صفحة الكاتب : د . جعفر الحكيم

الحرية الفكرية ما بين دراسة الايمان ودحضه رد على مقال الكاتبة مادونا عسكر
د . جعفر الحكيم

نشرت الاستاذة (مادونا عسكر) مقالا بعنوان ( هل يكفي الفكر الشّخصيّ لدحض الإيمان؟) جاء في سياق الرد على مقال

(قصة قيامة المسيح ...كيف بدأت وكيف تطورت؟)  مع ملاحظات حول مقال ( المسيح قام...ثم ماذا؟)

وفي بداية هذا المقال,اود ان اتوجه بالشكر الجزيل والتحية مع وافر الاحترام والتقدير للأخت الاستاذة مادونا عسكر

وكذلك اود اعادة التنبيه على بعض النقاط حول سلسلة (حوارات في اللاهوت المسيحي) مع التعقيب على بعض الفقرات التي وردت في مقال الأخت الكاتبة.


سبق وأن بينت في مقالات منشورة لي ان سلسلة (حوارات في اللاهوت المسيحي) هي دراسة نقدية وتاريخية (متجردة) لنصوص الكتاب المقدس وما احتوته من تأصيلات إيمانية وأخبار تاريخية, ليس الغرض منها مهاجمة عقيدة معينة او الطعن فيها,و لا اثارة طرف معين او ارضاء اخر, وانما هي مجرد بحث علمي متواضع لغرض المساهمة في تحريك الفكر عبر طرق أبواب المسلمات بكفوف الدراسة النقدية الجريئة, وهي في نهاية المطاف قناعة شخصية ورأي لا الزم به احدا, ومن حق اي انسان ان يعارضني ويختلف معي حولها.

وقد حاولت خلال حلقات هذه السلسلة ان اكون متجردا (ما استطعت) وان تكون منهجية الدراسة والطروحات بمعزل عن الإيمان الشخصي والقناعات العقدية المسبقة,مع علمي ان هذا النهج  لن يعجب الاخوة المسيحيين, ولن يعجب بنفس الوقت الاخوة المسلمين!.... لاني في اغلب الاحيان اصل لنتائج غير مقبولة من قبل الطرفين!
وفي هذا المقال , ايضا, اكرر التأكيد على محبتي للاخوة المسيحيين, واحترامي لما يعتقدونه ويؤمنون به, واعتزازي بكل   اصدقائي الرائعين منهم, والذين تشرفت بالاشتراك معهم في حوارات  كثيرة على بعض قنواتهم, وقد شرفني البعض منهم لدعوتي في كنائسهم والتحدث الى الاخوة المسيحيين فيها.
الدراسة النقدية للأديان بشكل عام, هي حقل بحثي علمي راقي جدا, وسبب مهم لتحريك مياه الفكر والمعرفة, لأن هذه الأديان  ونصوصها هي تراث إنساني ومن حق كل انسان مهما كانت خلفيته العقدية, ان يبحث فيها ويناقشها ويسطر انطباعاته حولها,كما كان الحال مع الدين الإسلامي, الذي خضع جميع تراثه إلى دراسات كثيفة ومعمقة وغزيرة لمئات المستشرقين (أغلبهم مسيحيون ويهود) ممن بحثوا وكتبوا عن الاسلام بكل تفاصيله وتفرعاته وانتجوا من بحوثهم مئات المجلدات والموسوعات التاريخية والمعرفية,ولم يعترض أحد من المسلمين (الا ما ندر) وليس من حق احد ان يعترض!

لأن حرية البحث هي حق مكفول ومتاح للجميع, ولا يوجد قانون ينص على ان ليس من حق المسلم مناقشة التراث المسيحي او العكس.
العقيدة المسيحية هي الأخرى, خضعت للبحث والتحقيق, من مئات الباحثين طوال التاريخ,وتم استحداث علم (النقد النصي) على يد علماء وباحثين مسيحيين منذ أكثر من مائة عام, و لازالت البحوث والتحقيقات مستمرة, من دون ان نجد حساسية او رفض مسيحي لهذه البحوث كما نجده عندهم, حينما يتصدى شخص مسلم لنفس المهمة, رغم اننا نجد الكثير من القنوات المسيحية التبشيرية, تتناول بشكل يومي, بالبحث والنقد عقائد المسلمين, بل تجاوز(البعض) من تلك القنوات هذه الخطوة الى الانحدار الى اسلوب التهجم والطعن والسخرية بطرح وصل فيه مدى الانحطاط والتردي الأخلاقي الى مستوى اللغة الشوارعية القميئة !!

في بداية مقال الاستاذة (مادونا عسكر) نجد الاخت الكاتبة تأخذ على سلسلة الحوارات بأنها تنطلق من ( الفكر الشخصي والمنطق الخاص!!!) و ترى ان الكاتب قد وقع في فخ اللغة واستدلت على ذلك برفضها للقول بأن قيامة المسيح تعني عودته الى الحياة بعد الموت !

وهنا لابد من التعليق على ما تفضلت به الأخت الكاتبة,لتبيان ما التبس عليها من عدم التفريق ما بين القناعة الشخصية المتجردة والمبنية على دراسة وبحث ,وبين الفكر والمنطق الشخصي المسبق, فالفرق بين الاثنين واضح وجلي!

لقد رفضت الاخت الكاتبة , ان يكون تعريف قيامة المسيح بأنها تعني عودته الى الحياة بعد ان مات لمدة ثلاث ايام !

و بنفس الوقت, لم توضح لنا حضرتها, ما هو المعنى او التعريف الصحيح للقيامة ,إذا لم يكن ذلك المعنى دقيقا؟!!

 

وفي مكان اخر من مقالها, نجد الاستاذة (مادونا) تنتقد تناولنا للنصوص لان دراستنا لها (تنحصر في الحرف) وهي تريد ان تقرر ان التعاطي مع النصوص يجب ان ( تنطلق من الحرف ولا تتوقف عنده)

وكلام الاستاذة الكاتبة, قد يكون صحيحا في سياق التعاطي الإيماني مع تلك النصوص, وليس في سياق الدراسة البحثية التي يجب ان تتحدد بالنص وتحترم ظواهره , و ليست ملزمة بتأويلات او استفاضات المؤمنين !

لأن مسار الوصول للحقيقة يبدأ من الخبر الذي يتضمنه النص ,ويلتزم فيه

( إذا الإيمان بالخبر والخبر بكلمة الله)  رومية 10/17

في مقال ( قصة قيامة المسيح ...كيف بدأت وكيف تطورت ) طرحت فكرة بسيطة وواضحة ومنطقية وهي

ان الاخوة المسيحيين يطرحون قصة  قيامة المسيح على اساس انها حقيقة (تاريخية) مؤكدة !

وفي هذه الحالة, من حق الاخرين ان يطالبونهم بإثباتها من خلال أدوات ونصوص (تاريخية) متفق عليها, وليس بنصوص دينية , لا تلزم الا المؤمنين بها

ان الطرح المسيحي لقصة القيامة وكأنها حدث تاريخي واقعي و اكيد,هو الذي يستدعي المطالبة بأدلة (تاريخية) وليست

(إيمانية) على إثبات واقعية حدوث تلك القصة.

بنفس الوقت, تشتمل العقيدة المسيحية, حالها حال كل العقائد الأخرى, على قصص وأخبار عن أمور وحوادث يتم التعاطي معها ,على أساس ايماني بحت , يخص المؤمنين بها فقط, و ليس من حق غيرهم ان يرفض تلك الحقائق التي يؤمنون بها او يطالبهم باثبات او دليل تاريخي, مادام التعامل مع تلك القصص يدور ضمن الحلقة الايمانية, من غير ان يعني ذلك بالضرورة, ان تلك الاحداث او القصص, ليست حقيقية, او لا اصل لها , كما قد يتوهم البعض !

فعلى سبيل المثال, ليس من حق غير المسيحي, ان يطالب المسيحيين بتقديم دليل (تاريخي) وليس (إيماني) على صدق رواية الولادة العذرية ليسوع المسيح, ولم نطالب مثلا, ان يقدم لنا المسيحيون اثبات تاريخي على صدقية حدوث قصة اختبار (ابليس) ليسوع ولمدة أربعين يوما في البرية ( لوقا 4 1,2)

او قصة تجلي يسوع على الجبل وتغير وجهه بشكل صار معه يشع كالشمس مع ظهور موسى( الميت) له مع إيليا , كما جاء في  بداية الاصحاح السابع عشر من إنجيل ( متى)

وكذلك أيضا, ليس من حقنا مطالبة الاخوة المسيحيين بتقديم ادلة علمية, وبراهين طبية تثبت مصداقية الرواية التي جاءت في الإصحاح الخامس من انجيل (مرقص) حول السيد ( لجئون) الذي كان يسكن جسده (جيش) من الشياطين, وقد قام يسوع باخراج ذلك الجيش الشيطاني, وجعله يستقر في اجساد قطيع من الخنازير, بلغ عددها 2000   

الامر الذي ادى الى اندفاع تلك الحيوانات المسكينة الى البحر , والموت بعد ان القت نفسها فيه !!

كل تلك الامثلة, هي نماذج لقصص واخبار وردت في النصوص المقدسة المسيحية, ونعلم جيدا انها تعكس (حقائق ايمانية) تخص الاخوة المسيحيين وحدهم, كما تخص الاخرين حقائقهم الايمانية ايضا, و لايحق لاحد مطالبتهم بتقديم ادلة تاريخية او علمية على تلك الحقائق ما دامت في سياق المنظومة الايمانية.

لكن الحال , يختلف مع قصة قيامة المسيح, لأنها كما سبق وذكرنا, مطروحة على اساس انها (حقيقة تاريخية)

لذلك كان من حق غير المسيحي , ان يطالب بادلة (تاريخية) تؤكد مصداقية حدوثها, وكذلك من حقه ايضا, ان يقوم باعادة قراءة تلك القصة من جميع الزوايا, مع الأخذ بالاعتبار, جميع الظروف التاريخية والسوسيولوجية, وكذلك التأثيرات النفسية و الثيولوجية التي قد تلقي بظلالها على صياغة أحداث تلك القصة وتطور بناء سردياتها مع الزمن.

وهنا أجد من الضروري أن أوضح للاستاذة ( مادونا عسكر) ان النظر الى القصة من جميع الزوايا, وعدم الالتزام بالجهة التي تنظر إليها العدسة المسيحية , لا يعني ذلك التناقض, بل على العكس, يعني التوسع والبحث المعمق المتحرر من قيود الثيولوجيا أو الإيمان المسبق, من اجل الوصول الى فهم أكثر شمولية وعمقا.

أما بالنسبة للمقال الثاني الذي اشارت اليه الاخت الكاتبة, وهو مقال ( المسيح قام...ثم ماذا)

فأن فكرته قائمة على تساؤل منطقي بسيط وهو,  ان قصة القيامة لو صدقناها وقبلناه (من باب الفرض) فإنها لا تستلزم بالضرورة الإيمان بأن يسوع الناصري هو الإله الخالق للسموات والأرض !!  

لأن القيام من الموت والرفع للسماء لم يكونا حدثان مختصان بيسوع, وانما شاركه فيه اشخاص اخرون!

ولا أدري ما الذي أثار الاخت الكاتبة, وجعلها ترفض طرح هكذا تساؤل منطقي, يحتاج الى ان يطرحه,كل باحث عن الحقيقة, خصوصا ان السيد المسيح قد علمنا ان نبحث عن الحقيقة, لأن معرفة الحق تقود الى  تحرر الإنسان

( تعرفون الحق والحق يحرركم ) يوحنا  328

في الختام, اكرر شكري واحترامي للأخت الكاتبة , مع تأكيدي على احترام كافة العقائد والأديان, و تنبيهي للأخت المحترمة على ان دراسة الأديان والبحث فيها , لا يعني ابدا مهاجمتها , ولا ( استعراض للمعلومات !)

وان حرية الفكر المستندة الى البحث العلمي الجاد, والأسلوب الرصين المحترم , هي حرية مكفولة, و سقفها السماء, وليس من حق احد , مهما كان , ان يمنعها او يدعو لايقافها.

  

د . جعفر الحكيم
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/05/22



كتابة تعليق لموضوع : الحرية الفكرية ما بين دراسة الايمان ودحضه رد على مقال الكاتبة مادونا عسكر
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب نجم الحجامي حياك الرب. تاريخ يُعتمد فيه على ما كتبه اليهود ، او ما قام بتفسيره موقع الانبا تكيلا هيمايون المسيحي ، او ما كتبه الطبري صاحب اشهر الاسرائيليات والخرافات، او ما قام بكشفه الرحالة والمستكشفون اليهود ، هذا التاريخ لا يُمكن الاعتماد عليه خصوصا في التاريخ الموغل في القدم. اما اليهود فهم يحملون حقدا تاريخيا على من دمر حضارتهم كما يزعمون واحرق هيكلهم واباد خضرائهم وساق بقيتهم اسرى إلى بابل . ولكن المشكلة في اليهود أن توراتهم ــ التي هي تاريخهم الذي دونوا فيه كل شيء تقريبا . هذه التوراة متذبذبة في شخصية نبوخذنصر فتارة تجعله وحشا بهيميا يعيش مع الحيوانات البرية . ثم ترجع وتقول انه بعد شفائه من جنونه اعتنق دين الرب على يد دانيال واصبح مؤمنا. ولكن الحقيقة أن نبوخذنصر كان رجلا عالميا اشتهر بتسامحه الديني جيث سمح لكل من دخل مناطقهم ان يتعبدوا بدينهم ولم يجبرهم على اي شيء ولكنه اخذ (الجزية) منهم وهذا يدل على عدم اعترافه بتلك الاديان ، يضاف إلى ذلك أن من أكبر اماني الاسكندر ذو القرنين انه يموت على فراش نبوخذنصر وهذا ما حصل وكما تعلم أن الاسكندر ذكره القرآن بكل خير. اما الطبري المؤرخ الذي كان كحاطب ليل . فقد وضع اسماء والقاب لنبوخذنصر لم يذكر من اين اتى بها وبما ان الطبري من طبرستان في إيران فقد زعم أن نبوخنصر كان فارسيا. واما الرحالة والمستشرقون والاثاريون فقد قاموا بالخلط بينه وبين نبوخنصر الثاني وهم ايضا ينطلقون من خلفيتهم اليهودية او بسبب تأثير ودعم المؤسسات اليهودية مثل موسسة : روكفلر ، وكارنيجي ، ووليم جرانت ، وكليفلاند ، ودودج ، وقد اشرف على كثير من التنقيبات متاحف ممولة من اليهود مثل : المعهد السامي والمتحف البريطاني والفرنسي والالماني وغيرها ا لكثير. ولكن من بين هذا وذاك ظهرت نصوص غامضة لربما فلتت من أعين الرقيب تقول بأن نبوخذنصر كان موحدا . حيث يقولون بان نبوخذ نصر عندما قام بتعيين صدقيا على اورشليم (استحلفه بالله). سفر أخبار الأيام الثاني 36: 13. وكذلك نرى نصا في التوراة يقول بأن الرب كان يخاطب نبوخذنصر بانه عبده سفر إرميا 25: 9 ( يقول الرب، وإلى نبوخذراصر عبدي ملك بابل).ويقول بأن إرمياء النبي امره الله ان (قد دفعت كل هذه الأراضي ليد نبوخذناصر ملك بابل عبدي، فتخدمه كل الشعوب، ويكون أن الأمة أو المملكة التي لا تخدم نبوخذناصر ملك بابل، والتي لا تجعل عنقها تحت نير ملك بابل، إني أعاقب تلك الأمة بالسيف والجوع والوبإ، يقول الرب، حتى أفنيها بيده). ففي هذا النص يتضح ان كل حروب نبوخذنصر كانت بأمر الرب الله. وهناك نصوص أخرى كثيرة تزعم انه كان موحدا وانه كان عبد الرب وأن الانبياء خدموه ، وان الرب امر الناس أن لا يستمعوا للانبياء بل طاعة نبوخذنصر كما يقول : (فلا تسمعوا لكلام الأنبياء الذين يكلمونكم قائلين: لا تخدموا ملك بابل، يقول الرب، بل هم يتنبأون باسمي بالكذب، لكي أطردكم فتهلكوا أنتم والأنبياء الذين يتنبأون لكم). وهناك نص واضح جدا يقول بأن نبوخذ نصر سجد لإله دانيال وقال له : حقا إلهكم إله حق وهو اله الالهة وملك الملوك) . انظر سفر دانيال 2: 46. واما الاعتماد على النصوص والاثار والمتروكة القديمة فقد فسرها وترجمها مجموعة من العلماء متأثرين بدعم المؤسسات الصهيونية. وعندما تبحث ستجد من يذم نبوخذنصر ومن يمدحه وكلٌ يغرف مما وصل إليه. تحياتي الموضوع بحاجة إلى مراجعة حذرة.

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على زهرةُ الحياة وريحانتها - للكاتب زينة محمد الجانودي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نعتذر للسيدة زينة ولإدارة الموقع الكريم بكتابة لقب السيدة بالخطأ سهوا والصحيح هو السيدة زينة أحمد الجانودي بدل الجارودي تأسف لهذا الخطأ غير المقصود إحتراماتي

 
علّق نجم الحجامي ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : تحيه للاخت الفاضله ايزابيل لدي سؤال اذا سمحت بما انك مطلعه على التوراه والانجيل هل تعتقدين بان نبوخذ نصر موحد ويؤمن بالله الواحد سيما وان النبي دانيال عاش في مملكته وقريبا من قصره وساعده دانيال في تفسير حلمه الكبير وهل لديك شئ موثق عن ذلك؟ مع تحياتي وتقديري

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على زهرةُ الحياة وريحانتها - للكاتب زينة محمد الجانودي : السيدة الفاضلة والكاتبة الراقية زينة محمد الجارودي الموقرة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مقال أكثر من رائع في زمن إنشغل المجتمع عن المرأة والطفل وأهملهما ووضعهما في غير مكانهما اللائق بهما. ليس في مجتمعاتنا الشرقية فحسب بل في اكثر المجتمعات المتقدمة (صناعيا) تبخس المرأة المحترمة أشياءها وتعامل كآلة منتجة ولا مشاعر وأحاسيس ورحمة ورأفة لمن تنادي. جلّ ما تحصل عليه المرأة (من حقوق) هو التحرر من القيّم والأخلاق الحميدة. المرأة كما أشرتِ سيدتي في مقالك الرائع هي صانعة الحياة ماديّا كونها هي التي ترفد المجتمع بالأبناء الصالحين الذين هم أهم مداميك بناء المجتمع السعيد. ومعنويا فهي شريكة الرجل في افراحه واتراحه وقد جعلها الحق سبحانه وتعالى سكنا يسكن أليها الرجل فينعم بالطمأنينة والسكينة، لكن الذي يؤسف حقا هو عدم مجازاتها من بعض الرجال بالحسنى. موضوع المقال ومادته الغنية واسلوب الكاتبة الهاديء الحميل يستحق ان يكون بجدارة بحثا موجزا وشاملا وافيا لأهم فقرة من فقرات العمود الفقري للمجتمع الإنساني بكل ألوانه، وهو الحلقة التي ان أساء المرء ربطها ببقية حلقات سلسلة الحياة الكريمة فرطت بقية الحلقات وتبعثرت هنا وهناك فيصعب إلتقاطها وإعادتها سيرتها الأولى فتبدأ المنغصات والمتاعب تنخر في سقف البيت فيخر على من كان يستطل تحته بالأمس. عافنا الله وعافاكم من مضلات الفتن وأصلح بالكم وزادكم ايمانا وتوفيقا وعلما وأدبا بارعا وبارك لكم فيما آتاكم" ومن يؤتَ الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا". الشكر والإمتنان للإدارة الموفقة للموقع المبارك كتابات في الميزان. دمتم جميعا بخيرٍ وعافية

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجعية الشيعية هي صمام الأمان  والطريق لأهل البيت - للكاتب علي الزين : أحسنت اخي الكريم ابو حسن وجزاكم الله خير الجزاء وكفاك الله الأسواء.. نحن في زمن غلبت عليه اخلاق المصالح وغابت انسانية الإنسان صرنا في زمان فقدت فيه المقاييس وديست فيه النواميس. لقد ناديت لو أسمعت حي ولكن لا حياة لمن تنادي.. استحضر شيء مما قاله السيد مرتضى الكشميري وقال سماحته: ان وظيفة العالم اليوم ينبغي ان لا تقتصر على اقامة الصلوات واحياء المناسبات الدينية، بل ينبغي متابعة اوضاع الساحة بدقة وتشخيص الامراض فيها ومن ثم وصف الدواء الناجع لها، لان وظيفة العالم والمبلّغ اليوم هي كوظيفة الطبيب، غير ان الطبيب يعالج الامراض البدنية والعالم يعالج الامراض الروحية، وكان سيد الاطباء رسول الله (ص) الذي وصفه امير المؤمنين (ع) بقوله (طبيب دوار بطبه، قد أحكم مراهمه، وأحمى مواسمه.. يضع ذلك حيث الحاجة إليه من قلوب عمى، وآذان صم، وألسنة بكم.. متتبع بدوائه مواضع الغفلة، ومواطن الحيرة). فلهذا يجب عليكم ايها العلماء ان تقدموا للجميع النصح والتوجيه وبذل الجهود لارشادهم الى ما فيه صلاح دنياهم واخرتهم لا سيما الشباب والنشؤ أمام المغريات العصرية كوسائل التواصل الاجتماعي والإعلام المنحرف والافكار المضللة وغيرها، من خلال وضع برامج تربوية نافعة لهم كتعليم القرآن الكريم والتاريخ الاسلامي والعقائد واللغة وكل ما يكون وسيلة للحفاظ على الهوية الاسلامية الأصيلة، حتى تقوي شخصيتهم الفكرية والثقافية ،

 
علّق عشق كربلاد ، على أنام ملء جفوني عن شواردها - للكاتب يوسف ناصر : أحسنت وليد البعاج سندك لكل شيء يخص زينة هو دعم لصوت المرأة في زمن قل فيه دعم النساء. استمر كن حاضر كل وقت، أنت رمز الانسانية.

 
علّق عقيل زبون ناصر ، على تسجيل رقما جديدا بكورونا، والصحة العالمية تطلق تحذيرا للعراق : شكرا جزيلا على موقعكم الجميل جدا

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على العبادات الموسمية الظاهرية والجهل بالدين - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أرجو من السادة الأفاضل في الإدارة الموفقة تصحيح الأسم والصورة فهذا المقال لي ولكن يبدوا انه قد حصل اشتباه فنشر بغير اسمي لهذا اقتضى تنويه السادة في ادارة التحرير ولكم منا جزيل الشكر محمد جعفر الكيشوان الموسوي وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته  تم التعديل ، ونعتذر لهذا الخلل الفني ...  ادارة الموقع 

 
علّق عصمت محمد حسين ، على مؤتمر “المرجعية الدينية.. تعدد أدوار ووحدة هدف”، يختتم أعماله ويؤكد على إيقاف المد الفكري المتطرف : قرار حكيم واتمنى ان يحث الجيل الجديد الذي اشغل بالموبايل والبوبجي أن يقرأ تأريخ المرجعيه الحديث واسهاماتها في مساندة الفقراء وعوائل الشهداء وتكثيف نشرها لما انجزته في قطاع الطب والزراعه وضرورة محاربة الفكر العلماني المخرب

 
علّق حيدر الفلوجي ، على الحله تفقد أحد ابرز خبرائها( عباس الفلوجي) في ذمة الخلود - للكاتب حيدر الفلوجي : الاستاذ جبار المحترم لكم خالص الشكر والامتنان

 
علّق الحقوقي عبدالجبار فرحان ، على الحله تفقد أحد ابرز خبرائها( عباس الفلوجي) في ذمة الخلود - للكاتب حيدر الفلوجي : الله يرحمة ويسكنه فسيح جناته بارك الله بيك سيد حيدر الفلوجي جهود كبيرة ومشكورة

 
علّق Mamdoh Ashir ، على الى السيد كمال الحيدري.. كَبُرَتْ كَلِمةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ - للكاتب سامي جواد كاظم : بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم انا لااعرف ما اقول. أندهشت لما قرأت اليوم خبر على قناة الكوثر من بيان صادر عى علماء يحوزة قم تستنكر او تنصح السيد كمال الحيدري بتصحيح ارائه!! أنا لاحوزوي ولا طالب حوزه ولا في عائلتي من هم يطلبون هذا العلم لكنني انسان عادر اتابع اخبار المسلمين من كل منبر و اتمنى ياتي يوما يتوحد به المسلمون جميعا, فعندما اقرأ هكذا اخبار ينتابني شعور بالاحباط .. ان كان علماء الشيعه الاثنا عشريه في نظرياتهم و ابحاثهم يختلفون بهذا الشكل متى ستتوحد اذن امة هذا النبي المظلوم في زمن احنا بحاجه الى الوحده لاننا اصبحنا مشتتين ممزقين مهجرين عن اوطاننا عانينا الغربه وفقدان الاحبه و كل الابتلائات مع ما تحري من حرون و احتلالات الاغداء لاوطاننا و علمائنا الله يطول باعمارهم غاصين في نقشات الان لاتوكلني لاخبر ولا احيب استقرار و امان وحريه وعزه و اباء لا لاهلي ولا لوطني العراق الجريح المظلوم!! انا هنا لااتحيز لفكر على اخر و لا حوزه على اخرى و لا لمرجع على اخر ... انني ارى اليوم بحاحه الى مصلح كالامام الخميني قدس سره ليفصل الامر لاننا احنا اللي تسمونا "عامه" و انتم "العلماء" تره و الله تعبنا ... تعبنا هوايه و كان الله نزل هذا الدين نقمه بعد ما صار تعمة لانه على كل شئ هناك اختلاف .. هكذا العامه ترى ملاحضاتها عن العلماء من كل مذهب اختلاف باختلاف ... و انصحكم لان العامه عندما تهب بثوره قد تطيح بكل شء و خاصه لما يكون هناك اعداء يتربصون و يشحنون النفوس لكي ينقلب العامه على علمائهم و العياذ بالله .. لان للصبر عند الانسان المعذب الفقير المبعد عن وطنه و اللذي يرى وطنه يباح و يسرق و لامستقبل لاولاده ... ما اللذي سيخسره ان علماء الامه لا تتكاتف و تتعاون وبهدوء يحلون خلافاتهم دون الاعلان بمنابر التواصل الاجتماعي ... انا مؤمن موحد فان كنت على اي مذهب هو اي دين ما دمت في داخلي مؤمن بالله وحده لا شريك له فهل الله سيعتبرني كافر ان لم اؤمن بالتقاصيل الاخرى؟ يا اخوان الامور بسيطه جدا و المنطق بسيط لماذا الانسان يعقد الامور على نفسه ويدخل في متاهات .. العبر التي وردت في القران الكريم و القصص التي وردت تدل على ان الاسلام دين اليسر بي احنا اشو جايين نعقده و بقينا مجتمغات يسموننا متخلفه؟؟؟؟؟ لماذا! اللهم نسالك الوحده بين المسلمين وهمي هو تحرير فلسطين السلييه بوحدة الامه الاسلاميه ... ولا تاخذونني يا اخواني و ابرأوا لي الذمه و الله قصدي صادق لان امامي الخميني وصانا بالوحده الاسلامية و انا من هذا المنطلق احب ان ارى رايكم لاننا في حيرة من امرنا لما نرى عالم مثل الحيدري عليه هكذا اشكالات بارائه فكيف نثق بعد بمن هو صحيحه ارائه و احنا مو من اصحاب الاختصاص ... نصيحتكم مهمه لنا و اعزكم الله و وفقكم بعملكم في سبيل الله تعالى ... تحياتي .. ممدوح عشير

 
علّق ايزابيل بنيامين ماما آشوري ، على لم يترك لنا الحيدري صاروخا لنطلقه على الشيعة - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخ عماد حياك الرب. جماعة كثيرة تحدثت عن بعض اسرار برامج الحيدري ومؤلفاته ، منهم مثلا مركز الابحاث العقائدية للشيخ الحسون وهو من مواقع المرجعية كما اعلم . يضاف إلى ذلك تحدث الكثير من اصدقاء الحيدري من العلماء بأن برامجه كان يعدها مجموعة من الشباب والمؤسسات والحيدري غير قادر على تخريج هذه ا لاحاديث إنما هو ناقل لما يوضع بين يديه . يضاف إلى ذلك احصى بعض التلامذة سرقات الحيدري في كتابه وبعضهم افرد موضوعا نشره تحت عنوان سرقات الحيدري . . اخي الطيب . إذا كان اقرب اصحاب الانبياء انحرفوا وانقلبوا وانبأتنا الكتب السماوية بذلك لا بل انهم ساهموا او باشروا بقتل الأنبياء و ابناء الانبياء . فهل الحيدري معصوم وهل هو فريد زمانه ووحيد اقرانه. اتقوا الرب ولا تُلقوا بايديكم إلى التهلكة وراجعوا انفسكم ما دام هناك وقت للمراجعة والتصحيح.

 
علّق منير حجازي ، على 📗سؤال وجواب - للكاتب معهد تراث الانبياء : السلام عليكم . الحديث ورد في بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٣ - الصفحة ٣١١. وكذلك وجدته في بحار الانوار مجلد: 39 من ص 311 سطر 19 الى ص 326 سطر 18 * وفي مدينة المعاجز ج 3 - ص 304 – 310 : 901 63. بحار الأنوار 43: 311 ومثله: مدينة المعاجز: 51 و230. وكذلك ذكره كتاب صحيفة الأبرار ميرزا محمد التقي الشريف أنا ليس عندي بحار الانوار ولكني بحثت في مصادر اخرى ذكرت البحار. تحياتي

 
علّق عماد مجمود ، على لم يترك لنا الحيدري صاروخا لنطلقه على الشيعة - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : (مجموعة من الشباب ممن كان وهابيا او سلفيا ثم استبصر) اغلب الظن ان السيد الحيدري قد تعرض لخديعة وربما تم تخديره وتصويره ويتم الآن ابتزازه والله اعلم.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : رقية الخاقاني
صفحة الكاتب :
  رقية الخاقاني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net