صفحة الكاتب : مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية

العراق: سياسة خارجية إيجابية تقتضي الاستمرارية والحذر
مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية

د. خالد عليوي العرداوي

في القمة الثلاثين لجامعة الدول العربية التي عقدت في تونس يوم الاحد الموافق 31 آذار-مارس 2019، قال الرئيس العراقي برهم صالح: "ان المبدأ الأساس في علاقات العراق الدولية، وخصوصا علاقاته مع جواره الإسلامي وعمقه وامتداده العربي، هو مبدأ العمل المشترك مع الجميع على أساس مصالح الشعوب ومصالح البلدان، والعراق يطمح الى دور واعد ليكون نقطة لقاء لا نزاع، لن نكون طرفا في أي محور، لكن سنكون في قيادة أي جهد يعمل لترسيخ السلام والتنمية والتفكير بمستقبل متقدم وعادل للجميع".

والى نفس المضمون ذهب رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي اثناء لقاءه بالرئيس الإيراني حسن روحاني يوم السبت الموافق 6 نيسان –ابريل الجاري عندما قال: " نريد للعلاقات المتطورة والمتقدمة بين العراق وإيران أن تكون قدوة لعلاقات متطورة بين دول المنطقة. والعراق، يريد توسيع علاقاته مع الكويت والسعودية وتركيا وسوريا ومصر وقطر وغيرها... نعمل بجد لإرساء أسس السلام والعلاقات الصحيحة، وأن الخلافات تحل دائما بالوسائل السياسية لا المسلحة". ثم كرر هذا التوجه عند لقاءه بالمرشد الأعلى الإيراني السيد علي خامنئي في اليوم نفسه بقوله: "نهج الحكومة العراقية قائم على تقوية المشتركات وتعزيز فرص التعاون مع جميع دول الجوار، وعدم الدخول بمحور على حساب أية دولة ورفض سياسة المحاور".

هذا التوجه الإقليمي والدولي في السياسة الخارجية، يدل على النضج والادراك الصحيح للقيمة الجيو-استراتيجية للعراق في الشرق الأوسط والعالم بعد اكثر من ثلاثة عقود من التخبط وغياب بوصلة الحكمة لدى صانع القرار العراقي، فالعراق لديه أرث حضاري وثقافي هائل يؤهله لامتلاك قوة ناعمة كبيرة يمكن توظيفها بشكل ايجابي للتأثير على خيارات جيرانه لمصلحته ومصلحة المنطقة، ناهيك عما يمتلكه من موقع جغرافي فريد، وثروات ضخمة، وشعب حيوي متحفز...وهي كلها قدرات كامنة يمكن أن تؤسس لتنمية شاملة تقود البلد لتبوء مكان القيادة متعددة الابعاد في الشرق الأوسط.

ولكن كانت، ولا زالت، مشكلة العراق هي افتقاره للقيادة السياسية المدركة لحجمه ودوره، ولديها الرؤية الاستراتيجية لاستثمار كل إمكاناته لبناء دولة حديثة بمعنى الكلمة تقود منطقتها نحو التطور والنمو الحضاري.

ان السياسة الخارجية الجديدة لرئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء في العراق اليوم تشكل امتدادا للسياسة التي أرستها الحكومة السابقة بقيادة حيدر العبادي، ولكن بفاعلية أكثر عمقا واتساعا، مما يدل على مؤشرات إيجابية جدا لبدء مرحلة التعافي للدولة العراقية، فكانت ثمارها كبيرة وبارزة، على الرغم من قصر المدة، انعكست بعودة بغداد لتصبح قبلة للتلاقي والحوار الإقليمي، من خلال زيارات المسؤولين وصناع القرار الإقليمي والدولي. فضلا على تسابق الجميع على عقد اتفاقات وتفاهمات تحقق المصالح المتبادلة، بل وربما تكون بغداد –أيضا-طاولة مفضلة للحوار ومعالجة الازمات الإقليمية والدولية التي تستثمر العراق كجسر دبلوماسي لا غنى عنه.

وهذه السياسة الخارجية العراقية، لتنجح في تحقيق اهدافها بحاجة الى الاستمرار في هذا المسار المفيد للجميع، من خلال الحرص على الحياد المتوازن، والوضوح في الثوابت الوطنية الخارجية، وامتلاك المهارة التفاوضية، ومقبولية الأشخاص الذين يمثلون العراق في وزارة الخارجية، والوفود الرسمية، فضلا على أهمية لعب السفارات والقنصليات العراقية لدور نشط يتناسب مع توجهات بلدهم الجديدة في التأثير على سياسة الدول التي تعمل فيها.

كما يتطلب نجاح السياسة الخارجية العراقية امتلاك الفاعلية والقدرة على تجاوز العقبات المتوارثة والطارئة التي تعترضها، سواء كانت مقصودة ام ناتجة عن طبيعة التفاعلات الدولية، فليست الطرق أمام عودة العراق لأخذ مكانه الإقليمي والدولي معبدة تماما، بل بعضها وعرة ومليئة بالأشواك وتحتاج الى جهد وصبر وحكمة للتعامل معها، وأبرزها: الصراع الإيراني-السعودي، والصراع الأمريكي-الإيراني، والدور الإسرائيلي الشرق أوسطي، والصراعات العربية-العربية، وما ينجم عن كل ذلك من دعم ظاهر وخفي للإرهاب والحروب بالوكالة الناجمة، هذا على المستوى الخارجي.

اما على المستوى الداخلي، فستبرز عقبات أخرى تقيد وتعيق وتضعف السياسة الخارجية للعراق، وتتمثل بــ: غياب الاستراتيجية الشاملة للتنمية الاقتصادية، وصراع الكتل السياسية، والفساد الإداري والمالي، وتخلف وترهل مؤسسات الدولة، وعدم تماسك ووحدة القيادة والسيطرة في الأجهزة الأمنية والعسكرية، والوجود المسلح خارج الدولة، ومشكلة العلاقة بين بغداد وإقليم كردستان، وضعف سلطة انفاذ القانون، والبطالة المستفحلة، وتدهور البنى التحتية، وضعف الثقة بين الحكومة والشعب...وغيرها، وهي بمجملها تحديات حقيقية لا يمكن تجاهلها، أو تصور عدم تأثيرها على كفاءة وفاعلية العراق في سياسته الخارجية، فكما معلوم ان قوة السياسية الخارجية لأي دولة هي انعكاس لقوة ومتانة وتماسك البيئة الداخلية، من جانب، وواقع العلاقات وتوازن القوى والفواعل السائدة في بيئتها الخارجية، من جانب آخر.

حقا ان العقبات التي تعترض سبيل السياسية الخارجية الجديدة للعراق كبيرة، ولكن تجاوزها ليس أمرا مستحيلا، لاسيما ان حكومات المنطقة جميعها تقريبا تمر بمرحلة جديدة، تحكمها رغبتها بالحصول على فسحة من الهدوء والتقاط الانفاس، بعد ان انهكتها المؤامرات ومكافحة الإرهاب والحروب بالوكالة والابتزاز الدولي والنزاعات الداخلية وصفقات التسلح الضخمة...مما يجعل الظرف الحاضر للعراق، بعد ان خرج متماسكا على المستوى الجغرافي والشعبي على الاقل، ظرفا مناسبا للعب دور إقليمي ودولي فاعل في تقريب وجهات النظر بين دول المنطقة، وحماية مصالحه العليا، وتثبيت وادامة حالة السلام والاستقرار التي أعقبت الانتصار على التنظيمات الإرهابية.

انه الزمن الذي يحتاج فيه العراق الى: الحكمة لا التهور والاستعجال، ورجال دولة أفذاذ لا طلاب سلطة وهواة سياسة قصيري النظر، وعمل بمنطق الدولة لا منطق الطائفة والدين والقومية... وعليه وهو يخطو بسياسة الانفتاح الخارجي على جميع الأطراف ان يختار بحرية تحالفاته الإقليمية والدولية وبما يحقق مصالحه العليا، دون خضوع لإملاءات الآخرين، وان تكون لديه إرادة سياسية صلبة وموحدة ومستقلة وواعية تستثمر هذا الظرف بنجاح، اذ بدون هذه الارادة ستكون مرحلة الانفتاح الخارجي اليوم مجرد استراحة محارب وجس نبض من جميع الاطراف لتبدأ بعدها مرحلة انتكاس جديدة تكون عواقبها وخيمة للجميع، لكن ضحيتها الأكبر ستكون مصلحة العراق وشعبه.

  

مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/05/19



كتابة تعليق لموضوع : العراق: سياسة خارجية إيجابية تقتضي الاستمرارية والحذر
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا

 
علّق ابو الحسن ، على حدث سليم الحسني الساخن.. - للكاتب نجاح بيعي : الاستاذ الفاضل نجاح البيعي المحترم رغم اننا في شهر رمضان المبارك لكن فيما يخص سليم الحسني او جواد سنبه وهو اسمه الحقيقي ساقول فيه لو كلُّ كلبٍ عوى ألقمتُه حجرًا لأصبح الصخرُ مثقالاً بدينارِ لا اعلم لماذا الكتاب والمخلصين من امثالك تتعب بنفسها بالرد على هذا الامعه التافه بل ارى العكس عندما تردون على منشوراته البائسه تعطون له حجم وقيمه وهو قيمته صفر على الشمال اما المخلصين والمؤمنين الذين يعرفون المرجعيه الدينيهالعليا فلن يتئثرو بخزعبلات الحسني ومن قبله الوائلي وغيرهم الكثيرين من ابواق تسقيط المرجعيه واما الامعات سواء كتب لهم سليم او لم يكتب فهو ديدنهم وشغلهم الشاغل الانتقاص من المرجعيه حفظكم الله ورعاكم

 
علّق منبر حجازي ، على الصين توقف شراء النفط الايراني تنفيذاً للعقوبات الأميركية : الصين تستطيع ان توقف اي قرار اممي عن طريق الفيتو . ولكنها لا تستطيع ايقاف القرارات الفردية الامريكية . ما هذا هل هو ضعف ، هل هو ضغط اقتصادي من امريكا على الصين . هل اصبحت الصين ولاية أمريكية .

 
علّق مصطفى الهادي ، على (متى ما ارتفع عنهم سوف يصومون). أين هذا الصيام؟ - للكاتب مصطفى الهادي : ملاحظة : من أغرب الأمور التي تدعو للدهشة أن تقرأ نصا يختلف في معناه واسلوبه وهو في نفس الكتاب . فمثلا أن نص إنجيل متى 9: 15يقول : ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن ينوحوا ما دام العريس معهم؟) .فالنص هنا يتحدث عن النوح ، وهو كلام منطقي فأهل العريس لا ينوحون والعرس قائم والفرح مستمر لأن ذلك نشاز لا يقبله عقل . ولكننا نرى نص إنجيل مرقس 2: 19يختلف فأبدل كلمة (ينوحوا) بـ كلمة (يصوموا) وهذا تعبير غير منطقي لأن الفرق شاسع جدا بين كلمة نوح ، وكلمة صوم .فيقول مرقس: ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن يصوموا والعريس معهم؟ ). فأي نص من هذين هو الصحيح ؟؟ النص الصحيح هو نص إنجيل متى فهو كلام معقول منطقي فاتباع السيد المسيح لا يستطيعون البكاء على فراقه وهو بعد معهم ، وإنما البكاء والنوح يكون بعد رحيله ولذلك نرى السيد المسيح قال لهم : (هل يستطيع ابناء العريس ان ينوحوا والعريس معهم؟). وهذا كلام وجيه . ولا ندري لماذا قام مرقس باستبدال هذه الكلمة بحيث اخرج النص عن سياقه وانسجامه فليس من الممكن ان تقول (هل يصوم ابناء العريس والعرس قائم والعريس معهم). هذا صيام غير مقبول على الاطلاق لأن العرس هو مناسبة اكل وشرب وفرح ورقص وغناء. لا مناسبة نوح وصيام..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد شحم
صفحة الكاتب :
  محمد شحم


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 شمول العاملين بصفة (العقد ـ الاجر اليومي) في دوائر الدولة بقانون التقاعد والضمان الاجتماعي  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 العراق يطالب بتضييف خليجي 24  : وزارة الشباب والرياضة

 المرأة بين الدين والحضارة. الحلقة الأولى  : إيزابيل بنيامين ماما اشوري

 اجتماع لقيادة عمليات الرافدين بحضور محافظي ذي قار ‏والمثنى والقيادات الأمنية في المحافظتين  : وزارة الداخلية العراقية

 دموع على طريقك سيدي  : ابو آيات التميمي

 مسيحيو الشرق ومأساة المسلمين  : مدحت قلادة

 العدد ( 523 ) من اصدار الاحرار  : مجلة الاحرار

 رسالة الى السيد رئيس الوزراء.... إذا أردت النجاح فعليك (خلع العباءة الحزبية أولا) .  : طاهر الموسوي

 ضفاف واسط تعاني الاهمال وابنائها المثقفون يطالبون بتجميلها  : علي فضيله الشمري

  حتى السنين لا تودعنا بسلام..!  : شهاب آل جنيح

 الدجاجة البيضاء .. ورئاسة الوزراء!  : ظافر الحاج صالح

 هيكل الأبجدية  : عادل القرين

 مجلة "الجديد"  : شاكر فريد حسن

 أفكار بلا عواطف (3) كيف نحلل الواقع من دون أن نخدع انفسنا؟  : الشيخ جلال الدين الصغير

  يافتات الخبز  : علي حسين الخباز

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net