صفحة الكاتب : ثامر الحجامي

دولة علم دار
ثامر الحجامي

كثيرة هي التحديات التي واجهت الدولة العراقية وهددت وجودها، منها ما هو خارجي ومنها الداخلي، وتنوعت الأسباب التي أوجدت تلك التحديات، كان على رأسها التدخلات الخارجية والصراعات الطائفية والسياسية، وبلا شك كان أخطر تلك التحديات ما يضرب الدولة في عمقها الداخلي، ويحاول أن ينهكها من داخل المنظومة الحاكمة نفسها.

الصراع بين مؤسسات الدولة وأذرعها المختلفة ظهر واضحا في المسلسل التركي " وادي الذئاب " وأحداثه التي كان بطلها " مراد علم دار " ورفاقه، ربما أعطت صورة مقاربة لما يجري من صراعات داخل مؤسسات الدولة العراقية، فجأة يظهر نائب رئيس الجمهورية إرهابيا، ووزير مالية العراق يهرب الى الخارج لإتهامه بقضايا إرهابية، في حين إن الداعمين الى الإرهاب وداعش وكانوا يعتلون المنصات يهتفون بشعارات عنصرية وطائفية، ويتباهون في تغريداتهم بدعمهم للإرهاب، وتحريضهم على إبادة الغالبية من الشعب العراقي، نراهم أصبحوا أركانا أساسية من العملية السياسية الجديدة.

بين هذا وذاك أختلط الحابل بالنابل وضاعت الحقيقة، ولم يعرف المواطن الحامي من الحرامي، وما يجري من صفقات سياسية بعضها بإملاءات خارجية ليس الهدف منها مصلحة الدولة أو الشعب، إنما هي مصالح شخصية وحزبية مرتبطة بمصالح خارجية، تدير الصراعات ومراكز القوة والنفوذ، جعلت الدولة تفقد أهم معيار لها، وهو القانون الذي يجب أن يخضع له الجميع، فأصبحنا نشاهد " دويلات" داخل الدولة ! كل لها مساحتها التي تتحرك فيها، على مرئ ومسمع من الجميع، دون أن يكون هناك تدخل أو إعتراض من البقية، والمواطن لايكاد يصدق نفسه، هل هو في دولة تحكمها قوانين وأنظمة ؟ أم في دولة مراد علم دار !

بعد الإنتخابات الماضية توقع الكثير إن دولة العراق الفتية تستقر، وتذهب الأوضاع فيها الى تثبيت قواعد الديمقراطية والقانون، وأن تتخلص من صراع الدويلات فيها، وتفرض سطوة القانون على جميع مفاصلها، كيلا تعاد الأحداث السابقة التي جلبت الإرهاب وداعش، بعد أن تم إطلاق سراح عتاة المجرمين من سجن أبو غريب في مسرحية مضحكة، ليكونوا فيما بعد أبرز قادة داعش ، وتوفير الأموال والسلاح لهم، في مسلسل شبيه بواد الذئاب، لكن ما لبث أن عادت القصة القديمة، وإنبري أحدهم يهدد كيان الدولة ويهينها ويسقط هيبتها، محاولا التشبه بأبطال ذلك المسلسل، لا لشيئ إلا ليقال عنه أنه البطل الهمام المدافع عن أبناء مدينته وطائفته.

قوة عسكرية قوامها 45 سيارة مسلحة تدخل النجف، وتطلق سراح إرهابيين متهمين بقتل 22 شخصا من أهل النجف في منطقة الثرثار، تم الحكم عليهم من القضاء العراقي، وبحسب تصريحات مجلس محافظة النجف والمصادر الإعلامية، فإن هذه القوة كانت مرسلة من رئيس البرلمان العراقي ! تحت ذرائع ومسوغات شتى، دون أن يكون هناك ردة فعل ضد هذا التصرف من أي جهة أمنية أو سياسية، وكأنما الأمر متفق عليه من الجميع، والضحية دماء الأبرياء التي ذهبت هدرا، وعنوان كبير إسمه دولة.

تساؤلات كثيرة يثيرها هذا الحادث؛ عن السلطات التي تحكم الدولة، والقوانين التي تديرها وتنظم ىالعلاقة بين مؤسساتها، والى متى ستبقى دويلات مراكز القوة تتحكم في قوة الدولة، ونبقى نعيش في دولة هي أشبه بالغابة، يأكل القوي فيها الضعيف

  

ثامر الحجامي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/04/25



كتابة تعليق لموضوع : دولة علم دار
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه

 
علّق ايزابيل بنيامين ماما آشوري ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب محمد كيال حياكم الرب واهلا وسهلا بكم . نعم نطقت بالصواب ، فإن اغلب من يتصدى للنقاش من المسيحيين هم تجار الكلمة . فتمجيدهم بالحرب بين نبوخذنصر وفرعون نخو يعطي المفهوم الحقيقي لنوع عبادة هؤلاء. لانهم يُرسخون مبدأ ان هؤلاء هم ايضا ذبائح مقدسة ولكن لا نعرف كيف وبأي دليل . ومن هنا فإن ردهم على ما كتبته حول قتيل شاطئ الفرات نابع عن عناد وانحياز غير منطقي حتى أنه لا يصب في صالح المسيحية التي يزعمون انهم يدافعون عنها. فهل يجوز للمسلم مثلا أن يزعم بأن ابا جهل والوليد وعتبة إنما ماتوا من اجل قيمهم ومبادئهم فهم مقدسون وهم ذبائح مقدسة لربهم الذي يعبدوه. والذين ماتوا على عبادتهم اللات والعزى وهبل وغيرهم . تحياتي

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : هماك امر ومنحا اخر .. هو هام جدا في هذا الطرح هذا المنحى مرتبط جدا بتعظيم ما ورد في هذا النص وبقدسيته الذين يهمهم ان ينسبوه الى نبوخذ نصر وفرعون عمليا هم يحولوه الى نص تاريخي سردي.. نسبه الى الحسين والعباس عليهما السلام ينم عن النظر الى هذا النص وارتباطه بالسنن المونيه الى اليوم وهذا يوضح ماذا يعبد هؤلاء في الخلافات الفكريه يتم طرح الامور يصيغه الراي ووجهة النظر الشخصيه هؤلاء يهمهم محاربة المفهوم المخالق بانه "ذنب" و "كذب". يمكن ملاحظة امر ما هام جدا على طريق الهدايه هناك مذهب يطرح مفهوم معين لحيثيات الدين وهناك من يطرح مفهوم اخر مخالف دائما هناك احد الطرحين الذي يسحف الدين واخر يعظمه.. ومن هنا ابدء. وهذا لا يلقي له بالا الاثنين . دمتم بخير

 
علّق منير حجازي ، على الى الشيعيِّ الوحيد في العالم....ياسر الحبيب. - للكاتب صلاح عبد المهدي الحلو : الله وكيلك مجموعة سرابيت صايعين في شوارع لندن يُبذرون الاموال التي يشحذونها من الناس. هؤلاء هم دواعش الشيعة مجموعة عفنه عندما تتصل بهم بمجرد ان يعرفوا انك سوف تتكلم معهم بانصاف ينقطع الارسال. هؤلاء تم تجنيدهم بعناية وهناك من يغدق عليهم الاموال ، ثم يتظاهرون بانهم يجمعونها من الناس. والغريب ان جمع الاموال في اوربا من قبل المسلمين ممنوع منعا باتا ويخضع لقانون تجفيف اموال المسلمين المتبرع بها للمساجد وغيرها ولكن بالمقابل نرى قناة فدك وعلى رؤوس الاشهاد تجمع الاموال ولا احد يمنعها او يُخضعها لقوانين وقيود جمع الاموال. هؤلاء الشيرازية يؤسسون لمذهب جديد طابعه دموي والويل منهم اذا تمكنوا يوما .

 
علّق عادل شعلان ، على كلما كشروا عن نابٍ كسرته المرجعية  - للكاتب اسعد الحلفي : وكما قال الشيخ الجليل من ال ياسين .... ابو صالح موجود.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حرية سليمان
صفحة الكاتب :
  حرية سليمان


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 تحرير الموصل ويوم القيامة.. بات قريبا!  : سيف اكثم المظفر

 عودة البلشون شعرية باذخة، صورة مبهجة، عمق المضمون و قفلة مدهشة للقاص عبد الكريم الساعدي  : حميد الحريزي

 المرجع الأعلى السيد السيستاني وحده مؤسس الحشد الشعبي وهو ملهم الأبطال لتحرير العراق  : فؤاد المازني

 هل لتكاثر حالات الطلاق علاقة بالوضع العام للبلد؟  : صالح الطائي

 قادمون يا نينوى تعلن السيطرة على مستشفى ابن سينا ومصرف الدم والطب الذري

 قتلی سودانيين في اليمن واستسلام مغرر بهم يمنيين

 القدس إسلامية الهوية عاصمة فلسطين الأبدية (2) ترامب يدعو العرب المسلمين إلى الهدوء والتعقل  : د . مصطفى يوسف اللداوي

 إذا إحمرت الخضراء  : هادي جلو مرعي

 حنين الكلمات  : كريم حسن كريم السماوي

 العراق بين هلالين أزمة مستمرة؟!  : علاء كرم الله

 العراق سجل حافل بالانجازات الحضارية  : د . ماجد اسد

 سياسة شد الحزام على البطون بعد الفساد والسرقة من البو ((( بدون )))  : د . كرار الموسوي

 محافظ الديوانية: تفجير اليوم كان انتحارياً ويحمل بصمات القاعدة

 قصر الثقافة والفنون الديواني يستذكر الشاعر كزار حنتوش  : اعلام وزارة الثقافة

 الإحتياج الجنسى والإتزان العصبى  : ايمي الاشقر

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net