الحيدري يبيع الوهم والجهل
حسن علي الاحسائي

 قد أفادت الرؤية العقلية تعضدها النصوص الوحيانية بأن خالق الكون ومدبره بعث الأنبياء والرسل والأوصياء للأخذ بيد البشرية إلى الحق والهدى، ليخرجوهم من ظلمات الوهم والجهل وليرفعوا عنهم اصرهم والأغلال التي كانت عليهم..

ولذا الأنبياء اللاحقين يتممون ويهيمنون وينسخون الأنبياء السابقين في شرائعهم، والسير المنطقي الطبيعي والعقلائي أن البشرية تتبع الكمال في حركته التصاعدية،  لا أن تتدحرج للوراء في دعوى اشتمال بعض الحقانية فيمن سلف وسبق... كيف ذاك وقد أتى من إحتوت رسالته ودعوته وشريعته على ما سبق وزيادة وشمولية وعمق وكمال..

أليس من الجهل المركب المعمق أن تجهل من يقول بحقانية وصوابية اتباع اللاحق الأكمل على السابق الأنقص...

وأليس من التدني العلمي والأخلاقي أن تصف بالجهالة من يقول بأن مقتضى منطقية وطبيعية الحركة الأديانية والعقلانية هي أن يبعث الحكيم والعليم الدين الحق الكامل الذي يغني عما سبق، و الذي يصان ويحفظ من دنس التزوير وسوء التحريف كما مر في الأمم السالفة ...

هل لمجرد عدم معرفة الفرد بالأديان الأرضية البشرية مسوغ لرفض قوله بحقانية وصوابية الدين الإسلامي، وأنه لا بد أن يشكك في حقانية دينه وإلا فهو جاهل وجاهل وجاهل ..؟!

عدم معرفة بوذا انه نبي او غير نبي أو البوذية أو اي دين اخر يستلزم الشك أو التوقف والترقيع بأنه ليس بالضرورة ان الاسلام هو الحق ..؟!!

ايمانك بتعدد الحقيقة وتوزعها بين الأديان حتى البشرية والأرضية منها ، بعدما كنت تزعم وترواغ أن التعدد ليس في الحقيقة وانما في المعرفة والإدراك ، هل يبقي لك مورد من الإعراب لتبقى على ما أنت عليه من دعوى المرجعية الشمولية والأعلمية والقرآنية محورا" وأولا"... فعلى نظرك تصبح لديك جزء من العلمية ولدى غيرك أجزاء وأضعاف ... وعليه..

 فأين صراخك السابق وضجيجك اللاحق على الحوزات والمرجعيات ووو... كله أبطلته بيديك وستبطله فيما يأتي ولن تبقي ولن تذر... 

كل الذي أنجزه تلامذتك ووضعت إسمك عليه سقط وسيسقط ما سينجزه اللاحقون معه، كلما جاءتك إمدادات كتب من المغرب العربي وتحديدا" من مؤسسة مؤمنون بلاحدود المدعومة بكل صراحة من جهات تعلن تأكيدها وتبنيها وعملها على صناعة إسلام مدني أمريكي الصيغة ...

أليس من المنطقي أيها الحيدري أن تخرج من دائرة حوزويتك لتصبح بعد هذا العمر كأي حداثي أو علماني مثقف ، فهذا أنسب لشأن طرحك ولغتك وأدبياتك المؤسفة المخجلة... 

أسفي على هذا العمر كيف نسفته نسفا وأهدرته هدرا ، وجعلت كل ماضيك الحوزوي هباء منثورا، ولم تجعل لمن كان له معك أي صلة أن يبقي على شعرة أمل في أن تحدث بعد ذلك أمرا، حتى أقرب تلامذتك ومن تربى تحت كرسي درسك هاجروا الى حيث لا رجعت وكل منهم يغطي وجهه خجلا" من أفاعيل طرحك الموبوء وتعابيرك الآسنة...

  

حسن علي الاحسائي

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/06/12



كتابة تعليق لموضوع : الحيدري يبيع الوهم والجهل
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : ميثم الزيدي
صفحة الكاتب :
  ميثم الزيدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 جا هو البعث لعبة ؟؟  : نوار جابر الحجامي

 زيارة مخيم برطلة ومخازن المواد الغذائية في نينوى والاطلاع على أستلام وتجهيز المفردات  : اعلام وزارة التجارة

 الصوامع ُوالجوامعُ  : شاكر نوري الربيعي

 الرد على احمد القبانجي في محاضرته (نقد الاعجاز القرآني) - 5/10  : نبيل محمد حسن الكرخي

 لا زلنا نبحث عنك  : هيمان الكرسافي

 دمية على الرف (الحلقة الخامسة _الاخيرة)  : د . ايمان محمد

 غنائم غزوة شارلي هبدو الفرنسية  : د . مصطفى يوسف اللداوي

 عادت الجاهلية فهل يعود الإسلام؟  : سلام محمد جعاز العامري

 الدخيلي يؤكد عدم تسجيل اي حالة اصابة بمرض لفحة الطماطم بالمحافظة  : اعلام النائب الأول لمحافظ ذي قار

 عاصفة لوزان أعتى وأسطع من عاصفة الحزم  : عزيز الحافظ

 هاقد ودعنا تموز  : علي علي

 على ضفة النهر  : مروة محمد كاظم

 أهم أخبار  : صحيفة البوابة الالكترونية

 صدى الروضتين العدد ( 191 )  : صدى الروضتين

 صـدور حكـمين منفصـلين بالسجــن بحــق مــدير عــام سابــق في وزارة الصناعة والمعادن  : هيأة النزاهة

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net