صفحة الكاتب : حميد الحريزي

عودة البلشون شعرية باذخة، صورة مبهجة، عمق المضمون و قفلة مدهشة للقاص عبد الكريم الساعدي
حميد الحريزي

القصة :-

هي عملية تظهير حدث أو ظاهرة أو حالة الإنسان أو حيوان أو نبات وحتى الجماد عبر اللغة بصيغتها الإبداعية الجذابة وليس بصيغة الحكي العادي البسيط، بمعنى هي ليست صورة فوتغرافية للحال والسلوك الظاهرة وإنما هي بالإضافة للتوصيف هي عملية استبطان وداخل الفاعل والمنفعل، انفعالاته، تهيؤاته، تساؤلاته، تحولاته.. وقد استنطق الأدباء حتى الجماد وأنسنة لتوصيف  مشاعره وانفعالاته في حدث ومكان معين.

ممكن أن يروي أكثر من شخص هذا الحدث أو هذه الظاهرة، يمكن أن يحكيها لك أحدهم دون أن يترك لديك كمستمع أو كقارئ أي صورة عن انفعالات وتبدلات من حيث الشكل والسلوك للفاعل وكذلك الشخصيات الثانوية المشاركة.. فتكون ردة فعلك باردة غير منفعلة وغير متفاعلة، وتترك في مخيلتك أية صورة عن الحالة.

في حين يرويها آخر يمتلك خيالاً وخزينًا لغويًا ومعرفيًا ثريًا  وقدرة على التوصيف والاستبطان والتصوير ويمتلك إحساسًا  جماليا رفيع المستوى، فيجعلك تتفاعل مع الحدث ومنشدًا للحكاية سواء كان الحدث بهيجًا سارًا، أو حزينًا، الفهم والتساؤل، القناعة  أو الشك القبول الفرح أو الرفض الغاضب. القاص يستغفلك كقارئ فيأخذك إلى تصور وتوقع لفعل أو نهاية تشاكس سياق السرد فتكون نهاية صادمة او مفاجئة لك كقارئ ومتلقي، فتضيف للقص مزيدًا من المتعة عبر استغفال محبب للنفس، إشراقة وومضة إبداعية وإعجاب في ذكاء وقدرة القاص على الايهام، وتمكنه من التلاعب الجميل بتصورتنا وانفعالاتنا، كمن يغمض عينيك ليضع بين يديك  هدية غير متوقعة.

القص فن جميل ممتع وسهل ممتنع لغير أهله، يتطلب من القاص أن يكون نابهًا حساسًا دقيق الملاحظة، واسع الخيال يميل للتكثيف والاختزال بعيدًا عن الثرثرة رشيقًا لا يحب الترهل والإسفاف.. وأن يمتلك حسًّا وإحساسًا جماليًا شعريًا في اختيار مفرداته اللغوية، ليشعر المفردة بالرضا إن لم يكن شعورها بالبهجة والفرح والامتلاء التام بمعناها وهي في سياق الجملة المصاغة من قبل القاص، يزفها  للقارئ راضية مرضية فتنقله إلى فضاء الجمال  والخيال المشبع بالمعنى والدلالة الخصبة.

القاص عبد الكريم الساعدي يسعدنا وهو يطلق أمام عيوننا ((بلشونه)) الجميل، وكل ريشة من ريشاته تشع جمالاً ودوال وبهجة، مغمسة بماء الورد وعطر السعد ونقاء وصفاء الحضور الطائر في فضاء المحبة والخيال الخصب.

الساعدي يدهشنا حقا في قدرته الابداعية كصائغ ماهر في صياغة وصناعة الجملة، يجملها بشذرات بالغة الجمال من جواهر الكلم المنعش للروح  والعقل.

((امرأة تضيء مفاتنها ظلمة الفراغ، ممهورة بالغنج))، ((عشب جسدها المتوهج بالإغواء))، ((تستقي من وجه الصباح دثارًا لخطواتها)). ((يرتدون البرد جلبابًا، فيرتسم الدمع سلامًا على خديها، تبتلع رضاب الترقب يلفحها سموم الجواب))، ((كان ينزف وردًا أحمر))، ((تتعثر بانطفاء بكارتها))، ((أحتسي قلقي، خدر الإهمال))، ((جبهتي تفترس شظاياها))، ((أسرج دمعي مثقلاً بالخوف))، ((يستيقظ الزقاق بعد منتصف الليل))، (( الليل يكشف غرائزه))، ((يمد ضفائر النعاس على ضفاف نهر فائر بالدهشة))، ((يفتح خزائن أفخاذ شهد))، ((تغازل عجلاً ضيع أسماله))، ((يطارده صدى النهيق، يلغم خطواته بدمع وجعه))، ((الشارع يمشي تحت أقدام الحفاة ))، ((الرصيف ينحني خجلاً))، ((فارشًا موائده في ظل مواكب الصمت))، ((خطواتها مهد من دمع))، ((أنسج لهاثي تحت دفء مئزرها))، ((تلقفته كثبان من النساء الشبقة))، ((تقرعه امرأة شقراء بنهديها الناطين))، ((ترتل جمالاً قديمًا))، ((عطر يشكو أنفاس الخداع))، ((أتوضأ بحروف قراءتي الخلدونية))، ((الأراجيح وحدها ظلت باكية، تهرق دمعها، تنشد ألواح حتى مطلع القيامة)).

الله الله ما أروع هذا العزف باذخ الجمال من حيث الصورة والدلالة، هنا نلمس ونحس وندهش والكاتب يؤنسن الحروف يجعلك كمتلقي تعيد قراءة الجملة أكثر من مرة لتمتع عينيك بصورة ولا أريد أن أعيد عرض هذه  الجملة التي أشعرتنا  بعطر أنفاسها كثبان من النساء، ترتل جمالاً، عطر يشكو، أتوضأ بحروف، مهد من دمع... الخ  سلسلة من نور  يسر الناظرين.

أمام هذا الجمال الباذخ ليس لقلمي إلا أن يرفع قبعته إجلالاً واحترامًا وإعجابًا بهذه القدرة الكبيرة على التعبير والتصوير، فالساعدي يموسق ويؤنسن المفردة شعور، المفردة إحساس، المفردة روح، المفردة ضوء.

أما الجانب الثاني في مجموعة عودة البلشون هو مضمون  قصص المجموعة التي سنعرض باختزال شديد لمضامين بعضها ولا نقول أهمها بما يناسب المقال وفسحة المجال، نتمنى عليكم  قراءة المجموعة والتمتع  بجمال قصصها:-

  1. ايقونة الدفء ص9-12

 ، أنسنة المعطف توصيف ((لمشاعره)) وهو  يرقب من يشتريه  وهو في محل بيع الألبسة، هو الأنيق الجميل باهظ الثمن، كيف يعرض مفاتنه ومواصفاته المغرية على المشتري، يتنقل من على اكتاف الزوج الخائن، تشوهه الخادمة بالمكوي فيتعرض للحرق، يكون من نصيب أول فقير يطرق الباب،  ومن ثم  يعرض للبيع في ((اللنكات))   يكون من حصة سكير حيث يعاني من الإهمال ومزيدًا من الوساخة والعفن، يمزقه الانفجار إلى قطع متناثرة، ترمى في  براميل القمامة لتكون غذاءً للقوارض.

إشارة إلى التحولات والتغييرات التي يتعرض لها كل شيء في الحياة وينتقل من الرفعة إلى الابتذال والإهمال  حد التلاشي، وربما يحدث العكس هذه هي الحياة، القصة تعرض لنا التراتبية الاجتماعية أهل ثراء كبير  رغم أنهم  مبتذلين أخلاقيًا، وفقراء يفتك بهم البرد والجوع،  وآخرين يعيشون على الهامش كما هو حال السكير الذي لا يسلم من جنون العنف والإرهاب فتمزقه شظايا الإرهاب دون أن يحفل به احد.

  1. توهم ص 13-15

حنين وشوق لحبيبة غائبة، بعد اللحاق بها  صدفة / يصدم  أنها امرأة ثانية هنا المفاجأة والصدمة.

3-دمع الأراجيح ص17.

  • أيهم أنت يا ولدي؟ من يدلني عليك؟

أم تفقد ولدها نتيجة العنف المجنون، لا يمكن أن يستدل عليه أحد بين عديد القتلى والمقطع أجسادهم والمشوهة رؤوسهم  والمحروقة معالمهم، مثل هؤلاء لا يمكن أن تستدل عليهم إلا أمهاتهم  من رائحة أجسادهم فهم قطعة من جسد الأم 

((الأراجيح وحدها ظلت باكية، تهرق دمعها تنشد النواح حتى مطلع القيامة.))

توصيف ولا أرع ولا أوجع منه لحالة القتل المجاني للأطفال للحياة.

5- احدهم يتوهم انه صار طيرًا ((كان الهور يمنح ضمد سحر الطلاسم والأساطير، يبشر بغيابه، بينما هو يلوذ بالصبر مذ أتى مملكة الوجع، يحلم أن يكون طيرًا فحسب بيد انه لا يدري أسكن جنوب الوجع، أم سكن الوجع حنوبه؟؟))

للخلاص من فقره وبؤسه ومعاناته بالمقارنة مع طيور الماء الحرة  الفرحة السابحة في الهور  والقادرة على الطيران والهجرة من قارة الى اخرى حينما لم تعد الحياة  تطاق في المكان، وحينما يأتي موسم الطيور في الشتاء ((عند امتزاج خضرة الطائر البراقة باللون الأخضر للقصب والبردي ينزلق في حلم تتكحل السماء باللازورد، عيناه تجوبان الفضاء المديد كطائر مهاجر، تعانقان نجم سهيل، يمد زمانه نحو سرب الطيور، يخلع ثوبه، يرتدي جبة حلمه، يزحف على بطنه، يتكور، ينبت له ريش ملون جميل، يستطيل أنفه، يصبح منقارا، أصابعه تتقلص، تلتصق بطيات جلدية، يصفق في الهواء بجناحيه...)) يستمر القاص بوصفه  الساحر لتصوير أحلام هذا القروي الحالم بالحرية والتمتع بالجمال  والسلام، يفاجئه صوت إنسان ينتفض من قبره،  يهرب ضمد فزعًا   وخوفًا((وبلمح البصر يختفي بين اكمات القصب والبردي بلا عودة، لا يدري، أصار طائرًا أم أصبح طائر الخضيري ضمدا؟

ينص مشبع بالخيال، بين الحلم والواقع، بين العجائبية والواقعية  المسحورة.

5- غزوة الحرمان ص 25

((امرأة تضيء مفاتنها ظلمة الفراغ، ممهورة بالغنج))

حلم الحرمان للتماهي مع صورة جدارية معلقة على جدران الامل، يهب بعيدًا في حلمه، يتصورها يتخيلها ((يهزك صهيل النهدين، ترجرج أردافها..))

يسكر في فضاء الخيال والمتعة وما يعود إلى وعيه حتى ((يرتخي جسدك، ويدك لما تزل معلقة بين فخذيك)) الحب المكبوت،  محاولة تعويض الحرمان بالإمعان بالخيال وتفريغ الرغبة  بارتعاشة وهمية.

6- عذراء شنكال  ص29

((تستقي من وجه الصباح دثارًا لأخواتها))، توصيف  دقيق  مشبع بالألم، لمعاناة الأسيرات من المسيحيات والأيزيديات من قبل ((داعش)) الإجرامي قتل الاحبة الازواج الاباء الاخوان، وساقوا الفتيات سبايا من قبل وحوش دولة الخرافة كما اسماه الروائي  عبد الرضا محمد صالح.

((لقد نحروا سعيدا عند منعطف جنوني، كان ينزف وردا احمر... ساقونا جواري لأسيادهم في ظل غرائزهم الوحشية))، تغتصب  تنتهك عذرية وبكارة الفتيات الأسيرات ((تتعثر بانطفاء بكارتها))، ولكنها تظل تحلم بالعفة والطهارة  رغم دنس الوحوش.

7-  التكوين ص35.

((الشكل يشهر عريه، احتس قلقي، خدر الاهمال، اتوهج بنبيذ شفتيها))

طين يسكن غرفة المنزل ((باذخ الهدوء والسكينة))، يعمل منها  تمثالاً، لصورة معلقة على الجدار،  بعد الانتهاء من العمل يظهر انه يصنع نفسه من الطين ((أدنو منه، أبتسم، ضوء الشمعة يعس ظلاً  واحداً:-

كنت أنا !

سرد مبهر ومفاجأة مدهشة.

وهكذا تستمر قصص المجموعة تنثر على القارئ زهور المتعة، وصور الحكمة والإدهاش، وعمق المعنى في ((صمت))، ((انتظار))، ((ثقب المرآة))، ((خريف المهرج))، ((عطب))، ((عودة البلشون))، ((رجل سيء الحظ))، ((عندما يرقص زوربا))، ((الرفيق ديون يسوس))، ((عزلة))، حنين النوارس))، ((ندم))، ((طقس عبثي))، ((آسف حدث سهوا))، وهو عنوان لأخر قصة تتحدث عن بعض الهفوات الخطيرة التي يقع فيها بعض أحبتنا الأطباء، حيث تختلط عليهم اوراق فيكون الشخص السليم مريضًا، والمريض سليمًا فبعد ثلاثة أشهر وهي الفترة الباقية من حياة الرجل الستيني حسب ما اخبره الطبيب ((يستيقظ على صراخ مخيف، يصدر من بيت جاره، يعلن  موت نبيل)) ونبيل هو الشخص الذي اخبره الطبيب بأنه سليم معافى، وحينما يستعلم من الطبيب  حول  الأمر  يخبره ((آسف جدا، حدث سهوا)) فـ ((يزم شفتيه بعصبية، يبصق في ورقة التحليل، يزيح كابوسًا مرعبًا  بابتسامة هازئة بما تبقى من سنين)) ص91.

نعم هكذا هو القص حيث المفردة الجميلة، الصورة المعبرة، الحبكة  الرصينة، الدلالة الغنية بالمعنى، القفلة المدهشة، يبدو لي الساعدي  يسبح بأريحية في بحر لغوي وثقافي زاخر بجواهر الكلم، جمل قصيرة، متلاحقة متحركة، رشيقة، للفعل الهيمنة في السرد، فعل المضارع  سيد الافعال.

إن موقد قلبه نار إبداع لا تخبو، نار إبداع هو يمتلك حطبها ويمتلك عيدان الثقاب اللازمة لإشعالها ولا يستعيرها من أحد وكما يقول رسول حمزاتوف ((يمكن للإنسان أن يطلب اعواد ثقاب من جاره كي يضرم النار في موقده، لكنه لا يمكن للانسان أن يطلب من اصدقائه أعوادا تضرم النار في القلب)) رسول حمزاتوف رواية بلدي- الفارابي ط3 2006 ص 83. تعريب عبد المعين الملوحي، يوسف حلاق.

  

حميد الحريزي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/06/20



كتابة تعليق لموضوع : عودة البلشون شعرية باذخة، صورة مبهجة، عمق المضمون و قفلة مدهشة للقاص عبد الكريم الساعدي
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على في مهب.. الأحزاب - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا موضوع مهم ولكن لم يأخذ حقه في الاجابة ننتظر منكم الافضل ونسأل الله لكم التوفيق اللهم صل عل محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على من لا يملك حضارة لا يملك وطن - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم احسنتم نشرا ولكن ليس المؤمل المنتظر منكم وننتظر التميز والابداع والصلاة والسلام عل رسول الله ابي القاسم محمد وال بيته الطيبين الطاهرين

 
علّق فراس ، على تأملات قرآنية في أحسن القصص ( 2 ) - للكاتب جواد الحجاج : عند الحديث عن ام ابراهيم هناك خطأ مطبعي حيث يرد في النص ام موسى بدلا من ام ابراهيم. جزاك الله خيرا

 
علّق محمود عباس الخزاعي ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : اخي الكريم الفحص في العراق ٧٥٠ ألف عراقي وفي سوريا ب ٢٧٠ألف عراقي وإيران ٣٠٠دولار ..... أنا بنفسي فحصت في إيران وفي سوريا وافضل معاملة في سوريا

 
علّق ابو الحسن ، على الى اصحاب المواكب مع المحبة.. - للكاتب علي حسين الخباز : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وانا خادمكم احس خدام مواكب سيد الشهداء عليه السلام من الذين من الله علينا بشرف خدمة زوار الاربعين لا نعاني من الاعلام المدسوس والهجوم على الشعائر الحسينيه بقدر معاناتنا من بعض الاخوه اصحاب المواكب الحسينيه اقول البعض وليس الكل فهو بحسن نيه يريد ان يخدم زوار الاربعين لكنه يسيىء من حيث لايدري اما من خلال مكبرات الصوت التي تبث اللطميات الدخيله على الشعائر والتي تحتوي على موسيقى الطرب او عدم الاهتمام بزي وهندام خدام الموكب وخصوصا وهم من الشباب الذي لم يعرف عن الشعائر الحسينيه الاصيله اي شيىء منها او المبالغه والبذخ في الطعام وتقديم وجبات لاعلاقه لها بالمناسبه حتى اصبح الحديث عن المواكب ليس لخدمتها بل لكمية ونوع طعامها التي تقدمه وكئننا في مطعم 5 نجومبل لا اخفيك سرا ان البعض من المواكب جلب النركيله وكئننا في مهرجان ريدو جانيرو وليس في مواكب مواساة بطلة كربلاء وهي تئتي لزيارة قبر اخيها بل اصبحت على يقين ان المئزومين من قضية الحسين هم من يدفعون البعض للاساءه لتلك الشعائر واني اتمنى مخلصا على هيئة الشعائر في كربلاء المقدسه القيام بجولات تفتيشيه وتتقيفيه لمراقبة تلك المواكب والله الموفق عليه اتوكل واليه انيب

 
علّق محمد السمناوي ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : عليكم السلام ورحمة الله وبركاته اخي وعزيزي الاخ مصطفى الهادي اسال الله ان اوفق لذلك لك مني جزيل الشكر والاحترام

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : السلام عليكم ورحمة الله بركاته . بارك الله بكم على هذه الدراسة الطيبة التي كنا نفتقر إليها في معرفة ما جرى في تلك الجهات واتمنى ان تعمل على مشروع كتاب لهذا الموضوع واسأل الله أن يوفقكم.

 
علّق ماجده طه خلف ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : هل ينفع لسرطان الغدة الدرقيه وكيف يمكنني الحصول على موعد...خاصة اني شخص تحليلي سرطان غدة درقيه من نوع papillury المرحله الثانيه.. واخذت جرعة يود مشع 30m فاحصة..واني حالتي الماديه صعبه جدا

 
علّق صادق العبيدي ، على احصاءات السكان في العراق 1927- 1997 - للكاتب عباس لفته حمودي : السلام عليكم وشكرا لهذا الموضوع المهم اي جديد عن تعداد العراق وما كان له من اهمية مراسلتنا شكرا لكم.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد سعيد المخزومي
صفحة الكاتب :
  محمد سعيد المخزومي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 كلما  : حاتم عباس بصيلة

 نائب رئيس مجلس واسط تركي الغنيماوي يجيز لمجلس واسط اقالة وتعيين مدراء الدوائر  : علي فضيله الشمري

 بحث إمكانية استفادة الاقليم من كندا في بناء المؤسسات الحقوقية  : دلير ابراهيم

 وزارة النفط تعلن عن الاحصائية النهائية للصادرات النفطية لشهر حزيران الماضي  : وزارة النفط

 دائرة العلاقات الثقافية العامة تحتفي بيوم اللغة العربية  : اعلام وزارة الثقافة

 

 عن اي هيبة للدولة يتحدث فؤاد معصوم ؟  : حميد الشاكر

 مؤسسة العين..عطاء يشق عنان السماء دون ضجيج..  : عباس الامير

 دعوة ملحة الى علماء التاريخ  : سليمان علي صميدة

 ممثل المرجعية العليا: المقاتلون من أبناء الحشد الشعبي يمثلون امتدادا حقيقيا لأنصار الإمام الحسين

  المجلس الاعلى .. مع او ضد  : علي الدراجي

 عاجل : العتبة العسكرية المقدسة تعلن نجاح الزيارة المليونية لذكرى شهادة الامام الهادي (عليه السلام)

 بريطانيا تسمح برفع الآذان عبر مكبرات الصوت خلال رمضان

  ثلاثة مسارات لحل الأزمة!!  : سعيد البدري

 في ذكرى ولادتها: تجليات الشجاعة الزينبية  : نزار حيدر

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net