صفحة الكاتب : نور السراج

لبيك اللهم لبيك
نور السراج
عملت زينب خادمة في مرقد السيدة سكينة بنت امير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام  وهي تتكفل خمسة عشر يتيما من ولدها وولد اخيها ، تسكن زينب في منطقة (داريا ) وهي تعمل كمنظفة للمرافق الصحية التابعة للمرقد المبارك، وهكذا تراها تكرر التنظيف بين  وقت لوقت تبعا للوفود القادمة ،على شكل مجموعات ( كروب )قادمة من ايران او العراق
،
يذهب وفد ويدخل أخر والزوار كثيرون على مدار الساعة والمسكينة غالبا ما تعمل مبتلة الثياب 
وجسدها يرتجف و هي لاترتاح ولاتهدأ ابدا، والمشكلة انها أمراة فقدت أحدى عينها إثر حادث سابق واضطر الطبيب ان يستبدل احدى عيناها بعين زجاجية لاتشبه العين الأخرى بأي شكل من الأشكال فلا شبيه لخلقة الخالق عز وجل الذي صورنا بأكمل صورة ولامجال لتقليد الخلقة أبدا، يبعد البيت عن المرقد الشريف بمسافة  بعيدة جدا ولتصل لعملها يجب ان تركب كل يوم ثلاثة باصات ذهابا
وثلاثة إيابا فتنفق تقريبا ثلث اجرتها واكثر في المواصلات ،
واهل الخير من الزوار لاينسونها من الصدقات وبعض الاشياء الأخرى ،وهذه كلها  من بركات السيدة (ع ) مع ان الجمعية الخيرية تقوم بواجبها اتجاه زينب ،.. تقربت منها، فأنا احب جدا هذا الصنف المجاهد من الناس واشعر بمأساته ومعاناته، وفرحت زينب بصحبتي لتضع كل همومها في قلب مزقه الهم.. لكن لم اشعرها بهمومي ابدا لتستطيع تفريغ كل ماعندها وترتاح بعض الشيء
فقر مرض وعوز ومعاناة.. تعب بجميع اشكاله ، لفت أنتباهي ماروته لي من عطف الله عز وجل الذي يعطي الكثير بالقليل ويعطي من سأله ومن لم يسأله تحننا منه ورحمة.. فهي خادمة أهل البيت ع وأجرها عند الله عظيم ومن منا لايتمنى ان يكون خادما لخدام اهل البيت ع؟ انه شرف كبير و فرح بالأجر لا بالأجرة..
قالت : بأنها كانت جالسة في بيتها تقلب محطات التلفاز واوقفتها محطة يعرض فيها مراسم العمرة والحج فصارت تبكي بحرقة وهي تحن لبيت الله الحرام ولامجال للوصول اليه الا بالأحلام..‏
بعد انتهاء عرض القناة ذهبت لتنام فما استطاعت النوم، مازالت صورة العمرة تمر امامها فجلست وخرجت الى حديقة دارها المهجورة وضعت طاولة بمنتصف الحديقة وصارت تطوف حولها وهي تردد لبيك اللهم لبيك .. ابكتني جدا وما استطعت حبس دموعي امام عظمة مشاعرها وبعد طوافها سبع مرات بخيالها حول الكعبة صارت تمشي بالحديقة ذهابا وايابا تقلد المسعى بين الصفا والمروة الى ان انتهت فوقفت بخيالها تصلي
وراء مقام ابراهيم ع وفي هذا الليل الحالك السواد لايراها أحد الا صاحب الوجود جل وعلا،
انسانة رائعة  تعرف قدر زيارة بيت الله حق معرفتها،
انتهت على حسابها من مناسك العمرة وذهبت للنوم مرهقة من الحزن والبكاء واستيقظت صباحا على رنات الهاتف.. كان المتكلم عضو مؤسسة الشهيد بدمشق الخاصة بالأرامل والايتام قال لها: ام محمد هل لديك جواز سفر؟ ارتبكت وقالت لا لم؟ اجابها لقد رشح اسمك ضمن اسماء المرشحات للسفر للعمرة لهذا العام.. يا إلهي سقطت سماعة الهاتف من يدها فرحا ورهبة ممن كان يراقبها طوال الليل وهي تعتمر وكأنها في
 
بيته الحرام واستجاب لها بمثل لمح البصر وهكذا ذهبت زينب للعمرة وعلى رأسها تاج رضى الله فهي مؤمنة موالية مجاهدة وخادمة لأهل البيت ع وفوق هذا كافلة ايتام واجر كافل اليتيم لايعلمه الا الله ومازالت تعمل بحرم السيدة ع بكل فرح وامتنان لايثنيها عن خدمة اهل البيت ع تعب او مرض  ‏‎، ادركت  من قصة هذه المرأة ان الحج  قسمة من الله تحتاج الى دعاء يباركه قلب سليم 

  

نور السراج
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/01/18



كتابة تعليق لموضوع : لبيك اللهم لبيك
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ماجده طه خلف ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : هل ينفع لسرطان الغدة الدرقيه وكيف يمكنني الحصول على موعد...خاصة اني شخص تحليلي سرطان غدة درقيه من نوع papillury المرحله الثانيه.. واخذت جرعة يود مشع 30m فاحصة..واني حالتي الماديه صعبه جدا

 
علّق صادق العبيدي ، على احصاءات السكان في العراق 1927- 1997 - للكاتب عباس لفته حمودي : السلام عليكم وشكرا لهذا الموضوع المهم اي جديد عن تعداد العراق وما كان له من اهمية مراسلتنا شكرا لكم

 
علّق ابو مصطفى ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : احسنت

 
علّق رفيق يونس المصري ، على "لا تسرق".. كتاب لأحد محبي الشيخ عائض القرني يرصد سرقاته الأدبية : كيف الحصول على نسخة منه إلكترونية؟ اسم الناشر، وسنة النشر

 
علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محسن ظافر غريب
صفحة الكاتب :
  محسن ظافر غريب


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 نحو "أنسَنَة" دور الحكومة في الحياة العامة مكافحة المُخدِّرات مدخل لتعديل البوصلة السياسية والاجتماعية الوطنية  : همام طه

 مهاترات سياسية وانحلال امني  : حسين الركابي

 القدس إسلامية الهوية عاصمة فلسطين الأبدية (24) أمن السلطة يجهض غضبة القدس ويطعن ظهر الشعب  : د . مصطفى يوسف اللداوي

 بالصور : اهالي الكاظمية يخرجون في مسيرة الوفاء لابطال الفتوى

 الفرضيات الغربية المشبوهة في حادثة سقوط الطائرة الروسية لماذا .. وإلى أين؟  : عبد الرضا الساعدي

 ملاكات مديريات نقل الطاقة الكهربائية توحد جهودها في اعادة خط سد موصل – قيارة الى الخدمة  : وزارة الكهرباء

  مؤسسة التراث في برلين ودعوة عامة لاحياء شهادة السيدة الزهراء سلام الله تعالى عليها  : علي السراي

 تدمير العراق، تدميرالذاكرة .....!  : فلاح المشعل

 نتنياهو يرغب بالمشاركة بعاصفة الحزم  : اسعد عبدالله عبدعلي

 تركيا تصطف بجانب قطر ... ماذا عن مشروع التقارب  السعودي – التركي !؟  : هشام الهبيشان

 وفد من منظمات المجتمع المدني ووكالات الانباء في محافظة البصرة يزور منطقة زيونة  : وزارة الكهرباء

 علىَ حَكومتَنا أختيارَ الشَعب ((جيشاً لَها))  : سعاد النصيري

 فصول مخفية من تاريخ آل البارزاني الجزء {1 }  : د . جابر سعد الشامي

 مدينة القاسم تودع احد ساداتها وسط مؤاساة كبيرة  : نوفل سلمان الجنابي

 أجواء ملتهبة وحلول غائبة  : ثامر الحجامي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net