صفحة الكاتب : ا . د . محمد الربيعي

أزمة التعليم في العراق
ا . د . محمد الربيعي

نحن نعيش في عراق يمر بأزمة، أزمة اجتماعية وأزمة سياسية وأزمة في التعليم (المدرسي والجامعي على حد سواء)، والتي اعتبرها أُم الأزمات، انها ثاني قضية بعد الفساد، تشغل بال العراقي وتقض عليه مضجعه، إذ لم يعرف إلا التدهور منذ السبعينيات من القرن الماضي، وظل في منحنى تنازلي وتفاقمت مشاكله عبر توالي السنوات. والواقع يرينا إن الفساد لعب دوراً رئيساً في تدهور التعليم، وليكون عائقاً كبيراً أمام كل حل لهذه الأزمة، وليفاقم من مشكلة التعليم الحكومي والابنية وكفاءة التدريسي.
لقد بينت الأحداث بأن الاجراءات التي تقوم بها الدولة هي إجراءات فاشلة، والسبب في نظرنا يكمن في كونها إجراءات أحادية، بينما المشاكل، مشاكل بنيوية تستلزم حلولاً جماعية تتدخل فيها جميع الجامعات والمدارس والتربويين ويشارك فيها الخبراء الأجانب، كل من مكانه مع الانطلاق من تشخيص للواقع وتحليل للأخطاء السابقة وتشخيص لمواقع الفساد، فالاستعجال والارتجالية ليست حلاً صحيحاً لصناعة القرار، وليست فيها ضمانة لجودة ما ستنتجه.
يتميز مجتمعنا التعليمي بانعدام التجانس، وبسلسلة من الممارسات القسرية حيث تهيمن عليه علاقة سيطرة وخضوع، تنعكس غالباً على الطريقة التي تُقدم بها المعرفة (إبراهيم الحيدري، الحوار المتمدن 2016)، وبانعدام المساواة والعدالة، وبظهور شكل محلي يتمثل بفساد إداري تديره مراكز جديدة لصنع القرار، قوضت سلطة اتخاذ القرار لدى المدرس في المدرسة والجامعة، وأدت الى فقدان المواطنين للثقة في النظام التعليمي بسبب التصور بفساد القرارات العليا وانعدام تأثيرها على جودة التعليم.
عندما تُشرب أشكالاً متخلفة من المعرفة وانعدام التكافل جميع الجوانب الأساسية للمجتمع، أو عندما يتم اختراق هياكل المجتمع وعملياته لإعادة إنتاج نفسه من خلال عمليات تعتمد على معرفة ماضوية، فإن عمليات حشو الأدمغة بالتلقين تصبح أكثر ملائمة وأهمية من عمليات إنشاء المعلومات الجديدة، ويصبح التحدي الرئيس هو مقاومة، ونبذ المعرفة الوافدة والتيارات الإنسانية التي تعزز الكرامة والمساواة، واستخدام العقلانية التجريبية، في مقابل تكريس الاستجابة والخضوع، وتقبل الخرافة والتقاليد البالية بدون إعمال العقل في التمييز بين الغث والسمين، وبين الحقيقة والخرافة.
المدرسة والجامعة في مجتمع اليوم تُكسب الطالب "ثقافة سطحية"، وبالأحرى "ثقافة كارثية"، لأنهما يوليان أهمية أكبر للتلقين والحفظ كطريقة في التدريس، وتعتبر المدرس مصدر المعرفة، وتّغيب الطالب وأهميته في بناء التعلم، وتُهمل ما انتجته ميادين علم النفس، والاجتماع من بيدوغوجيات حديثة تجعل المتعلم محوراً لعملية التعليم والتعلم، وتركز على بنائه من حيث يعّلِّم نفسه بنفسه.

الحاجة إلى تعليم جديد
في البداية، كان التعليم والمُثُل العليا التي يجسدها، يطمح إلى خلق مواطنة "مثالية". في وقت لاحق، تحول هدف التعليم إلى ضمان ان يكرر الطلاب ما يريده النظام السياسي من مقولات عبثية ويجاهروا بما لا يقبله العقل، ومؤخراً تحول مرة أخرى إلى إيقاظ الروح الطائفية. اليوم، لم يعد المثل الأعلى هو الإبداع بمعنى القدرة على التعلم، والاستعداد مدى الحياة لمواجهة تحديات جديدة، وتغيير الاستجابات لغرض تحقيق اقصى درجات الاستفادة، فلا يمكن أن يكون هناك تعلم بدون إعادة التعلم، ومن دون المراجعة التي يجب إجراؤها عندما ندرك ضعف ما اعتقدنا أننا نعرفه سابقاً. لم يعد التعليم يفهم على إنه إعداد للحياة، وعنصر أساس في التقدم والتغيير الاجتماعي بل إنه أصبح عملية مجردة لإعداد مؤهلين لإشغال وظائف عن طريق الدراسة بالاستظهار، أي تلقين معرفة مجردة مطلقة ليس لها سوى علاقة واهية بتجارب الحياة اليومية، ومن دون أي اهتمام بفهم الموضوع، وبحيث لا يسمح بمجال للتساؤل او البحث او التجريب.
لا جدال حول رداءة التعليم الأولي في العراق والحقيقة إنه حتى الأطفال الذين أتموا المرحلة الابتدائية يفتقرون إلى المهارات الأساسية في القراءة والكتابة والرياضيات. العديد من المناهج لا تضع أهدافاً واضحة. إنها مثقلة بالمواد الدراسية، ولا تلبي الاحتياجات التعليمية لتلاميذ المدارس الابتدائية، وفي كثير من الأحيان، لا يتم إيلاء الاهتمام للعوامل الاجتماعية والظروف المعيشية للطلاب، كما تقدم العديد من المناهج الدراسية نماذج مشوهة أو نمطية للجندر. وغالباً ما تكون طرق التدريس قديمة، ونادراً ما يهتم بالعمل الجماعي، والتعلم المستقل، والفكر النقدي، وحل المشكلات، واستخدام التقنيات الحديثة، وتعليم المهارات الحياتية. ونتيجة لذلك، يفتقر الشباب إلى المعرفة والمهارات الأساسية التي ستساعدهم لاحقا في شق طريقهم الى الجامعة او في سوق العمل.
أما بالنسبة للتعليم الجامعي فهو في مأزق توفير الشهادات التي لا يحتاجها سوق العمل، وانعدام مهارات المستقبل الضرورية، لذلك نشهد جيلاً شاباً محبطاً بسبب عدم التوافق المزمن بين المهارات، وسوق العمل. إن عدم اكتساب الشباب للمهارات الأساسية والتدريب ذي الصلة الذي يحتاجونه لدخول عالم العمل بثقة أدى الى نزوع الخريجين الى الوساطات، وشراء الوظائف، ورضوخهم لتأثير القوى السياسية الفاسدة التي توفر لهم الوظائف بشروط مجحفة تمس باستقلاليتهم الذاتية، وتغذي فيهم الصفات السلبية في نبذ وكراهية الآخر، وتوّطن الغش والفساد في الشخصية. وفي ظل هذا المأزق يواجه نظام التعليم العالي بأكمله تدهوراً مؤسساتيا، ويبدو إن العوامل المسؤولة عن هذه الحالة المؤسفة للتعليم تجتمع مع الفساد في نقطة واحدة.
الفساد في التعليم ليس مشكلة تواجه العراق وحده بالرغم انه في مقدمة الدول. إنه وباء ينتشر في جميع أنحاء العالم، حتى في الدول التي تحمل راية التعليم المعاصر، وتتباهى بأوساط أكاديمية رفيعة المستوى. لقد بحثت اليونسكو في تقرير صدر عام 2007 بالتفصيل كيف أضر الفساد بالجامعات والمدارس في جميع أنحاء العالم. وأشار كويشيرو ماتسورا، المدير العام لليونسكو في ذلك الوقت، إلى أن "هذا الفساد الواسع الانتشار لا يكلف المجتمعات مليارات الدولارات فحسب، بل إنه يقوض بشكل خطير أيضا الجهود الحيوية لتوفير التعليم للجميع".
وفي حين أن الفساد في التعليم هو قضية عالمية، فإن المقارنة الموضوعية بين اتجاهات الفساد في العراق والدول الأخرى تكشف عن اختلافات مهمة من حيث الطبيعة والوسائل والأساليب. في العراق، يتم إضفاء الطابع المؤسساتي على الفساد في التعليم بحيث أصبح هو القاعدة، في حين أن العناصر المارقة في البلدان الأخرى تشارك في الفساد على المستوى الفردي وبطرق سرية للغاية. على سبيل المثال، توجه الاتهامات الى كثير من القادمين من الخارج في الأحزاب المشاركة في السلطة اليوم، بأن شهاداتهم مزورة او صادرة من جامعات غير معترف بها من قبل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي العراقية، وأبرزها الشهادات الصادرة من معاهد دينية. وقدرت مصادر رسمية وجود الآلاف من الشهادات المزورة لمختلف منتسبي الدولة، والبرلمان فضلاً عن مسؤولين من بينهم قياديون في الأحزاب وكذلك موظفين بدرجات وظيفية عالية.
ومن الأمثلة الأخرى على الفساد في التعليم هو الغش الذي يبدو إنه قد غزا المؤسسة التعليمية ونخر جسدها فعلاً وممارسة، كما نخر، بشكل عام، جسد المؤسسات الاجتماعية. فأصبح ظاهرة عامة تتميز بها امتحانات المدارس والجامعات، حيث غزا الصفوف وأصبحت الأسئلة تباع وتشترى، وأضحى ظاهرة بكل المقاييس، تفشت وانتشرت بين الطلاب والمدرسين، فانعكست سلبا على أخلاقيات المجتمع، واليوم لا يمكننا التفريق بين الغشاش الذي استطاع الدخول الى كلية الطب، وبين الإنسان السوي الذي جد واجتهد ليحصل على مقعده بكل جدارة واستحقاق. ومن المحتمل جداً أن تجد بين الأطباء المرموقين أو القادة الميامين من شق طريقه في التعليم عن طريق الغش. كلما التقي بأحد هؤلاء انظر اليه بعين الشك والريبة وأقول في نفسي لربما هو أحد الغشاشين يحاول التظاهر بالنزاهة. ولماذا لا أشك في نزاهة الفرد إذا كان الغش منتشراً بصورة وبائية في المدارس والجامعات؟
وأخيراً، ما هو مطلوب من الدولة والحكومة وبصورة عاجلة، هو معالجة الأزمة التي يمر بها النظام التعليمي موضوعياً. فالأسباب واضحة، والمعالجة واضحة، لتكون نتيجة هذه المعالجة برنامجاً إصلاحياً شاملاً من خلال الوقوف عند جوانب مسببات هذه الأزمة، وباعتبار هذه المعالجة موضوعاً اجتماعياً، وسياسياً يهمّ مستقبل العراقيين، ومستقبل تقدم العراق بشكل عام. خطوتان ايجابيتان قد يؤدي انتهاجهما الى التخلص من كثير من مشكلات التعليم، والى مستقبل أفضل، ألا وهما التخلص من الفاسدين أولاً، وثم الاستثمار في التعليم بالنظر إلى حقيقة أن العراق يقع في قمة البلدان الفاسدة، وقمة البلدان في تدهور التعليم كما تشير المؤشرات. لكن صرف المبالغ الضخمة دون أي مراقبة قوية، أو نظام تنظيمي ومساءلة مناسبة لن يحقق أي نتائج مثمرة، وبدونها ستبقى الإصلاحات في قطاع التعليم حلماً بعيد المنال. لن يكون هناك سوى إهدار للموارد وخلق المزيد من الفرص لاختلاس الأموال.

  

ا . د . محمد الربيعي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/06/02



كتابة تعليق لموضوع : أزمة التعليم في العراق
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق جمال ، على اغتصاب السلطة ما بين رئيس الوزراء و رئيس جامعة النهرين الا من ظلم (2) - للكاتب احمد خضير كاظم : اذا تحب انزلك شكم مصيبة هي مسوية من فتن افتراءات ماانزل الله بها من سلطان هذي زوجة المعمم والعمامة الشريفة بريئة من افعالكم تحفظون المعروف وانت كملت نفقة خاصة بفلوس داينتها د.سهى لزوجتك حتى تدفعها الك ذنبهم سووا خير وياكم

 
علّق مريم ، على اغتصاب السلطة ما بين رئيس الوزراء و رئيس جامعة النهرين الا من ظلم (2) - للكاتب احمد خضير كاظم : زوجتك المصونة التي تتحدث عنها في عام ٢٠١٥ قامت بنقل كلام سمعته من تدريسي على زميل آخر وقد يكون بحسن نية او تحت ظرف معين وأضافت عليه ما يشعل الفتنة ثم تشكلت لجان تحقيق ومشاكل مستمرة ثم أتاها كتاب توجيه من السيد العميد آنذاك بأن هذا السلوك لا يليق بتدريسية تربي أجيال

 
علّق عامر ناصر ، على الموت بحبة دواء؟! - للكاتب علاء كرم الله : للعلم 1- نقابة الصيادلة تتحكم بالكثير من ألأمور وذلك بسبب وضعها لقوانين قد فصلت على مقاساتهم متحدين بذلك كل ألإختصاصات ألأخرى مثل الكيمياويين والبايولوجيين والتقنيات الطبية وغيرها 2- تساهم نقابة الصيادلة بمنع فحص ألأدوية واللقاحات في المركز الوطني للرقابة والبحوث الدوائية بحجة الشركات الرصينة ؟؟؟ بل بذريعة تمرير ألأدوية الفاسدة واللقاحات الفاشلة لأسباب إستيرادية 3- يتم فقط فحص الأدوية واللقاحات رمزيا ( physical tests ) مثل وزن الحبة ولونها وهل فيها خط في وسطها وشكل الملصق ومدة ذوبان الحبة ، أما ألأمبولات فيتم فحص العقامة ؟؟؟ أما فحص ال potency أي فحص القوة فلا بل يتم ألإعتماد على مرفق الشركة الموردة ؟؟؟ وناقشت نائب نقيب الصيادلة السابق حول الموضوع وطريقة الفحص في إجتماع حضره ممثلون من الجهات ألأمنية والكمارك فأخذ يصرخ أمامهم وخرج عن لياقته ؟؟؟ حاولت طرح الموضوع أمام وزارة الصحة فلم أفلح وذلك بسبب المرجعية أي إعادة الموضوع الى المختصين وهم الصيادلة فينغلق الباب 4- أنا عملت في السيطرة النوعية للقاحات وكنت قريبا جداً من الرقابة الدوائية وعملت معاونا للمدير في قسم ألإخراج الكمركي ولا أتكلم من فراغ ولا إنشاءاً

 
علّق جيا ، على خواطر: طالب في ثانوية كلية بغداد (فترة السبعينات) ؟! - للكاتب سرمد عقراوي : استمتعت جدا وانا اقرا هذه المقاله البسيطه او النبذه القثيره عنك وعن ثانويه كليه بغداد. دخلت مدونتك بالصدفه، لانني اقوم بجمع معلومات عن المدارس بالعراق ولانني طالبه ماجستير في جامعه هانوفر-المانيا ومشروع تخرجي هو تصميم مدرسه نموذجيه ببغداد. ولان اخوتي الولد (الكبار) كانو من طلبه كليه بغداد فهذا الشيء جعلني اعمل دىاسه عن هذه المدرسه. يهمني ان اعلم كم كان عدد الصفوف في كل مرحله

 
علّق مصطفى الهادي ، على ظاهرة انفجار أكداس العتاد في العراق - للكاتب د . مصطفى الناجي : السلام عليكم . ضمن سياق نظرية المؤامرة ــ اقولها مقدما لكي لا يتهمني البعض بأني من المولعين بهذه النظرية ، مع ايماني المطلق أن المؤامرة عمرها ما نامت. فضمن السياق العام لهذه الظاهرة فإن انفجارات اكداس العتاد هي ضمن سلسلة حرائق ايضا شملت ارشيفات الوزارات ، ورفوف ملفات النزاهة . وصناديق الانتخابات ، واضابير بيع النفط ، واتفاقيات التراخيص والتعاقد مع الشركات وخصوصا شركة الكهرباء والنفط . وهي طريقة جدا سليمة لمن يُريد اخفاء السرقات. واما الحرارة وقلة الخبرة وسوء الخزن وغيرها فما هي إلا مبررات لا معنى لها.لك الله يا عراق اخشى ان يندلع الحريق الكبير الذي لا يُبقي ولا يذر.

 
علّق محمد ميم ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : الرواية الواردة في السيرة في واد وهذا النص المسرحي في واد آخر. وكل شيء فيه حديث النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينبغي التهاون به، لما صح من أحاديث الوعيد برواية الكذب عنه: ⭕ قال النبي صلى الله عليه وسلم : (مَنْ كَذَبَ عَلَي مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ) متفق عليه ⭕ وقال صلى الله عليه وسلم : (مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بِحَدِيثٍ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ) رواه مسلم

 
علّق محمد قاسم ، على (الثعلبة المعرفية) حيدر حب الله انموذجاً....خاص للمطلع والغائر بهكذا بحوث. - للكاتب السيد بهاء الميالي : السلام عليكم .. ها هو كلامك لا يكاد يخرج عن التأطير المعرفي والادلجة الفكرية والانحياز الدوغمائي .. فهل يمكن ان تدلنا على ابداعك المعرفي في المجال العقائدي لنرى ما هو الجديد الذي لم تتلقاه من النصوص التي يعتمد توثيقها اصلا على مزاج مسبق في اختيار رواة الحديث او معرفة قبلية في تأويل الايات

 
علّق مصطفى الهادي ، على متى قيل للمسيح أنه (ابن الله).تلاعبٌ عجيب.  - للكاتب مصطفى الهادي : ما نراه يجري اليوم هو نفس ما جرى في زمن المسيح مع السيدة مريم العذراء سلام الله عليها . فالسيدة مريم تم تلقيحها من دون اتصال مع رجل. وما يجري اليوم من تلقيح النساء من دون اتصال رجل او استخدام ماءه بل عن طريق زرع خلايا في البويضة وتخصيبها فيخرج مخلوق سوي مفكر عاقل لا يفرق بين المولود الذي يأتي عبر اتصال رجل وامرأة. ولكن السؤال هو . ما لنا لا نسمع من اهل العلم او الناس او علماء الدين بأنهم وصفوا المولود بأنه ابن الطبيب؟ ولماذا لم يقل أحد بأن الطبيب الذي اجرى عملية الزرع هو والد المولود ؟ وهذا نفسه ينطبق على السيد المسيح فمن قام بتلقيحه ليس أبوه ، والمولود ليس ابنه. ولكن بما أن الإنسان قديما لا يهظم فكرة ان يلد مولود من دون اتصال بين رجل وامرأة ، نسبوا المولود إلى الله فيُقال بأنه ابن الله . اي انه من خلق الله مباشرة وضرب الله لنا مثلا بذلك آدم وملكي صادق ممن ولد من دون أب فحفلت التوراة والانجيل والقرآن بهذه الامثلة لقطع الطريق امام من يتخذون من هذه الظاهرة وسيلة للتكسب والارتزاق.كيف يكون له ابن وهو تعالى يقول : (أنّى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة). وكذلك يقول : (لم يلد ولم يولد). وكذلك قال : (إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته القاها إلى مريم وروح منه ... سبحانه أن يكون لهُ ولد ولهُ ما في السماوات وما في الأرض). وتسمية ابن الله موغلة في القدم ففي العصور القديمة كلمة ابن الله تعني رسول الله أو القوي بامر الله كماورد في العهد القديم.وقد استخدمت (ابن الله) للدلالة على القاضي أو الحاكم بأنه يحكم بإسم الله او بشرع الله وطلق سفر المزامير 82 : 6 على القضاة بأنهم (بنو العلي)أي أبناء الله. وتاريخيا فإن هناك اشخاص كثر كانوا يُعرفون بأنهم أبناء الله مثل : هرقل ابن الإله زيوس، وفرجيليوس ابن الالهة فينوس. وعلى ما يبدو أن المسيحية نسخت نفس الفكرة واضافتها على السيد المسيح.

 
علّق احمد الحميداوي ، على عبق التضحيات وثمن التحدّيات - للكاتب جعفر البصري : السلام عليكم نعم كان رجلا فاضلا وقد عرفته عن قرب لفترة زمنية قصيرة أيام دراستي في جامعة البصرة ولا زلت أتذكر بكائه في قنوت صلاته . ولقد أجدت أخي البصري في مقالك هذا وفقك الله لكل خير .

 
علّق احسان عبد الحسين مهدي كريدي ، على (700 ) موظفا من المفصولين السياسيين في خزينة كربلاء - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : لدي معاملة فصل سياسي لا اعرف مصيرها مقدمة منذ 2014

 
علّق ابو الحسن ، على كيف تقدس الأشياء - للكاتب الشيخ عبد الحافظ البغدادي : جناب الشيخ الفاضل عبد الحافظ البغدادي دامت توفيقاتكم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاك الله خير جزاء المحسنين على هذا الوضيح لا اشكال ولا تشكيل بقدسية ارض كربلاء الطاهره المقدسه مرقد سيد الشهداء واخيه ابي الفضل العباس عليهما السلام لكن الاشكال ان من تباكى على القدسيه وعلى حفل الافتتاح هو نوري ***************فان تباكى نوري يذكرني ببكاء اللعين معاويه عندما كان قنبر يوصف له امير المؤمنين ع فان اخر من يتباكى على قدسيه كربلاء هو  $$$$$ فلللتذكير فقط هو من اقام حفله الماجن في متنزه الزوراء وجلب مريام فارس بملايين الدولارات والزوراء لاتبعد عن مرقد الجوادين عليهما السلام الا بضعة كليومترات وجماعته من اغتصبوا مريام فارس وذهبت الى لبنان واقامت دعوه قضائية عن الاغتصاب ومحافظ كربلاء سواء ابو الهر او عقيل الطريحي هم من عاثوا فساد بارض كربلاء المقدسه ونهبوا مشاريعها وابن &&&&&&&   اما فتاه المدلل الزرفي فهو من اقام حفله الماجن في شارع الروان في النجف الاشرف ولم نرى منه التباكي على رقص البرازيليات وراكبات الدراجات الهوائيه بالقرب من مرقد اسد الله الغالب علي بن ابي طالب هنا تكمن المصيبه ان بكائه على قدسية كربلاء كلمة حق اريد بها باطل نامل من الاخوة المعلقين الارتقاء بالاسلوب والابتعاد عن المهاترات فهي لاتخدم اصل الموضوع ( ادارة الموقع )   

 
علّق علي حسين الخباز ، على نص محدَث عن قصيدة منشوره - للكاتب غني العمار : الله ما اجملك / كلماتك اجمل من نبي الله يوسف اقلها وعلى عاتقي

 
علّق نور الهدى ال جبر ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم يلتقي بنائب رئيس الوزراء الغضبان ويقدم مقترحا لتخفيف الزخم في الزيارات المليوينة : مقترح في غاية الأهمية ، ان شاء الله يتم العمل به

 
علّق ابو سجى ، على الحلقة الأولى/ عشر سنوات عاش الإمام الحسين بعد أخيه الحسن(عليهما السلام) ماذا كان يفعل؟ - للكاتب محمد السمناوي : ورد في كنتب سليم ابن قيس انه لما مات الحسن بن علي عليه السلام لم يزل الفتنة والبلاء يعظمان ويشتدان فلم يبقى وليٌ لله إلا خائفاً على دمه او مقتول او طريد او شريد ولم يبق عدو لله الا مظهراً حجته غير مستتر ببدعته وضلالته.

 
علّق محمد الزاهي جامعي توني ، على العدد الثاني من مجلة المورد - للكاتب اعلام وزارة الثقافة : سيدي الكريم تحياتي و تقديري ألتمس من معاليكم لو تفضلتم بأسعافي بالعنوان البريدي الألكتروني لمجلة المورد العراقية الغراء. أشكركم على تعاونكم. د. محمد الزاهي تونس.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . علاء الجوادي
صفحة الكاتب :
  د . علاء الجوادي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 وزيرة الصحة والبيئة توعز باسناد عمليات تحرير الانبار ودائرة صحة كربلاء المقدسة  : وزارة الصحة

 اليمن لن يُهزم .. ماذا عن السعودية ؟ .  : ربى يوسف شاهين

 صحيفة  بلادي اليوم تسرق مقالة لي بكمالها وتمامها، للمرّة الثانية  : كريم مرزة الاسدي

 ديوان الوقف الشيعي يقيم المهرجان الثقافي والفني السنوي لمدارس التعليم الديني التابعة للديوان  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 فايننشال تايمز: أمريكا تفقد مصداقيتها بسبب سياستها حيال المنظمات الدولية

 يمثل المرجعية بيانها ومنبر جمعة الصحن الحسيني الشريف  : سامي جواد كاظم

 شعبة تعزيز الصحة في واسط تقيم ندوة حول مرض الكوليرا  : علي فضيله الشمري

 تمهيد للبحث عن تأثير السيد الشهيد محمدباقر الصدرفي تاريخ العراق المعاصر  : د . صلاح مهدي الفضلي

 عاشوراء ليست عيشاً في الوراء  : علي فاهم

 القروضُ القادمة قلقٌ ومخاوف  : حميد مسلم الطرفي

 مسلسل فلم هندي فأين بديل التيار الاسلامي؟  : سعيد العذاري

 مَن هم الذين يريدون إفتراسنا؟!!  : د . صادق السامرائي

 وزير النفط يوعز بانشاء منظومة لحماية شبكة خطوط الانابيب تعتمد الاجهزة والتكنولوجيا الحديثة  : وزارة النفط

 المركز الوطني بكرة اليد يشيد بعمل فروعه في المحافظات  : وزارة الشباب والرياضة

 صحة الكرخ:إجراء (3035) فحصاً مختبريا خلال عام 2017 لعيادة المقبلين على الزواج في مستشفى المحمودية العام

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net