صفحة الكاتب : واثق الجابري

حزب السيد الوزير
واثق الجابري

إفترست نزوة الفساد معظم مفاصل الدولة، حتى لا يكاد يمر يوما، دون حديث عن قصة فساد جديدة، بعضها حقيقي وآخر من نسج خيال سياسي وإعلامي، وكل أصبح يُشير الى الترف والمنصب الحكومي، على أنه نتاج فساد أو مسعى له، دون إستثناء فرد من المجتمع.
في حياتنا اليومية، هناك كثير من المشاهد التي يبتدعها أشخاص، من أجل إبتزاز موظفاً أو مواطناً، ويمرر التعامل بالفساد تحت ذريعة حزب أو مشيخة عشيرة أو جاهاً في المجتمع، وأعد لذلك سيارة فخمة وملابس خاصة، ومجموعة منشورات في مواقع التواصل الإجتماعي، تشير الى لقاءات مع مسؤولين، أو تحركات إجتماعية يصفها بالخيرية.
يتحرك هؤلاء من المفاصل الرخوة، ومنافذ الفساد، التي تشبثت في المواقع الحكومي، وسكتت عن كثير وتخشى من أيّ تصادم مع موظف أو مسؤول أو حزبي، وإلتصقت بالمواقع لتفكك المفكك وتبني داخل الدولة سلطة أعمق من العميقة، ويرتبط بها موظفين كبار ونزولاً الى صغارهم، ومواطنين مستفيدين من المسؤول ذاته، أو من فوضى المؤسسة المعنية، ولكن الأغرب وجود طبقة من المحرومين يؤيدون الوزير الفلاني، وتنتقد العلاني، لأسباب منها شخصية، ومن ينتقد وزير يتهمه بالفساد، في بعض الأحيان يمتدح وزير فاسد؟!
أحياناً نتحدث ونصور الدولة العميقة، فمنهم من يعتقدها أنها من تأسيس حزب أو عدة أحزاب، وقد جاءت بشخصيات للدرجات الخاصة، كي تؤوسس منافذ هيمنة على المؤسسة المعنية، وتجعلها محل نفوذ لتلك الجهة، ومن خلال هذا تمرر المعاملات ومقاولات، وتعين شخصيات وفق مقاسات الحزب المعني، وبالنتيجة يضمن رأس المؤسسة ولاء من فيها، ويضمن الحزب كسب أصواتهم وعوائلهم، وبنفس الوقت تقاطع كل مؤسسة آخرى تختلف معها في الحزبية والتوجهات، وتعرقل مصالح الناس العامة والخاصة، بإعتمادها الإنتماء سبيل للعمل الإداري.
إن العمل على أساس حزبي، أو الإرتماء بأحضان حزب الوزير وتوجهه، مؤكد أنها ستجعل من الدولة داخل الحزب، لأن كل مؤسسة عبارة عن دولة مصغرة مع طبيعة التخصص، وهنا يتلون بعضهم بلون الوزير الحاكم، ويؤسس لدولة عميقة داخل الوزارة، وتدين كل مفاصل الوزارة بحزب الوزير، وهكذا يصنع للوزير مؤيدين ومن المؤيدين مؤدين ومستفيدين، وتتعاون الوزارة ومن تحتك معهم على إشاعة الفساد.
لا تكمن المشكلة بالوزير، ولا بالحزب الذي جاء به أحياناً، ولا بالأحزاب التي جاءت بشخصيات للدرجات الخاصة، وقد يحاول وزير تحويل الوزارة الى عائلة حزبية، ولكن في أغلب الأحيان، نرى أن أصحاب الدرجات الخاصة يتحولون الى حزب الوزير، متملقين متسلقين للحفاظ على مناصبهم، بغض النظر عن الجهة التي جاءت بهم، وهكذا يتحولون مع كل وزير، ويصبح الوزير حزباً وعقيدةً، ومثل أعلى يصفه كبار الموظفين بأنه الشخصية المثالية أمام الموظفين، لأنهم أما أنهم بالفعل جعلوا منه مثل أعلى، أو لأجل المحافظة على كراسيهم، وبذلك يكذبوا على موظفيهم، وعندما ينتهي دور الوزير يفعلوا مع من يليه، وهكذا كل الشخصيات المستفيدة من فوضى الوزارة؟!

  

واثق الجابري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/05/06



كتابة تعليق لموضوع : حزب السيد الوزير
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : اسماء الشرقي
صفحة الكاتب :
  اسماء الشرقي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 حركة أنصار ثورة 14 فبراير تدين البيان المزور والمفبرك الذي يتضمن إقحام 54 عالما شيعيا لإدانة إيران والسيد القائد الإمام الخامئني  : انصار ثورة 14 فبراير في البحرين

 هنالك ... وطن  : ثائر الربيعي

 تظاهرات غاضبة احتجاجا على اعتقال النساء بالبحرين بظل مواصلة انقطاع الخدمات بالدراز

 حصيلة اليوم الاول لعملية الحشد الشعبي الامنية "شمال شرق ناحية الرياض" في كركوك

 منتخبنا بكرة الجرس يتفوق على قطر في دورة الألعاب الآسيوية لمتحدي الإعاقة

 المشهد السياسي يزداد غموضا.. ملف الانتخابات يعود للمربع الأول

 موازين القوة في المنطقة  : عبد الرضا قمبر

 أمير وهابي يدعم حكومة ميانمار لإبادة المسلمين  : د . عبدالله الناصر حلمى

 سعود الفيصل يتكلم عن الديمقراطية!!!  : سيد صباح بهباني

 احتفالية مؤسسة اوطان الثقافية في لاهاي بمناسبة عيد المسرح العالمي ويوم الشعر العالمي ..  : محمود جاسم النجار

 ألجزء الثاني ... ألمالكي ...والانتخابات القادمة ... والاماني التي قد لا تتحقق ...  : ا . د . حسين حامد

 نماذج للتشويش على الحكومة فقط : البطاط مثالا  : سعد الحمداني

 كل طائــفي مُـتعصـّب هو مــُجرم .. بالنتيجــة ..!  : هيـثم القيـّم

  إلى كافة المثقفين والكتاب العرب ....مع التحية  : عامر هادي العيساوي

 الغزي: أبطال الحشد الشعبي هم رمز الإصلاح والعنوان الحقيقي للتضحية  : اعلام رئيس مجلس ذي قار

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net