صفحة الكاتب : محمد حسن الساعدي

الليرة والجكليتة ؟
محمد حسن الساعدي

قديماً في الصغر كنا لانميز بين قيمة الليرة ولون الجكليتة ، وتذهب أيدينا لا أرادياً الى الجكليتة ونلتقطها،والسبب في ذلك هو الوانها المغرية المتعددة ، في حين نترك الليرة والتي هي أكثر عدداً واعلى قيمةً ولكن العين تعشق الشكل دون الجوهر والمعنى ؟!

المواطن العراقي الذي عاش حياة البؤس والحرمان للاسف ما زال الى اليوم ينظر الى الجكليتة دون النظر الى الليرة ، وتخدعه المظاهر الكذابة وتأسره الشعارات البراقة ، فيهرع مسرعاً وتأخذه العاطفة في اختيار الاشخاص ، ويعتقد ان الخلاص على أيديهم، ولكن ما ان يحتلوا المناصب حتى يكرهوا النزول الى من اختارهم ووضعهم في هذه المناصب،وينسوا ان في يوم من الايام كانوا في الاسفل ولكن الظروف هي من جعلتهم يعتلون المنصب ، وهذا ما نلمسه اليوم في العراق بعد عام 2003 ، وتبقى الرقابة الحكومية والتي هي الاخرى ليست بأفضل حال من المجتمع في عدم توفير الخدمات وتضييق الحيلة حتى أصبحت لا تطاق لغالبية اللشعب العراقي الذي يرى اغلب المتابعين للشأن السياسي أنه متعمد ويراد له ان يبقى هكذا ، بل ربما مفروضاً من قبل قوى خارجية مؤثرة في المشهد السياسي وتحكمه في خيوطه ورسمه لشكل ومسار العمل السياسي في البلاد.

الهدف الاهم هو غدخال التنظيمات الارهابية الى البلاد والتي لم تحقق شيئاً بإسقاط البلاد،بفضل فتوى الجهاد الكفائي للمرجعية الدينية العليا في النجف الاشرف ، وهمة أبناء العراق الذين أستطاعوا من كسر شوكة الارهاب بمدة زمنية لاتترواح ثلاثة سنوات ، في حين كان المخطط يراد له أن يستمر الى اكثر من30 سنة على الاقل ، الامر الذي شكّل سداً منيعاً في تحقيق النصر على الارهاب الداعشي وتحرير المدن العراقية وإعادة الامن إليها .

كثيرة هي الشعارات التي أطلقت ضد الفساد ، والتي يتبناها جميع من ساهم في العملية السياسية ، وتولوا مناصب متعددة ومهمة في مؤسسات الدولة ، ولكنها في نفس الوقت كانت أضحوكة وعملية خداع للجمهور ، الذي كان ينتظر على مدى 16 عاماً أن يتم إيقاف زحف الفاسدين ، وسرقة المال العام ، وإيجاد حل جذري وحقيقي لهذا الملف المعقد ، الذي يمثل أخطر أنواع الإرهاب السياسي والمالي ، لان الإرهاب له وجهين ، وجهُ يقتلك والآخر يسرقك ، وما التظاهرات التي عمت مدن العراق إلا دليل على رفض الشعب العراقي للفساد وبكل أنواعه ، ويؤكد الجمهور إصراره على مكافحة الفساد وقلع جذوره ، خصوصاً وأن العراق بات يمثل القمة في الفساد بحسب مؤسسات الرقابة المالية العالمية ، والأعقد من ذلك أن ملفات الفساد تعدت حدود البلد إلى الوضع الإقليمي ،وأمست أموال العراق تُخزن في مصارف الشرق الأوسط والبنوك العالمية .

ختاماً...

لماذا لا نعي ان الجكليتة طعمها الحلو لايغني كونها شكلاً وتنتهي حلاوتها بنهاية مضغها ، وأن الاهم هو الجوهر والبحث عن المعدن والنزاهة بدل النظر الى الشكل ؟!

لماذا لايصار الى ان نقرأ الواقع بتجرد وبوطينة عالية ، ونبتعد عن تقديس الاصنام ، ونقتفي أثر بلدنا ومصالحه والدفاع عن حقوقنا ، على أساس الاختيار الصحيح والكفوء في أي انتخابات قادمة،وعلى أساس خدمة الوطن والمواطن لاغير ،لان الليرة تبقى ذلت معنى معنوي وتقوي موقفك كيفما كان واينما كان ،وتجعلك تقول كلمتك بقوة وحرية تامة .

  

محمد حسن الساعدي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/04/09



كتابة تعليق لموضوع : الليرة والجكليتة ؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه

 
علّق ايزابيل بنيامين ماما آشوري ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب محمد كيال حياكم الرب واهلا وسهلا بكم . نعم نطقت بالصواب ، فإن اغلب من يتصدى للنقاش من المسيحيين هم تجار الكلمة . فتمجيدهم بالحرب بين نبوخذنصر وفرعون نخو يعطي المفهوم الحقيقي لنوع عبادة هؤلاء. لانهم يُرسخون مبدأ ان هؤلاء هم ايضا ذبائح مقدسة ولكن لا نعرف كيف وبأي دليل . ومن هنا فإن ردهم على ما كتبته حول قتيل شاطئ الفرات نابع عن عناد وانحياز غير منطقي حتى أنه لا يصب في صالح المسيحية التي يزعمون انهم يدافعون عنها. فهل يجوز للمسلم مثلا أن يزعم بأن ابا جهل والوليد وعتبة إنما ماتوا من اجل قيمهم ومبادئهم فهم مقدسون وهم ذبائح مقدسة لربهم الذي يعبدوه. والذين ماتوا على عبادتهم اللات والعزى وهبل وغيرهم . تحياتي

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : هماك امر ومنحا اخر .. هو هام جدا في هذا الطرح هذا المنحى مرتبط جدا بتعظيم ما ورد في هذا النص وبقدسيته الذين يهمهم ان ينسبوه الى نبوخذ نصر وفرعون عمليا هم يحولوه الى نص تاريخي سردي.. نسبه الى الحسين والعباس عليهما السلام ينم عن النظر الى هذا النص وارتباطه بالسنن المونيه الى اليوم وهذا يوضح ماذا يعبد هؤلاء في الخلافات الفكريه يتم طرح الامور يصيغه الراي ووجهة النظر الشخصيه هؤلاء يهمهم محاربة المفهوم المخالق بانه "ذنب" و "كذب". يمكن ملاحظة امر ما هام جدا على طريق الهدايه هناك مذهب يطرح مفهوم معين لحيثيات الدين وهناك من يطرح مفهوم اخر مخالف دائما هناك احد الطرحين الذي يسحف الدين واخر يعظمه.. ومن هنا ابدء. وهذا لا يلقي له بالا الاثنين . دمتم بخير

 
علّق منير حجازي ، على الى الشيعيِّ الوحيد في العالم....ياسر الحبيب. - للكاتب صلاح عبد المهدي الحلو : الله وكيلك مجموعة سرابيت صايعين في شوارع لندن يُبذرون الاموال التي يشحذونها من الناس. هؤلاء هم دواعش الشيعة مجموعة عفنه عندما تتصل بهم بمجرد ان يعرفوا انك سوف تتكلم معهم بانصاف ينقطع الارسال. هؤلاء تم تجنيدهم بعناية وهناك من يغدق عليهم الاموال ، ثم يتظاهرون بانهم يجمعونها من الناس. والغريب ان جمع الاموال في اوربا من قبل المسلمين ممنوع منعا باتا ويخضع لقانون تجفيف اموال المسلمين المتبرع بها للمساجد وغيرها ولكن بالمقابل نرى قناة فدك وعلى رؤوس الاشهاد تجمع الاموال ولا احد يمنعها او يُخضعها لقوانين وقيود جمع الاموال. هؤلاء الشيرازية يؤسسون لمذهب جديد طابعه دموي والويل منهم اذا تمكنوا يوما .

 
علّق عادل شعلان ، على كلما كشروا عن نابٍ كسرته المرجعية  - للكاتب اسعد الحلفي : وكما قال الشيخ الجليل من ال ياسين .... ابو صالح موجود.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حيدر سليم
صفحة الكاتب :
  حيدر سليم


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 صدى الروضتين العدد ( 111 )  : صدى الروضتين

 تدريسي في جامعة واسط يصدر كتاباً متخصصاً في العلاقات العامة  : اعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

 ماذا لو لم تكن زينب حاضرة الطف  : علي الخالدي

 الذكاء وحده لايكفي ...غير اسلوبك تنجح  : الشيخ عقيل الحمداني

 تغريدات صائم  : عباس الخفاجي

 الصيهود يحمل بعض القوى السياسية مسؤولية الاخلال بالنصاب للحيلولة دون اقرار موازنة 2018

 متى سيعرف السياسي الشيعي طريقه ؟؟؟  : خضير العواد

 الحلقة التاسعة عشر ( مشي المرأة للزيارة سنة فاطمة (عليها السلام))  : مكتب سماحة آية الله الشيخ محمد السند (دام ظله)

 عودة السلطان الظافر  : هادي جلو مرعي

 الرد على رسالة الأخ السيد علي محسن العلاق المحترم (الحلقة الأولى)  : محمد توفيق علاوي

 (رأي).. تُقيم جلسة لمناقشة زواج القاصرات

 قبلَ أوان البرق  : جلال جاف

 مجلة منبر الجوادين العدد رقم ( 121 )  : منبر الجوادين

 فاجعة حضارية ودنيا متحضرة ساكنة!!  : د . صادق السامرائي

  البارزاني في موسكو  : كفاح محمود كريم

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net