صفحة الكاتب : د . نضير الخزرجي

جديد الأدب العربي .. بيان معاني الآيات بالقافية والروي
د . نضير الخزرجي

 كقارئ هاو ولع بالأدب منذ نعومة أظفاره تعرفت على الشاعر الإيراني أبو الفتوح عمر بن إبراهيم الخيام (1048- 1131م) من خلال رباعياته التي تطير بالقارئ على بساط الهوى والهيام تقودها رياح الحكمة تارة ورياح الفكرة تارة أخرى، والنظر في ملكوت السماوات والأرض، وما تخفيه نفس الإنسان وكوامنه.

وكناشط ومراقب انتظم في العمل الحزبي والسياسي في أول سني البلوغ تعرفت على الصيدلاني والشاعر والمنجِّم الفرنسي ميشيل دي نوستردام (Michel de Nostredame) الشهير بـ "نوستراداموس (Nostradamus) (1503- 1566م) مع اندلاع حركة الشعب الإيراني عام 1978م بالضد من النظام الشاهنشاهي التي انتهت إلى قيام الجمهورية الإسلامية الإيرانية عام 1979م، عندما راحت الأقلام تنبش في رباعياته للوقوف على تنبؤاته فيما إذا كانت الثورة الإسلامية جزء منها، فأثبت بعض ونفى آخر.

وحيث لرباعيات الخيام ترجمات متنوعة وبلغات مختلفة، وفي كل لغة ترجمات عدة مثل الترجمة العربية التي بلغت أكثر من عشرين ترجمة لشعراء من بلدان مختلفة مثل ترجمة الشاعر العراقي أحمد الصافي النجفي (1897- 1977م)، وترجمة الشاعر اللبناني أمين نخلة (1901- 1976م)، وترجمة الأديب المصري عباس محمود العقاد (1889- 1964م)، فإن لرباعيات نوستراداموس ترجمات كثيرة في لغات مختلفة وفي كل لغة أكثر من ترجمة.

وما يميز ترجمة رباعيات الخيام عن ترجمة رباعيات نوستراداموس، أن كلاهما خاضع لفهم المترجم لمفردات اللغة وتمكنه من اللغة وآدابها، وفي رباعيات الخيام يحضر المترجم بنفسه كأديب وشاعر ليفرض نفسه على الرباعيات فتشعر أنك تقرأ الأديب المترجم لا الأديب الناظم، وهذا ما يعطي للترجمات جمالية وتكشف في الوقت نفسه عن حجم شاعرية المترجم ومبلغ قدرته على السباحة في بحر القوافي، وأما في رباعيات نوستراداموس فإن الإسقاطات الزمانية والمكانية بما يراها المترجم أو يريدها أن تكون لها مدخلية كبيرة في الترجمة تبعا للغة التمويهية التي امتطى نوستراداموس صهوتها بما جعل تنبؤاته لها أن تصدق على هذا الحدث الكبير أو ذاك، أو أنها تعطي المرونة لدى المترجم في أن يلبس قميصها هذا الحدث او ذاك مما يشعرك أن التنبؤات لها صدقية أو قريبة إلى الواقع.

بالطبع لم يكن نوستراداموس بدعًا من المنجمين والضاربين بالرمل ولم يكن هو رائدهم، فقد سبقه كثيرون في عصور سابقة، وفي العصر الجاهلي المتصل بالعصر الإسلامي اشتهر أكثر من واحد في هذا المجال بما يعرف بالكهنة والسجاعة، الذين كانوا يخفون التنبؤات المزعومة في أبيات شعرية غير مفهومة أو كلام مقفى غير موزون شعريا فكل من يقرأه يفهمه على سليقته أو ما يرغب هو في فهمه وإن كان خلاف المراد ولا مراد له أصلا، وإذا عجز المرء عن فهم المراد نسبوه إلى قلب الشاعر وبطنه فيقال: (المعنى في قلب الشاعر) أو (المعنى في بطن الشاعر)، والقلب لا العقل ميال إلى هذا المعنى والمراد وإلى ذاك، والبطن دون العقل حمال ذو أوجه كبكرة خيوط التفت على نفسها أو كمعركة اختلط حابلها بنابلها.

وحيث تفاجأ عرب الجاهلية بما جاء به النبي محمد (ص) من قرآن موحى فيه قراءات للماضي ومبشرات للمستقبل وما بعد الحياة الدنيا رموه بالكهنة والسجاعة.

ومن أجل فهم الشعر على حقيقته وسجع الكهانة ونصوص القرآن الموحى والفروقات الشاخصة، ينقلنا الفقيه المفسر الشيخ محمد صادق الكرباسي في رحلة معرفية أدبية وقرآنية إلى فهم المراد وذلك عبر تفسيره النظمي للقرآن الكريم المسمى: (المختوم في التفسير المنظوم) الخاص بالجزء الثلاثين من القرآن الكريم (جزء عمَّ) الصادر حديثا (2019م) عن المركز الحسيني للدراسات بلندن وبيت العلم للنابهين في بيروت في 459 صفحة من القطع الوزيري.

 

نظم التفسير لا القرآن

عندما تفاجأ عرب الجزيرة العربية بأدب القرآن الكريم ووحي السماء، رموا رسول الله محمد (ص)، بالكهنة والسجع والشعر رغم علم أهل مكة أن محمد بن عبد الله (ص) الذي عاش بين ظهرانيهم أربعين عاما قبل أن يعلن دعوة الإسلام لم يكن شاعرا ولا كهانا ولا سجاعا، لأن من عادة العرب أن تحتفي بالشاعر وتفتخر به على رؤوس الأشهاد ولم يكن النبي محمد(ص) منهم، ومن عادة العرب أن تذهب الى الكاهن يخبرها عن الحاضر والمستقبل، ولم يكن النبي محمد(ص) منهم، ولم يُعرف عن النبي أنه من السجاعين الذين يبطنون كلامهم المقفى أحاجي ونبؤات، واشتهر بينهم منذ نعومة أظفاره بالصادق الأمين.

فاتهام رسول الإسلام بهذه الأمور الثلاثة إنما هي وسيلة من لا حيلة له على معارضة ما جاء به من وحي السماء، وكبار القوم وشعراؤهم وخطباؤهم يدركون هذه الحقيقة وإنما أطلقوا التهمة ليضلوا بها عامة الناس وعوامهم ولكي يحافظوا على مكتسباتهم من عبادة الأصنام والشرك بالله، ولهذا كان منطقهم كما يصورهم القرآن: (وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُوا آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ) سورة الصافات: 36، لكن القرآن الكريم ردّ عليهم بلسان الرسول الأكرم(ص): (فَذَكِّرْ فَمَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِكَاهِنٍ وَلا مَجْنُونٍ. أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ) سورة الطور: 30، وحيث عجزوا أن يأتوا بالقرآن أو بعشر سور أو بسورة واحدة خاطبهم بأن يأتوا بحديث مثله: (أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَل لا يُؤْمِنُونَ. فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ) سورة الطور: 33- 34، ولأن القرآن فريد نوعه فإن التحدي قائم حتى يومنا هذا لكلا الثقلين: (قُلْ لَئِنْ اجْتَمَعَتْ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً) سورة الإسراء: 88.

الفقيه الكرباسي يمهد في تفسيره النظمي للجزء الثلاثين من القرآن الكريم بجملة موضوعات ذات علاقة بالشعر والسجع والتقفية والكهانة، فيتابع العلاقة بين (السجع والتقفية) و(السجع بين الرفض والقبول)، و(القرآن والشعر) و(فوارق القافية والسجع) و(القرآن بين السجع والقافية)، و(الهدف والغاية) يوضح فيه حيثيات بيان معاني الآيات في قالب نظمي مقفى، ليؤكد استحالة وضع القرآن الكريم وتفسيره في قالب شعري حسب معايير الشعر، وإنما هو من النظم المقفى مع التفعيلة وإن تقولب في بحر من البحور الخليلية والكرباسية التي بلغت 210 بحور، من هنا فإن المفسر الكرباسي يؤكد: (إن الهدف الرئيس من نظم القرآن هو نظم تفسير القرآن، وإلا فإن نظمه كترجمته لا يمكن إلا من قبله تعالى، ووصف النصوص المنقولة إلى لغات أخرى غير العربية بالترجمة هو من باب المسامحة، والأدهى من ذلك أن نُسمِّي نظم القرآن بالشعر لأن الثاني أكثر استحالة من الأول بل هو المحال عينُه).

اما لماذا بدأ بنظم تفسير القرآن من الجزء الثلاثين ولماذا أطلق عليه المختوم؟

يجيب الشيخ الكرباسي: (بدأنا بالجزء الأخير من القرآن لأنه فيه ذكاء من الشعر ونفحة من النظم، فإذا ما أظهرنا فيه استحالة النظم وأبدينا التفعيلة المستخدمة فيه جرى في غيره بسهولة، ولاستحالة قلب النص القرآني شعرًا سمَّيناه "المختوم في التفسير المنظوم")، والمختوم من ختم الرسالة وغلقها بالشمع أو الرصاص بحيث لا يعرف محتواها إلا المرسل والمرسل إليه، ومهما بلغ المفسرون قُلل المعرفة فإنهم حتى يومنا هذا قاصرون على الوقوف على حقيقة المراد من آيات القرآن الكريم، والأمر موكول إلى المُرسل والمُرسل إليه والموصى به: (وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُوا الأَلْبَابِ) سورة آل عمران: 7، ولهذا استوجب التسليم: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنْكُمْ) سورة النساء: 59.

 

لا هذا ولا ذاك

وحيث عرف العرب النثر والشعر وما بينهما من سجع وتقفية، فإن مجموعة غير قليلة من آيات القرآن الكريم ذات مسحة من سجع وتقفية، وهو ما جعل كبار المشركين يلوون حقيقة الوحي الرباني ونسبتها الى الكهانة والسجع البشري، والفقيه والمفسر الكرباسي يوقفنا في التمهيد وفصوله بشرح مفيد عن مفهوم السجع والتقفية وتمثلاتهما من القرآن الكريم، كون السجع غير الشعر المقفى، فالأول: (هو الكلام المقفى، أي الكلام الذي يكون آخر مقاطعه من الحروف التي مخارجها متحدة أو متقاربة) وهو خاص بالنثر، والكلام الموزون المقفى هو خاص بالشعر، فالسجع من خواص النثر والقافية من لوازم الشعر، فما خلا من سجع فهو كلام منثور وصنوه ما خلا من قافية، وإنما سمي السجع سجعا لتقاربه في اللحن من سجع الحمام لتناسب فواصل لحن الكلام المنثور وتقارب آواخره بمخارج الحروف أو توافقها.

والسجع على أربعة اطوار كما يسترسل المؤلف والناظم مستشهدا بآيات من القرآن الكريم:

الأول: السجع المُطرّف: وفيه اختلف آخر الجملتين في التفعيلة واتفقتا في القافية (الروي)، ومن ذلك قوله تعالى في سورة نوح: 13 و14: (مَا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَاراً) (وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَاراً).

الثاني: السجع المتوازي: وفيه اتفقت المفردة الأخيرة من الجملتين فقط على تفعيلة وقافية، ومن ذلك قوله تعالى في سورة الغاشية: 13 و14: (فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ) (وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ).

الثالث: السجع المرصّع: وفيه اتفقت مفردات إحدى الفقرتين في التفعيلة في معظم مفرداتها مع الأخرى كأنها صدر وعجز، من ذلك قوله تعالى في سورة الإنفطار: 13 و14: (إِنَّ الأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ) (وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ).

ومن المفارقات في الشواهد الثلاثة اتفاق أرقام الآيات الشريفة.

الرابع: السجع المشطَّر: وهو من التشطير الشعري المسجع، ومحله كما يضيف الناظم في الشعر وليس في النثر، حيث يلاحظ السجع في كل شطر من شطري البيت، من ذلك قول الشاعر أبي تمام حبيب بن أوس الطائي (179- 228هـ) من بحر البسيط:

تدبيرُ معتصِمٍ بالله مُنتقِمٍ *** لله مُرتَغِبٍ في الله مُرتقِبِ

ولا يخفى أن السجع من المحسنات اللفظية ومن بديع البلاغة، له منزلة طيبة في القلب والعقل، تتلقى النفس مفرداتها كما تتلقى الأرض الجدباء قطر السماء، وهو ظاهر في الأدب القرآني وبتعبير الناظم: (السجع شيمة الأدب القرآني الذي انتهل منه الرسول(ص) وآله(ع)، ومن أنكر ذلك حاله كمن ينكر الشمس في رابعة النهار، ومَن استنكر هذا النوع من الأدب ببعض الروايات الضعيفة أو الموضوعة فلا يُصغى له).

وإذا كان السجع في النص القرآني ظاهرًا فإنه في المأثور كثير، من ذلك ما جاء في مناجاة الإمام علي بن الحسين السجاد (33- 92هـ) بلسان حال التائبين: (إِلَهِي أَلْبَسَتْنِي الْخَطَايَا ثَوْبَ مَذَلَّتِي)، (وَجَلَّلَنِي التَّبَاعُدُ مِنْكَ لِبَاسَ مَسْكَنَتِي)، (وَأَمَاتَ قَلْبِي عَظِيمَ جِنَايَتِي)، (فَأَحْيِهِ بِتَوْبَةٍ مِنْكَ يَا أَمَلِي وَبُغْيَتِي)، (وَيَا سُؤْلِي وَمُنْيَتِي)، (فَوَعِزَّتِكَ مَا أَجِدُ لِذُنُوبِي سِوَاكَ غَافِراً)، (وَلَا أَرَى لِكَسْرِي غَيْرَكَ جَابِراً)، (وَقَدْ خَضَعْتُ بِالْإِنَابَةِ إِلَيْكَ)، (وَعَنَوْتُ بِالِاسْتِكَانَةِ لَدَيْكَ)، (فَإِنْ طَرَدْتَنِي مِنْ بَابِكَ فَبِمَنْ أَلُوذُ)، (وَإِنْ رَدَدْتَنِي عَنْ جَنَابِكَ فَبِمَنْ أَعُوذُ)، (فَوَا أَسَفَا مِنْ خَجْلَتِي وَافْتِضَاحِي)، (وَوَا لَهْفَا مِنْ سُوءِ عَمَلِي وَاجْتِرَاحِي)، (أَسْأَلُكَ يَا غَافِرَ الذَّنْبِ الْكَبِيرِ)، (وَيَا جَابِرَ الْعَظْمِ الْكَسِيرِ)، (أَنْ تَهَبَ لِي مُوبِقَاتِ الْجَرَائِرِ)، (وَتَسْتُرَ عَلَيَّ فَاضِحَاتِ السَّرَائِرِ)، (وَلَا تُخْلِنِي فِي مَشْهَدِ الْقِيَامَةِ مِنْ بَرْدِ عَفْوِكَ وَغَفْرِكَ)، (وَلَا تُعْرِنِي مِنْ جَمِيلِ صَفْحِكَ وَ سَتْرِكَ)، (إِلَهِي ظَلِّلْ عَلَى ذُنُوبِي غَمَامَ رَحْمَتِكَ)، (وَأَرْسِلْ عَلَى عُيُوبِي سَحَابَ رَأْفَتِكَ) إلى آخر المناجاة السجادية.

وينتهي المؤلف إلى التأكيد بأن السجع في ذاته ليس منهيا عنه: (وإنما المنهي عنه هو الحكم المتبوع في قول الكاهن، فقال رسول الله: أسجعًا كسجع الكُهان، أي أحُكمًا كحُكم الكُهان).

 

من منظوم التفسير

وإذا كان السجع مقرونا بالكُهان فإن المنبئين والمنجمين استخدموا الشعر مركبًا لهم، كما استقلَّ عدد من الشعراء لا كلهم ظهر الشعر لإغراء الناس بأكاذيبهم وإغوائهم، والشعر في المنظوم كالسجع في المنثور: (لم يرد فيهما نهي في القرآن) كما يضيف المحقق الكرباسي. بل إن الشعراء فقراء إلى القرآن الكريم فهو ليس من السجع وليس من الشعر وفوقهما، وبتعبير الناظم: (إنَّ الشعر يتسكّع على أبواب سور القرآن وآياته ومفاهيمه، ومنذ أن نزل القرآن أخذ الشعراء ينهلون من القرآن نهلا، وتغيرت صورة الشعر بعد الإسلام، إذ كان القرآن الكريم أحد أهم مصادر الإلهام لهم) من شعراء وأدباء وأمثالهما.

ومن نماذج الإلهام هذا التفسير المنظوم بعينه الذي يبدأ من سورة النبأ وينتهي بسورة الناس، فهو قريب من التضمين وما هو منه، وقريب من التشطير وليس منه، وأشبه بالإقتباس وهو غيره، وبتعبير الشاعر الجزائري الدكتور عبد العزيز مختار شبين في تقديمه للكتاب: (وديوان الكرباسي المختوم في التفسير المنظوم يمثل خطوة في هذا المنهج الذي يدعو إلى اقتباس القرآن الكريم واعتباره المورد الخالص للبلاغة، ومنه تنهل كل الينابيع مهما اختلفت مصادرها، وتنوعت اتجاهاتها، ووجد فسحة الوقت متاحة فأتى لنا بنسيج فريد في نظمه، فجعلنا نقرأُ القرآن نصًّا كاملا ومجوَّدًا في بيت منظم موزون مقفى، ولا أظن أحدًا سبقه إلى هذه الصنعة من قبل في أدبنا العربي، وإن وجدت فهي لا تتعدى اقتباسًا أو تأثرًا).

ومن الشواهد قول الناظم في تفسير البسملة والآيتين الاولى والثاني من سورة النبأ: (بسم الله الرحمان الرحيم. عمّ يتساءلون. عن النبأ العظيم)

بسم الله الرحمان الرحيم *** ذا نظمي تفسيرٌ للرقيمِ

يا رسول الله عمّا يتساءلونْ *** في حجازٍ هؤلاءِ المتقاعسونْ

هم عَنِ الإرسالِ طبعًا يتباحثون *** ما لهم يستغربوه ويعاندونْ

إنهم قد شكَّكوا بالنبأ العظيم *** فاستخفوا كلهم بالكَلِمِ القويمْ

ومن الشواهد في تفسير سورة الكوثر: (إنا أعطيناك الكوثر. فصلِّ لربك وانحر. إنّ شانئك هو الأبتر) صدق الله العلي العظيم:

فإننا أعطيناك درَّة كالكوثرْ *** فَصَلِّ دوما شكرًا لربك .. انهض وانحرْ

فإنّ نسل الداعي لفاطمٍ مِن حيدرْ *** فذاك مَن زكّى في صلاته إذ كبَّرْ

وشانئَ الهادي عند ربك المُسْتَنْصَرْ *** قضى عليه .. حكما هو القطيعُ الأبترْ

صدق الله العليُّ العظيمُ *** فيه قالَ الرسولُ الكريمُ

ومن لطائف التفسير المختوم أن المؤلف ألحق بخاتمة كل سورة منظومة نصًا منثورًا هو لسان حال السورة من حيث مكان النزول وسبب النزول وفيمن نزلت ومؤداها ومرادها والعبرة المستخلصة، وضمّ إليها 54 صورة تشكيلية تخيليّة من عمل الفنان المهندس محمد علي عبد الصاحب الأعرجي، مع بيان للعلامات المستخدمة، وعدد من اللطائف والنكات الظريفة من وحي أسماء سور القرآن الكريم، مع مجموعة فهارس متضمنة: فهرس الآيات، الأحاديث، البحور والقوافي، الأعلام، الأماكن، المتفرقات، الصورة والرسوم والملحقات، المصادر والمراجع، وفهرس المواضع.

وكما بدأ الكتاب بمقدمة لشاعر جزائري ختمه بتقريظ كريم جمع بين النثر والشعر لأديب عراقي هو الشاعر رحيم شاهر الربيعي الذي رأى في الكتاب: (شكل من أشكال التفسير الشعري للقرآن، ولكنه في هذه المرة جاء ترجمة جمالية من العربية إلى العربية، عبر إضافات عروضية جديدة لافتة، أي حاملة لوحة العروض الأبهى ومزدانة بحلته)، وختم تقريظه النثري بمقطوعة شعرية من ثمانية أبيات من بحر المتكامل، مطلعها:

هذا كتابٌ وحيه القرآنُ *** أهل المعارف أفصحوا وأبانوا

وخاتمتها:

فالدرُّ مختومٌ بلطف مواعظ *** وبلوحِهِ قد دلَّلَ العنوانُ

في الواقع يمثل كتاب "المختوم في التفسير المنظوم .. جزء عمّ" نقلة نوعية في الاستخدامات الشعرية وفيه وظّف الناظم القافية في تفسير معاني مفردات الآيات، وهو صنو كتاب "التفسير المسترسل .. جزء عمّ" للمؤلف نفسه الذي صدر عام 2010م الذي مثّل هو الآخر نقلة نوعية في التفسير المنثور على غير المعهود، وفيه وظَّف الكرباسي الكلمة الأدبية في تفسير مفردات الآيات بأسلوب ميسر سلس.

  

د . نضير الخزرجي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/05/14



كتابة تعليق لموضوع : جديد الأدب العربي .. بيان معاني الآيات بالقافية والروي
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق حيدر الحدراوي ، على الرحمة تاج مكارم الأخلاق ـ الجزء الأول - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : سيدنا الاكبر واستاذنا المبجل محمد جعفر الكيشوان الموسوي اطال الله لنا بقائه في خير وعافية ومتع أبصارنا بنور طلته ولا حرمنا الله فيض كلماته وفواضل دعواته سيدي الأكرم .. كانت ولا زالت دروسكم تثري ثقافتنا ننهل منها ما أستطعنا وعلى قدر طاقتنا البسيطة وبمستوى فهمنا الوضيع فنغترف منها ونملأ أوعيتنا بالمقدار الذي يمكنها ان تحويه. سيدي الفاضل المفضل .. حشاكم من القصور وانتم المشهود لكم بالسبق .. لكنه درسا من دروسكم لنا نحن التلاميذ الكسالى .. درسا في التواضع لتنوير التلاميذ الأغبياء من أمثالي .. على طريقة كبار الأساتذة في الصف الأول . سيدي الفاضل الأفضل ..لست أستاذا ولا أصلح لذلك .. لا أستاذية لي في حضرتكم .. لا زلت كاي تلميذ صغير يبحث عن المعلومة في كل مكان حتى منّ الله علينا بفاضل منه وجوده وكرمه بنبع منهلكم وصفاء ماءه سيدي الأكبر .. لا سيادة لي ولست لها وأدفعها عني فلا طاقة لي بها ولست طالبا اياها أبعدني الله عنها وجردني منها فلست لها بأهل .. فكيف بحضرتكم وأنتم من أبناء الرسول الأعظم صلى الله عليه واله وسلم وجدكم علي "ع" وجدتكم فاطمة "ع" وما انا واجدادي الا موالي لهم وهم سادتي وسادة ابائي واجدادي لو كانت لي مدرسة لتسنمتم منصب مديرها واكتفيت أنا بدور عامل النظافة فقط ولقمت بإزالة الغبار الذي يعتلي أحذيتكم أثناء سيركم بين الصفوف. واطلب منكم وأنتم من أبناء الحسين "ع" أن تدعو الله لي ان يرشدني الى طريق التكامل وان يرفع عني ما أنا فيه من البله والحمق والتكبر والغرور والسذاجة والغباء والغفلة والانشغال بالدنيا واغفال الحقوق .. أدعو الله وهو السميع البصير دعاء التلميذ الساذج أن يأخذ بإيديكم ويسدد خطاكم وأن يلهمكم المعرفة والعلم اللدني وأن يرزقكم الأنوار الساطعة أنوار محمد وال محمد لتفيضوا بها على تلاميذكم ومنهم تلميذكم الكسول عن البحث والطلب والمقصر في حق أساتذته والمعتر عن فضلهم عليه فأكتسب درجتي اللئم والأنانية حيدر الحدراوي

 
علّق نمير كمال احمد ، على عقد الوكالة وانواع الوكالات القانونية في العراق - للكاتب حسين كاظم المستوفي : ماهي مدة الوكالة العامة المطلقة في العراق؟

 
علّق نبيل الكرخي ، على  هل كان عيسى روح الله ؟ (إن هو إلا عبدٌ أنعمنا عليه). - للكاتب مصطفى الهادي : بسم الله الرحمن الرحيم موضوع جيد ومفيد، ولاسيما الاستشهاد بما في الكتاب المقدس من ان يوسف عليه السلام كان فيه ايضاً فيه روح الله والتي يمكن ان تعني ايضاً الوحي الإلهي، وكما في الامثلة الاخرى التي اوردها الكاتب. جهود الشيخ مصطفى الهادي مشكورة في نصرة الاسلام المحمدي الاصيل.

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على علاج خرافي (قصة قصيرة) - للكاتب حيدر الحد راوي : المفكر الفذ والأديب المتألق بنصرة الحق وأهله سيدي وأستاذي المعتبر حيدر الحدراوي دامت توفيقاته مولاي الأكرم.. أثنيت عليّ بما أنت أهله وبما لا أستحقه ولا أراني مستأهلاً له، لكن من يمنع الكريم من التصدق بطيب الكلام إلاّ اللئيم مثلي، أوليس الكلمة الطيبة صدقة، أو ليس خير الناس من نفع الناس، أولست َمن خيارنا وممن لا زلنا ننتفع وننهل من معينك الذي لا ينضب. أرجو ان لا يحسبني البعض المحترم أني أحشو كتابة التعليقات بالأخوانيات كما قالها أخ لنا من قبل. أنا تلميذ صغير أقف أمام هامة شامخة ولكن استاذي يتواضع كثيرا كالذي يقيم من مكانه ليجلسك محله كرما منه وتحننا ومودة ورحمة. لا أخفيك سرا أيها الحدراوي الشامخ وأقول: لكن (يلبقل لك التواضع سيدي). أليس التواضع للكبار والعطماء. أرجو ان لا ترد على حوابي هذا فإني لا أملك حيلة ولا أهتدي لجملة واحدة تليق بعلو قدركم وخطر مقامكم. يا سيدي أكرمتني فأذهلتني فأخرستني. دمتَ كما أنت أيها الحدرواي الأصيل نجما في سماء الإبداع والتألق خادمكم الأصغر جعفر شكرا لا حدود له لإدارة موقعنا المائز كتابات في الميزان الموقرة وتحية منا وسلاما على كل من يمر هنا في هذا الموقع الكريم وان كان مستطرقا فنحن نشم رائحة الطيبين فنستدل بها عليهم.

 
علّق منير حجازي . ، على هل كان يسوع الناصري متطرفا ؟ حوارات في اللاهوت المسيحي 45 - للكاتب د . جعفر الحكيم : ابو ايمن الركابي مع شكري وتقديري . https://www.kitabat.info/subject.php?id=148272

 
علّق مصطفى الهادي ، على هل كان يسوع الناصري متطرفا ؟ حوارات في اللاهوت المسيحي 45 - للكاتب د . جعفر الحكيم : السلام عليكم روح الله اي من امر الله وهي للتشريف . وقد ورد في الكتاب المقدس ان نبي الله يوسف كان روح الله كما يقول (فقال فرعون: هل نجد مثل هذا رجلا فيه روح الله؟). وهكذا نرى في سفر سفر العدد 24: 2. ان روح الله يحل على الجميع مثلما حل على بلعام. ( ورفع بلعام عينيه فكان عليه روح الله). وكذلك قوله في سفر صموئيل الأول 11: 6 ( فحل روح الله على شاول).وهكذا نابوت : سفر صموئيل الأول 19: 23 ( نايوت كان عليه أيضا روح الله). لابل ان روح الله يحلّ بالجملة على الناس كما يقول في سفر صموئيل الأول 19: 20 (كان روح الله على رسل شاول فتنبأوا ). وكذلك يحل روح الله على الكهنة سفر أخبار الأيام الثاني 24: 20 ( ولبس روح الله زكريا بن يهوياداع الكاهن). وفي الانجيل فإن روح الله (حمامة) كما يقول في إنجيل متى 3: 16( فلما اعتمد يسوع ... فرأى روح الله نازلا مثل حمامة). وروح الله هنا هو جبرئيل . ولم تذكر الأناجيل الأربعة ان السيد المسيح زعم أو قال أنه روح الله ، بل ان بولص هو من نسب هذه الميزة للسيد المسيح ، ثم نسبها لنفسه ولكنه لم يكن متأكدا إنما يظن وبحسب رأيه ان فيه روح الله فيقول في رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 7: 40(بحسب رأيي. وأظن أني أنا أيضا عندي روح الله). اما من زعم أن المسيح قال عن نفسه بأنه روح الله فهذا محال اثباته من الكتاب المقدس كل ما قاله السيد المسيح هو ما نراه في إنجيل متى 12: 28 ( إن كنت أنا بروح الله أخرج الشياطين). اي بقوة الله أو بأمر الله اخرج الشياطين أو بواسطة الوحي الذي نزل عليه مثل حمامة . وبعيدا عن القرآن ومفاهيمه فإن الأناجيل الأربعة لم تذكر أن المسيح زعم انه روح الله فلم ترد على لسانه . وقضية خلق عيسى تشبه كثيرا قضية خلق آدم الذي لم يكن (من مني يمنى). فكان نفخ الروح فيه من قبل الله ضروريا لكي تدب الحياة فيه وكذلك عيسى لم يكن من مني يُمنى فكان بحاجة إلى روح الله نفسها التي وضعها الله في آدم . وفي كل الأحوال فإن (روح من الله) لا تعني أنه جزءٌ من الله انفصل عنه لأن الله جلّ وعلا ليس مركباً وليس له أجزاء، بل تعني أنه من قدرة الله وأمره، أو أنه مؤيّد من الله، كقوله تعالى في المؤمنين المخلصين كما في سورة المجادلة : (أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه). فكل الاشياء من الله ولا فرق بين قوله تعالى عن عيسى (وروح منه). وقوله : (ما في السماوات وما في الأرض جميعا منهُ).ومن ذلك ارى أنه لا ميزة خاصة لعيسى في كونه روح الله لأن إضافة الروح إلى الله في قولنا (روح الله) لتشريف المسيح وجبرئيل وتعظيمهما كما نقول: (بيت الله) و (ناقة الله) و (أرض الله). تحياتي

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على الرحمة تاج مكارم الأخلاق ـ الجزء الأول - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : المفكر الإسلامي والأديب المتألق استاذنا ومعلمنا المعتبر السيد حيدر الحدراوي دامت توفيقاته سلام الله عليكم من مقصرٍ بحقكم معترفٍ بسابقِ أفضالكم لا غرو ولا عجب أن ينالني كغيري كرم خلقكم وحسن ظنكم فمذ ان تشرفت بمعرفتكم ووابل بركم يمطرني كلّما أصابني الجدب والجفاف. مروركم الكريم يدخل السور على قلبي لأمرين: أولهما: وكيف لاتسر القلوب بمرور السيد الحدرواوي فأنت كريم ومن شجرة طيبة مباركة، والكريم عندما يمر بقوم ينثر دررا على رؤوس حتى من لا يستحقها مثلي جودا منك وكرما. وثانيهما: مرورك الكريم يعني انك قبلتني تلميذا في مدرستك وهذا كافٍ لإدخال السرور على القلوب المنكسرة. سأدعو لك ربي وعسى أن لا أكون بدعاء ربي شقيّا ننتظر المزيد من إبداعكم المفيد دمت سيدي لنصرة الحق وأهله في عصر يحيط بنا الباطل من الجهات الأربع وفاعل الخير أمثالكم قليل وإلى الله المشتكى وعليه المعوّل في الشدةِ والرخا. إنحناء هامتي سيدي الشكر الجزيل والتقدير الكبير لإدارة هذا الصرح الأخلاقي والمعرفي الراقي موقعنا كتابات في الميزان والكتّاب والقرّاء وكل من مر مرور الكرام فله منا التحية والسلام

 
علّق ابو ايمن الركابي ، على هل كان يسوع الناصري متطرفا ؟ حوارات في اللاهوت المسيحي 45 - للكاتب د . جعفر الحكيم : بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم اطلعت على مداخلة لدكتور جعفر الحكيم مع احد البرامج المسيحية التي تبث من امريكا فيما اظن، وقال في المداخلة ان المسيح عليه السلام يسمى بروح الله لأن كانت صلته بالله سبحانه مباشرة بدون توسط الوحي وهو الوحيد من الانبياء من كانت صلته هكذا ولذلك فنسبة الروح فيه كاملة 100%!!!!! ارجو من الدكتور يبين لنا مصدر هذا الكلام. ففي التفاسير ان الاية الكريمة (إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَىٰ مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ)، اي روح من الله وتعبير روح الله مجازي يقصد به روح من الله. فهل يظن الدكتور ان لله روح وان نسبتها في المسيح100%؟ ارجو ذكر المصدر، فهذا الكلام غير معقول، لأن الله سبحانه يقول: ((قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلً)). مع ملاحظة اننا في عقائد الامامية نقرأ ان النبي صلى الله عليه وآله كان تارة يتكلم مع الله مباشرة وتارة من خلال الوحي. وموسى عليه السلام اياً كان يتكلم مع الله مباشرة وليس من خلال الوحي فقط. فلا ميزة واضحة للمسيح عليه السلام. ونؤكد على ضرورة ذكر المصدر لطفاً.

 
علّق محمد حميد ، على تاملات في القران الكريم ح205 سورة الكهف الشريفة - للكاتب حيدر الحد راوي : الحمد لله الموضوع يحتاج تفريق بين امر الله وارادة البشر امر الله يسير به الكون وكل مكوناته من كائنات حية وغير حيه ومنها الكواكب النجوم الجارية في موازين معينه وارادة البشر هي الرغبة الكامنه داخل فكر الانسان والتي تؤدي به الى تفعيل حواسه واعضائه لتنفيذ هذه الرغبة اي بمعنى ان امر الله يختلف عن ارادة البشر وما ارادة البشر الا جزء من امر الله فهو الذي جعل للانسان القدرة والاختيار لتنفيذ هذه الارادة سواء في الخير او الشر ومن هنا قوله تعالى ( فالهمها فجورها وتقواها ) وشرح القصة ان الخضر سلام الله عليه منفذ لامر الله ويتعامل مع هذا الامر بكل استسلام وطاعة مثله مثل بقية المخلوقات وليس عن امره وارادته هو كبشر مثله كمثل ملك الموت الذي يقبض الارواح فملك الموت ايضا يقتل الانسان بقبض روحه ولم نرى اعتراض على ذلك من قبل الانسان فالله سبحانه ارتضى ان يموت الغلام رحمة له ولاهله مع الاخذ بالاعتبار ان هذه الدنيا فانية غير دائمة لاحد وبقاء الانسان فيها حيا ليس معناه انها رحمة له بل ربما موته هو الرحمة والراحة له ولغيره كحال المجرمين والفاسقين والله اعلم

 
علّق حيدر الحدراوي ، على الرحمة تاج مكارم الأخلاق ـ الجزء الأول - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : استاذنا الفاضل وسيدنا الواعي محمد جعفر الكيشوان الموسوي سلم يراعكم وطيب الله أنفاسكم موضوع قيم نحن في أمس الحاجة اليه في زمن تكاد الأخلاق النبيلة الاسلامية ان تتلاشى وابتعاد الشباب عن قيم الاسلام وتهافتهم على الغرب . عظم الله اجورنا واجوركم بإستشهاد الامام زين العابدين "ع" .. لا حرمنا الله من فواضل دعواتكم تلميذكم وخادمكم الأصغر حيدر الحدراي

 
علّق حيدر الحدراوي ، على علاج خرافي (قصة قصيرة) - للكاتب حيدر الحد راوي : سيدنا الفاضل وأستاذنا الأكبر محمد جعفر الكيشوان الموسوي دامت بركاته ولا حرمنا الله من ظل خيمته يسرني وانا تلميذكم الأصغر عندما أرى موضوعي بين أيديكم وقد نال اعجاب استاذي الأوحد .. ذلك يحفزني الى الأستمرار طالما استاذنا الاكبر يملك الطاقة والوقت لمتابعة تلاميذه الصغار ويكتنفهم برعايته ويوجههم بسديد أخلاقه الفاضلة . جلعني الله من أفضل تلاميذكم وحفظكم لنا أستاذا فاضلا وسيدا واعيا وجزاكم الله ووفاكم أجر رعايتكم وتفضلكم علينا خير جزاء المحسنين والشكر الجزيل لأدارة الموقع. تلميذكم الأصغر اللائذ بظلكم في زمن ضاعت وندرت ظلال الأساتذة الاكفاء حيدر الحدراوي

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على علاج خرافي (قصة قصيرة) - للكاتب حيدر الحد راوي : رائع وبديع ما قرأت هنا سيدي المفكر المتألق ومفسر القرآن صديقنا واستاذنا الكبير السيد حيدر الحدراوي دامت توفيقاته لازلنا نتعلم منكم كل يوم حكمة وموعظة، وانا اكتب اليكم تطفل من يجلس بجواري وقرأ خلسة ما اكتب وتبسم فأثار فضولي فسألته: مم تبسمك يا هذا؟ أجاب متفكهاً: ما الحكمة من نعال ضربته أشعة الشمس حتى ذاب شسعه؟ قلت: الحكمة في ذلك انه هذا الدواء ينفع البلهاء. لا تخلو كتاباتكم من روح الدعابة كشخصكم الكريم هش بش. حرستكم ملائكة السماء وحماكم مليكها دمت لنصرة الحق وأهله إحتراماتنا ودعواتنا خادمكم محمد جعفر نشكر الإدارة الموقرة على النشر

 
علّق Aicha bahhane ، على استفتاء لسماحة السيد السيستاني دام ظله بخصوص فتوى الجهاد الكفائي واستمراريتها : أريد نسخة من نص فتوى الجهاد الكفائي لو ممكن

 
علّق الدكتوره بان امين حسين ، على مدير عام دائرة صحة بغداد/الكرخ يجري مقابلات مع الموظفين والمواطنين للاستماع الى المشاكل وإيجاد الحلول المناسبة لها : السلام عليكم اني الدكتوره الطبيبه بان امين حسين ارجوا التفضل بالموافقة على مقابله السيد المدير العام الدكتور جاسب لطيف المحترم لطرح مشكلتي الخاصه بخصوص عملي الصحي .مع فائق الشكر والتقدير هاتف ٠٧٩٠١٧٩٢٩٨٤

 
علّق علي جابر الفتلاوي ، على عاصمة الدولة العالمية المستقبلية . لماذا غيّر اليهود وجهتهم؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكم الاخت ايزابيل بنيامين ماما اشوري المحترمة منذ مدة تكاد أن تكون طويلة لم اتواصل معك، ويسرني التواصل مع حضرتك لغرض الاستفادة من معلوماتك القيّمة، اليوم اتمنى أن تصل الرسالة للاستفسار لا عن مقالكم المنشور هذا،إنما عن موضوع آخر اطلعت عليه وهو مترجم عن اللغة الروسية من قبل سرى العبيدي، ولا وسيلة للاتصال مع حضرتك بالنسبة لي إلا بهذه الطريقة لاني لا اعرف الاميل لكم، ارجو تنويرنا عن الموضوع وهو بعنوان - كفّ فاطمة - يقول المقال المترجم: هناك رمز ديني في الوسط اليهودي والنصراني والاسلامي ولكن الناس يغضّون الطرف عن هذا الرمز الديني مع أنه موجود في حياة اليهود والنصارى وهو كفّ فاطمة. ارجو تنويرنا مع الشكر الجزيل لحضرتك. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حسين باسم الحربي
صفحة الكاتب :
  حسين باسم الحربي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net