صفحة الكاتب : باسل عباس خضير

واقع صادم ومخيف في طوارئ مستشفيات بغداد
باسل عباس خضير

لعل الحظ العاثر هو من يوصل المواطن إلى طوارئ المستشفيات ، وهذه ليست فرية أو تجني على مستشفياتنا الحكومية أو بهدف الإيقاع بأحد أو التشكيك بالوضع الصحي القائم حاليا ، بل هو نقل لما موجود فعلا في الواقع الفعلي بعيدا عن المجاملات ، وهذا الواقع ليس وليد اليوم ولكنه اخذ يتفاقم منذ بداية العام الحالي مما لا يسمح بالسكوت والتفرج عليه ، وبإمكان أي مواطن أو مسؤول أو منظمة من منظمات المجتمع المدني التحقق من ذلك عند زيارة المستشفيات بعد أوقات الدوام الرسمي ، أو عندما تواجه حالة طارئة تستوجب المراجعة ومنها مثلا مستشفى الكرخ العام التي رافقت فيها مريضا قبل أيام ،والمواطن قد يجد نفسه مضطرا لمواجهة هذا الواقع لان اغلب المستشفيات الأهلية تمتنع عن استقبال الحالات الطارئة أما لعدم تكامل ملاكاتها أو خوفا من المشكلات وارتفاع نسبة الوفيات فيها للحالات الطارئة سيما التي يتأخر إيصالها بسبب الازدحامات وقصور خدمات الإسعاف الفوري ، وواقع الطوارئ في المستشفيات يعكس التردي الواضح في الواقع الصحي في العراق ، وقد خصينا الطوارئ هنا لا لأسباب ذاتية ولكن لان ما يجري فيها عكس ما يجري في اغلب دول العالم التي تولي اهتماما بالغا للطوايء والإسعاف لأنها حلقة مهمة في إنقاذ الحياة وتقليل نسبة الوفيات من الحوادث والحالات الطارئة ، وبلدنا أحوج ما يكون لإيلاء هذا النشاط  استحقاقه من العناية والاهتمام لأسباب عديدة أبرزها الوضع الأمني وما يتبعه من أضرار بشرية تتطلب النقل الفوري والعلاج السريع وكثرة حوادث السير وانتشار الفقر الذي قد يضطر العوائل لنقل مرضاهم إلى المستشفيات وبعضهم في النفس الأخير لمحدودية إمكانياتهم في ولوج القطاع الطبي الخاص وعدم نظمية العمل في المراكز الصحية والمستشفيات ولمحدودية أو عدم كفاءة غطاء التامين الصحي وشموله لنسبة بسيطة من السكان ، ودون أية مبالغة ورتوش ننقل واقع أداء الطوارئ في المكان الذي اشرنا إليه والذي تم الاطلاع عليه عصرا أي ليس في أوقات الذروة لان الوضع يزداد سوءا عند زيادة عدد المراجعين ، كما إن هناك زخما اكبر بكثير من الحالات الطارئة على مستشفيات أخرى في بغداد ( الكندي ، اليرموك ، مدينة الصدر وغيرها ) وهي ربما تعيش ذات الواقع أو أكثر منه  بسبب الزخم :

الاستقبال : لا توجد أية معالجة لموضوع استقبال الحالات كتوفر طواقم لديها النقالات والعربات والكراسي المتحركة فهناك خلط واضح بين عمل رجال الشرطة من حماية المنشآت وبين عمل الصحة فالحراس هم يقررون لمن يسمح بوقوف سيارته أمام الطوارئ ، ولا يسمح لأية عجلة بدخول الطوارئ عدا سيارات الإسعاف مما يضطر المرافقون إلى حمل مرضاهم أو نقلهم للداخل بطريقة ( السحل ) ، ومن باب المحافظة على امن المستشفى فان الحراس لا يسمحون لأية سيارة بالوقوف أمام المستشفى حتى وان كان السائق هو المرافق الوحيد للمريض أو المصاب في وقت لا يتوفر فيه موقف للسيارات إلا بعد مسافة 500 متر على الأقل .

معاينة المريض : تتوفر غرفة واحدة للأطباء وهم من المقيمين الدوريين داخل الطوارئ ويتجمهر فيها الأطباء ويتبعون إجراءات الفحص الروتينية الخاطئة في بعض الحالات كقياس ضغط  الدم والطبيب جالسا خلف المكتب والمريض   في وضع الوقوف والمرضى الآخرون ينتظرون دورهم في الطابور ، ورغم وجود سرير للفحص إلا انه لا يستخدم قط وفي حالة حاجة المريض القصوى للفحص الدقيق يطلبون من مرافقي المريض نقله إلى أسرة موجودة في الردهة ثم يزوره الأطباء للفحص بعد انتهاء الطابور ، والطبيب لا يقيس الضغط أو النبض أو تخطيط القلب أو العلامات الحيوية الأخرى بل يكتبون ورقة عادية صغيرة ليس فيها اسم أو أية إشارات ليقوم بهذه المهمة الممرضون الذين يحتاجون إلى وقت للعثور عليهم لان عددهم قليل أو إنهم يتكدسون في مكان محدود ، والأجهزة المجهزة لردهة العناية غير المركزية التي تراقب  وتقيس العلامات الحياتية أما عاطلة أو إن قراءاتها خاطئة ولا يتم التعويل عليها ، وفي الحالات التي يحتاج فيها الطبيب المقيم الدوري لاستشارة الطبيب المقيم الأقدم فيتم استدعائه من الردهات الداخلية أو من دار الأطباء ووصوله ( إن حضر ) يستغرق وقت طويل بالنسبة لحالة طارئة قد تتاح فيها ثواني أو دقائق للانتقال من الحياة إلى الموت ، عدا الحالات في الانفجاريات التي تستنفر فيها اغلب الإمكانيات الموجودة لأنها تتزامن مع زيارة المسؤولين ، علما بأنه لا وجود للأطباء الاختصاصيين وعندما تسال عنهم يقولون لك إنهم (on call  ) لذلك لا يظهرون للعيان ، ولا نريد الزيادة في الوصف لان هناك أطباء حديثي التعيين وخبراتهم لا تزال محدودة كما إن هناك أطباء ممن يتكدسون بلا عمل فهم يأتون من الردهات الداخلية للتسلية أحيانا أو على سبيل زيارة الزملاء فحسب ، وهذه الملاحظة ليست من باب القسوة عليهم ولكن لكي يكون كل منهم في المكان الصحيح لان المراجع هو إنسان بمثابة الأخ أو الأب  ومن الواجب الحفاظ عليه .

الأشعة : هناك جهاز للأشعة في الطوارئ ولكنه لا يعطيك رقاقة شعاعيه ( فلم ) ويطلب منك جهاز الموبايل لنقل الصور عبره ليشاهده الطبيب ، وإذا كان المريض لا يحمل جهاز موبايل فيطلبون من الطبيب مشاهدة الصورة عند التقني ألشعاعي ، علما إن المستشفى تستخدم الأفلام الإشعاعية في العيادة الاستشارية أي إنها متوفرة رغم شحتها  وان احتفاظ المريض بالفلم قد يفيده لاحقا في متابعة العلاج بعد زوال الحالة الطارئة .

الرقود : هناك ثلاث ردهات في الطوارئ تستخدم لإراحة المريض وإعطائه السوائل الوريدية أو الأوكسجين ومتابعة علاجه وقد يبقى فيها لحد خروجه أو إحالته للردهات الداخلية من قبل الاختصاصيين ، وهناك مشاكل في هذا الإجراء فيطلبون نقل المريض للردهة ولكن يترك لوحده دون أن يزوره الطبيب أو الممرضة وفي حالة الحاجة لإعطائه الأوكسجين أو المغذي فلك الخيار أن ( تتوسل ، تمنح الإكرامية ، تتعارك  ا وان تنتظر على نار) لكي يزودوه بالمستلزمات ورغم إن الأوكسجين مركزي إلا انه ينفذ في بعض الاحيان أو لا يراقب مقدار تدفقه حسب حاجة الحالة من قبل الممرضين وإذا احتاج المريض إلى بخاخ (ventolin) الذي يمزج مع الأوكسجين فان الطريق الوحيد للحصول عليه هو شراءه من الصيدلية الأهلية المقابلة للمستشفى وبسعر 11 ألف دينار لكل علبة رغم إن حاجة المريض قد تكون (سي سي ) واحد فقط ، وعلى العموم فان المرضى في الطوارئ ينتظرون ( التور ) أو جولة الأطباء ليعاينوا الحالات، وهو أسلوب لا يجوز استخدامه في الحالات الطارئة حتى في الصومال ، ولأننا قلنا إن هناك ثلاث ردهات فالأولى للرجال والثانية للنساء ولا تتعجبوا أن تكون الثالثة للسجناء ، ولكم أن تقدروا أي خطر يحدق بالمرضى وتتوسطهم ردهة للسجناء دون أية حواجز أو قواطع في ظل وجود احتمالات أن تحصل محاولات هرب أو انتحار أو مشاجرة وغيرها ، ولكن ردهات السجناء أفضل من ردهات الرجال والنساء من النواحي كافة ، حيث تفتقر ردهات الرجال والنساء إلى النظافة والتبريد والأغطية والوسادات ، وأسرتها هي في الأصل ( فاولر ) ولكنها مصلحة لذلك أي شيء فيها لا يعمل لإسناد الجانب الطبي من حيث عتلة الرفع والخفض ووسائل التعليق وطبلة الطعام أو عتلة السحب وغيرها من الاستعمالات المعروفة للمختصين فهي ( جرباية ) إن سقط منها المريض تحدث له كسور إذا كتبت له الحياة .

الأدوية : لا تتوفر أدوية بالمعنى الصحيح في الطوارئ إذ لا توجد حبوب أو تحاميل أو كبسول أو قطرات فكل شيء مرفوع حتى حبة تحت اللسان او حبة لتنظيم دقات القلب أو خافضة للحرارة والمواد التي قد توجد هي محاليل وابر الزرق ويقال إن تعليمات الوزارة هي التي أوصت بعدم وضع الحبوب والكبسولات وغيرها حتى وان كانت منقذة للحياة أو من أدوية الإمراض المزمنة خشية من أن يتمادى المواطنون ويحولون الطوارئ إلى عيادات خارجية  للحصول على الدواء ، علما إن الصيدلية الأهلية المقابلة جدا للمستشفى تباع فيها كل الأدوية التي يطلبها الأطباء وبأغلى الأسعار لأنها تتعامل بأدوية ( أصلية وليست مقلدة ) .

ونكتفي بهذا القدر من الوصف لكي نترك للجهات المعنية الكشف عن بقية المعوقات الأخرى الواضحة للعيان لعلهم يجدون المعالجات ، ولا نستغرب وجود هذه الحالات وتفاقمها يوما بعد يوم لان العيادات الشعبية باتت خاوية من الأدوية وكذلك المراكز الصحية والمستشفيات ، ولا نعلم هل إن البلد فقير وعاجز عن توفير الأدوية لمواطنيه ، أم إننا أسأنا استخدام مقولة المجرب لا يجرب بشكل عفوي أو مقصود ؟ ، ونسال الله العلي العظيم أن يشافي مرضاكم ومرضانا أجمعين .

  

باسل عباس خضير
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/06/25



كتابة تعليق لموضوع : واقع صادم ومخيف في طوارئ مستشفيات بغداد
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق صفاء الموسوي ، على السيد منير الخباز يرد على فرية كمال الحيدري بشان تكفير المسلمين من قبل علماء الشيعة ويعرض فتوى جديدة لسماحة السيد السيستاني بهذا الشان : اللهم اجمع شمل المسلمين ووحد كلمتهم

 
علّق صفاء الموسوي ، على البحيرات التابعة للعتبة الحسينية تباشر بتسويق الاسماك لدعم المنتوج الوطني والحد من الاستيراد والسيطرة على الاسعار : ما شاء الله .بالتوفيق

 
علّق محمد الفاتح ، على عذرا يا فيكتور هيجوا فأنك مخطأ تماماً - للكاتب حسين العسكري : منطق غريب وتحليل عقيم

 
علّق عبد المحسن ، على ما بين بلعم بن باعوراء  والحيدري  - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاكم الله شيخنا الجليل على هذا المقال .. أنا من المتابعين للسيد الحيدري ومن المواكبين لحركته وتحوله من أداة نافعة للمذهب الى خنجر في قلب التشيع حتى أسعد العرعور وأمثاله ، والرد عليه وابطال سحره واجب العلماء لئلا تكون للجاهلين حجة في اتباعه… دمتم برعاية الله

 
علّق اثير الخزرجي ، على ردا على فرية كمال الحيدري : الاراكي يصدر بيان مهم ويصف الحيدري بالمبتدع الكذاب : لقد تمادى السيد كمال الكاشاني الحيدري كثيرا وخرج عن طوره فهو زائغ العقيدة بلبوس رجال الدين الشيعة واصدار البيانات من دون تحريك ساكن لا ينفع معه . وإلا كيف يجلس في إيران ويتكلم بهذه الافتراءات الخطيرة من دون رادع . يجب على الجميع التصدي لهذا الرجل وعزله لا بل فرض الاقامة الجبرية عليه وقطع اي صله له بالعالم الخارجي كما فعلوا قديما مع الشيرازي الذي اراد اشعال فتنة ، وكما فعلوا مع منتظري الذي اراد تفريق الامة زمن حرب صدام وكما فعلوا مع مهدي الهاشمي الذي سجنوه.

 
علّق المهندس حسن العابد ، على قصيدة (سلام عليك على رافديك) - للكاتب أبو الحسن العابد (العابدي) : تحية طيبة وبعد هذه ابيات القصيدة التي انتحلها اسعد الغريري وغناها الساهر ثم ادعوا بانها توارد خواطر والحكم متروك للادباء واصحاب الاختصاص مع التحيات القصيدة منشورة في العام 1994 في كتاب معالم التربية القرآنية وفي العام 1998 في كتاب تربية الطفل وأثرها على المجتمع وغيرها للفيلسوف أبو الحسن العابد (العابدي). ومسجلة دولياً بأرقام حقوق الحفظ. أُلقيت هذه القصيدة في العام 1994 ستوكهولم - السويد S.M.A. AL-AABID (Al-Aabidi) هذه أبيات القصيدة الأصلية التي سرقها أسعد الغريري وغناها كاظم الساهر ويدّعون انها توارد خواطر الأبيات التي سرقها الغريري وغناها الساهر (باللون الأحمر) ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بلاد السلام وفخر الأنام ومهد الأممْ ** فأنت المسارُ وأنت المدارُ لكُلّ القيمْ سلامٌ عليكَ على رافديكَ معينَ الكَرَمْ ** فأنتَ كتابٌ ووحيٌ ورُكنٌ لِقُدسِ الحَرَمْ سلامٌ لأرضك أرض الخلود ** وفيض العطاء وأسّ الوجود سلامٌ عليك عراق الصمود ** ومهد العهود ومُحي الرِممْ وأنت سماءٌ وأرضٌ وماءٌ وتاجُ الهَرَمْ ** وحرفٌ ورقمٌ وقُطبٌ وحبرٌ لسرّ القَلَمْ وأنت زبورٌ وصُحفٌ ونورٌ ووحيُ أَلَمْ ** وروحٌ وجسمٌ وقُدسٌ وعقلٌ لمعنى الكَلَمْ لأور وسومر عهد إنتماء ** لوحي النبوءات والأنبياء رعاك الإله بفيض السماء ** وطُهر النفوس وثغر العطاء فهذا الحسين وذي كربلاء ** معيناً على تُربهِ لَمْ تَنَمْ وعيسى وموسى وكُتب السماء لكلّ الأممْ ** وصرحٌ وطُورٌ ونارٌ وبأسٌ لتلكَ القِمَمْ سلامٌ عليك على رافديك مِهادَ القِدَمْ ** فأنت حوارٌ ورحمٌ ودارٌ وأنفٌ أشَمْ بلاد السواد ستبقى أبياً لساناً وفمْ ** سلامٌ عليك على رافديك عراق القيمْ سلامٌ عليك أديم الصِّبا ** وحصن النفوس وثوب الإِبا ستبقى لطيفِ الورى مَذهبا ** كتابٌ ورُسلٌ وتحمي العِصَمْ وأنت حياةٌ ومجدٌ وزادٌ لخير النِعَمْ ** ووترٌ وشفعٌ ورحمٌ أبيٌّ ولحمٌ ودَمْْ ودار السلام ورُكن المقام ووتر النّغَمْ ** فأنت إنتماءٌ وألفٌ وباءٌ لسرّ القَسَمْ سلامٌ عليك أديم التُراب ** وإرث الإله وسرّ الكتاب وقسط المعاد بيوم الحساب ** فداء فداء ويحيا العلَمْ فأنت مزارٌ وحصنٌ ودارٌ تصونُ الحُرَمْ ** وأنت يقينٌ ستبقى عصيٌّ حُسامٌ وفَمْ وفي كلِّ ذكرٍ ونشرٍ وشعرٍ وفخرٍ قَدَمْ ** وشَدوٍ وشادٍ تغنّى بِنادٍ فأنتَ النَّغَمْ سلامٌ عليكَ مقام الخليل ** وقُدس الفرات ووحي النخيل ومسكٌ يضوعُ مُتونَ الرياحِ ** ويُزجيهِ للنَّشرِ ضوعُ الصباحِ على نشرهِ تستفيقُ الأقاحِ ** تثنّى على سارجاتِ اللُّجُمْ فأنت المعينُ وأنتَ السّفينُ لِسفرِ القَلَم ** ملأنَ العصورَ ورُقنَ العيونَ بكَمٍّ وكَمْ سأكتبُ فوقَ جبيني العراق بجمرِ الوَشَم ** وأحفرُ بالقلب نهر الفرات ليحيا العَلَمْ فأنت جراحٌ وروحٌ وراحٌ ** ملأنَ العصورَ ورُقنَ العيونَ بكَمٍّ وكَمْْ وأنتَ صباحٌ وأنتَ وِشاحٌ ** وأحفرُ بالقلب نهر الفرات ليحيا العَلَمْ بلادَ السوادِ وأرض المعادِ معين الأممْ ** فأنت العراق وأنتَ المَساقُ وَبَحَرٌ خِضَمْ هُنا المجدُ أوحى وأمَّ وصلّى وصام ** وأحرمَ ستّاً وحجَّ وطافَ بدار السّلَمْ وأنتَ لمجدِ العصور شموسٌ وبدرٌ أتمْ ** رعاكَ الإله بفيض السماء عراقَ القِيَمْ سلامٌ لِطَيفك ملء النفوس ** وسُقياً لتُربكَ مهدَ الطُروس فأنتَ عقودٌ لتاج الرؤوس ** وتاجُ الإمامة فيكَ اِنفَطَم وأنت امتداد ووضادٌ وياءٌ ** وهمزة وصلٍ لكلّ الأممْ هُنا المجدُ صاغَ عقود البلاغة حتّى رَسَمْ ** معانٍ لعلَّ وسرٌّ لحتّى منهُ اِبتَسَمْ فأنتَ إمامٌ وحامٌ وسامٌ وأبٌّ وأُمْ ** وآدَم وحوّا بأرضك تابَا وأَبدا الندَمْ وبغدادُ تكتبُ مجد العصور ** وما جفَّ فيها مداد القلمْ بلوحي كتبتُ حروف الوفاق ** وطرّزتُ طمري بطيفِ العراق كوصلِ الجِناسِ وسبكِ الطِّباقِ ** وأمَّنتُ جيلاً بتِلكَ الأَكَمْ سلامٌ سلامٌ عراق القيمْ ** وباء الحضارة مهد الأممْ سلامٌ سلامٌ لدار السَّلَمْ ** ووحي الكتاب وسرّ القلمْ ومهد النبوءة والكبرياء ** وتاج الإمامة سرّ السماء كسا تُربهُ حُلّة الأنبياء ** بفيض النفوس وطُهر الدماء فهذا الحسين وذي كربلاء ** ضميرٌ على تُربه لم يُضَمْ عراق الكرامة أرض الوفاء ** وقُدس الهوية والإنتماء فأنت معين هُدى الأولياء ** وصرحُ العصور وبحرُ العطاء وضوع الخلود ومسكُ الثّناء ** وطيف الرسالات والمُعتَصَمْ سلامٌ عليك على الرافدين ** وأرض الطفوف وسفر الحسين فأنت هوى النفس والمُقلتين ** وأنتَ هُدى الله والقبلتين وسرّ القلوب ونجوى اليقين ** ومَرضَعُ فخرٍ لكلِّ القِيَمْ سلامٌ على كعبة الخالدين ** وعرش الإمامة والمؤمنين عليٌّ سُرى قبلة العارفين ** وسيف الإله على الناكثين وليثُ العراق لدى الواثبين ** وطيفٌ لحُلّة لون العَلَمْ القصيدة طويلة لها تتمة كتبها الفيلسوف أبو الحسن العابد (العابدي) في العام 1993

 
علّق اثير الخزرجي ، على سنّة الأولين.هل التاريخ يعيد نفسه؟ - للكاتب مصطفى الهادي : نعم احسنتم استاذنا وشيخنا الجليل . فقد اخبرهم النبي بذلك وقال لهم : (لألفينكم ترجعون بعدي كفارا يضرب بعضكم اعناق بعض). الغريب أن هذا الحديث من الاحاديث الوازنة لدى مذاهب اهل السنة والجماعة وروته كل الصحاح . ولكنهم مع الاسف يُطبقونه بحذافيره حيث يتسببون في مذابح بحق اخوانهم المسلمين عن طريق الركض وراء اليهود والنصارى الذين يمكرون بهم ويدفعونهم لتشكيل المجاميع ا لارهابية كما نرى . مصادر الحديث الحديث أخرجه مسلم، حديث (65)، وأخرجه البخاري في "كتاب العلم" "باب الإنصات للعلماء" حديث (121)، وأخرجه النسائي في "كتاب التحريم" "باب تحريم القتل" حديث (4142)، وأخرجه ابن ماجه في "كتاب الفتن" "باب لا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض" حديث (3942).

 
علّق جعفر البصري ، على هل جميع المسلمين يكفّر بعضهم بعضاً؟ - للكاتب الشيخ محمد جاسم : أحسنتم عزيزي. بودي التعليق على اللقاء الذي اجراه الاستاذ الصمد مع السيد كمال الحيدري. النقطة الأولى: إن السيد الحيدري لم يكن دقيقا في طرحه وليست هذه المرة الأولى ولا بالجديدة في برامجه ولقاءاته، فهو قد عمم ووسع ولم يشر الى التفصيل في مسألة التكفير والقتل، وكان ينبغي له أن لا يجزم ويراجع المصادر قبل الحضور الى البرنامج، ولو فعل لوجد أن هناك من علماء الشيعة من لا يكفر أهل السنة وان اعتبروا منهجهم خاطئا، وكذلك هناك من علماء أهل السنة من لا يكفر الشيعة وان خطؤوا منهجهم، وأن هناك من المعاصرين من يذهب الى هذا المذهب من الجانبين. والذي يشهد بذلك تجويز أكل ذبائحهم والتزويج منهم والدفاع عن عرضهم وعدم سرقة أموالهم. النقطة الثانية: لم يوضح أن هناك فرقا بين جحود أصل الامامة بعد المعرفة وبين انكارها عن جهل. كما أن هناك فرقاً آخر وهو الكفر بأصل مبدأ الامامة واعتبار ركنيتها في الاسلام وبين عدم الكفر بأصلها وركنيتها مع الانحراف عن الامامة الحقة. النقطة الثالثة: لا تلازم بين التكفير والقتل، فمن ذهب من علماء الشيعة الى اطلاق اسم الكافر على المخالف لهم في زمن الغيبة، لم يجوزوا قتلهم. والنقطة الرابعة لا يوجد عند فقهاء شيعة أهل البيت فرق بين المخالف المتواجد في دار المسلمين ودار الكافرين، لكي يذكر السيد الحيدري أن من يخرج منهم من دار المسلمين يجوزون قتله! بل الكثير من فقهاء الشيعة يذهب الى أن اقامة الحدود في زمن الغيبة معطلة، ومنهم هؤلاء السيدان المرجعان . النقطة الخامسة: بما أن منهج الحيدري قرآني كما يقول فآية (ولا يزالون مختلفين الا من رحم ربك ولذلك خلقهم) لا تدل على التكامل، بل تتمة الآية (وتمت كلمة ربك لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين) فعن أي تكامل يتحدث السيد الحيدري؟! هل التكامل يكون بامتلاء جهنم بالعصاة والظلمة. وماذا يقول عن آي القرآن المصرح بدخول الجنة ثلة من الاولين وقليل من الآخرين؟ النقطة السادسة: ذكر أن النصوص الرواية تقول أن الإمام الحجة عليه السلام يُقتل! وصدور هذا القول من الحيدري يدل على تسرعه وعدم تثبته، فلا يوجد في نصوص العترة الطاهرة عليهم السلام ذلك، وإنما الشيخ الاحسائي هو من تطرق في بعض مؤلفاته الى ذلك وذكر أن امرأة تقتله ولم يورد نصاً عن الأئمة ع. النقطة السابعة: أشار الحيدري إلى أن نظرية المعرفة قادرة على انتاج اجتهادات لا نهائية، وأن المنظومة المعرفية ليست بيد أحد، وأنها أوكلت في تصحيح مسارها إلى العقل البشري، ومن ثم يطلب أن تكون ضمن شروط وضوابط. والسؤال هنا يتركز حول من يضع الشروط والضوابط ما دام أن النظرية أوكلت الى العقل البشري؟ ولماذا يؤخذ بشروط فلان وتترك شروط علان؟ ومن يحدد القراءة الصحيحة من مجموع القراءات المتعددة ويفرزها من الخبطة العجيبة؟ وهل حقاً أن نظرية المعرفة قادرة على انتاج اجتهادات لا نهائية وتكون مقبولة وموافقة للنصوص الشرعية والثوابت المذكورة فيها؟ ختاماً أقول: هذه الحلقة كباقي الحلقات لم تخل من المغالطات والتعميمات غير المنضبطة، وهي قد أربكت الواقع وشوهت صورته ولم تنفعه.

 
علّق المهندس حسن العابد ، على قصيدة (سلام عليك على رافديك) - للكاتب أبو الحسن العابد (العابدي) : تحية طيبة وبعد نامل نشر هذة اللينكات التي نشرت فيها القصيدة ونشكر الدكتورة سحر على مشاركتها في نشر بعض ابيات القصيدة راجين حذف مانشرته الدكتورة المحترمة واستبداله بهذه الوصلات لكونها تحتوي على كامل القصيدة مصادرها مع الامتنان المهندس حسن العابد ابن الشاعر الحقيقي لقصيدة سلام عليك الى متى ستبقى الحقية خافية على الجميع ؟. انظروا الحقية التي يريد البعض اخفائها ان من المخجل والمعيب على الساهر والغريري ان يدعيان زورا بانهما جاءا بحفنة شعراء كما يدعون هم وقالوا انها توارد خواطر وليست سرقة، هل ان توارد الخواطر تتوافق مع ستة اشطر كاملة وبيت كامل بشطريه مثلا، يا لسخافة هؤلاء وشعراء الزور والجهل والباطل ، ولذا نود من كل انسان له المام باللغة العربية البسيطة وليست اهل التخصص او الشعراء ليطلع على الابيات المنتحلة والمسروقة من قصيدة الوالد ويرى كذب وادعاء هؤلاء. ونقول لهم هل ان (سلام عليك على رافديك عراق القيم) و (هنا المجد اوحى وام وصلى وصام *8 واحرم ستا وحج وطاف بدار السلم) و ( فهذا الحسين وذي كربلاء) و (فانت مزار وحصن ودار ...) و (وبغداد تكتب مجد ...) و (لاور وبابل عهد انتماء) وغيرها كل هذا توارد خواطر !؟. الا يستحون ! ألا يخجلون ! فكيف يدعون ولماذا يكذبون !. https://youtu.be/RuZ8ZXclTh8 https://www.scribd.com/document/478650804/%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85-%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%83-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%B1%D8%A7%D9%81%D8%AF%D9%8A%D9%83-%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%8A%D9%85?fbclid=IwAR2IugNiKikGaVw6WRH7H5P8oC_Dv3gabGE1izF_sp_DR46Yq34okUOi1hI https://www.scribd.com/document/479884699/%D8%AA%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%81%D9%84-%D9%88%D8%A7%D9%94%D8%AB%D8%B1%D9%87%D8%A7-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%B9

 
علّق سيف كريم الكناني ، على الصلاة كما صلاها يسوع يا قداسة الاب . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : بحث اكثر من رائع وخصوصاً لمن يريد الوصول الى حقيقة الخلق والخالق اسأل الله ان ينير قلبكم بنور الايمان

 
علّق ‏البصري ، على الامبراطور هيثم الجبوري.. هل سينصف المتقاعدين؟ - للكاتب عزيز الحافظ : هيثم الجبوري بعد ‏أن اصبح ملياردير بأموال العراقيين الفقراء يقود شلة لصوص لسرقة عمر العراقيين العراقيين في تشريع قانون التقاعد الذي سرقة سنوات خدمة الموظفين وكان الجبوري لم يكتفي بسرقة المال وإنما بدأ بسرقة الأعمار ففي الوقت الذي ‏تحرص كل دول العالم على جعل عمر الموظف الوظيفي يمتد إلى 65 سنة يقر برلمان اللصوص غير المنتخب من الشعب أو علاقة للمنتخب بنسبة 10% فقط يقرر قانون يسرق بموجبه ثلاث سنوات من عمر كل موظف وأبي عدد يتجاوز الثلاث 100,000 موظف يعني الجبوري اللص ‏سرقة حقوق 2,000,000 عائله تتكون من أب وأم وأطفال ومع ذلك لا زال يتكلم دون أن يخسر هو ضميره او إحساس بالندم على جريمته وهذا طبع المجرمين الذين تمرس بسرقة المال العام نسأل الله أن يستجيب لي دعوات المظلومين ‏سرقة حقوق 2,000,000 عائله تتكون من أب وأم وأطفال ومع ذلك لا زال يتكلم دون أن يخسر هو ضميره او إحساس بالندم على جريمته وهذا طبع المجرمين الذين تمرس بسرقة المال العام نسأل الله أن يستجيب لي دعوات المظلومين ‏بحق المجرم هيثم الجبوري وأن يهلك هو واهله عاجلا إن شاء الله وانت تطلع حوبة المظلومين الذين طردهم من العمل به وأبي أولاده وكافة أحبائي وأن يهلك هم الله جميعا بالمرض والوباء وأن يسلط عليهم من لا يرحمهم في الدنيا والاخره آمين آمين آمين

 
علّق علاء الموسوي ، على الحوار المتين في دلالات الأربعين. مع القس سمير. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : جزاؤك الوفير من الله

 
علّق حسين عبد الحليم صالح عبد الحشماوي ، على تقاطع بيانات المتقاعدين وموظفي الوزارات اولى خطوات عمل هيئة الحماية الاجتماعية - للكاتب اعلام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : ممكن اعرف هل لدية اسم أو قاعدة بيانات في أي وزارة عراقيه

 
علّق ali alhadi ، على مقاتلة روسية تعترض قاذفتين أمريكيتين فوق بحر بيرنغ : لقد اثبتت روسيا انها بحق دولة عظمى تستحق الاحترام .

 
علّق قاسم العراقي ، على عظمة زيارة الاربعين والمشي الى سيد الشهداء - للكاتب احمد خالد الاسدي : احسنتم كثيرا وجزاكم الله خير الجزاء .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عبد الستار عبد الجبار گعيد
صفحة الكاتب :
  عبد الستار عبد الجبار گعيد


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net