صفحة الكاتب : صدى الروضتين

أتوصيني يا منية القلب..؟
صدى الروضتين

 أنا أعرف يا ولدي كيف تفكر أنت؟ وكيف تتعامل مع العالم بمشاعر انسان، يقولون أن الأم تتحدث دائماً بقلبها وأنت ولدي، نعم أرى فيك مميزات قد لا يمتلكها انسان، واعلم انك لست افضل من الجميع، لكني أمّ تعرف ابنها اكثر من غيره، اعرف انك تتأمل كثيراً، تريد أن تذهب الى الله تعالى بوجه أبيض، وأنت الذي رفعت رأسي ورؤوس اهلك وناسك، حين رفعت السلاح، وتقدمت الى الحرب استجابة لفتوى السيد علي السيستاني (دام ظله الوارف)، للدفاع عن شرف العراقيات، وكرامة الوطن والدين.
 يسألني شاب من اصدقائك:ـ أنت أمّ مَنْ يا خالة؟ قلت: يا بعد عيني عينك، انا ام احمد كاظم يا ولدي، فصاح: مرحباً انت أمّ أحمد الدليمي؟ قلت: نعم يا بعد روحي، انه ابني نهل من حب اهل البيت (عليهم السلام)، وعاش ولدي بلا طفولة، فهو يتيم منذ نعومة أظفاره، حاولت أن أكون له الأم والأب والناس والوطن.
 ابتسم حينها وقال: مبارك عليك ابنك يا خالة، أنا أعرف انك يا ولدي تفتخر بي امام اصحابك وناسك، لكني أنا أيضاً أفتخر أمام الأهل والجيران، أقول لهم: هذا ابني لم يرَ الطفولة في حياته، لقد تحمل أعباء العائلة وهمّنا وهمّ معيشتنا، وراح يشتغل بعدة أعمال؛ ليوفر لنا لقمة عيش هانئة.
 لا تقلق يا ولدي، ارزاقنا على الله، ويكفيني فخرا اني اسمع عن بطولاتك، رفعت رأسي عند جميع اهل المحلة، زوجتك تقرأ لي كل ما يكتب عن بطولاتكم في الكرمة، وتفتخر بك مثلي، أتريد أن توصيني يا بعد أهلي، وكأنك تريد أن تودعني، أنا أمّك اعرف ان الشهادة هاجس، وانا اراها فيك واسمعها في صوتك، هل انت في خطر يا ولدي فدتك امك؟ تجربتي في الحياة مدرسة وقد علمتك كيف تكون حسينيا تواجه الموت سعيا لنصرة الحسين (عليه السلام)، حين طلب الحسين (عليه السلام) تأجيل الحرب الى الصباح، ترك لأصحابة حرية التفكير وهواجس الليل تحمل ألفة البيت والعائلة والأبناء، ومن ثم خيّرهم فاختاروا الايمان، وراحوا ينتظرون المواجهة بقلوب مملوءة بالقرآن.
لقد نزعوا علائق الحياة باستقبال الجنة، فلا تجزع يا ولدي من البعد والأذى، ما دمت انت من رفعت راية الولاء طوعا، وكنت لها أميناً، أتريد أن توصيني يا منية الروح؟ أتريدني أن ارعى لك ولدك (حسين)؟
 نعم يا ولدي، اذهب راشدا بحفظ الله، فولدك حسون امانة في عنقي، وسيكبر بالعز ليرفع الرأس اعتزازا بأنك أبوه، هل توصيني بشيء آخر، نعم يا ولدي العراق امانة في رقاب الخيرين، كن بخير وفي امان الله وليدي. 
 

  

صدى الروضتين
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/04/20



كتابة تعليق لموضوع : أتوصيني يا منية القلب..؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حيدر عاشور
صفحة الكاتب :
  حيدر عاشور


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 ((عين الزمان)) من آداب الزيارة..!!  : عبد الزهره الطالقاني

 تدريسي في كلية القانون بجامعة واسط يصدر كتابا عن الحماية الدولية للأطفال والنساء في النزاعات المسلحة  : علي فضيله الشمري

 غوارديولا في المدرجات وسيتي دفع ثمن الأخطاء

 إقليم كردستان بين الاستقلال وأحلام الشعراء  : ثامر الحجامي

 رئيس مجلس محافظة ميسان يحضر الحفل التأبيني بذكرى استشهاد الإمام على (ع)  : اعلام مجلس محافظة ميسان

 العمل : شمول 338 مشروعاً باحكام قانون التقاعد والضمان الاجتماعي للعمال خلال شباط الماضي  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 اعتقال أربعة “دواعش” بعملية استباقية غربي الانبار

 إعلام عمليات بغداد: تحرير مختطفة، واعتقال أربعة متهمين في مناطق مختلفة من بغداد.

 المرأة والطفل ......حقوق مغيــــــــــــبة ....  : محمد عبد الكريم الكناني

 ردا على قناة المسار حول عشيرة الخشيمات  : مجاهد منعثر منشد

 جبناها وأجت هالموصل!  : عباس الكتبي

 الأقصى والقدس من جديد في عين العاصفة .. لماذا الآن !؟"  : هشام الهبيشان

 الشيخ والمريد  : مثنى مكي محمد

 بشر بأعمال ملائكية  : سلام محمد جعاز العامري

 إنطلاقة جماهير الوعي وثورتها السلمية في المحافظات  : ظاهر صالح الخرسان

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net