صفحة الكاتب : د . نضير الخزرجي

حسن الإختيار يغني الناخب عن فساد الصاحب
د . نضير الخزرجي

منيرة ميرزا .. فيما بعد الدكتورة منيرة ميرزا، إمرأة بريطانية مسلمة ولدت في مدينة أولدهام (Oldham) شمال انكلترا لأبوين جاؤوا إلى المملكة المتحدة مهاجرين من باكستان .. هذه المرأة المسلمة المولعة بثقافة التعايش السلمي بين الثقافات والأديان في عاصمة متعددة الثقافات مثل لندن ظلت الصحافة البريطانية لأسابيع عدة تلاحقها بوصفها المستشارة الثقافية لعمدة لندن بوريس جونسون (Boris Johnson) للفترة 2008- 2012م، وزير الخارجية فيما بعد وربما رئيس وزراء بريطانيا القادم بعد استقالة تيريزا مي (Theresa May).

منيرة ميرزا (Munira Mirza).. ذات الثلاثين ربيعا حينما أصبحت مستشارة ثقافية لعمدة العاصمة لندن عام 2008م، كانت وراء أول وأهم قرار اتخذه العمدة في 7/5/2008م أي بعد أيام من انتخابه، وهو حظر تناول المشروبات الكحولية في وسائل المواصلات العامة من قطارات وحافلات نقل الركاب ابتداءًا 1/6/2008م ولا زال ساريا حتى يومنا هذا ويُعاقب على من يكسر الحظر بالغرامة وربما المحاكمة والسجن.

كان بالإمكان أن يمر القرار دون أن تغمز وسائل الإعلام من قناة المستشارة الثقافية لو أنها لم تكن باكستانية المحتد والأرومة ولم تكن مسلمة الهوية رغم أنها غير محجبة، لكن الصحافة ظلت تلاحقها عبر متابعة القرار وحيثياته وكان الهجوم منصبا كله حول ما إذا كان توجه مستشارة العمدة وحظر الكحول قام على خلفية دينية باعتبار أن الإسلام يحظر تناول الكحول كليا وفيما إذا كانت المستشارة انصاعت إلى صوت الإسلام قبل أن تأخذ بنظر الإعتبار واقع المجتمع البريطاني الذي يبيح الخمر ويجد المواطن على رأس كل شارع وحارة خمارة، لكنها بلباقتها وثقافتها استطاعت أن تفحم الأقاويل ويمضي الحظر.

وكل يوم بشكل عام استقل المواصلات العامة من قطار وحافلة في الذهاب والإياب بين العمل والمنزل، حيث لا خمر ولا مخمورون كما كان الوضع قبل الأول من حزيران يونيو 2008م، أتذكر قرار بوريس جونسون واستشارة الدكتور منيرة ميرزا الرائعة التي وفرت الأمن المجتمعي داخل وسائل المواصلات العامة من أناس كان يأخذ بهم الخمر مأخذا إلى أحداث الضجيج والإزعاج الذي كان يتطور في بعض الأحيان إلى خناقة والإعتداء على الركاب وسلب راحتهم.

قرار لازال أهل لندن ينعمون بآثاره الطيبة، تذكرته وأنا أتابع ما كتبه الفقيه آية الله الشيخ محمد صادق الكرباسي في كتيب "شريعة البلديات" من مهام ومسؤوليات واقعة على العمد ورؤساء البلديات والمحافظين تجاه المجتمع وصلاحهم وراحتهم، والكتيب الذي ضم 47 صفحة صدر حديثا 2019م في بيروت عن بيت العلم للنابهين، ضم 75 مسألة فقهية تتناول مسألة البلديات ودورها مع 19 تعليقة للفقيه آية الله الشيخ حسن رضا الغديري مع مقدمة للناشر وأخرى للمعلق إلى جانب التمهيد الذي وضع فيه الفقيه الكرباسي الخطوط العريضة للمسائل الفقهية المتعلقة بالبلديات.

 

مهام وخدمات

المجلس البلدي عنوان عام طابعه الخدمي، تتوسع مسؤولياته وتضيق حسب النظام الإداري والسياسي لكل بلد، قد يأتي بالتعيين وقد يأتي بالإنتخابات، وقد يكون على مستوى ناحية أو قضاء أو محافظة، ومنه تتفرع منه مجموعة دوائر خدمية تتسع حلقاتها أو تضيق وفقًا لحجم البلد والسكان، ولاسيما وإن البلدية من حيث اللغة تنتسب الى البلد، فكل ما يُنسب الى البلد يُقال له (بلدي)، ومنه المجلس البلدي الذي يتولى رعاية شؤون العباد ضمن الحدود الإدارية.

وليس بلد بغنى عن مجلس محافظة أو مجلس محلي أو مجلس بلدي وإن اختلفت التسميات والمسؤوليات، وكلها تدخل في باب إدارة شؤون الأمة وبتعبير الفقيه الكرباسي في التمهيد: (إن المدنية والحضارة اقتضتا على نظم أمور البلاد والعباد، وقد قال أمير المؤمنين عليه السلام في وصيته للحسن والحسين عليهما السلام: "أوصيكما وجميع ولدي وأهلي ومن بلغه كتابي بتقوى الله ونظم أمركم").

ولأن المدنية تطورت من القرية الصغيرة إلى البلدة وإلى المدينة وإلى المحافظة ثم المقاطعة، فكان لابد من تنظيم أمور المجتمع حتى تصان الحدود ويأخذ الميزان موقعه، ويعرف كل إنسان موضعه من الحرية الذاتية والحرية الموضوعية التي يشترك فيها الجميع دون أن يعتدي أحد على أحد، حيث يجري البلد بساقي الحرية والقانون، وكلما احترم المجتمع الحريات المدنية وانصاع إلى القانون تمثلت فيه معاني القيم والشهامة والرجولة واقترب من جوهر الحياة وحقيقتها بوصف حسن المعاملة مبلغ الإنسانية، والإناء ينضح بما فيه.

والمجلس البلدي ليس إطارا إداريا فوقيا إنما هو مندك في المجتمع، بخاصة وإن بعض المجالس في بعض الديمقراطيات تأتي عبر صناديق الإقتراع، أي أن الجماهير أوصلت من ترى فيهم الخير إلى هذا المجلس أو ذاك، وهو ما يشير إليه الفقيه الكرباسي في التمهيد حيث أصبح المجلس المحلي أو البلدي: (مؤسسة إجتماعية كبرى لها اعتبارها في حالات السلم والحرب، وقد أخذت شرعيتها من الأهالي الذين فوّضوا شؤونها إليها ووضعت لها قوانين وأنظمة بحيث أصبحت سلطتها كبيرة ولعلها الأكبر في البلدة ولها قدرات واسعة، وهي بالطبع تابعة إداريا لاحدى الوزارات التي هي السلطة التنفيذية ليكون المجلس البلدي وسيلة من وسائل التنفيذ).

ولأن المسؤوليات الواقعة على عاتق المجلس البلدي كبيرة تخص كل صغيرة وكبيرة من حياة أهل البلدة الواحدة، فإن قطر دائرتها تقصر أو تتسع حسب النظام الإداري المسنون والمعتمد، ولكنها في المجمل تشترك جميعها في تنفيذ مهام ومسؤوليات على علاقة مباشرة بحياة المجتمع، وقد أشار الفقيه الكرباسي في التمهيد إلى خمسة وعشرين مهمة ومسؤولية، من قبيل: (وضع البنية التحتية للبلدة) و(المحافظة على نظافة البلدة) و(مراقبة إقامة المنشآت)، و(وقاية الصحة العامة)، (وتشجير البلدة وطرقها)، و(تنظيم العمران ومنع البناء العشوائي)، و(مراقبة المواد الغذائية والإستهلاكية وفق المعايير الصحية)، و(مراقبة حركة السوق ومراقبة الأسعار والموازين والمكاييل والمقاييس، ومنع السرقات واستغلال الناس) أي منع الإحتكار، و(بناء الملاجئ والأماكن الخاصة بأيام العُسر والحرب والمداهمات أو الكوارث الطبيعية والمفتعلة من قبل الأعداء)، و(تسيير النقل الداخلي والخارجي)، و(الحفاظ على الأملاك الخاصة والعامة)، و(حماية الأبنية الأثرية وبناء المتاحف والحفاظ على تراث الأمة)، و(الإشراف على الانتخابات العامة والخاصة كما هو المعمول في بعض الأنظمة)، و(الإستفتاء على الضرائب وتنظيمها حسب النظام المتبع مع مراعاة العقائد الدينية والقوانين المرعية)، و(تشجيع النشاط الثقافي والرياضي والإجتماعي والديني والإقتصادي)، و(إقامة دار للعجزة والأيتام والمستشفيات والمستوصفات والبصريات وما إلى ذلك من المرافق)، و(السهر على تطوير البلدة).

 

مسؤوليات تضامنية

يمثل المجلس البلدي أو المحلي إن جاء بالتعيين أو بالإنتخاب الأذن الواعية التي ينبغي أن تتلقى طلبات الناس واحتياجاتهم حتى يستقيم عود الحياة وتأخذ الأمور مجراها الطبيعي، ولأن المجلس على التماس مباشر مع المجتمع، فإن المسؤولية متبادلة في الأخذ والعطاء والواجبات والمستحقات، فالطاقة الكهربائية على سبيل المثال من مسؤولية الدوائر المحلية توفيرها للمنازل والمعامل والمصانع والحقول والمزارع وأشباهها، ولأنها صناعة وإنتاج فيفترض بالمجتمع أن يقابل الأخذ بالعطاء، فلا يمتنع الناس عن الدفع مقابل ما توفره السلطة المحلية، كما ليس من المسؤولية الاستيلاء على خطوط الطاقة الكهربائية بطرق ملتوية والإستفادة منها دون مقابل، وهكذا الأمر مع الماء والغاز وأمثال ذلك من الخدمات التي ينبغي للسلطات توفيرها للمجتمع، على أن بعض الدول تتولى فيها شركات كبرى توفير مثل هذه الخدمات.

وإذا كان من واجب السلطة المحلية توفير الخدمات كافة، في المقابل يفترض بالسكان احترام القوانين، ولهذا يرى الفقيه الكرباسي أنه: (من الواجب الشرعي التزام الأهالي بالقوانين المحلية للمجلس البلدي إذا كانت شرعية غير مقيّدة للحريات الشخصية وغير المزاحمة للحرية العامة)، ولا يقتصر الأمر على البلد المسلم، ولهذا يضيف الفقيه الغديري معلقا: "وفي البلاد غير الإسلامية يجب على المسلمين الالتزام بقوانينها، بما تقتضيه قاعدة الإلتزام ما دامت لا تُضاد أصول دينهم الحنيف" فقاعدة (ألزموهم بما ألزموا به أنفسهم) سارية على الناس في التعامل مع قوانين المجالس المحلية التي تنشد تنظيم حياة البلد بما فيه صالحهم إن كان البلد مسلما أو غير مسلم، لأن الدين المعاملة، فمن باب أولى ينبغي بالمسلم الذي يعيش في بلد تحكمه أنظمة غير مسلمة أن يظهر قدرًا من المسؤولية واحترام القوانين المرعية حتى يقدم صورة طيبة عما يؤمن، فالناس بما تراه أكثر مما تسمعه.

ويرى الفقيه الكرباسي أنَّ تأمين الحياة الكريمة للمجتمع من مسؤولية المجلس بالإعتماد على: (الموارد المقررة بالدستور الشرعي من الثروات الطبيعية التي هي ملك الأمّة ضمن النظام الذي تقرر في موارد الدولة)، فالأصل عدم وجود الضرائب إلا في موارد حددها الشرع من خمس وزكاة، ولكن إذا لم تستجب نماء الثروات لكل متطلبات المجتمع فإنه كما يؤكد الفقيه الكرباسي: (يجوز لحاكم الشرع إنماء صندوق المجلس البلدي من أموال التركات والخمس وسائر الحقوق الشرعية وصرفها على المياتم والمقابر والمستشفيات وإنشاء الطرقات والجسور وحماية الناس من الكوارث، وإنقاذهم من آثارها وأمثال ذلك).

وهنا يفتح الفقيه الكرباسي آفاقا جديدة لصرف الأخماس في موارد هي بمسيس حاجة المجتمع وإخراج صرفها من الحالة النمطية التي اعتاد عليها المخمّسون على قلتهم مع كثرة من تقع عليهم واجب إخراج نماء أرباحهم وتجارتهم!

بالطبع قد لا تتوفر لدى المجلس البلدي كل ما يجب صرفه على البلد من موارد مالية، ولأن العملية تضامنية تشاركية بين المجلس والمجتمع بخاصة في مجال الخدمات فإنه: (يجوز لحاكم الشرع في موارد النقص أن يفرض على أهالي مدينة معينة بعض الماليات حسب الضرورة للقيام بخدمة الأهالي ودفع المكاره عن المدينة)، على أن للشيخ الغديري في تعليقه على المسألة وجهة نظر مغايرة وإن كان المؤدى واحدًا، فوضع الضرائب: "ليس من شؤون الحاكم الشرعي، وهو من وظائف وصلاحيات المجلس وللحاكم الإذن بذلك أو منعه، إذا كان يخالف الشرع".

 ومن موارد فرض الضريبة كما يضيف الفقيه الكرباسي: (يجوز لحاكم الشرع أن يشرعن للمجلس البلدي بأن يؤخذ من كل مستخدم لطريق أو جسر بعض المال لتأمين العوز الحاصل بسبب إنشائه)، وهو ما نراه رؤي العين ونلمسه في عدد غير قليل من بلدان العالم التي تشهد السلامة في شوارعها والنظافة في أرصفتها، فالشوارع مستوية وسليمة بفضل الضرائب المستحصلة من السكان نظير الخدمات المقدمة، والأرصفة سالكة للمارة والراجلة من حواصل الضرائب، بل ويحرص السكان الحفاظ على سلامة الرصيف والزقاق والشارع حيث يتملكهم الشعور بمسؤوليتهم تجاه ما يدفعون إليه ولأجل الضريبة المالية الشهرية أو السنوية.

وتتعزز المسؤولية المتبادلة في البلدان التي يأتي فيها أعضاء المجلس البلدي أو المحافظة بالإنتخابات، ومن شرف المسؤولية فإن: (على الذين ينتخبون أعضاء المجلس البلدي أن يختاروا أهل الصلاح والقدرة ويتجنبوا المصالح الخاصة والتصنيفات الحزبية أو الإنتماءات القومية أو الدينية)، وحيث يتقوى نظام البلد بالانتخابات فإن ضمان تقديم الخدمات واستمراريتها يتعزز بالرجال الصالحين، وتأمين هذا الضمان من مسؤولية المجتمع، فالثمرة الطيبة من نتاج البذرة الصالحة، وحيثما اختار المواطن أرضا صالحة وبذرة طيبة نال خيرهما، عملا بقوله تعالى: (وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لا يَخْرُجُ إِلاَّ نَكِداً كَذَلِكَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ) سورة الأعراف: 58.

في الواقع إن المسائل الفقهية التي يستعرضها الفقيه آية الله الشيخ محمد صادق الكرباسي فيها إضاءات فقهية كثيرة تضع الحاكم والمحكوم على طاولة المسؤولية المتبادلة، حيث يكون الإختيار الحسن لعضو مجلس البلدية أو المحافظة أو المجلس الوطني دلالة على وعي المواطن ومسؤوليته، ويصبح الجميع مصداقًأ للمأثور النبوي الشريف: (كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته).

  

د . نضير الخزرجي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/06/30



كتابة تعليق لموضوع : حسن الإختيار يغني الناخب عن فساد الصاحب
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق منير حجازي ، على ابو حمزة الثمالي بين كمال الحيدري وباقر البهبودي - للكاتب فطرس الموسوي : لا عجب إذا سمعنا رسول الله ص يقول : يعمل ابن آدم بعمل أهل الجنة وعند الموت يهوي في النار. وهكذا بدأ السيد كمال الحيدري مشواره بالاخلاص في النقل في برنامجه مطارحات في العقيدة ، إلى أن بنى له قاعدة جماهيرة كبيرة عندها تحرك تحركا مريبا عجيبا متهما التراث الشيعي بأنه كله مأخوذ من اليهود والنصارى. هذه صخرة خلقها الله تتدحرج إلى ان تصل إلى قعر النار .

 
علّق طاهر محمود ، على ابو حمزة الثمالي بين كمال الحيدري وباقر البهبودي - للكاتب فطرس الموسوي : السيد كمال الحيدرى للاسف للاسف كنت من محبيه ثم رايته منقلبا وباصرار شديد ..حضرت له حلقة حول كتاب سليم الذى ضعفه كلية ..وللاسف الشديد لم يلاحظ ان ابان ابن عياش نفسه له قول فى الكتاب مع الامام السجاد ..هذا القول نفسه يوثق الكتاب كله فماهو ..لم يلاحظ السيد كمال ان ابان ابن عياش استثقل الكتاب وقال للامام السجاد ( يضيق صدرى بما فيه لانه يجعل الكل هالك فى النار عدا شيعة محمد وال محمد فقط ) ...فقال الامام ومافى ذلك ..انه هو كذلك ثم عرفه وظل يشرح له حتى اطمأن قلب ابان ..السيد كمال ايضا لايصدق مافى الكتب فياترى هل السيد يميل الى ان ابو بكر وعمر وووفى الجنة ههههههههههههههههههههههه افق ياسيد كمال فحديثنا لايتحمله الا نبى او وصى او مؤمن ممتحن للايمان

 
علّق عمر المناصير ، على القرضاوي و الأفيون - للكاتب علي حسين كبايسي : رضعة واحدة هو دين الله..وهو رأي جمهور العُلماء....وهو أمر خطير لا يحتمل التخمين والتكهن لأنه يترتب عليه أُم رضاعة وإخوة من الرضاعة ويترتب عليه تحريم في الزواج المولى سُبحانه وتعالى تحدث عن الرضاعة حولين كاملين وهذه المُدة التي يكون في الحليب ما يُنبت اللحم وينشز العظم ويوجد الصفات الوراثية لحرمة أُم الرضاعة والأُخوة من الرضاعة يقول الحق {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ ....}البقرة233 {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاَتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ ....}النساء23 ورسول الله صلى اللهُ عليه وسلم أخبر في أحاديثه عن الرضاعة الموجبة للحرمة..بأنها الرضاعة التي تكون من مجاعة أي أن الطفل يكون في حالة جوع ويلتقم ثدي من ترضعه ولا يتركه حتى يشبع...وقال لا تكفي المصة ولا المصتان ولا الإملاجة ولا الإملاجتان...أي يجب أن يرضع الطفل رضعة كاملة ووافية...وتحدث عن رضاعةٍ للطفل قبل الحولين وقبل الفطام وأنه لا يحرم من الرضاعة إلا ما فتق الأمعاء أي أن يشبع الطفل مما يكون فيه ما ينشز العظم وينبت اللحم....أي أنه بمجرد أن يرضع الطفل( رضعة واحدة مُشبعة ) فقد وُجدت حرمة الرضاعة. أما ما أوجده من كان هدفهم تخريب الرضاعة في الإسلام وتأليف أكاذيب ونسبتها لأُمنا الطاهرة عن 10 رضعات و5 رضعات فهذا من الباطل والذي تم به تضليل العُلماء والشيوخ فأفتوا ما سيسألهم الله عنهُ بالإفتاء بزواج الإخوان من أخواتهم في الرضاعة بالإعتماد على 5 رضعات وسرير وورق وكما يظهر أن من ألف هذا كان في زمن وجود الأسرة ووجود الورق...وما علم بأن رسول الله لم يعرف السرير ولا الورق...حتى أن بعضهم بلغ به القصور في الفهم بأن فهم كلام رسول الله عن المصة والمصتان والإملاجه والإملاجتان بأنها رضعات فأجدوا من فهمهم الغير صحيح 3 رضعات...وداخت الأُمة بين رضعة أو 3 رضعات أو 5 رضعات...وحسبنا الله في من ضلل الأُمة

 
علّق محمد أمين عثمان ، على قراءة في قصيدة الشاعرة فاطمة الزهراء بولعراس (الحب المستحيل) - للكاتب علي جابر الفتلاوي : تحياتي للشاعرة الاديبة والمبدعة دمت متألقة

 
علّق منير حجازي ، على شبابنا والمحنة - للكاتب سامي جواد كاظم : والله يا سيدي نحن نقرأ لكم ونتأثر بما تجود به اناملكم ونُعمم ذلك في صفحاتنا ونرسله لأصدقائنا ونسأل الله ان يترك ذلك اثرا في النفوس الصادقة فإن الخطر بات على الابواب وخلف الشبابيك وقد لاحت بوادره في السعودية التي دعت إلى مؤتمر حول العراق دعت إليه كل هابط وفاشل ومجرم امثال رغد بنت صدام ، ممثل عن عزة الدوري وطارق الهاشمي والملا واضرابهم من المجرمين، وخلا هذا المؤتمر من اي طرف للحكومة العراقية لحد الان او الشيعة او حتى الكرد . وهذا يعني محاولة يائسة من محور الشر لاستغلال الوضع في العراق وتسليم السلطة للسنة مرة أخرى مع ممثلين فاشلين عن الشيعة لذر الرماد في العيون. أكتب ، واكتب ، واكتب ، ولا تلتفت للوراء . حماكم الله

 
علّق عائشة بحّان ، على كتاب عزرا في الديانات الإبراهيمية بأعين القراء - للكاتب عائشة بحّان : وليد البعاج ، أنا لست باحثة أنا إنسانة من العامية وبأول الطريق أعتبر نفسي امرأة عصامية ، بسبب الظلم قررت أن أضع قدمي بأول الطريق بشكل مدروس علمي وأكاديمي والطريق بعيد لأصبح باحثة . لكن بحكم كون عادتي اليومية أنه أي شئ يمر علي بحياتي من أمور بسيطة يجب أن أحلله وأدقق فيه وأعطي رأيي بصدق ، فقمت بالتدقيق في قراءة كتابكم وأعطيت رأيي بكل عفوية لا أكثر . شكرا لتواضعكم ولمروركم .

 
علّق مهدي محمد ، على تخفيض معدلات قبول طلبة ذوي الشهداء في الجامعات الاهلية بالنجف الأشرف - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : هل يوجد تخفيض في الأجور للقبول في الكليات الأهليه ...وهل يقبل من هوه في معدل ٨٠ التقديم على كليات اهليه طب أسنان او صيدله؟

 
علّق وليد البعاج ، على كتاب عزرا في الديانات الإبراهيمية بأعين القراء - للكاتب عائشة بحّان : انا اشكر الباحثة عائشة بحان على ما ابدع قلمها وما بذلته من جهد في قراءة كتبي واهتمامها في هذا المجال واتمنى لها مزيد من الابداع والتواصل في ابحاث الاديان وابواب كتابات في الميزان مشرعة امامها ليكون منبر لها في ايصال صوت التقارب والحوار والانسانية شكرا لك من كل قلبي

 
علّق مصطفى كنك ، على ضعف المظلومين... يصنع الطغاة - للكاتب فلاح السعدي : شكرا

 
علّق علي ، على ضعف المظلومين... يصنع الطغاة - للكاتب فلاح السعدي : ضعف المظلومين

 
علّق متابع ، على نصيحة صادقة - للكاتب د . ليث شبر : الذي ياتي بديلا له سيعاني من نفس المشاكل ... وسيتم لعنها من اخرين ، وستضع الاحزاب عصيها في دولاب الحكومة اذا لم يتم سحب سلاح الاحزاب جميعها لن يستطيع رئيس وزراء عراقي ان ينهض بهذا البلد وستبقى دكتور تكتب على الجديد بان يقدم استقالته بعد ان يراوح ايضا في مكانه ولا يستطيع ان يفعل شيئا

 
علّق عباس المسافر ، على تمسرحات حسينية.. قراءة انطباعية في نصّ مسرحية (الخروج عن النص)  - للكاتب علي حسين الخباز : بوركتم سيدي الخباز على هذا النقد والتحليل البناء الذي ينم عن قراءة واعية لهذا النص الرائع الذي كما ذكرتم بان المسرح الحسيني هو مسرح فعال ومنفتح جدا للكاتب الواعي وهو ان اعتقد البعض انه مسرح لإيصلح في كل الأوقات الا ان هذا غير صحيح فالمسرح الحسيني هو مسرح انساني وهذا اهم ما يميزه .

 
علّق عماد شرشاحي ، على كوخافي يُهَوِّدُ الجيشَ ويُطَرِفُ عقيدتَهُ - للكاتب د . مصطفى يوسف اللداوي : الشعب الفلسطيني في الواجهه مع عدو لا يملك أي قيم أخلاقية أو أعراف انسانيه ان وعد الله بالقران الكريم سيتم ولا شك في زوال هذا الرجس عن الأرض المقدسه سبب التاخير هو الفتنه بين المسلمين وانحياز بعض المنافقين للعدو الله يكون بعونكم وانشاء الله سوف يعي الشعب الفلسطيني ان النصر سيأتي لابد من استمرار المقاومه

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الحوار المتين في دلالات الأربعين. مع القس سمير. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ان نكون "رجل دين" لك جمهورك فهذا يعني ان تاخذ على عاتقك الدفاع عن هذا المفهوم امام هؤلاء الناس بل وترسيخه ليست مشكله لدى رجل الدين بان تفكر بمفاهيم مغايره بقدر ان تكون تلك المفاهيم تعزز ما عند الاخر الذي بخ هو ليس رجل دين وان كان ولا بد.. فلا مشكله ان تعتقد ذلك.. لكن حتما المشكله ان تتكلم به.. اعتقد او لا تعتقد.. فقط لا تتكلم..

 
علّق هشام حيدر ، على حكومة عبد المهدي.. الورقة الأخيرة - للكاتب د . ليث شبر : ممكن رابط استقالة ماكرون؟ او استقالة ترامب ؟ او استقالة جونسون ؟ او استقالة نتن ياهو ؟؟؟ كافي!!!!.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : مفيد السعيدي
صفحة الكاتب :
  مفيد السعيدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الحشد ينفي ما نشر بشأن توجيه منتسبيه بعدم مشاركته في التظاهرات الشعبية

 قطر تتوسع مع إيران وتدعو لزيادة الملاحة البحرية بين البلدين

 هل تصحو أمة العرب بعد مئوية سايكس - بيكو قبل أن تغزوها أميركا مجددآ  : هشام الهبيشان

 ما بعد عاصفة الحزم السعودية  : سعود الساعدي

 تطوير محاسبة الاوقاف وفق النظام الاقتصادي الاسلامي  : د . رزاق مخور الغراوي

 كولشان كمال علي تجري جولة تفقدية على مراكز اقتراع التصويت الخاص  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

 الدولة .... والأمام علي بين أزمة التعليم والقانون .  : ثائر الربيعي

 حاميها حراميها  : كفاح محمود كريم

 ما ألجديد في البرلمان الجديد؟  : حميد الموسوي

 تنظيم داعش يتبنى الهجوم على جامعة أوهايو الأمريكية

 بابل : القبض على عدد من المتهمين والمطلوبين بتهم جنائية ومخالفات قانونية  : وزارة الداخلية العراقية

 الألغام تمنع نحو 1.4 مليون نازح من العودة إلى مناطق سكنهم

 العمل توزع كسوة العيد بين اليتامى والفقراء بالتعاون مع منظمة الاغاثة الانسانية العراقية  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 مملكة المغرب تحت التهديد, من تنظيم داعش  : اسعد عبدالله عبدعلي

 عائشة أمْ بلاشفة  : عبد الامير جاووش

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net