صفحة الكاتب : لؤي الموسوي

إرهاب الموظف..إرهاب رسمي
لؤي الموسوي

المنصب الوظيفي بمنظور عام؛ وسيلة لخدمة يقدمها الموظف للمواطن، بغض النظر عن عنوانه الوظيفي، سواء كان وزيراً، وكيل وزير أو مديراً عام او موظفاً في بداية تدرجه في الوظيفة، ومقابل هذه الخدمة يتقاضى راتباً شهرياً من الحكومة.

إستغلال المنصب الوظيفي؛ جريمة يُعاقب عليها القانون، سواء كان الأستغلال بتوظيف المنصب لمنافع شخصية، او لإرهاب الموظفين، ممن هم تحت سلطته.

ظاهرة غير صحية، وعادة موروثة سيئة جداً، تتمثل بإرهاب الموظف منتشرة في أغلب المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص.. تسلط كِبار الموظفين على من هم ادنى منهم في الوظيفة، وليست محصورة بفئة دون أخرى.. وهي أيضا ليست شائعة جدا لكنها ليست بالقليلة، تسلط الرئيس على المرؤوس، ممارسة دور الدكتاتور بتخويف العاملين بالتلويح، في حال لم ينسجموا مع اهواءه ورغباته وما يرتأيه وإن كان مخالفاً للضوابط، مما يؤدي ذلك أما ان يكون الموظف من دائرة المتملقين التي تحيط بالمدير، او ممن ينالهم غضب المسؤول غير المبرر، يصدر عن ذلك أمراً يُعاقب فيه، كل من يكون بالضد من رغباته غير القانونية والأدبية على حدٍ سواء، او يكون في عزلة تامة.

ذهب ضحية ذلك الكثير من الموظفين الابرياء، حيث ظلموا عن طريق عقوبة التسكيين و النقل وغيرها من انواع العقوبات التي تمنح صلاحيتها لكبار الموظفين؛ وزير، مدير عام وغيرهم ممن بدرجتهم.

 

أسلوب الترهيب الذي يماسه كبار الموظفين قائم على قدم وساق منذ عقود خلت، والترهيب يؤدي إلى تحويل تلك المؤسسة إلى غابة يحكم فيها القوي، الأمر الذي يؤدي خشية صِغار الموظفين من المطالبة حتى بحقوقهم المشروعة، التي نص عليها القانون والدستور.

 

موقف حصل في مؤسسة ما، لمجموعة من الموظفين المخلصين لعملهم ووطنهم، حين قدموا طلباً إلى مديرهم المباشر، اللقاء بمدير عام دائرتهم، لبث شكواهم اليه، و تم أستحصال الموافقة على طلبهم باللقاء، كما هو المعتاد في سلسلة المراجع، ما إن دخلوا على المدير العام، لم ينتهوا بعد من تأدية كلمة السلام عليكم، أنقلب عليهم سبُعاً ضارياً، يفتك بهم بالقول، مستخدماً عبارات جارحة وبلغة صلفة بعيدة عن المهنية والذوق، متوعداً أياهم أشد العقوبة، لا لشيء، سوى أنهم ارادوا ان يبثوا شكواهم بين يديه، من رجل بصفة مدير قسم متنفذ في تلك الشركة، يفعل ما يحلو له حسب مزاجه، بإصدار الأوامر البعيدة عن المهنية والمصلحة العامة، جاعلاً من تلك المؤسسة كمؤسسة أقطاعية تابعة له، ما أصاب الجمع بالذهول، مما شاهدوه من ردة فعل غير مبررة من قِبل رئيس الدائرة، مما دفعهم إلى الخروج من غرفته يحملون خيبة الأمل منكسرين، رافعين شكواهم إلى مالك الملك جل وعلا، ليأخذ بثأرهم مما لاقوه من جفاء بالقول والفعل.

القانون مع الأسف في بعض الأمور أشبه بقطعة المطاط يطبق على الضعيف دون القوي، كما كان معمولا به أيام الجاهلية، في حال اراد صِغار الموظفين الشكوى او بيان تظلم من قرارٍ ما، صدر بحقهم من روؤساء مؤسساتهم، لا تلقى ترحيبًا ممن هم اعلى منهم بل تُهمل ويُنسى الطلب إلا قلة منهم منصفين.

يقابل ذلك وفي في حال حُرر كِتاب من مدير دائرةٍ طالباً فيها عقوبة لموظف بسيط، تأتي الموافقة بالبريد المستعجل كالبرق من الجهات العليا، سيما في عملية أستقطاع الراتب والنقل من دائرة إلى أُخرى، دون التحقق من صحة الشكوى محقة أوباطلة.. مما يولد قناعة لدى العامل في تلك المؤسسة، أن يأخذ دور الصمت والخشية في المطالبة بحقه المسلوب على من ضلمه، خشية ان تطاله يد الظالمين فيعاقب على مظلوميته، هذا هو الارهاب بعينه، الذي يمارس من قِبل البعض تجاه صِغار الموظفين.

  

لؤي الموسوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/05/14



كتابة تعليق لموضوع : إرهاب الموظف..إرهاب رسمي
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : يعقوب يوسف عبد الله
صفحة الكاتب :
  يعقوب يوسف عبد الله


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 واقفون تحت الشمس..العراق بين محورين واقفون ولسنا واقفية..  : مهدي الصافي

 شرطة واسط تلقي القبض على عدد من المتهمين بقضايا ومواد قانونية مختلفة  : وزارة الداخلية العراقية

 نجحت التظاهرة.. وسقط الفاسدون!!  : فالح حسون الدراجي

 ذوي شهداء ميسان في ضيافة الامام الحسين وأخيه ابي الفضل العباس (ع)  : اعلام مؤسسة الشهداء

 دعوا البصرة تكون عاصمة اقتصادية  : رحيم الخالدي

 الحشد الشعبي يحبط محاولة اختراق للحدود من سوريا ویدمر مضافة للانتحاريين بتلعفر

 أين الذباح أمير مشروع الوحدة ياهاشمي ..  : عادل عبد الله

 اللجنة التحضيرية لمهرجان المسرح الحسيني العالمي الرابع تؤجل موعد أقامته ‏  : موقع الكفيل

 صوم من اجل اشباع الفقراء  : د . رافد علاء الخزاعي

 المرأة ودعوات الكذب والمتاجرة  : مهدي المولى

 مظفر النواب والثورات العربية (الخاتمة في الخليج 7/7)  : حيدر محمد الوائلي

 القوات الروسية تهاجم سفينة أوكرانية غرب القرم

 التربية : لم تصدر تعديلات على مناهجنا في الايام القليلة الماضية وما تناولته احدى وسائل الاعلام هو تشويش على الطلبة اثناء الامتحانات  

 منظمة اللاعنف العالمية تستنكر استهداف دور العبادة والمصلين  : منظمة اللاعنف العالمية

 وكيل وزارة العدل يلتقي وكيل وزارة الخارجية ويؤكد على اهمية توحيد الرؤى في ملف حقوق الانسان  : وزارة العدل

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net