صفحة الكاتب : عقيل العبود

الوصف القراني لعباد الرحمن بناء على ما جاء في سورة الفرقان- سلسلة محاضرات التدبر التأملي للقران
عقيل العبود

62) وَعِبَادُ الرَّحْمَٰنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا (63) وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا (64) وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ ۖ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا (65)لغاية اية 74

موضوع اليوم

سورة الفرقان- الجزء التاسع عشر-الآيات ٦٢-٧٤ (ص ٣٦٥-٦٦).

تمهيد:

هنالك سبيلان لحقيقة خلق الإنسان

السبيل الأول تشريع عبادي، من العبادة

والسبيل الثاني تشريع استخلافي، من الخلافة

والسبيلان يصبان في مجريين:

الأول تسخيري، بمعنى التسخير لأن الله سخر لنا الكون وما فيه لنحمده ونثني عليه ولذلك يكون المجرى الثنائي تقديري بمعنى التقسيط والتقدير والموازنة حفاظا على طاعة الخالق في نفس المخلوق لذلك قوله بحسب الاستدلال الأول مرتبط بما جاء في قوله سبحانه (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُون). والعبادة تعبيد الطريق الذي يمشي به الإنسان وصولا الى محبة الخالق، كما جاء في قوله سبحانه (اهدنا الصراط المستقيم).

اما الاستدلال الثاني فمرتبط بما جاء في قوله سبحانه

وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ۖ قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ ۖ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (30) وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كلها.

هنا إشارة لما جاء في (وعلم ادم الاسماء كلها) كلمة (كلها)تعني الموضوعات والمسائل بجميع مسمياتها، المتناقضات، العموميات منها والمتفرعات ومسائلها بما فيها تلك المفاهيم التي تتصارع مع بعضها بناء على جدليات الاختلاف القيمي للحقيقة الكونية والتي تدخل في تفسيراتها مقاييس الحق والباطل والتي ذكرت في المنهج الذي جاء به الأئمة ومن تبعهم من الاولياء والصالحين.

مقدمة البحث

سورة الفرقان إنما يشار بها الى الإختلاف والتصارع بين لغة الخير ولغة الشر، أي جدلية الصراع بين الحق والباطل.

اما لغة الخير فمعرفتها والتعامل بها يتساوق مع قدرة العقل لإدراك المعنى الفعلي لحقيقة السلوك الإنساني، مع العلم ان هذا الإدراك قائم على مقولة التامل والتدبر التي تتداخل فيها هورمونات البناء البايو-سايكولوجي للجسد الخاضعة لتفاعل الحس والعقل ذلك باعتبار ان الإنسان كائن حسي عقلي، والحس تتجاذب حقيقته اللامرئية مع المشاهدات المرئية بناء على بصمة العقل الذي له القابلية على رفض اوقبول الموضوعات وما ينعكس عنها.
 

هنا توضيحا، العظمة الخالقية تنعكس في مرآة العظمة المخلوقية ولذلك فان الله أراد ان يعظم المخلوق بطريقتين:

-فسيولوجيا الخلق: الخاص بموضوع البناء الهرموني وعامل النمو الخاص بالذكر والأنثى وهذا متركب في جميع النفوس بلا استثناء بمعنى ان النفس الانسانية هي مطلق الإنسان (ما خلقكم ولا بعثكم الا كنفس واحدة ان الله سميع بصير) اية ٢٧ سورة لقمان ٤١١

والخطاب القراني جاء الى الإنسان بالمطلق (يا أيها الإنسان)..النفس اذن هكذا تركبت.

-كوزمولوجيا الخلق: وهي قدرة الله على جمع هذا العالم في شمس واحدة وأرض واحدة تفصلها المحيطات والبحار والأنهار. (الم تر ان الله يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل وسخر الشمس والقمر كل يجري الى اجل مسمى وان الله بما تعملون خبير) اية ٢٨ سورة لقمان

والغاية ان الإنسان عندما ينظر الى عظمة الكون ودقة الخلق الإنساني سيدرك قدرة الخالق، عندئذ سيفهم مغزى وجوده- تامل ما جاء في قوله في سورة ال عمران ايه ١٨٩-٩٠(ان في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لإولي الألباب الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار).

لذلك في دعاء البهاء في مفاتيح الجنان ومن باب الثناء نقرأ (اللهم أني أسالك من قدرتك بالقدرة التي استطلت بها على كل شئ).

فالبناء الهندسي للكون مظهر به تتجلى الصورة الوصفية لعظمة وقدرة الخالق وكماله وعلمه وعظمته، ما يجعلة أي الخالق أمراً عباديا خاضعا للشكر والتنزيه وهذا ما جاء في اول الآيات الخاصة بأوصاف عباده الشاكرين العابدين، باعتبار ان الشاكر والعابد هو من يتصف بقدرة استنطاق المفردات المتعالية للحقيقة الكونية.

فالتجلي يظهر بأجمل واسنى وأبهى صوره لدى العقل المتنور المتيقظ والحس النقي، ففي دعاء الصباح للأمام علي ع اللهم يا من دلع ....) وتلك مرآة النفس التي من بريقها تنعكس الحقيقة اللامرئية لهذا الخالق والتي من مميزاتها هذه اللامحدودية من الإتصاف والتشخص عبر قراءة دعاء علي بن ابي طالب (ع).

والتشخص هو الاتقان والكمال الحكمة والعلم والعظمة كما نقرأ في القران وهو السميع العليم، وهو العليم الحكيم، العلي العظيم، وهكذا، وذلك امر لا يمكن ادراكه الا بالعبادة.

والعبادة التزام اخلاقي وديني ومعناها التعبد، والتأمل، والتدبر، والتفكر، والخضوع، والخشوع، والصدق، والإخلاص، والمواكبة على العمل الصالح وعدم الشرك، ومن ضمن هذه المواكبة الدعوة الى الصلاح باعتبارها خدمة اخلاقية وانسانية لتوسيع رقعة الخير في هذا العالم، وهذه الخدمة هي بمثابة الدعوة الايمانية لتقريب عقول الناس وأرواحهم، ونفوسهم، والسير بها الى طريق المحبة والعمل الصالح، وهو مفتاح الدخول الى بيت الرحمن الذي مقره الأسمى والأطهر في القلب والنفس الطاهرة الزاهدة عن شهوات الدنيا وملذاتها.

وهذا المقر الخبئ بين دهاليز الروح هو المسجد الحقيقي للنفس الانسانية، وهو الذي سوف يبقى متصلا مع المؤمن حتى بعد موته.

والسؤال بناء على ما تقدم، كمدخل للموضوع ما هي الصفات الحقيقية لعباد الرحمن؟

التواضع ٦٢-٦٣وَعِبَادُ الرَّحْمَٰنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا

المواكبة على الصلاة والخوف من الله ٦٣-٦٦وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا (64) وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ ۖ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا (65) إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا (66)

عدم الإسراف والموازنة اية٦٦-٦٧وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَٰلِكَ قَوَامًا

عدم الشرك المرتبط بحرمة النفس وقدسيتها وعدم الزنا، اوالتوبة في حالة الزنا ٦٧-٧١ وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ يَلْقَ أَثَامًا يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا (69) إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَٰئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا (70) وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا (71).

تجنب قول الزور والابتعاد عن اللغو ٧١-٧٢ (وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا).

الخشوع مع ذكر القران ٧٢-٧٣( وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا).

الدعاء بالذرية الصالحة ودعوة المتقين الى الصلاح والرشاد ٧٣-٧٤ (وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا).

السبيل الثاني: الخلافة

ورد في قوله سبحانه

(ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر ان الأرض يرثها عبادي الصالحون ان هذا لبلاغا لقوم عابدين)٣٢١ الحج ص ٣٣١ مرتبط بدعاء الافتتاح (يهلك ملوكا ويستخلف اخرين).

ووراثة الأرض موضوع له علاقة بقضية استخلاف الله لهذا العبد الصالح وهو الإمام العادل في الأرض وهذا الإمام هو الذي سيمسك زمام الخلافة الحقيقية التي أراد لها الخالق ان تنبعث بعد هذا الطيش من الانحطاط والتهافت والتهالك الذي اجبر الإنسان على التراجع، والتنازل عن حقيقته الانسانية، فراح يسرق ويقتل ويكذب ويخرب باسم الدين تارة، وباسم القانون والسياسة والحكم تارة اخرى، ولذلك هنالك وعد الهي لإستخلاف عباده الصالحين، بدلالة قوله في سورة النور ٥٤-٥٥-ص ٣٥٧

(وعد الله الذين امنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم ألذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم امنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون).

عندئذ الخلافة المقصودة هي ولادة العدل المنتظر، ذلك لتمثل الرعاية الحقيقية لعالم الأرض، يومئذ سيتحقق نظام العدل الكوني المطلق.

وهذا مرتبط مع قوله سبحانه (أني جاعل في الأرض خليفة).

إذن المستقبل الحقيقي للصلاح، وليس لهذا العالم المزيف الكاذب الذي يمنح علامات الامتياز لهذا وذاك متجافيا بذلك لغة الحقيقة ، والأرض بفعل هذا الصلاح ستكون محكومة من قبل إمام عادل وهذا الخليفة هو الذي سيملأ الأرض قسطا وعدلا بعدما ملئت ظلما وجورا، حيث بعد الحروب وانهيار القيم الحقة ، ستسود قيم الخير والمحبة إشارة الى صاحب العصر والزمان، لذلك عودة مرة اخرى لما جاء في سورة البقرة اية ٢٩ ومن باب التوضيح

( وإذ قال ربك للملائكة أني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك قال أني اعلم ما لا تعلمون)-البقرة،٢٩

اذن الأمر الاعتراضي للملائكة كان موجها للإنسان، وليس للإمام، باعتبار ان الإمام بحسب الآيات خارج عن نطاق ملاحظتها العرضية.

وهذا الاستدلال مرتبط في مغزاه مع سورة الجن اية 9 (وأنا لا ندري اشر اريد بمن في الأرض أم أراد بهم ربهم رشدا).

خاتمة البحث

بعد ان تسلحت قوى الشيطان بما لديها من قوى، تحتاج قوى الرحمن لان تتبع طريق الاستقامة وان لا تشرك بالله احدا ان تعبد الله بناء على خارطة المنهج الصحيح (بعيدا عن الشرك) والشرك معناه تعظيم المخلوق على حساب المبادئ التي اراد لها الخالق ان تسود، تلبية لقوله سبحانه* ولذلك قوله سبحانه( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) الذاريات ٥٦

والعبادة تعني تعبيد وتطهير النفس بطريقة تقتضي تقديم طاعة الخالق على المخلوق.

خلاصة البحث

العبادة هي الاستقراء والتأمل والتدبر والاستقامة وضبط النفس وتحصينها من الزنا والشهوات والارتقاء بالعقل، فكلمة إقرأ هي التي ابتدأ بها الله مع نبيه الأكرم والغاية هو السعي لفهم حقيقة الكون.

عقيل العبود

هوامش

القران الكريم

مفاتيح الجنان

  

عقيل العبود
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/05/28



كتابة تعليق لموضوع : الوصف القراني لعباد الرحمن بناء على ما جاء في سورة الفرقان- سلسلة محاضرات التدبر التأملي للقران
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عامر ناصر ، على واعترفت اني طائفي.! - للكاتب احسان عطالله العاني : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم سيدي هل أنشر مقالاتك هذه

 
علّق عامر ناصر ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : أحسنتم وفقكم الله

 
علّق عامر ناصر ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سيدتي الفاضلة حياك الله وبياك وسددك في خطاك للدفاع عن الحقيقة عظم الله أجرك بمصاب أبي عبدالله الحسين وأهل بيته وأصحابه والبطل الذي سقط معه

 
علّق منير حجازي ، على عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب العراقي : يجب أن يكون عنوان المقال هكذا ((عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب الكردي )). انطلاقا من جذوره الشيوعية وما يحلمه عبد المهدي من علاقة النظال بينه وبين الاكراد وعرفانا منه للجميل الذي اسدوه له بجلوسه على كرسي رئاسة الوزراء فقد حصل الاكراد على ما لم يحلموا به في تاريخهم. وكذلك حصل اهل المنطقة الغربية على كل ما طلبوه ويلطبوه ولذلك نرى سكوت كردستات عن التظاهر ضد الفسادوالفاسدين وسكوت المنطقة الغربية ايضا عن التظاهر وكأن الفساد لا يعنيهم . هؤلاء هم المتربصين بالعراق الذين يتحينون الفرص للاجهاز على حكومة الاكثرية . ومن هنا نهض ابناء الجنوب ليُعبّروا عن الحيف الذي ظالهم والظلم الذي اكتووا به طيلة عهود ولكنهم لم يكونوا يوما يتصوروا ان هذا الظلم سوف يطالهم من ابناء مذهبهم .

 
علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على في مهب.. الأحزاب - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا موضوع مهم ولكن لم يأخذ حقه في الاجابة ننتظر منكم الافضل ونسأل الله لكم التوفيق اللهم صل عل محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على من لا يملك حضارة لا يملك وطن - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم احسنتم نشرا ولكن ليس المؤمل المنتظر منكم وننتظر التميز والابداع والصلاة والسلام عل رسول الله ابي القاسم محمد وال بيته الطيبين الطاهرين

 
علّق فراس ، على تأملات قرآنية في أحسن القصص ( 2 ) - للكاتب جواد الحجاج : عند الحديث عن ام ابراهيم هناك خطأ مطبعي حيث يرد في النص ام موسى بدلا من ام ابراهيم. جزاك الله خيرا

 
علّق محمود عباس الخزاعي ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : اخي الكريم الفحص في العراق ٧٥٠ ألف عراقي وفي سوريا ب ٢٧٠ألف عراقي وإيران ٣٠٠دولار ..... أنا بنفسي فحصت في إيران وفي سوريا وافضل معاملة في سوريا

 
علّق ابو الحسن ، على الى اصحاب المواكب مع المحبة.. - للكاتب علي حسين الخباز : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وانا خادمكم احس خدام مواكب سيد الشهداء عليه السلام من الذين من الله علينا بشرف خدمة زوار الاربعين لا نعاني من الاعلام المدسوس والهجوم على الشعائر الحسينيه بقدر معاناتنا من بعض الاخوه اصحاب المواكب الحسينيه اقول البعض وليس الكل فهو بحسن نيه يريد ان يخدم زوار الاربعين لكنه يسيىء من حيث لايدري اما من خلال مكبرات الصوت التي تبث اللطميات الدخيله على الشعائر والتي تحتوي على موسيقى الطرب او عدم الاهتمام بزي وهندام خدام الموكب وخصوصا وهم من الشباب الذي لم يعرف عن الشعائر الحسينيه الاصيله اي شيىء منها او المبالغه والبذخ في الطعام وتقديم وجبات لاعلاقه لها بالمناسبه حتى اصبح الحديث عن المواكب ليس لخدمتها بل لكمية ونوع طعامها التي تقدمه وكئننا في مطعم 5 نجومبل لا اخفيك سرا ان البعض من المواكب جلب النركيله وكئننا في مهرجان ريدو جانيرو وليس في مواكب مواساة بطلة كربلاء وهي تئتي لزيارة قبر اخيها بل اصبحت على يقين ان المئزومين من قضية الحسين هم من يدفعون البعض للاساءه لتلك الشعائر واني اتمنى مخلصا على هيئة الشعائر في كربلاء المقدسه القيام بجولات تفتيشيه وتتقيفيه لمراقبة تلك المواكب والله الموفق عليه اتوكل واليه انيب.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علي الكاتب
صفحة الكاتب :
  علي الكاتب


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 وجهٌ سومري؛... بتجاعيد بسيطة وسمرة سياسية  : وليد كريم الناصري

 أيستشهدون بتوقيتها  : د . صاحب جواد الحكيم

 أردوغان...بلا مكياج ولا ألوان  : د . بهجت عبد الرضا

 (المرأة - الرجل ) الحب ما بعد الزواج  (8)  : علي الزاغيني

  تربية الكرخ الاولى تختتم دورة الحاسوب للإدارات المدرسية المشمولة بمشروع اللامركزية  : وزارة التربية العراقية

 تنفيذ مشاريع النقل تعقد اجتماعا مع شركة MACCO العالمية للأعمار والبناء  : وزارة النقل

 بناء على ما عرضته السيدة وزيرة الصحة في اجتماع مجلس الوزراء  : وزارة الصحة

  ثمن الهوى  : علي مولود الطالبي

 الحكيم: داعش تنتهج نهج بني امية بالتهجير والتعذیب وانتهاك الحرمات

 تداعيات الإقصاء السياسي في إسرائيل  : د . مصطفى يوسف اللداوي

 شرطة البصرة : القبض على عدد من مرتكبي الجرائم الجنائية المختلفة  : وزارة الداخلية العراقية

 شركة نفط أمريكية تنقّب عن المشاكل بدل النفط  : عزيز الحافظ

 صرخة الحسين هدفها خلق الأنسان الحر  : مهدي المولى

 ظافر العاني داعشي وهابي صدامي  : مهدي المولى

 استفتاء اقليم كردستان: مغامرة لضمان المصالح  : مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net