صفحة الكاتب : حسن حامد سرداح

علي.. غياب العدالة
حسن حامد سرداح

قبل ايام لاتتجارز أصابع اليد الواحدة وبينما اقلب صفحات مواقع التواصل الاجتماعي (الفيسبوك) وصلني إشعار بطلب إضافة من صفحة تحمل اسم شخص ليس بيننا اي معرفة سابقة فترددت بقبولها، لكن الفضول دفعني للدخول الى صفحته لعلي اجد مبررا لقبول الإضافة وقد يكون أصدقاء مشتركين في "اضعف الايمان" لكنها لم تفلح ايضا وبعد عدة ثواني من الصمت قررت الموافقة على طلبه بالإضافة وإغلاق باب التساؤلات، فمواقع التواصل وجدت لخلق تقارب بين المجتمعات ولا تقتصر على الاقارب فقط.

وقبل مغادرة الصفحة بعد الاكتفاء من التصفح ومعرفة احوال "عُبَّاد الله" وصلتني رسالة على تطبيق ماسنجر من الشخص ذاته يعرفني بنفسه بعد التحية والسلام بعنوان مناشدة من والد شهيد يبحث عن حقوقه بعد "نحر" نجله على يد تنظيم (داعش) واعتقاله ومصادرة منزله خلال فترة سيطرة التنظيم على قضاء الشرقاط التابع اداريا لمحافظة صلاح الدين في العام 2016، ليكمل حديثه بان نجله كان ضمن المجموعة التي انزلت راية (داعش) من برج للاتصالات في الشرقاط ورفعت العلم العراقي وهي حادثة تناولتها وسائل الاعلام في حينها كضربة نوعية استهدفت التنظيم واثارت "جنونه" والدليل طريقة معاقبة المنفذ الرئيس للعملية الذي القاه داعش من اعلى البرج بعد اعتقاله مع مجموعته.

لكن الغريب انه بعد تحرير قضاء الشرقاط من سيطرة تنظيم داعش وعودة الامور لطبيعتها تجاهلت الجهات المسؤولية جميع التضحيات وأغلقت الأبواب امام حصول عوائل الخلية الذين نحرهم عناصر (داعش) امام المواطنين على حقوقهم كجزء من رد الجميل، ليختتم "والد الشهيد" رسالته معاتبا اصحاب المناصب السياسية على طريقة "وهل جزاء الإحسان الا الإحسان".

لا اعلم كيف سيستقبل "السادة" من اصحاب المناصب الرفيعة في عمليتنا السياسية العشرات من تلك القصص التي تتحدث عن "ظلم الرعية" وهم يتغنون بفضائل الامام علي بن ابي طالب (ع) ويرفعون شعارات عن ميزان عدالته في التعامل مع الجميع بعيدا عن درجات القرابة، وكيف تصرف مع أخيه عقيل بن ابي طالب حينما طالبه بأموال من بيت مال المسلمين، ليرد عليه الامام علي بان وضع بيده قطعة من حديد ملتهبة بالنيران، لإيمانه بان الخلافة لا تمنحه حرية التصرف بحقوق المواطنين ومصالحهم فهي مسؤولية قد تؤدي بصاحبها الى "التهلكة" اذا لم يحسن ادارتها ولهذا كان يردد الامام علي (ع) امام أصحابه "يادنيا غري غيري قد طلقتك ثلاثا" فكان يرفض السكن بقصر الإمارة ويختار منازل لفقراء ليكون قريبا منهم وفقا لنظام المساواة بين الجميع، تلك الأحكام التي وضعها الامام خلال فترة خلافته التي لم تتعدى الأربع سنوات، استخدمها "الساسة" كجواز مرور لتحقيق غاياتهم واذا ماسالتهم عن تطبيقها سيعتبرونها نوعا من المثالية التي لا يمكن تحقيقها الا بالأحلام او في مخيلة الشعوب.

الخلاصة.. ان النهج الثقافي والمنجز الفكري وميزان العدالة الذي ورثته الانسانية عن الامام علي بن ابي طالب (ع) يحمل رسالة بان رفاهية "عُبَّاد الله" لا يمكن تحقيقها بوجود طبقة سياسية تتجاهل نظام المساواة في التعامل مع الرعية وتتغاضى عن محاسبة الفاسدين من اجل الاستمرار بالسلطة في حين يرفع "قادتها" شعار المظلومية عند احياء المناسبات الدينية ويتجمعون على مائدة معارضي الامام علي في أوقات تقسيم المناصب "لدسامتها"، اخيرا، السؤال الذي لابد منه... هل نعزي العدالة باستشهاد ابى الحسن؟..

  

حسن حامد سرداح
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/05/28



كتابة تعليق لموضوع : علي.. غياب العدالة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر

 
علّق Bassam almosawi ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : باعتقادي لم يتبنّ السيد السيستاني نظرية (ولاية الأمة على نفسها)، بل اقترنت هذه النظرية -المشار اليها- باسم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي يجزم بشكل صريح، أنّ رأيه هذا غير مسبوق من أحدٍ قبله من الفقهاء، إذ يصرح بهذا الشأن في حوار حول الفقيه والدولة بقوله:" لقد وفقنا الله تعالى لكشفٍ فقهي في هذا المجال، لا نعرف - في حدود اطلاعنا- من سبقنا اليه من الفقهاء المسلمين". ويضيف:" إنّ نظريتنا الفقهية السياسية لمشروع الدولة تقوم على نظرية (ولاية الأمة على نفسها). أما السيد السيستاني، فيرى حدود ولاية الفقيه بقوله: "الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء، ولظروف إعمالها شروطٌ اضافية ومنها أن يكون للفقيه مقبولية عامّةٌ لدى المؤمنين".

 
علّق رياض حمزه بخيت جبير السلامي ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : اود تعين اود تعين السلام عليكم  يرجى ملأ الاستمارة في موقع مجلس القضاء الاعلى  ادارة الموقع 

 
علّق Smith : 3

 
علّق ابو الحسن ، على من أين نبدأ...؟ - للكاتب محمد شياع السوداني : سبحان الله من يقرء مقالك يتصور انك مواطن من عامة الناس ولم يتخيل انك كنت الذراع اليمنى للفاسد الاكبر نوري الهالكي من يقرء مقالك يتصور انك مستقل وغير منتمي الى اكبر حزب فاسد يرئسك صاحب المقوله الشهيره اليد التي تتوضء لاتسرق وهو صاحب فضيحة المدارس الهيكليه لو كان لدى اعضاء البرلمان ذرة غيره وشرف ماطلعوا بالفضائيات او بنشر المقالات يتباكون على الشعب ويلعنون الفساد اذن من هم الفاسدين والسراق يمكن يكون الشعب هو الفاسد وانتم المخلصين والنزيهين استوزرك سيدك ومولك وولي نعمتك نوري تحفيه في وزارة حقوق الانسان وهيئة السجناء السياسيين وزارة العمل والتجاره وكاله والصناعه وكاله فلماذا صمتت صمت اهل القبور على الفساد المستشري اليس انت من وقفت تحمي ولي نعمتك نوري الهالكي من هجوم الناشطه هناء ادور اليس انت من جعلت وزارة العمل حكر على ابناء عشرتك السودان واشتريت اصواتهم نعم سينطلي مقالك على السذج وعلى المنتفعين منك لكن اين تذهب من عذاب الله

 
علّق سامر سالم ، على نصران مشتركان والقائد واحد  - للكاتب حيدر ابو الهيل : حياكم الله وووفقكم والله يحفظ المرجعيه الرشيده لنا وللعراق

 
علّق ابو ايليا ، على ردّ شبهة زواج القاصرات - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم ورحمه الله بركاته انت وصفت من يعترض على الشريعة بانه معوق فكريا وطرحت سؤال ((هل إنّ التشريعات - السماويّة أو الأرضيّة - حين تقنين الأحكام ، تنظر إلى المصالح والمفاسد ، أو إلى المنافع والمضار ؟!)) وكان جوابك فيه تدليس لأنك لم تبين منهو المشرع اذا كان الله والرسول لا يوجد أي اعراض وانما اذا المشرع العادي الذي يخطئ ويصيب علينا ان نرد عليه رأيه اذا كان لا يقبله العقل اولا والدين والفطرة اما ان تترك هكذا بدون التمحيص الفكري هذه مصيبة وانت لم تكلف نفسك وتأتينا بدليل روائي بتزويج الصغيرة التي اقل من التسع سنين من الائمه وعليه يجب عليك ان تقبل بزواج النبي من السيدة عائشة وهي بعمر التسع وهو قارب الخمسون أي انسان هذا الذي يداعب طفله لا تفهم من الحياه سوى اللعب...عجيبة هي آرائكم

 
علّق علي العلي ، على لِماذا [إِرحلْ]؟! - للكاتب نزار حيدر : يذكر الكاتب خلال المقابلة الاتي:"التَّخندُقات الدينيَّة والقوميَّة والمذهبيَّة والمناطقيَّة والعشائريَّة" هنا احب ان اذكر الكاتب هل راجعت ما تكتب لنقل خلال السنوات الخمس الماضية: هل نسيت وتريد منا ان تذكرك بما كتبت؟ ارجع بنفسك واقرأ بتأني ودراسة الى مقالاتك وسوف ترى كم انت "متخندُق دينيَّا ومذهبيَّا" وتابعاً لملالي طهران الكلام سهل ولكن التطبيق هو الاهم والاصعب قال الله عز وجل : بسم الله الرحمن الرحيم {يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِم قُلِ اسْتَهْزِؤُواْ إِنَّ اللّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ * وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ * لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ} [سورة التوبة، الآيات: 64-66].

 
علّق الحق ينصر ، على عندما ينتحل اليربوع عمامة - للكاتب الشيخ احمد الدر العاملي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لاتعليق على منتحل العمامة............ المجلس الاسلامي الاعلى ( اذا كنت تقصد ياشيخ المجلس الاعلى في لبنان!!) المقالة من سنتين وماعرف اذا اتحف ببيان او لا الى حد هذي اللحظة ولااعتقد بيتحف احد من يوم سمعت نائب رئيس الملجس الاعلى يردعلى كلام احد الاشخاص بمامعنى ( انتوا الشيعة تكرهو ام.......... عاشة ) رد عليه(نائب الرئيس) اللي يكره عاشة.......... ولد.........) وشكرا جزاك الله خير الجزاء على المقالات شيخ أحمد.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حيدر عبد الساده الغراوي
صفحة الكاتب :
  حيدر عبد الساده الغراوي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الحشد الشعبي ولادة من رحم القضية الحسينية..!  : عباس الكتبي

 بداية اليقظة  : خيري القروي

 ياابا القاسم سلاما ً ...!  : فلاح المشعل

  أَيّها الرّئيس..أنْتَ مُتَّهَمٌ  : نزار حيدر

 مكافحة الاجرام في بغداد تلقي القبض على ثلاثة متهمين بجرائم السرقة  : وزارة الداخلية العراقية

  فقراؤنا ومصفحاتهم !!  : علي وحيد العبودي

 محافظة البصرة تعد خطة أمنية خاصة بأيام عيد الفطر المبارك

 رئيس مجلس الوزراء الدكتور حيدر العبادي يترأس اجتماعا موسعا مع المسؤولين في وزارات الكهرباء

 الاديب الرومانسي المشاكس حاتم عباس بصيله وملحمته الشعريه (( الاغنيه الخرساء))  : قاسم محمد الياسري

 العراق وطن واحد ام أوطان متعددة  : مهدي المولى

 صورة ربیعیة لسماحة السید السیستاني (دام ظله الشريف) عام 2001

 حيدر عبد الواحد : نادي القاسم هو الأفضل على مستوى المحافظة  : نوفل سلمان الجنابي

 ابيت الا ان تحمل وهج الامانة ياعيساوي  : حسنين علاوي

 المرجع النجفي ينذر المسؤولين المقصرين بأن شعلة الجرائم سوف تشملهم عاجلا ام آجلا

 قادمون يا نينوى  : علي الزاغيني

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net