صفحة الكاتب : محمد حسن الساعدي

المرجعية الدينية تضع ضوابط التواصل الإجتماعي
محمد حسن الساعدي

المرجعية الدينية كعادتها في باب التوجيه تسلط الضوء على بعض السلبيات في المجتمع ، وتضع الحلول المناسبة، وهي بذلك تستشعر المسؤولية تجاه المجتمع العراقي ، الذي دخل في نفق مظلم أسمه شبكات التواصل دون أي ضوابط شرعية لاستخدامه ، وجعله منصة اتهام وتسقيط لنشر الاكاذيب والاخبار الملفقة الى جانب الصور المفبركة والتي لايراعي ناشرها حرمة للشخصيات أو هتك حرمة الناس دون وجه حق، بل تعدى ذلك الى نشر الاخبار المفبركة ضد المجتمع العراقي عموماً، وتصويره على أنه مجتمع منقسم والسعي لترويج الطائفية بين أبناء البلد الواحد،والترويج للافكار الظلامية والفكر البعثي الفاسد الذي أحرق الحرث والنسل في البلاد.

المرجعية الدينية وخلال خطبة صلاة الجمعة من الصحن الحسيني المطهر بإمامة الشيخ عبد المهدي الكربلائي الى الاستخدام الامثل لمنظومة النشر الالكتروني كالفيس بوك وتويتر وغيرها،خصوصاً وأنها سلاح ذو حدين، ومع انتشار هذه الوسائل واهميتها فانها قد تتحول الى نقمة لها ضرر كبير على الامن الاجتماعي والوطني،كما ان المرجعية الدينية وضعت معايير الاستفادة من المنظومة الالكترونية هو التفكير والتأني والتدبر بعاقبة ما ينشره الفرد، وما ينعكس من ضرر من هذا النشر،لان النشر قد يكون ضاراً بالآخرين ولايمكن حذفه بعد أن ينتشر الى الملايين وبعدها لاينفع الندم،لذلك على المتدين الواعي ان يضع الضوابط لنفسه في عملية النشر،وان يتامل جيداً فيما ينشر، وهل هذا النشر فيه ضرر لشخصيات أو مكونات او مذاهب .

المرجعية الدينية أشارت بوضوح الى ضرورة التاكد من المعلومة قبل الذهاب الى نشرها،وان كانت نافعة وفيها خدمة للمجتمع فلابأس بنشرها،لان النشر الغير المنضبط كالرصاصة الطائفية او القنبلة التي أخطات الهدف قد تقتل الاخ والصديق والمحب وقد تهتك حرمات الناس، وتؤذي مجتمع بأكمله وتقتل العشيرة والاهل أو الامة باكلمها،لان مثل هذه المواقع مليئة بالآراء والتحليلات ربما قد تكون مصدرها مجهول وبعناوين براقة وربما من اناس ضاليين وفاسدين،كما ينبغي على القارئ والمتابع ان يتاكد ويثبت الاخبار ومدى صدقيتها وهل هي حق ام باطل،وعدم الاضرار بالآخرين من خلال هذا النشر والابتعاد عن الكذب والبهتان على الآخرين،كما انه ليس حجة شرعية في المحاججة العلمية، وقد يؤدي هذا النشر الى الفتنة بين المجتمع عموماً .

المرجعية الدينية اكدت كذلك على ضرورة عدم نشر أي شي ياتي صحيحاً،فبعض الاحيان قد يؤدي نشر الاخبار الصحيحة الى إحداث فتنة بين الناس وخصوصاً الطوائف والاديان والقوميات،ما يعكس الخطر على تماسك المجتمع عموماً، لان قد تكون بعض المعلومات والصور صحيحة ولكن نشرها إذا أدى الى فتن ينبغي التوقف عن النشر،لانها تسبب ضرراً بليغاً بمكونات المجتمع العراقي،والتأكيد على ضرورة أن يكون الفرد نافعاً في مواقع التواصل الاجتماعي الى وسائل سب وشتم لجميع هذه المكونات،والحذر من عملية الابتزاز التي يمارسها البعض على مواقع التواصل لايقاف نزعاته الشريرة ونزواته الشيطانية،مما يؤدي الى هتك أعراض الناس وخصوصياتهم .

التاكيدات التي جاءت من قبل المرجعية الدينية العليا تطلق جرس الانذار في ضرورة أن تستشعر الحكومة مسؤوليتها امام مثل هذه السلبيات،وتأخذ دروها في حفظ كيان المجتمع من التمزق،والوقوف بوجه هذه الخروقات الخطيرة،كما ينبغي على جميع مؤسسات المجتمع المدني أن تكون هي الاخرى الدور الرئيسي في الوقوف بوجه هذه المواقع ومتابعة أصحابها وملاحقتهم قانونياً، ونشر التوجيهات الطرقية والتأكيد على ضرورة عدم تصديق الاخبار الكاذبة، والدقة في عملية النشر،وأم الحفاظ على مكونات المجتمع العراقي هو خط احمر لاينبغي تجاوزه، والحفاظ على حرمات الناس وخصوصياتهم وتماسك المجتمع عموماً .

  

محمد حسن الساعدي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/04/25



كتابة تعليق لموضوع : المرجعية الدينية تضع ضوابط التواصل الإجتماعي
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علي المسعودي
صفحة الكاتب :
  علي المسعودي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 تجمع السلام العالمي يستنكر الاعتداء الإرهابي على كنيسة سيدة النجاة  : صوت السلام

 فاجعة الشام  : عبد الزهره الطالقاني

 حاكموه ..مطلب شعب  : علي هادي الركابي

 دراسة: الاستثمارات المستقبلية للستراتيجيات الامنية بعد النجاحات العسكرية في الانبار  : د . علي حسن الشيخ حبيب

 الآلاف في النجف يتظاهرون تلبية لنداء المرجعية بالجهاد رافضين العودة الى منازلهم

 جنة عدن  : محمد زكي ابراهيم

 سبحان من علا في علاه  : السيد يوسف البيومي

 عاجل:اشتباكات بين داعش وفصائل مسلحة بالموصل من اجل الحصول على وقود السيارات

 ما علاقة وارتباط نقيب الصحفيين \"بجماعة التغيير\" التخريبية التي يقودها المطلوب قانونيا حارث الضاري!؟  : امير جاسم

 مؤيد اللامي نقيبا للصحفيين العراقيين لدورة ثانية

 وزير التخطيط يلتقي محافظ بابل ويبحث معه واقع المشاريع الخدمية في المحافظة  : اعلام وزارة التخطيط

 وزير الصناعة والمعادن يبحث اوجه التعاون المشترك في مجال الطاقة  : وزارة الصناعة والمعادن

 عبطان يغادر الى كوالالمبور لمناقشة رفع الحظر الكلي عن الملاعب العراقية ومشاركة الزوراء والجوية في دوري ابطال اسيا  : وزارة الشباب والرياضة

 وزير النقل يوعز بإعادة نازحي مدينة الموصل في عمان مجانا  : وزارة النقل

 السفارة الإيرانية: هذه حقيقة انسحاب السفير اثناء الوقوف تحية لشهداء العراق

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net