صفحة الكاتب : محمد كاظم خضير

هل يستطيع العراق ايقاف قرع طبول الحروب؟ 
محمد كاظم خضير

 قُرعت طبول الحرب من جديد على إيران مع مطلع شهر مايو الجاري بقوة، وتحمَّس لها صبية السياسة الخليجية ١، ظناً منهم أنّ الحرب مع إيران هي كالحرب التي جرت العراق، ونسوا أو تناسوا عمداً أو حتى استخفافاً بحجم الخصم وقوته والدول التي تقف معه وخلفه بالدعم الأكيد، وقمة الاستخفاف أن يخرج علينا مذيع مفوه يقرأ تهديداً بمحو إيران من الوجود خلال بضع ساعات، ومن لم يعايش الواقع ويعرفه، قد تأخذه رهبة من الأمر، وشفقة على الجارة إيران، وسيبدأ يفكر من أين سيأتي بالزعفران والجوز واللوز والجبن والفستق الإيراني بعد الآن؟! إذا ما نفذت الدولة صاحبة البيان الخطير تهديدها، والكثير من الأفلام الكرتونية من هذا القبيل أخذت تأتي تباعاً هذه الأيام.

لقد شجَّع هذا الإتجاه من الحسم والعزم والعواصف الصحراوية والسماوية، تلك الأساطيل الحربية التي تقودها حاملة الطائرات أبراهام لينكولن، وبعض القاذفات الاستراتيجية من نوع B2 والتي أرسلتها أمريكا إلى منطقة الخليج، فصدق المغامرون أنّ الحرب واقعة لا محالة، وأنّ إيران تستنشق آخر نسمات من الأوكسجين النقي، وسترى ومضات قليلة من الشمس المشرقة، والتي ستغيب عنها إيران وإلى الأبد، وذلك حسب تصور أشاوس حروب "الأتاري" وذلك نتيجة لهذه التهديدات القوية التي تفوح طراوة هذه الأيام، وإنّ إيران كالعراق تماماً، ولا شيء يمنع من إعادتها إلى القرون الوسطى في غضون ساعات قليلة من الوقت.

لقد غاب عن ذهن القادة المهوسين بالحرب عن بُعد، أنّ إيران ليست العراق لا من حيث الموقع، ولا من حيث القوة العسكرية والاقتصادية، ولا من حيث عدد السكان، أو علاقاتها القوية بروسيا والصين، ودول كثيرة ليست محبة لأمريكا، وغاب عن أذهانهم أنّ إيران أصبحت دولة عظمى، وإلا ما أجلست خمس دول عظمى + ألمانيا في مقابلها لتفاوض مفاوض واحد وهو إيران، وإيران هذه التي يستخف بها صبيان السياسة في العالم العربي، قد استعدت للحرب خلال الأربعين عاماً مضت، وإيران هذه التي نويتم محاربتها تمتلك مدنا تحت الأرض مزدحمة بالأسلحة الاستراتيجية لتحمي بها نفسها من أي غدر قد يقع عليها، فإن كنتم أيها الموترون بالحروب النظرية، فإنّ الأمريكي الذي تنتخون به سيحارب إيران لسواد عيونكم، فأنتم حتماً مخطئون وواهمون، لأنّه يعلم يقيناً بقوة إيران، لذلك لن يورط نفسه مع عش الدبابير حتى لا يكسر هيبته التنمرية، والتي أبطل أحاديتها بروز روسيا والصين كقوى جديدة، وطبعاً في نظر هؤلاء من يؤمن بهذا المنطق فهو مجوسي وصفوي وعميل ومنبطح، وكل تلك العبارات الرنانة المقيتة تنطبق عليه.

إنّ أمريكا التي بعثت بهذه القوة الرهيبة إلى منطقة الخليج، فقد بعثت في الوقت نفسه إلى الإيرانيين تقول لهم، إننا لا نريد الحرب معكم، ولكنّها لن تقول لهم، إنّها مسرحيّة سمجة لتحقيق أهداف في الضفة الغربية للخليج، وهي حركة لن تكلف الخزينة الأمريكية بنسا واحدا، وإنّ التعويضات تأتي بالهاتف أو بتصريح على الهواء، وإن هذه القوة ستعيد فتح بعض القواعد العسكرية التي تمّ الاستغناء عنها بعد الحرب على العراق، وهذا ما تحقق فعلاً وهي مدفوعة التكاليف، لكن رغم كل ذلك، ظل الحماس للحرب محلياً على أوجه، وربما تبرّع الإسرائيليون بافتعال الفتيل لإشعال الحرب مع إيران، وغير معروف لحد الآن إن كان ذلك الفتيل سيناريو قديم قد نفذه الإسرائيليون أنفسهم، أم أنّهم وضعوا السيناريو فقط، ونفذه غيرهم ببلاهة منقطعة النظير، وذلك بهدف تشجيع أمريكا على شن الحرب، ولكن الأمريكان أعلنوها صراحة أنهم لا يسعون لمحاربة إيران.

إذن؛ فإنّ تفجير سفن فارغة من النفط، وفارغة من البشر أيضاً لن يكون من صنيعة إيران، لسببين، أولهما أنّ إيران لا تريد الحرب، وإن كانت لا تخاف منها، وثانيهما أنّ إيران إذا قررت ضرب سفن ما، لن تختار سفنا فارغة، ولن تحذر الناس بمغادرتها قبل ضربها، لذلك يستبعد أن ينسب مثل هذا الفعل إلى إيران، ولكن التاريخ يخبرنا أنّ إسرائيل، هي من يقوم بها هكذا أعمال مفبركة لخلق الذرائع، لذلك نجزم إن تفجير السفن فعل غير إيراني، وأنّ من قام بذلك كان إخراجه لهذ المشهد سيئاً وساذجاً بامتياز.

ولأنّه تدبير غير محكم، قد علمت به إيران حالاً ونشرت الخبر، وذلك لفضح تلك الفبركة، وأحدثت إرباكاً كبيراً بدهائها المعروف، فقد أحدث نشر الخبر من قبل إيران دربكة في وسائل الإعلام، فقد نُفيت الحادثة بداية من قبل العراق ، ثمّ تمّ تأكيدها لاحقاً، فأصبحت العملية مكشوفة "فنزل المولود ميتاً" وخسروا بعض الأضرار في تلك السفن، وخاب الرجاء في أمريكا لأنها لم تلتقط طرف الخيط لتبني عليه بقية الحكاية، وعندما شعرت إسرائيل بخيبة الأمل، أخذت تسحب نفسها بعيداً عن الموضوع، خوفاً من العقاب الذي قد يُقصّر من عمر احتلالها لفلسطين.

لقد تعقدت الأمور كثيراً، فأمريكا التي ظنت أنها سترعب إيران بمجرد تحريك قوتها الضاربة إلى الخليج، وسوف يأتيهم قاسم سليماني رافعاً يديه مرعوباً، كما تمنَّى ذلك صبية الخليج في فيديو ثلاثي الأبعاد، إذن الحرب أصبحت أمراً مستبعد الحدوث في الوقت الراهن من قبل أمريكا، وقد صال وجال وزير خارجية أمريكا في المنطقة، وعاد بعد زيارات مكوكية، بقناعة إن الحرب مع إيران لن تكون كالحرب على العراق، ففي روسيا ليس هناك من يقبل المليارات، كما حصل ذلك أيام الحرب على العراق، بل هناك ثأر مبيت من أمريكا والسعودية على حرب المجاهدين لها في أفغانستان في زمن الاتحاد السوفيتي، وإن وقعت الحرب على إيران فستكون للروس فرصة للأخذ بالثأر الدفين، وهكذا ستفعل الصين، ومثل هذه المواقف لم تحصل مع العراق، وذلك نتيجة عنجهية صدام حسين واعتماده النخوة العربية دون السياسة، إذن موقف إيران أفضل بكثير من الوضع الذي كانت عليه العراق، مع وجود فوارق كثيرة، لذلك سيظل مستر ترامب ينتظر طويلاً أن يهاتفه الإيرانيون.

لقد تلبدت الأجواء في المنطقة بين الصلابة الإيرانية، والهيبة الأمريكية التي مرغت بالحرج الشديد، فما كان من بغداد إلا دخولها على خط الأزمة، وذلك رغبة في إطفاء بعض الحرائق إن أمكن الأمر، ورفع السلِّم لإنزال الطرفين من على الشجرة العالية، بالحنكة والحكمة العراقية المعهودة، وهنا بدأ طنين الذباب والبعوض الخليجي، مزمجراً ومعترضاً بأقبح الصور على محاولة بغداد إبعاد الحرب الذي يراها الصبية سهلة كما هي بالفيديو ثلاثي الأبعاد، أمّا بغداد التي تعرف معنى الحرب الحقيقية، فإنها ستعمل بكل قوة وثقة على إبعاد شبح الحرب على المنطقة، وهي تعلم يقيناً أنّ أمريكا لا تسعى للحرب مع إيران، ولكن حتى لا يقع أي خطأ قد يشعل فتيلها خطأ، فعندئذ يصبح إيقافها مستحيلاً قبل أن تأخذ مداها التدميري، فأمريكا التي خاضت الحروب مع العراق وأفغانستان الدولتين الضعيفتين مقارنة مع إيران، تعرف تماماً حجم الكارثة، بل هي تريد تخوض مغامرة للتخويف من أجل تمرير "صفقة" القرن التي تعترض عليها إيران بقوة، ولكن إيران ظلت على موقفها القوي.

إذن؛ الأمر الأخطر الآن ليست أمريكا، وإنما صقور الفيديو الثلاثي الأبعاد، والدفع السّري الإسرائيلي لهم، ووهمهم الكبير بالقدرة على تدمير إيران بضربة خاطفة، تدعمها إسرائيل في الخفاء وتتمنى وقوعها، لماذا لا والمسلمين يقتتلون بعيداً عنها، وإن كان البعض لا يقبل أن تصف إيران بالمسلمة حتى لا تكون مثلهم، ولكن الشيء المعلوم أن وقعت هذه الحرب- وربما
القمم المنوي عقدها آخر هذا الشهر- هي لشحذ الهمم وحشد القوة لتنفيذها، فستكون كارثية بما لهذه الكلمة من معنى، وقد تُضرَب إيران بقوة نارية كبيرة، ولكن الطائرات الحديثة والجميلة التي ستغير على إيران، قد يعود بعضها سالماً، ولكن قد لا تجد مطارات مناسبة لتنزل فيها، والقادة المغاوير الذين يجرون استقبالاتهم حالياً في قاعات مغلقة بحراسة "بلاك وتر" قد لا تظل تلك القاعات على حالها كما كانت قبل الحرب.

لذلك بغداد تسابق الزمن لعلها تستطيع إنقاذ المنطقة والعالم، من أولئك الذي يقفون على شفا جرف هارٍ، وذلك في رغبة طموحة منهم للانتحار، بحرب قد يعلمون بدايتها ولن يعرفوا لها نهاية، بغداد التي تشعر بمسؤولية أدبية تؤرقها على شعوب المنطقة، والضرر الكبير الذي سيقع عليهم، تبذل قصارى جهدها لإبعاد شبح الحرب بالسبل الممكنة، أمّا الصبية إن أرادوا الانتحار فذلك شأنهم، وهذه المنطقة وإن كانت عربية جغرافياً وتاريخياً، إلّا أنّها بما تحويه من مادة حيوية "النفط" يشاركنا العالم في الاستفادة منها، وتوقف النفط في الوصول إليهم، سيخلق أزمة دولية وكساداً عالمياً رهيباً لكافة الدول.. اللهم وفق العراق ورئيس الوزراء عادل عبد المهدي لنشر الخير والسلام، وسجل النصر على النفوس الضعيفة والشريرة، من أجل سلامة هذا الكوكب من عبث العابثين وكيد الكايد، اللهم بدِّل كل عقدة للحرب بأبواب مفتوحة للمحبة والسلام، بقوة وتقدير منك يا الله يا عزيز يا قدير، اللهم آمين يا رب العالمين

  

محمد كاظم خضير
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/05/26



كتابة تعليق لموضوع : هل يستطيع العراق ايقاف قرع طبول الحروب؟ 
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عماد شرشاحي ، على الحوار المتين في دلالات الأربعين. مع القس سمير. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اسئل الله أن يجزي الباحثين عن الحق المدافعين عنه خير الجزاء ويفرح قلوبهم بنور الحق يوم يلتمس كل انسانا نورا في يوم موحش ، طلما انتظرنا أبحاث جديده ، انشاء الله لا تنقطع ، اتمنى لكي زياره الإمام الحسين عليه السلام لأنك ستشعرين ان للمكان نورا وامانا كانه اقرب مكان للملكوت الأعلى ولا ابالغ

 
علّق عزيز الحافظ ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : الاخ الكاتب مقال جيد ونوعي فقط اعطيك حقيقة يغفل عنها الكثير من السنة.....كل سيد ذو عمامة سصوداء هو عربي لان نسبه يعود للرسول فعلى هذا يجب ان تعلم ان السيد السستاني عربي! ىوان السيد الخميني عربي وان السيد الخامنئي عربي ولكنهم عاشوا في بلدة غير غربية....تماما كما ىانت اذا تجنست في روسيا تبقى بلدتك المعروفة عانة ساطعة في توصيفك مهما كنت بعيدا عنها جغرافيا...أتمنى ان تعي هذه المعلومة مع تقديري

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق منير حجازي. ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : احسنتم وعلى الحقيقة وقعتم . انظر لحال أخيه السيد مرتضى الكشميري في لندن فهو معتمد المرجعية ومؤتمنها بينما حسن الكشميري مُبعد عنها نظرا لمعرفتهم بدخيلة نفسه . الرجل شره إلى المال وحاول جاهدا ان يكون في اي منصب ديني يستطيع من خلاله الحصول على اموال الخمس والزكاة والصدقات والهبات والنذور ولكنه لم يفلح ولس ادل على ذلك جلوسه مع الدعي المخابراتي الشيخ اليعقوبي. وامثال هؤلاء كثيرون امثال سيد احمد القبانجي ، واحمد الكاتب ، وسيد كمال الحيدري . واياد جمال الدين والغزي ، والحبيب ومجتبى الشيرازي وحسين المؤيد الذي تسنن ومن لف لفهم . اما الاخ رائد الذي اراد ان يكتب اعتراض على مقال الأخ الكاتب سامي جواد ، فسقط منه سهوا اسم الكشميري فكتبه (المشميري). وهذا من الطاف الله تعالى حيث أن هذه الكلمة تعني في لغة جامو (المحتال). مشمير : محتال وتأتي ايضا مخادع. انظر کٔشِیریس ویکیپیٖڈیس، موسوعة ويكيبيديا إصدار باللغة الكشميرية، كلمة مشمير.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق عامر ناصر ، على واعترفت اني طائفي.! - للكاتب احسان عطالله العاني : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم سيدي هل أنشر مقالاتك هذه

 
علّق عامر ناصر ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : أحسنتم وفقكم الله

 
علّق عامر ناصر ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سيدتي الفاضلة حياك الله وبياك وسددك في خطاك للدفاع عن الحقيقة عظم الله أجرك بمصاب أبي عبدالله الحسين وأهل بيته وأصحابه والبطل الذي سقط معه

 
علّق منير حجازي ، على عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب العراقي : يجب أن يكون عنوان المقال هكذا ((عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب الكردي )). انطلاقا من جذوره الشيوعية وما يحلمه عبد المهدي من علاقة النظال بينه وبين الاكراد وعرفانا منه للجميل الذي اسدوه له بجلوسه على كرسي رئاسة الوزراء فقد حصل الاكراد على ما لم يحلموا به في تاريخهم. وكذلك حصل اهل المنطقة الغربية على كل ما طلبوه ويلطبوه ولذلك نرى سكوت كردستات عن التظاهر ضد الفسادوالفاسدين وسكوت المنطقة الغربية ايضا عن التظاهر وكأن الفساد لا يعنيهم . هؤلاء هم المتربصين بالعراق الذين يتحينون الفرص للاجهاز على حكومة الاكثرية . ومن هنا نهض ابناء الجنوب ليُعبّروا عن الحيف الذي ظالهم والظلم الذي اكتووا به طيلة عهود ولكنهم لم يكونوا يوما يتصوروا ان هذا الظلم سوف يطالهم من ابناء مذهبهم .

 
علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علي قاسم الكعبي
صفحة الكاتب :
  علي قاسم الكعبي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



  سقيفة الخشلوك الإعلامية .... فضائية البغدادية أنموذجاً !  : ناصر الياسري

 البي بي سي : دور اية الله السيستاني في رفع منسوب المسؤولية الاخلاقية في الحرب ضد داعش

 المعضلة العراقية والحلول المقترحة  : د . عبد الخالق حسين

 معركة الحديدة وتغيير معادلات الحرب في اليمن

 سيادة العراق لا يمكن المساس بها  : عبد الخالق الفلاح

 وزير النفط يوعز بانشاء مدينة للزائرين في النجف وتامين الوقود ويوزع 834 قطعة ارض سكنية  : وزارة النفط

 برلمان ..واحزاب... وانتخاب  : د . يوسف السعيدي

 "أنومُ من فهد"  : سلام محمد جعاز العامري

 جموع الزائرين تحيي أعمال ليلة الحادي والعشرون من ليالي القدر المباركة ( مصور )

 منفذ الشلامجة يشهد توافد عشرات الالاف ومزارات البصرة تشرع بنصب محطات الوعظ على طريق  زائري اربعينية الامام الحسين(ع)  : خزعل اللامي

 لله درك…   : عبدالاله الشبيبي

 آمرلي . تكشف النفاق الامريكي  : صباح الرسام

 لغة الوداع........  : علي الخياط

 كيف تجذب الناس كالناس كالمغنطيس؟  : سليم عثمان احمد

 العلاقات الخارجية: هجمات البطاط لن تؤثر في جهود التقارب مع السعودية  : وعد الشمري

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net