صفحة الكاتب : د . جعفر الحكيم

التكتيك المسيحي في اختلاق النبؤات اليهودية حوارات في اللاهوت المسيحي 43
د . جعفر الحكيم

المقصود بعبارة ( النبؤات اليهودية) الواردة في عنوان المقال هو تلك النصوص الموجودة في ثنايا الكتاب المقدس لليهود (التناخ) والتي يستدل بها اللاهوتيون المسيحيون ويعتبرونها ادلة على تنبأ العهد القديم بشخص يسوع المسيح وكل ما يتعلق حوله من أحداث جرت عليه ,وكذلك يعتبرونها براهين قاطعة على صحة الأسس التي بنيت عليها الثيالوجيا المسيحية, مثل عقيدة الفداء والخلاص, وعقيدة التثليث , وغيرها.

 

تعتبر موضوعة نبؤات العهد القديم حول المسيح, من أكثر المواضيع الجدلية والخلافية بين المسيحيين وبين أصحاب العهد القديم ( اليهود) الذين جاءت هذه الكتب بلغتهم وضمن إطار مفردات ثقافتهم وأعرافهم وتقاليدهم الاجتماعية

لذلك,شغل هذا الموضوع حيزا كبيرا ,في ساحة الجدل الفكري والعقائدي ما بين الديانة الأصل(اليهودية) وبين الطائفة التي انبثقت منها ,ثم تطورت لتصبح ديانة مخالفة لها تماما,رغم أنها لازالت تستند على نصوص اليهود, لإثبات صحتها !

 

ففي الوقت الذي يؤكد فيه المسيحيون, ويكررون باستمرار, ان هناك مئات النبؤات في نصوص العهد القديم, قد تحدثت عن يسوع المسيح, وعن مجيئه, وصلبه, وقيامته, و افتداءه لخطايا المؤمنين به من خلال بذل دمه, وعن امور اخرى عديدة تتعلق بسيرة حياته, و توضح حقيقته الالهية وخطته التي رسمها لانقاذ البشر من تبعة وزر ذنب ابويهم !

في نفس الوقت, نجد هناك إنكارا شديدا, و نفيا قاطعا , من اليهود ,على ان يكون هناك أي نبؤة في العهد القديم, تثبت ما يدعيه المسيحيون, بل على العكس, يتحدثون عن نصوص تثبت خروج المسيحيين عن طريق الإيمان القويم !

 

ومن الأمور اللافتة ,أننا نجد المسيحيين واليهود يتفقون جميعا على ان هناك ما يسمى ب( النبؤات المسيحانية) وهي تلك النصوص التي تشير الى الاحداث والتغييرات التي سوف تطرأ على المجتمع البشري, بعد مجيئ المسيح الموعود, مثل حلول السلام في جميع اصقاع الارض, وعودة جميع اليهود من الشتات الى الأرض المقدسة, وبناء الهيكل الثالث, وغيرها من النبؤات التي تتحدث عن عالم ( طوباوي) سوف تشهده البشرية وتعيش فيه بكل سلام ومحبة ووئام

 

ورغم اتفاق الجماعتين على تلك النبؤات المسيحانية, الا أننا نجدهم ,يختلفون اختلافا كبيرا ,حول ما اذا كانت تلك النبوءات قد انطبقت فعلا على شخص يسوع الناصري, (كما يعتقد المسيحيون) ام انه كان مجرد شخص ادعى المسيحية ( كما يظن اليهود) او ربما نسب اليه اتباعه ذلك الادعاء, لكنه لقى حتفه قبل ان يحقق أيا من تلك النبؤات, وهذا وحده يكفي دليلا قاطعا ,على انه لم يكن المسيح الموعود, والذي من المفروض ان يحكم ويملك , لا ان يصلب ويموت !

 

ان عملية التحقق من صحة ادعاء كل طرف من الطرفين, تحتاج الى بحث جاد وموضوعي, يستغرق فترة طويلة, يحتاج فيه الباحث الى التدقيق والمقارنة ,وتتبع كل نبؤة مدعاة,ودراسة تفسيرها لدى كل طرف, مع قراءتها ضمن السياق الذي وردت فيه, وأحيانا تتطلب العملية الرجوع الى النصوص بلغاتها الاصلية التي كتبت فيها لتبيان المعنى الذي يرمي إليه النص, والغايات التي يشير إليها

وفي هذه الحالة, سيتطلب الأمر, بحثا طويلا ومفصلا, قد يحتاج إلى كتاب كامل ليستوعبه, وهذا ما اعمل عليه حاليا,

مع ذلك, ساتطرق في هذا المقال,بشكل مختصر, الى الأساليب التي انتهجها اللاهوتيون المسيحيون, في عملية بناء منظومة عقيدة النبؤات الكتابية, و سأورد شواهد عليها, بشكل سريع ومقتضب مراعاة لعدم الإطالة والتشعب

لقد اعتمد اللاهوتيون المسيحيون , ومنذ فترة التأسيس الاولى , والى اليوم ,على عدة تكتيكات وأساليب, في عملية استنباط نصوص معينة, للاستدلال على صحة إيمانهم حول المسيح من نصوص العهد القديم, منها :

 

1- التسويق الدعائي والترويج العقائدي عن طريق التضخيم والتهويل وادعاء أكبر ( عدد) ممكن للنبؤات.

 

فكل شخص يستمع إلى محاضرات اوعظات المكرزين, او يتصفح المواقع الدينية المسيحية, سيلاحظ ان هناك دائما ادعاء بوجود (مئات) النبؤات حول يسوع المسيح, يصل عددها الى 300 نبؤة , واحيانا اكثر بكثير !!

لكن عندما نبدأ, بتفحص تلك النبؤات وتتبعها, نجد ان المسيحيين يدرجون امورا لا يمكن تسميتها بالنبؤات, وإنما هي ذكر لمواصفات او شروط يجب ان تتحقق في الشخص, من اجل ان يكون مستحقا لوصف المسيح, وهذه الشروط قد تنطبق على الكثير من الناس, ولا يعني ذلك أنهم تلقائيا اصبحوا مسحاء !

ومن هذه الامور التي يدرجها المسيحيون, لغرض التهويل الدعائي, مثلا

ان المسيح من نسل إبراهيم (هذه نبؤة) وانه من نسل اسحق( اثنين) وأنه من نسل يعقوب(ثلاثة) وانه من ابناء داوود صارت (اربع نبؤات) ….وانه من بني إسرائيل ( خمسة!!)... وهكذا يتم ايهام المتلقي, بوجود عدد كبير من النبؤات, في حين ان كل هذه الأمور هي مجرد أمر واحد ,من ضمن مواصفات لشخص المسيح, لكنها لا تنحصر به!

 

يقابل علماء اليهود,هذا الأسلوب الدعائي الترويجي المسيحي, بالسخرية والاستهزاء, ويشبهونه, بترويج بعض الشركات لسلعهم التجارية, كسلعة السائل المنظف - على سبيل المثال - الذي له أكثر من 10 استعمالات!!

لكن عندما تقرأ تلك الاستعمالات ,تجدهم يقولون لك, انه يفيد في تنظيف المكتب, وفي تنظيف الزجاج, وينظف المطبخ..الخ

ويستمرون بتعداد مجالات تنظيف ذلك السائل….لكن في الحقيقة...هذا السائل هو مجرد سائل للتنظيف !!!

 

2- اختلاق نبؤات لا وجود لها في نصوص اليهود !!

 

وهذا الأسلوب يعتبر تكتيكا خطيرا ومثيرا للعجب والاستغراب, نظرا لجرأته وعدم الاكتراث بالمصداقية والنزاهة, وهذا الاسلوب نجده متبعا عند الآباء المؤسسين من الذين كتبوا نصوص العهد الجديد, والتي صارت لاحقا نصوص مقدسة!

ومن الامثلة على هذا الاسلوب…. ما نسبه كاتب انجيل ( متى) الى سفر ( ارميا) من نبؤة في الإصحاح 27 من إنجيله

 

(حِينَئِذٍ تَمَّ مَاقِيلَ بِإِرْمِيَا النَّبِيِّ الْقَائِلِ:وَأَخَذُوا الثَّلاَثِينَ مِنَ الْفِضَّةِ،ثَمَنَ الْمُثَمَّنِ الَّذِي ثَمَّنُوهُ مِنْ بَني إِسْرَائِيلَ)

 

وعند العودة الى سفر ( ارميا) ...لايجد القارئ اي اثر او ذكر لهذه النبؤة , وإنما هي من اختلاق كاتب انجيل (متى) والذي كرر ايضا نفس الأسلوب , عندما ادعى وجود نبؤة تقول ان المسيح سوف يدعى (ناصريا) ...ولا توجد اصلا هكذا نبؤة !!

 

3- التلاعب بالترجمة, من أجل تحريف المعنى !

 

وهذا التكتيك, يعتبر ايضا اسلوبا ماكرا من اجل تمرير عقائد معينة من خلال التلاعب بمعاني الكلمات ودلالتها, عند ترجمة النصوص من لغتها الاصلية , بل إننا نجد علماء اليهود والمتخصصين منهم في دراسات الكتاب المقدس, يعتبرون هذا الأسلوب , ليس فقط, اسلوب تضليل وخداع, وانما هو في حقيقته (جريمة) ارتكبها المسيحيون الاوائل بحق النصوص اليهودية, وخيانة علمية , تعكس انتهازية إيمانية و مشكلة أخلاقية, لدى أولئك الأشخاص الذين مارسوا هذا العمل!

 

ومن الامثلة العديدة على هذا الاسلوب, الترجمة المسيحية, لخاتمة المزمور الثاني, حيث يترجمها المسيحيون كالاتي

 

(قَبِّلُوا الابْنَ لِئَلاَّ يَغْضَبَ فَتَبِيدُوا مِنَ الطَّرِيقِ)

والغرض من هذه الترجمة واضح, وهو الاشارة الى ( الابن) والذي يتحقق في شخص يسوع حسب الفهم المسيحي

 

لكن بالرجوع الى النص اليهودي الاصلي, نجد النص يقول

 

(اعْبُدُوا الرَّبَّ بِخَوْفٍ،وَاهْتِفُوا بِرَعْدَةٍ.تسلحوا بالنقاء,لِئَلاَّ يَغْضَبَ فَتَبِيدُوا مِنَ الطَّرِيقِ.لأَنَّهُ عَنْ قَلِيل يَتَّقِدُ غَضَبُهُ)

 

وهنا نجد المترجمين الاوائل, قاموا بلعبة ماكرة, من خلال ترجمة عبارة( نشكو بار) العبرية والتي تعني (تسلحوا بالنقاء)

الى عبارة ( قبلوا الابن) وترجموا كلمة (بار) بمعناها الارامي وليس بالمعنى العبري, الذي كتبت به نصوص المزمور!!

 

ومن الامثلة الاخرى على هذا الأسلوب الماكر, ترجمة عبارة (ثقبوا يدي ورجلي) في المزمور 22 العدد 16

في حين ان العبارة الصحيحة في النص اليهودي الأصلي هي( كها اري يداي با رجلاي) والتي تعني(كالأسد يداي ورجلاي)

وسبب تحريفهم للترجمة معلوم , وهو الإيهام بأن هذه العبارة هي نبؤة قديمة عما سيحدث ليسوع عند صلبه !

 

ومن الامثلة الشهيرة الاخرى على هذا الاسلوب, ايضا, تلك الترجمة المحرفة لكلمة (العذراء) في نبؤة سفر (اشعيا)

( ها العذراء تحبل وتلد ابنا) , فقد استبدل المسيحيون الاوائل كلمة ( صبية/ ارما) الواردة في النص اليهودي الأصلي بكلمة

( العذراء / بتولا) من اجل اعطاء قناعة خادعة بأن النص يتحدث عن نبؤة مستقبلية تخص شخص يسوع الناصري, في حين ان الأصحاح كله , يتحدث عن حادثة تاريخية وليس عن نبؤة مستقبلية !!

 

4- التلاعب بكلمات النص الأصلي من أجل تحريف المعنى للنص:

 

وهذا الأسلوب امتاز به شاول الطرسوسي( الرسول بولس) واستخدامه مرات عديدة, لغرض تمرير الأفكار التي كان يريد للآخرين ان يؤمنوا بانها عقائد تحدثت عنها نصوص العهد القديم , ...ومن الامثلة على ذلك

 

قول بولس في رسالته الى رومية 11/26

(وَهكَذَا سَيَخْلُصُ جَمِيعُ إِسْرَائِيلَ. كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ:سَيَخْرُجُ مِنْ صِهْيَوْنَ الْمُنْقِذُ وَيَرُدُّ الْفُجُورَ عَنْ يَعْقُوبَ)

 

وبالعودة الى النص الذي يشير اليه بولس, وهو العدد 20 من الاصحاح 59 من سفر إشعياء ,نجد النص يقول:

 

(وَيَأْتِي الْفَادِي إِلَى صِهْيَوْنَ وَإِلَى التَّائِبِينَ عَنِ الْمَعْصِيَةِ فِي يَعْقُوبَ، يَقُولُ الرَّبُّ)

 

وبمقارنة ما نسبه بولس , وما هو مكتوب في النص الأصلي, نكتشف الخدعة الماكرة, التي مررها بولس بدهاء, حيث جعل خروج المسيح سببا لرفع الفجور والذنوب عن اليهود, بينما النص الأصلي يقول العكس تماما , وهو ان توبة اليهود عن الذنوب والمعاصي, ستكون سببا لخروج المسيح المنقذ, وان الفادي سيأتي الى اناس قد سارعوا بالتوبة اصلا !!

 

ونفس الاسلوب ,نجده في الرسالة الى العبرانيين في الاصحاح العاشر ,حيث يحاول الكاتب ان يشير الى ان المسيح قدم جسده ذبيحة للتكفير عن الخطايا ,حسب ما هو مدروج بالكتب (اي العهد القديم) وهو بذلك يشير الى ما ورد في المزمور الاربعين, العدد السابع, ...لكن بالعودة الى نص ذلك المزمور, نجده يتحدث عن شخص يقول عن نفسه :

 

(لأن شرورا لا تحصى قد اكتنفتني. حاقت بي آثامي، ولا أستطيع أن أبصر) مزمور 407

وهذا الوصف , لا ينطبق على يسوع المسيحي, حسب الإيمان المسيحي,الذي يعتبره منزها عن العيب والذنب

 

ومن الأمثلة الشهيرة على هذا الأسلوب, ما ورد في نبؤة أشعياء 53 والتي نقلها المسيحيون كالاتي

( وهو مجروح لأجل معاصينا, مسحوق لاجل اثامنا)

بينما يجد الباحث في النص اليهودي الأصل ان العبارة قد تم التلاعب بها, فالنص يقول

 

( وهو مجروح بسبب معاصينا, مسحوق بسبب آثامنا) راجع سفر اشعيا بالنص العبري او الترجمة منه

 

وبتغيير كلمات هذه العبارة ,قام المسيحيون الاوائل بقلب المعنى تماما, لكي يوظفوه في تمرير معتقدهم الجديد القائم على فكرة الفداء والخلاص من خلال تضحية الرب بنفسه, عن طريق عملية الصلب !

 

5- اسلوب الاقتطاع من السياق والخروج بمعنى لا يتطرق له النص الأصلي.

 

وهذا الأسلوب شهير ومتكرر, ولا يزال المسيحيون الى اليوم يستخدمونه كثيرا, لتمرير اي فكرة يريدون تأصيله او التاكيد على شرعيتها, حيث نجدهم ,يهرعون الى نصوص العهد القديم, ثم يمارسون عملية القفز بالباراشوت على النص !!

واقتطاع عبارة او جملة منه, لكي يوردونها كدليل على ان تلك الفكرة قد تحدثت عنها نصوص التوراة او غيرها

 

ومن الامثلة على هذا الاسلوب, ما نجده في إنجيل ( متى) ...فبعد ان سرد لنا كاتب الانجيل قصة خيالية لا أصل لها

وهي قصة أمر الملك هيرودس بقتل أطفال مدينة (بيت لحم) من عمر السنتين فما دون, نجد كاتب الانجيل يشير الى ان الحادثة (التي اختلقها) هي تحقق لنبؤة تكلم عنها سفر( ارميا)

 

(حِينَئِذٍ تَمَّ مَا قِيلَ بِإِرْمِيَا النَّبِيِّ الْقَائِلِ:صَوْتٌ سُمِعَ فِي الرَّامَةِ، نَوْحٌ وَبُكَاءٌ وَعَوِيلٌ كَثِيرٌ. رَاحِيلُ تَبْكِي عَلَى أَوْلاَدِهَا وَلاَ تُرِيدُ أَنْ تَتَعَزَّى، لأَنَّهُمْ لَيْسُوا بِمَوْجُودِينَ)

 

وحين نذهب لنقرأ سفر (ارميا) سنجد ان تلك النبؤة الواردة في الإصحاح 31 , تتحدث عن بكاء (راحيل) على ابنائها الذين تم أخذهم أسرى, وان الرب يطمأنها بأنهم سيرجعون لها ,ويطلب منها ان تكف عن البكاء

وهذه النبؤة ترمز الى سبي اليهود , ولا علاقة لها بالقصة التي اختلقها كتبة انجيل (متى) ولا باطفال بيت لحم!

 

ومن الامثلة الاخرى على هذا الأسلوب في اختلاق النبؤات, ما ينسبه بعض المسيحيين الى سفر زكريا 13/6 على أنها نبؤة تتحدث عن المسيح وعن الجروح التي في يديه

 

(فَيَقُولُ لَهُ: مَا هذِهِ الْجُرُوحُ فِي يَدَيْكَ؟ فَيَقُولُ: هِيَ الَّتِي جُرِحْتُ بِهَا فِي بَيْتِ أَحِبَّائِي)

 

بينما نجد ان النص في سفر زكريا ,لا علاقة له بالمسيح, وانما يتحدث عن لسان نبي كاذب !... راجع زكريا 13

 

6- استخدام أسلوب مغالطة ( المنطق الدائري)

 

وهذا الاسلوب من اشهر الاساليب التي يستخدمها المسيحيون وأكثرها استخداما !!..حيث يقومون فيه بتقديم العربة على الحصان !!!...لغرض الاستدلال بما يحاولون استنتاجه !!...وهو بطبيعة الحال, ما يؤمنون به سلفا !!

 

فتراهم ,والحال هذه, يهرعون الى نصوص (التناخ) بعد ان يضعوا على أعينهم نظارة او عدسات (يسوع المسيح) بحسب إيمانهم به و بلاهوته وفدائه ...ثم يحاولون ايجاد اي نص قد يشير او يفهم منه ما يفيدهم بإثبات صحة معتقدهم

لذلك نجدهم يبحثون عن ما يثبت مسيحانية يسوع او لاهوته او حمله لكفارة الذنوب ...لانهم ابتداءا يعتقدون بذلك , وليس بسبب ان نصوص العهد القديم تشير الى ذلك !!

 

والامثلة على هذا الاسلوب عديدة ولا يمكن حصرها بمقال واحد, ومن أشهرها ما ورد في سفر (اشعيا) 53

والذي يتكلم عن (عبد بار) يتعرض للظلم والاذى فيصبر ويقاد للموت ولا يفتح فمه,وسيكون له و (لنسله)ملك تطول ايامه

 

وهنا نجد اللاهوتيين المسيحيين يؤكدون على ان هذه نبؤة تنطبق تماما على يسوع المسيح, لانهم - حسب ايمانهم- يعتبرون يسوع هو الذبيحة التي كان دمها كفارة لذنوب البشر !

في حين ان فقرات النبؤة لا تنطبق جميعها على يسوع الذي لم يكن فمه مغلقا حين تم صلبه, والذي لم يكن له ملك دنيوي ولا يتوقع أحد ان يكون له (نسل) سوف تطول مدة ملكهم !!

المسيحي هنا, يستخدم مغالطة (المنطق الدائري) للاستدلال بما يريد ان يستنتجه, فنجده يعتبر (يسوع الرب) هو(العبد) الذي يتحدث عنه النص!!..بينما يعرف كل من يقرأ سفر(اشعيا) ان توصيف (العبد) المتكرر كثيرا,هو اشارة الى (اسرائيل)

 

ومن الامثلة الاخرى على هذا الأسلوب, العبارة التي أوردها كاتب الرسالة الى العبرانيين ( بدون سفك دم لا تحصل مغفرة)

وهو بذلك يريد الاشارة الى سفر اللاويين الاصحاح 17 ….بينما قراءة ذلك السفر بتمعن ,تجعلنا نعرف بكل سهولة ويسر, ان الحديث هناك ,عن تنظيم طريقة تقديم اليهود للذبائح ,ولا علاقة للسفر بقصة المسيح اساسا !!

 

ونفس الأمر ينطبق على اعتبار المسيحيين ان الإصحاح 11 من سفر (إشعياء) هو نبؤة عن يسوع المسيح, لان النص يشير الى حلول روح الرب على ذلك الشخص

بينما نجد,عند قراءة ذلك السفر, انه يتحدث عن شخص تحل عليه ايضا ( مخافة الرب) بل ستكون لذته في مخافة الرب!

فهل يا ترى ان ( الرب يسوع) يتصف بأنه يخاف من ( الرب) رغم انه -حسب الفهم المسيحي- هو الرب نفسه ؟!!

 

في مورد ردهم و دحضهم لهذا الأسلوب, يضرب اليهود مثلا فيه نوع من الفكاهة على تهافت وزيف وسطحية اتباع مغالطة المنطق الدائري التي ينتهجها المسيحيون في الاستدلال على صحة عقيدتهم من خلال نصوص كتابية يهودية

وهذا المثل الذي يضربه اليهود هو عبارة عن حكاية ذلك الرامي الماهر جدا, الذين وجد الناس ان كل رمياته على الاهداف المرسومة على شجر المدينة, قد أصابت منتصف الهدف تماما, من دون ان تخطأ رمية واحدة,ولا ان تحيد عن قلب الهدف!

وبعد المتابعة والتحقق والمراقبة….اكتشف الناس الخدعة !!!...فهذا الرامي العبقري...يقوم اولا برمي السهم على جذع الشجرة, واينما يقع السهم...يذهب الرامي, ويقوم برسم دوائر الهدف حول السهم, ليظهر السهم وهو في قلب الهدف !!!

 

وهذا بالضبط هو الحال مع المسيحيين, فبعد ان قام المسيحيون الاوائل باعادة تعريف مفهوم المسيحانية, نتيجة للصدمة الحاصلة أثر النهاية السريعة ليسوع الناصري قبل تحقيق أي نتيجة متوقعة من مجيئ المسيح الموعود

اخذ المؤسسون الاوائل بالتعامل مع مفهوم ( المسيح) على أنه (عنوان) خاص بيسوع الناصري,يبحثون عن مصداقيته وشرعيته وأصالته في نصوص اليهود, بينما يعتبر اليهود هذا المفهوم هو ( صفة) لاشخاص عديدين ظهر منهم ملوك وأنبياء وكهنة, ولا زالوا الى اليوم ينتظرون ملكهم (الماشيح) الذي سوف يكون على يديه سلام الأمم وعزة اليهود, وبناء الهيكل الثالث, وإحياء العمل بشريعة التوراة.

  

د . جعفر الحكيم
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/07/07



كتابة تعليق لموضوع : التكتيك المسيحي في اختلاق النبؤات اليهودية حوارات في اللاهوت المسيحي 43
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق حنين زيد ابراهيم منعم ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : متخرجة سنة 2017 قسم علم الاجتماع الجامعة المستنصرية بدرجة ٦٦،٨٠

 
علّق عمر فاروق غازي ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : اود التعيين في وزارتكم

 
علّق منير حجازي ، على ابو حمزة الثمالي بين كمال الحيدري وباقر البهبودي - للكاتب فطرس الموسوي : لا عجب إذا سمعنا رسول الله ص يقول : يعمل ابن آدم بعمل أهل الجنة وعند الموت يهوي في النار. وهكذا بدأ السيد كمال الحيدري مشواره بالاخلاص في النقل في برنامجه مطارحات في العقيدة ، إلى أن بنى له قاعدة جماهيرة كبيرة عندها تحرك تحركا مريبا عجيبا متهما التراث الشيعي بأنه كله مأخوذ من اليهود والنصارى. هذه صخرة خلقها الله تتدحرج إلى ان تصل إلى قعر النار .

 
علّق طاهر محمود ، على ابو حمزة الثمالي بين كمال الحيدري وباقر البهبودي - للكاتب فطرس الموسوي : السيد كمال الحيدرى للاسف للاسف كنت من محبيه ثم رايته منقلبا وباصرار شديد ..حضرت له حلقة حول كتاب سليم الذى ضعفه كلية ..وللاسف الشديد لم يلاحظ ان ابان ابن عياش نفسه له قول فى الكتاب مع الامام السجاد ..هذا القول نفسه يوثق الكتاب كله فماهو ..لم يلاحظ السيد كمال ان ابان ابن عياش استثقل الكتاب وقال للامام السجاد ( يضيق صدرى بما فيه لانه يجعل الكل هالك فى النار عدا شيعة محمد وال محمد فقط ) ...فقال الامام ومافى ذلك ..انه هو كذلك ثم عرفه وظل يشرح له حتى اطمأن قلب ابان ..السيد كمال ايضا لايصدق مافى الكتب فياترى هل السيد يميل الى ان ابو بكر وعمر وووفى الجنة ههههههههههههههههههههههه افق ياسيد كمال فحديثنا لايتحمله الا نبى او وصى او مؤمن ممتحن للايمان

 
علّق عمر المناصير ، على القرضاوي و الأفيون - للكاتب علي حسين كبايسي : رضعة واحدة هو دين الله..وهو رأي جمهور العُلماء....وهو أمر خطير لا يحتمل التخمين والتكهن لأنه يترتب عليه أُم رضاعة وإخوة من الرضاعة ويترتب عليه تحريم في الزواج المولى سُبحانه وتعالى تحدث عن الرضاعة حولين كاملين وهذه المُدة التي يكون في الحليب ما يُنبت اللحم وينشز العظم ويوجد الصفات الوراثية لحرمة أُم الرضاعة والأُخوة من الرضاعة يقول الحق {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ ....}البقرة233 {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاَتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ ....}النساء23 ورسول الله صلى اللهُ عليه وسلم أخبر في أحاديثه عن الرضاعة الموجبة للحرمة..بأنها الرضاعة التي تكون من مجاعة أي أن الطفل يكون في حالة جوع ويلتقم ثدي من ترضعه ولا يتركه حتى يشبع...وقال لا تكفي المصة ولا المصتان ولا الإملاجة ولا الإملاجتان...أي يجب أن يرضع الطفل رضعة كاملة ووافية...وتحدث عن رضاعةٍ للطفل قبل الحولين وقبل الفطام وأنه لا يحرم من الرضاعة إلا ما فتق الأمعاء أي أن يشبع الطفل مما يكون فيه ما ينشز العظم وينبت اللحم....أي أنه بمجرد أن يرضع الطفل( رضعة واحدة مُشبعة ) فقد وُجدت حرمة الرضاعة. أما ما أوجده من كان هدفهم تخريب الرضاعة في الإسلام وتأليف أكاذيب ونسبتها لأُمنا الطاهرة عن 10 رضعات و5 رضعات فهذا من الباطل والذي تم به تضليل العُلماء والشيوخ فأفتوا ما سيسألهم الله عنهُ بالإفتاء بزواج الإخوان من أخواتهم في الرضاعة بالإعتماد على 5 رضعات وسرير وورق وكما يظهر أن من ألف هذا كان في زمن وجود الأسرة ووجود الورق...وما علم بأن رسول الله لم يعرف السرير ولا الورق...حتى أن بعضهم بلغ به القصور في الفهم بأن فهم كلام رسول الله عن المصة والمصتان والإملاجه والإملاجتان بأنها رضعات فأجدوا من فهمهم الغير صحيح 3 رضعات...وداخت الأُمة بين رضعة أو 3 رضعات أو 5 رضعات...وحسبنا الله في من ضلل الأُمة

 
علّق محمد أمين عثمان ، على قراءة في قصيدة الشاعرة فاطمة الزهراء بولعراس (الحب المستحيل) - للكاتب علي جابر الفتلاوي : تحياتي للشاعرة الاديبة والمبدعة دمت متألقة

 
علّق منير حجازي ، على شبابنا والمحنة - للكاتب سامي جواد كاظم : والله يا سيدي نحن نقرأ لكم ونتأثر بما تجود به اناملكم ونُعمم ذلك في صفحاتنا ونرسله لأصدقائنا ونسأل الله ان يترك ذلك اثرا في النفوس الصادقة فإن الخطر بات على الابواب وخلف الشبابيك وقد لاحت بوادره في السعودية التي دعت إلى مؤتمر حول العراق دعت إليه كل هابط وفاشل ومجرم امثال رغد بنت صدام ، ممثل عن عزة الدوري وطارق الهاشمي والملا واضرابهم من المجرمين، وخلا هذا المؤتمر من اي طرف للحكومة العراقية لحد الان او الشيعة او حتى الكرد . وهذا يعني محاولة يائسة من محور الشر لاستغلال الوضع في العراق وتسليم السلطة للسنة مرة أخرى مع ممثلين فاشلين عن الشيعة لذر الرماد في العيون. أكتب ، واكتب ، واكتب ، ولا تلتفت للوراء . حماكم الله

 
علّق عائشة بحّان ، على كتاب عزرا في الديانات الإبراهيمية بأعين القراء - للكاتب عائشة بحّان : وليد البعاج ، أنا لست باحثة أنا إنسانة من العامية وبأول الطريق أعتبر نفسي امرأة عصامية ، بسبب الظلم قررت أن أضع قدمي بأول الطريق بشكل مدروس علمي وأكاديمي والطريق بعيد لأصبح باحثة . لكن بحكم كون عادتي اليومية أنه أي شئ يمر علي بحياتي من أمور بسيطة يجب أن أحلله وأدقق فيه وأعطي رأيي بصدق ، فقمت بالتدقيق في قراءة كتابكم وأعطيت رأيي بكل عفوية لا أكثر . شكرا لتواضعكم ولمروركم .

 
علّق مهدي محمد ، على تخفيض معدلات قبول طلبة ذوي الشهداء في الجامعات الاهلية بالنجف الأشرف - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : هل يوجد تخفيض في الأجور للقبول في الكليات الأهليه ...وهل يقبل من هوه في معدل ٨٠ التقديم على كليات اهليه طب أسنان او صيدله؟

 
علّق وليد البعاج ، على كتاب عزرا في الديانات الإبراهيمية بأعين القراء - للكاتب عائشة بحّان : انا اشكر الباحثة عائشة بحان على ما ابدع قلمها وما بذلته من جهد في قراءة كتبي واهتمامها في هذا المجال واتمنى لها مزيد من الابداع والتواصل في ابحاث الاديان وابواب كتابات في الميزان مشرعة امامها ليكون منبر لها في ايصال صوت التقارب والحوار والانسانية شكرا لك من كل قلبي

 
علّق مصطفى كنك ، على ضعف المظلومين... يصنع الطغاة - للكاتب فلاح السعدي : شكرا

 
علّق علي ، على ضعف المظلومين... يصنع الطغاة - للكاتب فلاح السعدي : ضعف المظلومين

 
علّق متابع ، على نصيحة صادقة - للكاتب د . ليث شبر : الذي ياتي بديلا له سيعاني من نفس المشاكل ... وسيتم لعنها من اخرين ، وستضع الاحزاب عصيها في دولاب الحكومة اذا لم يتم سحب سلاح الاحزاب جميعها لن يستطيع رئيس وزراء عراقي ان ينهض بهذا البلد وستبقى دكتور تكتب على الجديد بان يقدم استقالته بعد ان يراوح ايضا في مكانه ولا يستطيع ان يفعل شيئا

 
علّق عباس المسافر ، على تمسرحات حسينية.. قراءة انطباعية في نصّ مسرحية (الخروج عن النص)  - للكاتب علي حسين الخباز : بوركتم سيدي الخباز على هذا النقد والتحليل البناء الذي ينم عن قراءة واعية لهذا النص الرائع الذي كما ذكرتم بان المسرح الحسيني هو مسرح فعال ومنفتح جدا للكاتب الواعي وهو ان اعتقد البعض انه مسرح لإيصلح في كل الأوقات الا ان هذا غير صحيح فالمسرح الحسيني هو مسرح انساني وهذا اهم ما يميزه .

 
علّق عماد شرشاحي ، على كوخافي يُهَوِّدُ الجيشَ ويُطَرِفُ عقيدتَهُ - للكاتب د . مصطفى يوسف اللداوي : الشعب الفلسطيني في الواجهه مع عدو لا يملك أي قيم أخلاقية أو أعراف انسانيه ان وعد الله بالقران الكريم سيتم ولا شك في زوال هذا الرجس عن الأرض المقدسه سبب التاخير هو الفتنه بين المسلمين وانحياز بعض المنافقين للعدو الله يكون بعونكم وانشاء الله سوف يعي الشعب الفلسطيني ان النصر سيأتي لابد من استمرار المقاومه .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : سجاد طالب الحلو
صفحة الكاتب :
  سجاد طالب الحلو


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 سامراء تتطلع لـ”عدد قياسي” من الزوار لإحياء ذكرى الإمام الهادي (ع)

 لقاء ودي بين مصارعي منتدى الوحدة الكربلائي ونادي سامراء  : وزارة الشباب والرياضة

 اوربي معمم في مقهانا  : علي البحراني

 لا تقدم اجتماعي ولا ازدهار اقتصادي بدون احترام رجل الامن   : محمد رضا عباس

 المالكي يؤكد لا عفو عن "علي حاتم السليمان" واصدار العفو ليس من اختصاص رئيس الوزراء

 عناصر في الامن السعودي تعتقل حجاجا شيعة وتضيق على آخرين  : شيعة رايتش ووتش

 المُدرّسي يدعو إلى حسم معركة "الفلوجة" بالسرعة القصوى لوقف نزيف الدم في بغداد وكربلاء  : مكتب السيد محمد تقي المدرسي

 مفتشية الداخلية ترصد ضباطاً ومنتسبين متلبسين بالرشوة وبإخفاء مبارز جرمية في محافظة البصرة

 ليلة سقوط القاهرة !!  : علي وحيد العبودي

 قانون العفو انتصار للمجموعات الارهابية  : مهدي المولى

 مقداد الشريفي: المفوضية ستقاطع الاسماء التي تضمنها طلب اقامة اقليم البصرة  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

 العتبة العباسية تعلن اعداد الزائرين المشاة نهارا فقط وفق طريقة احصائية حديثة

 ماذا نحتاج بعد فتوى المرجعية للجهاد؟  : خضير العواد

 الاسكان والاعمار تكشف عن موعد توزيع الاراضي على المواطنين

 نواب البصرة وميسان يهددون بعدم التصويت على الموازنة العامة

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net