صفحة الكاتب : نزار حيدر

أَسْحارٌ رَمَضانِيَّةٌ السَّنةُ السَّادِسَةُ (١٨)
نزار حيدر

   {قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا}.
   وهل يحتاجُ العلمُ إِلى الصَّبرِ؟!.
   أَكيد، فإِذا لم نصبِر على طلبِ العلمِ فسوفَ نستعجل، وإِذا استعجلنا فسنفشلُ في اكتسابهِ ونظلُّ نتخبَّط في الجهلِ!.
   إِنَّ الكثيرَ من النَّاسِ لا يصبرُونَ على العلمِ ولذلك ضيَّعوا الفُرص عندما اكتفُوا الْيَوْم بمتابعةِ وسائل التَّواصل الإِجتماعي التي تحوَّلت بالنِّسبةِ لهم إِلى مصدرٍ مفضَّلٍ ووحيدٍ للعلمِ والمعرِفة! ولأَنَّها لا تحمل العِلم الحقيقي ولا تنقُل المعرِفة الحقيقيَّة إِذ أَنَّها محشوَّةٌ بالكثيرِ جدّاً من الأَكاذيب والخُزعبلات والفَبركات والمصادرَ المشبوهة ولذلكَ ساهمت بشَكلٍ كبيرٍ في تسطيحِ الوعي!.
   وكثيرٌ من النَّاس يبحثُون عن علمٍ [سندَويجي]! على عجلٍ! وهؤُلاء كذلكَ سيطر عليهمُ الجهلَ حتى باتت عقولهُم خفيفةٌ يستخفُّ بها القاصي والدَّاني! فالعلمُ الحقيقيُّ لا يُمكنُ حصرهُ بسندَويجةٍ صغيرةٍ!.
   إِذا رأيتَ أَحداً مستعجلٌ على العلمِ فتأَكَّد بأَنَّهُ جاهلٌ لا يفقهُ شيئاً، لأَنَّ طالب العلم الحقيقي همَّتهُ الرِّعاية وليسَ الرِّواية والعكسُ هو الصَّحيح بالنِّسبةِ إِلى طالبِ العلم المزيَّف فهمَّتهُ الرِّواية، يستعجل تعلُّم شيئٍ لنسخِهِ ولصقِهِ ونشرهِ بُسرعةٍ.
   يَقُولُ أَميرُ المُؤمنينَ (ع) {اعْقِلُوا الْخَبَرَ إِذَا سَمِعْتُمُوهُ عَقْلَ رِعَايَة لاَ عَقْلَ رِوَايَة، فَإِنَّ رُوَاةَ الْعِلْمِ كَثِيرٌ، وَرُعَاتَهُ قَلِيلٌ}.
   والخبرُ هنا إِشارةٌ إِلى العلمِ بالمُجمل، فكيفَ نعقِلُ الخبر عقلَ رِعايةٍ إِذا لم نطلُب العلم الحقيقي والذي لا يتحقَّق لنا إِلَّا بالصَّبر؟!.
   الرِّعايةُ بحاجةٍ إِلى صبرٍ.
   يَقُولُ تعالى {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَٰئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ ۗ وَمَن يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ} وفِي أُخرى {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً ۚ كَذَٰلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ ۖ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا} و {لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ}.
   إِنَّ الصَّبر على العِلم يثبِّتهُ في القلبِ والعقل، أَمَّا الإِستعجال فلا يساعدُ على إِستقرارهِ، وإِنَّما يبقى متردِّدٌ على اللِّسان من دونِ استيعابٍ وفَهم، قابلٌ للذِّهاب والنِّسيان في أَيَّةِ لحظةٍ.
   والصَّبرُ من أَدواتِ البحث العلمي والذي هو الطَّريق إِلى التقدُّم والتَّنمية.
   إِنَّ الإِستعجال في طلبِ العِلم ينتهي بصاحبهِ إِلى أَحدِ أَمرَين؛
   *فإِمَّا أَنَّهُ لا يستوعب العِلم الحقيقي عندما يكتفي بالقُصاصات الطَّائرة التي تصلهُ من هُنا وهُناك عِبر وسائل التَّواصل الإِجتماعي!.
   *وهو بالتَّالي يظلُّ بمستوىً واحدٍ من الثَّقافة والمِعرفة لا يتطوَّر أَبداً! ولذلكَ يستعدي العِلم الحقيقي عندما لا يستوعبهُ!.
   إِنَّ الثَّقافة الحقيقيَّة لا يجدها الإِنسان في وسائل التَّواصل الإِجتماعي بل في بطونِ الكُتب والمجلَّدات والدوريَّات العلميَّة الحقيقيَّة والبحُوث المُعتبرة وكلُّ هَذِهِ تحتاجُ إِلى الصَّبر لقراءتِها والإِطلاع عليها ومعرفتها وهضمها! ولذلك لا يلجأ إِليها النشء الجديد على وجهِ الخُصوص لأَنَّهُ مُستعجل! مستعجلٌ في كلِّ شَيْءٍ ومن ذلك في طلبِ العِلم!.
   تابعتُ الْيَوْم تحقيقاً مصوَّراً عن الشَّيخ عُثمان طه الخطَّاط القدير الذي كتبَ نُسخة القرآن الكريم المعروفة بمُصحف [المدينة النبويَّة] وهي الأَكثرُ انتشاراً وتداوُلاً بين المسلمين في العالَم! ومن خلال حديثهِ تبيَّن لي كم هوَ صبورٌ يتحلَّى بالصَّبر والتحمُّل الذي زرعَ عندهُ التأَنِّي والدقَّة فأَهَّلهُ ذلك لكتابةِ المُصحف الذي تستغرقُ النُّسخةَ مِنْهُ [٣] سنوات كامِلة!.
   وعندما تنتبهَ وتدقِّق جيِّداً بنُسخة المُصحف الشَّريف فستجد كم أَنَّ الشَّيخ الخطَّاط دقيقٌ في كلِّ شَيْءٍ! وذلكَ بفضلِ تحلِّيهِ بالصَّبر!.
   فإِذا كانت كتابة المُصحف الشَّريف بحاجةٍ إِلى كلِّ هذا الصَّبر! فكم نحتاجُ مِنْهُ لفهمهِ ووعيهِ واستيعابِ معانيهِ ودروسهِ وقَصصهِ وتشريعاتهِ وكلَّ ما يحتويهِ من علومٍ ومعارفَ وأَحكامٍ؟!.
   فهل نستغربَ قولهُ تعالى {إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ}؟!.
   ثم يأتي كلَّ مَن هبَّ ودبَّ مِن جماعة [الواتس آب] و [الفيس بوك] يُرِيدُ أَن يتفلسف بالقُرآن الكريم ويُبدي رأيهُ بآياتهِ ويستنبط منها أَحكامهُ وتشريعاتهُ ويميِّز بينَ المُحكمِ والمُتشابهِ في آياتهِ وهو الذي لم يصرف من وقتهِ شيئاً لوعيِ آيةٍ!.
   إِنَّ كلامَ الله تعالى والعلُوم والمعارِف بشَكلٍ عامٍّ لا يستوعبها جيلُ [الواتس آب] ولا يفهمها جيل [الفيس بوك]!.
   يلزم أَن ننتبهَ إِلى أَنفسِنا فلا نخدعها بالعلُوم الساندويجيَّة! فنصدِّق بأَنفسِنا إِذا مررنا بآيةٍ أَو روايةٍ! فنغترَّ لندَّعي أَنَّا قادرونَ على التَّفسيرِ والفَهمِ والإِستنباطِ! إِذ يلزمنا أَن نصبرَ على طلبِ العلمِ وإِلَّا فسوفَ لن نحصلَ على شَيْءٍ مِنْهُ أَبداً! ونظلُّ نخبُطُ خبطَ عشواءَ في ظُلماتِ الجهلِ!.
   أَرأَيتم الفرق الكبير والواسع بينَ من يجلس على مائدةِ الطَّعام وبينَ مَن يطلب ساندويجة؟! فذلك هو الفرقُ بين علُوم ومعارف [الفيس بوك] والكتاب!.
   ينبغي لنا أَن نتسلَّح بالصَّبر لطلبِ العلمِ والمعرِفة والتي يَقُولُ عنها رَسُولُ الله (ص) {مَن سلَكَ طريقًا يبتغي فيهِ عِلمًا سلَكَ اللَّهُ بِهِ طريقًا إِلى الجنَّةِ، وإنَّ الملائِكةَ لتضعُ أجنحتَها رِضاءً لطالبِ العلمِ وإنَّ العالِمَ ليَستغفرُ لَهُ مَن في السَّمواتِ ومَن في الأرضِ حتَّى الحيتانُ في الماءِ، وفضلُ العالمِ على العابدِ كفضلِ القمرِ على سائرِ الكواكبِ، إنَّ العلماءَ ورثةُ الأنبياءِ، إنَّ الأنبياءَ لم يورِّثوا دينارًا ولا دِرْهمًا إِنَّما ورَّثوا العلمَ فمَن أخذَ بِهِ فقد أخذَ بحظٍّ وافرٍ).
   ٢٢ مايس [أَيَّار] ٢٠١٩
                            لِلتَّواصُل؛
‏E-mail: nazarhaidar1@hotmail. com
 

  

نزار حيدر
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/05/24



كتابة تعليق لموضوع : أَسْحارٌ رَمَضانِيَّةٌ السَّنةُ السَّادِسَةُ (١٨)
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا

 
علّق ابو الحسن ، على حدث سليم الحسني الساخن.. - للكاتب نجاح بيعي : الاستاذ الفاضل نجاح البيعي المحترم رغم اننا في شهر رمضان المبارك لكن فيما يخص سليم الحسني او جواد سنبه وهو اسمه الحقيقي ساقول فيه لو كلُّ كلبٍ عوى ألقمتُه حجرًا لأصبح الصخرُ مثقالاً بدينارِ لا اعلم لماذا الكتاب والمخلصين من امثالك تتعب بنفسها بالرد على هذا الامعه التافه بل ارى العكس عندما تردون على منشوراته البائسه تعطون له حجم وقيمه وهو قيمته صفر على الشمال اما المخلصين والمؤمنين الذين يعرفون المرجعيه الدينيهالعليا فلن يتئثرو بخزعبلات الحسني ومن قبله الوائلي وغيرهم الكثيرين من ابواق تسقيط المرجعيه واما الامعات سواء كتب لهم سليم او لم يكتب فهو ديدنهم وشغلهم الشاغل الانتقاص من المرجعيه حفظكم الله ورعاكم

 
علّق منبر حجازي ، على الصين توقف شراء النفط الايراني تنفيذاً للعقوبات الأميركية : الصين تستطيع ان توقف اي قرار اممي عن طريق الفيتو . ولكنها لا تستطيع ايقاف القرارات الفردية الامريكية . ما هذا هل هو ضعف ، هل هو ضغط اقتصادي من امريكا على الصين . هل اصبحت الصين ولاية أمريكية .

 
علّق مصطفى الهادي ، على (متى ما ارتفع عنهم سوف يصومون). أين هذا الصيام؟ - للكاتب مصطفى الهادي : ملاحظة : من أغرب الأمور التي تدعو للدهشة أن تقرأ نصا يختلف في معناه واسلوبه وهو في نفس الكتاب . فمثلا أن نص إنجيل متى 9: 15يقول : ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن ينوحوا ما دام العريس معهم؟) .فالنص هنا يتحدث عن النوح ، وهو كلام منطقي فأهل العريس لا ينوحون والعرس قائم والفرح مستمر لأن ذلك نشاز لا يقبله عقل . ولكننا نرى نص إنجيل مرقس 2: 19يختلف فأبدل كلمة (ينوحوا) بـ كلمة (يصوموا) وهذا تعبير غير منطقي لأن الفرق شاسع جدا بين كلمة نوح ، وكلمة صوم .فيقول مرقس: ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن يصوموا والعريس معهم؟ ). فأي نص من هذين هو الصحيح ؟؟ النص الصحيح هو نص إنجيل متى فهو كلام معقول منطقي فاتباع السيد المسيح لا يستطيعون البكاء على فراقه وهو بعد معهم ، وإنما البكاء والنوح يكون بعد رحيله ولذلك نرى السيد المسيح قال لهم : (هل يستطيع ابناء العريس ان ينوحوا والعريس معهم؟). وهذا كلام وجيه . ولا ندري لماذا قام مرقس باستبدال هذه الكلمة بحيث اخرج النص عن سياقه وانسجامه فليس من الممكن ان تقول (هل يصوم ابناء العريس والعرس قائم والعريس معهم). هذا صيام غير مقبول على الاطلاق لأن العرس هو مناسبة اكل وشرب وفرح ورقص وغناء. لا مناسبة نوح وصيام..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : سعدون التميمي
صفحة الكاتب :
  سعدون التميمي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 المالكي (انتحر سياسيا) بالقاهرة بدعوته (ملايين المصريين للعراق)..(اباح الجمل بما حمل)  : تقي جاسم صادق

 معاون البغدادي وقيادات داعش يهربون الى سوريا

 وزارة الموارد المائية تواصل اعمالها بصيانة النواظم وتعميق الانهر   : وزارة الموارد المائية

 عملاء ام اغبياء فكلهم أدوات  : عمار جبار الكعبي

 افتتاح أكبر منظومة لكاميرات المراقبة في بغداد

 المواقف الخالدة للسيد الخوئي  : الشيخ عبد الحافظ البغدادي

 ايران تحذر العراق من سيول جارفة خلال الساعات المقبلة

 منطق و مصير التحالفات الجديدة في المنطقة....  : ادريس هاني

 ذكرى شهادة وليد الكعبة في الكوفة  : مجاهد منعثر منشد

 السيد أحمد النجفي : قول في قبالة قول آل محمد ( 1 )  : مرتضى شرف الدين

 الميل والمكحل والتحالف الوطني !!  : مهدي حسين الفريجي

 رسالة صادرة من مكتب المرجعية العليا المتمثلة بالسيد السيستاني دام ظله الى حزب الدعوة الاسلامية

  تأملات في غير أوانها لو كان (الجهل) رجلا لقتلته !  : د . ماجد اسد

 بين حي التنك في الناصرية، ومخططات الموت التي تقودها لعبة المصالح النفطية  : عقيل العبود

 العمل تعلن آلية الشمول الجديد وفق قانون الحماية الاجتماعية  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net