صفحة الكاتب : سلمان عبد الاعلى

رأيٌ في ذكرى وفاة الرسول الأكرم (ص)
سلمان عبد الاعلى

قال تعالى: ((وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ)).

          اتفقت كلمة المسلمين على أن هذه الآية المباركة نزلت في معركة أحد، عندما فر المسلمون من المعركة وتركوا رسول الله صلى الله عليه وآله مع مجموعة قليلة ممن كانوا معه، وذلك بعدما أشيع خبر يفيد بوفاته صلى الله عليه وآله، فهذا هو سبب النزول باتفاق جميع المسلمين، حيث أنهم متفقون في سبب نزول هذه الآية ولا خلاف بينهم في ذلك، ولكنهم مختلفون في المصاديق التي يمكن الاستشهاد أو الاستدلال بهذه الآية عليها.

لذلك، ذهب فريق من المسلمين، (وهم الشيعة الإثني عشرية) للاستشهاد بهذه الآية المباركة على حركة الانقلاب التي حدثت بعد وفاة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله، والتي تسببت في إقصاء أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب (ع) عن الخلافة السياسية، في حين ذهب فريق آخر من المسلمين، (وهم بعض أهل السنة) للاستشهاد بهذه الآية على شرعية الحروب التي شنها الخليفة أبو بكر على المرتدين في فترة خلافته، والتي تسمى في التاريخ بحروب الردة.

          ونحن هنا لا نريد أن نناقش هذه القضية من ناحية تصويب فريق من المسلمين على حساب تخطئة فريق آخر، فذاك أمر خارج عن هدفنا من هذا المقال، لأننا إذا أردنا أن نناقش هذه القضية بهذه الكيفية، فإننا لن نأتي بجديد في ذلك، وسنكرر حينها ما ذكره الآخرون. والأمر الآخر الذي يجعلنا ننأى بأنفسنا عن ذلك، هو أننا لا نريد أن نعيش في الماضي ونفهم الانقلاب على أنه حدث تاريخي وقع في الماضي وانتهى، بل نريد أن نقترب في معالجتنا لهذه القضية من الحاضر لنعيش فيه، ولنفهم الانقلاب فهماً آخر (أعمق) يجعلنا نتفاعل معه بصفته حدث مستمر ومتواصل لم تسجل نهايته بعد.

          إنني أعتقد أن حركة الانقلاب على رسالة الرسول الأكرم (ص) لم تكن فقط بإقصاء أمير المؤمنين (ع)، ولم تكن فقط بحركة الردة عن الإسلام، وإنما هي تشمل ذلك وغيره، فباعتقادي بأن أي حركة تخالف الإسلام في مبادئه وأصوله أو في تعاليمه وأحكامه يمكن أن نفهمها بأنها حركة انقلابية على الرسالة المحمدية بوجه من الوجوه. وصحيح أن الانقلاب العقائدي هو أوضح المصاديق لهذه الآية المباركة، غير أنه يمكن أن يكون هناك بالإضافة إلى ذلك انقلاب فقهي على الأحكام والشريعة الإسلامية، وانقلاب أخلاقي على الأخلاق والقيم الإسلامية، فكل هذه انقلابات –إن صح التعبير- ينبغي أن تثار وتناقش في أوساط المسلمين، وينبغي أن يركز عليها حتى من قبل الذين يؤمنون بولاية الإمام علي (ع)، وبأنه هو الخليفة الشرعي لرسول الله صلى الله عليه وآله بالنص الإلهي.

          وهناك العديد من الروايات عن الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله ربما نستطيع أن نستدل بها على هذا المعنى، منها ما روي عنه صلى الله عليه وآله من قوله لأصحابه –كما جاء في بعض الروايات- بأنهم سيتبعون سنن من كان قبلهم شبراً بشبر وذراعاً بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلوه... إلى آخر الرواية، وهذا يعني فيما يعنيه بأن الانقلاب بعده ليس كما يتصوره البعض منا بأنه محصور فقط وفقط في الانقلاب على الخلافة والحكم. كلا، بل إنه أوسع من ذلك بكثير، ويشمل بالإضافة إلى ذلك الكثير من الموارد الأخرى.

وكذلك من هذه الروايات التي نستفيد منها لتأكيد هذا المعنى، ما نقله أحمد بن حنبل في مسنده عن أبو مويهبة مولى رسول الله صلى الله عليه وآله، إذ جاء فيه ما رواه عن الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله قوله: ((يا أبا مويهبة إني قد أمرت أن أستغفر لأهل البقيع فأنطلق معي فانطلقت معه فلما وقف بين أظهرهم، قال: السلام عليكم يا أهل المقابر ليهنئكم ما أصبحتم فيه مما أصبح فيه الناس لو تعلمون ما نجاكم الله منه أقبلت الفتن كقطع الليل المظلم يتبع أولها آخرها الآخرة شر من الأولى)) .

وكذلك ما نقله الشيخ المفيد في كتابه الإرشاد من أن النبي صلى الله عليه وآله لما أحسّ بالمرض الذي عراه أخذ بيد علي (ع) واتبعه جماعة وتوجه إلى البقيع وقال: إنّي أُمِرت بالاستغفار لأهل البقيع فانطلَقوا معه حتى وقف بين أظهرهم وقال: السلام عليكم أهل القبور ليهنئكم ما أصبحتم فيه مما فيه الناس، أقبلت الفتن كقطع الليل المظلم يَتْبَع أولها آخرها، ثم استغفر لأهل البقيع طويلاً... إلى آخر الرواية.

          وفي هذه الكلمات التي نقلناها من بعض الروايات، نجد أن الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله كان يعيش القلق على الأمة من هذه الفتن التي وصفها بقوله: كقطع الليل المظلم يتبع أولها آخرها، وذلك لأنها ستنتج انقلاباً على الرسالة في مضمونها ومبادئها وتعاليمها، وإلا فالرسالة من حيث اسمها ستبقى باقية إلى الأبد، ولهذا نجده صلى الله عليه وآله يقول فيما يروى عنه: (بدأ الإسلام غريباً وسيعود غريباً فطوبى للغرباء). والمقصود طبعاً هو غربته في مبادئه وتعاليمه وأحكامه، وإلا فالإسلام كاسم لا يزال موجوداً وسيظل موجوداً.

ومما يؤكد ذلك، ما روى عنه صلى الله عليه وآله في قوله: (يأتي على الناس زمان لا يبقى من الإسلام إلا أسمه ومن القرآن إلا رسمه)، فالانقلاب إذاً هو على مبادئ الإسلام وتعاليمه، وليس فقط على اسمه بالردة عنه أو على بعض تعاليمه فقط كعدم إتباع أمر الرسول صلى الله عليه وآله في خلافة المسلمين، فالانقلاب كما نفهمه من الروايات الواردة عنه يشمل ذلك وغيره أيضاً.

ومن المؤسف حقاً أن يكون من المسلمين ممن ينقلب على الرسالة المحمدية بهذه الصورة، أي أن ينقلب على مبادئها وأصولها وأحكامها وتعاليمها، ولا نحتاج لإثبات وقوع ذلك لعناء كبير، فيكفينا أن نقارن بين الإسلام كرسالة جاءت من الله سبحانه وتعالى من خلال النبي صلى الله عليه وآله، وبين إسلامنا اليوم الذي نعيشه ونتعاطاه ونمارسه نحن المسلمون باسم الإسلام، فالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي أمر به الإسلام عاد عندنا غريباً، والأفضلية بالتقوى كمعيار وضعه الرسول صلى الله عليه وآله، وتحدث عنه بقوله: (لَا فَضْلَ لِعَرَبِيٍّ عَلَى عَجَمِيٍّ وَلَا لِعَجَمِيِّ عَلَى عَرَبِيٍّ وَلَا لِأَسْوَدَ عَلَى أَبْيَضَ وَلَا لِأَبْيَضَ عَلَى أَسْوَدَ إلَّا بِالتَّقْوَى.كُلُّكُمْ لِآدَمَ وَآدَمُ مِنْ تراب)، وتحدثت عنه الآية القرآنية في قوله تعالى: (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ) أصبح عندنا غريباً أيضاً، لأن الأفضلية عادت بالنسب أو بالغنى والثروة أو بالعلم أو بالوجاهة والمكانة الاجتماعية أو بغيرها من الأمور التي لا يقرها الإسلام، كما أن إقامة الحد على المخطأ بغض النظر عن مكانته الاجتماعية كما شرع الإسلام عاد فينا غريباً كذلك، لأن المخطأ ذو الشأن لا يعاقب وربما لا يعاتب أصلاً، أما المخطأ المسكين والضعيف، فلا يتردد أحد في معاقبته حتى ولو كان جرمه أقل من جرم الأول، وكذلك نجد أن قوله تعالى: (وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) لا يعمل به كما وجه الإسلام. وهكذا عاد الإسلام غريباً كما بدأ غريباً في الكثير من الموارد والأمور كما ورد عن الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم.

          ولقد سمعت مقولة أعجبتني ومن المناسب ذكرها في هذا المقام، لأنها معبرة جداً، وهي عبارة نقلها بعضهم عن بعضهم وهي قوله: (اللهم انصر الإسلام على المسلمين)، فهذه العبارة تلخص الكثير من الكلمات التي يمكن أن تُقال في هذا الصدد.

          وقد يستنكر البعض علينا ويقول: بأن الالتزام ببيعة الإمام علي (ع) وبخلافته بعد رسول الله صلى الله عليه وآله هو التزام بمبادئ الإسلام وبشريعته، فمن التزم بذلك فلقد التزم بمبادئ الرسالة الإسلامية وتعاليمها، ولذلك لا يصح أن نسم هؤلاء بالانقلاب بالشكل الذي تطرقتم إليه.

          وهذا الأمر قد يكون صحيحاً من الناحية النظرية، أما على صعيد الواقع، فالمسلمون منقلبون على الإسلام في الكثير من الأمور والموارد، ولقد ذكرنا بعضاً منها فيما سبق، وحتى الذين يدعون الالتزام ببيعة الإمام علي (ع) وبخلافته بعد رسول الله صلى الله عليه وآله هم منقلبون عليه أيضاً بنحو من الأنحاء، فصحيح أن هؤلاء يمكن أن يُقال بأنهم أفضل حالاً من غيرهم من هذه الناحية إلا أنه لا يمكن تبرئتهم عن الانقلاب بكل صوره وأشكاله، ويمكننا أن نقارن واقع هؤلاء مع مبادئ الإسلام وتعليماته لنرى إن كانوا متطابقين معه فعلاً أو منقلبين عليه !

ختاماً نقول: لابد أن يكون اهتمامنا بقضية الانقلاب على الرسالة الإسلامية بكافة صورها وأشكالها، سواءً في الارتداد عنها، أو في التخلف عن بعض مبادئها أو بعض تعاليمها وأحكامها، كما ينبغي أن لا نقتصر في حديثنا فقط على قضية الخلافة والحكم بعد الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله، وإن كان فيها ما فيها من الدلالة على ذلك، لأننا لو فعلنا ذلك فسوف ننشغل بها عنها، (أي سوف ننشغل بهذه القضية عن الرسالة) كما يفعل الكثيرون.
 

  

سلمان عبد الاعلى
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/01/21



كتابة تعليق لموضوع : رأيٌ في ذكرى وفاة الرسول الأكرم (ص)
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

أحدث التعليقات إضافة (عدد : 1)


• (1) - كتب : متابع ، في 2012/01/22 .

الأخ الكاتب المحترم:
أعتقد أن التوقيت لهذا الطرح غير موفق وان كان صحيحا" في نفسه.
وفقتم لكل خير.




حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مهند ، على إنّهُ وقتُ السَحَر - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : ذكرتم الصلاة جعلكم من الذاكرين الخاشعين  احسنتم

 
علّق حيدر الحدراوي ، على الرحمة تاج مكارم الأخلاق ـ الجزء الأول - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : سيدنا الاكبر واستاذنا المبجل محمد جعفر الكيشوان الموسوي اطال الله لنا بقائه في خير وعافية ومتع أبصارنا بنور طلته ولا حرمنا الله فيض كلماته وفواضل دعواته سيدي الأكرم .. كانت ولا زالت دروسكم تثري ثقافتنا ننهل منها ما أستطعنا وعلى قدر طاقتنا البسيطة وبمستوى فهمنا الوضيع فنغترف منها ونملأ أوعيتنا بالمقدار الذي يمكنها ان تحويه. سيدي الفاضل المفضل .. حشاكم من القصور وانتم المشهود لكم بالسبق .. لكنه درسا من دروسكم لنا نحن التلاميذ الكسالى .. درسا في التواضع لتنوير التلاميذ الأغبياء من أمثالي .. على طريقة كبار الأساتذة في الصف الأول . سيدي الفاضل الأفضل ..لست أستاذا ولا أصلح لذلك .. لا أستاذية لي في حضرتكم .. لا زلت كاي تلميذ صغير يبحث عن المعلومة في كل مكان حتى منّ الله علينا بفاضل منه وجوده وكرمه بنبع منهلكم وصفاء ماءه سيدي الأكبر .. لا سيادة لي ولست لها وأدفعها عني فلا طاقة لي بها ولست طالبا اياها أبعدني الله عنها وجردني منها فلست لها بأهل .. فكيف بحضرتكم وأنتم من أبناء الرسول الأعظم صلى الله عليه واله وسلم وجدكم علي "ع" وجدتكم فاطمة "ع" وما انا واجدادي الا موالي لهم وهم سادتي وسادة ابائي واجدادي لو كانت لي مدرسة لتسنمتم منصب مديرها واكتفيت أنا بدور عامل النظافة فقط ولقمت بإزالة الغبار الذي يعتلي أحذيتكم أثناء سيركم بين الصفوف. واطلب منكم وأنتم من أبناء الحسين "ع" أن تدعو الله لي ان يرشدني الى طريق التكامل وان يرفع عني ما أنا فيه من البله والحمق والتكبر والغرور والسذاجة والغباء والغفلة والانشغال بالدنيا واغفال الحقوق .. أدعو الله وهو السميع البصير دعاء التلميذ الساذج أن يأخذ بإيديكم ويسدد خطاكم وأن يلهمكم المعرفة والعلم اللدني وأن يرزقكم الأنوار الساطعة أنوار محمد وال محمد لتفيضوا بها على تلاميذكم ومنهم تلميذكم الكسول عن البحث والطلب والمقصر في حق أساتذته والمعتر عن فضلهم عليه فأكتسب درجتي اللئم والأنانية حيدر الحدراوي

 
علّق نمير كمال احمد ، على عقد الوكالة وانواع الوكالات القانونية في العراق - للكاتب حسين كاظم المستوفي : ماهي مدة الوكالة العامة المطلقة في العراق؟

 
علّق نبيل الكرخي ، على  هل كان عيسى روح الله ؟ (إن هو إلا عبدٌ أنعمنا عليه). - للكاتب مصطفى الهادي : بسم الله الرحمن الرحيم موضوع جيد ومفيد، ولاسيما الاستشهاد بما في الكتاب المقدس من ان يوسف عليه السلام كان فيه ايضاً فيه روح الله والتي يمكن ان تعني ايضاً الوحي الإلهي، وكما في الامثلة الاخرى التي اوردها الكاتب. جهود الشيخ مصطفى الهادي مشكورة في نصرة الاسلام المحمدي الاصيل.

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على علاج خرافي (قصة قصيرة) - للكاتب حيدر الحد راوي : المفكر الفذ والأديب المتألق بنصرة الحق وأهله سيدي وأستاذي المعتبر حيدر الحدراوي دامت توفيقاته مولاي الأكرم.. أثنيت عليّ بما أنت أهله وبما لا أستحقه ولا أراني مستأهلاً له، لكن من يمنع الكريم من التصدق بطيب الكلام إلاّ اللئيم مثلي، أوليس الكلمة الطيبة صدقة، أو ليس خير الناس من نفع الناس، أولست َمن خيارنا وممن لا زلنا ننتفع وننهل من معينك الذي لا ينضب. أرجو ان لا يحسبني البعض المحترم أني أحشو كتابة التعليقات بالأخوانيات كما قالها أخ لنا من قبل. أنا تلميذ صغير أقف أمام هامة شامخة ولكن استاذي يتواضع كثيرا كالذي يقيم من مكانه ليجلسك محله كرما منه وتحننا ومودة ورحمة. لا أخفيك سرا أيها الحدراوي الشامخ وأقول: لكن (يلبقل لك التواضع سيدي). أليس التواضع للكبار والعطماء. أرجو ان لا ترد على حوابي هذا فإني لا أملك حيلة ولا أهتدي لجملة واحدة تليق بعلو قدركم وخطر مقامكم. يا سيدي أكرمتني فأذهلتني فأخرستني. دمتَ كما أنت أيها الحدرواي الأصيل نجما في سماء الإبداع والتألق خادمكم الأصغر جعفر شكرا لا حدود له لإدارة موقعنا المائز كتابات في الميزان الموقرة وتحية منا وسلاما على كل من يمر هنا في هذا الموقع الكريم وان كان مستطرقا فنحن نشم رائحة الطيبين فنستدل بها عليهم.

 
علّق منير حجازي . ، على هل كان يسوع الناصري متطرفا ؟ حوارات في اللاهوت المسيحي 45 - للكاتب د . جعفر الحكيم : ابو ايمن الركابي مع شكري وتقديري . https://www.kitabat.info/subject.php?id=148272

 
علّق مصطفى الهادي ، على هل كان يسوع الناصري متطرفا ؟ حوارات في اللاهوت المسيحي 45 - للكاتب د . جعفر الحكيم : السلام عليكم روح الله اي من امر الله وهي للتشريف . وقد ورد في الكتاب المقدس ان نبي الله يوسف كان روح الله كما يقول (فقال فرعون: هل نجد مثل هذا رجلا فيه روح الله؟). وهكذا نرى في سفر سفر العدد 24: 2. ان روح الله يحل على الجميع مثلما حل على بلعام. ( ورفع بلعام عينيه فكان عليه روح الله). وكذلك قوله في سفر صموئيل الأول 11: 6 ( فحل روح الله على شاول).وهكذا نابوت : سفر صموئيل الأول 19: 23 ( نايوت كان عليه أيضا روح الله). لابل ان روح الله يحلّ بالجملة على الناس كما يقول في سفر صموئيل الأول 19: 20 (كان روح الله على رسل شاول فتنبأوا ). وكذلك يحل روح الله على الكهنة سفر أخبار الأيام الثاني 24: 20 ( ولبس روح الله زكريا بن يهوياداع الكاهن). وفي الانجيل فإن روح الله (حمامة) كما يقول في إنجيل متى 3: 16( فلما اعتمد يسوع ... فرأى روح الله نازلا مثل حمامة). وروح الله هنا هو جبرئيل . ولم تذكر الأناجيل الأربعة ان السيد المسيح زعم أو قال أنه روح الله ، بل ان بولص هو من نسب هذه الميزة للسيد المسيح ، ثم نسبها لنفسه ولكنه لم يكن متأكدا إنما يظن وبحسب رأيه ان فيه روح الله فيقول في رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 7: 40(بحسب رأيي. وأظن أني أنا أيضا عندي روح الله). اما من زعم أن المسيح قال عن نفسه بأنه روح الله فهذا محال اثباته من الكتاب المقدس كل ما قاله السيد المسيح هو ما نراه في إنجيل متى 12: 28 ( إن كنت أنا بروح الله أخرج الشياطين). اي بقوة الله أو بأمر الله اخرج الشياطين أو بواسطة الوحي الذي نزل عليه مثل حمامة . وبعيدا عن القرآن ومفاهيمه فإن الأناجيل الأربعة لم تذكر أن المسيح زعم انه روح الله فلم ترد على لسانه . وقضية خلق عيسى تشبه كثيرا قضية خلق آدم الذي لم يكن (من مني يمنى). فكان نفخ الروح فيه من قبل الله ضروريا لكي تدب الحياة فيه وكذلك عيسى لم يكن من مني يُمنى فكان بحاجة إلى روح الله نفسها التي وضعها الله في آدم . وفي كل الأحوال فإن (روح من الله) لا تعني أنه جزءٌ من الله انفصل عنه لأن الله جلّ وعلا ليس مركباً وليس له أجزاء، بل تعني أنه من قدرة الله وأمره، أو أنه مؤيّد من الله، كقوله تعالى في المؤمنين المخلصين كما في سورة المجادلة : (أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه). فكل الاشياء من الله ولا فرق بين قوله تعالى عن عيسى (وروح منه). وقوله : (ما في السماوات وما في الأرض جميعا منهُ).ومن ذلك ارى أنه لا ميزة خاصة لعيسى في كونه روح الله لأن إضافة الروح إلى الله في قولنا (روح الله) لتشريف المسيح وجبرئيل وتعظيمهما كما نقول: (بيت الله) و (ناقة الله) و (أرض الله). تحياتي

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على الرحمة تاج مكارم الأخلاق ـ الجزء الأول - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : المفكر الإسلامي والأديب المتألق استاذنا ومعلمنا المعتبر السيد حيدر الحدراوي دامت توفيقاته سلام الله عليكم من مقصرٍ بحقكم معترفٍ بسابقِ أفضالكم لا غرو ولا عجب أن ينالني كغيري كرم خلقكم وحسن ظنكم فمذ ان تشرفت بمعرفتكم ووابل بركم يمطرني كلّما أصابني الجدب والجفاف. مروركم الكريم يدخل السور على قلبي لأمرين: أولهما: وكيف لاتسر القلوب بمرور السيد الحدرواوي فأنت كريم ومن شجرة طيبة مباركة، والكريم عندما يمر بقوم ينثر دررا على رؤوس حتى من لا يستحقها مثلي جودا منك وكرما. وثانيهما: مرورك الكريم يعني انك قبلتني تلميذا في مدرستك وهذا كافٍ لإدخال السرور على القلوب المنكسرة. سأدعو لك ربي وعسى أن لا أكون بدعاء ربي شقيّا ننتظر المزيد من إبداعكم المفيد دمت سيدي لنصرة الحق وأهله في عصر يحيط بنا الباطل من الجهات الأربع وفاعل الخير أمثالكم قليل وإلى الله المشتكى وعليه المعوّل في الشدةِ والرخا. إنحناء هامتي سيدي الشكر الجزيل والتقدير الكبير لإدارة هذا الصرح الأخلاقي والمعرفي الراقي موقعنا كتابات في الميزان والكتّاب والقرّاء وكل من مر مرور الكرام فله منا التحية والسلام

 
علّق ابو ايمن الركابي ، على هل كان يسوع الناصري متطرفا ؟ حوارات في اللاهوت المسيحي 45 - للكاتب د . جعفر الحكيم : بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم اطلعت على مداخلة لدكتور جعفر الحكيم مع احد البرامج المسيحية التي تبث من امريكا فيما اظن، وقال في المداخلة ان المسيح عليه السلام يسمى بروح الله لأن كانت صلته بالله سبحانه مباشرة بدون توسط الوحي وهو الوحيد من الانبياء من كانت صلته هكذا ولذلك فنسبة الروح فيه كاملة 100%!!!!! ارجو من الدكتور يبين لنا مصدر هذا الكلام. ففي التفاسير ان الاية الكريمة (إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَىٰ مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ)، اي روح من الله وتعبير روح الله مجازي يقصد به روح من الله. فهل يظن الدكتور ان لله روح وان نسبتها في المسيح100%؟ ارجو ذكر المصدر، فهذا الكلام غير معقول، لأن الله سبحانه يقول: ((قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلً)). مع ملاحظة اننا في عقائد الامامية نقرأ ان النبي صلى الله عليه وآله كان تارة يتكلم مع الله مباشرة وتارة من خلال الوحي. وموسى عليه السلام اياً كان يتكلم مع الله مباشرة وليس من خلال الوحي فقط. فلا ميزة واضحة للمسيح عليه السلام. ونؤكد على ضرورة ذكر المصدر لطفاً.

 
علّق محمد حميد ، على تاملات في القران الكريم ح205 سورة الكهف الشريفة - للكاتب حيدر الحد راوي : الحمد لله الموضوع يحتاج تفريق بين امر الله وارادة البشر امر الله يسير به الكون وكل مكوناته من كائنات حية وغير حيه ومنها الكواكب النجوم الجارية في موازين معينه وارادة البشر هي الرغبة الكامنه داخل فكر الانسان والتي تؤدي به الى تفعيل حواسه واعضائه لتنفيذ هذه الرغبة اي بمعنى ان امر الله يختلف عن ارادة البشر وما ارادة البشر الا جزء من امر الله فهو الذي جعل للانسان القدرة والاختيار لتنفيذ هذه الارادة سواء في الخير او الشر ومن هنا قوله تعالى ( فالهمها فجورها وتقواها ) وشرح القصة ان الخضر سلام الله عليه منفذ لامر الله ويتعامل مع هذا الامر بكل استسلام وطاعة مثله مثل بقية المخلوقات وليس عن امره وارادته هو كبشر مثله كمثل ملك الموت الذي يقبض الارواح فملك الموت ايضا يقتل الانسان بقبض روحه ولم نرى اعتراض على ذلك من قبل الانسان فالله سبحانه ارتضى ان يموت الغلام رحمة له ولاهله مع الاخذ بالاعتبار ان هذه الدنيا فانية غير دائمة لاحد وبقاء الانسان فيها حيا ليس معناه انها رحمة له بل ربما موته هو الرحمة والراحة له ولغيره كحال المجرمين والفاسقين والله اعلم

 
علّق حيدر الحدراوي ، على الرحمة تاج مكارم الأخلاق ـ الجزء الأول - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : استاذنا الفاضل وسيدنا الواعي محمد جعفر الكيشوان الموسوي سلم يراعكم وطيب الله أنفاسكم موضوع قيم نحن في أمس الحاجة اليه في زمن تكاد الأخلاق النبيلة الاسلامية ان تتلاشى وابتعاد الشباب عن قيم الاسلام وتهافتهم على الغرب . عظم الله اجورنا واجوركم بإستشهاد الامام زين العابدين "ع" .. لا حرمنا الله من فواضل دعواتكم تلميذكم وخادمكم الأصغر حيدر الحدراي

 
علّق حيدر الحدراوي ، على علاج خرافي (قصة قصيرة) - للكاتب حيدر الحد راوي : سيدنا الفاضل وأستاذنا الأكبر محمد جعفر الكيشوان الموسوي دامت بركاته ولا حرمنا الله من ظل خيمته يسرني وانا تلميذكم الأصغر عندما أرى موضوعي بين أيديكم وقد نال اعجاب استاذي الأوحد .. ذلك يحفزني الى الأستمرار طالما استاذنا الاكبر يملك الطاقة والوقت لمتابعة تلاميذه الصغار ويكتنفهم برعايته ويوجههم بسديد أخلاقه الفاضلة . جلعني الله من أفضل تلاميذكم وحفظكم لنا أستاذا فاضلا وسيدا واعيا وجزاكم الله ووفاكم أجر رعايتكم وتفضلكم علينا خير جزاء المحسنين والشكر الجزيل لأدارة الموقع. تلميذكم الأصغر اللائذ بظلكم في زمن ضاعت وندرت ظلال الأساتذة الاكفاء حيدر الحدراوي

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على علاج خرافي (قصة قصيرة) - للكاتب حيدر الحد راوي : رائع وبديع ما قرأت هنا سيدي المفكر المتألق ومفسر القرآن صديقنا واستاذنا الكبير السيد حيدر الحدراوي دامت توفيقاته لازلنا نتعلم منكم كل يوم حكمة وموعظة، وانا اكتب اليكم تطفل من يجلس بجواري وقرأ خلسة ما اكتب وتبسم فأثار فضولي فسألته: مم تبسمك يا هذا؟ أجاب متفكهاً: ما الحكمة من نعال ضربته أشعة الشمس حتى ذاب شسعه؟ قلت: الحكمة في ذلك انه هذا الدواء ينفع البلهاء. لا تخلو كتاباتكم من روح الدعابة كشخصكم الكريم هش بش. حرستكم ملائكة السماء وحماكم مليكها دمت لنصرة الحق وأهله إحتراماتنا ودعواتنا خادمكم محمد جعفر نشكر الإدارة الموقرة على النشر

 
علّق Aicha bahhane ، على استفتاء لسماحة السيد السيستاني دام ظله بخصوص فتوى الجهاد الكفائي واستمراريتها : أريد نسخة من نص فتوى الجهاد الكفائي لو ممكن

 
علّق الدكتوره بان امين حسين ، على مدير عام دائرة صحة بغداد/الكرخ يجري مقابلات مع الموظفين والمواطنين للاستماع الى المشاكل وإيجاد الحلول المناسبة لها : السلام عليكم اني الدكتوره الطبيبه بان امين حسين ارجوا التفضل بالموافقة على مقابله السيد المدير العام الدكتور جاسب لطيف المحترم لطرح مشكلتي الخاصه بخصوص عملي الصحي .مع فائق الشكر والتقدير هاتف ٠٧٩٠١٧٩٢٩٨٤.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : ياس خضير العلي
صفحة الكاتب :
  ياس خضير العلي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net