صفحة الكاتب : ا . د . محمد الربيعي

أزمة التعليم في العراق
ا . د . محمد الربيعي

نحن نعيش في عراق يمر بأزمة، أزمة اجتماعية وأزمة سياسية وأزمة في التعليم (المدرسي والجامعي على حد سواء)، والتي اعتبرها أُم الأزمات، انها ثاني قضية بعد الفساد، تشغل بال العراقي وتقض عليه مضجعه، إذ لم يعرف إلا التدهور منذ السبعينيات من القرن الماضي، وظل في منحنى تنازلي وتفاقمت مشاكله عبر توالي السنوات. والواقع يرينا إن الفساد لعب دوراً رئيساً في تدهور التعليم، وليكون عائقاً كبيراً أمام كل حل لهذه الأزمة، وليفاقم من مشكلة التعليم الحكومي والابنية وكفاءة التدريسي.
لقد بينت الأحداث بأن الاجراءات التي تقوم بها الدولة هي إجراءات فاشلة، والسبب في نظرنا يكمن في كونها إجراءات أحادية، بينما المشاكل، مشاكل بنيوية تستلزم حلولاً جماعية تتدخل فيها جميع الجامعات والمدارس والتربويين ويشارك فيها الخبراء الأجانب، كل من مكانه مع الانطلاق من تشخيص للواقع وتحليل للأخطاء السابقة وتشخيص لمواقع الفساد، فالاستعجال والارتجالية ليست حلاً صحيحاً لصناعة القرار، وليست فيها ضمانة لجودة ما ستنتجه.
يتميز مجتمعنا التعليمي بانعدام التجانس، وبسلسلة من الممارسات القسرية حيث تهيمن عليه علاقة سيطرة وخضوع، تنعكس غالباً على الطريقة التي تُقدم بها المعرفة (إبراهيم الحيدري، الحوار المتمدن 2016)، وبانعدام المساواة والعدالة، وبظهور شكل محلي يتمثل بفساد إداري تديره مراكز جديدة لصنع القرار، قوضت سلطة اتخاذ القرار لدى المدرس في المدرسة والجامعة، وأدت الى فقدان المواطنين للثقة في النظام التعليمي بسبب التصور بفساد القرارات العليا وانعدام تأثيرها على جودة التعليم.
عندما تُشرب أشكالاً متخلفة من المعرفة وانعدام التكافل جميع الجوانب الأساسية للمجتمع، أو عندما يتم اختراق هياكل المجتمع وعملياته لإعادة إنتاج نفسه من خلال عمليات تعتمد على معرفة ماضوية، فإن عمليات حشو الأدمغة بالتلقين تصبح أكثر ملائمة وأهمية من عمليات إنشاء المعلومات الجديدة، ويصبح التحدي الرئيس هو مقاومة، ونبذ المعرفة الوافدة والتيارات الإنسانية التي تعزز الكرامة والمساواة، واستخدام العقلانية التجريبية، في مقابل تكريس الاستجابة والخضوع، وتقبل الخرافة والتقاليد البالية بدون إعمال العقل في التمييز بين الغث والسمين، وبين الحقيقة والخرافة.
المدرسة والجامعة في مجتمع اليوم تُكسب الطالب "ثقافة سطحية"، وبالأحرى "ثقافة كارثية"، لأنهما يوليان أهمية أكبر للتلقين والحفظ كطريقة في التدريس، وتعتبر المدرس مصدر المعرفة، وتّغيب الطالب وأهميته في بناء التعلم، وتُهمل ما انتجته ميادين علم النفس، والاجتماع من بيدوغوجيات حديثة تجعل المتعلم محوراً لعملية التعليم والتعلم، وتركز على بنائه من حيث يعّلِّم نفسه بنفسه.

الحاجة إلى تعليم جديد
في البداية، كان التعليم والمُثُل العليا التي يجسدها، يطمح إلى خلق مواطنة "مثالية". في وقت لاحق، تحول هدف التعليم إلى ضمان ان يكرر الطلاب ما يريده النظام السياسي من مقولات عبثية ويجاهروا بما لا يقبله العقل، ومؤخراً تحول مرة أخرى إلى إيقاظ الروح الطائفية. اليوم، لم يعد المثل الأعلى هو الإبداع بمعنى القدرة على التعلم، والاستعداد مدى الحياة لمواجهة تحديات جديدة، وتغيير الاستجابات لغرض تحقيق اقصى درجات الاستفادة، فلا يمكن أن يكون هناك تعلم بدون إعادة التعلم، ومن دون المراجعة التي يجب إجراؤها عندما ندرك ضعف ما اعتقدنا أننا نعرفه سابقاً. لم يعد التعليم يفهم على إنه إعداد للحياة، وعنصر أساس في التقدم والتغيير الاجتماعي بل إنه أصبح عملية مجردة لإعداد مؤهلين لإشغال وظائف عن طريق الدراسة بالاستظهار، أي تلقين معرفة مجردة مطلقة ليس لها سوى علاقة واهية بتجارب الحياة اليومية، ومن دون أي اهتمام بفهم الموضوع، وبحيث لا يسمح بمجال للتساؤل او البحث او التجريب.
لا جدال حول رداءة التعليم الأولي في العراق والحقيقة إنه حتى الأطفال الذين أتموا المرحلة الابتدائية يفتقرون إلى المهارات الأساسية في القراءة والكتابة والرياضيات. العديد من المناهج لا تضع أهدافاً واضحة. إنها مثقلة بالمواد الدراسية، ولا تلبي الاحتياجات التعليمية لتلاميذ المدارس الابتدائية، وفي كثير من الأحيان، لا يتم إيلاء الاهتمام للعوامل الاجتماعية والظروف المعيشية للطلاب، كما تقدم العديد من المناهج الدراسية نماذج مشوهة أو نمطية للجندر. وغالباً ما تكون طرق التدريس قديمة، ونادراً ما يهتم بالعمل الجماعي، والتعلم المستقل، والفكر النقدي، وحل المشكلات، واستخدام التقنيات الحديثة، وتعليم المهارات الحياتية. ونتيجة لذلك، يفتقر الشباب إلى المعرفة والمهارات الأساسية التي ستساعدهم لاحقا في شق طريقهم الى الجامعة او في سوق العمل.
أما بالنسبة للتعليم الجامعي فهو في مأزق توفير الشهادات التي لا يحتاجها سوق العمل، وانعدام مهارات المستقبل الضرورية، لذلك نشهد جيلاً شاباً محبطاً بسبب عدم التوافق المزمن بين المهارات، وسوق العمل. إن عدم اكتساب الشباب للمهارات الأساسية والتدريب ذي الصلة الذي يحتاجونه لدخول عالم العمل بثقة أدى الى نزوع الخريجين الى الوساطات، وشراء الوظائف، ورضوخهم لتأثير القوى السياسية الفاسدة التي توفر لهم الوظائف بشروط مجحفة تمس باستقلاليتهم الذاتية، وتغذي فيهم الصفات السلبية في نبذ وكراهية الآخر، وتوّطن الغش والفساد في الشخصية. وفي ظل هذا المأزق يواجه نظام التعليم العالي بأكمله تدهوراً مؤسساتيا، ويبدو إن العوامل المسؤولة عن هذه الحالة المؤسفة للتعليم تجتمع مع الفساد في نقطة واحدة.
الفساد في التعليم ليس مشكلة تواجه العراق وحده بالرغم انه في مقدمة الدول. إنه وباء ينتشر في جميع أنحاء العالم، حتى في الدول التي تحمل راية التعليم المعاصر، وتتباهى بأوساط أكاديمية رفيعة المستوى. لقد بحثت اليونسكو في تقرير صدر عام 2007 بالتفصيل كيف أضر الفساد بالجامعات والمدارس في جميع أنحاء العالم. وأشار كويشيرو ماتسورا، المدير العام لليونسكو في ذلك الوقت، إلى أن "هذا الفساد الواسع الانتشار لا يكلف المجتمعات مليارات الدولارات فحسب، بل إنه يقوض بشكل خطير أيضا الجهود الحيوية لتوفير التعليم للجميع".
وفي حين أن الفساد في التعليم هو قضية عالمية، فإن المقارنة الموضوعية بين اتجاهات الفساد في العراق والدول الأخرى تكشف عن اختلافات مهمة من حيث الطبيعة والوسائل والأساليب. في العراق، يتم إضفاء الطابع المؤسساتي على الفساد في التعليم بحيث أصبح هو القاعدة، في حين أن العناصر المارقة في البلدان الأخرى تشارك في الفساد على المستوى الفردي وبطرق سرية للغاية. على سبيل المثال، توجه الاتهامات الى كثير من القادمين من الخارج في الأحزاب المشاركة في السلطة اليوم، بأن شهاداتهم مزورة او صادرة من جامعات غير معترف بها من قبل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي العراقية، وأبرزها الشهادات الصادرة من معاهد دينية. وقدرت مصادر رسمية وجود الآلاف من الشهادات المزورة لمختلف منتسبي الدولة، والبرلمان فضلاً عن مسؤولين من بينهم قياديون في الأحزاب وكذلك موظفين بدرجات وظيفية عالية.
ومن الأمثلة الأخرى على الفساد في التعليم هو الغش الذي يبدو إنه قد غزا المؤسسة التعليمية ونخر جسدها فعلاً وممارسة، كما نخر، بشكل عام، جسد المؤسسات الاجتماعية. فأصبح ظاهرة عامة تتميز بها امتحانات المدارس والجامعات، حيث غزا الصفوف وأصبحت الأسئلة تباع وتشترى، وأضحى ظاهرة بكل المقاييس، تفشت وانتشرت بين الطلاب والمدرسين، فانعكست سلبا على أخلاقيات المجتمع، واليوم لا يمكننا التفريق بين الغشاش الذي استطاع الدخول الى كلية الطب، وبين الإنسان السوي الذي جد واجتهد ليحصل على مقعده بكل جدارة واستحقاق. ومن المحتمل جداً أن تجد بين الأطباء المرموقين أو القادة الميامين من شق طريقه في التعليم عن طريق الغش. كلما التقي بأحد هؤلاء انظر اليه بعين الشك والريبة وأقول في نفسي لربما هو أحد الغشاشين يحاول التظاهر بالنزاهة. ولماذا لا أشك في نزاهة الفرد إذا كان الغش منتشراً بصورة وبائية في المدارس والجامعات؟
وأخيراً، ما هو مطلوب من الدولة والحكومة وبصورة عاجلة، هو معالجة الأزمة التي يمر بها النظام التعليمي موضوعياً. فالأسباب واضحة، والمعالجة واضحة، لتكون نتيجة هذه المعالجة برنامجاً إصلاحياً شاملاً من خلال الوقوف عند جوانب مسببات هذه الأزمة، وباعتبار هذه المعالجة موضوعاً اجتماعياً، وسياسياً يهمّ مستقبل العراقيين، ومستقبل تقدم العراق بشكل عام. خطوتان ايجابيتان قد يؤدي انتهاجهما الى التخلص من كثير من مشكلات التعليم، والى مستقبل أفضل، ألا وهما التخلص من الفاسدين أولاً، وثم الاستثمار في التعليم بالنظر إلى حقيقة أن العراق يقع في قمة البلدان الفاسدة، وقمة البلدان في تدهور التعليم كما تشير المؤشرات. لكن صرف المبالغ الضخمة دون أي مراقبة قوية، أو نظام تنظيمي ومساءلة مناسبة لن يحقق أي نتائج مثمرة، وبدونها ستبقى الإصلاحات في قطاع التعليم حلماً بعيد المنال. لن يكون هناك سوى إهدار للموارد وخلق المزيد من الفرص لاختلاس الأموال.

  

ا . د . محمد الربيعي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/06/02



كتابة تعليق لموضوع : أزمة التعليم في العراق
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد مصطفى كيال ، على هل يسوع مخلوق فضائي . مع القس إدوارد القبطي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : كلما تدارسنا الحقيقه وتتبعناها ندرك اكثر مما ندرك حجم الحقيقه كم هو حجم الكذب رهيب هناك سر غريب في ان الكذب منحى لاناس امنوا بخير هذا الكذب وكثيرا ما كان بالنسبة لهم عباده.. امنوا انهم يقومون بانتصار للحق.. والحق لاعند هؤلاء هو ما لديهم؛ وهذا مطلق؛ وكل ما يرسخ ذلك فهو خير. هذا بالضبط ما يجعل ابليسا مستميتا في نشر طريقه وانتصاره للحق الذي امن به.. الحق الذي هو انا وما لدي. الذي سرق وزور وشوه .. قام بذلك على ايمان راسخ ويقين بانتصاره للدين الصحيح.. ابليس لن يتوقف يوما وقفة مع نفسه ويتساءل: لحظه.. هل يمكن ان اكون مخطئا؟! عندما تصنع الروايه.. يستميت اتباعها بالدفاع عنها وترسيخها بشتى الوسائل.. بل بكل الوسائل يبنى على الروايه روايات وروايات.. في النهايه نحن لا نحارب الا الروايه الاخيره التي وصلتنا.. عندما ننتصر عليها سنجد الروايه الكاذبه التي خلفها.. اما ان نستسلم.. واما ان نعتبر ونزيد من حجم رؤيتنا الكليه بان هذا الكذب متاصل كسنه من سنن الكون .. نجسده كعدو.. ونسير رغما عنه في الطريق.. لنجده دائما موجود يسير طوال الطريق.. وعندما نتخذ بارادتنا طريق الحق ونسيرها ؛ دائما سنجده يسير الى جانبنا.. على على الهامش.

 
علّق علي الاورفلي ، على لتنحني كل القامات .. ليوم انتصاركم - للكاتب محمد علي مزهر شعبان : الفضل لله اولا ولفتوى المرجعية وللحشد والقوات الامنية ... ولا فضل لاحد اخر كما قالت المرجعية والخزي والعار لمن ادخل داعش من سياسي الصدفة وعلى راسهم من جرمهم تقرير سقوط الموصل ونطالب بمحاكمتهم ... سيبقى حقدهم من خلال بعض الاقلام التي جعلت ذاكرتها مثل ذاكرة الذبابة .. هم الذباب الالكتروني يكتبون للمديح فقط وينسون فضل هؤلاء .

 
علّق منتظر البناي ، على كربلاء:دروس علمية الى الرواديد في كتاب جديد ينتقد فيها اللطميات الغنائية - للكاتب محسن الحلو : احب هذا الكتاب

 
علّق محمد دويدي ، على قراءة في قصّة "الأسد الّذي فارق الحياة مبتسمًا"، للكاتب المربّي سهيل عيساوي - للكاتب سهيل عيساوي : جميل جدا

 
علّق محمد دويدي ، على تأملات في القران الكريم ح442 سورة  التكوير الشريفة  - للكاتب حيدر الحد راوي : شكرا على هذه القراءة المتميزة، جعلها الله في ميزان حسناتك وميزان حسان رواد هذا الموقع الرائع

 
علّق محمد دويدي ، على قراءة في ديوان الخليعي ..... تحقيق د. سعد الحداد - للكاتب مجاهد منعثر منشد : من أفضل ما وصلنا عن الشاعر، قراءة رائعة ودراسة راقية سلمت يداك توقيع مجمد دويدي

 
علّق مصطفى الهادي ، على لماذا آدم (مختون) وابليس غير مختون؟ دراسة في فلسفة الختان في الأديان. - للكاتب مصطفى الهادي : تعقيب على المقال. بعض الاخوة قال : كيف يُختتن ابليس ؟ كيف يتناسل ابليس وتتكاثر ذريته. يضاف إلى ذلك أن ابليس كائن لا تراه انت لوجود بُعد أو حيّز آخر يعيش فيه والكن الفرق انه يستطيع ان يراك ويتصرف بك من دون ان تراه . (إنه يراكم هو وقبليه من حيث لا تشعرون). (وشاركهم في الاموال والاولاد) . فقال المفسرون أن ابليس قد يُشارك الرجل امرأته في الفراش وهذا حديث متواتر عند السنة والشيعة . ونحن نعلم أن الوهج الحراري غير مادي إنما هو نتاج المادة (النار) صحيح انك لا ترى الوهج ولكنه يترك اثرا فيك وقد يحرقك. وقد ظهر الشيطان في زمن النبي (ص) في عدة اشكال بشرية منها بصورة سراقة بن مالك. وورد في الروايات أيضا ان له احليل وان زوجته اسمها طرطبة وأولاده خنزب وداسم وزلنبور وثبّر والأعور . وهم رؤساء قبائل. وقد ورد في الروايات ايضا ان الملائكة عند خلقهم كانوا مختونين، ولذلك قيل لمن يخرج من بطن امه بأنه ختين الملائكة. لا اريد ان اثبت شيئا بالقوة بل لابد ان هذه الروايات تُشير إلى شيء . وقد استمع الجن إلى القرآن وذهبوا إلى قبائلهم فآمنوا. لابد التأمل بذلك. واما في الإنجيل فقد ظهر الشيطان لعيسى عليه السلام واخذ بيده وعرض عليه اشياء رفضها ابن مريم وبقى يدور معه في الصحراء اربعين يوما. وفي سورة الكهف ذكر الله أن للشيطان ذرية فقال : (أفتتخذونه وذريتهُ أولياء من دوني).وقد ورد في تفسير العياشي ج1 ص 276 ان الله قال للشيطان : ( لا يولد لآدم ولد الا ولد لك ولدان(. وقد وصف السيد المسيح اليهود بأنهم أبناء إبليس كما في إنجيل يوحنا 8: 44 ( أنتم من أب هو إبليس، وشهوات أبيكم تريدون). قال المفسر المسيحي : (انهم ذريه ابليس وهم بشر قيل عنهم انتم من اب هو ابليس). لأن الكتاب المقدس يقول : بأن أبناء الله الملائكة او الشياطين تزوجوا من بنات البشر وانجبوا ذرية هم اليهود ابناء الله وكذلك الجبارين. وهذا مذكور كما نقرأ في سفر التكوين 6: 4 ( دخل بنو الله الملائكة على بنات الناس وولدن لهم أولادا(. ومن هنا ذكرت التوراة بأن الشيطان يستطيع ان يتصور بأي صورة كما نقرأ في رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 11: 14 (ولا عجب لأن الشيطان نفسه يغير شكله). وقد ورد في الروايات الاسلامية وتظافرت عليه ان نبينا ولد مختونا وأن جبريل عليه السلام ختنه فعن أنس بن مالك قال‏:‏ قال رسول الله‏:‏ (من كرامتي على ربي عز وجل أني ولدتُ مختونا ، ولم ير أحدٌ سوأتي). ‏الحديث في الطبراني وأبو نعيم وابن عساكر من طرق مختلفة‏.‏ وفي رواية أخرى عن الحاكم في المستدرك‏ قال :‏ إنه تواترت الأخبار بأنه -صلى الله عليه وآله وسلم- ولد مختونًا‏، فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ الْعَبَّاسِ، قَالَ: (ولد النبي صلى الله عليه وسلم مختونا مسرورا، فأعجب ذلك عبد المطلب وحشيَ عندهُ ، وقال : ليكونن لإبني هذا شأن ).وقدأحصى المؤرخون عدد من ولد مختونا من الأنبياء فكانوا ستة عشر نبيا وصفهم الشاعر بقوله : وفي الرسل مختون لعمرك خلقة ** ثمان وتسع طيبون أكارم وهم زكريا شيث إدريس يوسف ** وحنظلة عيسى وموسى وآدم ونوح شعيب سام لوط وصالح ** سليمان يحيى هود يس خاتم

 
علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر

 
علّق Bassam almosawi ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : باعتقادي لم يتبنّ السيد السيستاني نظرية (ولاية الأمة على نفسها)، بل اقترنت هذه النظرية -المشار اليها- باسم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي يجزم بشكل صريح، أنّ رأيه هذا غير مسبوق من أحدٍ قبله من الفقهاء، إذ يصرح بهذا الشأن في حوار حول الفقيه والدولة بقوله:" لقد وفقنا الله تعالى لكشفٍ فقهي في هذا المجال، لا نعرف - في حدود اطلاعنا- من سبقنا اليه من الفقهاء المسلمين". ويضيف:" إنّ نظريتنا الفقهية السياسية لمشروع الدولة تقوم على نظرية (ولاية الأمة على نفسها). أما السيد السيستاني، فيرى حدود ولاية الفقيه بقوله: "الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء، ولظروف إعمالها شروطٌ اضافية ومنها أن يكون للفقيه مقبولية عامّةٌ لدى المؤمنين"..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمود شاكر التميمي
صفحة الكاتب :
  محمود شاكر التميمي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 سر بكاء الصديقة الزهراء عليها السلام  : مكتب سماحة آية الله الشيخ محمد السند (دام ظله)

 تمثال الام في بابل  : امير الخياط

 المسؤولية التاريخية في المحافظة على النظام السياسي الجديد  : احمد الفهد

 الائتلاف الوطني يوصي بعقد اجتماع عاجل للتحالف الوطني  :  الاتحاد

 من لا يملك حضارة لا يملك وطن  : محمد جواد الميالي

 الهي بحق الـرمان خلصنا من البيتنجان..!!  : حسين الربيعاوي

  التخطيط تطلب ملياري دولار و30 ألف موظف لإجراء التعداد السكاني

 أَلشَّخْصَنَةُ!  : نزار حيدر

 العُقيلي" تَستَلم مَطالب مُعتَقَلي "مُخَيّم رَفحاء" لإيصالِها إلى ألجِهات ذات العَلاقة

 ملاحظات أساسية حول الحراكات في البحرين  : علي بدوان

 لجنة الإرشاد والتعبئة تنقل توصیات المرجعية الدينية وتكرم نخبة من الطيارين وقادة الوحدات

 وزير التخطيط يبحث مع السفير الياباني ومدير جايكا واقع المشاريع الخدمية الممولة من القرض الياباني  : اعلام وزارة التخطيط

 ردا على بعض المساكين ( 4 )  : ايليا امامي

 أبيات بحق أ.د هادي عطية مطر الهلالي  : مجاهد منعثر منشد

 صدى الروضتين العدد ( 110 )  : صدى الروضتين

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net