صفحة الكاتب : عبد الحمزة سلمان النبهاني

تشير الأحداث التي تجري وتأثيرها على مجتمعاتنا نجاح المستشرقون بجني ثمار دراستهم للحالات الفكرية, وطبيعة البشر, وما هو الذي يؤثر بها, وسبل التأثير على الفكر الإسلامي, للتنحي عن العقائد والمبادئ والأعراف, وقسمت فئات الشعوب العربية منها حسب العمر, والأخرى حسب الطبيعة الجغرافية للعيش, والمستوى الثقافي.

قسم الإستعمار حسب المصالح الوطن العربي الإسلامي إلى دول, تفصلها حدود عن بعضها, وتحريف عقائده ودياناته, لخلق تنافر روحي وفكري بين شعوبه وشعوب الدول الإسلامية الأخرى, ولم يقتصر على هذا الحد, بل دخلت حدود البلد الواحد, لتقسيم الجمهور فيه, حسب العقائد والمذاهب, لتثبيت مخالب الفكر المتطرف لأعداء الإنسانية.

وجدوا طريق التسامح والإيمان, وحب لأخيك ما تحب لنفسك, الباب الذي يستطيعون الطرق عليه, بإسلوب معين لفتحه, وسنوا له مفاتيح خاصة للدخول إلى قوقعة أفكار البعض, و تثبيت مخالبهم الفكرية في أذهانهم, وأعدتهم خلال سنوات طالت ليكونوا قنابل موقوتة, يوقدونها حيثما يشاءون, وسلمت مفاتيحها ليد الصهاينة, أداة التحريك الإستعماري الذي إحتوته الملوك المتخلفة, وبعض رؤساء الدول والعملاء, الذين تسلطوا على شعوب دولهم.

أصبحت مواطن خصبة, تطفلت وترعرعت فيها بذرة العدوانية والتفرقة, التي أدت إلى تنافر الشعوب, وفتح فجوات بين الشعب الواحد وشعوب المنطقة, مما عزز التأثير على طبقات الشباب, الذي يسعى لطلب العلم و الثقافة والتطور, وهم جيل المستقبل, أعدت حبالها وأشواكها لتطوقها بهم, وترسم لهم مشاهد ودروس لنقل أساليب الرذيلة والفحشاء, وهدم الشخصية, لتجعل من بعض الشباب العربي يعيش مرحلة الخنوع والذل والتراجع, كما نشاهد الكثير منهم عبارة عن لوحة إعلانات, يرسم عليها ما يشاء.

معد فكريا لكل التأثيرات, لتغيير شكله الخارجي, وما تريد منهم كالملابس وما دون عليها, من عبارات لا يفقهونها, لكن يستسيغوها, والهندام وقصات الشعر, ويتجولون ويتسكعون في شوارع مدنهم وبيوتهم, وفي التدريج أصبح قسما منها مستساغ, بين الجمهور والعوائل المحافظة والمتعففة, رغم أنها متمسكة بالعقائد والأديان والشعائر.

أستغلت الظروف للإعلان على أن هؤلاء المتخنثين, وأشباه الرجال هم من حسم المعارك, وأقتبست لهم صورة البطل صاحب السواعد السمراء, والمهيمن الذي تهتز تحت أقدامه عنفوان الأعداء, وتنحني الجبال لشموخه, ذات الطاقة والهيبة.

هذا نوع من دغدغة المشاعر, ليستمر المشروع الفكري بسلب الرجولة والشجاعة, والمثل العربية حصيلتها مستقبل أبناء أبناءنا, والأجيال القادمة في مديات بعيدة, بعد حين سيجدون قادتهم ومثلهم ومن ترسوا عليه الأخلاق والمبادئ والقيم, عبارة عن حثالة متخلفة من أشباه الرجال, فقدت كل القيم, لكن طوقوها بهالة البطل الشجاع, المنقذ للأمة.

نعم يستسيغها حثالة الملوك, والرؤساء في بعض الدول, لأنها صورت حقيقتهم, التي يتستر عليها الزي العربي, وطأطأت رؤوس العروبة, فتكسرت فناجين القهوة العربية, وذابت دلالها من شدة حرارة الغيض, وأبت أن تسقيهم, إلا أنها لم تسلم, بل إستبدل معدنها بآخر يماثل طبيعتهم وخستهم.

حذاري يا شباب العراق تطوقكم المخالب, وألسنة اللهيب الفكري الحاقد, والإنجرار نحو الهاوية, إختارنا الباري لنكون مظلومين لا ظالمين, وإتباع مثل وأخلاق الرسول وآل بيته الأطهار (عليهم الصلاة والسلام), نتعلم روح الأخوة والبطولة والشجاعة من كربلاء, ونتجه حيث القبة البيضاء في النجف الأشرف, لنجد شعاع الفكر والعقيدة يحيط بالعتبة العلوية, يتمثل في الحوزة الدينية ورجالها, ومكاتب السادة العلماء ورجال الدين ورموزها, أرض خصبة لإحتواءكم وتقويمكم فكريا وعقائديا, ونبذ كل العادات, وما يبث من الغرب يسعى لإلحادكم. وقطع الأواصر التي تربطكم بالعقيدة المحمدية.

  

عبد الحمزة سلمان النبهاني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/05/31



كتابة تعليق لموضوع : مخالب فكرية
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق سعدون الموسى ، على أساتذة البحث الخارج في حوزة النجف الأشرف - للكاتب محمد الحسيني القمي : الله يحفظهم ذخرا للمذهب

 
علّق احمد السعداوي الزنكي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : كلنا سيوف بيد الشيخ عصام الزنكي ابن عمنا وابن السعديه الزنكيه الاسديه

 
علّق سلام السعداوي الاسدي ، على نَوالُ السَّعْداويُّ بينَ كَيْلِ المَدِيحِ وَكَيْلِ الشَّتائم! - للكاتب زعيم الخيرالله : نحن بيت السعداوي الزنكي الاسدي لايوجد ترابط بيننا مع عشيره السعداوي ال زيرج

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجعية الشيعية هي صمام الأمان  والطريق لأهل البيت - للكاتب علي الزين : لقد ابتليت الأمه الإسلامية في زماننا َكذلك الا زمنه السابقة بكثير ممن يسعون إلى الإهانة إلى الدين او المذهب. َولاغرابة في الأمر. هنالك في كل زمان حاقدين اَو ناقصين. َوبسبب ماهم فيه من نقص او عداء. يوظفون عقولهم لهدم الدين او المذهب.. لعتقادهمان ذلك سوف يؤدي إلى علو منزلتهم عندالناساوالجمهور.. تارة يجهون سهامهم ضد المراجع وتارة ضد الرموز.. حمى الله هذا الدين من كل معتدي.. أحسنت أيها البطل ابا حسين.. وجعلكم الله ممن تعلم العلم ليدافع او من أجل ان يدافع عن هذا الدين العظيم

 
علّق نداء السمناوي ، على لمحة من حياة الامام الحسن المجتبى عليه السلام - للكاتب محمد السمناوي : سيضل ذكرهم شعاع في طريق الباحثين لمناقبهم احسنت النشر

 
علّق علاء المياحي ، على جريمة قتل الوقت. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : احسنتم سيدتي الفاضلة وبوركت جهودكم ..كنت اتمنى ان اعرفكم واتابعكم ولكن للاسف الان قد علمت وبدأت اقرأ منشوراتكم..دكمتم بصحة وعافية

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الأنوار - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : {اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الأمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } [النور35] . انه الله والنبي والوصي.

 
علّق منير حجازي ، على الحشد الشعبي يعلن بدء عملية كبرى لتجفيف هورة الزهيري آخر معاقل الإرهاب في حزام بغداد : تخريب البيئة وخلق بيئة للتصحر عملية غير انسانية من قبل دولة المفروض بها تمتلك الامكانيات الجوية الكبيرة التي تقوم بتسهيل مهمة اصطياد الارهابيين والقضاء عليهم . يضاف إلى ذلك ما هو دور القوة النهرية التي تتجول في دجلة والفرات والحبانية وغيرها . ما بالكم امعنتم في ارض العراق وموارده تخريبا . سبب انقطاع الامطار هو عدم وجود المناطق الرطبة الموازية التي تغذي الفضاء بالبخار نتيجة لقلة المياه على الأرض .

 
علّق سلام الجبوري ، على مظلومية الزهراء عليها السلام في مصادر الشيعة الإمامية قراءة تحليلية موجزة - للكاتب السيد زين العابدين الغريفي : السلام عليكم سيدنا نطلب من سماحتكم الاستمرار بهذه البحوث والحلقات لاجل تبصير الناس وتوعيتهم

 
علّق عشيره السعداوي الاسديه ال زنكي ، على نَوالُ السَّعْداويُّ بينَ كَيْلِ المَدِيحِ وَكَيْلِ الشَّتائم! - للكاتب زعيم الخيرالله : عشيره السعداوي في مصر ليس كما هيه بيت السعداوي ال زنكي الاسديه

 
علّق دلشاد الزنكي خانقين ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : السلام عليكم نحن عشيره الزنكي في خانقين واجدادي في السعديه وحاليا متواصلين مع الزنكنه وقبل ايام اتصل علينا الأخ وابن العم ابو سجاد الاسدي من بغداد ويرحب بنا الشيخ محمد لطيف الخيون قلت له ان شيخنا اسمه الشيخ عصام الزنكي قال لي ان الشيخ عصام تابع لنا

 
علّق حسين سعد حمادي ، على صحة الكرخ / معهد الصحة العالي - الكاظمية يعقد الاجتماع الدوري لمجلس المعهد لمناقشة المصادقة على قوائم الدرجات للامتحانات النهائية و خطة القبول للعام الدراسي القادم - للكاتب اعلام صحة الكرخ : كل التوفيق والنجاح الدائم في جميع المجالات نعم الأساتذة نعم الكادر التدريسي نعم الكادر الإداري وحتى الكوادر الأمنية ربي يحفظكم جميعا وفقكم الله لكل خير

 
علّق حامد الزنكي السعداوي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : الف اهلا بالبطل النشمي ابن السعديه الشيخ عصام زنكي

 
علّق منير حجازي ، على العدل : 90% من احكام الاعدام لم تنفذ لهه الاسباب : المسجونون في سجن الحوت وغيره ممن حُكم عليه بالاعدام ولم يُنفذ ، هؤلاء المجرمون قاموا بتنفيذ حكم الاعدام بحق نصف مليون مواطن ومن دون رحمة او شقفة او تمييز بين طفل وامرأة وشيخ وشاب. ناهيك عن دمار هائل ومروّع في الممتلكات. المجرم نفذ حكم الاعدام بالشعب . ولكن هذا المجرم لا تزال الدولة تطعمه وتغذيه وتسهر على امنه وحمايته.ويزوره اهله ، ويتقلى المكالمات التلفونية. إنما تم الحكم بالاعدام عليه لاعترافه بجرمه ، فما معنى درجة قطعية ، وتصديق رئاسة الجمهورية الكردية . من عطّل حدا من حدود الله كان شريكا في الجرم.

 
علّق سعد الديواني ، على مظلومية الزهراء عليها السلام في مصادر الشيعة الإمامية قراءة تحليلية موجزة - للكاتب السيد زين العابدين الغريفي : احسنت الرد على الصرخية اعداء الزهراء عليها السلام الله يحفظكم ويحفظ والدكم السيد حميد المقدس الغريفي .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . السيد حسين البدري
صفحة الكاتب :
  د . السيد حسين البدري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net