صفحة الكاتب : سجاد العسكري

متى قرعت طبول الهزيمة ؟
سجاد العسكري

 عندما سؤل البرت انشتاين عن الحرب العالمية الثالثة قال:( أنا لا أعرف السلاح الذي سيستخدمه الإنسان في الحرب العالمية الثالثة، لكني أعرف أنه سيستخدم العصا والحجر في الحرب العالمية الرابعة ) فالحرب او الحروب بشكل عام هي غرفة مظلمة لا يمكنك ان تعرف مالذي سيحصل عند فتح الباب ومالذي سيخرج منها قد لا تعيش بعده .
  فالرأي العالمي كما اتصور غير مهيأ لمواكبة الاحداث الجارية في العالم بشكل حقيقي ,ولعل اكثر المناطق التي تعاني من عدم استقرارها هي الشرق الاوسط وهو واضح وغير مخفي على احد لما تشهده من احداث قد تغير مسار التاريخ والعالم , وخصوصا بعد سيطرة القطب الواحد على العالم وقراراته الجائرة وحروبه الظالمة على امن البلدان , واعتمد في عدوانه على تلفيق الاكاذيب وتصديقها ,لتبرير الخطوات التي يخطوها .
  وفي نفس الوقت تشكلت خلال العقود الاخيرة احلاف عسكرية تدميرية , وكان اساس اقامتها وتوسعها هو التزوير والتلفيق والكذب للحقائق ,فامتازت قيادة هذا التحالف التدميري بوحشية اصحابه واجرامهم , ليدفع بدماء الابرياء التي تسيل شهرة القائد الفلاني الذي حقق النصر المزعوم ليستعرض عضلاته اثناء سيره على جماجم ابت الا مواجهة العدوان بالمقاومة ,فنراها غزت العالم وقتلت الشعوب ,وسلبت المقدرات , وغيرت الانظمة , واتت بالعملاء , ووو.
   ومن ضمن هذه التحالفات المشؤمة التي تسعى امريكا لتشكيله في الشرق الاوسط يضم دول عربية وخليجية واسرائيل نعم واسرائيل ضد ... ؟! فتحالف الشرق الاوسط الاستيراتيجي بالفعل محكوم عليه بالفشل بعد تراجع تزعم قيادة هذا التحالف من قبل ترامب , بالنسبة لترامب وجد في تزعم هذا التحالف بأنه سيدفع الجزء الاكبر من الفاتورة هذا من جهة , ومن جهة اخرى هي رد فعل من فشل تشكيل حلف امني تحت مسمى (الناتو العربي) كل هذه التحركات وتشكيل احلاف ما هو الا وسيلة لتحقيق الاهداف الامريكية اما الحلفاء فلهم الحجر وفق القاعدة (الولد للفراش وللعاهر الحجر) .
   فمن يقود التحالفات والذي يحاول تشكيلها بأي وسيلة فهو يعاني من هستيريا قرع طبول الحرب ويقدح نار الفتنة واستيراتيجيته التخبط والفشل والهزيمة فقد قرعو طبول الحرب في العراق وسوريا واليمن ويريدون ان يوقدوا هذه النار الى دول اخرى رغم اشارة ترامب بأن التحالفات بالنسبة له (عبارة عن صواريخ حماية قصيرة الاجل ) ولعلهم لم يدركوا القول بعد لطبيعة عقولهم الثقيلة في الفهم والادراك , وترامب يقصد انه متى انتفت الفائدة منهم سيتخلص من العملاء ,لأنهم اصبحو ثقل وعائق على كاهل امريكا التي تطمح بتنفيذ مخططاتها في الشرق الاوسط.
    فبعد الفشل في تشكيل تحالف استيراتيجي في الشرق الاوسط ضد ايران اتجهت امريكا الى اوربا لأنشاء تحالف جديد , وهذا التحالف ليس ضد ايران فحسب بل ضد روسيا والصين في وسط اوربا ايضا , وعلى مايبدو ان هذه التحالفات هي ردة فعل لتعويض الهزيمة والخسائر التي لحقت بها في الشرق غريب امر امريكا دائما تسعى الى التسلط والهيمنة عبر تحالفات تقود منها الحروب وتنفذ العقوبات وحصار , وتغفل عن الطرق السلمية ؟!
   فحرب التحالفات التي تقودها امريكا والمؤتمرات والمؤامرات ..., وان كانت غير مباشرة كما في الدول العربية في كل مرة تقرع طبول الهزيمة لها ولحلفائها الغير قادرين اتخاذ اي قرار يصب في مصلحة الشرق وامنه واستقراره , وما تشهده المنطقة هو ردة فعل من هزائمهم المخزية واعتدائاتهم السافرة لتقطيع اوصال المنطقة وتقديمها على طبق من ذهب لأمريكا واسرائيل .   
   

  

سجاد العسكري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/06/22



كتابة تعليق لموضوع : متى قرعت طبول الهزيمة ؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ماجده طه خلف ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : هل ينفع لسرطان الغدة الدرقيه وكيف يمكنني الحصول على موعد...خاصة اني شخص تحليلي سرطان غدة درقيه من نوع papillury المرحله الثانيه.. واخذت جرعة يود مشع 30m فاحصة..واني حالتي الماديه صعبه جدا

 
علّق صادق العبيدي ، على احصاءات السكان في العراق 1927- 1997 - للكاتب عباس لفته حمودي : السلام عليكم وشكرا لهذا الموضوع المهم اي جديد عن تعداد العراق وما كان له من اهمية مراسلتنا شكرا لكم

 
علّق ابو مصطفى ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : احسنت

 
علّق رفيق يونس المصري ، على "لا تسرق".. كتاب لأحد محبي الشيخ عائض القرني يرصد سرقاته الأدبية : كيف الحصول على نسخة منه إلكترونية؟ اسم الناشر، وسنة النشر

 
علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علي الغزالي
صفحة الكاتب :
  علي الغزالي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 عبطان يغادر الى كوالالمبور لمناقشة رفع الحظر الكلي عن الملاعب العراقية ومشاركة الزوراء والجوية في دوري ابطال اسيا  : وزارة الشباب والرياضة

 (واوية)...في وزارة التربية ؟..منو يقره ؟منو يكتب؟  : هشام حيدر

  أثار الذنوب والمعاصي  : محمد السمناوي

 لجنة المؤتمر العام لنقابة الأكاديميين العراقيين تدعو إلى المشاركة في المؤتمر المركزي  : اعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

  العام الدراسي الجديد واداء وزارة التربية الفريد  : عباس يوسف آل ماجد

 العراق يطرد «متجسساً» في معسكره قبل مواجهته قطر

 إنقلاب ديمقراطي على طريقة أردوغان !..  : رحيم الخالدي

 شرطة ديالى تلقي القبض على عدة مطلوبين على ذمة قضايا ارهابية وجنائية  : وزارة الداخلية العراقية

 مديرية الموارد المائية في الديوانية تنجزانشاء عبارة على نهر الحفار  : وزارة الموارد المائية

 شرطة كربلاء المقدسة تنفي ما تناقلته وسائل تواصل اجتماعي بشأن حالات الانتحار  : وزارة الداخلية العراقية

 منابر الدوحة ارهاب ضد العرب وسياستها عدائية   : صادق غانم الاسدي

 وا حسرتاة... السينما حرامس في عراق ست  : حسين باجي الغزي

 مجلة منبر الجوادين العدد رقم ( 89 )  : منبر الجوادين

 وقفة مع سيكولوجية الذنب...  : عبدالاله الشبيبي

 كل عام و سين و سوف بخير  : علي علي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net