صفحة الكاتب : عمار طلال

ثقافة الاعياد.. الشرطة إنموذجا
عمار طلال
العراقيون شعب يمسخ الفرحة.. يشوهها، ويزيح معناها عن بنائه الحقيقي، الى منطقة محاذية له، واحيانا مناقضة؛ كأن نغني اغاني حزينة خلال حفلات الاعراس نبكي لها، وأول زيارة بعد السابع، تقود العروس بعلها الى قبر امها تخبرها بانها تزوجت وانها باكر وهذا زوجها معها وان اول بنت ستنجبها تسميها على اسم الام.
ترتبط كل هذه الماسي بالذكرى، فينتسى المتن ويتمركز الهامش.
هذا على الصعيد الاجتماعي، اما على الصعيد الرسمي، فقد مسخ صدام حسين معاني كثيرة للوطنية والفرح وسواهما، ومن جاؤوا بعده لم يعنوا بتصحيح مسارات المجتمع قدر ما عنوا بالسرقة والجاه على مدى سنوات طوال لم ترو شهوتي المال والسلطة لديهم، ...
اسوق هذا القول بمناسبة عيد الشرطة الذي مر من دون ان يجرؤ الشرطي نفسه على تهنئة زميله، فالمرحلة الزمتنا بالخجل امام مهماتنا الوطنية التي عجزنا.. قاصرين عن أدائها.
الشارع يسأل ماذا قدمت مفارز الشرطة وسيطراتها ومراكزها من خدمات، لقد فاقت تجاوزات الشرطة ونكوصها عن اداء الواجب مستوى الخدمات المفترض بها ان تؤديها؛ فعلا م يهنئ المواطن شرطيا في عيده الذي بات عيد الاهانة للمواطن.
المواطن يتذكر كثرة اعتداء رجال الشرطة عليه اكثر بكثير من حمايته، حتى بات يشعر بما كان يشعر به من إذلال ايام الطاغية، مع شيء من ارجحية الرحمة انذاك؛ اذ كان المظلوم يهدد الشرطة اذا ظلمته باللجوء الى صدام حسين، وكان ينصف الحالات التي تصله، وما كانت ثمة قوة في الدولة تحول بين المواطن المظلوم من شرطي عن بلوغ مسامع صدام حسين، هذا الامر لم يعد له وجود اليوم، فالمواطن العادي يتعذر عليه ايصال صوته لضابط شرطة واذا اوصله فلن يلق الا مزيدا من الاهانة.
كان العراقي يمكن ان يهان من قبل الشرطة في زمن الطاغية، ويجد من يشكو له فينصفه، اما الان فالمواطن مباح للشرطة ولا يجد منصفا.
عودا الى ثقافة الاحتفال بالاعياد، اقول يجب ان نؤسس تقاليد غير قابلة للنسف، فنحن.. العراقيين، اكثر الامم تدعو للتقاليد واكثر من ينسفها.
في الاعياد يجب ان نراجع اداء كل مفصل مشمول بالعيد، وان نبحث سبل الارتقاء به نحو تطوير ادائه خدمة للمواطن، فهل شرطتنا في خدمة المواطن حقا؟ والارهابيون يقتلون الابرياء على مسافة امتار قليلة منهم ولا يتدخلون. وهل تمر عائلة من سيطرة  من دون ان (يستلوت) الشرطي، اما بإهانة رب العائلة كي تنزل النسوان تتوسل به، او بالمجاملة السمجة...
ناهيك عن الموبايلات التي لا تنزل من اذن الشرطي طوال الواجب، وكأنما النهار لا يكفيه الا ساعتي الواجب.
فمن ذا الذي يجب ان يراجع نفسه، خلال العيد.. الشرطي، بمراجعة ادائه وتصحيح أخطائه؟ ام المواطن الذي اقترن الشرطي عنده بالظلم وامتهان الكرامة والجور وبلع الاهانة سكوتا عن يجره الاعتراض الى مهانة اكبر.
على الشرطة ان تهنئ المواطن بمناسبة عيدها؛ لصبره على ما يقع عليه من حيف وجور بسببها، فهي تكشف جانبه للارهابيين تقصيرا منها في اداء واجبها، فضلا عن تعسفها في اداء الواجب!!!

  

عمار طلال
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/01/17



كتابة تعليق لموضوع : ثقافة الاعياد.. الشرطة إنموذجا
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رفيق يونس المصري ، على "لا تسرق".. كتاب لأحد محبي الشيخ عائض القرني يرصد سرقاته الأدبية : كيف الحصول على نسخة منه إلكترونية؟ اسم الناشر، وسنة النشر

 
علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : فائق الربيعي
صفحة الكاتب :
  فائق الربيعي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الإمام السجاد (عليه السلام) يدعونا إلـى استثمار الوقت  : صبري الناصري

 بعد الاصداء الواسعة اساتذة ميسان يشيدون بمعرض كتاب المكتبة الجوالة  : دائرة العلاقات الثقافية العامة

 قصيدة الحب  : حاتم عباس بصيلة

 إرادة التغيير تنتصر  : قيس المهندس

 ساسة العراق بين اليمين الدستورية بالله وتوقيع ميثاق الشرف  : د . حامد العطية

 ابو الباقر مولانه  : سعيد الفتلاوي

 الى مشايخ الوهابية هل تحقق المطلوب فاخرست حناجركم؟  : سامي جواد كاظم

 الـمـسـيـر مـع سـفـن الـنـجـاة وسـط أمـواج الـفـتـن  : كريم سابط

 صراع الأقوياء في العراق  : محمد حسن الساعدي

 قرية العميان  : خالد الناهي

 قوائم الإرهاب الأمريكية ورموز الشرف الفلسطينية  : د . مصطفى يوسف اللداوي

 اوف من(الشو اوف show-off)  : شاكر الطائي

 المتحف المتجول التقافي في العراق الاول من نوعه  : علي فضيله الشمري

 اهمية الخروج من انحرافات الفكر الديني  : اسعد عبدالله عبدعلي

  من الذي سرب جلسة البرلمان السرية ؟  : الشيخ جميل مانع البزوني

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net