صفحة الكاتب : مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية

تجارب الشرق الأوسط توحي بفشل انقلاب السودان
مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية

ميثاق مناحي العيسى

يوم الخميس الماضي 11 نيسان/أبريل 2019 تم الإعلان فيه عن الإطاحة بالرئيس السوداني عمر حسين البشير عن طريق انقلاب عسكري بعد 30 سنة من حكم السودان. إذ أعلن فيه وزير الدفاع السوداني، الفريق الركن عوض بن عوف، عن اقتلاع النظام الحاكم، واعتقال رأسه الذي اصطدم به الحراك منذ البداية.

فقد وصل الرئيس المطاح به "البشير" إلى السلطة بانقلاب عسكري سنة 1989 ضد حكومة الصادق المهدي المنتخبة، بمساعدة الحركة الإسلامية وزعيمهم حسن الترابي. ويعتبر البشير أحد تلاميذ المفكر الإسلامي الراحل الدكتور حسن الترابي، ولفترة طويلة كان السودانيون يقولون إن البشير رئيس في النهار وتلميذ منضبط في الليل، وإن الترابي هو الحاكم الفعلي للبلاد، لكن البشير انقلب لاحقا على الترابي، وزج به في السجن أكثر من مرة.

وللمفارقة أن عمر حسن البشير الذي وصل للحكم بانقلاب عسكري تمت الإطاحة به عن طريق انقلاب عسكري أيضاً. إن استحضار التاريخ في تجارب الانقلابات العسكرية في الشرق الأوسط والمنطقة العربية لا تعطي بصيص الأمل الذي ينتظره الشعب السوداني؛ وذلك لعدة أسباب سنأتي على ذكرها في متن المقال.

على الرغم من أن الحراك الشعبي في السودان بدأ نهاية السنة الماضية، في مناطق مختلفة من السودان، منها العاصمة الخرطوم، احتجاجا على ارتفاع سعر رغيف الخبز وغلاء المعيشة وندرة السلع الأساسية، ليرتفع سقف المطالب فيما بعد إلى المطالبة بإسقاط نظام عمر البشير الذي يحكم البلاد منذ ثلاثة عقود، ما دفع السلطات إلى اعلان حالة الطوارئ في بعض المدن لتطويق الاحتجاجات والحدّ من انتشارها، إلا أن المحتجين لم يستطيعوا أن يغيروا المعادلة السياسية في السودان أو يطيحوا بالرئيس من خلال احتجاجاتهم دون التدخل العسكري.

أي بمعنى أن الاطاحة بالرئيس ربما لم تأتي وفق ما تريده حركة الاحتجاج أو ما يخطط له الحراك الشعبي، وقد تكون طريقة الإطاحة بالبشير بهذه الطريقة خارج رغبة الحراك، لاسيما وأن القرارات التي اصدرها الحاكم العسكري بعد الإطاحة بالرئيس قاسية جداً على الحراك الشعبي والشعب السوداني بشكل عام. فقد حل وزير الدفاع عوض بن عوف مؤسسة الرئاسة وحل مجلس الوزراء ووقف العمل بدستور 2005، وفرض حالة الطوارئ لمدة 3 أشهر، وفرض حظر التجوال لمدة شهر من الساعة السابعة مساءً، فضلاً عن توقف حركة الطيران.

هذه القرارات على الرغم من أهميتها في المرحلة الانتقالية، إلا أنها تنذر بمخاطر جمة وربما تزيد من سوء الاوضاع المعاشية في السودان، لاسيما وأن هذه القرارات لا تبيح للحراك الشعبي الخروج مرة أخرى. وهناك من يرى بأن فترة حكم المجلس العسكري السوداني ربما تكون أسوء من حكم عمر حسن البشير، فالقرارات التي اصدرها المجلس العسكري لم تعطي أي دور مباشر أو غير مباشر لقادة الحراك الشعبي أو الثوار السودانيين، لا من خلال الإعلان عن الانقلاب ولا فترة ما بعد الإعلان.

أي أن هذا الانتصار هو انتصار عسكري وليس انتصارا لثورة أو لحركة المحتجين، لا سيما وأن كل المؤسسة العسكرية الحالية التي تقود المجلس العسكري بدء من وزير الدفاع مروراً بصغار العسكريين، كانوا يمثلون الحاضنة العسكرية والأمنية للرئيس السابق، فقد تبوء بعضهم مناصب عسكرية وسياسية في البلاد على الصعيدين الداخلي والخارجي، وكانوا من المقربين إلى البشير، لاسيما عوض ابن عوف، الذي اصبح رئيس المجلس العسكري الحالي، إذ شغل سابقاً عدة مناصب منها، مدير الاستخبارات العسكرية ونائبا لرئيس القوات المسلحة، وفي 2010 أحيل للتقاعد والتحق بوزارة الخارجية وعمل قنصلاً للسودان في القاهرة ثم سفيرا في سلطنة عمان.

لكن البشير أعاده للحقل العسكري، وعينه في 2015 وزيرا للدفاع الوطني، وفي فبراير/شباط الماضي وإثر تصاعد الاحتجاجات، عينه نائباً أول له مع احتفاظه بحقيبة الدفاع. وفي حينها رأى البعض بأن هذا القرار يمثل رغبة البشير في تهيئة الرجل لخلافة البشير. كل تلك المؤشرات تدل على أن من خًلف البشير في الحكم أو من سيخلفه بناءً على رغبة المؤسسة العسكرية لا يكون أفضل منه.

إن اغلب الانقلابات "أن لم تكن جميعها" في منطقة الشرق الأوسط، لم تؤدي إلى نتائج جيدة في البنية (السياسية والاجتماعية والاقتصادية) للمجتمعات التي حدث فيها الانقلاب، أو لم تسهم في احداث تغيرات سياسية ناجحة "على أقل تقدير".

إن هناك العديد من العوامل التي ترجح كفة الفشل السياسي ما بعد البشير على كفة النجاح، لاسيما وأن عوامل الفشل بدأت تظهر مع بدايات الانقلاب الأولى، وربما ستظهر بالتتابع مع مرور الوقت، فبعد أن عجز السودانيين عن قلع البشير بالوسائل السلمية، تمت الاستعانة بالمؤسسة العسكرية من أجل الإطاحة به، إلا أن تجمع المهنين السودانيين "وهو تجمع يغلب عليه الشيوعيين"، الذي طلب من أنصاره والحراك الشعبي أن يتجمعوا إمام مقر الجيش من أجل أن يحثوه في الانقلاب على البشير، عارضوا الانقلاب فيما بعد؛ لأنهم كانوا يتوقعون، بأن الجيش سيسلم إدارة الأمور لهم بعد ذلك، فضلاً عن، أن اغلب المتظاهرين كانوا يهتفون ويصفقون للإطاحة بالبشير، دون أن يدركوا مرحلة ما بعد البشير، وهذه مشكلة كبيرة تتقاسمها اغلب الشعوب العربية.

هذا الوضع ربما يضع الشعب السوداني بمواجهة المجلس العسكري، وربما يلجأ الأخير إلى القيام بعملية اعتقالات وتصفية وحملات عسكرية ضد قادة الحراك الشعبي أو من يقوم بحركة مضادة للمجلس ويعتقلهم بحجة تهديد الثورة أو مكافحة الإرهاب أو تجاوز إعلان حالة الطوارئ. أو ربما يكون الهدف من هذا الانقلاب بشكل عام، هو من اجل الحفاظ على مصالح المؤسسة العسكرية السودانية أو الحفاظ على بنيتها السياسية وهيبتها في حفظ مصالح الدولة بشكل عام، خشية من أن تنقلب الأمور على المؤسسة العسكرية، ومن ثم ينفلت الوضع بشكل عام، كما حصل في ليبيا واليمن.

نتيجة لذلك، ستكون السودان أمام سيناريوهين: سيناريو استمرار الحكم العسكري، الذي سيستمر عامين في أحسن الأحوال، وسيناريو تسليم الأمور إلى المدنيين أو الشيوعيين، وفي كلا الحالتين هناك تعقيد كبير في باطن الأمور، لاسيما وأن الولايات المتحدة الأمريكية لا ترغب أن يتولى الشيوعيون إدارة البلد، وكذلك لا ترغب باستمرار ابن عوض في قيادة فترة الحكم الانتقالي؛ لأنه مطلوب لها وفق قضايا تتعلق بدارفور.

وبالتالي ربما يكون هناك سيناريو افضل من السيناريوهين السابقين، أي بمعنى أن يقوم ابن عوف بالدعوة إلى انتخابات فورية في السودان، وأن يستغل موقفه الكبير في الإطاحة بالبشير ويعلن عن ترشيح نفسه للانتخابات السودانية، الذي من المؤكد أن يفوز فيها بنسبة كبيرة جداً، وبالتالي سيتمكن أبن عوف أن يضرب أكثر من عصفور بحجر واحد، وأن يصبح رئيساً للسودان بإرادة شعبية عن طريق الانتخابات وأن يبعد الضغوط الخليجية عنه، لاسيما من قبل الامارات والسعودية، ويعطي رسالة إلى الولايات المتحدة الأمريكية والعالم بانه الرئيس المنتخب، فضلاً عن ذلك، فإنه سيتجنب اثارة المشاكل والفتن وافتعال الازمات في السودان، وأنه سيتمكن من اسكات منتقديه. فهل يقوم رئيس المجلس العسكري بهذه الخطوة أم ستأخذه العزة بالمنصب؟

  

مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/05/14



كتابة تعليق لموضوع : تجارب الشرق الأوسط توحي بفشل انقلاب السودان
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق منير حجازي ، على هذا هو علي ولذلك نحن نحبه ونُقدسه. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكم . تعقيبا على ما قاله الاخ نبيل الكرخي . فإن الخضر عليه السلام موجود باتفاق كل الاديان والمذاهب موجود منذ زمن ما قبل موسى وحتى يوم الناس هذا وله مقامات في كل مكان ، ومرّ بشخصه على كل الامم والاديان والروايات في كثيرة وكذلك بعض ما جاء في تفسي آي القرآن الكريم والخضر كما نعلم عبدٌ صالح ، ولا يمتلك خصائص الامام. يضاف إلى ذلك ان هناك احاديث عن آل البيت عليهم السلام تؤكد وجودهم في كثير من المشاهد التي مرت بها الامم السابقة. ان اسرار آل محمد لا يحيط بها عقل مثل عقولنا . وأما في ا لأديان الأخرى فإننا نرى شخصية ملكي صادوق لا بداية لها ولا نهاية ولا اب ولا ام ولكنه موجود حتى زمن المسيحية وقد احتار الجميع في تفسير شخصيته. يضاف إلى ذلك وجود الكثير من الانبياء احياء إما في السماء او في الأرض . فلا بد ان لذلك اهداف حيث تتدخل العناية الالهية بطول عمرهم . تحياتي

 
علّق نبيل الكرخي ، على هذا هو علي ولذلك نحن نحبه ونُقدسه. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : بسم الله الرحمن الرحيم اتمنى لو ان كاتبة المقال بحثت موضوع النبي ايليا بصورة اعمق وان يستجمع المصادر ويحللها للوصول الى الهدف والنتيجة التي تنتج عنها بدلا من لي عنق النصوص وتجاهل العديد منها لكي يصل الى الهدف الذي حدده مسبقاً!! ربما يصح ان اسم (ايليا) هو تعريب لأسم (علي) ولكن هذا لا يعني بأي حال من الاحوال ان النبي ايليا الذي ظهر في بني اسرائيل هو نفس شخصية امير المؤمنين علي بن ابي طالب (عليهما السلام)! فتشابه الاسماء لا يعني تشابه الشخصيات كما هو معلوم. كما ان اسم علي مستخدم في الجاهلية ومعروف فيها. ولا اعرف الى اين يريد كاتب المقال ان نصل؟! هل نقول بأن الامام علي (عليه السلام) قد عاش شخصية اخرى قبل شخصيته الحالية! وهل الافكار في هذه المقال متطابقة مع العقيدة الاسلامية؟؟؟

 
علّق زين احمد ال جعفر ، على رؤية حول مرحلة الكاظمي - للكاتب احمد الخالصي : اتمنى لك كل التوفيق ..

 
علّق منير حجازي ، على ما بُولِغ به من أَنَّه تجاوزٌ على المرجعيةِ: - للكاتب د . علي عبدالفتاح الحاج فرهود : مقال بائس مع الاسف اراد كاتبه ان يُحسن فاساء متى كان رجال الدين سببا في قطع العلاقة بين الوطن والسيادة؟ هنا بيت القصيد وليس إلى ما ذهبت إليه. ولماذا اختار رسام الكاريكاتير الزي الديني الشيعي للتعبير عن احقاده . سبحان الله الم ير الرسام ما يفعله علماء اهل السنة في السكوت عن تمزيق وحدة الامة العربية والاسلامية ولم يقرأ فتاواهم في تبرير حروب حكامهم على الوطن العربي والعالم الاسلامي ، الم يروا سكوت علمائهم الازهر والسعودية والزيتونة وغيرها عن سياسات حكوماتهم حول التطبيع مع ا لكيان الصهيوني الذي يسعى دائما لتمزيق شمل الامة والعبث بسيادتها . لماذا لم يختار الرسام الزي الديني السني؟ يا اخي اتق الله انت ملبوس عليك. نعم هكذا تنقلب المفاهيم على يد امثالك ، الم تصرخ احد النساء في البصرة بوجه علي ابن ابي طالب عليه السلام وقالت له (يا قاتل الاحبة). بينما تتغاضى عن افعال معاوية الاجرامية وافعال عائشة التي تسببت في هلاك رجال البصرة عشرين الف قتيل ؟ هكذا هي الاعين العوراء دائما.

 
علّق العلوية الحسيني ، على المرجع الديني علوي كركاني: آية الله السيستاني رمز الوحدة الوطنية في العراق : بوركت أقلام تدافع عن مرجع الطائفة حين اضبت على عداوته أقلام الحقد.

 
علّق حسن البراك ، على السيد الشهرستاني يكمل المرحلة العلاجية للتعافي من كورونا ويقدم شكره للكوادر الطبية : الشفاء باذن الله

 
علّق حسن البراك ، على التربية تعلن عن آلية القرارات الاخيرة لهيئة الرأي  : بوركتم اخبار قيمه ومفيده

 
علّق منير حجازي ، على لا تبقوا لاهل هذا البيت باقيه - الفصل الرابع  - للكاتب نجم الحجامي : وهل جرّ البلاء على امة محمد إلا عمر بن الخطاب الذي تسبب في هذا الانحراف الخطير المؤسس للاجرام والغدر والهدم إلى يوم القيامة فإذا كان الشيطان يتمثل لقريش في مؤتمراتها فإن عمر الشيطان الذي تجسد لصد الرسالة الاسلامية عن اهدافها عمر الذي لا يتورع عن احراق بيت رسول الله بمن فيه وعلى من فيه وعندما قيل له ان فيها فاطمة الزهراء قال : وان . اعوذ بالله من هذه النفس المريضة. لعن الله اول من اسس اساس الظلم ومن تبعه في ذلك .

 
علّق منير حجازي ، على تنزيه المسيح من الطعن الصريح . هل كان السيد المسيح شاذا ؟ - للكاتب مصطفى الهادي : تحياتي إلى أخي الكاتب وادارة الموقع الموقرين . الغريب العجيب ، هو اني قرأت الموضوع على صفحة الكاتب فلم اجد فيه إلا دفاعا عن شخص السيد المسيح ضد ما نُسب إليه من تهم شائنة باطلة وقد أجاد الكاتب فيه . ولكن الغريب ان ترى الكثير من المعلقين المسيحيين يعتبرون هذا الموضوع إسائة للسيد المسيح ولا أدري كيف يقرأون وماذا يفهمون أين الاسائة والكاتب يذكر السيد المسيح باحسن الذكر وأطيبه ويعضده بآيات من القرآن الكريم ثم يقول ان ديننا يأمرنا بذلك. أثابكم الله .

 
علّق منير حجازي ، على "الاخ رشيد" واخطاؤه في محاضرته: الانجيل الذي لم اكن اعرفه ... ( 1 ) - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : السلام عليكم ، لمن لا يعرف رشيد المغربي رشيد المغربي . هذا الدعي مطرود من المغرب وهو في الاساس مغربي امازيغي مسلم يكره الاسلام كرها لا مثيل له لأن في نظره أن الاسلام ظلم الامازيغ وقضى على لغتهم وحضارتهم وطبعا هذا غير صحيح .وقد آلى على نفسه ان ينتقم من محمدا ورسالته الإسلامية حسب شخصه الهزييل ورشيد المغربي مطلوب في اسبانيا بتهم اخلاقية. وهو يخشى المجابهة مع من يعرفهم ويجري مقابلا مع شيوخ بسطاء لا علم لهم بالتوراة والانجيل فيوقع بهم كما اوقع بشيخ من فلسطين وشيخ من العراق . وقد رددت عليه في اشكاله ع لى سورة والنجم إذا هوى. ولما رأى ان ردي سوف يُهدم كل ما بناه وانه حوصر ، قطع الخط ثم قال بهدوء . نأسف لانقطاع الخط في حين انا في اوربا وهو في لندن ولا تنقطع الخطوط. لعنه الله من زائغ مارق كاذب مدلس.

 
علّق مصطفى الهادي ، على "الاخ رشيد" واخطاؤه في محاضرته: الانجيل الذي لم اكن اعرفه ... ( 1 ) - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : السلام عليكم . الأول : اليهود بما ان اكثرهم كان يعمل بالترجمة بين الارامي والعبري ثم اليوناني . فقد ابدلوا اسم عيسى إلى يسوع وهو اسم صنم وثنى كان يُعبد فى قوم نوح (أ) . وهو اسم مشتق أيضا من اسم الثور الذى كانوا - بنى إسرائيل - يعبدونه فى التيه . أى حرَّف بنو إسرائيل اسم عيسى وجعلوه اسم وثنياً(5) وهو هذه المرة الصنم (يسوع) الذى يشبه ثورهم المعبود.اشار القرآن إلى ذلك في قوله : (( وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آَلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا )) فهذه الآية وردت في سورة (نوح) ولربما المقصود من كلمة (سواعا) هو يسوعا الثور المعبود لدى قوم نوح سابقا. الثاني : دعي المسيحيون بهذا الاسم أول مرة في نحو سنة 42 أو 43 ميلادية نسبة إلى يسوع المسيح و كان الأصل في هذا اللقب شتيمة ( نعم شتيمة ) هذا ما ورد في قاموس الكتاب المقدس صفحة 889 طبعة 2001 بالحرف الواحد : " دعي المؤمنون مسيحيين أول مرة في إنطاكية ( أعمال الرسل 11 : 26 ) نحو سنة 42 أو 43 ميلادية . ويرجح ان ذلك اللقب كان فى الأول شتيمة ( 1 بطرس 4 : 16 ) قال المؤرخ تاسيتس ( المولود نحو 54 م ) ان تابعي المسيح كانوا أناس سفلة عاميين و لما قال اغريباس لبولس فى اعمال الرسل 26 : 28 ( بقليل تقنعنى ان اصير مسيحيا ) فالراجح انه أراد ان حسن برهانك كان يجعلني أرضى بان أعاب بهذا الاسم ." ( قاموس الكتاب المقدس تأليف نخبة من الاساتذة ذوي الاختصاص ومن اللاهوتيين - دار مكتبة العائلة - القاهرة ) إذن اصل كلمة ( مسيحيين ) شتيمة و حتى الملك اغريباس عندما اقتنع بكلام بولس قال ما معناه ( كلامك اقنعنى ان اتبعك و لا مانع من ان يصفوني مسيحيا علشان خاطرك رغم انها شتيمة ) . ولاحظ أيضا ان أول مرة دعي بذلك كان سنة 42 ميلادية اى بعد أكثر من عشر سنوات من رفع المسيح صاحب الدعوة و الذى لم يذكر هذا الاسم مطلقا .تحياتي

 
علّق عبدالعظيم الموسوي ، على الشريف جعفر الخواري بن موسى الكاظم عليه السلام - للكاتب واثق الخواري : السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ممكن معلومات اكثر عن السيد حاكم النجفي بن محسن بن يحيى بن محمد بن علي بن جعفر بن دويس بن ثابت بن يحيى بن دويس بن عاصم المذكور عن ذرية ان وجدة المعلومات و عليكم السلام

 
علّق عادل عبدالبدري ، على المركب الإلهي!… الصلاة... - للكاتب عبدالاله الشبيبي : بالنسبة لما اورده صاحب المحجة البيضاء من ان الخشوع في الصلاة على قسمين /( الثاني ) ... وهو اغماض العينين , لعله من المكروهات في الصلاة اغماض العينين ...

 
علّق مهند البراك ، على تعال ننبش بقايا الزنبق : ​​​​​​​ترجمة : حامد خضير الشمري - للكاتب د . سعد الحداد : الوردُ لم يجدْ مَنْ يقبِّلُهُ ... ثيمة وتصور جديد في رائعة الجمال افضت علينا بها ايها الاخ العزيز

 
علّق الكاتب ، على المألوف وغير المألوف عند علي الخباز في مدارج الحضور - للكاتب مهند البراك : اشكر مرورك دكتور .. فقد اضفت للنص رونقا جديدا وشهادة للخباز من اديب وناقد تعلمنا منه الكثير .. اشكر مرة اخرى تشرفك بالتعليق وكما قلت فان الخباز يستحق الكتابة عنه .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد الشريف
صفحة الكاتب :
  محمد الشريف


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net