صفحة الكاتب : حازم الشهابي

بين الظروف والمطالبات تناشز وتباين
حازم الشهابي

 بعيدا عن البروغاندا وتجنبا للوقوع في منزلقاتها  الأحادية في توجيه الرأي العام, والتأثير في سلوك الأفراد وفق متبنيات و إيديولوجيا ضيقة لا تنسجم ومتطلبات المرحلة وتنوع مكونات أبناء البلد الواحد, نجد من المناسب عدم خلط الأوراق وشخصنتها من اجل إثبات وجهة نظر دون أراء الآخرين وتوجهاتهم ,  أو التأسيس لبناء عصف جهوي موجه ودس السم بالعسل من اجل تمرير إرادة حزبية أو فئوية أو مكوناتية..

 فرق الجهد...!

إن اتساع الهوة بين المواطن والطبقة السياسية الحاكمة أدت بالنتيجة إلى انعدام الثقة بالعملية السياسية برمتها فضلا عن المتصدين للعمل السياسي والإداري في مؤسسات الدولة بشكل تراكمي، مما انعكس بطبيعة الحال على المنظومة القيمية للمجتمع والتي كان من ابرز تجلياتها؛ غياب الشعور العالي بالمواطنة لدى اغلب طبقات المجتمع وعلى وجه الخصوص الفقيرة والمتوسطة منها، كونها لطبقة الأكثر تضررا من بين طبقات المجتمع,  بمعنى إن إدراك المجتمع لضرورة ألالتزام بالقوانين والأنظمة  بات أمر مستصعب، إن لم يكن مستحيلا، فان غياب التخطيط الواقعي والمناسب للنهوض بالواقع المزري الذي يعيشه المواطن، كنقص الخدمات وانعدامها في بعض المناطق وارتفاع نسبة البطالة لدى الشباب,  وغيرها العديد من الأزمات المتعلقة بالواقع الصحي والتربوي التي أصبحت من ملازمات المواطن العراق ويومياته منذ أمد ليس بقريب.. يقابله ترف المعيشة والتمتع بخيرات البلاد وسط شبهات الإسراف والفساد لدى معظم الساسة والمتصدين للمسؤولية في مفاصل الدولة، أدى و باللاشعور إلى خلق بيئة مناسبة لنمو نزعة التمرد على القوانين والأنظمة لدى الموطن، وذلك بسبب التلازم الاعتباري المترسخ في ذهنية الفرد العراقي والشرقي بشكل عام؛ بين الحكومة والطبقة السياسية من جهة والأنظمة والقوانين من جهة أخرى، فالتمرد على النظام يعني التمرد على الحكومة والتمرد على الحكومة لا يكون إلا من خلال التمرد على القوانين والأنظمة..!,

وذلك لان السياسة في دول العالم الثالث على تماس وعلاقة يومية مع المواطن بشكل عام, بينما في المجتمع الغربي لا نرى المواطن العادي مهتما بسياسة البلد على المستوى الداخلي والخارجي, مقارنة بالشعوب العربية, وذلك يعود الإناطة السياسة بالسياسيين أنفسهم, لأنهم وصلوا إلى سدة الحكم ومراكز القيادة من خلال انتخابات حرة ونزيهة, إذ يقع على عاتقهم وحدهم رسم سياسة البلد بالشكل الذي يرونه صحيحا, ومن ورائهم قانون حازم يحاسب المقصرين والمخالفين محاسبة صارمة, لاعتمادهم على نظام مؤسساتي في إدارة الدولة.

بالنتيجة فان السياسية هي فن من فنون إدارة المجتمع و إحدى المحركات الحيوية في بناء وإدارة الدولة ورسم السياسات العامة للبلد, و السياسيين هم نتاج ذات المجتمع, بالتالي فان عظمة الشعوب تنعكس على الحكام والمتصدين للعمل السياسي, فالشعوب العظيمة تنتج وتفرز القادة العظام.. أما الجاهلة فيمتطيها من يصادفها ويوجهها حيث ما درت معايشه..

فغياب الإدارة المؤسساتية الحقة وتوغل ما يسمى بالدولة العميقة وسطوة الأجنحة المسلحة لبعض التيارات والأحزاب السياسية في شتى مفاصل الدولة ساهم وبشكل متسارع باتساع فجوة لا يمكن جسرها  في انعدام الثقة بين المواطن والحكومة بسلطاتها التشريعية والتنفيذية بل وحتى القضائية أيضا فضلا عن نظام الحكم بأكمله...

 

  

حازم الشهابي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/04/12



كتابة تعليق لموضوع : بين الظروف والمطالبات تناشز وتباين
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا

 
علّق ابو الحسن ، على حدث سليم الحسني الساخن.. - للكاتب نجاح بيعي : الاستاذ الفاضل نجاح البيعي المحترم رغم اننا في شهر رمضان المبارك لكن فيما يخص سليم الحسني او جواد سنبه وهو اسمه الحقيقي ساقول فيه لو كلُّ كلبٍ عوى ألقمتُه حجرًا لأصبح الصخرُ مثقالاً بدينارِ لا اعلم لماذا الكتاب والمخلصين من امثالك تتعب بنفسها بالرد على هذا الامعه التافه بل ارى العكس عندما تردون على منشوراته البائسه تعطون له حجم وقيمه وهو قيمته صفر على الشمال اما المخلصين والمؤمنين الذين يعرفون المرجعيه الدينيهالعليا فلن يتئثرو بخزعبلات الحسني ومن قبله الوائلي وغيرهم الكثيرين من ابواق تسقيط المرجعيه واما الامعات سواء كتب لهم سليم او لم يكتب فهو ديدنهم وشغلهم الشاغل الانتقاص من المرجعيه حفظكم الله ورعاكم .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محاضرات الشيخ باقر الايرواني
صفحة الكاتب :
  محاضرات الشيخ باقر الايرواني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 2015؛ سنة من السنين العجاف  : شهاب آل جنيح

 وجع قلب .. قصة خيالية من داخل الحارة المصرية  : داليا جمال طاهر

 بيان من وزارة الدفاع عن آخر التطورات في قواطع العمليات  05ـ 06 ـ 2017  : وزارة الدفاع العراقية

 عارضات الأزياء في الإعلام العراقي !  : لينا المشهداني

 لغة الزبون  : معمر حبار

 المبادرة المتأخرة  : سامي جواد كاظم

 حرفيو العتبة الرضوية يصنعون الابواب الرئيسية لمرقد الامام الحسين ( عليه السلام )

 أيتام صدام يشوهون الحقائق من لندن  : فراس الغضبان الحمداني

 عذراً حيدر العبادي "لكنهم ليسوا من حزب الدعوة" !  : علي سالم الساعدي

 من يعتقد ان ايران تتخلى عن حزب الله اقول له انك لا تعرف الشيعة  : سامي جواد كاظم

 عاجل.نواب في البرلمان الالماني والادعاء العام وخبراء يؤيدون مقترح علي السراي بمنع شيوخ التكفير من الدخول إلى اوربا  : علي السراي

 كيشوتيات  : ماجد الكعبي

 استعدادات المواكب الحسينية لمراسيم

 حمودي لشلغم: لن نسمح بتقليل ما حققه العراقيون في الحروب  : مكتب د . همام حمودي

 قطع أراضي مميزة لأمناء شبكة الإعلام العراقي ..!!؟؟  : ماجد الكعبي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net