإنكار ان ضرب الاستاذ لتلميذه من جذور المجتمع العراقي و عاداته القديمه !!!!

 
علّق Nouha Adel Yassine ، على مستشار الامم المتحدة يقف بكل إجلال و خشوع .. والسبب ؟ - للكاتب د . صاحب جواد الحكيم : بوركت صفحات جهادك المشرّفة دكتور يا منبر المقاومة وشريك المجاهدين

 
علّق معارض ، على لو ألعب لو أخرّب الملعب"...عاشت المعارضة : فرق بين العرقلة لاجل العرقلة وبين المعارضة الايجابية بعدم سرقة قوت الشعب وكشف الفاسدين .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : وليد الطائي
صفحة الكاتب :
  وليد الطائي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 السيد السيستاني وشعبان ونيابة الإمام  : جواد الماجدي

 العوامل المساعدة على ترسيخ ظاهرة المشاكسة  : الشيخ جميل مانع البزوني

 كردستان دولة أزمة  : زاهد الخليفة

 الحشد الشعبي..رجال وعدوا فصدقوا..  : جمال الطائي

 لقاء سفير جمهورية العراق في بيروت مع فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال سليمان  : نبيل القصاب

 سجنٌ وسجين ..وجلادٌ ...وحب ٌقاهربعيون علي .  : ثائر الربيعي

 المرجع المدرسي: المناهج الدراسية هي التي أنتجت داعش ولابد من النهوض بالواقع التعليمي والحضاري في العراق  : مكتب السيد محمد تقي المدرسي

 تركيا وحزب العمال الكردستاني .. العدو والحليف

 ((يتهجاني القمر))  : سمر الجبوري

 الضربات الكيميائية والعسكرية في سوريا والمفتشين الدوليين

 سبقتك خيلُ الأربعينْ.  : حيدر كامل

 وزارة الموارد المائية تحتفل باليوم العالمي للمرأة  : وزارة الموارد المائية

 وزيرة الصحة والبيئة تبحث مع العبودي تعزيز الخدمات الصحية في عموم البلاد  : وزارة الصحة

 تجارة سحب الثقة .. هادي جلو مرعي أنموذجا  : فراس الغضبان الحمداني

  التفكير ودوره في صناعة عقلية الخطيب الرسالي  : مهيب الاعرجي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net