صفحة الكاتب : نزار حيدر

العالَم يُكرِّم بابل الحَضارة والتَّاريخ؛نَحْنُ والتَّاريخ والوَاقِع
نزار حيدر

   إِن صحَّ ما قيلَ [يُكرَمُ المرءُ في وُلدهِ] فصحيحٌ كذلكَ قَولنا [تُكرَمُ الحضاراتُ في أَقوامِها].
    ولِمناسبة إِدراج بابل الحَضارة والتَّاريخ في قائمة مواقع التُّراث العالمي من قبل منظمة اليُونسكو التَّابعة للأُمم المتَّحدة، وددتُ أَن أُذكِّر بالمُلاحظات التَّالية فقد تنفعُ؛
   ١/ لا شكَّ أَنَّ القرار الدَّولي هذا مهمٌّ جدّاً والذي توَّجَ بنجاحٍ باهرٍ جهوداً كبيرةً مشكورةً بذلها المسؤُولون في وزارة الثَّقافة والآثار، إِلَّا أَنَّهُ جَاءَ مُتأَخِّراً جدّاً، مُتأَخِّراً عن موعدهِ أَكثر من [٥٠٠٠] سنة [٥٠ عاماً منذُ إِنطلاق برنامج مواقع التُّراث العالمي الذي تبنَّتهُ اليُونسكو في مُؤتمرِها العام المُنعقد في (١٦ تشرين الثَّاني ١٩٧٢)] فبابل التي هي مهدُ الحضارة الإِنسانيَّة على وجهِ البسيطة ما كان ينبغي أَن يتأَخَّر عنها مِثْلَ هذا القرار.
   فلقد أَدرجت المُنظَّمة الدوليَّة الْيَوْم بابل بالتَّسلسُل ما بعد الأَف والمِئة، ولذلك ففيهِ ظلمٌ كبيرٌ لمهدِ الحَضارات التي وردَ إِسمها في كلِّ الكُتُب السَّماويَّة المُقدَّسة.
   لا أُريدُ أَن أُحمِّل أَحداً بعينهِ المسؤُوليَّة عن هذا التَّأخير إِلَّا أَنَّني أَعتقد بأَنَّ العراقيِّين كلَّهم مُجتمعِين يتحمَّلون المسؤُوليَّة فالحضارةُ مُلك الشَّعب والتَّاريخ هويَّة الأُمَّة ولا عِلاقةَ بالنُّظم السياسيَّة بالأَمرِ.
   ولذلكَ فإِنَّ الإِنجاز الْيَوْم هو إِنجازُ الأُمَّة كلَّها بل الإِنسانيَّة بأَجمعِها لأَنَّ بابل تعبيرٌ عن حَضارة الإِنسان كإِنسان.
   ٢/ كلُّ الأَقوام التي شيَّدت الحَضارات المُتعاقبة في بلادِ ما بين النَّهرَين منذُ [٨] آلاف سنة إِنقرضت، ولذلكَ فإِنَّ حَضارة هَذِهِ البِلاد تُسمَّى بالحَضارة المُنقطِعة لتمييزها عن بقيَّة الحَضارات الأُخرى التي تُوصف أَو تُسمَّى بالمُتَّصلة كحَضارات بِلاد فارس ومِصر والهند والصِّين.
   ٣/ هذا يعني أَنَّ [الشُّعوب] الحاليَّة التي تعيش في بلادِ ما بَين النَّهرين لا عِلاقة لها أَبداً بتلكَ الحَضارات والأَقوام التي شيَّدتها سِوى أَنَّها ورِثتها من أَقوامِها التي انقرضَت، كما انقرضَت الدايناصُورات! على العكس من شعوب الحَضارات الأُخرى التي هي إِمتدادٌ للأَقوام التي شيَّدتها.
   ٤/ ورُبما لهذا السَّبب نلحظ أَنَّ [الشُّعوب] العراقيَّة المُعاصرة لم تهتم كثيراً لا بآثار تلكَ الحَضارات والتي تعرَّضت للتَّدمير المُنظَّم على مرِّ التَّاريخ خاصَّةً منذُ سقوط نظام الطَّاغية الذَّليل صدَّام حسين في ٩ نيسان عام ٢٠٠٣ ولحدِّ الآن وعلى وجهِ الخُصوص خلال فترة سيطرة الإرهابيِّين على نصفِ الأَراضي العراقيَّة، ولا في روحِ هَذِهِ الحَضارات وإِنجازاتها الإِنسانيَّة العِملاقة.
   ٥/ لقد زرتُ العام الماضي آثار بابل الحَضارة والتَّاريخ كما زرتُ أُور وآثارها في مدينة الناصريَّة، ولقد فرحتُ جدّاً بما رأَيتهُ من آثارِ تلك الحَضارات التي تتحدَّث عن إِنجازاتها العِملاقةِ فيفخر بها الإِنسان فضلاً عن العراقي، إِلَّا أَنَّني حزنتُ بشدَّةٍ فلم أَتمالك دمُوعي التي كانت تنهمر بغزارةٍ طِوال مدَّة السَّاعات الطويلة التي قضيتها وأَنا أَتنقَّل بين الآثار والأَطلال مع المُرافقين الخُبراء بالتَّاريخ بسبب ما رأَينهُ من إِهمال عجيبٍ وتناسٍ غريبٍ لكلِّ تلكَ الآثار التي تحوَّلت في مساحاتٍ واسعةٍ منها إِلى مكبٍّ للنفايات!.
   وهذا دليلُ عدم إِعتناء [شعوب] بلاد ما بين النَّهرَين بآثار تلك الحَضارات.
   أَمَّا دليلُ عدم إِعتنائِها بروح الحَضارات وجَوهرها، فلا أَعتقدُ أَنَّنا بحاجةٍ إِلى أَن نُثبت ذَلِكَ [فمظهرُنا يُنبِئكَ عن مخبرِنا] كما يَقُولُ المَثل وواقعُنا المَرير يحدِّثنا بصدقٍ عن ذَلِكَ.
   ٦/ إِنَّ كلَّ الحَضارات، بصفتِها تجارِبَ إِنسانيَّة، توجد في طيَّاتِ تفاصيلِها أَشياءَ سلبيَّة والكثير من الأَشياء الإِيجابيَّة!.
   للأَسف الشَّديد فإِنَّنا في بلادِ ما بين النَّهرَين لازلنا نأخُذ الجوانب السلبيَّة من حضاراتِنا، مثل عِبادة الشخصيَّة وتأليهِ الحاكِم، وأَهملنا في سلوكيَّاتِنا وأَسقطنا من ثقافاتِنا الجوانب الإِيجابيَّة!.
   مثلاً؛ فإِنَّ حضاراتَنا علَّمت البشريَّة الكِتابة ولقد كان من أَهمِّ القوانين في عهدِ الحَضارة البابليَّة هو أَنَّ الموظَّف الحكومي يلزم أَن يكونَ مُتعلِّماً ويعرف القِراءة والكِتابة.
   كما أَنَّ حضارة بابل زراعيَّة ١٠٠٪؜.
   وهي التي علَّمت البشريَّة طُرُق الرَّي والتَّخزين.
   وكان القانون هو الحاكِم.
   أَمَّا الْيَوْم فإِنَّ عكسَ ذَلِكَ هو الذي يحكُم واقعنا.
   ٧/ المُلاحظة الخطيرة التي تُثير الإِهتمام والفضُول هي أَنَّهُ في بلادِ ما بين النَّهرَين شُيِّدت عدَّة حَضارات وليست حَضارة واحدة، والغريب في ذلك هو أَنَّ كلَّ حَضارةٍ قضت على الحَضارة التي قبلها، وفِي بعضِ الأَحيان كانت تَستعين بالأَجنبي لتدمير الحَضارة القائِمة قبلَ أَن تحِلَّ محلَّها!.
   بمعنى آخر؛ أَنَّ حَضارات بلاد ما بَبن النَّهرَين لم تتكامل مع بعضِها وإِنَّما كانت كلَّ واحدةٍ منها تُشيِّد نفسها بنفسِها فلا تجد إِحداها نفسها إِلَّا بتدميرِ أُختها!.
   ومنذ ذلك الْيَوْم وإِلى الآن فإِنَّ صِراع الحَضارات والنُّظم السياسيَّة قائمٌ في بلادِ ما بَين النَّهرَين ولذلك لم يتراكم عندنا شيءٌ أَبداً، لا الحَضارة ولا الخِبرة والتَّجربة ولا البناء والمدنيَّة والنُّهوض ولا النِّظام السِّياسي!.
   هذا أَمرٌ ينبغي أَن نتوقَّف عندهُ كثيراً لندرسهُ دراسةً مُعمَّقةً وحقيقيَّةً بعيداً عن المُجاملات والشِّعارات والأَوهام والفَخر الكاذِب والمُضلِّل، حتى نوقفَ هَذِهِ المهزلة ولا تستمرَّ عليها الأَجيال القادِمة!.
   وبرأيي وبعجالةٍ فإِنَّ السَّبب الرَّئيسي لهذهِ الظَّاهرة الفريدة من نوعِها هو عدم قُدرة سُكَّان بلاد ما بين النَّهرَين على التَّعايش مع بعضهِم، لأَنَّهم لا يعترفُونَ بالتنوُّع ولذلك نُلاحظ أَنَّ الصِّراعات الداخليَّة الأَزليَّة مُستدامة وهي السِّمة التي تتَّصف بها [شعُوب] هذه الأَرض!.
   كما أَنَّ الطَّبيعة العُنفيَّة والتشدُّد حدِّ التزمُّت الذي تتَّصف بهِ شخصيَّة المُواطن في بلادِ ما بَين النَّهرَين سببٌ مهمٌّ بهذا الصَّدد.
   حتَّى اليَهود الذين عاشُوا على هَذِهِ الأَرض أَكثر من [٢٥٠٠] سنة وكتبُوا فيها توراتهُم بنُسختِها المُعتمدة لحدِّ الْيَوْم والذين كانَ لهم الدَّور الأَبرز والمِفصلي في تأسيس الدَّولة العراقيَّة الحديثة عام ١٩٢٠، تمَّ طردهُم منها عن بِكرَةِ أَبيهم، بعدَ أَن كانُوا يشكِّلون الأَغلبيَّة في العديدِ من المُدُن والبلدات مثل زاخو في أَقصى شِمال البِلاد.
   أَمَّا الآشوريُّون والكِلدان الذين نتغنَّى الْيَوْم بحضاراتهِم فقد تعرَّضُوا إِلى ظُلمٍ كبيرٍ إِضطرَّهم إِلى هجرة أَرض الأَجداد وكادُوا أَن ينقرضُوا فيها كذلكَ، فيما كان ينبغي أَن يُكرمُوا كرامةً للحَضارات العظيمة التي بنَوها!.
   وهذهِ واحدةٌ من تناقُضاتِ هَذِهِ الأَرض؛ تُكرِّم الحِجارة وتقطع اليدِ التي شيَّدتها والإِنسان الذي رعاها!. 
   ٨/ وأَخيراً؛ فإِذا أَردت أَن تعرف مدى وعي الشَّعب، أَيَّ شعبٍ، لحَضارتهِ وروحها وقِيَمها، وحجم اهتمامهِ بها واحتضانهِ لها فانظر إِلى حجمِ الإِضافات التي يُضيفَها كلَّ جيلٍ من الأَجيال.
   فالشُّعوب الحضاريَّة هي التي تتغنَّى بالتَّاريخ وتُضيفُ عليهِ فلا تتوقَّف عندهُ، أَمَّا الشُّعوب غير الحضاريَّة فتتغنَّى كذلكَ بتاريخِها ولكنَّها تتوقَّف عندهُ فلا تُضيفُ لهُ شيئاً أَبداً، وقد تأكلُ من جُرفهِ!.
   العراقيُّون أَكثر شعُوب العالَم تداوُلاً لمُصطلح [العهدِ البائِد] فكلُّ جيلٍ هُوَ [عهدٌ بائِدٌ] للجيلِ الذي يليه!.
   ...والى متى؟!.
لِلتَّواصُل؛
‏E-mail: nazarhaidar1@hotmail. com
 

  

نزار حيدر
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/07/08



كتابة تعليق لموضوع : العالَم يُكرِّم بابل الحَضارة والتَّاريخ؛نَحْنُ والتَّاريخ والوَاقِع
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق جمال ، على اغتصاب السلطة ما بين رئيس الوزراء و رئيس جامعة النهرين الا من ظلم (2) - للكاتب احمد خضير كاظم : اذا تحب انزلك شكم مصيبة هي مسوية من فتن افتراءات ماانزل الله بها من سلطان هذي زوجة المعمم والعمامة الشريفة بريئة من افعالكم تحفظون المعروف وانت كملت نفقة خاصة بفلوس داينتها د.سهى لزوجتك حتى تدفعها الك ذنبهم سووا خير وياكم

 
علّق مريم ، على اغتصاب السلطة ما بين رئيس الوزراء و رئيس جامعة النهرين الا من ظلم (2) - للكاتب احمد خضير كاظم : زوجتك المصونة التي تتحدث عنها في عام ٢٠١٥ قامت بنقل كلام سمعته من تدريسي على زميل آخر وقد يكون بحسن نية او تحت ظرف معين وأضافت عليه ما يشعل الفتنة ثم تشكلت لجان تحقيق ومشاكل مستمرة ثم أتاها كتاب توجيه من السيد العميد آنذاك بأن هذا السلوك لا يليق بتدريسية تربي أجيال

 
علّق عامر ناصر ، على الموت بحبة دواء؟! - للكاتب علاء كرم الله : للعلم 1- نقابة الصيادلة تتحكم بالكثير من ألأمور وذلك بسبب وضعها لقوانين قد فصلت على مقاساتهم متحدين بذلك كل ألإختصاصات ألأخرى مثل الكيمياويين والبايولوجيين والتقنيات الطبية وغيرها 2- تساهم نقابة الصيادلة بمنع فحص ألأدوية واللقاحات في المركز الوطني للرقابة والبحوث الدوائية بحجة الشركات الرصينة ؟؟؟ بل بذريعة تمرير ألأدوية الفاسدة واللقاحات الفاشلة لأسباب إستيرادية 3- يتم فقط فحص الأدوية واللقاحات رمزيا ( physical tests ) مثل وزن الحبة ولونها وهل فيها خط في وسطها وشكل الملصق ومدة ذوبان الحبة ، أما ألأمبولات فيتم فحص العقامة ؟؟؟ أما فحص ال potency أي فحص القوة فلا بل يتم ألإعتماد على مرفق الشركة الموردة ؟؟؟ وناقشت نائب نقيب الصيادلة السابق حول الموضوع وطريقة الفحص في إجتماع حضره ممثلون من الجهات ألأمنية والكمارك فأخذ يصرخ أمامهم وخرج عن لياقته ؟؟؟ حاولت طرح الموضوع أمام وزارة الصحة فلم أفلح وذلك بسبب المرجعية أي إعادة الموضوع الى المختصين وهم الصيادلة فينغلق الباب 4- أنا عملت في السيطرة النوعية للقاحات وكنت قريبا جداً من الرقابة الدوائية وعملت معاونا للمدير في قسم ألإخراج الكمركي ولا أتكلم من فراغ ولا إنشاءاً

 
علّق جيا ، على خواطر: طالب في ثانوية كلية بغداد (فترة السبعينات) ؟! - للكاتب سرمد عقراوي : استمتعت جدا وانا اقرا هذه المقاله البسيطه او النبذه القثيره عنك وعن ثانويه كليه بغداد. دخلت مدونتك بالصدفه، لانني اقوم بجمع معلومات عن المدارس بالعراق ولانني طالبه ماجستير في جامعه هانوفر-المانيا ومشروع تخرجي هو تصميم مدرسه نموذجيه ببغداد. ولان اخوتي الولد (الكبار) كانو من طلبه كليه بغداد فهذا الشيء جعلني اعمل دىاسه عن هذه المدرسه. يهمني ان اعلم كم كان عدد الصفوف في كل مرحله

 
علّق مصطفى الهادي ، على ظاهرة انفجار أكداس العتاد في العراق - للكاتب د . مصطفى الناجي : السلام عليكم . ضمن سياق نظرية المؤامرة ــ اقولها مقدما لكي لا يتهمني البعض بأني من المولعين بهذه النظرية ، مع ايماني المطلق أن المؤامرة عمرها ما نامت. فضمن السياق العام لهذه الظاهرة فإن انفجارات اكداس العتاد هي ضمن سلسلة حرائق ايضا شملت ارشيفات الوزارات ، ورفوف ملفات النزاهة . وصناديق الانتخابات ، واضابير بيع النفط ، واتفاقيات التراخيص والتعاقد مع الشركات وخصوصا شركة الكهرباء والنفط . وهي طريقة جدا سليمة لمن يُريد اخفاء السرقات. واما الحرارة وقلة الخبرة وسوء الخزن وغيرها فما هي إلا مبررات لا معنى لها.لك الله يا عراق اخشى ان يندلع الحريق الكبير الذي لا يُبقي ولا يذر.

 
علّق محمد ميم ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : الرواية الواردة في السيرة في واد وهذا النص المسرحي في واد آخر. وكل شيء فيه حديث النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينبغي التهاون به، لما صح من أحاديث الوعيد برواية الكذب عنه: ⭕ قال النبي صلى الله عليه وسلم : (مَنْ كَذَبَ عَلَي مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ) متفق عليه ⭕ وقال صلى الله عليه وسلم : (مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بِحَدِيثٍ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ) رواه مسلم

 
علّق محمد قاسم ، على (الثعلبة المعرفية) حيدر حب الله انموذجاً....خاص للمطلع والغائر بهكذا بحوث. - للكاتب السيد بهاء الميالي : السلام عليكم .. ها هو كلامك لا يكاد يخرج عن التأطير المعرفي والادلجة الفكرية والانحياز الدوغمائي .. فهل يمكن ان تدلنا على ابداعك المعرفي في المجال العقائدي لنرى ما هو الجديد الذي لم تتلقاه من النصوص التي يعتمد توثيقها اصلا على مزاج مسبق في اختيار رواة الحديث او معرفة قبلية في تأويل الايات

 
علّق مصطفى الهادي ، على متى قيل للمسيح أنه (ابن الله).تلاعبٌ عجيب.  - للكاتب مصطفى الهادي : ما نراه يجري اليوم هو نفس ما جرى في زمن المسيح مع السيدة مريم العذراء سلام الله عليها . فالسيدة مريم تم تلقيحها من دون اتصال مع رجل. وما يجري اليوم من تلقيح النساء من دون اتصال رجل او استخدام ماءه بل عن طريق زرع خلايا في البويضة وتخصيبها فيخرج مخلوق سوي مفكر عاقل لا يفرق بين المولود الذي يأتي عبر اتصال رجل وامرأة. ولكن السؤال هو . ما لنا لا نسمع من اهل العلم او الناس او علماء الدين بأنهم وصفوا المولود بأنه ابن الطبيب؟ ولماذا لم يقل أحد بأن الطبيب الذي اجرى عملية الزرع هو والد المولود ؟ وهذا نفسه ينطبق على السيد المسيح فمن قام بتلقيحه ليس أبوه ، والمولود ليس ابنه. ولكن بما أن الإنسان قديما لا يهظم فكرة ان يلد مولود من دون اتصال بين رجل وامرأة ، نسبوا المولود إلى الله فيُقال بأنه ابن الله . اي انه من خلق الله مباشرة وضرب الله لنا مثلا بذلك آدم وملكي صادق ممن ولد من دون أب فحفلت التوراة والانجيل والقرآن بهذه الامثلة لقطع الطريق امام من يتخذون من هذه الظاهرة وسيلة للتكسب والارتزاق.كيف يكون له ابن وهو تعالى يقول : (أنّى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة). وكذلك يقول : (لم يلد ولم يولد). وكذلك قال : (إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته القاها إلى مريم وروح منه ... سبحانه أن يكون لهُ ولد ولهُ ما في السماوات وما في الأرض). وتسمية ابن الله موغلة في القدم ففي العصور القديمة كلمة ابن الله تعني رسول الله أو القوي بامر الله كماورد في العهد القديم.وقد استخدمت (ابن الله) للدلالة على القاضي أو الحاكم بأنه يحكم بإسم الله او بشرع الله وطلق سفر المزامير 82 : 6 على القضاة بأنهم (بنو العلي)أي أبناء الله. وتاريخيا فإن هناك اشخاص كثر كانوا يُعرفون بأنهم أبناء الله مثل : هرقل ابن الإله زيوس، وفرجيليوس ابن الالهة فينوس. وعلى ما يبدو أن المسيحية نسخت نفس الفكرة واضافتها على السيد المسيح.

 
علّق احمد الحميداوي ، على عبق التضحيات وثمن التحدّيات - للكاتب جعفر البصري : السلام عليكم نعم كان رجلا فاضلا وقد عرفته عن قرب لفترة زمنية قصيرة أيام دراستي في جامعة البصرة ولا زلت أتذكر بكائه في قنوت صلاته . ولقد أجدت أخي البصري في مقالك هذا وفقك الله لكل خير .

 
علّق احسان عبد الحسين مهدي كريدي ، على (700 ) موظفا من المفصولين السياسيين في خزينة كربلاء - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : لدي معاملة فصل سياسي لا اعرف مصيرها مقدمة منذ 2014

 
علّق ابو الحسن ، على كيف تقدس الأشياء - للكاتب الشيخ عبد الحافظ البغدادي : جناب الشيخ الفاضل عبد الحافظ البغدادي دامت توفيقاتكم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاك الله خير جزاء المحسنين على هذا الوضيح لا اشكال ولا تشكيل بقدسية ارض كربلاء الطاهره المقدسه مرقد سيد الشهداء واخيه ابي الفضل العباس عليهما السلام لكن الاشكال ان من تباكى على القدسيه وعلى حفل الافتتاح هو نوري ***************فان تباكى نوري يذكرني ببكاء اللعين معاويه عندما كان قنبر يوصف له امير المؤمنين ع فان اخر من يتباكى على قدسيه كربلاء هو  $$$$$ فلللتذكير فقط هو من اقام حفله الماجن في متنزه الزوراء وجلب مريام فارس بملايين الدولارات والزوراء لاتبعد عن مرقد الجوادين عليهما السلام الا بضعة كليومترات وجماعته من اغتصبوا مريام فارس وذهبت الى لبنان واقامت دعوه قضائية عن الاغتصاب ومحافظ كربلاء سواء ابو الهر او عقيل الطريحي هم من عاثوا فساد بارض كربلاء المقدسه ونهبوا مشاريعها وابن &&&&&&&   اما فتاه المدلل الزرفي فهو من اقام حفله الماجن في شارع الروان في النجف الاشرف ولم نرى منه التباكي على رقص البرازيليات وراكبات الدراجات الهوائيه بالقرب من مرقد اسد الله الغالب علي بن ابي طالب هنا تكمن المصيبه ان بكائه على قدسية كربلاء كلمة حق اريد بها باطل نامل من الاخوة المعلقين الارتقاء بالاسلوب والابتعاد عن المهاترات فهي لاتخدم اصل الموضوع ( ادارة الموقع )   

 
علّق علي حسين الخباز ، على نص محدَث عن قصيدة منشوره - للكاتب غني العمار : الله ما اجملك / كلماتك اجمل من نبي الله يوسف اقلها وعلى عاتقي

 
علّق نور الهدى ال جبر ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم يلتقي بنائب رئيس الوزراء الغضبان ويقدم مقترحا لتخفيف الزخم في الزيارات المليوينة : مقترح في غاية الأهمية ، ان شاء الله يتم العمل به

 
علّق ابو سجى ، على الحلقة الأولى/ عشر سنوات عاش الإمام الحسين بعد أخيه الحسن(عليهما السلام) ماذا كان يفعل؟ - للكاتب محمد السمناوي : ورد في كنتب سليم ابن قيس انه لما مات الحسن بن علي عليه السلام لم يزل الفتنة والبلاء يعظمان ويشتدان فلم يبقى وليٌ لله إلا خائفاً على دمه او مقتول او طريد او شريد ولم يبق عدو لله الا مظهراً حجته غير مستتر ببدعته وضلالته.

 
علّق محمد الزاهي جامعي توني ، على العدد الثاني من مجلة المورد - للكاتب اعلام وزارة الثقافة : سيدي الكريم تحياتي و تقديري ألتمس من معاليكم لو تفضلتم بأسعافي بالعنوان البريدي الألكتروني لمجلة المورد العراقية الغراء. أشكركم على تعاونكم. د. محمد الزاهي تونس.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . ماهر الجعبري
صفحة الكاتب :
  د . ماهر الجعبري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 شركاء الولاية الثالثة ؟!  : واثق الجابري

 المسافرين والوفود تنقل 550 نازح من محافظة واسط الى مدينة الموصل  : وزارة النقل

 ماذا لو كنت َ في زمن الصادق عليه السلام !.  : الشيخ حيدر العايدي

 موكب لأهالي الرحمانية في بغداد يقدم دعمه اللوجستي للمقاتلين في جبال مكحول شمال محافظة صلاح الدين

 كرم حاتمي عراقي جديد للارهابين العرب  : عزيز الحافظ

 لماذا لم يزور العبادي السعودية؟  : سامي جواد كاظم

 الولاء والانتماء النجيفيان  : علي علي

 الحسين قضية تنشيط رباني  : سلام محمد جعاز العامري

 الجماعة الإسلامية: مظاهرات الإقليم عفوية ومندسون وراء حرق دوائر الدولة

 سحب ثقة جديد عن السيد المالكي  : محمد حسن الساعدي

 استبعاد الحكم الماليزي بن يعقوب من بطولة كأس آسيا

 الفيفا يحذر مجددا ويلزم بعدم التدخل بشؤون إتحاد الكرة

 الى جهاز الامن العام سرقت سيارتنا والسارق يطلب 3500 دينار لكي نستردها  : وفاء عبد الكريم الزاغة

 عاجل : رفع جلسة مجلس النواب نصف ساعة لعدم اكتمال النصاب

 الساري: الحشد الشعبي صاحب المبادرة في جميع المعارك ويرافقه النصر اينما ذهب

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net