صفحة الكاتب : حامد شهاب

الدكتور كامل خورشيد ..مخاطر وتحديات السلطة الرابعة !!
حامد شهاب

 أجرت قناة أور الفضائية مؤخرا حوارا رائعا مع أستاذ الإعلام بجامعة الشرق الأوسط في الأردن ومعاون عميد كلية الاعلام في تلك الجامعة الدكتور كامل خورشيد ، ضمن برنامج (الرقيب) ..وكان موضوع الحلقة (السلطة الرابعة بين المهنية والتسييس)، وهو من موضوعات الساعة التي تشكل محور اهتمامات رجالات السلطة الرابعة في الحفاظ على أخلاقيات المهنة ، وبخاصة سعيهم من أجل الحفاظ على الحيادية والحرفية والمصداقية في الرسالة الاعلامية، والحوار  يجيب بحرفية ومهنية عالية عن تساؤلات الأجيال الصحفية الشابة ، وكل من يريد أن يدخل أسوار تلك المهنة ، ويسبر أغوارها، ويؤشر التحديات التي تواجه السلطة الرابعة ، وكيفية المحافظة على مثل وأخلاقيات تلك المهنة من مخاطر التسييس.

وقد أجاد مقدم الحوار الاعلامي إسماعيل الجنابي في تقديم هذا الحوار الشيق أيما إجادة ، وكان الرجل على درجة عالية من المهنية في التقديم ، وأنتقاء نوعية ومضامين الأسئلة التي هي محط أنظار الكثيرين..ولأهمية ما ورد فيه من معلومات إعلامية قيمة عرضها زميل العمر الدكتور كامل خورشيد..وأبدع في التعبير عن تساؤلات تهم الأسرة الصحفية عن موضوع حيوي عصري، يتناول السلطة الرابعة..ومستقبل الصحافة والاعلام عموما في ظل الفوضى الاعلامية التي تشهدها الساحة الاعلامية الآن..

وكان السؤال الأول الذي طرحه مقدم الحوار ، الاعلامي إسماعيل الجنابي هو : ماهو المعنى المتداول عن مفهوم الاعلام كسلطة رابعة...هل هو حقيقة أم مجازا..وكيف جاءت هذه التسمية ؟؟

فأجاب الدكتور كامل خورشيد عن هذا السؤال المحوري بأن مفهوم السلطة الرابعة، هو مفهوم مجازي بالتأكيد، لأن لا وجود للسلطة الرابعة في السلطات الثلاث الموجودة في الدولة، السلطة التشريعية والقضائية والتنفيذية..هذا هو التنظير ، لكن الواقع أن الصحافة منذ أن وجدت ككلمة مطبوعة أو منطوقة ، ومن ثم تطور المفهوم في القرن الخامس عشر، الى القرن العشرين تحول مفهوم الصحافة الى إعلام، لأنه رافق الصحافة الورقية وأنواع اخرى من الصحافة، الاذاعة والصحافة المرئية ، وأصبح يطلق كلمة الاعلام على الصحافة بشكل عام، في منتصف القرن العشرين.

 

وقال خبير الاعلام المخضرم الدكتور كامل خورشيد ضمن الحوار الشيق إن الاعلام الان قد غادر مفهوم السلطة الرابعة ، وأصبح يطلق عليه مجازا السلطة الأولى، من حيث القوة والتأثير ومن حيث تشكيل الرأي العام، ومن حيث الهيمنة في المجتمع، ومن حيث التغييرات التي يحدثها الاعلام وبخاصة خلال السنوات الثلاثين الاخيرة من خلال ما نسميه الان بالاعلام الحديث او الاعلام الرقمي والقوى الفاعلة فيه هي شبكات التواصل الاجتماعي التي أصبحت هي الوسائط لنقل الاعلام الى الجمهور، فأصبج الجمهور الان مشاركا، في العملية الاعلامية، وفي السنين والقرون الماضية كان الجمهور هو المتلقي ، ولا يحلم المواطن في يوم من الايام سابقا ان يكون له صوت او ان يكون هو ناطق عن نفسه، والان كل مواطن لديه صفحة ولديه حساب، وتحتمل الايجابية والسلبية حسب الاستخدام، وهذا يعتمد على استخدام منصة التعبير في الإعلام.

وعن سؤال عما يميز الصحافة سابقا بأساليبها ومضامينها عن الصحافة الحالية قال الدكتور كامل خورشيد أن مفهوم الصحافة يحتمل جزئين، الصحافة كمفهوم من جانب، والصحافة كممارسة، والصحافة كمفهوم باقية الى ما بقي الانسان، لأن الصحافة أو الاعلام هي التعبير الموضوعي لعقلية الجماهير، أما ما تحتاجه الجماهير من معلومات يشترط ان تكون المادة في الاعلام حقيقية مفيدة للجمهور وتخدم المجتمع، لكن كممارسة الان فأن الفرق أصبح في السنوات العشر الأخيرة ، أصبح هناك تحول جذري في الممارسة، وكبريات الصحف العالمية غادرت الورق الان، والصحافة الورقية باقية حيث الاجيال الحالية لايمكنها ان تغادر الصحافة الورقية لأن لها تقاليدها، من حيث نكهتها والاطلاع عليها صباح كل يوم، ويشم القاريء احيانا حتى رائحة الحبر، أما الان فقد غادرت الاجيال الجديدة هذا الشيء بحكم التطور، والصحافة بقيت لكن الوسيلة تغيرت، والوسيلة الان الانترنيت، وسابقا كانت المطابع.

وبشأن تأثير الصحافة يوم كانت مملوكة للدولة والان يملكها أفراد ومؤسسات ورجال اعمال ، أجاب أستاذ الاعلام بقوله: إن تأثير الصحافة من حيث كونها مملوكة للدولة ، قد تكون السلطة تاجرا وقد تكون سابقا الطبقة البرجوازية أو الطبقة الحاكمة، لكن مع الثورة الفرنسية في القرن الثامن عشر وتحرر أوربا، من عهود طويلة من العبودية ، دولة الحكم الالهي ، البابوية ، وبخاصة في زمن نابليون وما تلاه، أثر على كل الكرة الارضية، ونشأن هناك صحافة أخرى حرة شعبية، ناطقة بإسم الجماهير، فأصبح بعض المستثمرين الافراد، أصدروا صحفا، وعلى سبيل المثال فأن أقدم وكالة أنباء في العالم هي وكالة هافاس، 1835 كان هناك شخص مستثمر يتمتع بعقلية ثقافية وصاحب مال ،وكان الرجل يشتري معلومات وعمل مكتبا امام البريد يتاجر بالمعلومات، ويوزعها في ذلك الزمان عن طريق الحمام الزاجل، كان يوزعها الى أوربا وامريكا، هو شارل نيوز هافاز، ولم يكن هافاز أو هافاس ، يفكر ان تكون وكالته هي الوكالة الأولى في العالم ، التي هي الان الـ ( أ. ف.ب) أي وكالة الصحافة الفرنسية ، أي بعد مائة عام من نشوئها وقد امتلكتها الحكومة الفرنسية بعد إن أممتها، في 1945 ، أي بعد مئة عام من نشوئها، وتعتبر الان هافاز ، أي وكالة الصحافة الفرنسية ، هي أول وكالة أنباء في العالم، أي أن من أنشأها فرد لكنها تحولت عام 1945 من العلامات الوطنية الفرنسية، وصحيح ان من حيث شكلها وكالة لها استقلالية ، لكنها تتمتع بالدعم الفرنسي ، في مجال الاشتراكات والتأمين.. وهناك صحف ظهرت بجهود فردية، وظهرت في مصر صحيفة الاهرام التي أسسها أثنان وانطلقت من الاسكندرية وامتدت الى القاهرة، وكذلك مدحت باشا الوالي العثماني ، الذي أسس سنة 1869 صحيفة الزوراء في 15 حزيران التي نعيش ذكراها، بعد مئة وخمسين عاما ، لتكون ناطقة بإسم الحكومة التركية تجاه مواطنيها، أي أن السلطة هي من أنشأت الصحافة.

وهنا أراد مقدم الحوار أن يتعرف على موضوعة المهنية في الاعلام ، بسؤاله: أين المهنية حاليا من تطورات الاعلام يادكتور ؟ فأجاب الأستاذ كامل خورشيد انه بعد التطورات الكبيرة والمتسارعة في ميدان الاعلام قد أثرت سلبا على الاعلام، لان الصحافة كانت في السابق ، مطبوعة ومقروءة ، لها معايير ، وهي ان الصحفي لايعين ، وتجربتنا في الاعلام كطلبة في السبعينات، نعمل ونتدرب في دار الجماهير للصحافة ، ولا تنشر موضوعاتنا بأسماء وكان كاتب المقال معه في جريدة الجمهورية،  أي انه ليس مسموحا ان تظهر اسماؤنا في الصحف انذاك، لان تقاليد المهنة أن يخلق الصحفي ، ويهيء حتى لايصيبه الغرور، لانه يعمل مع عمالقة ، ومن المشرف له ان يظهر موضوعك بالجريدة حتى ولو بدون إسم، ولا يعرف الناس انه موضوعك الا بعد سنوات، عندما تثبت وجودك ، والان أصبح المواطن بين ليلة وضحاها، لديه صفحة او جريدة وموقع، وغادر كل تقاليد العمل الصحفي ، وكان العمل الصحفي مبني على الدقة والتوازن ، وعلى الموضوعية .

وعن سؤال محوري من مقدم البرنامج ، ويكاد يكون موضع تساؤل المهتمين بمستقبل الصحافة  ومن يراقب عملها ، يوم كانت هناك مراقبة ومحاسبة على الصحافة..اليوم من هو مسؤول عن هذه الفوضى في الصحافة؟ فيجيب الدكتور كامل خورشيد بمهنيته المعهودة بأن الحكومات السابقة هي من تدير الصحافة ووسائل الاعلام وتتحكم فيها وتراقب توجهاتها ، ولديها أنظمة وقوانين تنظم شؤونها، أما في ظل العصر الديمقراطي والتعددية وسيادة عهود الفوضى فلم تعد هناك رقابة، وبإمكان أي صاحب مال او لديه سلطة أو حتى أفراد عاديين ان يقيموا صحيفة او محطة اذاعية او تلفزيونية او مواقع الكترونية خاصة بهم، أو صفحة شخصية ناطقة بإسمهم، وليست للحكومة القدرة على مراقبة ادائهم او محاسبتهم في ظل حرية منفلته، وليست لها ضوابط او  مزاجه، ولم يعد بمقدور وسائل الاعلام فرض نفسها على الجمهور.

هذه هي أغلب محاور الحوار المهمة التي يجد فيها رواد مهنة الصحافة ممن عرفوا بمهنيتهم ومهاراتهم وخبراتهم الصحفية فرصة ان يعاد الحديث عنها بهذه الطريقة ، كما ان الاجيال الحالية من زملاء الأسرة الصحفية من الشباب لابد وان يغرفوا من مائها العذب وتربتها الصالحة لنمو الافكار والرؤى والتوجهات مايعيد لهم شغفهم بأساليب تلك المهنة ومعاييرها واخلاقياتها ، لكن لايغادروها، مهما تطورت وسائل الاعلام ووسائل التواصل الاجتماعي ، وتبقى نبراسا للاجيال تستلهم منها ما يفيدها في عملها الصحفي إن أريد لمهنة الصحافة ان تحافظ على أخلاقياتها ورسالتها من ايدي العابثين والطارئين، ومن سلطتهم الأقدار ظلما على مقدرات تلك المهنة العريقة الأصيلة التي ينظر اليها المجتمع بإحترام وتقدير، لما يلعبه الصحفيون والاعلاميون من ادوار ايجابية مؤثرة في تقدم المجتمعات ونهوضها ، وهم من يعلق عليهم الجمهور الآمال في أن تبقى الصحافة منارة لللمة الحرة الأصيلة المعبرة عن طموحاتهم في بناء المستقبل الجديد والعيش الآمن الكرين والسلم المجتمعي، ونبذ الحروب والصراعات وتسلط الجول على مقدرات الشعوب، والصحفيون هم من لديهم القدرة على أن تبقى راية الحرية المسؤولة حفاقة وتمنحهم القدرة على التجدد والابداع وفي التعبير عن طموحات الملايين من الشعوب المتعطشة الى المعلومة الناضحة الصادقة المفيدة..من اجل اعلاء الكلمة ولكي تبقى لها مثل تلك القدسية والاحترام ، إن حافظ عليها اصحاب المهنة من ان أن تتعرض للتشويه والانقراض..!!

تحياتنا للزميل العزيز ورفيق رحلة العمر الدكتور كامل خورشيد ، وللاعلامي الرائع المحاور المبدع الذكي إسماعيل الجنابي، لما قدمه من عرض جيد لهذا الحوار ولطبيعة الأسئلة التي صاغها بعناية، لكي يستخرج من ضيفه لآليء ودرر من الكلام العذب عن السلطة الرابعة، وكيف تحافظ على سمعتها ورسالتها ، من خلال جملة السمات والمواصفات المطلوبة للعمل الصحفي وللرسالة الاعلامية عموما، التي أشرنا اليها ضمن مضامين هذا العرض من الحوار الشيق..

  

حامد شهاب
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/07/02



كتابة تعليق لموضوع : الدكتور كامل خورشيد ..مخاطر وتحديات السلطة الرابعة !!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد مصطفى كيال ، على هل يسوع مخلوق فضائي . مع القس إدوارد القبطي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : كلما تدارسنا الحقيقه وتتبعناها ندرك اكثر مما ندرك حجم الحقيقه كم هو حجم الكذب رهيب هناك سر غريب في ان الكذب منحى لاناس امنوا بخير هذا الكذب وكثيرا ما كان بالنسبة لهم عباده.. امنوا انهم يقومون بانتصار للحق.. والحق لاعند هؤلاء هو ما لديهم؛ وهذا مطلق؛ وكل ما يرسخ ذلك فهو خير. هذا بالضبط ما يجعل ابليسا مستميتا في نشر طريقه وانتصاره للحق الذي امن به.. الحق الذي هو انا وما لدي. الذي سرق وزور وشوه .. قام بذلك على ايمان راسخ ويقين بانتصاره للدين الصحيح.. ابليس لن يتوقف يوما وقفة مع نفسه ويتساءل: لحظه.. هل يمكن ان اكون مخطئا؟! عندما تصنع الروايه.. يستميت اتباعها بالدفاع عنها وترسيخها بشتى الوسائل.. بل بكل الوسائل يبنى على الروايه روايات وروايات.. في النهايه نحن لا نحارب الا الروايه الاخيره التي وصلتنا.. عندما ننتصر عليها سنجد الروايه الكاذبه التي خلفها.. اما ان نستسلم.. واما ان نعتبر ونزيد من حجم رؤيتنا الكليه بان هذا الكذب متاصل كسنه من سنن الكون .. نجسده كعدو.. ونسير رغما عنه في الطريق.. لنجده دائما موجود يسير طوال الطريق.. وعندما نتخذ بارادتنا طريق الحق ونسيرها ؛ دائما سنجده يسير الى جانبنا.. على على الهامش.

 
علّق علي الاورفلي ، على لتنحني كل القامات .. ليوم انتصاركم - للكاتب محمد علي مزهر شعبان : الفضل لله اولا ولفتوى المرجعية وللحشد والقوات الامنية ... ولا فضل لاحد اخر كما قالت المرجعية والخزي والعار لمن ادخل داعش من سياسي الصدفة وعلى راسهم من جرمهم تقرير سقوط الموصل ونطالب بمحاكمتهم ... سيبقى حقدهم من خلال بعض الاقلام التي جعلت ذاكرتها مثل ذاكرة الذبابة .. هم الذباب الالكتروني يكتبون للمديح فقط وينسون فضل هؤلاء .

 
علّق منتظر البناي ، على كربلاء:دروس علمية الى الرواديد في كتاب جديد ينتقد فيها اللطميات الغنائية - للكاتب محسن الحلو : احب هذا الكتاب

 
علّق محمد دويدي ، على قراءة في قصّة "الأسد الّذي فارق الحياة مبتسمًا"، للكاتب المربّي سهيل عيساوي - للكاتب سهيل عيساوي : جميل جدا

 
علّق محمد دويدي ، على تأملات في القران الكريم ح442 سورة  التكوير الشريفة  - للكاتب حيدر الحد راوي : شكرا على هذه القراءة المتميزة، جعلها الله في ميزان حسناتك وميزان حسان رواد هذا الموقع الرائع

 
علّق محمد دويدي ، على قراءة في ديوان الخليعي ..... تحقيق د. سعد الحداد - للكاتب مجاهد منعثر منشد : من أفضل ما وصلنا عن الشاعر، قراءة رائعة ودراسة راقية سلمت يداك توقيع مجمد دويدي

 
علّق مصطفى الهادي ، على لماذا آدم (مختون) وابليس غير مختون؟ دراسة في فلسفة الختان في الأديان. - للكاتب مصطفى الهادي : تعقيب على المقال. بعض الاخوة قال : كيف يُختتن ابليس ؟ كيف يتناسل ابليس وتتكاثر ذريته. يضاف إلى ذلك أن ابليس كائن لا تراه انت لوجود بُعد أو حيّز آخر يعيش فيه والكن الفرق انه يستطيع ان يراك ويتصرف بك من دون ان تراه . (إنه يراكم هو وقبليه من حيث لا تشعرون). (وشاركهم في الاموال والاولاد) . فقال المفسرون أن ابليس قد يُشارك الرجل امرأته في الفراش وهذا حديث متواتر عند السنة والشيعة . ونحن نعلم أن الوهج الحراري غير مادي إنما هو نتاج المادة (النار) صحيح انك لا ترى الوهج ولكنه يترك اثرا فيك وقد يحرقك. وقد ظهر الشيطان في زمن النبي (ص) في عدة اشكال بشرية منها بصورة سراقة بن مالك. وورد في الروايات أيضا ان له احليل وان زوجته اسمها طرطبة وأولاده خنزب وداسم وزلنبور وثبّر والأعور . وهم رؤساء قبائل. وقد ورد في الروايات ايضا ان الملائكة عند خلقهم كانوا مختونين، ولذلك قيل لمن يخرج من بطن امه بأنه ختين الملائكة. لا اريد ان اثبت شيئا بالقوة بل لابد ان هذه الروايات تُشير إلى شيء . وقد استمع الجن إلى القرآن وذهبوا إلى قبائلهم فآمنوا. لابد التأمل بذلك. واما في الإنجيل فقد ظهر الشيطان لعيسى عليه السلام واخذ بيده وعرض عليه اشياء رفضها ابن مريم وبقى يدور معه في الصحراء اربعين يوما. وفي سورة الكهف ذكر الله أن للشيطان ذرية فقال : (أفتتخذونه وذريتهُ أولياء من دوني).وقد ورد في تفسير العياشي ج1 ص 276 ان الله قال للشيطان : ( لا يولد لآدم ولد الا ولد لك ولدان(. وقد وصف السيد المسيح اليهود بأنهم أبناء إبليس كما في إنجيل يوحنا 8: 44 ( أنتم من أب هو إبليس، وشهوات أبيكم تريدون). قال المفسر المسيحي : (انهم ذريه ابليس وهم بشر قيل عنهم انتم من اب هو ابليس). لأن الكتاب المقدس يقول : بأن أبناء الله الملائكة او الشياطين تزوجوا من بنات البشر وانجبوا ذرية هم اليهود ابناء الله وكذلك الجبارين. وهذا مذكور كما نقرأ في سفر التكوين 6: 4 ( دخل بنو الله الملائكة على بنات الناس وولدن لهم أولادا(. ومن هنا ذكرت التوراة بأن الشيطان يستطيع ان يتصور بأي صورة كما نقرأ في رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 11: 14 (ولا عجب لأن الشيطان نفسه يغير شكله). وقد ورد في الروايات الاسلامية وتظافرت عليه ان نبينا ولد مختونا وأن جبريل عليه السلام ختنه فعن أنس بن مالك قال‏:‏ قال رسول الله‏:‏ (من كرامتي على ربي عز وجل أني ولدتُ مختونا ، ولم ير أحدٌ سوأتي). ‏الحديث في الطبراني وأبو نعيم وابن عساكر من طرق مختلفة‏.‏ وفي رواية أخرى عن الحاكم في المستدرك‏ قال :‏ إنه تواترت الأخبار بأنه -صلى الله عليه وآله وسلم- ولد مختونًا‏، فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ الْعَبَّاسِ، قَالَ: (ولد النبي صلى الله عليه وسلم مختونا مسرورا، فأعجب ذلك عبد المطلب وحشيَ عندهُ ، وقال : ليكونن لإبني هذا شأن ).وقدأحصى المؤرخون عدد من ولد مختونا من الأنبياء فكانوا ستة عشر نبيا وصفهم الشاعر بقوله : وفي الرسل مختون لعمرك خلقة ** ثمان وتسع طيبون أكارم وهم زكريا شيث إدريس يوسف ** وحنظلة عيسى وموسى وآدم ونوح شعيب سام لوط وصالح ** سليمان يحيى هود يس خاتم

 
علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر

 
علّق Bassam almosawi ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : باعتقادي لم يتبنّ السيد السيستاني نظرية (ولاية الأمة على نفسها)، بل اقترنت هذه النظرية -المشار اليها- باسم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي يجزم بشكل صريح، أنّ رأيه هذا غير مسبوق من أحدٍ قبله من الفقهاء، إذ يصرح بهذا الشأن في حوار حول الفقيه والدولة بقوله:" لقد وفقنا الله تعالى لكشفٍ فقهي في هذا المجال، لا نعرف - في حدود اطلاعنا- من سبقنا اليه من الفقهاء المسلمين". ويضيف:" إنّ نظريتنا الفقهية السياسية لمشروع الدولة تقوم على نظرية (ولاية الأمة على نفسها). أما السيد السيستاني، فيرى حدود ولاية الفقيه بقوله: "الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء، ولظروف إعمالها شروطٌ اضافية ومنها أن يكون للفقيه مقبولية عامّةٌ لدى المؤمنين"..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : رسول الحسون
صفحة الكاتب :
  رسول الحسون


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 اللحظة التأريخية المرعبة!!  : د . صادق السامرائي

 رئيس اللجنة الأمنية العليا في ميسان يوعز بالمباشرة بالإجراءات التحقيقية والجنائية في موقع الحادث  : اعلام محافظ ميسان

 مدحت المحمود الخروج الذكي  : هادي جلو مرعي

 هكذا استبيحت الصحراء  : عبد الكاظم حسن الجابري

 جواب مركز الابحاث العقائدية على عيد النوروز او (النيروز )

 المدرسي يناشد العالم لوقف الحرب "العبثية" على اليمن ويؤكد أن صفقة "رافال" لدعم الاقتتال بين العرب  : مكتب السيد محمد تقي المدرسي

 آدم السوري وشجرة الشيطان الملعونة في ربيع العرب..!  : وكالة انباء النخيل

 حيثيات الواقع في خضم التأريخ ( قراءة في بحث السيد أيمن زيتون ـ اللاذقية )  : علي حسين الخباز

  دعوة تحرير الموصل قبل تحرير الفلوجة مؤامرة خبيثة  : مهدي المولى

 عمليات بغداد تنوه الى قطع الطرق المؤدية إلى تقاطع المثنى (ملعب الشعب) من الساعة الرابعة والنصف عصراً

 رواية من زمن العراق ح ٣٤  فخامة المراهق  : وليد فاضل العبيدي

 هل تسمح أمريكا بالتدخل الدولي في العراق؟!  : واثق الجابري

 عتبات العراق تتشح بمعالم الحزن بمناسبة ذكرى استشهاد الإمام علي وتحیي ليالي القدر

 المحكمة الاتحادية، وصادرات نفط كردستان  : د . عادل عبد المهدي

 الطب العدلي يستقبل وفدا من الامم المتحدة للبحث في القضايا التعسفية  : وزارة الصحة

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net