صفحة الكاتب : نزار حيدر

أَسْحارٌ رَمَضانِيَّةٌ السَّنةُ السَّادِسَةُ (١٢)
نزار حيدر

   {قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ ۖ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ}.
   على الرَّغمِ من أَنَّ التَّسامح من أَعظم الخُلُق وهو دليلُ سِعة الصَّدر والصَّبر على البلاء، وهو مُساهمةٌ مُباشرة في تهدِئة الخواطر لتحقيقِ الإِستقرار المُجتمعي والسِّلم الأَهلي.
   على الرَّغمِ من ذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُ كذلكَ بشرطهِ وشروطهِ، فليسَ كلُّ تسامُحٍ يساعدُ في تحقيقِ الإِستقرار المُجتمعي أَبداً، خاصَّةً إِذا كانَ من دونِ قيدٍ أَو شرطٍ، إِذ قد يفهمهُ المُعتدي دليلُ ضعفٍ وهوانٍ فيكرِّر فعلتهُ.
   وإِذا قرأنا آيات الصَّفح والعفو مثلاً فسنجد أَنَّ المُشرِّع أَطَّرها في ظروفِها وعواملِها وأَسبابِها ليتأًكَّد بأَنَّها ستكونُ عُنصر إِستقرارٍ وليس سبب لتكرارِ التعدَّي مثلاً أَو إِرتكابِ الجريمةِ!.
   كقولهِ تعالى {وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا} فأَضعفُ الشُّروط رُبما هُوَ التَّوبةُ والإِعتذارُ والاستعاضةُ بالعملِ الصَّالحِ!. 
   كما أَنَّ أَميرَ المُؤمنينَ (ع) أَوضح ذَلِكَ في أَكثرِ من نصٍّ، وكأَنَّهُ يُرِيدُ القول بأَنَّ الصَّفحَ سلاحٌ ذو حدَّين، فهو سلاحٌ فعَّالٌ لتحقيقِ الإِستقرار والإِنسجام المُجتمعي إِذا أَخذنا بشروطهِ في الوقتِ المعلوم، وهو سلاحٌ سيّءٌ في توريطِ المُجتمع بالمزيدِ من تكرارِ الأَخطاءِ إِذا تغافلنا عن شروطهِ في الوقتِ المعلوم. 
   وَلَو كانَ الصَّفحُ محموداً على كلِّ حالٍ فلماذا نقرأ في دعاءِ مكارمِ الأَخلاق في الصَّحيفة السجاديَّة قولَ الإِمام عليُّ بن الحُسين السجَّاد زينِ العابدين (ع) {وَاجْعَلْ لِيْ يَداً عَلَى مَنْ ظَلَمَنِي، وَلِسَـاناً عَلَى مَنْ خَـاصَمَنِي، وَظَفَراً بِمَنْ عَانَدَنِي، وَهَبْ لِي مَكْراً عَلَى مَنْ كَايَدَنِي، وَقُدْرَةً عَلَى مَنِ اضْطَهَدَنِي، وَتَكْذِيباً لِمَنْ قَصَبَنِي}؟!.
   إِنَّ الصَّفح والعفو الذي يحرِّض على تكرارِ الخطأ في المُجتمع هو خطأٌ بحدِّ ذاتهِ، كما في قولهِ تعالى {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَىٰ لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُوا يَعْتَدُونَ* كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ ۚ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ}.
   فالمُجتمع الذي يسكُت عن مرتكبِ الجريمةِ بأَيَّةِ ذريعةٍ، ومنها بذريعةِ العفو، ملعونٌ على لسانِ القرآن الكريم! أَي أَنَّهُ بذلكَ يبتعدُ عن رحمةِ الله تعالى لأَنَّهُ في حقيقةِ الأَمر يظلمُ نفسهُ بالتَّغاضي عن الخطأ بذريعةِ العفو وبالتَّالي فهو يحرِّضُ عليهِ شاء أَم أَبى، إِذا لم يتأَكَّد بأَنَّ العفوَ مُنتفيةٌ شروطهُ! حتَّى ليجدَ نفسهُ في ساعةٍ أَنَّهُ مُحاصرٌ بالجريمةِ، والتي أَقلَّها إِنتشار الشَّائعات والتعدِّي باللِّسان البذيء على النَّاس وانتهاك الحُرُماتِ وهكذا!.
   وأَكثر من هذا فإِنَّ بعض المُجتمعات يميلُون إِلى المُعتدي بذريعةِ إِتِّقاء شرِّهِ او لسانهِ البذيء! فلا ينتصرُون للمُعتدى عليهِ ولا حتَّى للحقِّ العام، فيلوذُونَ بصمتِ أَهل القبُور كذلكَ بذريعةِ العفو عن المُعتدي لكسرِ الشرِّ كما يقولُون ويدَّعون {تَرَىٰ كَثِيرًا مِّنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا ۚ لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنفُسُهُمْ أَن سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ} وما درَوا أَنَّهم يحرِّضونَ على الشرِّ بمثلِ هذا العفو المزعُوم لو كانوا يعلَمون.
   وصدقَ الله العظيم الذي وصفَ ذلك بقولهِ {وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ائْذَن لِّي وَلَا تَفْتِنِّي ۚ أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا ۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ}.
   إِنَّهم يتصوَّرون أَنَّ العفوَ في مثلِ هَذِهِ الحالةِ يجنِّبهم الفِتنة! وقد سقطُوا فيها بالفعل.
   إِنَّ أَهم شرطٍ من شرُوط العفو هو أَن يفهم المُخطيء أَنَّهُ ارتكبَ خطأً فلا يتصوَّر العفو بمعنى تبرِئتهِ من الخطأ! فيستسهلَ الموقف.
   وتلك هي مهمَّة المُجتمع كلَّهُ وليس المُعتدى عليهِ فقط! لأَنَّ تحصين المُجتمع من تكرارِ الأَخطاء والتعدِّي على الحُرُمات مُهمَّة المُجتمع نفسهُ وليسَ الفرد!.
   إِذا اعتذرَ الفردُ عن خطئهِ وتبيَّن أَنَّهُ ارتكبهُ جهلاً وعن غيرِ معرفةٍ فليسَ غَير العفو والصَّفح طريقاً لإِعادتهِ إِلى جادَّة الصَّواب، كما يَقُولُ تعالى {ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابُوا مِن بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوا إِنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ}.
   إِمَّا إِذا لم يعتذر فهذا يعني أَنَّهُ ارتكبَ الخطأ عن عمدٍ وعن علمٍ ومعرفةٍ مع سبقِ الإِصرار، فليسَ إِلَّا العقُوبة المُجتمعيَّة، ومنها فضحهِ على رؤُوس الإشهاد، طريقاً لردعهِ.
   يَقُولُ أَميرُ المُؤمنينَ (ع) {أَدْنَى الْإِنْكَارِ أَنْ يُلْقَى أَهْلُ الْمَعَاصِي بِوُجُوهٍ مُكْفَهِرَّةٍ} أَمَّا إِذا لقيَهُم المُجتمع بالأَحضانِ فسيفهمُونَ من ذَلِكَ أَنَّهم لم يفعلُوا مُنكراً فلماذا الحذرُ إِذن؟!.
   كما يَكُونُ العفو بمثابةِ الجريمةِ إِذا كانَ الخطأُ قد ارتُكب بحقِّ القِيم والمُجتمع والشَّأن العام، أَو أَنَّهُ يقطع سبيلَ المعروفِ! ولذلكَ نرى أَنَّ أَميرَ المُؤمنينَ (ع) كان شديداً قاسياً جدّاً على مَن يرتكب الخطأ ضدَّ الحقِّ العام فكان يَقُولُ مثلاً {فَاتَّقِ اللهَ، وَارْدُدْ إِلَى هؤُلاَءِ الْقَوْمِ أمَوَالَهُمْ، فإِنَّكَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ ثُمَّ أَمْكَنَنِي اللهُ مِنْكَ لاَُعْذِرَنَّ إِلَى اللهِ فِيكَ، وَلاََضْرِبَنَّكَ بِسَيْفِي الَّذِي مَا ضَرَبْتُ بِهِ أَحَداً إِلاَّ دَخَلَ النَّارَ!}.
   ويُضيفُ (ع) لإِظهارِ شدَّتهِ وحزمهِ وغضبهِ في الأَمر {وَ وَاللهِ لَوْ أَنَّ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ فعَلاَ مِثْلَ الَّذِي فَعَلْتَ، مَا كَانَتْ لَهُمَا عِنْدِي هَوَادَةٌ، وَلاَ ظَفِرَا مِنِّي بَإِرَادَة، حَتَّى آخُذَ الْحَقَّ مِنْهُمَا، وَأُزِيحَ الْبَاطِلَ عَنْ مَظْلَمَتِهِمَا}.  

لِلتَّواصُل؛
‏E-mail: nazarhaidar1@hotmail. com

  

نزار حيدر
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/05/18



كتابة تعليق لموضوع : أَسْحارٌ رَمَضانِيَّةٌ السَّنةُ السَّادِسَةُ (١٢)
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا

 
علّق ابو الحسن ، على حدث سليم الحسني الساخن.. - للكاتب نجاح بيعي : الاستاذ الفاضل نجاح البيعي المحترم رغم اننا في شهر رمضان المبارك لكن فيما يخص سليم الحسني او جواد سنبه وهو اسمه الحقيقي ساقول فيه لو كلُّ كلبٍ عوى ألقمتُه حجرًا لأصبح الصخرُ مثقالاً بدينارِ لا اعلم لماذا الكتاب والمخلصين من امثالك تتعب بنفسها بالرد على هذا الامعه التافه بل ارى العكس عندما تردون على منشوراته البائسه تعطون له حجم وقيمه وهو قيمته صفر على الشمال اما المخلصين والمؤمنين الذين يعرفون المرجعيه الدينيهالعليا فلن يتئثرو بخزعبلات الحسني ومن قبله الوائلي وغيرهم الكثيرين من ابواق تسقيط المرجعيه واما الامعات سواء كتب لهم سليم او لم يكتب فهو ديدنهم وشغلهم الشاغل الانتقاص من المرجعيه حفظكم الله ورعاكم

 
علّق منبر حجازي ، على الصين توقف شراء النفط الايراني تنفيذاً للعقوبات الأميركية : الصين تستطيع ان توقف اي قرار اممي عن طريق الفيتو . ولكنها لا تستطيع ايقاف القرارات الفردية الامريكية . ما هذا هل هو ضعف ، هل هو ضغط اقتصادي من امريكا على الصين . هل اصبحت الصين ولاية أمريكية .

 
علّق مصطفى الهادي ، على (متى ما ارتفع عنهم سوف يصومون). أين هذا الصيام؟ - للكاتب مصطفى الهادي : ملاحظة : من أغرب الأمور التي تدعو للدهشة أن تقرأ نصا يختلف في معناه واسلوبه وهو في نفس الكتاب . فمثلا أن نص إنجيل متى 9: 15يقول : ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن ينوحوا ما دام العريس معهم؟) .فالنص هنا يتحدث عن النوح ، وهو كلام منطقي فأهل العريس لا ينوحون والعرس قائم والفرح مستمر لأن ذلك نشاز لا يقبله عقل . ولكننا نرى نص إنجيل مرقس 2: 19يختلف فأبدل كلمة (ينوحوا) بـ كلمة (يصوموا) وهذا تعبير غير منطقي لأن الفرق شاسع جدا بين كلمة نوح ، وكلمة صوم .فيقول مرقس: ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن يصوموا والعريس معهم؟ ). فأي نص من هذين هو الصحيح ؟؟ النص الصحيح هو نص إنجيل متى فهو كلام معقول منطقي فاتباع السيد المسيح لا يستطيعون البكاء على فراقه وهو بعد معهم ، وإنما البكاء والنوح يكون بعد رحيله ولذلك نرى السيد المسيح قال لهم : (هل يستطيع ابناء العريس ان ينوحوا والعريس معهم؟). وهذا كلام وجيه . ولا ندري لماذا قام مرقس باستبدال هذه الكلمة بحيث اخرج النص عن سياقه وانسجامه فليس من الممكن ان تقول (هل يصوم ابناء العريس والعرس قائم والعريس معهم). هذا صيام غير مقبول على الاطلاق لأن العرس هو مناسبة اكل وشرب وفرح ورقص وغناء. لا مناسبة نوح وصيام..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : وسام الركابي
صفحة الكاتب :
  وسام الركابي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 متى نزيل النقطة عن كلمة عرب وغرب ونلجأ للرب  : وفاء عبد الكريم الزاغة

  ونحن نودع شهر رمضان الكريم.  : الحاج طارق السعدي

 صفية السهيل تؤكد لدى استقبالها السفير الفنلندي حرص العراق على اقامة الانتخابات في وقتها  : مكتب النائب صفية السهيل

 الاعلام ودوره في القضاء على الارهاب ونشر السلام.  : صادق الموسوي

 كربلاء :تشييع جثمان الشهيد محمد عباس مدرب كربلاء وممثل المرجعية يصلي على جثمانه (مصور)  : وكالة نون الاخبارية

 الناي الجنوبي، وحضارة كلكامش، وتراث مسلوب  : محمد الشذر

 نواب كرد يكشفون أن المالكي استقدم كتيبة مدفعية من بغداد إلى كركوك ويعتبرون الأمر تهديدا للإقليم  : السومرية نيوز

 الأستقرار الأقتصادي سلم الأستقرار السياسي  : واثق الجابري

 توصيفات جدي الكحال بن طرخان  : علي حسين الخباز

 امانة بغداد : ازالة دور متجاوزة  : امانة بغداد

 ما هي الخطوة التالية للمرجعية الدينية ... ( 1 - 2 ) ؟  : سعود الساعدي

 المدرب العالمي حسين أسماعيل ... رحلة خياط مطارد الى عالم النجومية في الملاكمة  : قيس قره داغي

 المجتمع الدولي يتفرج على وباء فتاك اسمه السعودية  : حميد الموسوي

 نحن والاسلام .. الجدل العقيم وعلة الاسلام الكبرى معاوية لعنه الله. (6)  : د . زكي ظاهر العلي

 المالكي أخطاء بثمن ..!  : فلاح المشعل

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net