صفحة الكاتب : صبري الناصري

الإمام السجاد (عليه السلام) يدعونا إلـى استثمار الوقت
صبري الناصري
هذه الأيام أيام الإمام السجاد (عليه السلام) بامتياز لأن فيها ذكرى استشهاده، ولأنها أيام مصائبه وآلامه التي عجزت الجبال الرواسي عن تحملها، ولأنها أيام مكارمه ومآثره ومواقفه العظيمة في الكوفة والشام والمدينة التي شابهت مواقف جديه رسول الله وأمير المؤمنين وأبيه الحسين (صلوات الله عليهم أجمعين).
وبهذه المناسبة نقول: عندما يتناول الخطباء والمتحدثون ذكر الإمام السجاد (عليه السلام) فإنهم يركزون على جانب المأساة في حياته أي قضية كربلاء وما تلاها من أحداث، وهي لعمري صفحة مؤلمة في تأريخ الإنسانية اهتزت لها مشاعر الأعداء قبل الموالين كما تشهد بذلك جملة من الروايات التأريخية في كربلاء وما بعدها مما اضطر يزيد اللعين أن يتبرأ مما جرى ويرمي بمسؤوليته على ابن زياد.
أي المحاجر لا تبكي عليك دماً             أبكيتَ والله حتى محجر الحجرِ
فهذا النمط من تناول الأحداث مشكور ومأجور وضروري لإبقاء الوهج والزخم للحادثة ولتوسيع قاعدة المتأثرين به واندفاعهم بسبب ذلك إلى الإيمان بمبادئ الإمام الحسين (عليه السلام) ومدرسة أهل البيت (سلام الله عليهم) عموماً، على أن يخلو من الإسفاف الذي لا يليق بالمقام المقدس للأئمة المعصومين (عليهم السلام) كإنشادهم عن حال الإمام السجاد (عليه السلام):
ويصيح واذلاه أين عشيرتي                وسراة قومي أين أهل ودادي
في حين أن الله تعالى يقول رداً على المنافقين: [يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ] (المنافقون:8) ويقول الإمام السجاد (عليه السلام) في بعض أدعية الصحيفة السجادية (فأولياؤه بعزته يعتزون) وما خرج الإمام الحسين (عليه السلام) إلا لرفض الذلة وتحصيل العزة حتى أصبحت كلمته شعاراً (هيهات منا الذلة) وقال (عليه السلام): (لا أعطيكم بيدي إعطاء الذليل ولا أقرّ لكم إقرار العبيد).
فإثارة العاطفة أمر محمود ومنتج بشرط تهذيبه وتصحيحه، وهو من جملة الأمور التي يجب تنزيه المنبر الحسيني عنها.
مضافاً إلى أن الاقتصار عليه يحرمنا الكثير مما ينبغي أن نتعلمه ونتزود به لديننا ودنيانا وآخرتنا، فحياة الإمام السجاد (عليه السلام) حافلة بالعطاء في مختلف شؤون الحياة وكان له تأثير فاعل في حياة الأمة جميعاً وليس فقط في شيعته ومواليه، ففي الحادثة المعروفة التي أنشأ فيها الفرزدق قصيدته الميمية المشهورة، حينما انكشف الناس جميعاً عن الحجر الأسود وأصبحوا صفين ومشى الإمام السجاد (عليه السلام) بهدوء وسكينة ووقار ليلثم الحجر الأسود في حين عجز الملك الأموي بكل جبروته وبطشه وعدته العسكرية وجيوشه أن يتقدم نحو الحجر، وربما لم يكن في ذلك الجمع من الموالين لأهل البيت (عليهم السلام) إلا القليل كما هو المعروف على مرّ السنين، لكن هيبة الإمام السجاد (عليه السلام) فُرضت على الجميع وحبّه ومودته ألقيا في قلوب الجميع فلم يتمالكوا أنفسهم، وهذا شاهد على سعة عطائه وعمق تأثيره في الأمة كلها.
هذا ما يجب إظهاره من حياة الإمام السجاد (عليه السلام)، وإن حالة واحدة من حالاته (عليه السلام) وهي الدعاء تملأ مجلدات من الشرح والبيان، فضلاً عن حالاته المباركة الأخرى سلام الله عليه.
ولنقف الآن عند فقرة من دعائه (عليه السلام) في طلب مكارم الأخلاق المملوء بالمبادئ والأخلاق وبرامج العمل للحياة الإنسانية المثلى التي تجلب السعادة في الدنيا والآخرة، وهي فقرة تعالج مشكلة خطيرة تعاني منها كل المجتمعات حتى المتحضرة فضلاً عن المتخلفة والجاهلة وهي مشكلة الفراغ وتضييع الوقت وملئه بأي شيء بلا تخطيط لجعله منتجاً هادفاً، قال (عليه السلام): (اللهم صلّ على محمد وآله واكفني ما يشغلني الاهتمام به، واستعملني بما تسألني غداً عنه، واستفرغ أيامي فيما خلقتني له).
 
فالإمام (عليه السلام) يبين أهمية الوقت ويدلنا على ما يجب أن نملأ أوقاتنا به، وهو ما يحقق الغرض الذي خلقنا لأجله [وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ] (الذاريات: 56) بالمعنى الواسع للعبادة الذي لا يقتصر على العبادات المعروفة، بل ليجعلوا محور حياتهم في كل حركاتهم وسكناتهم ما يرضي الله تبارك وتعالى ويقرّبهم إليه ويسمو بهم، وهي رسالة الأنبياء والأئمة (صلوات الله عليهم) جميعاً [وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحاً قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُّجِيبٌ] (هود : 61) هذه رسالتهم باختصار التي بلغوها لأقوامهم، توحيد الله تعالى الذي طلب منكم إعمار الحياة وفق المنهج الإلهي لأن فيه سعادتكم وفوزكم وفلاحكم.
هذا ما يجب أن نكرّس له أوقاتنا في حياتنا كلها.
من دعاء أمير المؤمنين (عليه السلام) المعروف بدعاء كميل (يا ربّ أسألك بحقك وقدسك وأعظم صفاتك وأسمائك أن تجعل أوقاتي من الليل والنهار بذكرك معمورة وبخدمتك موصولة) وفي دعاء الإمام السجاد (عليه السلام) يوم الثلاثاء (واجعل الحياة زيادة لي في كل خير والوفاة راحة لي من كل شر) وفي دعائه (عليه السلام) ليوم السبت (وتوفقني لما ينفعني ما أبقيتني).
قال أمير المؤمنين (عليه السلام): (واعلموا أنه ليس لأنفسكم ثمن إلا الجنة فلا تبيعوها إلا بها)([2]).
إن الجنة التي عرضها السماوات والأرض والتي فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ثمنها أن تستثمر هذه اللحظات وهذه الساعات، عن أمير المؤمنين (عليه السلام): (إن الليل والنهار يعملان فيك فاعمل فيهما، ويأخذان منك فخذ منهما) ويقول (عليه السلام): (إن المغبون من غبن عمره، وإن المغبوط من أنفد عمره في طاعة ربه).
فرأس مال الإنسان في هذه التجارة التي لن تبور: عمره ووقته وإضاعة أي جزء –ولو للحظة- بغير تحصيل الغرض المطلوب خسارة توجب الندامة؛ لأن اللحظة يمكن أن تكون فيها تسبيحة تغرس له بها شجرة في الجنة كما في بعض الأحاديث الشريفة، أو أي حسنة ترجّح كفّة حسناته يوم تنصب الموازين بالقسط.
عن أمير المؤمنين (عليه السلام): (احذروا ضياع الأعمار في ما لا يبقى لكم، ففائتها لا يعود).
تجد الكثير من الناس يحزن لضياع مال أو تلفه أو فوت فرصة فيها ربح وفير مع أنه يمكن أن يعوضه وأن فائدته هو ما يرتبط بحياته الزائلة، ولا يكترث لفوت شيء من عمره في غير طاعة الله تبارك وتعالى فيه، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: (بادروا العمل وخافوا بغتة الأجل، فإنه لا يرجى من رجعة العمر ما يرجى من رجعة الرزق) ومن وصايا النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لأبي ذر (رضوان الله تعالى عليه): (يا أبا ذر كن على عمرك أشحَّ منك على درهمك ودينارك).
هذا إذا لم نفترض أن الكثير من الوقت يقضى في معصية الله تبارك وتعالى فتباً لها من صفقة خاسرة.
أذكر لكم باختصار حكاية لنأخذ منها العبرة رواها أحد الفضلاء الأساتذة عن أبيه وهو أحد مراجع الدين في كربلاء المقدسة عن شخص ثري تعرّض لسجن واضطهاد في بعض البلدان وكانت له أموال وتجارات فهاجر مع أهله إلى كربلاء قبل سبعين عاماً تقريباً وبسبب تلك الضغوط والآلام أصيب بلوثة في عقله فكان إذا أراد أن يسخّن الماء ليصنع قدحاً من الشاي يحرق الدنانير –كان كل دينار يعادل مثقالاً من الذهب يومئذٍ- في الموقد إلى أن ينضج الشاي، ثم يحتسي القدح فرحاً منتشياً ويقول هذا القدح من الشاي قيمته عشرة آلاف دينار.
ربما نسخر من هذا ونستقبح فعله ولا نعلم –وشر البلية ما يضحك- أننا أسوأ حالاً منه لأننا نحرق ساعاتنا وأيامنا وليالينا التي هي رأس المال في التجارة التي لن تبور مع الله تعالى ويمكن أن نحصل بها على الدرجات العليا في الجنان والنعم العظيمة ومصاحبة النبي وآله الكرام (صلوات الله عليهم أجمعين) نحرقها في ما لا قيمة له، بل أحياناً في ما يسخط الله تبارك وتعالى ويوجب عقابه والعياذ بالله.
وإذا كنا دقيقين أكثر فإن علينا أن نقدّم الأهم على المهم والأعلى رتبة على الأقل رتبة وإن كان كل منهما طاعة، تصوروا لو أن شخصاً مريضاً ويجب عليه تناول دواء معين وعنده ثمنه لكنه لا يفعل ذلك بل صرف الثمن على شراء أكلة يشتهيها وترك نفسه عرضة للأوجاع وتداعيات المرض مع أن الأكل في نفسه مفيد، قال أمير المؤمنين (عليه السلام) (من اشتغل بغير المهم ضيع الأهم) وفي غرر الحكم عن أمير المؤمنين (عليه السلام): (من شغل نفسه بما لا يجب ضيّع من أمره ما يجب)، ومن أمثلتها عندنا نحن –الحوزة العلمية- اشتغال البعض بمطالب علمية ترفية لا دخل لها في وظيفتنا الإلهية.
هذه هي أهمية الوقت، لكننا نشهد أن أتفه شيء عند الإنسان هو الوقت وآخر ما يحرص عليه وقته، بل إنه يقوم بأفعال عبثية ولهوية كثيرة مما يسمى بالهوايات أحياناً كتربية الطيور أو جمع الطوابع أو حل الكلمات المتقاطعة أو بعض الألعاب المسلية ويقول بصراحة ووضوح إنه يفعل ذلك لقتل الوقت أو حرق الوقت وفي الحقيقة فإنه إنما يقتل نفسه ومستقبله الحقيقي وما يقوم به أسوأ من هذا الرجل الذي حكينا قصته في حرق الدنانير.
ومما يزيد الحالة سوءاً أن البعض لا يكتفي بتضييع وقته وهدر عمره، بل يقوم بتضييع أوقات الآخرين بالأحاديث الفارغة والأعمال العبثية ويدفع الآخرين ليكونوا مثله.
أيها الأحبة:
إننا إذن أمام مسؤولية كبيرة وهي إدراك أهمية عمرنا وما يجب أن نستثمره فيه لنحصل على أرقى الدرجات وهذه حقيقة تكشف لنا واقعنا المؤلم لأن العمر يجري مع كل نفس ولا ينتظرنا، ويمر بسرعة قال تعالى: [وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ] (الروم: 55) وقال تعالى: [كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا] (النازعات: 46) وفي قصص الأنبياء أن النبي نوح (عليه السلام) وهو الأطول عمراً شبّه عمره الطويل بانتقالته لحظة من الشمس إلى الظل.
وهذا ما يعلمنا إياه الإمام السجاد (عليه السلام) في فقرة من دعاء مكارم الأخلاق فيدعونا إلى أن نصرف أوقاتنا بما نحن مسؤولون عنه يوم القيامة [وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ] (الصافات : 24) وأن نستفرغ أيامنا بالسير في الاتجاه الصحيح نحو الهدف.
ويعلمنا (عليه السلام) كيف يمكننا تحقيق ذلك مع كثرة الخطوط والمسارات وتعدد الخيارات وتداخل الاتجاهات والرؤى والبرامج فيقول (عليه السلام): (واكفني ما يشغلني الاهتمام به) فالطريق أن تصفي ذهنك وبرامج حياتك من كل شيء زائد عما يشغلك الاهتمام به عن السير نحو الغاية، وإلا سيضيع وسط هذه الفوضى ولا يصل إلى النتيجة المطلوبة، وفي غرر الحكم لأمير المؤمنين (عليه السلام) (اشتغال النفس بما لا يصحبها بعد الموت من أكبر الوهن).
لاحظوا الفرق بين ما نحن عليه، وما يريد الله تبارك وتعالى منّا، إننا نضيّع رأس مالنا بما يضرّ ولا ينفع، والله تعالى يريد لنا أن لا نقف عند حدود استثمار أعمارنا بل يدعونا إلى أن نكون مباركين معطائين حتى بعد وفاتنا فنحصل على عمر مديد من العطاء أو قل لنحصل على رأس مال إضافي كالشيخ الطوسي (قدس سره) الذي مر على وفاته ألف عام تقريباً وهو يزداد تألقاً وعطاءً، وكالشيخ الحر العاملي الذي مرّت على وفاته قرون ولا يستطيع فقيه أو عالم الاستغناء عن كتابه وسائل الشيعة، وهذا ما دعانا إليه الحديث النبوي الشريف (إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: إلا من صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له).
وفي الحديث الشريف المشهور (من سنّ سنّة حسنة كان له أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة) ومن هذا الباب تفضل الله تعالى بكتابة الحسنة لمن نواها ولم يوفَّق لفعلها، وكذلك ما ورد من أن من أحبّ عمل قومٍ أُشرك في أجورهم وحشر معهم. كل ذلك من أجل مضاعفة الربح لهذه التجارة النفيسة مع الله تبارك وتعالى لمن استثمر عمره ووقته.
--------------------------------------------------------------------------------
نص كلمة ألقاها سماحة آية الله العظمى الشيخ محمد اليعقوبي على طلبة البحث الخارج يوم الأحد 29 محرم 1433 المصادف 25/12/2011 وتحدث ببعض أفكارها في لقائه مع وفد كلية الطب في جامعة البصرة وطلبة إعدادية الفجر في ناحية الفجر يوم الجمعة 27/محرم/1433.(2) نهج البلاغة: الكلمة 456.

  

صبري الناصري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/01/17


  أحدث مشاركات الكاتب :

    • مجلس ذي قار: شحة المياه تهدد المحافظة بخطر كبير في الصيف المقبل  (أخبار وتقارير)

    • الوقف الشيعي: عثرنا على مكان نعتقد انه السجن الذي سجن فيه الامام الكاظم “ع” في بغداد  (أخبار وتقارير)

    • وزير العدل: مهمة وزارة العدل مدنية، ومسؤولية الخرق الامني في سجني التاجي و" ابو غريب" تتحمله الشرطة الاتحادية  (أخبار وتقارير)

    • ادانه واسعة لجريمة لمقتل الشيخ حسن شحاته ورفاقه والتمثيل في جثثهم من قبل الجمعات الارهابية في مصر  (أخبار وتقارير)

    • سوزان السعد: تطالب بمناقشة موضوع ترقية مدير مكافحة المتفجرات في البصرة بجلسة الحكومة غدا  (أخبار وتقارير)



كتابة تعليق لموضوع : الإمام السجاد (عليه السلام) يدعونا إلـى استثمار الوقت
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق الشيخ ابو مهدي البصري ، على هكذا أوصى معلم القران الكريم من مدينة الناصرية الشهيد السعيد الشيخ عبد الجليل القطيفي رحمه الله .... : بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدناو نبينا محمد واله الطاهرين من المؤمنين رجال صدقوا ماعاهدوا الله عليه منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا رحمك الله يا ياخي العزيز ابا مصطفى يا نعم الصديق لقد رافقناك منذ بداية الهجرة والجهاد وعاشرناك في مختلف الظروف في الحل والترحال فوجدناك انسانا خلوقا مؤمنا طيب النفس وحسن السيرة والعقيدة فماذا عساي ان اكتب عنك بهذه العجالة. لقد المنا رحيلك عنا وفجعنا بك ولكن الذي يهون المصيبة هو فوزك بالشهادة فنسال الله تعالى لك علو الدرجات مع الشهداء والصالحين والسلام عليك يا أخي ورحمة الله وبركاته اخوك الذي لم ينساك ولن ينساك ابومهدي البصري ١١شوال ١٤٤١

 
علّق حيدر كاظم الطالقاني ، على أسلحة بلا رصاص ؟! - للكاتب كرار الحجاج : احسنتم اخ كرار

 
علّق خلف محمد ، على طارق حرب يفجرها مفاجأة : من يستلم راتب رفحاء لايستحقه حسب قانون محتجزي رفحاء : ما يصرف لمحتجزي رفحاء هو عين ما يصرف للسجناء السياسيين والمعتقلين وذوي الشهداء وشهداء الارهاب هو تعويض لجبر الضر وما فات السجين والمعتقل والمحتجز وعائلة الشهيد من التكسب والتعليم والتعويض حق للغني والفقير والموظف وغير الموظف فالتعبير بازدواج الراتب تعبير خبيث لاثارة الراي العالم ضد هذه الشريحة محتجزو رفحاء القانون نفسه تعامل معهم تعامل السجناء والمعتقلين وشملهم باحكامه وهذا اعتبار قانوني ومن يعترض عليه الطعن بالقانون لا ان يدعي عدم شمولهم بعد صدوره ما المانع ان يكون التعويض على شكل مرتب شهري يضمن للمشمولين العيش الكريم بعد سنين القمع والاضطهاد والاقصاء والحرمان  تم حذف التجاوز ونامل أن يتم الرد على اصل الموضوع بعيدا عن الشتائم  ادارة الموقع 

 
علّق Ali jone ، على مناشدة الى المتوليين الشرعيين في العتبتين المقدستين - للكاتب عادل الموسوي : أحسنتم وبارك الله فيكم على هذة المناشدة واذا تعذر اقامة الصلاة فلا اقل من توجيه كلمة اسبوعية يتم فيها تناول قضايا الامة

 
علّق د. سعد الحداد ، على القصيدة اليتيمة العصماء - للكاتب الشيخ عبد الامير النجار : جناب الفاضل الشيخ عبد الامير النجار من دواعي الغبطة والسرور أن تؤرخ لهذه القصيدة العصماء حقًّا ,وتتَّبع ماآلت اليها حتى جاء المقال النفيس بهذه الحلة القشيبة نافعا ماتعا , وقد شوقتني لرؤيتها عيانًا ان شاء الله في مكانها المبارك في المسجد النبوي الشريف والتي لم ألتفت لها سابقا .. سلمت وبوركت ووفقكم الله لكل خير .

 
علّق حكمت العميدي ، على اثر الكلمة .. المرجعية الدينية العليا والكوادر الصحية التي تواجه الوباء .. - للكاتب حسين فرحان : نعم المرجع والاب المطاع ونعم الشعب والخادم المطيع

 
علّق صالح الطائي ، على تجهيز الموتى في السعودية - للكاتب الشيخ عبد الامير النجار : الأخ والصديق الفاضل شيخنا الموقر سلام عليكم وحياكم الله أسعد الله أيامكم ووفقكم لكل خير وأثابكم خيرا على ما تقدمونه من رائع المقالات والدراسات والمؤلفات تابعت موضوعك الشيق هذا وقد أسعدت كثيرة بجزالة لفظ أخي وجمال ما يجود به يراعه وسرني هذا التتبع الجميل لا أمل سوى أن ادعو الله أن يمد في عمرك ويوفقك لكل خير

 
علّق خالد طاهر ، على الخمر بين مرحلية (النسخ ) والتحريم المطلق - للكاتب عبد الكريم علوان الخفاجي : السلام عليك أستاذ عبد الكريم لقد اطلعت على مقالتين لك الاولى عن ليلة القدر و هذا المقال : و قد أعجبت بأسلوبك و اود الاطلاع على المزيد من المقالات ان وجد ... علما انني رأيت بعض محاضراتك على اليوتيوب ، اذا ممكن او وجد ان تزودوني بعنوان صفحتك في الفيس بؤك او التويتر او اي صفحة أراجع فيها جميع مقالاتك ولك الف شكر

 
علّق الكاتب جواد الخالصي ، على حملة اعلامية ضد الضحايا من سجناء الرأي والشهداء في حقبة نظام حزب البعث - للكاتب جواد كاظم الخالصي : الاستاذ ناجي العزيز تحياتي رمضان كريم عليكم وتقبل الله اعمالكم شكرا لكم ولوقتكم في قراءة المقال اما كتابتنا مقالات للدفاع عن المضحين فهذا واجب علينا ان نقول الحقيقة وان نقف عند معاناة ابناء الشعب وليس من الصحيح ان نسكت على جرائم ارتكبها النظام السابق بحق شعبه ولابد من الحديث عن الأحرار الذين صرخوا عاليا بوجه الديكتاتور ولابد من ان تكون هناك عدالة في تقسيم ثروات الشعب وما ذكرتموه من اموال هدرتها وتهدرها الحكومات المتعاقبة فعلا هي كافية لترفيه الشعب العراقي بالحد الأدنى وهناك الكثير من الموارد الاخرى التي لا يسع الحديث عنها الان. تحياتي واحترامي

 
علّق ناجي الزهيري ، على حملة اعلامية ضد الضحايا من سجناء الرأي والشهداء في حقبة نظام حزب البعث - للكاتب جواد كاظم الخالصي : اعزائي وهل ان السجناء السياسيين حجبوا رواتب الفقراء والمعوزين ؟ ماعلاقة هذه بتلك ؟ مليارات المليارات تهدر هي سبب عدم الإنصاف والمساواة ، النفقة المقطوع من كردستان يكفي لتغطية رواتب خيالية لكل الشعب ، الدرجات الخاصة ،،، فقط بانزين سيارات المسؤولين يكفي لسد رواتب كل الشرائح المحتاجة ... لماذا التركيز على المضطهدين ايام النظام الساقط ، هنا يكمن الإنصاف . المقال منصف ورائع . شكراً كثيراً للكاتب جواد الخالصي

 
علّق الكاتب جواد الخالصي ، على حملة اعلامية ضد الضحايا من سجناء الرأي والشهداء في حقبة نظام حزب البعث - للكاتب جواد كاظم الخالصي : العزيز الاستاذ محمد حيدر المحترم بداية رمضان مبارك عليكم وتقبل الله اعمالكم واشكر لك وقتك في قراءة المقال وفي نفس الوقت اشكر سؤالك الجميل بالفعل يجب ان يكون إنصاف وعدالة مجتمعية لكل فرد عراقي خاصة المحتاجين المتعففين وانا أطالب معك بشدة هذا الامر وقد اشرت اليه في مقالي بشكل واضح وهذا نصه (هنا أقول: أنا مع العدالة المنصفة لكل المجتمع وإعطاء الجميع ما يستحقون دون تمييز وفقا للدستور والقوانين المرعية فكل فرد عراقي له الحق ان يتقاضى من الدولة راتبا يعينه على الحياة اذا لم يكن موظفًا او لديه عملا خاصا به ) وأشرت ايضا الى انني سجين سياسي ولم اقوم بتقديم معاملة ولا استلم راتب عن ذلك لانني انا أهملتها، انا تحدثت عن انتفاضة 1991 لانهم كل عام يستهدفون بنفس الطريقة وهي لا تخلو من اجندة بعثية سقيمة تحاول الثأر من هؤلاء وتشويه ما قاموا به آنذاك ولكنني مع إنصاف الجميع دون طبقية او فوارق بين أفراد المجتمع في إعطاء الرواتب وحقوق الفرد في المجتمع. أما حرمان طبقة خرى فهذا مرفوض ولا يقبله انسان وحتى الرواتب جميعا قلت يجب ان تقنن بشكل عادل وهذا طالبت به بمقال سابق قبل سنوات ،، اما المتعففين الفقراء الذين لا يملكون قوتهم فهذه جريمة ترتكبها الدولة ومؤسساتها في بلد مثل العراق تهملهم فيه وقد كتبت في ذلك كثيرا وتحدثت في أغلب لقاءاتي التلفزيونية عن ذلك وهاجمت الحكومات جميعا حول هذا،، شكرا لكم مرة ثانية مع الود والتقدير

 
علّق محمد حيدر ، على حملة اعلامية ضد الضحايا من سجناء الرأي والشهداء في حقبة نظام حزب البعث - للكاتب جواد كاظم الخالصي : السلام عليكم الاستاذ جواد ... اين الانصاف الذي تقوله والذي خرج لاحقاقه ثوار الانتفاضة الشعبانية عندما وقع الظلم على جميع افراد الشعب العراقي اليس الان عليهم ان ينتفضوا لهذا الاجحاف لشرائح مهمة وهي شريحة المتعففين ومن يسكنون في بيوت الصفيح والارامل والايتام ... اليس هؤلاء اولى بمن ياخذ المعونات في دولة اجنبية ويقبض راتب لانه شارك في الانتفاضة ... اليس هؤلاء الايتام وممن لايجد عمل اولى من الطفل الرضيع الذي ياخذ راتب يفوق موظف على الدرجة الثانية اليس ابناء البلد افضل من الاجنبي الذي تخلى عن جنسيته ... اين عدالة علي التي خرجتم من اجلها بدل البكاء على امور دنيوية يجب عليكم البكاء على امرأة لاتجد من يعيلها تبحث عن قوتها في مزابل المسلمين .. فاي حساب ستجدون جميعا .. ارجو نشر التعليق ولا يتم حذفه كسابقات التعليقات

 
علّق ريمي ، على عذرا يا فيكتور هيجوا فأنك مخطأ تماماً - للكاتب حسين العسكري : من الوضاعة انتقاد كتابات ڤيكتور وخصوصًا هذه القصيدة الرائعة ڤيكتور هوچو نعرفه، فمن أنت؟ لا أحد بل أنت لا شيئ! من الوضاعة أيضاً إستغلال أي شيىء لإظهار منهج ديني ! غباءٍ مطلق ومقصود والسؤال الدنيئ من هو الخليفة الأول؟!!! الأفضل لك أن تصمت للأبد أدبيًا إترك النقد الأدبي والبس عمامتك القاتمة فأنت أدبيًا وفكرياً منقود.

 
علّق زينة محمد الجانودي ، على رسالة إلى رسول الله  - للكاتب زينة محمد الجانودي : أستاذ علي جمال جزاكم الله كلّ خير

 
علّق علي جمال ، على رسالة إلى رسول الله  - للكاتب زينة محمد الجانودي : جزاكم الله كل خير .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علي جبار العتابي
صفحة الكاتب :
  علي جبار العتابي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net