صفحة الكاتب : قاسم خشان الركابي

سيناريوهات الحرب المقبلة صراع سني سني = شيعي _ شيعي
قاسم خشان الركابي

بنية التحتية الحيوية لإسرائيل وتجعل الحياة هناك غير محتملة من جهة، وجهود إيران التي أعدت لها سيناريوهات كبيره سيتم تقسيم المناطق إلى خمسة دول وتنطلق تظاهرات متعدده غايتها عدم استقرار الوضع في إيران ونحن على ثقة بالشعوب الإيرانية ستقوم لتفتيت كل تظاهرات وبرنامج استهداف الشخصيات سيقوم مجموعة الاجهزه الأمنية بقتل كل من يحاول الوصول إلى الشخصيات من خلال دفع شخصية من داخل المحيط لتلك الشخصية لغرض لا يوجد شك بالموضوع بسبب تحول ايران وقوتها إلى سوريا إلى نقطة انطلاق للعمليات العسكرية ضد إسرائيل ومنصة لإبراز القوة في بلاد المشرق من جهة أخرى. ولكن في الوقت الذي تتبع فيه إيران أجندةً مناهضة لاستمرار الوضع الراهن، والتي غالباً ما تسببت في نزاع مع إسرائيل والولايات المتحدة، أظهرت أنها تسعى لتجنّب الحروب التقليدية وما يترتب عليها من خسائر فادحة لقواتها. وبدلاً من ذلك، تعتمد على تنفيذ عمليات بالوكالة وإرهاب وأنشطة مؤثرة بل غير فتاكة. ومع ذلك، فقد كانت مستعدة في بعض الأحيان للمغامرة بنشاطات عالية المخاطر تنطوي على احتمالية التصعيد. (على سبيل المثال: قامت القوات الإيرانية في سوريا بإطلاق طائرة بدون طيار محملة بالمتفجرات في الأجواء الإسرائيلية في شباط/فبراير المنصرم؛ وقد تم إسقاطها، لكن الحادثة أثارت جولة من الاشتباكات).

ويبدو أن إسرائيل عازمة على تجنب الحرب أيضاًكما هو معروف تم تكليف رئيس تركيا بعده برامج وهو يقود حربا كبيره متعدده مع أجهزة الدوله ، رغم أن أفعالها تظهر أنها مستعدة لقبول خطر التصعيد لمواجهة هذه التهديدات الناشئة. والتي تروج لها على أنها تهديدات ولكن هي التي تقود السيناريو على اساس انها في خطر وبالفعل، فمنذ عام ٢٠١٣، نفّذت أكثر من ١٣٠ ضربة في سوريا ضد شحنات من الأسلحة الموجهة لـ «حزب الله»، ومنذ أواخر عام 2017، وسعت هذه "الحملة بين الحروب" لاستهداف المنشآت العسكرية الإيرانية في سوريا - دون أن تؤدي، حتى الآن، إلى إثارة مواجهة أوسع نطاقاً. بسبب تحريك الإعلام إلى فعاليات الخطر الذي سيحدث عليها لانها تملك الإنترنيت والشركات وتبث لنا أشياء على اساس ان الإعلام ساذج ولا يعرف تلك الالاعيب

إلا أنّ هذا هذا الشعور بالرضا ليس له مبرر. فقد جاءت المواجهات العربية -الإسرائيلية الكبرى في الماضي القريب (لبنان في عام 2006، وغزة في 2014) نتيجة تصعيد غير مقصود. كما أنّ الديناميكية الناشئة بين إسرائيل، وإيران، و "محور المقاومة" كانت بمثابة صيغة لـ"حادث" ثالث كبير، ولذا تستحق التحليل الدقيق.

جهات فاعلة وجبهات ونطاقات متعددة

يبرز احتمال وقوع حرب أخرى - على نطاق لم يسبق له مثيل من حيث التعقيد - نتيجةً للحرب الأهلية في سوريا، والتي تسعى لها من خلال تمزيق وحدة الصف العربي من خلال لتحريك الخلايا النائمة والتي تبنت منها مجموعة شخصيات في مناصب متعدده وهذه الظروف التي مكنت إيران من بناء بنية تحتية عسكرية في سوريا نحن نتطلع إلى أن تكون لدى الأجهزة الأمنية في إيران إلى فتح مراكز استخبارية تتصدى وتعالج كل فتنه للحرب الأهلية ونشر "فيلقها الأجنبي" الشيعي على حدود إسرائيل.

وتدعم الفيلق لخبراء لهم دور كبير لمكافحة الإرهاب الالكتروني والذي قد أصبح من الممكن الآن أن تندلع الحرب على جبهات متعددة ومشروع مكافحة الإرهاب الالكتروني سندا لكل الاحتمالات وقد يلعب دورا مهما وفي أماكن بعيدة وتدور على الأرض، وفي الجو، وفي البحر، وفي مجال المعلومات والنطاق السيبراني من قبل مقاتلين من «حزب الله»، وإيران، وسوريا، والعراق، وأفغانستان، وباكستان، وحتى اليمن. وفي هذا الإطار، سوف يخلق النطاق الموسَّع للحرب المحتملة خيارات عسكرية جديدة لإيران و «حزب الله»، ويوسّع القدرات الإسرائيلية إلى أبعد حدودها.

وهذا ما جاء على لسان الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله، وربما مع بعض المبالغة، عندما حذّر في حزيران/يونيو 2017 من أنه "إذا شنّت إسرائيل حرباً ضد سوريا أو لبنان، فلا أحد يدري إن كان القتال سيبقى لبنانياً-إسرائيلياً، أو سورياً-إسرائيلياً"، و "قد يفسح ذلك الطريق أمام الآلاف، وحتى مئات الآلاف من المقاتلين من جميع أنحاء العالم العربي والإسلامي للمشاركة". وبالمثل، صرّح قائد «الحرس الثوري الإسلامي» الإيراني محمد علي جعفري في تشرين الثاني/نوفمبر ٢٠١٧ أن "مصير جبهة المقاومة مترابط والجميع يقفون متحدون، وإذا هاجمت إسرائيل أي طرف منها، سيهبّ الطرف الآخر من الجبهة لمساعدته".

من المرجح أن تحدث مثل هذه الحرب نتيجة لتصعيد غير مقصود، في أعقاب إجراء إيراني آخر ضد إسرائيل من سوريا، أو في أعقاب ضربة إسرائيلية في لبنان أو سوريا (على سبيل المثال، ضد منشآت إنتاج الصواريخ). كل هذا لدى العدو أغلب الاحتمالات ويمكن أن تبدأ نتيجة لضربة أمريكية و/ أو إسرائيلية على برنامج إيران النووي وتشير الدراسات إلى أن سيناريوهات كبيره تخطط لها إسرائيل . وقد تحدث حتى نتيجة لصراع يبدأ في الخليج لكنه يصل إلى حدود إسرائيل - ربما نتيجة لتحركات إيرانية تحريضية (مثلما حاول صدام حسين عرقلة الحملة العسكرية الأمريكية لطرد القوات العراقية من الكويت عام 1991 بإطلاقه الصواريخ على إسرائيل).ولكن في العراق الان يحدث التقارب الكويتي والذي هو على حافة الانهيار هناك تكتيك جر المقاومة العراقية واشتراك بحرب جديده معناها ان تحدث عقبة بين العراق والكويت ويضعون جزء من الحشد بعدما قد ارسلوا خارج البلاد نصف على الحدود السورية ويعتبر تحت اليد
 

ويمكن لحرب شمالية جديدة أن تأتي على شكل أحد السيناريوهات التالية:

حرب لبنان قد يخترق حزب الله من خلال زرع فتنه ويصبح قتال من داخل الحزب والذي تسعى إليه قوى الشر من خلال قتل شخصيات مهمة في لبنان وإيران والعراق وسوريا وما يزيد على ذلك. هي حرب بين إسرائيل و«حزب الله» في لبنان، لكن يشارك فيها أيضاً الإيرانيون وآلاف المقاتلين الشيعة الأجانب، وحتى «حماس» (التي أقامت وجوداً عسكرياً محدوداً في جنوب لبنان). وتبقى الجبهة السورية هادئة نسبياً، حيث تقوم إسرائيل هناك بأنشطة محدودة لاعتراض حركة المقاتلين والقدرات إلى داخل لبنان.ستقوم بتمزيق وحدة الصف من خلال زرع خلايا داخل تلك الأجهزة والاتصالات بين الخلافات كبير وهناك عدة مبادرات لإيقاف هذا المد ولكن من يصدق

حرب في سوريا. وهي حرب تقع على الأراضي السورية بين القوات الإسرائيلية والقوات الإيرانية، والميليشيات الشيعية (بما فيها مقاتلي «حزب الله») تحتاج إلى ضبط النفس ولكن الدفع صراع سني سني شيعي شيعي والقتال بينهما او وربما عناصر من الجيش السوري. وتبقى الجبهة اللبنانية هادئةً نسبياً. ولكن، إذا تم انجراف القوات البرية السورية إلى القتال، فقد تتدخل روسيا لحماية موكّلتها. قد يكون اللعب هو سحب الجيش من المدينة

حرب على جبهتين. وهي حرب في لبنان وسوريا بين القوات الإسرائيلية والقوات الإيرانية، و«حزب الله» والميليشيات الشيعية وربما حتى عناصر من الجيش السوري، حيث يعامل كلا الجانبين لبنان وسوريا كمسرح واحد، وموحد للعمليات.

وتنطوي هذه السيناريوهات الثلاثة على إمكانية التصعيد أو الامتداد إلى جبهات أو مسارح ثانوية، ومشاركة عناصر إضافية على الشكل التالي:

جبهات/مسارح إضافية. قد تدفع الحرب في لبنان و/أو سوريا إلى قيام: )التسرع )

هجمات على إسرائيل من غزة، أو اضطرابات في الضفة الغربية، أو هجمات إرهابية في إسرائيل؛ أو هجمات من قبل الحوثيين على المصالح الإسرائيلية (مثل النقل البحري الإسرائيلي في مضيق باب المندب)، أو ضربات إسرائيلية على أهداف الحوثيين في اليمن؛ أو هجمات صاروخية على إسرائيل من قبل المليشيات الشيعية في العراق، وضربات إسرائيلية مضادة. وبالفعل، حذّرت بعض هذه الميليشيات، من أن الضربات الإسرائيلية المضادة يمكن أن تسبب هجمات على أفراد أمريكيين في العراق.

كل هذه الأفكار مسجلة لدى قوى الشر ولكن هناك مفاجآت من قوى الشر وتحديات كبيره لو قامت اقول بجمع الخبراء والمثقفين والحكماء وكل من من قدم مشروع لمكافحة الإرهاب الالكتروني ورعايته وتسهيل مهمات الفريق وإقرار مشروع القانون بكل دولة هو تراجع للخلايا النائمة وضربه لها وتدريب الفرق خارج تلك المناطق

إسرائيل ضدّ إيران. خلال القتال في سوريا أو لبنان، تهاجم إسرائيل إيران من أجل توجيه ضربة ضد الركيزة الأساسية لائتلاف العدو، وبالتالي التأثير على مسار الحرب. وفي المقابل، تزيد إيران من هجماتها على إسرائيل من سوريا أو لبنان، مصحوبةً بهجمات من أراضيها، وقد يكون ذلك بعد تكبّدها خسائر فادحة في سوريا. كما بإمكان هذه التدابير اتخاذ شكل غارات جوية أو ضربات صاروخية و/أو هجمات إلكترونية مدمّرة ضد الأهداف العسكرية والبنية التحتية الحيوية.

حربٌ إقليمية؟ إنّه سيناريو مع احتمال ضعيف/ذو تأثير قوي يتحول فيه الصراع في المشرق إلى حرب إقليمية تشمل المملكة العربية السعودية وربما الإمارات العربية المتحدة أيضاً. وترد إسرائيل على الهجمات على بنيتها التحتية الحيوية بالضربات الجوية أو الهجمات الإلكترونية على قطاع النفط الإيراني أو حتى منشآتها النووية - مع تشجيع من دول الخليج العربية وربما دعمها اللوجستي. وتقوم إيران بالرد على إسرائيل، لكنها تشنّ أيضاً هجمات صاروخية أو تقوم بعمليات تخريبية أو تشن هجمات إلكترونية على منشآت النفط العربية في جميع أنحاء الخليج، مما يؤدي إلى حدوث تصعيد هناك، وربما حتى إلى تدخل عسكري من قبل الولايات المتحدة.

الاعتبارات في تصميم الحملة

بالنسبة إلى إسرائيل، ينطوي التخطيط للحرب القادمة في شمال البلاد وخوض غمارها على تحديات غير مسبوقة، وذلك بسبب الشكوك المتعلقة بعدد الجهات الفاعلة المنخرطة، وإمكانية القتال على جبهات، ومسارح ونطاقات متعددة (بما فيها الإنترنت)، ودَوْر القوى العظمى. بالإضافة إلى ذلك، نظراً إلى التطوّر السريع للقدرات العسكرية لكلا الجانبين وللبيئة الجيوسياسية، وبما أنّ إيران بدأت بعملية ترسيخها في سوريا في الآونة الأخيرة فقط، فإن طبيعة الحرب المستقبلية ستتأثر إلى حد بعيد بتوقيتها. فالحرب التي قد تندلع في عام ٢٠١٩ ستكون مختلفةً تماماً عن الحرب في عام ٢٠٢٥.

على الرغم من هذه الشكوك، تسمح التجارب الحديثة والتوجهات الحالية بتعميمات عديدة. فستكون الحرب القادمة في شمال إسرائيل أوسع نطاقاً بكثير من الصراعات السابقة. وقد تبدأ إسرائيل بحملة جوية مكثفة لمواجهة تهديد قذائف العدو وقوته الصاروخية وميليشياته، إلا أنّ التعامل الفعال مع هذا التهديد سيتطلب عمليات برية واسعة النطاق. ولن يكتفي أعداء إسرائيل بإطلاق الصواريخ والقذائف على المنشآت العسكرية الإسرائيلية، والمجمّعات السكنية، والبنية التحتية الحيوية فحسب، بل سيحاولون استخدام القوات البرية للتسلل داخل الخطوط الإسرائيلية والاستيلاء على بعض القرى الإسرائيلية والمواقع العسكرية الصغيرة. ومن المرجح أن يستخدموا أيضاً الحرب الإلكترونية دعماً للعمليات العسكرية التقليدية (على سبيل المثال، لتعطيل الدفاعات الإسرائيلية الصاروخية)، وربما ضد البنى التحتية الحيوية، لتحقيق تأثيرات استراتيجية.

وفي النزاعات السابقة مع «حزب الله»، ركّزت إسرائيل على القوات العسكرية للمنظمة، وقيادتها، وأخصائييها العسكريين، وعناصر من البنية التحتية اللبنانية التي سهّلت عملياتها. أمّا في الحرب المقبلة في شمال إسرائيل، فإن المعضلة حول ما إذا كان من الضروري تحديد أولويات التحرّك ضد التهديدات المباشرة أو مراكز الثقل الخاصة بالعدو وعوامل التمكين الحاسمة ستكون أشدّ حدّةً. كما ينبغي بذل جهود كبيرة في تحديد مراكز الثقل التي يمكن أن تُستهدف للإسراع بإنهاء الحرب بشروط مؤاتية.

وتشكّل روسيا طرفاً فاعلاً رئيسياً في سوريا ويمكن أن تكون عاملاً أساسياً في حرب مستقبلية. والاسئلة التي تطرح نفسها هنا، هل ستقف موسكو جانباً، أم أنها ستحد من قدرة إسرائيل على ضرب القوات الموالية للنظام في سوريا لمنع خسارة مكاسب الحرب الأهلية ضد نظام الأسد ما بعد عام ٢٠١٥؟ وهل ستبقى واشنطن غير منخرطة عسكرياً - ربما فيما يتخطى زيادة الدفاعات الصاروخية الإسرائيلية - أم أنها ستؤدي دوراً أكثر فعاليةً، وترى ذلك كفرصةً لضرب إيران، وبالتالي تعمل على تحقيق هدفها في تقويض نفوذ هذه الأخيرة في المنطقة؟ اعتماداً على مجريات الأمور، يمكن لإسرائيل أن تواجه احتمالاً مثيراً للقلق، ألا وهو: الجهود الروسية الرامية إلى إحباط استخدامها للقوة الحاسمة، وتحفّظ الولايات المتحدة، ودبلوماسية القوة العظمى غير الفعالة قد تمنع إسرائيل من تحقيق أهدافها العسكرية الكاملة - الأمر الذي لا يختلف تماماً عن خاتمة حرب تشرين الأول/أكتوبر ١٩٧٣. وقد يؤدي ذلك إلى حرب طويلة الأمد، وربما إلى حرب تنتهي دون أن تحقق إسرائيل أهدافها.

التحديات التي تفرضها التعقيدات

ستتطلب الحرب القادمة في شمال إسرائيل [تنفيذ] مفاهيم عملياتية جديدة وإعادة التفكير في "نهج الحرب" الذي ستعتمده إسرائيل، لا سيّما مقاربتها للوصول إلى قرار عسكري عبر آليات الهزيمة المصممة خصيصاً للتصدي لخصومها. ويشتدّ التحدي الذي يواجهه المخططون كونهم يتعاملون مع تهديد ناشئ ومعقّد، يشارك فيه العديد من الجهات الفاعلة، التي تعمل على جبهات متعددة، ومن دون أي مركز ثقل محدد المعالم. بالإضافة إلى ذلك، يتعين على المخططين العسكريين الإسرائيليين مراعاة العديد من العوامل الأخرى عند مواجهة هذه البيئة العملياتية المعقدة وهي:

الغايات والسُبل والوسائل. من المحتمل أن تتشكل أهداف الحرب الإسرائيلية من خلال الطبيعة التي تبدأ بها الحرب وسياقها الجيوسياسي. هل ستهدف إسرائيل إلى تحطيم قوات العدو وإضعاف معنوياتها؟ أم إلى تعطيل تماسك محور المقاومة؟ أم نزع مصداقية "عقيدة المقاومة" التي يعتمدها العدو؟ أم زعزعة استقرار سوريا و/أو إيران؟ أم ببساطة تجديد عملية الردع وتحقيق فترة طويلة من الهدوء؟ فكم هدفاً من هذه الأهداف يمكن تحقيقه؟ وهل يجب أن تركّز إسرائيل على «حزب الله» ونصرالله؟ أم على البنية التحتية اللبنانية التي تسهّل أنشطة «حزب الله»؟ أم على إيران وقائد «الحرس الثوري» سليماني؟ أم على الميليشيات الشيعية؟ أم على نظام الأسد؟ إلى أي مدى ينبغي التركيز على استهداف القوات الميدانية للعدو، والبنية التحتية العسكرية، والقيادة، والحوافز/الروح المعنوية، وكيف ينبغي على إسرائيل أن تحدد أولوية هذه الجهود وكيف ستبذلها؟ وأخيراً، كيف ستقوم إسرائيل بتخفيف حدة التوتر بين الضرورة الحتمية لإنهاء حروبها بسرعة بطريقة تستعيد فيها قوة الردع - الأمر الذي يتطلب منها إلحاق ضرر كبير بقوات العدو التي ستدمج بين المدنيين في كثير من الحالات - ورغبتها في تجنب التصعيد غير الضروري، إلى جانب الوفاء بالتزاماتها الخاصة التي ينص عليها قانون النزاعات المسلحة؟

صور النصر. لدى إسرائيل فرص أكبر للنجاح مقارنةً بأعدائها. فإذا كان بإمكان محور المقاومة أن ينشر صوراً لأعلامه التي ترفرف فوق المواقع أو القرى العسكرية الإسرائيلية التي تم الاستيلاء عليها (حتى لو تمت استعادتها في وقت لاحق)، وأن يضرب البنية التحتية الحيوية لإسرائيل، وأن يواصل إطلاق الصواريخ ضد إسرائيل في اليوم الأخير من القتال، فإنه سيُعلن النصر. ومع ذلك، قد يتعذّر على محور المقاومة الحفاظ على بريق هذه الإنجازات المفترضة في مواجهة الخسائر القتالية الكبيرة والدمار الواسع النطاق في لبنان وسوريا وحتى إيران.

نطاق العمليات. لطالما حاولت إسرائيل تجنب الحروب المتعددة الجبهات التي تتطلب منها تقسيم قواتها. وما لا يُعرف، بل أساسي، هو ما إذا كان «حزب الله» أو إيران سيحاولان تضييق نطاق الصراع مع إسرائيل أو توسيعه. فهل سيتحاشى «حزب الله» القتال في لبنان للحفاظ على أصوله العسكرية هناك، ويتجنُّب دمار واسع النطاق للبنية التحتية للبلاد، ويتفادى إثارة رد فعل سياسي؟ هل ستشارك القوات السورية بصورة نشطة في مثل هذه الحرب؟ هل ستشجع إيران الحوثيين على مهاجمة السفن الإسرائيلية في البحر الأحمر، أم أنّ الحوثيين سيقومون بهذه الخطوة دون أن يُطلب منهم ذلك؟ هل سيقوم كل من «حزب الله» وإيران بشن هجمات إرهابية ضد المصالح الإسرائيلية منذ بداية الحرب، أم قد يحاولان وقف تصعيد الصراع التقليدي المدمّر المحتمل في المشرق من أجل شن "حرب إرهابية خفية" أقل خطورةً وأقل حدّةً ضد المصالح الإسرائيلية في جميع أنحاء العالم؟ وهل قد تهدد إسرائيل بنقل الحرب إلى لبنان أو إيران من أجل منع المزيد من التصعيد وتعزيز قوة الردع؟

معضلة «حزب الله». يملك «حزب الله» أكثر من ١٠٠ ألف قذيفة وصاروخ في لبنان - ما يكفي لكي تطغي على الدفاعات الإسرائيلية - رغم أن معظمها غير دقيق للغاية. ومن جهتها، تملك إيران آلاف الصواريخ الأخرى - إلا أن معظمها لا يستطيع الوصول إلى إسرائيل. أمّا سوريا، فبعد سبع سنوات من الحرب الأهلية، لم يبقَ لديها سوى عدد قليل نسبياً من الصواريخ - رغم أنها تحاول إعادة بناء هذه القدرة. وفي هذا الصدد، تُعتبر قوة الصواريخ والقذائف لدى «حزب الله» في لبنان عاملاً أساسياً لتحقيق تأثيرات استراتيجية حقيقية ضد إسرائيل. كما أنّ الافتراض الأساسي السائد على مدى العقد الماضي هو أنّ «حزب الله» سيكون المشارك الرئيسي في الحرب القادمة في شمال إسرائيل. لكن قد لا يكون الأمر كذلك، لأن هذا من شأنه أن يدعو إسرائيل إلى شن غارات جوية وعمليات برية ضخمة، ويؤدي إلى دمار واسع النطاق في لبنان - وهي نتيجة يريد تجنبها «حزب الله» على ما يٌفترض. وهنا تكمن معضلة الحزب: كيف يمكنه استغلال إمكانات قوة الصواريخ والقذائف التي يملكها دون تدمير لبنان أو تعريض هذه الأصول الاستراتيجية للخطر، إذ قد تكون ضروريةً في مرحلة لاحقة من الحرب لمواجهة التحركات الإسرائيلية التصعيدية. وقد يكون هذا سبب قيام «حزب الله» (بمساعدة إيران) بتشكيل وكلاء خاصين به من السوريين والعراقيين للقتال من أجله في الجولان - وأيضاً سبب محاولة إسرائيل عرقلة بعض هذه الجهود.

إمكانية التعبئة. لا يوجد سوى عدد قليل من أفراد الفيلق الأجنبي الشيعي الخاص بإيران في سوريا (ربما ما بين 10 آلاف إلى 20 ألفاً من بين 200 ألف مقاتل أجنبي تدّعي الجمهورية الإسلامية أنها قد دربتهم). وفي حال نشوب حرب غير متوقعة مع إسرائيل، قد يستغرق الأمر أسابيع كي تقوم إيران بنشر قوات الميليشيات الموجودة خارج سوريا. وستقوم إسرائيل باعتراضها دون أي شك، وهي في طريقها إلى الجبهة. وبسبب تناقص أعدادها ومستواها التدريبي المتدني نسبياً، قد لا تتمكن هذه القوى من دعم المجهود الحربي بشكل كبير.

محور التجاوز المفرط؟ غالباً ما يقوم أعضاء محور المقاومة بالتجاوز المفرط (على سبيل المثال، «حزب الله» ضد إسرائيل في عام 2006، وإيران ضد إسرائيل في سوريا عام 2018) وقد يفعلون ذلك مجدداً عن طريق دفع إسرائيل إلى حرب مدمرة أخرى. وهذا من شأنه أن يضيّق خياراتهم العسكرية بعد الحرب، ويُفشل المكاسب العسكرية التي تحققت بصعوبة، للقوات الموالية للنظام في سوريا، ويزيد من زعزعة استقرار لبنان وحتى إيران. لذلك، يجب على واشنطن أن تستخدم شبح خطورة مثل هذه النتائج لحث روسيا على كبح شركائها في محور المقاومة في أوقات الحرب.

التداعيات

لن تكون الحرب القادمة على الجبهة الشمالية لإسرائيل، سواء بدأت في لبنان أو سوريا، مجرد تكرار أوسع وأكثر تدميراً لـ "حرب لبنان الثانية" عام ٢٠٠٦. إذ تضمن التطورات التي حدثت منذ ذلك الحين أن مثل هذه الحرب ستشمل على الأرجح العديد من الجهات الفاعلة، ومسرح عمليات أكبر، وتحديات غير مسبوقة لإدارة التصعيد، وخوض الحرب وإنهائها - وإمكانية اندلاع حرب إقليمية مستعرة.

وتتطلب البيئة العملياتية الناشئة المعقدة تحليلاً تفصيلياً لتداعياتها على الولايات المتحدة وإسرائيل من خلال المناورات الحربية، والتشكيلات الحمراء، وجهود التخطيط المشتركة؛ وتطوير مفاهيم جديدة للعمليات الإسرائيلية؛ وتحديد الأولويات والتنفيذ التدريجي المناسب للعمليات العسكرية، وتحديد مراكز ثقل العدو واستهدافها؛ وموقف دبلوماسي عسكري أمريكي ناشط لضمان عدم تحوّل الحرب المحلية المروعة المحتملة إلى صراع إقليمي مدمر ومزعزع للاستقرار.

ومع ما تقدّم ذكره، يشير التقييم السابق إلى عدة سُبل يمكن من خلالها أن تشكّل الولايات المتحدة وإسرائيل البيئة العملياتية لتعزيز احتمالات التوصل إلى نتيجة تتوافق مع مصالحهما المشتركة فيما يتعلق بإيران ومحور المقاومة الخاص بها، في حال اندلاع الحرب:

استغلال عزوف إيران عن التصعيد. تسعى إيران بشكل عام إلى تجنب الحروب التقليدية أو ردعها، وهي حساسة تجاه التهديدات التي تطال النظام والوطن. وعليه، يتعين على صانعي القرار الأمريكيين والإسرائيليين استخدام إمكانية التصعيد الكامنة في حرب شمالية محتملة لردع إيران عن الأعمال التي قد تؤدي إلى مثل هذا الصراع في المقام الأول، أو انتشاره إلى إيران - الأمر الذي قد يهدد المصالح الاقتصادية الحيوية لإيران، (على سبيل المثال، إذا تم ضرب بنيتها التحتية النفطية)، واستقرار نظام الأسد في سوريا.

دعم "الحملة ما بين الحروب" التي تقودها إسرائيل في سوريا. سبق أن أدت المحاولات الإسرائيلية لتعطيل الحشد العسكري الإيراني في سوريا إلى إثارة بعض الاشتباكات هناك. ومع ذلك، قد تقلل مثل هذه الجهود من حاجة إسرائيل إلى اتخاذ إجراءات وقائية في أوقات الأزمات، ومن احتمالات التصعيد في زمن الحرب، ومقدار الضرر الذي قد تحدثه الحرب المستقبلية. وفي هذا الإطار، يجب على الحكومة الأمريكية دعم هذه الجهود وتعزيز الدبلوماسية الإسرائيلية مع روسيا للحفاظ على حرية التصرف العسكرية الإسرائيلية في سوريا. كما يجب أن توضح ضمنياً لروسيا بأن الحرب في سوريا قد تعرّض الإنجازات العسكرية الأخيرة التي حققتها موسكو هناك إلى الخطر، وذلك من خلال تشجيع الجماعات المتمردة السورية الناجية على استئناف قتالها ضد نظام الأسد الواهن.

إبقاء «حزب الله» "في الخارج". بسبب حجم ترسانة الصواريخ والقذائف التي يملكها «حزب الله» وحجم القوات البرية التابعة له، فإن إبقاء الجزء الأكبر من قوات الحزب خارج الحرب في شمال إسرائيل، ومنع انتشار مثل هذه الحرب إلى لبنان، قد يسهّلان إلى حد كبير الجهود المبذولة لمنع تحوّل حرب محلية إلى حرب أكبر بكثير، وربما من إشعال فتيل حرب إقليمية.

إبقاء القوات الأمريكية "داخل" سوريا. إن تواجد وحدة عسكرية أمريكية، حتى لو كانت صغيرة، في شمال شرق سوريا قد يثني الميليشيات الشيعية الموالية لإيران عن التحرّك عبر هذه المناطق نحو الجبهة مع إسرائيل في زمن الحرب، وقد يحدّ من حركتها نحو بعض الطرق في جنوب شرق سوريا - وبالتالي يسهّل اعتراضها من قبل اسرائيل. ولهذا السبب ولأسباب أخرى عديدة، يجب أن يحافظ الجيش الأمريكي على وجود بري محدود في شمال شرق سوريا.

تعزيز التعاون العربي-الإسرائيلي. إن احتمال اندلاع حرب بين إسرائيل، وإيران ومحور المقاومة التابع لها يثير تساؤلات حول إسهامات سرية أو ضمنية في المجهود الحربي المشترك من قبل دول عربية مختلفة. ينبغي على واشنطن أن تحثّ على التنسيق والتعاون العسكري الهادئ بين إسرائيل وهذه الدول، الأمر الذي قد يُعقّد بشكل كبير التخطيط للحرب وخوضها بالنسبة لإيران ووكلائها.

إنهاء الحرب. شكل إنهاء الصراع تحديات كبيرة في النزاعات العربية الإسرائيلية الأخيرة، كما أن تعدد الجهات الفاعلة ذات المصالح المتنوعة المُشارِكة في حرب الجبهة الشمالية سيجعل هذا الأمر أكثر تعقيداً من ذي قبل. فبعد الحرب الباردة، لم تعد الدول الكبرى تشعر بالحاجة إلى التدخل لمنع هزيمة موكليها أو لتجنب مواجهة بين القوى العظمى. ومع ذلك، فقد عادت روسيا إلى سوريا، وقد تقرر كبح جماح إسرائيل أو شركاء سوريا في محور المقاومة أم لا. لكن السلوك الروسي، وإن كان غامضاً إلى حد ما على المستوى العملي، يمكن أن يضمن أن الحرب القادمة ستكون طويلة. ويكمن التحدي بالنسبة للدبلوماسية الأمريكية والإسرائيلية في التوصل إلى تفاهمات مستدامة مع روسيا لضمان اضطلاعها بدور بنّاء خلال الحرب القادمة، وفي الجهود المبذولة لإنهائها. وقد تكون روسيا غير مستعدة أو غير قادرة على القيام بذلك، ولكن عدم استكشاف الامكانيات قد ينمّ عن انعدام المسؤولية.

ويؤكد هذا الواقع على ضرورة قيام إسرائيل بتطوير مفاهيم عملية قابلة للتطبيق، و"مقاربات جديدة للحرب"، وآليات هزيمة ذات مصداقية، لكي يتسنى لها اتخاذ قرار وإنهاء حروب مستقبلية بالشروط التي تحددها. كما يسلّط الضوء على ضرورة بقاء الولايات المتحدة منخرطةً في المنطقة لكي تتمكن، إذا ما اندلعت الحرب، أن تضمن تمتع إسرائيل بحرية التصرّف لتحقيق أهدافها الحربية، وبالتالي تعزيز المصالح الأمر

  

قاسم خشان الركابي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/06/22


  أحدث مشاركات الكاتب :

    • ارتفاع حالات كثرة الإصابة بسبب الاعتقاد الخاطئ ان المصاب يحتاج اوكسجين  (المقالات)

    • من يساعدنا على تأهيل وتطوير الزجاج لانعاش الاقتصاد بالعراق ...دمشق  (المقالات)

    • من يريد القضاء على الارهاب في العراق ينهي اعمال الجناح المسلح للعراق التابع لعبدالله اوجلان  (المقالات)

    • مقترحات أمام سوريا... والعراق استبدال اليورو بالدولار وطبع عملة جديده  (المقالات)

    • صدق ولا تصدق كيف يا سيدي الحسين يكون خادما لك وهو رجل مسيحي  (المقالات)



كتابة تعليق لموضوع : سيناريوهات الحرب المقبلة صراع سني سني = شيعي _ شيعي
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على في النهاية الكل ينتظر النتيجة - للكاتب الشيخ مظفر علي الركابي : سماحة الشيخ الجليل مظفر علي الركابي دامت توفيقاته السلام عليكم ورحمة الله وبركاته رائع جدا ما قرأتُ هنا سيدي موضوع جاذب وموعظة بليغة في زمن التيه والبعد عن الحق سبحانه دمتَ شيخنا الكريم واعظا وناصحا لنا ومباركا اينما كنت ومن الصالحين. ننتظر المزيد من هذا المفيد شكرا لإدارة الموقع الكريم كتابات في الميزان

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخ نجم حياكم الرب من الغريب جدا أن يبقى اليهود إلى هذا اليوم يتوعدون بابل بالويل والثبور ، وعند مراجعتي للنصوص المتعلقة ببابل ونبوخذنصر. وجدت أنهم يزعمون ان دمار اورشليم الثاني الأبدي الذي لا رجعة فيه سيكون أيضا من بابل. وقد تكرر ذكر بابل في الكتاب المقدس 316 مرة . اغلبها يكيل الشتائم المقززة ووصفها باوصاف تشفي وانتقام مثل ام الزواني / محرس الشياطين / مدينة ا لرجاسات. هذا التوعد هو الذي يدفع اليهود اليوم في اسرائيل ا ن يقوموا بصناعة اسلحة الدمار الشامل في محاولة الانقضاض الثانية لدمار بابل . وقد قالها جورج بوش بأنه ذاهب لحرب ياجوج ماجوج في الشرق ، ولكنه عاد الى امريكا وقد امتلأ بزاقا واحذية . تحياتي

 
علّق Tasneem ، على بعد ماشاب ودوه للكتاب - للكاتب مهند محمود : عاشت الايادي

 
علّق نجم الحجامي ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : الاخت الفاضله ايزابيل احسنت واجدت كثيرا ان ما ذكرتيه يسهل كثيرا تفسير الايات التاليه لان الذي دخل القدس وجاس خلال الديار هو( من عباد الله وانه جاس خلال الديار) ( فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَّنَآ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ ٱلدِّيَارِ ) ولا يوجد غير نبوخذ نصر ينطبق عليه الشرطين اعلاه ما اريد ان اثبته اذا كان نبوخذ نصر موحد فان من سيدخل المسجد في المره القادمه هم نفس القوم الذين دخلوها اول مره وهم اهل العراق (فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ ٱلآخِرَةِ لِيَسُوءُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ ٱلْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيراً) الاسراء7 وهذا يفسر العداء الشديد لاسرائيل على الشعب العراقي مع فائق شكري وتقديري

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب نجم الحجامي حياك الرب. تاريخ يُعتمد فيه على ما كتبه اليهود ، او ما قام بتفسيره موقع الانبا تكيلا هيمايون المسيحي ، او ما كتبه الطبري صاحب اشهر الاسرائيليات والخرافات، او ما قام بكشفه الرحالة والمستكشفون اليهود ، هذا التاريخ لا يُمكن الاعتماد عليه خصوصا في التاريخ الموغل في القدم. اما اليهود فهم يحملون حقدا تاريخيا على من دمر حضارتهم كما يزعمون واحرق هيكلهم واباد خضرائهم وساق بقيتهم اسرى إلى بابل . ولكن المشكلة في اليهود أن توراتهم ــ التي هي تاريخهم الذي دونوا فيه كل شيء تقريبا . هذه التوراة متذبذبة في شخصية نبوخذنصر فتارة تجعله وحشا بهيميا يعيش مع الحيوانات البرية . ثم ترجع وتقول انه بعد شفائه من جنونه اعتنق دين الرب على يد دانيال واصبح مؤمنا. ولكن الحقيقة أن نبوخذنصر كان رجلا عالميا اشتهر بتسامحه الديني جيث سمح لكل من دخل مناطقهم ان يتعبدوا بدينهم ولم يجبرهم على اي شيء ولكنه اخذ (الجزية) منهم وهذا يدل على عدم اعترافه بتلك الاديان ، يضاف إلى ذلك أن من أكبر اماني الاسكندر ذو القرنين انه يموت على فراش نبوخذنصر وهذا ما حصل وكما تعلم أن الاسكندر ذكره القرآن بكل خير. اما الطبري المؤرخ الذي كان كحاطب ليل . فقد وضع اسماء والقاب لنبوخذنصر لم يذكر من اين اتى بها وبما ان الطبري من طبرستان في إيران فقد زعم أن نبوخنصر كان فارسيا. واما الرحالة والمستشرقون والاثاريون فقد قاموا بالخلط بينه وبين نبوخنصر الثاني وهم ايضا ينطلقون من خلفيتهم اليهودية او بسبب تأثير ودعم المؤسسات اليهودية مثل موسسة : روكفلر ، وكارنيجي ، ووليم جرانت ، وكليفلاند ، ودودج ، وقد اشرف على كثير من التنقيبات متاحف ممولة من اليهود مثل : المعهد السامي والمتحف البريطاني والفرنسي والالماني وغيرها ا لكثير. ولكن من بين هذا وذاك ظهرت نصوص غامضة لربما فلتت من أعين الرقيب تقول بأن نبوخذنصر كان موحدا . حيث يقولون بان نبوخذ نصر عندما قام بتعيين صدقيا على اورشليم (استحلفه بالله). سفر أخبار الأيام الثاني 36: 13. وكذلك نرى نصا في التوراة يقول بأن الرب كان يخاطب نبوخذنصر بانه عبده سفر إرميا 25: 9 ( يقول الرب، وإلى نبوخذراصر عبدي ملك بابل).ويقول بأن إرمياء النبي امره الله ان (قد دفعت كل هذه الأراضي ليد نبوخذناصر ملك بابل عبدي، فتخدمه كل الشعوب، ويكون أن الأمة أو المملكة التي لا تخدم نبوخذناصر ملك بابل، والتي لا تجعل عنقها تحت نير ملك بابل، إني أعاقب تلك الأمة بالسيف والجوع والوبإ، يقول الرب، حتى أفنيها بيده). ففي هذا النص يتضح ان كل حروب نبوخذنصر كانت بأمر الرب الله. وهناك نصوص أخرى كثيرة تزعم انه كان موحدا وانه كان عبد الرب وأن الانبياء خدموه ، وان الرب امر الناس أن لا يستمعوا للانبياء بل طاعة نبوخذنصر كما يقول : (فلا تسمعوا لكلام الأنبياء الذين يكلمونكم قائلين: لا تخدموا ملك بابل، يقول الرب، بل هم يتنبأون باسمي بالكذب، لكي أطردكم فتهلكوا أنتم والأنبياء الذين يتنبأون لكم). وهناك نص واضح جدا يقول بأن نبوخذ نصر سجد لإله دانيال وقال له : حقا إلهكم إله حق وهو اله الالهة وملك الملوك) . انظر سفر دانيال 2: 46. واما الاعتماد على النصوص والاثار والمتروكة القديمة فقد فسرها وترجمها مجموعة من العلماء متأثرين بدعم المؤسسات الصهيونية. وعندما تبحث ستجد من يذم نبوخذنصر ومن يمدحه وكلٌ يغرف مما وصل إليه. تحياتي الموضوع بحاجة إلى مراجعة حذرة.

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على زهرةُ الحياة وريحانتها - للكاتب زينة محمد الجانودي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نعتذر للسيدة زينة ولإدارة الموقع الكريم بكتابة لقب السيدة بالخطأ سهوا والصحيح هو السيدة زينة أحمد الجانودي بدل الجارودي تأسف لهذا الخطأ غير المقصود إحتراماتي

 
علّق نجم الحجامي ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : تحيه للاخت الفاضله ايزابيل لدي سؤال اذا سمحت بما انك مطلعه على التوراه والانجيل هل تعتقدين بان نبوخذ نصر موحد ويؤمن بالله الواحد سيما وان النبي دانيال عاش في مملكته وقريبا من قصره وساعده دانيال في تفسير حلمه الكبير وهل لديك شئ موثق عن ذلك؟ مع تحياتي وتقديري

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على زهرةُ الحياة وريحانتها - للكاتب زينة محمد الجانودي : السيدة الفاضلة والكاتبة الراقية زينة محمد الجارودي الموقرة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مقال أكثر من رائع في زمن إنشغل المجتمع عن المرأة والطفل وأهملهما ووضعهما في غير مكانهما اللائق بهما. ليس في مجتمعاتنا الشرقية فحسب بل في اكثر المجتمعات المتقدمة (صناعيا) تبخس المرأة المحترمة أشياءها وتعامل كآلة منتجة ولا مشاعر وأحاسيس ورحمة ورأفة لمن تنادي. جلّ ما تحصل عليه المرأة (من حقوق) هو التحرر من القيّم والأخلاق الحميدة. المرأة كما أشرتِ سيدتي في مقالك الرائع هي صانعة الحياة ماديّا كونها هي التي ترفد المجتمع بالأبناء الصالحين الذين هم أهم مداميك بناء المجتمع السعيد. ومعنويا فهي شريكة الرجل في افراحه واتراحه وقد جعلها الحق سبحانه وتعالى سكنا يسكن أليها الرجل فينعم بالطمأنينة والسكينة، لكن الذي يؤسف حقا هو عدم مجازاتها من بعض الرجال بالحسنى. موضوع المقال ومادته الغنية واسلوب الكاتبة الهاديء الحميل يستحق ان يكون بجدارة بحثا موجزا وشاملا وافيا لأهم فقرة من فقرات العمود الفقري للمجتمع الإنساني بكل ألوانه، وهو الحلقة التي ان أساء المرء ربطها ببقية حلقات سلسلة الحياة الكريمة فرطت بقية الحلقات وتبعثرت هنا وهناك فيصعب إلتقاطها وإعادتها سيرتها الأولى فتبدأ المنغصات والمتاعب تنخر في سقف البيت فيخر على من كان يستطل تحته بالأمس. عافنا الله وعافاكم من مضلات الفتن وأصلح بالكم وزادكم ايمانا وتوفيقا وعلما وأدبا بارعا وبارك لكم فيما آتاكم" ومن يؤتَ الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا". الشكر والإمتنان للإدارة الموفقة للموقع المبارك كتابات في الميزان. دمتم جميعا بخيرٍ وعافية

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجعية الشيعية هي صمام الأمان  والطريق لأهل البيت - للكاتب علي الزين : أحسنت اخي الكريم ابو حسن وجزاكم الله خير الجزاء وكفاك الله الأسواء.. نحن في زمن غلبت عليه اخلاق المصالح وغابت انسانية الإنسان صرنا في زمان فقدت فيه المقاييس وديست فيه النواميس. لقد ناديت لو أسمعت حي ولكن لا حياة لمن تنادي.. استحضر شيء مما قاله السيد مرتضى الكشميري وقال سماحته: ان وظيفة العالم اليوم ينبغي ان لا تقتصر على اقامة الصلوات واحياء المناسبات الدينية، بل ينبغي متابعة اوضاع الساحة بدقة وتشخيص الامراض فيها ومن ثم وصف الدواء الناجع لها، لان وظيفة العالم والمبلّغ اليوم هي كوظيفة الطبيب، غير ان الطبيب يعالج الامراض البدنية والعالم يعالج الامراض الروحية، وكان سيد الاطباء رسول الله (ص) الذي وصفه امير المؤمنين (ع) بقوله (طبيب دوار بطبه، قد أحكم مراهمه، وأحمى مواسمه.. يضع ذلك حيث الحاجة إليه من قلوب عمى، وآذان صم، وألسنة بكم.. متتبع بدوائه مواضع الغفلة، ومواطن الحيرة). فلهذا يجب عليكم ايها العلماء ان تقدموا للجميع النصح والتوجيه وبذل الجهود لارشادهم الى ما فيه صلاح دنياهم واخرتهم لا سيما الشباب والنشؤ أمام المغريات العصرية كوسائل التواصل الاجتماعي والإعلام المنحرف والافكار المضللة وغيرها، من خلال وضع برامج تربوية نافعة لهم كتعليم القرآن الكريم والتاريخ الاسلامي والعقائد واللغة وكل ما يكون وسيلة للحفاظ على الهوية الاسلامية الأصيلة، حتى تقوي شخصيتهم الفكرية والثقافية ،

 
علّق عشق كربلاد ، على أنام ملء جفوني عن شواردها - للكاتب يوسف ناصر : أحسنت وليد البعاج سندك لكل شيء يخص زينة هو دعم لصوت المرأة في زمن قل فيه دعم النساء. استمر كن حاضر كل وقت، أنت رمز الانسانية.

 
علّق عقيل زبون ناصر ، على تسجيل رقما جديدا بكورونا، والصحة العالمية تطلق تحذيرا للعراق : شكرا جزيلا على موقعكم الجميل جدا

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على العبادات الموسمية الظاهرية والجهل بالدين - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أرجو من السادة الأفاضل في الإدارة الموفقة تصحيح الأسم والصورة فهذا المقال لي ولكن يبدوا انه قد حصل اشتباه فنشر بغير اسمي لهذا اقتضى تنويه السادة في ادارة التحرير ولكم منا جزيل الشكر محمد جعفر الكيشوان الموسوي وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته  تم التعديل ، ونعتذر لهذا الخلل الفني ...  ادارة الموقع 

 
علّق عصمت محمد حسين ، على مؤتمر “المرجعية الدينية.. تعدد أدوار ووحدة هدف”، يختتم أعماله ويؤكد على إيقاف المد الفكري المتطرف : قرار حكيم واتمنى ان يحث الجيل الجديد الذي اشغل بالموبايل والبوبجي أن يقرأ تأريخ المرجعيه الحديث واسهاماتها في مساندة الفقراء وعوائل الشهداء وتكثيف نشرها لما انجزته في قطاع الطب والزراعه وضرورة محاربة الفكر العلماني المخرب

 
علّق حيدر الفلوجي ، على الحله تفقد أحد ابرز خبرائها( عباس الفلوجي) في ذمة الخلود - للكاتب حيدر الفلوجي : الاستاذ جبار المحترم لكم خالص الشكر والامتنان

 
علّق الحقوقي عبدالجبار فرحان ، على الحله تفقد أحد ابرز خبرائها( عباس الفلوجي) في ذمة الخلود - للكاتب حيدر الفلوجي : الله يرحمة ويسكنه فسيح جناته بارك الله بيك سيد حيدر الفلوجي جهود كبيرة ومشكورة.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : قاسم محمد الياسري
صفحة الكاتب :
  قاسم محمد الياسري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net