صفحة الكاتب : رسول مهدي الحلو

هلوسة بلا مقابل..
رسول مهدي الحلو

المعلوم ضمن السياق التأريخي والاجتماعي إن هناك مؤثرات ينشد إليها الإنسان ويتأثر بها وتتباين قوة التأثير من جهة المؤثر كما تختلف درجة الاستجابة من جهة المؤثر عليه، وهذا يعود إلى أسباب تتعلق بالمؤثر والمتأثر ربما نتعرض في مقال آخر. 
إن ظاهرة التأثير الديني أو الكارزماتي يفترض إن تكون وفق مايستوجب ووفق ماهو معقول ومقبول،
بمعنى إن المؤثر يفترض تملكه مؤهلات تمكنه من فرض التأثير والتغير سواءً تعلقت هذه المؤهلات بالجانب الشخصي أو الجانب الرسالي،
فلو تأملنا سيرة الرسول الاعظم (ص) لوجدناه 
لا يخرج من هذا الواقع المفترض فهو كما نقلت إلينا كتب السّير والتأريخ كان يملك من المؤهلات والصفات الكارزماتية التي تأخذ بإعناق الرجال ومنها قوة شخصيته وهيبته، وسمو أخلاقه، ونبوغه وعلميته، وكذلك سحر بيانه وحكمته فضلاً عن غيرها،
ونتيجة لذلك كان (ص) بإستطاعته إن يقنع المقابل بمجرد الكلام بل باستطاعته إن ينقله من حالة التمرد والرفض إلى حالة الندم والبكاء،
وهذا ما ظهر واضحاً وجلياً في عدة مواقف منها على سبيل الذكر ( خطبته التي خطبها في الأنصار يوم اعتراضهم على توزيع غنائم غزوة حنين)،
إلى جانب ذلك المؤهلات الرسالية المتمثلة بمعجزاته الكثيرة ومنها معجزة الإسلام الخالدة ( القرآن الكريم ) الذي تحدى الأنس والجن بأجمعهم إن يأتوا ولو بسورة واحدة من مثله، 
فلا غرْوَ إن يحرص بعض الصحابة على إن لا يفوته شيء من أحاديث النبي (ص) أو مجالسه أو حركاته وسكناته وما إلى ذلك،
مثل هذا الحرص والتعلق لايمكن إن يلفت النظر أو يثير الإنتباه لأن الأمر واقع ضمن دائرة المستوجب والمعقول والمقبول،
فلاحرج ولا إشكال عندما نرى الاهتمام بمن يستحق حتى وإن كان هناك فيه شيء من المبالغة، 
أما بالنسبة لما ظهر لدينا بعد سقوط النظام من التفافات واصطفافات حول شخصيات سياسية أو دينية هي فارغة تماماً ولا تحمل أدنى مؤهل من علم أو ثقافة، أو بيان أو كارزمية أو أي مستوجب استقطابي آخر (إن جاز التعبير ) سواءً في الجانب الشخصي أو الرسالي، أو على الأقل مقابل من أجر مادي أو معنوي،
وليت الأمر يقف عن حد الالتفاف الاصطفاف بل رأيناه تجاوز مراحل الانصهار والذوبان والاستسلام والانقياد الأعمى أو ما هو أشد، 
حيث يقوم بعض الاتباع بإلتزام تصرفات أشبه بالهلوسة والجنون والخروج عن مديات العقلانية من أجل إن يعكس ولائه وانقياده لمثل هذه الشخصيات غير المستحقة، 
مما يلزم أن توضع مثل هذه الظواهر على طاولة الاجتماعيين لبحثها ودراستها ومعرفة أسبابها لأنها تقع ضمن المخالفة الواضحة لما جبل عليه الإنسان من حب الخير لنفسه قبل غيرها و ايضاً حب العوض الذي يقدم إليه مقابل ما يقدمه من جهد أو ولاء أو متابعة... أو مشاكل ذلك، وإن كان على مستوى الراحة النفسية البحتة. 
 

  

رسول مهدي الحلو
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/06/08



كتابة تعليق لموضوع : هلوسة بلا مقابل..
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رفيق يونس المصري ، على "لا تسرق".. كتاب لأحد محبي الشيخ عائض القرني يرصد سرقاته الأدبية : كيف الحصول على نسخة منه إلكترونية؟ اسم الناشر، وسنة النشر

 
علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : جاسم حسين المشرف
صفحة الكاتب :
  جاسم حسين المشرف


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الطيران المدني تفتتح مناقصة الخدمات الامنية لمطار بغداد الدولي  : وزارة النقل

 ما هي معاييرك يا رئيس الوزراء في تنحية الوزير محمد شياع السوداني ؟  : امير البصري

 رأي حر  : روعة سطاس

 ضفاف ذاكرة  : اسراء البيرماني

 الحكيم يوضح انه في اجازة مرضية ولم يتغيب عن جلسة الاصلاحات النيابية +وثيقة  : مكتب د عبد الهادي الحكيم

 اين دور المفوضية من عمليات بيع وشراء البطاقة الانتخابية ؟  : جمعة عبد الله

  "سهام العقيلي " حقوق الإنسان يجب ان تنال اهتمامنا كحكومة محلية قبل ان تنال اهتمام المواثيق الدولية  : سرمد الجابري

 من هو المرجع ؟  : سامي جواد كاظم

 في السنوية العشرين لرحيل الشاعر الخالد، مبدعون ومثقفون واكاديميون يكتبون:(4-15)  : رواء الجصاني

 الأزهر يعاود التذكير بلا خطر من الشيعة!!!  : عزيز الحافظ

 عاصفة الحزم في الحرة عراق  : مهند ال كزار

 بتقدير جيد جداً.. احد طلاب ذوي الشهداء يحصل على شهادة الماجستير  : اعلام مؤسسة الشهداء

 شعب حي وحكومة وفية  : صادق غانم الاسدي

  مليون دولار منافع اجتماعية للمسؤولين ..والشعب يصرخ من الجوع ..  : علي محمد الجيزاني

 العمل تفتتح فروعا جديدة لصندوق دعم المشاريع الصغيرة في ثلاث محافظات  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net