العباس بن علي قدوة الأحرار وعَلَم الثوار

يوافق الرابع من شهر شعبان الذكرى العطرة لولادة قمر بن هاشم أبي الفضل العباس (ع)، فبهذه المناسبة نسلط الضوء على بعض ما ورد حول سيرته ومواقفه المشرفة.

كثيرة هي المواقف العظيمة التي سجلها الامام الحسين واهل بيته واصحابه في كربلاء حين سطروا بأحرف من نور تلك الملحمة الخالدة (عاشوراء) فارتقوا الى آفاق المثل العليا وجسدوا أنبل وأشرف المبادئ فسمت نفوسهم الى مقام الذروة من الكمال البشري وتألقت اسماؤهم على جبين الدهر تتلألأ عبر الأجيال تضيئ لهم طريق الحق والحرية في مسيرة التاريخ.

ومن أروع المواقف في ذلك اليوم هي مواقف سيدنا أبي الفضل العباس بن أمير المؤمنين (ع) قدوة الأحرار وعلم الثوار الذي جسد في سلوكه مع اخيه الامام الحسين (ع) حقيقة الاخوة الاسلامية الصادقة بجميع قيمها ومثلها السامية فلازَمَه حتى النفس الأخير ووقاه بنفسه وبذل دونه روحه فأصبح نموذجا رائعا لشهداء الطف الذين احتلوا ذروة المجد في سماء التاريخ

(الأبوان العظيمان)

جمع أبو الفضل العباس مع صفاته الذاتية العظيمة نسبه السامي الشريف، أبوه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب غني عن التعريف إذ لم يعرف التاريخ شخصية أعظم بعد رسول الله منه، وحسب العباس أن يكون إبناً لعلي وأخاً للحسنين سيدي شباب أهل الجنة.

أما أم أبي الفضل العباس فهي السيدة الزكية فاطمة بنت حزام بن خالد الكلابية الملقبة بأم البنين وهي من أجلّ الأسَر العربية شرفا ونبلا وقد عُرف أبوها حزام بالنجدة والشهامة والشجاعة والسخاء وقرى الأضياف وكان من أعمدة الشرف في العرب ولمع من هذه الاسرة الكريمة الكثير من الاسماء في سماء المجد ويجد القارئ عرضا مفصلا لمآثر هذه الاسرة في كتاب قمر بني هاشم لمؤلفه المحقق العلامة عبد الواحد المظفر.

(الولادة والنشأة)

وَلَدت أمُ البنين أولَ أولادها عام 26 هـ، وسمّاه أمير المؤمنين (ع) العباس ثم ولدت ثلاثة أبناء هم عبد الله وجعفر وعثمان ونشأ أبو الفضل في كنف ذلك الوالد العظيم فنهل من علمه واخلاقه وشجاعته وغذي من لبن تلك المرأة الطاهرة فاستقى من سجاياها العظيمة وورث نبل اسرتها وسؤددها ولازم أخويه السبطين الكريمين فتحلى بخصالهما الرفيعة وتلقى منهما المثل السامية والاخلاق النبيلة فاجتمعت لدى أبي الفضل العباس كل المكونات التربوية الصالحة التي رفعته الى مستوى العظماء والمصلحين والتي جعلته علماً من اعلام التاريخ الانساني.

(العباس في عهد أبيه وأخيه)

رافق العباس الكثير من الحوادث الجسام وهو صغير السن فعايش خلافة أبيه وما رافقها من الأحداث والحروب كما شاهد ما جرى على أخيه الحسن من المحن والبلايا من قبل معاوية بن ابي سفيان وراى غدر اصحاب أخيه بإمامهم كما رأى إشاعة الظلم والاستبداد وانتشار الجلاوزة في البلاد والتي عملت على ابادة اصحاب امير المؤمنين المخلصين وتصفيتهم جسديا أمثال حجر بن عدي واصحابه وعمرو بن الحمق ورشيد الهجري وغيرهم وإعلان معاوية رسميا سب امير المؤمنين (ع) والإيعاز بذلك الى ولاته وعماله في كل البلاد في خطب الجمعة وسائر المناسبات الدينية على المنابر وإشاعة ذلك بين المسلمين وبلغ تمادي معاوية في غيه الى دسه السم الى الامام الحسن (ع) وقتله.

كل هذه الاعمال الفضيعة التي شاهدها العباس (ع) كانت تحفز فيه روح الثورة على الحكم الاموي الذي زاد من ظلمه وجوره بعد هلاك معاوية وجلوس ابنه يزيد على عرش الحكم.

(مع الحسين)

وعى العباس (ع) تلك الاهداف السامية التي كان ينشدها ابوه (ع) في تحقيق العدالة الاجتماعية وتطبيق الشريعة الاسلامية فآمن بها وجاهد في سبيلها فانطلق مع اخيه سيد الشهداء (ع) لتحقيقها فأعلن الحسين (ع) رفضه القاطع لبيعة يزيد وصمم على الثورة فرفع راية الرفض بوجه الظلم وعبّد للمسلمين طريق الحرية والعدالة وكان أهم من آزره في ثورته وناصره أخوه أبو الفضل العباس (ع) فلازمه في طريقه من مكة الى العراق مع اهل بيته واصحابه حتى وصلوا كربلاء

(في كربلاء)

وصلت هذه الكوكبة الى كربلاء لتنسج بدمائها تاريخا جديدا للانسانية جمعاء ولتكتب أسماءها بأحرف من نور على جبين الدهر وكان لسيدنا العباس (ع) مواقف مشرفة جسدت عميق إيمانه ورسوخ عقيدته فعندما عرض شمر بن ذي الجوشن الأمان على العباس (ع) وإخوته رفضوا رفضا قاطعا..

ان العباس (ع) هو الغصن الزكي الذي تفرع من الدوحة الشريفة ولايمكن ان يتخلى عنها بعد ان تصلب عوده من قيمها السماوية ونشأ على مبادئها الرسالية وتغذى من خصالها العلوية فكان جوابه (ع) للشمر (لعنك الله ولعن أمانك أتؤمننا وابن رسول الله لا أمان له).

لايستطيع القلم أن يعطي هذا الموقف حقه من الوصف فقد نذر العباس (ع) واخوته نفوسهم للحسين (ع) وعلقوا مصيرهم بمصيره وكان الحسين (ع) يجل اخاه العباس (ع) ويقدر له ايمانه ومنزلته السامية فحينما ارسله لمخاطبة الاعداء قال (ع) له (إركب بنفسي أنت يا أخي…) ولا يخفى ما لهذه الكلمات من دلالة واضحة على مكانة العباس (ع) الكبيرة عند الحسين (ع).

ولم ير الحسين من هو أكفأ لحمل الراية منه ولهذا المنصب أهمية كبرى حيث يتم اختيار الشخص لذلك من أصحاب الكفاءات العالية والبسالة النادرة اضافة الى وفائه وإخلاصه وصبره ورأيه الثاقب وقد تجسدت كل هذه الخصال في سيدنا العباس (ع) وكان كفؤا لحمل الراية التي بقيت ترفرف فوق رؤوس اصحاب الحسين (ع) واهل بيته تمدهم بالعزيمة في قتالهم الاعداء حتى تساقطوا نجما بعد نجم فالتفت الى اخوته الثلاثة وقال لهم (تقدموا يابني أمي حتى أراكم نصحتم لله ولرسوله).

لقد درج معهم مراحل الطفولة والشباب حتى بلغوا مبلغ الرجال فلم تمنعه عاطفة الأخوة من أن يقدمهم قرابين في سبيل الله ونصرة ابن بنت نبيه فكان اعتباره الأسمى والذي هو فوق كل اعتبار او عاطفة هو ان ينصحوا في جهادهم لله ورسوله ويذبوا عن الحسين (ع) فسقطوا شهداء واحدا بعد الاخر ووقف العباس (ع) يتأمل في وجوههم المشرقة بنور الإيمان واستعد للحاق بهم

(الروح الكبيرة)

لم يبق مع الحسين (ع) سواه وعندما طلب الاذن بالقتال منه (ع) قال له الحسين (ع) (أنت صاحب لوائي) ان الحسين لازال ينظر الى معسكره كقوة ضاربة تستطيع أن تصد الأعداء وترد هجماتهم مادام لواؤه مرفوعا بيد أخيه أبي الفضل (ع).

كان صراخ الاطفال من العطش يملأ مسامع الحسين (ع) فطلب من اخيه العباس (ع) احضار الماء لهم فاستجاب واقتحم الفرات وشتت من كان عليه من الجند ونزل الى الماء واغترف منه بيده ليشرب.. لكنه لم يشرب كانت صرخات الاطفال تتردد على مسامعه وصورة وجه اخيه لم تفارق ذهنه فرمى الماء من يده وقال:

يا نفس من بعد الحسين هوني* وبعده لا كنت او تكوني

هذا حسين وارد المنون* وتشربين بارد المعين

*تالله ما هذا فعال ديني

أي نفس أكرم من هذه النفس الكبيرة؟ وأي إيثار مثل هذا الإيثار؟ وأي روح أكثر شفافية من هذه الروح؟ وأي نبل أعظم من هذا النبل؟

ولما استشهد أبو الفضل العباس (ع) جلس عند رأسه الحسين (ع) وقال (الآن انكسر ظهري وقلت حيلتي وشمت بي عدوي) ولم يقل الإمام الحسين (ع) هذه المقولة عند استشهاد أي احد من أصحابه وأهل بيته سوى العباس (ع) فأي مكانة احتلها أبو الفضل في نفس سيد الشهداء (ع)

(مكانته عند أهل البيت (ع))

احتل العباس (ع) مكانة جليلة عند الأئمة الهداة من اهل البيت (ع) وقد تجسدت هذه المكانة في اقوالهم ففي الخصال ج 1 ص 35 عن الامام علي بن الحسين زين العابدين (ع) انه قال (رحم الله عمي العباس فلقد آثر وأبلى وفدى أخاه بنفسه حتى قطعت يداه فأبدله الله بجناحين يطير بهما مع الملائكة في الجنة كما جعل لجعفر بن أبي طالب وإن للعباس عند الله منزلة يغبطه عليها جميع الشهداء يوم القيامة).

وفي عمدة الطالب عن الامام جعفر الصادق (ع) انه قال (كان عمي العباس بن علي نافذ البصيرة صلب الايمان جاهد مع اخيه الحسين وأبلى بلاء حسنا ومضى شهيدا) وحسب ابي الفضل (ع) هذه الأوسمة الرفيعة من أفواه الذين لا ينطقون الا بالحق وبه يعملون.

(باب الحوائج)

يا سيدي يا أبا الفضل العباس بن علي.. يامن ترسخ الايمان في قلبك فتجسد في مواقفك وغرس حب الحسين في نفسك فتجلى في دفاعك عنه لقد آثرت وأبليت وفديت بروحك دين الله فكتب الله لك الخلود في الدارين وجعلك باباً من أبواب رحمته فأنت باب الحوائج يفوح منها العبق العلوي وأنت بطل العلقمي ذلك النهر الذي محيت آثاره لأنك أنت النهر الخالد الذي تنهل منه الأجيال معاني الكرامة والإباء، وأنت حامل اللواء الذي لن يسقط ابدا فلازال وسيبقى يرفرف على صرحك الشامخ وانت قمر بني هاشم في بهائك وسناك ونبلك.

المصدر: موقع قادتنا كيف نعرفهم

  

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/04/10



كتابة تعليق لموضوع : العباس بن علي قدوة الأحرار وعَلَم الثوار
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عماد شرشاحي ، على الحوار المتين في دلالات الأربعين. مع القس سمير. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اسئل الله أن يجزي الباحثين عن الحق المدافعين عنه خير الجزاء ويفرح قلوبهم بنور الحق يوم يلتمس كل انسانا نورا في يوم موحش ، طلما انتظرنا أبحاث جديده ، انشاء الله لا تنقطع ، اتمنى لكي زياره الإمام الحسين عليه السلام لأنك ستشعرين ان للمكان نورا وامانا كانه اقرب مكان للملكوت الأعلى ولا ابالغ

 
علّق عزيز الحافظ ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : الاخ الكاتب مقال جيد ونوعي فقط اعطيك حقيقة يغفل عنها الكثير من السنة.....كل سيد ذو عمامة سصوداء هو عربي لان نسبه يعود للرسول فعلى هذا يجب ان تعلم ان السيد السستاني عربي! ىوان السيد الخميني عربي وان السيد الخامنئي عربي ولكنهم عاشوا في بلدة غير غربية....تماما كما ىانت اذا تجنست في روسيا تبقى بلدتك المعروفة عانة ساطعة في توصيفك مهما كنت بعيدا عنها جغرافيا...أتمنى ان تعي هذه المعلومة مع تقديري

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق منير حجازي. ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : احسنتم وعلى الحقيقة وقعتم . انظر لحال أخيه السيد مرتضى الكشميري في لندن فهو معتمد المرجعية ومؤتمنها بينما حسن الكشميري مُبعد عنها نظرا لمعرفتهم بدخيلة نفسه . الرجل شره إلى المال وحاول جاهدا ان يكون في اي منصب ديني يستطيع من خلاله الحصول على اموال الخمس والزكاة والصدقات والهبات والنذور ولكنه لم يفلح ولس ادل على ذلك جلوسه مع الدعي المخابراتي الشيخ اليعقوبي. وامثال هؤلاء كثيرون امثال سيد احمد القبانجي ، واحمد الكاتب ، وسيد كمال الحيدري . واياد جمال الدين والغزي ، والحبيب ومجتبى الشيرازي وحسين المؤيد الذي تسنن ومن لف لفهم . اما الاخ رائد الذي اراد ان يكتب اعتراض على مقال الأخ الكاتب سامي جواد ، فسقط منه سهوا اسم الكشميري فكتبه (المشميري). وهذا من الطاف الله تعالى حيث أن هذه الكلمة تعني في لغة جامو (المحتال). مشمير : محتال وتأتي ايضا مخادع. انظر کٔشِیریس ویکیپیٖڈیس، موسوعة ويكيبيديا إصدار باللغة الكشميرية، كلمة مشمير.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق عامر ناصر ، على واعترفت اني طائفي.! - للكاتب احسان عطالله العاني : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم سيدي هل أنشر مقالاتك هذه

 
علّق عامر ناصر ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : أحسنتم وفقكم الله

 
علّق عامر ناصر ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سيدتي الفاضلة حياك الله وبياك وسددك في خطاك للدفاع عن الحقيقة عظم الله أجرك بمصاب أبي عبدالله الحسين وأهل بيته وأصحابه والبطل الذي سقط معه

 
علّق منير حجازي ، على عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب العراقي : يجب أن يكون عنوان المقال هكذا ((عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب الكردي )). انطلاقا من جذوره الشيوعية وما يحلمه عبد المهدي من علاقة النظال بينه وبين الاكراد وعرفانا منه للجميل الذي اسدوه له بجلوسه على كرسي رئاسة الوزراء فقد حصل الاكراد على ما لم يحلموا به في تاريخهم. وكذلك حصل اهل المنطقة الغربية على كل ما طلبوه ويلطبوه ولذلك نرى سكوت كردستات عن التظاهر ضد الفسادوالفاسدين وسكوت المنطقة الغربية ايضا عن التظاهر وكأن الفساد لا يعنيهم . هؤلاء هم المتربصين بالعراق الذين يتحينون الفرص للاجهاز على حكومة الاكثرية . ومن هنا نهض ابناء الجنوب ليُعبّروا عن الحيف الذي ظالهم والظلم الذي اكتووا به طيلة عهود ولكنهم لم يكونوا يوما يتصوروا ان هذا الظلم سوف يطالهم من ابناء مذهبهم .

 
علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : ادريس هاني
صفحة الكاتب :
  ادريس هاني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 داعش ..أسوأ نموذج في تأريخ الإنسانية وُكِّلَ بتشويه الدين الإسلامي !  : صالح المحنه

 انشقاقات بين دواعش الموصل وتطهير الحامضية والبوعيثة

 ​ وزارة الاعمار والاسكان والبلديات والاشغال العامة : دائرة بحوث البناء تحصل على براءة اختراع في مجال البناء والانشاءات  : وزارة الاعمار والاسكان والبلديات العراقية

 السبيل الى الله  : زينب حسين الكربلائي

 الاعلام الامني : الانفجار الذي حدث في سيطرة تكريت هو بسيارة مفخخة

 العالم يدور...ونحن نهز الوسط!!  : وجيه عباس

 يا برلمان أجبرتنا أن نعود !!  : جعفر العلوجي

 دراسة في جامعة بابل تبحث تحسين أمنية شبكات الراديو الإدراكية  : اعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

 الاحرار : لن نكترث لإجتماعات الكتل السياسية ولسنا معنيون بها

 حزب شباب مصر : إنقاذ مصر مرهون بتكاتف قوى المعارضة

 الدخيلي يعلن اكمال متطلبات التشغيل الدولي وتدشن مطار الناصرية برحلة إلى طهران الأحد المقبل  : اعلام النائب الأول لمحافظ ذي قار

 بالصور العتبة العلوية : تشهد توافد المئات للتبرع بالدم لدعم جرحى الحشد المقدس  : موقع العتبة العلوية المقدسة

 التسقيط – الطائفية برامج انتخابية  : باقر العراقي

 إلى المسافر الأبدي الشاعر العراقي زاحم جهاد مطر  : شاكر فريد حسن

 وقفة مع الحقوق والاخلاق ؟...  : عبدالاله الشبيبي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net