صفحة الكاتب : محمد علي مزهر شعبان

فزت ورب الكعبة ... دلالتها
محمد علي مزهر شعبان

فزت ورب الكعبة، هي ذي صرختك والدماء تخضب جبينك الطاهر، وتغرق وجها سجد عابدا زاهدا متقشفا مؤمنا مجاهدا مناضلا . أين يكمن مفاد الفوز، عندما تطبر هامتك ايها الكبير ؟ لثابت الجنان لركين البنيان وانت ترسم ابتسامة من محيا مخضب، لتخفف جزع الناس . أي انتصار والموت دق في اوداجك موشك النهاية ؟ لان من قتلك مجرم، ولانك وليد في حضن بيت الله ومودع بذات البيت . علام لا تصدر منك إيماءة توحي بالالم، وكأنك في راحة بال لمن أدى ما وجب على أفضل الوجوه، وقام ولم يقعد مذ يوم " وأنذر عشيرتك الاقربين" تلمست سيدي صفحتي خدك فيما جرى من ساخن الدماء . جبين مخضب وكأن لسان حال بإبن أبي الحديد خير من يصف تلك الغرة البيضاء (هذا هو النور الذي عذباته .......كانت بجبهة آدم تتطلع

وشهاب موسى حيث أظلم ليله رفعت له لألاؤه تتشعشع

هل الفوز حين أنجزت مهام ما لم يستطع أقرانك إنجازه ولا البلوغ اليه في أدق تفاصيله،ونقلك الضالين من الغواية للهداية، وأنارهم من عماية الكفر والتشرذم والوأد والغزو والقتل الى اقباس اليقين ؟ ولكن كيف يرضى الاشعث بن قيس أمير الخيانة وسلالته ما انفكت في عداءها لاهل بيتك، ان يتساوى مع قنبر، وكيف يرضى ما ترك ما يكسر بالفؤوس من الذهب، مع ابن جبير، وكيف يقبض بن الحكم ما يقبض كميل بن زياد ؟ هيهات يا ابا الحسن العيون العمياء لا ترى النور، والمتحيز من جعل نفسه متميز لا يميز، والخوالج المغلفة بالاستعلاء لا تتحسس نعمة عدالتك، والسراب اغراء لا موضع ماء .

هيهات يا ابا الحسن ان زمر الغي والمؤامرة والنهب واللصوصية، أن تعيش في ظل قسطاطك. الغدر أقرب وسيلة لنوالهم . انت مخلوق حر، فلابد من ابعادك بالغدر . الناس بكل ألوانهم وأديانهم واثنيتهم لك اخوه، وهذا ما لا يطيقه وحش الكراهية والاستعلاء والشوفينية الساكن في دخيلة من إغتالوك . يد شقت أطهر رأس حمل للانسانية عدالتها، ومن رؤى لا تستطيع الامعات تحملها لجهالتها . تلك اليد التي طبرتك، ما هي إلا ألة ملوثة بالحقد لعصبة ما فقهت الحق من الباطل، وقلب حمل الغيض من جهة والاغواء في عشق فاتنة حسناء واغواه جموح الغرام والعواطف الرعناء . فباع أخرته بدنياه، وباع القلب بالعقل . المشكلة ليست قطام بنت تيم الرباب، رغم عذوبتها التي أسقته خمرا، وغنجها أغواه سحرا، ولا عبد الرحمن بن ملجم، إنما حكمك من عدالته مر زقوم في حلوق الجياع الى النهب والسلب . مذ يومك الاول في وغى بدر، أضحى راسك مطلوب، لارستقراطية جندل ذو الفقار فوارسها، فلم تنفك مؤامراتهم ولم تسكن ثائرتهم وان إمتطوا وجيشوا في أكثر المعارك طحنا واوعر المسالك عنفا، فكانت الجمل، وانتهت بما حمل، وكانت صفين واوشك مالك الاشتر ان يطيح صاحب القبة البيضاء، فأقسمها ابن الاشعث صفين، وكانت النهروان فلم يبق الا شراذم، أًن لهم أن تمد يد غدر بعد أوان .نعم ايها العظيم أدركت فوزك بحياتك وبعد مماتك . هي ذي الشامخات من اعمالك في قلوب كل الخلائق . جورج جرداق يقول : لو ولد كل مئة عام رجل مثل علي لكنا سادة البشرية . لازالت الاقلام تكتب عنك ولم تصل الى سلالم قامتك الشامخه . هنيئا ايها الانسان فوزك في أعاليها مرتبة وأعمقها قدسية وأوسعها حبا ...

  • العالم العلوي إلا تربة..... فيها لجثتك الشريفة مضجعما
  • إلا عبدك القن الذي.... بنفوذ أمرك في البرية مولع
  

محمد علي مزهر شعبان
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/05/24



كتابة تعليق لموضوع : فزت ورب الكعبة ... دلالتها
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : منتظر حسن الحسني
صفحة الكاتب :
  منتظر حسن الحسني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 تحرير قرى (كوجو  شرق قضاء البعاج) و(تل غزي و الحاتمية وقابوسية شمال البعاج)

  أم المساجد.. أو أم الهاربين من الضرائب؟  : عدنان سبهان

 لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد  : ابواحمد الكعبي

  اللاعنف العالمية: ما يجري في اليمن عملية ابادة جماعية وتدمير شامل  : منظمة اللاعنف العالمية

 عاشق عراقي رغم ألغربه  : علي الغزي

 عبطان يتفقد ملعب الشعب ويوجه بتنفيذ حملة اعمار شاملة للصرح الرياضي  : وزارة الشباب والرياضة

 قبح الله قبيحة وأشباهها  : صالح الطائي

 المخدرات في العراق /مناقشة مع أ. د قاسم حسين صالح (5)  : عبد الرضا حمد جاسم

 جنايات القرنة تصدر أحكاماً مختلفة بالسجن على متاجرين بالمخدرات  : مجلس القضاء الاعلى

 صديقي الملحد تعال نتحاور  : صالح الطائي

 مكافحة أجرام بغداد تلقي القبض على عدد من المتهمين والمطلوبين للقضاء  : وزارة الداخلية العراقية

 آخر الكلام صعقات في الدماغ ليحيى العقل ..  : فؤاد المازني

 هُجرةٌ وهُجره  : حيدر حسين سويري

  مناقب الخدمات  : رضوان السلامي

 الحشد الشعبي يحبط محاولة لـ"داعش" لخطف مدنيين في الشرقاط

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net